الصين تتحدى حرب ترمب التجارية وتحدد نمواً طموحاً بـ5 %

رفعت هدف العجز إلى مستويات لم تشهدها منذ 2010 وحذَّرت من «تحديات غير مسبوقة منذ قرن»

رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ يلقي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني (رويترز)
رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ يلقي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني (رويترز)
TT

الصين تتحدى حرب ترمب التجارية وتحدد نمواً طموحاً بـ5 %

رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ يلقي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني (رويترز)
رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ يلقي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني (رويترز)

حددت الصين هدفاً طموحاً لتحقيق نمو بنحو «5 في المائة» بحلول عام 2025، في إظهار واضح للثقة، فيما تستعد للتداعيات الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية المتصاعدة على اقتصادها المعتمد على التصدير.

وقال رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، ثاني أكبر مسؤول في الصين، يوم الأربعاء، في أثناء إلقائه تقرير عمل الحكومة في الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني لنواب الشعب، الهيئة التشريعية الرسمية في البلاد، إن الهدف «يؤكد عزمنا على مواجهة الصعوبات بشكل مباشر والسعي الجاد لتحقيقها».

وقد ألقى لي خطابه الذي يشبه خطاب حالة الاتحاد، قبل وقت قصير من بدء الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطابه الأول أمام الكونغرس في ولايته الثانية، وهي لحظة انقسام الشاشة بين القوتين العظميين المتنافستين، حيث وضع الزعيمان ما يراه كل منهما أفضل طريقة للمضي قدماً لتعزيز مكانة بلاده على قمة الاقتصاد العالمي، وفق شبكة «سي إن إن» الأميركية.

في قاعة الشعب الكبرى في بكين، كانت الصورة عبارة عن وحدة محكمة التحكم. فقد سار شي وقيادته العليا إلى القاعة الرئيسية وسط تصفيق حار، في حين تخلل خطاب لي تصفيق بالإجماع -وهو تناقض حاد مع المشهد في مبنى الكونغرس الأميركي، حيث انسحب كثير من المشرعين الديمقراطيين احتجاجاً، وجرى إبعاد عضو قديم في الكونغرس بسبب احتجاجه على خطاب ترمب.

يأتي هذا المشهد في وقت تتنافس فيه بكين لتقديم نفسها على أنها قوة كبرى مسؤولة وواثقة، وتستعرض قيادتها القوية في الداخل وفي العالم.

وقال لي في خطابه: «تحت قيادة شي جينبينغ وبالجهود الدؤوبة من جانب شعبنا في جميع أنحاء البلاد، يمكننا التغلب على أي صعوبة في السعي إلى التنمية. ستستمر السفينة العملاقة للاقتصاد الصيني في شق الأمواج والإبحار بثبات نحو المستقبل».

الرئيس الصيني شي جينبينغ يحضر الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني لنواب الشعب (رويترز)

وتهدد الحرب التجارية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جوهرة الصين الاقتصادية، مجمعها الصناعي المترامي الأطراف، في الوقت الذي يؤدي فيه الطلب المحلي البطيء باستمرار وتفكك قطاع العقارات المثقل بالديون إلى ترك الاقتصاد عرضة للخطر بشكل متزايد.

النمو المتوقع

وقدم لي إلى البرلمان خطة اقتصادية لعام 2025، تشمل هدف النمو البالغ نحو 5 في المائة، وخطة عجز الموازنة الكبرى بنحو 4 في المائة من الناتج الاقتصادي التي تعد زيادة نادرة تمثل تحولاً كبيراً في السياسة.

تأتي خطة العجز الجديدة، التي ارتفعت من 3 في المائة العام الماضي، وسط تصعيد الحرب التجارية مع إدارة دونالد ترمب.

وكان من المتوقع على نطاق واسع أن ترتفع إلى 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ويمثل هذا أعلى عجز مالي مسجل يعود إلى عام 2010، وفقاً للبيانات التي جرى الوصول إليها عبر «ويند إنفورمايشن». وأظهرت البيانات أن أعلى مستوى سابق كان 3.6 في المائة في عام 2020.

وقال أيضاً إن بكين تخطط لإصدار 1.3 تريليون يوان (179 مليار دولار) في سندات الخزانة الخاصة طويلة الأجل هذا العام، ارتفاعاً من تريليون يوان في عام 2024. وسيُسمح للحكومات المحلية بإصدار 4.4 تريليون يوان في شكل ديون خاصة، ارتفاعاً من 3.9 تريليون يوان.

وبشكل منفصل، تخطط بكين لجمع 500 مليار يوان لإعادة تمويل البنوك الحكومية الكبرى.

حاويات في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

وكان معدل النمو في الصين 5 في المائة العام الماضي، والذي لم تصل إليه إلا بفضل دفعة تحفيز متأخرة، من بين أسرع معدلات النمو في العالم، ولكن لم يكن محسوساً على مستوى الشارع.

ويقول المحللون إن أرقام الديون والإنفاق الأعلى تهدف إلى تخفيف تأثير التعريفات الجمركية. وتوقع محللون في بنك «إيه إن زد» أن تعدِّل السلطات الموازنة بحلول منتصف العام إذا تضرر زخم النمو بسبب النزاعات التجارية.

وفي تقرير لي، ذُكر مصطلح «الاستهلاك» 31 مرة، ارتفاعاً من 21 مرة في العام الماضي، بينما ذُكرت «التكنولوجيا» 28 مرة، في ارتفاع طفيف من 26 مرة في عام 2024، وفقاً لمحللي «غوتاي جونان».

وقال تيلي تشانغ، محلل التكنولوجيا في «غافيكال دراغونوميكس»: «لأول مرة، تم رفع تعزيز الاستهلاك إلى الأولوية القصوى بين المهام الرئيسية لعام 2025، مما أدى إلى إزاحة التكنولوجيا من موقعها الرائد المعتاد... إنه ليس تحولاً عن السياسة الصناعية السابقة، بل سعي إلى إطار اقتصادي كلي أكثر توازناً».

ومع ذلك، قالت الصين قبل أكثر من عقد من الزمان إنها تريد التحول إلى نموذج نمو مدفوع بالمستهلك بشكل أكبر، دون إحراز تقدم كبير نحو هذا الهدف، ولا يراهن المستثمرون على هذا التغيير في النبرة.

مزارع يخرج من محطة مترو الأنفاق لبيع الخضراوات في مدينة تشونغتشينغ جنوب غربي الصين (أ.ف.ب)

وقد عزز ظهور منصة الذكاء الاصطناعي «ديب سيك» مؤخراً معنويات السوق في الصين هذا العام. وتم منح تقدم الذكاء الاصطناعي مساحة أكبر في خطاب لي هذا العام مقارنةً بعام 2024، مع وعود بتعزيز تطبيقه في قطاعات؛ بما في ذلك المركبات الكهربائية والهواتف الذكية والروبوتات.

وبخلاف 300 مليار يوان مخصصة لخطة دعم المستهلك الموسعة مؤخراً للسيارات الكهربائية والأجهزة والسلع الأخرى، احتوى خطاب لي على القليل من الدعم الملموس للأسر.

وتعهد لي بمعالجة فجوة العرض والطلب وتنفيذ الإصلاحات المالية التي تعمل على تحسين عائدات الحكومات المحلية وتحفيز الإنفاق الأسري.


مقالات ذات صلة

منظمة التعاون الاقتصادي: الوقت مبكر لتقييم أثر الحرب على النمو العالمي

الاقتصاد تصاعد الدخان بعد انفجار عقب شن إسرائيل والولايات المتحدة غارات على إيران (رويترز)

منظمة التعاون الاقتصادي: الوقت مبكر لتقييم أثر الحرب على النمو العالمي

أكَّد الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم الاثنين أن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد تأثير الصراع في الشرق الأوسط على النمو الاقتصادي العالمي.

«الشرق الأوسط» (بوخارست )
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)

معهد «إيفو»: الحرب في إيران تهدد بخفض توقعات النمو الألماني 0.2 %

حذّر معهد «إيفو» الألماني يوم الخميس من أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران قد يدفعه إلى خفض توقعاته للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد العاصمة السعودية (رويترز)

الاقتصاد السعودي يحقق في 2025 أعلى معدل نمو له منذ عامين

أنهى الاقتصاد السعودي عام 2025 بمعدل نمو هو الأقوى منذ عامين مسجلاً ما نسبته 4.5 في المائة بعد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بواقع 5 في المائة في الربع الرابع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.