في خطوة تهدف إلى الحفاظ على الإرث التاريخي، يعكف نحاتون متخصِّصون على ترميم أحد التماثيل الأسطورية لأُسود «غريمسبي» بمقاطعة لينكولنشاير الإنجليزية، التي تزيِّن المنطقة منذ نحو قرن ونصف القرن.
ووفق «بي بي سي»، تعود القصة إلى عام 2023، عندما تعرَّض أحد التمثالين الشهيرين في حديقة «ويلسبي وودز» لأضرار بالغة جرَّاء اصطدام سيارة به. ورغم الإصلاحات التي أُجريت حينها، لاحظ السكان تغيُّراً في ملامح وجه التمثال المُرمَّم مقارنةً بنظيره، مما دفع السلطات المحلِّية إلى إطلاق مشروع جديد لاستعادة التناسق بينهما.
يقود المهمّة النحاتون أنفسهم الذين تولَّوا الترميم السابق، فوصلوا مؤخراً من مدينة لينكولن إلى موقع الحديقة، وأزالوا الوجه الحالي للأسد الأيسر استعداداً لتركيب وجه جديد مُطابق للتمثال الآخر.
في هذا السياق، أوضح متحدّث باسم مجلس شمال شرقي لينكولنشاير: «بعد إصلاح الأسد الأيمن العام الماضي، قرَّرنا إعادة تشكيل وجه الأسد الأيسر لضمان تماثُل الشكلين بكونهما رمزَيْن تاريخيَيْن للمنطقة». وبرز دور المجتمع المحلّي جليّاً في هذه المبادرة، إذ نجحت مجموعة «أصدقاء ويلسبي وودز» في جمع 10 آلاف جنيه إسترليني خلال أسبوع واحد فقط، عبر تبرّعات محلّية ودولية وصلت حتى أستراليا.
وتعليقاً على الجهود، قالت جيميما وودز من المجموعة: «أجرينا مناقشات مع المجلس، وتساءل البعض: هل سيخضع الأسد الآخر للتجديد أيضاً؟».
يُذكر أنَّ أحد التمثالين تعرَّض للتلف عندما اصطدمت به سيارة عام 2023، لكنه رُمِّم لاحقاً وأُعيد إلى مدخل الغابة، حيث يقف الأسدَان منذ خمسينات القرن الماضي.




