تركيا تؤكد استعدادها للمشاركة بجنود في «قوة سلام» بأوكرانيا

ترغب أن تكون جزءاً من أي هيكل أمني أوروبي حال تفكك «الناتو»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في صورة تذكارية مع قادة دول أوروبية شاركوا في «قمة لندن» بشأن أوكرانيا التي حضرها ممثلاً للرئيس رجب طيب إردوغان (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في صورة تذكارية مع قادة دول أوروبية شاركوا في «قمة لندن» بشأن أوكرانيا التي حضرها ممثلاً للرئيس رجب طيب إردوغان (الخارجية التركية)
TT

تركيا تؤكد استعدادها للمشاركة بجنود في «قوة سلام» بأوكرانيا

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في صورة تذكارية مع قادة دول أوروبية شاركوا في «قمة لندن» بشأن أوكرانيا التي حضرها ممثلاً للرئيس رجب طيب إردوغان (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في صورة تذكارية مع قادة دول أوروبية شاركوا في «قمة لندن» بشأن أوكرانيا التي حضرها ممثلاً للرئيس رجب طيب إردوغان (الخارجية التركية)

أبدت تركيا استعدادها لإرسال جنود ضمن قوة للسلام في أوكرانيا «إذا لزم الأمر»، وأكدت رغبتها أن تكون جزءاً من أي هيكل أمني أوروبي حال انهيار «حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وأكد مسؤول بوزارة الدفاع التركية أن بلاده ستواصل دعم جميع المبادرات البناءة الرامية إلى إرساء السلام في منطقة البحر الأسود، وإعادة بناء أوكرانيا خلال هذه العملية. وقال المسؤول العسكري، خلال إفادة صحافية أسبوعية من وزارة الدفاع التركية، الخميس: «نتابع المبادرات الدبلوماسية متعددة الأبعاد الرامية إلى إنهاء الحرب بالتنسيق الوثيق مع المؤسسات ذات الصلة، وستُقيَّم مسألة المساهمة في المهمة التي جرى التعبير عنها في قنوات مختلفة بشكل متبادل مع جميع الأطراف ذات الصلة».

وعن الأنباء التي تفيد بإرسال جنود أتراك إلى أوكرانيا ضمن قوة للسلام، قال المسؤول العسكري: «وجهة نظر تركيا في إمكانية تحقيق السلام العادل والدائم من خلال تمثيل الطرفين على قدم المساواة والإنصاف، تظل كما هي، وإذا تطلب الأمر إرسال جنود ضمن قوة للسلام، فستفعل ذلك».

وعبرت تركيا عن ترحيبها بمبادرة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا، وتؤكد ضرورة مشاركة الطرفين المتحاربين في أي مفاوضات للسلام. كما تؤكد استعدادها للوساطة واستضافة المفاوضات بين الجانبين؛ الروسي والأوكراني، كما فعلت من قبل عندما استضافت جولة مباحثات أولية في إسطنبول خلال مارس (آذار) 2022.

إردوغان مستقبلاً زيلينسكي خلال زيارته أنقرة الشهر الماضي (الرئاسة التركية)

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الذي استقبل الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في أنقرة الشهر الماضي، في كلمة خلال مشاركته في إفطار لسفراء تركيا في أنحاء العالم، إن «كل المحاولات التي تسعى نحو حل الأزمة الأوكرانية - الروسية لكن تقصي أحد الأطراف، ستكون دون جدوى». وعدّ إردوغان أنه لا يمكن تصور أمن القارة الأوروبية من دون تركيا، وأن تركيا بصفتها جزءاً لا يتجزأ من القارة الأوروبية «ترى أن عملية انضمامها إلى (الاتحاد الأوروبي) أولوية استراتيجية».

بدوره، قال مسؤول عسكري تركي إن بلاده «بصفتها عضواً في (حلف شمال الأطلسي - ناتو)، و(منظمة الأمن والتعاون في أوروبا)، ودولة مرشحة للانضمام إلى (الاتحاد الأوروبي)، فإنها تشكل جزء لا يتجزأ من البنية الأمنية الأوروبية، بصناعتها الدفاعية المتطورة، وأدوارها المهمة في حل الأزمات الإقليمية، وجيشها القوي». وأضاف أنه «من غير الممكن ضمان الأمن الأوروبي دون تركيا. ومع ذلك، فإن الاستمرار في منعها من المشاركة بمبادرات الدفاع في (الاتحاد الأوروبي) لأسباب سياسية، سيكون موقفاً خاطئاً للغاية». ولفت إلى أنه «في هذه المرحلة التي تزداد فيها مخاوف أوروبا في مجال الأمن، تعدّ المشاركة الكاملة لبلدنا في جهود الدفاع بالاتحاد الأوروبي أمراً ضرورياً لكي تصبح أوروبا لاعباً عالمياً».

فيدان خلال مشاركته في «قمة لندن الأوروبية» بشأن أوكرانيا (الخارجية التركية)

في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن بلاده تريد أن تكون جزءاً من أي هيكل أمني أوروبي جديد حال تفكك حلف الـ«ناتو». وأضاف فيدان، في تصريحات لصحيفة «فاينانشيال تايمز» على هامش مشاركته في قمة أوروبية بشأن أوكرانيا في لندن، نقلتها وسائل إعلام تركية الخميس، أن الإجراءات التي اتخذها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، هي «دعوة لنا للاستيقاظ؛ لكي نتحد ونصمم مركز ثقل خاصاً بنا». وقال فيدان: «لقد خرج المارد من القمقم، ولا يمكن إعادته. وحتى لو قرر ترمب عدم الانسحاب من (أوروبا) في الوقت الحالي، فمن الممكن أن يأتي في المستقبل شخص يحمل وجهات نظر وأفكاراً سياسية مماثلة ويفكر في تقليص مساهمات أميركا في أمن أوروبا».


مقالات ذات صلة

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية - الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع كييف، وتقارير حول أكثر من 1780 أفريقياً من 36 دولة «يقاتلون في الجيش الروسي».

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

اتفق الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء السلوفاكي، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي، والكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريباً من حاملة طائرات فرنسية

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

أعلن الادعاء العام في نيروبي الخميس توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)

نتنياهو: مؤشرات عديدة إلى أن خامنئي «لم يعد على قيد الحياة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: مؤشرات عديدة إلى أن خامنئي «لم يعد على قيد الحياة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وجود مؤشرات عديدة إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي «لم يعد على قيد الحياة»، إثر الهجوم المشترك الذي بدأته بلاده مع الولايات المتحدة صباح السبت. وقال نتنياهو في تصريح متلفز: «لقد دمرنا مقر إقامة خامنئي، وهناك العديد من المؤشرات التي تفيد بأن هذا الطاغية لم يعد على قيد الحياة».

مرشد إيران علي خامنئي يُلقي خطاباً سنوياً أمام قادة القوات الجوية في الجيش الإيراني - فبراير 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وذكرت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أنه تم خلال الهجوم والذي بدأ صباح السبت إلقاء 30 قنبلة على مقر إقامة المرشد. وقالت القناة: «تم إلقاء 30 قنبلة على المقر، كان علي خامنئي تحت الأرض، لكن من المحتمل أنه لم يكن في ملجئه الخاص».


الجيش الأميركي: نهدف لتفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني

طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي: نهدف لتفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني

طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قال الجيش الأميركي، اليوم السبت، إنه بدأ عملية بهدف تفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني بناءً على توجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أن قواتها «شرعت مع قوات التحالف في استهداف مواقع اعتباراً من الساعة 1:15 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (6:15 غرينتش)، بهدف تفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني، مع إعطاء الأولوية للمواقع التي شكلت تهديداً وشيكاً. شملت الأهداف مراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري الإيراني، وقدرات الدفاع الجوي الإيرانية، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى قواعد جوية عسكرية».

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية: «أصدر الرئيس أوامره باتخاذ إجراءات حاسمة، وجنودنا وبحارتنا وطيارينا ومشاتنا وحراسنا وخفر سواحلنا الشجعان يلبون النداء».

وتابع البيان: «بعد الموجة الأولى من الضربات الأميركية وضربات التحالف، نجحت قوات القيادة المركزية في التصدي لمئات الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. ولم ترد أي تقارير عن سقوط قتلى أو إصابات مرتبطة بالقتال في صفوف القوات الأميركية. وكانت الأضرار التي لحقت بالمنشآت الأميركية طفيفة، ولم تؤثر على سير العمليات».

وأضاف: «شملت الساعات الأولى من العملية استخدام ذخائر موجهة بدقة أطلقت من الجو والبر والبحر. بالإضافة إلى ذلك، ولأول مرة في القتال، استخدمت فرقة (العقرب) التابعة للقيادة المركزية طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه منخفضة التكلفة».

تُمثل عملية «الغضب العظيم» أكبر تركيز إقليمي للقوة النارية العسكرية الأميركية منذ جيل كامل.


الجيش الأميركي يتحقق من تقارير حول استهداف مدرسة للبنات في إيران

صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)
صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يتحقق من تقارير حول استهداف مدرسة للبنات في إيران

صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)
صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز، إنه «على علم بالتقارير» التي تحدثت عن استهداف مدرسة للبنات في جنوب إيران، مضيفاً أن الجهات الأميركية المعنية «تتحقق من هذه المعلومات»، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وكان حاكم محلي في جنوب إيران قد أعلن للتلفزيون الرسمي الإيراني، أن ما لا يقل عن 85 شخصاً لقوا حتفهم بعد تعرض مدرسة للبنات لضربة، فيما أصيب عشرات آخرون بجروح.

جاء هذا بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً واسع النطاق على أهداف في أنحاء إيران، فيما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الشعب الإيراني، إلى الاستيلاء على السلطة، في نداء استثنائي يوحي بإمكانية السعي إلى إسقاط النظام في البلاد بعد عقود من التوترات.

وأعلنت إسرائيل أن العملية كانت مخططة منذ شهور بالتعاون مع الولايات المتحدة، وقال إيال زامير رئيس الأركان الإسرائيلي، في بيان: «يقوم طيارو القوات الجوية بضرب مئات الأهداف في أنحاء إيران، مع مواجهة مخاطر شخصية كبيرة وبتنسيق مع الضربات الأميركية».

وأضاف مسؤول مطلع على العملية، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة معلومات سرية حول الهجوم، أن الأهداف في الحملة الإسرائيلية شملت القوات العسكرية الإيرانية ورموز الحكومة وأهداف المخابرات.