«يوروبا ليغ»: يونايتد لإنقاذ موسمه أمام سوسيداد وتوتنهام مرشح لتجاوز ألكمار

تشيلسي الطامح إلى تتويج أوروبي يواجه كوبنهاغن ضمن 8 مباريات بثمن نهائي «كونفرنس ليغ» اليوم

لاعبو سوسيداد خلال التدريب قبل الإختبار الصعب أمام يونايتد (ا ب ا)
لاعبو سوسيداد خلال التدريب قبل الإختبار الصعب أمام يونايتد (ا ب ا)
TT

«يوروبا ليغ»: يونايتد لإنقاذ موسمه أمام سوسيداد وتوتنهام مرشح لتجاوز ألكمار

لاعبو سوسيداد خلال التدريب قبل الإختبار الصعب أمام يونايتد (ا ب ا)
لاعبو سوسيداد خلال التدريب قبل الإختبار الصعب أمام يونايتد (ا ب ا)

يمني ريال سوسيداد النفس بنسيان معاناته في الدوري الإسباني هذا الموسم والاستفادة من الوضع الكارثي لضيفه مانشستر يونايتد الإنجليزي، وذلك حين يستضيفه، اليوم، ضمن 8 مباريات في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة «يوروبا ليغ» لكرة القدم. وكان سوسيداد قد أنهى مرحلة الدوري الموحد في المركز الثالث عشر، ليتعين عليه خوض مباراة ملحق للتأهل إلى دور الـ16 أمام ميتلاند الدنماركي، ونجح الفريق الإسباني في عبورها بالفوز 7 - 3 بمجموع المباراتين، فيما تأهل يونايتد مباشرة بعدما حل بالمركز الثالث. ويدخل سوسيداد مباراته مع «الشياطين الحمر» على خلفية هزيمته القاسية في الدوري أمام برشلونة المتصدر برباعية نظيفة، مواصلاً بذلك نتائجه المتواضعة مع أسباب تخفيفية إلى حد ما كونه افتقد العديد من العناصر المؤثرة أمام العملاق الكاتالوني وأكمل اللقاء بعشرة لاعبين. وقال المدرب إيمانول ألغاسيل: «أصبحت (الخسارة) الآن من الماضي وعلينا أن نتحضر بأفضل طريقة ممكنة للمباراة التي تنتظرنا أمام يونايتد».

فرنانديز قائد يونايتد وورقته الرابحة (رويترز)cut

ويحتل النادي الباسكي المركز التاسع في الدوري الإسباني، ما يجعل مسابقة «يوروبا ليغ» أمله الوحيد في إنقاذ الموسم، والأمر ذاته ينطبق على ضيفه يونايتد الذي يبدو في وضع أسوأ بكثير من الفريق الإسباني، إذ يحتل فريق أموريم المركز الرابع عشر في الدوري الممتاز بعد خسارته 12 من مبارياته الـ27 حتى الآن، مقابل 9 انتصارات.

ويخوض يونايتد اللقاء بمعنويات مهزوزة تماماً بعد خروجه الأحد من الدور الخامس لمسابقة الكأس المحلية بخسارته على أرضه أمام فولهام بركلات الترجيح (1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي). في المقابل، ما زال سوسيداد في مسابقة الكأس لكنه خسر في ذهاب نصف النهائي على أرضه أمام ريال مدريد 0 – 1، ما يجعل مهمته إياباً في «سانتياغو برنابيو» شاقة جداً.

وبما أن نهائي «يوروبا ليغ» سيكون في الباسك على أرض جاره أتلتيك بلباو، سيسعى سوسيداد جاهداً للذهاب حتى النهاية.

وأقرّ المتحدث باسم النادي الباسكي شابي برييتو في أغسطس (آب) خلال قرعة المجموعة الموحدة التي أنهاها سوسيداد في المركز الثالث عشر واضطر بالتالي إلى خوض الملحق، بأن مكان النهائي «يحفّز أتلتيك (بلباو) بالتأكيد ونحن أيضاً».

ومن المتوقع أن يستعيد سوسيداد خدمات الكرواتي لوكا سوتشيتش وبطل نهائي كأس أوروبا 2024 ميكل أويارسابال بعد تعافيهما من الإصابة، في حين يعود الجناح النشيط الياباني تاكيفوسا كوبو بعد غيابه عن الخسارة أمام برشلونة بسبب الإيقاف.

وخلافاً لمشواره الكارثي في الدوري الممتاز، لم يتلقَّ يونايتد أي هزيمة في «يوروبا ليغ» هذا الموسم وأنهى المجموعة الموحدة في المركز الثالث بـ5 انتصارات و3 تعادلات، لكن زيارته إلى الباسك ستكون الاختبار الأصعب له حتى الآن. وإلى جانب النتائج السيئة والاكتفاء بفوزين في مبارياته الست الأخيرة، يعاني أموريم من قائمة طويلة للإصابات في صفوف فريقه.

وقال البرتغالي برونو فرنانديز قائد يونايتد: «ستكون مباراة صعبة. نحن نواجه فريقاً إسبانياً يلعب كرة قدم رائعة، ويملك لاعبين ممتازين في الهجوم وآخرين (جيدين أيضاً) في التقدم من الخلف، نحن بحاجة إلى أن نكون في حالة جيدة حتى نتمكن من الركض مرة أخرى لأنهم سيجعلوننا نركض، وعندما تكون الكرة بحوزتنا، يتعيّن علينا أن نجعلهم يركضون أيضاً». ويبدو الفوز بـ«يوروبا ليغ» المسار الوحيد الممكن ليونايتد من أجل إنقاذ موسمه والمشاركة القارية الموسم المقبل. ويدرك أموريم أن الهزيمة في الباسك ستزيد بالتأكيد حدّة التوتر قبل الوقفة الاحتجاجية المخطط لها الأحد ضد عائلة غلايزر المالكة للنادي على هامش المباراة الشاقة ضد آرسنال (الثاني) في المرحلة الثامنة والعشرين من الدوري الممتاز.

ونجح مانشستر يونايتد في تحقيق الفوز في 3 مناسبات أمام سوسيداد، وتعادل الفريقان في مباراتين، في حين حقق الفريق الإسباني فوزاً وحيداً جاء على أرض الفريق الإنجليزي في لقائهما الموسم الماضي بدور المجموعات بالدوري الأوروبي. وسيلتقي الفائز من هذه المواجهة مع المتأهل من لقاء ليون الفرنسي وستيوا بوخارست الروماني، علماً بأن الأخير كان قد خسر أمام يونايتد 0 - 2 في آخر مباراة له في مرحلة المجموعة الموحدة.

وسيكون فريق إنجليزي آخر محط الأنظار، وهو توتنهام، الذي سيواجه مضيفه ألكمار الهولندي على ملعبه. ولا تختلف ظروف توتنهام عن ظروف مواطنه مانشستر يونايتد؛ حيث لا يتقدم عليه في الترتيب سوى بمركز واحد وبفارق الأهداف فقط، ولا يمر مدربه الأسترالي آنجي بوستيكوغلو بأفضل مراحله ويتعرض لانتقادات شديدة جراء النتائج السيئة. ويتسلح توتنهام بخبرته في مواجهة نظيره الهولندي، كما أن الفريقين التقيا في مرحلة الدوري، وفاز توتنهام على ملعبه بهدف نظيف، كما أنه أنهى المرحلة ذاتها في المركز الرابع، في حين احتاج ألكمار لخوض الملحق أمام غلاطة سراي التركي، بعدما أنهى الدوري في المركز التاسع عشر. وفاز ألكمار على غلاطة سراي 4 - 1 ذهاباً، وتعادل معه 2 - 2 إياباً.

ويأمل أياكس الهولندي في استغلال صحوته المحلية بمحافظته على صدارة ترتيب دوري بلاده، حينما يواجه آينتراخت فرنكفورت ثالث ترتيب الدوري الألماني. وأنهى فرنكفورت مرحلة الدوري الموحد بالمركز الخامس ليتأهل مباشرة لدور ثمن النهائي، في حين احتل أياكس المركز الثاني عشر واضطر لخوض الملحق في مواجهة يونيون سانت غيلواز البلجيكي وفاز ذهاباً بهدفين نظيفين، وخسر إياباً 1 - 2.

وفي باقي المباريات، يأمل روما الإيطالي في استغلال تألقه المحلي حينما يستضيف أتلتيك بلباو الإسباني، في حين يلعب مواطنه لاتسيو خارج أرضه مع فيكتوريا بلزن التشيكي، ويستضيف فناربخشه التركي نظيره رينجرز الأسكوتلندي، ويحل أولمبياكوس اليوناني ضيفاً على بودو غليمت النرويجي.

بالمر سلاح تشيلسي الفعال في مواجهة كوبنهاغن (ا ف ب)cut out

كونفرنس ليغ

وفي مسابقة دوري المؤتمر الأوروبي «كونفرنس ليغ» يستأنف تشيلسي الإنجليزي حملته من أجل التتويج بلقب قد يكون هو أمله في إنقاذ موسمه عندما يحل اليوم ضيفاً ثقيلاً على كوبنهاغن الدنماركي في ذهاب ثمن النهائي.

وتصدر تشيلسي ترتيب مرحلة الدوري الموحد (الدور الأول) بعدما حقق العلامة الكاملة بحصده 18 نقطة من 6 مباريات، كما أنه الفريق الأكثر تسجيلاً (26 هدفاً). ويسعى تشيلسي لأن يكون أول فريق يفوز بالبطولات الأوروبية الثلاث للأندية بعدما سبق التتويج بدوري الأبطال والدوري الأوروبي.

وسجل تشيلسي، بقيادة مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا، 4 أهداف أو أكثر في 4 مباريات من الست التي خاضها بالدور الأول.

وما زال تشيلسي ينافس في الدوري الإنجليزي الممتاز من أجل احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل؛ حيث يوجد في المركز الخامس برصيد 46 نقطة، بفارق نقطة واحدة عن مانشستر سيتي الرابع.

ويمر تشيلسي بفترة متقلبة؛ حيث تلقى 3 هزائم في آخر 4 مباريات بالمسابقات كافة، كما أن الفريق لم يحقق سوى 4 انتصارات فقط من آخر 13 مباراة، آخرها على ساوثهامبتون برباعية في 25 فبراير (شباط). ولم يحقق تشيلسي أي انتصار في آخر 7 مباريات خارج أرضه؛ حيث خسر في 5 وتعادل في مباراتين.

في المقابل تأهل كوبنهاغن لثمن النهائي بعد عبوره الملحق الفاصل بالتغلب على هايدنهايم الألماني 4 - 3 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وفي بقية مباريات ثمن النهائي يلتقي فيورنتينا الإيطالي مع مضيفه باناثينايكوس اليوناني، وريال بيتيس الإسباني مع فيتوريا غيماريش البرتغالي، ومولده النرويجي مع ليجيا وارسو البولندي.


مقالات ذات صلة

قرعة ملحق الدوري الأوروبي تكشف مواجهات قوية في طريق الأدوار الإقصائية

رياضة عالمية صورة للقرعة

قرعة ملحق الدوري الأوروبي تكشف مواجهات قوية في طريق الأدوار الإقصائية

أُجريت اليوم الجمعة، في مقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمدينة نيون السويسرية، قرعة الملحق المؤهل إلى الأدوار الإقصائية من بطولة الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)
رياضة عالمية روما تعادل مع مضيّفه باناثينايكوس وتأهل (أ.ب)

«يوروبا ليغ»: روما «المنقوص» يخطف التأهل المباشر... وبيتيس وبورتو يلحقان به

خطف روما الإيطالي مقعدا بين المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى ثمن نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم "يوروبا ليغ".

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية مورينيو يقود تدريب بنفيكا قبل التحد الصعب والخاص أمام الريال (ا ف ب )

الريال يصطدم ببنفيكا... ونابولي يواجه تشيلسي... والطريق ممهدة لليفربول وبرشلونة

تُختتم اليوم منافسات المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا بـ18 مباراة تقام جميعها في وقت واحد، حيث ستكون نتائجها حاسمة لتأمين بعض الفرق مكانها في دور الـ16

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو روما يحتفلون بالهدف الثاني أمام شتوتغارت (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: روما يقترب من التأهل... وبراغا يضاعف أوجاع نوتنغهام

اقترب روما الإيطالي من التأهل المباشر في مسابقة الدوري الأوروبي بفوزه الخامس من سبع مباريات على شتوتغارت الألماني 2-0.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية تاليسكا لاعب فنربخشة يتحسر على إهدار فرصة أمام أستون فيلا (أ.ب)

«يوروبا ليغ»: أستون فيلا وليون إلى ثمن النهائي

حجز ليون الفرنسي وأستون فيلا الإنجليزي مكانهما رسمياً في الدور ثمن النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).

«الشرق الأوسط» (باريس)

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)

حققت السويدية، فريدا كارلسون، الميدالية الذهبية في سباق التزلج المختلط لمسافة 20 كيلومتراً للسيدات، السبت، في افتتاح منافسات تزلج اختراق الضاحية بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو كورتينا في إيطاليا.

وأنهت كارلسون السباق في زمن قدره 53 دقيقة و2.45 ثانية، متفوقة على مواطنتها إيبا أندرسون التي حصدت المركز الثاني بفارق 51 ثانية، وجاءت النرويجية هايدي وينغ في المركز الثالث لتحصل على الميدالية البرونزية بفارق دقيقة واحدة و7.26 ثانية عن الصدارة.

وتُعدّ هذه النسخة من الأولمبياد هي الأولى التي تشهد مسافات متساوية للرجال والسيدات بمسافة 20 كيلومتراً؛ حيث يخوض المتسابقون نصف المسافة بالأسلوب التقليدي قبل الانتقال إلى الأسلوب الحر في النصف الثاني.


إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، عن أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل في الصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن نيوكاسل تحرك للتعاقد مع المهاجم الفرنسي من آينتراخت فرانكفورت، حيث كان يبحث عن بديل لألكسندر إيزاك قبل أن يوافق على بيع المهاجم السويدي لفريق ليفربول، لكن بدلاً من ذلك اتجه المهاجمان إلى ليفربول.

وتساءل البعض عن حجم الدقائق التي قد يحصل عليها إيكيتيكي في خط هجوم ليفربول الذي خضع لإعادة بناء، لكن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً كان الأسرع بين صفقات الصيف في ترك بصمته، حيث رفع رصيد أهدافه إلى 15 هدفاً مع ليفربول بعد تسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها على نيوكاسل 4 - 1، الأسبوع الماضي.

وفي مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس»، قال إيكيتيكي إن قرار اختياره ليفربول كان سهلاً.

وأضاف: «في البداية، ليفربول هو بطل الدوري في الموسم الماضي. يمكنك أن تنضم لأفضل فريق في إنجلترا. كيف يمكنك رفض ذلك؟».

وتابع: «بالطبع اللاعبون وأسلوب اللعب. رأيت نفسي ألعب في هذا الفريق، وكنت أعتقد أن الأمر سيبدو رائعاً جداً.

بالنسبة لي كان هذا هو الخيار الأفضل. كان قراراً سهلاً جداً».

وصنع فلوريان فيرتز الهدف الأول من ثنائية إيكيتيكي، الأسبوع الماضي، ومع مرور الوقت بدأت صفقتا الصيف في تكوين شراكة مزدهرة.

وقد اشترك الثنائي حتى الآن في 6 أهداف بجميع المسابقات هذا الموسم، وهو رقم يفوق أي ثنائي آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأوضح أليكس ماك أليستر، لاعب ليفربول، للموقع الإلكتروني للنادي: «أعتقد أنهما يكملان بعضهما بشكل رائع. كلاهما موهبتان كبيرتان، وأظن أن الجميع يستطيع رؤية إمكانياتهما الرائعة».

وذكر: «نلاحظ أنهما يعشقان اللعب بالتمريرات الثنائية وأموراً من هذا النوع، وهو أمر رائع فعلاً؛ لأنه يمكنهما صناعة الأهداف والتمريرات الحاسمة في لحظة واحدة».

وأكد: «لذلك أنا سعيد لهما. أعتقد أنهما يظهران كم هما جيدان، ولكن كما قلت، أعتقد أننا فريق بحاجة إلى التطور وهذا ما نريده».


ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته، لكن حامل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم يواصل تقديم مستويات متباينة، قبل مواجهة مرسيليا، الأحد، في كلاسيكو الدوري الفرنسي لكرة القدم.

عاد «ديمبوز» الجمعة 16 يناير (كانون الثاني) ليقدم مستوى رفيعاً أمام ليل، فسجل هدفين رائعين: تحكم ثم التفاف تبعته تسديدة مباغتة ودقيقة لم تمنح الحارس التركي بيركي أوزر أي فرصة، ثم سلسلة مراوغات أربكت الدفاع قبل كرة ساقطة مذهلة انتهت في الشباك.

حينها بدا أن الشك انتهى: عاد ديمبيلي إلى مستوى ربيع 2025، واستعرت المنافسة داخل الفريق.

في الرابع من الشهر الماضي، بعد ما وصفها بأنها «أفضل مباراة له هذا الموسم» أمام باريس إف سي، كان مدربه الإسباني لويس إنريكي قد أعلن أن المهاجم «استعاد مستواه».

لكن منذ هاتين الأمسيتين، بدأ التأرجح. في لشبونة، ثم أمام نيوكاسل يونايتد في مباراتين حاسمتين للبقاء ضمن الثمانية الأوائل في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، بدا نجم المنتخب الفرنسي مرتبكاً، وأهدر ركلة جزاء أمام الحارس نيك بوب. وبالفعل خرج باريس سان جيرمان من المراكز الثمانية.

وإن كان دخوله أمام أوكسير في 23 يناير (كانون الثاني) حاسماً (بتمريرة حاسمة لبرادلي باركولا)، فإن ظهوره في ستراسبورغ الأحد الماضي كان باهتاً ومقلقاً من حيث الروح، إذ لم يركض بسرعة عالية أو يقدم المراوغات أو التمريرات الحاسمة.

لم يقدم ديمبيلي منذ فترة طويلة سلسلةً من المباريات بالوتيرة نفسها والضغط العالي اللذين تميز بهما في ربيع العام الماضي.

فقد ظهرت مؤشرات في بعض فترات المباريات، كما حدث في لشبونة أو أمام ليل. ومع تسجيله 8 أهداف وتقديم 6 تمريرات حاسمة في 22 مباراة هذا الموسم في مختلف المسابقات، فإن أرقامه ليست خارقة.

لكن إصابات الخريف (في الفخذ والساق)، التي أصبحت الآن خلفه، لا يمكن أن تبرر وحدها غياب الاستمرارية بعد مرور أشهر.

في الواقع، داخل النادي وفي محيط اللاعب، جرى إعداد كل شيء لإطلاقه في الجزء الثاني من الموسم، مع اقتراب المواجهات الكبرى. وقد كرر إنريكي أنه يستخدم كل الوسائل الممكنة من حيث الاستشفاء البدني والتقني لترك المساحة للاعبه. لكن الوقت بدأ ينفد.

فباريس سان جيرمان سيكون بحاجة ماسة إليه في حملة الدفاع عن لقبه في الدوري في مواجهة لانس المتحفّز، وكذلك في مشواره الأوروبي، إذ يواجه موناكو في ملحق ذهاب وإياب في فبراير (شباط) قبل احتمال خوض ثمن نهائي صعب ضد برشلونة الإسباني، الفريق السابق لعثمان أو تشيلسي الإنجليزي.

الأهم أن النقاشات الجارية بشأن تجديد عقده إلى ما بعد 2028، التي بدأت قبل أسابيع، قد تعتمد على قدرته في استعادة عروضه المذهلة لعام 2025.

تمثل مباراة مرسيليا، ذات الأهمية النقطية الكبيرة إلى جانب رمزيتها التقليدية، فرصة مثالية لديمبيليه ليوجه رسالة قوية... أصبحت ضرورية.