ما هي أهم الإرشادات العالمية لعلاج أمراض القلب؟

رحلة عبر التاريخ في خفايا أمراض القلب في مؤتمر ومعرض طبي سعودي

ما هي أهم الإرشادات العالمية لعلاج أمراض القلب؟
TT

ما هي أهم الإرشادات العالمية لعلاج أمراض القلب؟

ما هي أهم الإرشادات العالمية لعلاج أمراض القلب؟

مع اقتراب إسدال الستار عن عام 2015، سوف نستعرض بعضا من أهم الحقائق التي وردت في المدونات العالمية حول العلاج والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية التي أضحت تحتل المركز الأول بين أكثر مسببات الوفاة بنسبة 30 في المائة من إجمالي الوفيات في العالم، إذ بلغ عدد الوفيات المباشرة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية 17.3 مليون حالة وفاة على مستوى العالم في عام 2008، وذلك وفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية.

مؤتمر طبي

وتؤكد التقارير أيضا أن الغالبية العظمي من هذه الوفيات ناتجة عن أمراض شرايين القلب التاجية على وجه التحديد، علما بأن 80 في المائة من إجمالي الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية في العالم تحدث في الدول النامية فقط ومن ضمنها دول الشرق الأوسط. فيما تتوقع منظمة الصحة العالمية أن ترتفع تلك الأعداد إلى 23.3 مليون بحلول عام 2030.
وللحد من انتشار هذه الأمراض القاتلة ومواجهة هذا التحدي قامت الجمعيات العالمية المتخصصة في أمراض القلب وعلى رأسها الجمعية الأميركية والجمعية البريطانية والجمعية الأوروبية لأمراض القلب بوضع مدونات إرشادية للتعامل مع أمراض القلب والأوعية الدموية على مستوى الوقاية والعلاج.
وعلى الصعيد المحلي، وفي إطار الجهود المجتمعية للسيطرة على أمراض القلب والحد من انتشارها في السعودية، انعقد مؤخرًا مؤتمر علمي هام تحت عنوان «تطبيق المدونات الإرشادية العالمية في الممارسات الطبية» على مدار يومين بمدينة جدة ويومين آخرين بمدينة الرياض، حضره أكثر من خمسمائة طبيب ومتخصص في أمراض القلب وطب الأسرة بالسعودية لمناقشة أحدث مستجدات المدونات الإرشادية العالمية لعلاج أمراض القلب والشرايين ووسائل تطبيقها من أجل السيطرة على عوامل الخطورة المرتبطة بهذه الأمراض، ومن أهمها ارتفاع مستوى الكولسترول في الدم وارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستوى السكر في الدم والتدخين والعمل على الحد من انتشارها.
واختتم المؤتمر فعالياته بالتوصية بضرورة اتباع المدونات الإرشادية الصادرة عن الجمعيات والهيئات العالمية لأمراض القلب والأوعية الدموية، ووضع تلك المدونات موضع التطبيق في الممارسات الطبية اليومية لتوفير أفضل وسائل الوقاية والعلاج لمرضى القلب.
جدير بالذكر أن دراسة طبية حديثة أجريت مؤخرًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وأكدت أن ارتفاع مستويات الكولسترول الضار والدهون وارتفاع ضغط الدم يأتيان في مقدمة عوامل الخطورة المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية، ووجد أن 70 في المائة ممن شملتهم الدراسة لديهم ارتفاع بالكولسترول الضار والدهون في الدم، وأن ارتفاع الضغط يعد أيضًا من أهم عوامل الخطورة المؤدية للإصابة بأمراض القلب.

رحلة عبر التاريخ

وقد أقيم على هامش المؤتمر معرض هو الأول من نوعه عن تاريخ أمراض القلب والأوعية الدموية على مر العصور. وقد حضرت «صحتك» المؤتمر، ووجهت سؤالا قد يُطرح للمرة الأولى: هل يرجع سبب انتشار أمراض القلب والشرايين من جلطات أو حتى سكتات قلبية مفاجئة إلى طبيعة الحياة العصرية بكل ما فيها من عوامل توتر وضغوط، بالإضافة إلى انتشار العادات الغذائية غير الصحية وتناول الوجبات المشبعة بالدهون، أم أن أمراض القلب موجودة منذ فجر التاريخ؟
- أمراض القلب منذ عصر الفراعنة
جاءت الإجابة، بأبحاث علمية أجرتها الجميعة الأميركية لأمراض القلب بالتعاون مع مجموعة من علماء الآثار والتاريخ، مؤكدة على وجود دلائل علمية على إصابة بعض المومياوات الفرعونية التي تبلغ من العمر أكثر من 3500 سنة بأمراض القلب، وأن أحد الفراعنة الذين حكموا مصر ويسمى «ميرنبتاح» قد توفي عام 1203 ق.م. نتيجة تصلب شرايين القلب، كما وجدت دلائل على إصابة 9 من 16 مومياء تم فحصها بأمراض القلب والشرايين، وأرجع العلماء السبب في ذلك إلى انتشار تناول أطعمة مشبعة بالدهون، وتحتوي على كميات كبيرة من الملح، والذي كان الوسيلة الوحيدة لحفظ الأطعمة آنذاك.
- الفتوحات العربية في عالم طب أمراض القلب
أحدث اكتشاف الدورة الدموية الصغرى على يد العالم العربي أبو الحسن علاء الدين علي بن أبي الحزم القرشي الدمشقي والمعروف بـ«ابن النفيس» (1213 - 1288م) نقلة هائلة في فهم طبيعة أمراض القلب وكيفية التعامل معها.
- الدورة الدموية الكبرى
وفي الفترة من القرن الخامس عشر وحتى القرن السابع عشر الميلادي، أسفرت المحاولات التي بدأها العالم والفنان الإيطالي الشهير ليوناردو دافنشي، عن اكتشاف الدورة الدموية الكبرى على يد العالم البريطاني ويليام هرفي الذي كان الطبيب الخاص للملك تشارلز الأول، مفسرًا كيفية انتقال الدم من البطين الأيمن بالقلب عبر الرئة إلى الشريان الأورطي، ومنه إلى الأوعية الدموية المحيطة، ثم يعود مرة أخرى إلى الرئة، مما ساهم بشكل كبير في فهم كيفية حدوث تصلب الشرايين التاجية في القلب.

الذبحة الصدرية

- كيف عرفت الذبحة الصدرية والنوبة القلبية لأول مرة؟ في الفترة ما بين 1660 - 1742م اكتشف العالم فردريش هوفمان، كبير أساتذة طب أمراض القلب بجامعة هال الألمانية أن أمراض الشرايين التاجية تحدث نتيجة نقص تدفق الدم بسبب تضيق في الشريان التاجي بالقلب وهو ما ساعد على اكتشاف الذبحة الصدرية التي تنذر بالإصابة بأمراض القلب. وخلال القرنين التاسع عشر والعشرين حدث تطور هام في وسائل فهم وتشخيص أمراض القلب، حيث كرس العالم وطبيب القلب ويليام أوسلر أبحاثه حول الذبحة الصدرية، وكان أول من ادعى بأن الذبحة الصدرية هي عبارة عن «متلازمة» وليس مرضًا قائمًا بحد ذاته. أعقب ذلك توصل طبيب القلب الأميركي جيمس هيريك عام 1912 إلى أن ضعف تدفق الدم والتضيق التدريجي الذي يحدث للشرايين التاجية قد يكون السبب في الإصابة بالذبحة الصدرية وكان أول من أطلق مصطلح «أزمة قلبية».
- كيف بدأت مواجهة أمراض القلب؟ في عام 1915 قامت مجموعة من الأطباء والأخصائيين الاجتماعيين في أميركا بتكوين أول جمعية من نوعها للوقاية وعلاج أمراض القلب في نيويورك، وأصبحت هذه الجمعية فيما بعد «الجمعية الأميركية لأمراض القلب» والتي ركزت اهتمامها على توفير سبل العلاج وتحسين مستوى الرعاية وفرص النجاة لمرضى القلب.
وقبل عام 1944 كان الأطفال الذين يولدون «بأمراض وعيوب خلقية في القلب» محكوما عليهم بالموت المحتوم، وكانت فرص شفائهم تكاد تكون معدومة إلى أن نجح قسم جراحة قلب الأطفال في مستشفى جون هوبكنز بأميركا في إجراء أول عملية «قلب مفتوح» لإصلاح بعض العيوب الموجودة في قلب طفل منذ الولادة ليفتح بذلك باب الأمل أمام آلاف مرضى القلب من الأطفال ويعزز من فرص بقائهم على قيد الحياة.

الكولسترول وتصلب الشرايين

وفي عام 1948 أجريت أكبر دراسة من نوعها آنذاك حول أمراض القلب تحت اسم «دراسة فرامنغام» والتي انتهت إلى إدراج مرض «تصلب الشرايين» كأحد الأسباب المؤدية للوفاة الناتجة عن أمراض القلب. وفي عام 1950 اكتشف العالم الأميركي جون غوفمان «الكولسترول» بنوعيه منخفض الكثافة (الضار) وعالي الكثافة (الحميد) بالدم، كما اكتشف أن المرضى المصابين بتصلب الشرايين يحدث لديهم ارتفاع في معدلات الكولسترول الضار وانخفاض معدلات الكولسترول الحميد.
وفي العام نفسه اكتشف العالم الأميركي أنسل كيز انخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب لدى بعض الشعوب والأعراق في منطقة البحر الأبيض المتوسط وشرق آسيا نتيجة تناول وجبات منخفضة الدهون وكثرة تناول المأكولات البحرية، مما دعم الاعتقاد بارتباط الإصابة بأمراض القلب بتناول وجبات مشبعة بالدهون.
وما بين عقدي الستينات والسبعينات من القرن العشرين بدأ إجراء عمليات تحويل الشرايين لأول مرة كعلاج لبعض حالات أمراض القلب والشرايين.
- كيف تطورت عمليات زراعة القلب ودعامات الشرايين؟ في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) عام 1967 شهدت جراحات القلب تطورًا كبيرًا مع نجاح أول عملية لنقل وزراعة القلب لمريض في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا من شابة توفيت على أثر حادث سيارة. وفي عام 1980 تم إجراء أول عملية لوضع دعامات لتوسيع تضيق الشرايين التاجية بالقلب وهو ما مثل فتحًا علميا جديدًا وساعد في إنقاذ حياة آلاف المرضى.

مدونات إرشادية حول القلب

ما الجديد في توصيات المدونات الإرشادية العالمية لعلاج أمراض القلب؟ إن أحدث المستجدات التي طرأت على المدونات الإرشادية المعتمدة من قبل جمعيات أمراض القلب العالمية والمرجعية المعروفة وهي: الجمعية الأميركية لأمراض القلب، والجميعة البريطانية لأمراض القلب، والجميعة الأوروبية لأمراض القلب، يمكن تلخيصها في الآتي:
- أولا: المرضى الذين سبق لهم الإصابة بأمراض القلب: أوصت مدونة الجمعية الأميركية بإعطائهم (حتى عمر 65 سنة) جرعات مرتفعة من أدوية تخفيض الكولسترول، وجرعات متوسطة لمن تعدى عمر 70 سنة. أما مدونة الجمعية البريطانية فقد أوصت بإعطائهم أتورفاستاتين 80 ملغم. وأوصت مدونة الجمعية الأوروبية بتخفيض معدل الكولسترول بالدم إلى أقل من 70 ملغم/ ديسيلتر أو خفض مستوى الكولسترول في الدم بشكل عام إلى نسبة 50 في المائة.
- ثانيا: المرضى الذين يرتفع لديهم مستوى الكولسترول بالدم عن 190 ملغم/ ديسيلتر. أوصت مدونة الجمعية الأميركية بإعطائهم جرعات مرتفعة من أدوية تخفيض الكولسترول. أما مدونة الجمعية البريطانية، فقد أوصت بإجراء فحص تقييم عوامل الخطورة لمدة 10 سنوات، فإن زادت عن 10 في المائة تعطى عقار أتورفاستاتين 20 ملغم. وأوصت مدونة الجمعية الأوروبية بتخفيض معدل الكولسترول بالدم إلى أقل من مائة ملغم / ديسيلتر.
- ثالثا: المرضى المصابون بداء السكري. أوصت مدونة الجمعية الأميركية بإجراء فحص تقييم عوامل الخطورة لمدة 10 سنوات فإن زادت عن 7.5 في المائة يعطى المرضى جرعات عالية من أدوية تخفيض الكولسترول، وإن قلت عن 7.5 في المائة يعطى المرضى جرعات متوسطة من أدوية تخفيض الكولسترول. أما مدونة الجمعية البريطانية فقد أوصت بإعطاء مرضى النوع الأول من السكري عقار أتورفاستاتين 20 ملغم، والجرعة نفسها لمرضى النوع الثاني الذين لديهم عوامل خطورة لمدة 10 سنوات. وأوصت مدونة الجمعية الأوروبية بتخفيض معدل الكولسترول بالدم إلى أقل من 1.8 ملليمول/ لتر لمن يعانون من أمراض في القلب نتيجة تصلب الشرايين أو من لديهم عوامل خطورة إضافية، وتخفيض معدل الكولسترول بالدم إلى أقل من 2.5 ملليمول/ لتر لمن لا يعانون من أمراض بالقلب نتيجة تصلب الشرايين.
رابعا: المرضى الذين لم يسبق لهم الإصابة بأمراض القلب. أوصت مدونة الجمعية الأميركية بإجراء فحص تقييم عوامل الخطورة لمدة 10 سنوات، فإن زادت على 7.5 في المائة يعطى المرضى جرعات متوسطة إلى عالية من أدوية تخفيض الكولسترول. أما مدونة الجمعية البريطانية فقد أوصت بإجراء الفحص نفسه، فإن زادت عن 10 في المائة يعطى المرضى عقار أتورفاستاتين 20 ملغم، والجرعة نفسها لكل من تزيد أعمارهم على 85 عاما. وأوصت مدونة الجمعية الأوروبية بتخفيض معدل الكولسترول بالدم إلى أقل من 70 ملغم/ ديسيلتر إلى 115 ملغم/ ديسيلتر وفقا لنسبة عوامل الخطورة.



7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

7 أطعمة ومشروبات قد تضر بصحة عينيك... احذرها

المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
المعلومات الطبية تشير إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

لا ترتبط صحة العينين بما نستخدمه من وسائل لحمايتهما أو بعدد ساعات استخدام الشاشات فحسب، بل تتأثر أيضاً بما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فالنظام الغذائي يلعب دوراً مهماً في صحة القلب والأوعية الدموية، وهو ما ينعكس بدوره على صحة العينين وقوة الإبصار.

ويعاني نحو 250 مليون شخص حول العالم من فقدان للبصر تتراوح حدته بين الطفيف والشديد. وتشير المعلومات الطبية إلى وجود ارتباط مباشر بين صحة العين وصحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يمكن لما نتناوله من أطعمة ومشروبات أن يؤثر على المدى الطويل في صحة الجهاز الدوري وصحة البصر، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفي المقابل، قد يؤدي الإفراط في تناول بعض الأطعمة والمشروبات إلى زيادة عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وارتفاع ضغط الدم، وهي حالات يمكن أن تؤثر بدورها في العينين. ومن أبرز هذه الأطعمة والمشروبات:

الخبز والمعكرونة

ربط الباحثون بين الكربوهيدرات البسيطة، كتلك الموجودة في الخبز الأبيض والمعكرونة، وزيادة احتمال الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، وهو أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى كبار السن.

ويعود ذلك إلى أن الجسم يهضم هذا النوع من الكربوهيدرات بسرعة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم. ولتقليل هذا التأثير، ينصح خبراء الصحة باستبدال أنواع مصنوعة من الحبوب الكاملة بالخبز الأبيض والمعكرونة.

اللحوم المصنعة

تحتوي النقانق (الهوت دوغ)، واللحوم الباردة على كميات مرتفعة من الصوديوم. ويمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الملح مع مرور الوقت إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو ما قد يسبب بدوره عدداً من المشكلات في العين، من بينها:

اعتلال الشبكية الناجم عن ارتفاع ضغط الدم: وهو تلف يصيب الأوعية الدموية في الشبكية، وقد يؤدي إلى تشوش الرؤية أو فقدان البصر.

اعتلال المشيمية: وهو تراكم للسوائل تحت الشبكية.

الاعتلال العصبي: وهو انسداد في تدفق الدم يؤدي إلى تلف الأعصاب وفقدان البصر.

الأطعمة المقلية

قد يؤدي تناول الأطعمة المقلية بالدهون المتحولة إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني.

كما يمكن لهذه الأطعمة أن تسهم في تكوّن جزيئات تُعرف باسم «الجذور الحرة»، وهي جزيئات قادرة على إتلاف الخلايا والقضاء عليها. ويرتبط ذلك بعدد من أمراض العين، مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) واعتلال الشبكية السكري.

ولمواجهة تأثير الجذور الحرة، يمكن تناول الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي»، مثل الحمضيات والطماطم والفلفل الأحمر الحلو.

زيوت الطهي

ربطت دراسة بارزة أُجريت قبل 30 عاماً بين الإفراط في تناول حمض اللينوليك، وهو نوع من الدهون غير المشبعة، وزيادة احتمالية الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويمكن العثور على هذا الحمض في عدد من زيوت الطهي، منها:

- زيت العصفر.

- زيت عباد الشمس.

- زيت الذرة.

- زيت الصويا.

- زيت السمسم.

وينصح خبراء الصحة باختيار زيوت الطهي التي تحتوي على أقل من 4 غرامات من الدهون المشبعة في الملعقة الكبيرة، وتجنب الزيوت التي تحتوي على زيوت مهدرجة أو دهون متحولة.

الأطعمة الجاهزة للأكل

غالباً ما تحتوي الأطعمة المُعبأة مسبقاً، مثل الحساء وصلصة الطماطم والأغذية المعلبة، على كميات كبيرة من الصوديوم، وقد تصل هذه الكمية أحياناً إلى 75 في المائة من الكمية الموصى بها.

ويمكن أن يسهم تقليل استهلاك هذه الأطعمة في خفض احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشكلات العين المرتبطة به.

لذلك، احرص عند التسوق على اختيار الأصناف التي تحمل عبارة «قليل الصوديوم» أو «من دون ملح مضاف» من أطعمتك المفضلة، كما يمكنك إضافة التوابل والأعشاب لتعزيز نكهتها بطريقة طبيعية.

المشروبات السكرية

تحتوي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة والرياضة، وعصير الليمون، وغيرها من المشروبات المُحلّاة، على كميات كبيرة من السكر؛ إذ قد يحتوي بعضها على ما يتراوح بين 7 و10 ملاعق صغيرة من السكر.

وتُعد هذه المشروبات المصدر الأول للسعرات الحرارية والسكريات المضافة في النظام الغذائي الأميركي. ويمكن لتناول هذه الكميات الكبيرة من السكر أن يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، وهو ما قد يفضي بدوره إلى مشكلات صحية في العين، مثل اعتلال الشبكية السكري والتنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD).

ويبقى الماء الخيار الأمثل عندما يتعلق الأمر باختيار مشروب صحي.

الكافيين

قد يؤدي الكافيين الموجود في كوب القهوة أو الشاي الصباحي إلى رفع الضغط داخل العين.

وتُظهر الدراسات أن ضغط العين يرتفع لدى الأشخاص المصابين بالمياه الزرقاء (الجلوكوما) أو ارتفاع ضغط العين (OHT) بعد تناول الكافيين، وقد يؤدي الارتفاع الشديد في ضغط العين إلى فقدان البصر والإصابة بالعمى.

لذلك، فإن الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات التي نتناولها يومياً لا يساعد في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية فحسب، بل يمكن أن يكون جزءاً مهماً من العناية بصحة العينين والحفاظ على قوة الإبصار.


لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
TT

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل».

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت دراسة جديدة عن آلية بيولوجية تُفسر هذه الحالة، حيث أرجعوها إلى مسار عصبي محدد يتغير نتيجة الارتفاع المستمر في مستويات هرمون الإستروجين، وهو أمر معتاد خلال فترة الحمل.

ومن خلال تجارب أُجريت على فئران مخبرية عُدلت جينياً لمحاكاة هذه المستويات المرتفعة والمستمرة من الإستروجين، لاحظ الباحثون وجود قصور مؤقت في الذاكرة دون أي تغيرات مصاحبة في المزاج.

وتبيّن أن هذا الخلل ناجم عن اضطراب في دائرة عصبية تربط بين منطقة «تحت المهاد» التي تُنظم العمليات الحيوية الأساسية في الجسم، وبين «الحصين» وهي منطقة في الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الذكريات.

فقد أدى ارتفاع الإستروجين إلى تحفيز خلايا عصبية بمنطقة تحت المهاد، مما أدى بدوره إلى تثبيط نشاط الحصين وتعطيل وظيفة الذاكرة.

وتكون هذه الضبابية الذهنية أكثر وضوحاً في مراحل الحمل المتأخرة، وقد تستمر إلى ما بعد الولادة قبل أن تتلاشى تدريجياً.

وهي تؤثر على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات على المديين القصير والطويل، بما في ذلك الذاكرة المكانية والاجتماعية واللفظية، مثل تذكر الأسماء أو الكلمات أو المعلومات المألوفة.

ويقول الدكتور تشنغ صن، أستاذ الطب بكلية بايلور للطب والمتخصص في الغدد الصماء والبيولوجيا الجزيئية وأحد قادة الدراسة التي نُشرت بمجلة «ساينس بوليتين»: «إنها ليست حالة خطيرة، لكنها تؤثر على الأداء اليومي والثقة بالنفس».

ويضيف صن: «تشمل الأمثلة الشائعة نسيان سبب دخول غرفة ما، أو وضع غرض ما في غير مكانه، أو فقدان تسلسل الحديث، أو الحاجة إلى تذكير دائم بالمواعيد. إنها ظاهرة واسعة الانتشار، إذ تلاحظ نحو 80 في المائة من النساء الحوامل هذه التغيرات».

لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن الحمل يجعل المرأة «أقل ذكاءً»، إذ تقتصر التأثيرات على مهامّ إدراكية محددة.


البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)
ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)
TT

البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)
ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)

مع انخفاض درجات الحرارة وحلول فصل الشتاء، لا يقتصر تأثير الطقس البارد على الشعور بالبرودة فحسب؛ بل قد ينعكس أيضاً على وظائف الجسم وصحة القلب والأوعية الدموية، بطرق قد لا تكون ملحوظة دائماً. فقد يسبب البرد تشنج العضلات، وقد يصاحبه شعور بصعوبة في التنفس لدى بعض الأشخاص، كما يمكن أن يؤثر في ضغط الدم، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه.

وعادة ما يكون ضغط الدم أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بفصل الصيف. وقد يرتفع لدى بعض الأشخاص إلى مستويات خطيرة، لذلك من المهم فهم الأسباب التي تجعل الطقس البارد يؤثر في ضغط الدم، ومعرفة الخطوات التي يمكن اتخاذها للمساعدة في الحفاظ عليه ضمن المستويات الصحية.

لماذا يرتفع ضغط الدم في الشتاء؟

يكون ضغط الدم عادة أعلى في فصل الشتاء وأقل في فصل الصيف. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى تأثير درجات الحرارة المنخفضة في الأوعية الدموية؛ إذ يتسبب البرد في تضيقها مؤقتاً، ما يجعل مرور الدم عبر الأوردة والشرايين الضيقة يتطلب ضغطاً أكبر. ونتيجة لذلك، قد يرتفع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «مايو كلينيك»، لا يقتصر تأثير الطقس على درجات الحرارة وحدها؛ إذ يمكن أن يتأثر ضغط الدم أيضاً بالتغيرات المفاجئة في أحوال الطقس، مثل مرور جبهة هوائية أو حدوث عاصفة.

وقد يستجيب الجسم -بما في ذلك الأوعية الدموية- للتغيرات المفاجئة في الرطوبة أو الضغط الجوي أو الغطاء السحابي أو سرعة الرياح، بطريقة تشبه استجابته للطقس البارد. وتكون التغيرات في ضغط الدم المرتبطة بأحوال الطقس أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق.

عوامل أخرى قد ترفع ضغط الدم في الشتاء

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فمن المهم متابعة قراءات ضغط الدم وتدوينها مع تغير الفصول؛ لأن ارتفاع الضغط خلال الشتاء لا يرتبط بالبرد وحده؛ بل قد تتداخل معه مجموعة من العوامل الموسمية.

ومن بين الأسباب التي قد تسهم في ارتفاع ضغط الدم خلال فصل الشتاء:

زيادة الوزن: قد تؤدي زيادة الوزن إلى التأثير سلباً في ضغط الدم، ولا سيما إذا ترافق ذلك مع انخفاض النشاط البدني خلال أشهر الشتاء.

الإكثار من تناول الأطعمة المالحة: قد يزداد تناول الأطعمة الغنية بالملح خلال العطلات والمناسبات، وهو ما يمكن أن يسهم في ارتفاع ضغط الدم.

انخفاض النشاط البدني: قد تدفع برودة الطقس بعض الأشخاص إلى تقليل نشاطهم البدني أو التوقف عن ممارسة الأنشطة الخارجية، الأمر الذي قد يؤثر في التحكم بضغط الدم.

لذلك، فإن مراقبة ضغط الدم خلال فصل الشتاء لا تقل أهمية عن الالتزام بالعادات الصحية التي تساعد في الحفاظ عليه ضمن المستويات المناسبة.

متى تجب استشارة الطبيب؟

إذا كانت لديك أسئلة حول كيفية تأثير الطقس في ضغط الدم، فمن الأفضل استشارة فريق الرعاية الصحية الخاص بك. كما ينبغي إبلاغ مقدم الرعاية الصحية إذا لاحظت تغيرات في قراءات ضغط الدم، فقد تكون هناك حاجة إلى تعديل جرعة دواء ضغط الدم أو تغيير الدواء نفسه.

وفي جميع الأحوال، لا تقم بتغيير جرعات أدوية ضغط الدم أو التوقف عن تناولها أو استبدالها من تلقاء نفسك؛ بل استشر فريق الرعاية الصحية قبل إجراء أي تغيير على العلاج.

استراتيجيات شتوية بسيطة تساعد في ضبط ضغط الدم

يمكن اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة للمساعدة في الحفاظ على ضغط الدم تحت السيطرة خلال فصل الشتاء، ومنها:

ارتدِ ملابس دافئة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد على حماية الجسم من انخفاض درجات الحرارة. ويمكن للقبعات والقفازات والأحذية الدافئة أن تساعد في الحد من تأثير البرد في الجسم، ومن انقباض الأوعية الدموية استجابة لدرجات الحرارة المنخفضة.

حافظ على نشاطك وحركتك

قد يكون من الصعب ممارسة الأنشطة الرياضية في الخارج خلال الطقس البارد، ولكن ذلك لا يعني التوقف عن ممارسة الرياضة. فالتمارين الرياضية التي يمكن ممارستها داخل المنزل تساعد على تعزيز صحة القلب والحفاظ على النشاط البدني عندما تتعذر ممارسة الأنشطة الخارجية.

التزم بنظام غذائي صحي

يُعد اتباع نظام غذائي متوازن من العوامل المهمة للمساعدة في التحكم بضغط الدم. كما أن التحكم في التوتر والحصول على نوم جيد يلعبان دوراً مهماً في الحفاظ على الصحة العامة ودعم صحة القلب.

تناول أدويتك وفقاً لتوجيهات الطبيب

إذا كنت تستخدم أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم، فمن المهم المواظبة على تناولها وفقاً لتوجيهات الطبيب. فالالتزام بالعلاج يساعد في منع ارتفاع ضغط الدم الموسمي، والحفاظ على مستوياته تحت السيطرة.