ترمب يطلق جهود تفكيك وزارة التعليم معترفاً بالحاجة إلى الكونغرس

تسريح عشرات الآلاف من «إدارة المحاربين القدامى» وفصل الجدد من الـ«سي آي إيه»

وزيرة التعليم الأميركية ليندا ماكماهون في مبنى «الكابيتول»... (أ.ف.ب)
وزيرة التعليم الأميركية ليندا ماكماهون في مبنى «الكابيتول»... (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلق جهود تفكيك وزارة التعليم معترفاً بالحاجة إلى الكونغرس

وزيرة التعليم الأميركية ليندا ماكماهون في مبنى «الكابيتول»... (أ.ف.ب)
وزيرة التعليم الأميركية ليندا ماكماهون في مبنى «الكابيتول»... (أ.ف.ب)

مضى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في جهوده لإصدار قرار تنفيذي يوجه فيه وزيرة التعليم، ليندا ماكماهون، التي صادق مجلس الشيوخ على تعيينها أخيراً، نحو العمل على تفكيك هذه الوزارة، ضمن خطط أخرى لخفض أكثر من 80 ألف وظيفة لدى «إدارة شؤون المحاربين القدامى»، وعدد غير محدد من «وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)».

ويعترف مشروع القرار التنفيذي بأن الرئيس لا يملك السلطة لإغلاق وزارة التعليم، التي تأسست بشكلها الحالي عام 1980، علماً بأنها اتخذت مكانة وزارية عام 1867. ويستوجب إلغاؤها قانوناً من الكونغرس يشمل موافقة بغالبية 60 صوتاً (نعم) في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 سيناتور، في أمر غير مرجح؛ لأن الجمهوريين يشغلون 53 مقعداً فقط. وبدل ذلك، يدعو القرار العتيد الوزيرة ماكماهون إلى «اتخاذ كل الخطوات اللازمة» لتسهيل إغلاق الوزارة «إلى أقصى حد مناسب ومسموح به بموجب القانون».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يبتسم بعد التوقيع على قرار تنفيذي في «المكتب البيضاوي» بواشنطن (أ.ب)

وطرح المسؤولون في إدارة ترمب، وبينهم ماكماهون، أن هذه الخطوات يمكن أن تشمل تحويل بعض وظائف وزارة التعليم إلى أجزاء أخرى من الحكومة، رغم أن ذلك سيواجه عقبات قانونية؛ لأن البرامج الرئيسية للوزارة محددة بموجب القانون. وبسبب ذلك؛ يرجح أن يكون القرار التنفيذي استمراراً لما بدأ بالفعل لجهة «الخفض الكبير» في عدد الموظفين والبرامج والمنح في الوزارة.

وينص «قانون عام 1979»، الذي أنشأ الوزارة، على أن الوكالة «يجب» أن تشمل كثيراً من مسؤولياتها الرئيسية؛ بما في ذلك مكتب الحقوق المدنية، ومكتب التعليم الابتدائي والثانوي. وينص قانون التعليم العالي على أن «مكتب المساعدات الطلابية الفيدرالية» يجب أن يكون موجوداً في وزارة التعليم.

الإنفاق على التعليم

وتدير وزارة التعليم برامج المنح الفيدرالية، ومنها «برنامج العنوان الأول» بقيمة 18.4 مليار دولار، الذي يوفر تمويلاً إضافياً للمدارس الفقيرة من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، بالإضافة إلى برنامج بقيمة 15.5 مليار دولار يساعد في «تغطية تكلفة تعليم الطلاب ذوي الإعاقة». كما تشرف الوزارة على «برنامج القروض الطلابية الفيدرالية» بقيمة 1.6 تريليون دولار، وتضع قواعد لما يجب على الكليات فعله للمشاركة.

ويعيد القرار التنفيذي سلطة التعليم المدرسي والجامعي إلى الولايات والمجتمعات المحلية، وهو ما وعد به ترمب مراراً خلال حملاته الانتخابية. ولا يسمح القانون الفيدرالي أصلاً للحكومة الفيدرالية بالتحكم في المناهج الدراسية.

ويشير ترمب إلى أن الحكومة الفيدرالية تبذل كثيراً من الجهد في مجال التعليم، لكنه طالبها أيضاً ببذل مزيد من الجهد. ويعزز قراره الطلب من المدارس استئصال «التمييز غير القانوني» تحت ستار برامج التنوع والمساواة والدمج، أو المخاطرة بخسارة الأموال الفيدرالية التي تمثل نحو 10 في المائة من أموال المدارس العامة من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، وحصة كبيرة من تمويل التعليم العالي.

وبعد ساعات من المصادقة في مجلس الشيوخ على تعيينها الاثنين الماضي، وجهت ماكماهون رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الموظفين بشأن «مهمتهم النهائية»، في إشارة واضحة إلى نهاية الوزارة.

ونددت رئيسة «الاتحاد الأميركي للمعلمين»، راندي وينغارتن، بنهج إدارة ترمب حيال الوزارة. وقالت في بيان إن «محاولة إلغائها - وهو ما لا يستطيع فعله إلا الكونغرس - توجه رسالة مفادها بأن الرئيس لا يهتم بـ(الفرصة) لجميع الأطفال»، مضيفة أنه «لا أحد يحب البيروقراطية، والجميع يؤيدون مزيداً من الكفاءة... لذا؛ دعونا نجد طرقاً لتحقيق ذلك».

المحاربون القدامى

مقر «إدارة شؤون المحاربين القدامى» في واشنطن العاصمة (رويترز)

في غضون ذلك، أبلغ رئيس موظفي «إدارة شؤون المحاربين القدامى»، كريستوفر سيريك، المسؤولين الكبار في الوكالة الفيدرالية أنه يستعد لخفض عدد كافٍ من الموظفين للعودة إلى مستويات التوظيف في عام 2019، التي تقل قليلاً عن 400 ألف. وسيتطلب ذلك إنهاء خدمات عشرات الآلاف من الموظفين بعد توسع «إدارة شؤون المحاربين القدامى» خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

ودعا سيريك، في مذكرة، إلى الاستعداد لإعادة تنظيم على مستوى «الوكالة» في أغسطس (آب) «لإعادة تحديد حجم القوى العاملة وتكييفها مع المهمة والهيكل المنقح». ودعا إلى التعاون مع مسؤولي «إدارة الكفاءة الحكومية»، («دوج» اختصاراً)، بقيادة الملياردير إيلون ماسك «للتحرك بقوة، مع اتباع نهج عملي ومنضبط» لتحقيق أهداف إدارة ترمب.

«سي آي إيه»

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)

إلى ذلك، أثرت التخفيضات الحكومية على «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)»، التي سرّحت عدداً من ضباطها الجدد، بعدما استدعتهم إلى مكان بعيد عن مقرها الرئيسي في فرجينيا، وطلبت منهم تسليم أوراق اعتمادهم.

ولم يتضح على الفور عدد الضباط الذين استُغنيَ عن خدماتهم، لكن التسريح لن يشمل جميع الموظفين الجدد الموضوعين تحت الاختبار. وأفادت ناطقة باسم «سي آي إيه» بأن الوكالة راجعت الموظفين الذين انضموا إلى «الوكالة» خلال العامين الماضيين، مضيفة أن ضباط «الوكالة» يتعاملون مع «مواقف سريعة الخطى ومجهدة، وهذا ليس للجميع».

تأتي عمليات الفصل بعدما قرر القاضي الفيدرالي في فيرجينيا، أنطوني ترينغا، أن لمدير «الوكالة»، جون راتكليف، سلطة فصل الموظفين لأي سبب، وذلك في سياق حكم بدعوى قضائية رفعها ضباط جرى تكليفهم جهود التنوع والتجنيد خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن. ورفض القاضي ترينغا الحجج بانتهاك حقوق الإجراءات القانونية الواجبة التي يكفلها «التعديل الـ14» للدستور الأميركي، أو حقوق التعبير التي يكفلها «التعديل الأول» له.

ويخضع ضباط الـ«سي آي إيه» رسمياً لفترة اختبار مدتها 4 سنوات. ويواجه الضباط الأكبر خبرة الذين ينتقلون إلى الـ«سي آي إيه» من وكالات استخبارية أخرى، فترة اختبار طويلة. وخلال الشهر الماضي، أرسلت «سي آي إيه» قائمة بالموظفين الذين تقلّ خبرتهم عن عامين إلى «مكتب إدارة الموظفين» في البيت الأبيض؛ امتثالاً لأوامر تقليص عدد العاملين الفيدراليين.


مقالات ذات صلة

ترمب لا يستبعد العمل العسكري ضد إيران رغم «توقف» القتل

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) play-circle

ترمب لا يستبعد العمل العسكري ضد إيران رغم «توقف» القتل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب ​مساء الأربعاء، إنه أُبلغ بأن عمليات القتل في إيران خلال حملة القمع التي تشنها ضد الاحتجاجات الشعبية بدأت تتراجع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)

ترمب يعلن إجراء «محادثة عظيمة» مع رئيسة فنزويلا المؤقتة

 قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إنه أجرى «محادثة عظيمة» خلال أول مكالمة معروفة مع رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم أشخاص يسيرون في أحد شوارع وسط مدينة نوك عاصمة غرينلاند (أ.ب) play-circle

هل الاستحواذ على غرينلاند ضروري لـ«القبة الذهبية» الأميركية؟

تكتسي غرينلاند أهمية للدفاع الصاروخي الأميركي، لكن واشنطن تملك خيارات أخرى لبناء «القبة الذهبية» من دون الاستحواذ على الجزيرة.

العالم وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن (في الوسط) يغادر مبنى أيزنهاور التنفيذي في حرم البيت الأبيض عقب اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في العاصمة واشنطن... 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزيرا خارجية الدنمارك وغرينلاند يرفضان تهديدات ترمب

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، الأربعاء، إنّ هناك «خلافاً جوهرياً» بين الدنمارك والولايات المتحدة بشأن غرينلاند، وذلك بعد اجتماع في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي في غزة أصبح الحمل والولادة بالنسبة لمعظم النساء يسببان التوتر والخوف (أ.ب) play-circle

«لجنة غزة» تحصد الدعم... واشنطن تعلن بدء «المرحلة الثانية»

في الوقت الذي حصدت فيه «لجنة إدارة غزة» دعماً وتوافقاً، أعلن المبعوث الأميركي ، ستيف ويتكوف، «إطلاق المرحلة الثانية من (خطة ترمب) لإنهاء الصراع في غزة»

«الشرق الأوسط» (غزة - القاهرة)

ترمب لا يستبعد العمل العسكري ضد إيران رغم «توقف» القتل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب لا يستبعد العمل العسكري ضد إيران رغم «توقف» القتل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه أُبلغ بأن عمليات القتل في إيران خلال حملة القمع التي تشنها ضد الاحتجاجات الشعبية بدأت تتراجع.

وعبر عن اعتقاده بأنه لا توجد ‌حالياً أي ‌خطة لتنفيذ ‌عمليات إعدام ⁠واسعة ​النطاق، ‌على الرغم من استمرار التوتر بين طهران وواشنطن.

وعندما سئل ترمب عن مصدر معلوماته بشأن توقف عمليات القتل، وصفها بأنها «مصادر بالغة الأهمية ⁠من الجانب الآخر». ولم يستبعد الرئيس ‌احتمال قيام الولايات ‍المتحدة بعمل عسكري، ‍قائلا «سنراقب مجريات ‍الأمور»، قبل أن يشير إلى أن الإدارة الأميركية تلقت «بيانا جيدا جدا» من إيران.

وتهدف تصريحات ​ترمب على ما يبدو إلى تهدئة المخاوف، وإن كان ⁠على استحياء، من تصاعد الأزمة في إيران إلى مواجهة إقليمية أوسع.وكان ترمب حذّر في مقابلة تلفزيونية يوم الاثنين من أن الولايات المتحدة ستتخذ "إجراء حازما للغاية" إذا مضت السلطات الإيرانية قدما في إعدام المتظاهرين ‌الذين اعتقلتهم خلال الاضطرابات الواسعة النطاق.

وقتل ما لا يقل عن 3428 شخصاً في إيران منذ اندلاع الاحتجاجات في نهاية ديسمبر (كانون الأول)، حسبما أفادت منظمة «إيران لحقوق الإنسان».

وقالت المنظمة ومقرها أوسلو أيضا إن حصيلة القتلى الفعلية قد تكون أعلى بكثير.ووفقا للمنظمة، فقد تم اعتقال أكثر من 10 آلاف شخص خلال الاحتجاجات.

كما أعربت المنظمة عن قلقها إزاء إجراءات السلطات الإيرانية وحذرت من عمليات إعدام جماعية للمتظاهرين المعتقلين. وأشارت إلى تقارير وسائل الإعلامالرسمية التي أفادت بمقتل ما لا يقل عن 121 من عناصر الشرطة وقوات الأمن خلال الاضطرابات.


البيت الأبيض تعليقاً على حركة بذيئة لترمب: «رد مناسب» على شخص «مجنون»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
TT

البيت الأبيض تعليقاً على حركة بذيئة لترمب: «رد مناسب» على شخص «مجنون»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى كوري ويليامز مدير مصنع «فورد ريفر روج» (يسار الصورة) وبيل فورد الرئيس التنفيذي لشركة فورد خلال جولة في مجمع «فورد ريفر روج» 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ب)

قال المتحدث باسم البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، ‌لوكالة «رويترز»، في ‌رسالة بالبريد الإلكتروني، في تعليقه على رفع الر ئيس الأميركي دونالد ترمب إصبعه الأوسط بوجه عامل بمصنع سيارات، إنه «كان هناك مجنون ‌يصرخ ⁠بعنف ​بألفاظ ‌نابية في نوبة غضب شديدة، وقدّم الرئيس ردّاً مناسباً لا لبس فيه».

وأظهر مقطع فيديو متداول على الإنترنت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع إصبعه الأوسط، وبدا أنه ​يوجه ألفاظاً نابية إلى عامل في مصنع سيارات بولاية ميشيغان، أمس (الثلاثاء)، بعدما انتقد العامل تعامل الرئيس مع قضية الممول الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وكان موقع «تي إم زي» الترفيهي أول من نشر الفيديو الذي يوثق التراشق، ولم يشكك البيت الأبيض في صحته.

وأظهر الفيديو أن ترمب كان يقوم بجولة في منشأة تجميع السيارة «فورد إف - 150» في ديربورن عندما صاح أحد العمال بعبارة «حامي المتحرش بالأطفال» على ما يبدو، بينما كان الرئيس يقف على ممر مرتفع. والتفت ترمب ⁠نحو الشخص، وبدا أنه يرد عليه بالسبّ، قبل أن يشر ‌بإصبعه الأوسط، وهو يمشي.

وهتف موظفون آخرون للرئيس، ورحّبوا به أثناء قيامه ‍بجولة في خط التجميع. والتقط ترمب معهم صوراً وصافحهم.

ووصف بيل فورد، الرئيس التنفيذي للشركة، الواقعة بالمؤسفة، معبّراً عن خجله منها، وذلك في تصريح أدلى به لوسائل الإعلام خلال فعالية لاحقة.

وقال فورد: «لم تستغرق هذه الحادثة سوى 6 ثوانٍ ​من أصل ساعة كاملة من الجولة. وقد سارت الجولة على ما يرام. أعتقد أنه استمتع بها ⁠كثيراً، ونحن أيضاً استمتعنا بها».

صورة من عملية تجميع شاحنات «فورد F-150» في مجمع «فورد ريفر روج» في 13 يناير 2026 في ديربورن بولاية ميشيغان الأميركية (أ.ف.ب)

وأفادت نقابة عمال السيارات المتحدة لشبكة «سي بي إس نيوز»، بأن شركة فورد أوقفت الشخص المُشاغب عن العمل. وقال متحدث باسم «فورد» لشبكة «سي بي إس»: «إحدى قيمنا الأساسية هي الاحترام، ولا نتسامح مع أي شخص يقول أي شيء غير لائق كهذا داخل منشآتنا». وتابعت: «عندما يحدث ذلك، لدينا إجراءات للتعامل معه، لكننا لا نتدخل في شؤون الموظفين الشخصية»، وفق ما نقلته شبكة «بي بي سي».

واستخدم ترمب من حين لآخر ألفاظاً نابية في أماكن عامة، وغالباً ما كان ذلك ردّاً على انتقادات أو تراشق أو للتأكيد على وجهة نظره. وواجه الرئيس تدقيقاً جراء تعامله مع السجلات الحساسة المرتبطة بإبستين المدان بجرائم جنسية الذي توفي منتحراً في السجن في عام 2019.

ويعتقد عدد من مؤيدي ترمب الأكثر ولاء له أن الحكومة تحجب وثائق من شأنها أن تكشف عن علاقات إبستين بشخصيات عامة نافذة. ونفى ترمب مراراً أي معرفة ‌له بممارسات إبستين المزعومة التي تشمل الاتجار جنسياً في فتيات. ولم يتم اتهام الرئيس بارتكاب مخالفات.


تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
TT

تفتيش منزل صحافية أميركية في إطار تحقيق حول وثائق سرية

شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)
شعار «مكتب التحقيقات الفيدرالي» على منصة قبل مؤتمر صحافي بالمكتب الميداني في بورتلاند بالولايات المتحدة يوم 16 يناير 2025 (أ.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، إن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش منزل صحافية في إطار تحقيق حول وثائق سرية يشمل متعاقداً مع الحكومة.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي قاموا بتفتيش أجهزة الصحافية، هانا ناتانسون، وصادروا هاتفاً وساعة من نوع غارمين في منزلها بولاية فيرجينيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ورغم أن التحقيقات المتعلقة بالوثائق السرية تُعد أمراً مألوفاً، فإن تفتيش منزل صحافية يُعد تصعيداً في جهود الحكومة لوقف التسريبات.

وجاء في إفادة لمكتب التحقيقات الفيدرالي أن التفتيش مرتبط بتحقيق حول مسؤول نظام في ولاية ماريلاند، تعتقد السلطات أنه نقل تقارير سرية إلى منزله، وفقاً لما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست».

ووفقاً لوثائق قضائية، فقد تم توجيه تهمة الاحتفاظ غير القانوني بمعلومات متعلقة بالدفاع الوطني لهذا المسؤول، الذي يدعى أورليو بيريز لوغونيس، في وقت سابق من هذا الشهر.

ويواجه بيريز لوغونيس، الذي كان يحمل تصريحاً أمنياً من مستوى «سري للغاية»، اتهاماً بطباعة تقارير سرية وحساسة في مكان عمله.

وجاء في وثائق قضائية أن السلطات عثرت، خلال تفتيش منزل بيريز لوغونيس وسيارته في ماريلاند هذا الشهر، على وثائق تحمل علامة «سري»، من بينها وثيقة تم العثور عليها في صندوق غداء.

وتغطي الصحافية ناتانسون جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتغيير شكل الحكومة الفيدرالية، وقد نشرت مؤخراً مقالاً تصف فيه كيفية حصولها على مئات المصادر الجديدة، مما دفع أحد زملائها إلى تسميتها بـ«مفشية أسرار الحكومة الفيدرالية».

المدعية العامة توضح

من جهتها، نشرت المدعية العامة بام بوندي بياناً على منصة «إكس» جاء فيه: «خلال الأسبوع الماضي، وبناءً على طلب وزارة الحرب، نفّذت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي أمر تفتيش في منزل صحافية من صحيفة واشنطن بوست كانت تحصل على معلومات سرية مسربة بشكل غير قانوني من متعاقد مع البنتاغون وينشرها».

وتابعت بوندي: «يقبع المُسرّب حالياً خلف القضبان. أنا فخورة بالعمل جنباً إلى جنب مع الوزير (بيت) هيغسيث (وزير الحرب) في هذا المسعى. لن تتسامح إدارة ترمب مع التسريبات غير القانونية للمعلومات السرية التي تُشكل، عند الإبلاغ عنها، خطراً جسيماً على الأمن القومي لبلادنا وعلى الرجال والنساء الشجعان الذين يخدمون وطننا».