كيف ستتعامل إدارة الرئيس الأميركي مع الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة؟

وفد عربي إلى واشنطن الأسبوع المقبل لإقناع مسؤولي إدارة ترمب بالخطة الجديدة

هل ستؤيد إدارة ترمب الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة وتضغط على إسرائيل لقبول وقف الحرب بشكل كامل؟ (رويترز)
هل ستؤيد إدارة ترمب الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة وتضغط على إسرائيل لقبول وقف الحرب بشكل كامل؟ (رويترز)
TT

كيف ستتعامل إدارة الرئيس الأميركي مع الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة؟

هل ستؤيد إدارة ترمب الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة وتضغط على إسرائيل لقبول وقف الحرب بشكل كامل؟ (رويترز)
هل ستؤيد إدارة ترمب الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة وتضغط على إسرائيل لقبول وقف الحرب بشكل كامل؟ (رويترز)

أجمع الكثير من المحللين والخبراء على أن فرص تنفيذ الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة ونتائج القمة الطارئة في القاهرة، تكمن في الموقف الذي ستتخذه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دعم هذه الخطة، أو الاستمرار في دعم إسرائيل وخططها في وضع العراقيل لوقف تنفيذها، خاصة مع الوضع الهش لاتفاق وقف إطلاق النار المعرض لخطر الانهيار.

ومن المقرر أن يقوم وفد مصري - عربي بزيارة العاصمة الأميركية واشنطن، الأسبوع المقبل، للاجتماع بمسؤولي إدارة ترمب والمشرعين في الكونغرس ومراكز صنع القرار لشرح الخطة وإقناع الجانب الأميركي بها، تليها زيارات لعواصم أوروبية.

وقد تأرجحت مواقف الرئيس ترمب ما بين الإصرار على أن خطته لترحيل الفلسطينيين وإنشاء منتجعات سياحية فاخرة في القطاع هي الخطة الأفضل والأقدر على التنفيذ على أرض الواقع، والتخفيف من موقفه وتصريحاته أنه لن يفرض أفكاره بشأن غزة على أي شخص. ثم عزز الرئيس الأميركي موقفه في مقطع فيديو تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي ونشره على موقع «تروث سوشيال» يؤكد أفكاره وخططه العقارية في تطوير قطاع غزة كمنتجع سياحي فاخر.

تأكيد الدعم الأميركي

وبينما كانت القمة تعقد جلساتها في القاهرة، أشارت الخارجية الأميركية إلى اتصال بين وزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هدفه التأكيد على دعم الولايات المتحدة الثابت لإسرائيل بوصفه يشكل أولوية قصوى للرئيس ترمب. وتعهد روبيو خلال الاتصال بتسريع تسليم مساعدات عسكرية أميركية بقيمة 4 مليارات دولار. فيما وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي الشكر على تعاون المبعوث الخاص ستيف ويتكوف في جهود تحرير الرهائن، وتمديد وقف إطلاق النار في غزة. مما أعطى إشارة واضحة على الموقف الأميركي المساند لإسرائيل.

وقال مصدر مسؤول في البيت الأبيض لـ«الشرق الأوسط» إن إدارة ترمب على استعداد للنظر في الخطة المصرية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن لدى الإدارة العديد من الأسئلة حول شكل الحكم في غزة، وكيفية إدارة الأمن بعد انتهاء الحرب، وما هي البلدان التي قد تشكل قوة دولية لحفظ السلام في غزة والضفة الغربية وكيفية نزع سلاح حركة «حماس»، وتهميش دورها بينما تظل الحركة حالياً هي القوة الأكثر نفوذاً في القطاع.

رجل يحمل علم الولايات المتحدة ولافتة عليها صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خلال احتجاج يطالب بإعادة جميع الرهائن الذين اختطفوا خلال الهجوم المميت الذي شنته «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، خارج مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس،( رويترز)

وتتزايد المخاوف العربية من المساندة الأميركية المستمرة لإسرائيل، وحالة عدم اليقين من قدرة اتفاق وقف إطلاق النار على الاستمرار، إضافة إلى التحركات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وطرد إسرائيل لعشرات الآلاف من الفلسطينيين من منازلهم مما أدى إلى تكثيف المخاوف من أن إسرائيل تستغل هذا الدعم الأميركي المستمر للمضي قدماً في خطط لضم الضفة الغربية.

وتتزايد أيضاً المخاوف من أي دعم أميركي للشروط الإسرائيلية التي تستبعد أي دور مستقبلي لـ«حماس» وأيضاً أي دور مستقبلي للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة. وتريد إسرائيل أيضاً تنفيذ مقترح ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترمب للمنطقة، لتمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن دون أن تلتزم بسحب القوات الإسرائيلية من غزة.

العراقيل والنفوذ العربي

وقد أشار مبعوث الرئيس ترمب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الشهر الماضي، لشبكة «سي بي إس» الأميركية إلى أن أحد المواقف الأميركية القوية في أي خطة لمستقبل غزة هو ضرورة رحيل «حماس» عن قطاع غزة. ويعترف الجانب المصري بأنه سيكون من الصعب نزع سلاح الجماعات الفلسطينية في غزة، كما يواجه معضلة في إقناع المانحين بتقديم الأموال في تمويل خطط إعادة الإعمار في ظل المخاوف من قيام إسرائيل بقصف القطاع بعد ضخ كل هذه الأموال في مشروعات إعادة الإعمار وبناء المنازل للفلسطينيين، ويعزز الوضع الهش لاتفاق وقف إطلاق النار إلى تعزيز هذه المخاوف.

صورة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (وسط الصورة) مع زعماء عرب يحضرون القمة العربية الطارئة في العاصمة الإدارية الجديدة، شرقي القاهرة(ا.ب.ا)

ويتوقع المحللون أن تواجه الخطة المصرية تحديات وعراقيل إسرائيلية وأميركية، لكن إذا تمكنت الدول العربية من تقديم خطة محكمة تساعد في إعادة الإعمار، وتغري الرئيس ترمب في مشاركة الشركات الأميركية في مشروعات إعادة الإعمار، وتقدم له مساراً يؤدي إلى تطبيع للعلاقات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل، وتعزز من قدرة ترمب على الظهور بمظهر رجل السلام وتؤهله للحصول على جائزة «نوبل» للسلام، فهذا سيؤدي إلى احتمالية لقبول إدارة ترمب الخطة.

ومن الناحية النظرية، فإن اتخاذ موقف عربي حازم في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين والإصرار على الحصول على ضمانات بشأن مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية، فإن الدول العربية لديها الكثير من النفوذ الذي يمكن أن تستغله، ومن بينها العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، واتفاقات التطبيع التي تم توقيعها، ويتعين عليها إقناع الرأي العام الأميركي، وإقناع إدارة ترمب بممارسة الضغوط على إسرائيل، واستغلال غضب أهالي الرهائن للضغط على نتنياهو لقبول تنفيذ خطة السلام ووقف إطلاق النار.

ويقول محللون إنه إذا أصبح حلم ترمب لتطبيع العلاقات بين المملكة العربية السعودية مع إسرائيل بعيد المنال، واستطاع نتنياهو استئناف القتال، فإن ذلك قد يثير غضب الرئيس الساعي إلى تحقيق وعوده الانتخابية بالقضاء على الفوضى وتحقيق الاستقرار الإقليمي والازدهار، خاصة إذا قرر أن يجري المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي، وأعلن أنه لن يتحرك عسكرياً أو يعطي الضوء الأخضر لإسرائيل لتوجيه ضربات عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية.

ويقول المحللون إن الأمل الوحيد هو أن ينفد صبر ترمب من نتنياهو الذي يعرض جزءاً من استراتيجيته الإقليمية للخطر، ويهدد فرص إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين لدى إسرائيل. ويشير المحللون إلى أن الخلافات التي تتفاقم مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي، وتجميد المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الحرب الروسية - الأوكرانية، قد تركز انتباه الرئيس ترمب إلى الأزمة في غزة، حيث يتمتع بنفوذ أقوى على نتنياهو والوسطاء العرب، ويمكن لترمب أن يحقق اختراقاً دبلوماسياً مهماً في الشرق الأوسط إذا تمكن من إنهاء مأساة الرهائن، ومن إحلال السلام الذي وعد به، والتقدم في حلول للسيطرة على قطاع غزة «دون حماس»، وتوسيع اتفاقات إبراهيم إلى دول عربية وإسلامية أخرى.

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني في بيت لاهيا شمال قطاع غزة ، وسط مخاوف من انهيار الهدنة وامال لتنفيذ الخطة العربية لوقف الحرب، واعادة اعمار غزة( ا.ف.ب)

تفاصيل الخطة

وقد شهدت القمة موقفاً عربياً موحداً في مواجهة مقترحات الرئيس ترمب بترحيل أكثر من مليوني فلسطيني إلى كل من مصر والأردن، والبدء في مشروع لإعادة الإعمار يجعل غزة مثل الريفييرا الفرنسية. وفي المقابل، قدمت القاهرة خطة إعادة إعمار تدريجية لغزة من شأنها أن تبقي الفلسطينيين هناك، مع إبعاد «حماس» عن أي دور حاكم، واستعادة السلطة الفلسطينية في نهاية المطاف للدور الحاكم للقطاع.

وقد تضمنت الخطة التي جاءت في 91 صفحة على ثلاث مراحل لإعادة الإعمار، بتكلفة تتجاوز 53 مليار دولار، تبدأ بفترة ستة أشهر يتم خلالها إزالة الأنقاض من القطاع، وتوفير سكن مؤقت للنازحين في سبعة مواقع لاستيعاب 1.5 مليون فلسطيني، ويتم تشكيل لجنة غير فصائلية تتكون من 15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط تتولى إدارة الأمور اليومية للفلسطينيين لمدة الأشهر الستة الأولى من التعافي المبكر وتسمي «لجنة إدارة غزة»، على أن يتم خلال هذه الفترة بدء المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والممثلين الفلسطينيين حول قضابا الوضع النهائي، بما في ذلك الحدود الإقليمية، ووضع مدنية القدس. وتنص الخطة على أن يتولى كل من مصر والأردن مهام تدريب قوة شرطية فلسطينية تتولى مهام توفير الأمن.

ريفييرا على الطريقة العربية

وفي المرحلة الثانية، يتم إنشاء 200 ألف وحدة سكنية ومطار وميناء ومركز للتكنولوجيا ومراكز للتسوق ومركز مؤتمرات دولي في قطاع غزة، وبناء منتجعات جاذبة للسياحة مشابهة للفكرة الأميركية في ريفييرا عربية على غرارا الريفييرا الفرنسية... وتتكلف المرحلة الثانية ما بين 20 ملياراً إلى 30 مليار دولار.

وتطالب الخطة المصرية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإرسال قوة حفظ سلام دولية إلى غزة والضفة الغربية في خلال إطار زمني ينتهي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة. وتؤيد الخطة المصرية حل الدولتين بوصفه الحل الأمثل للصراع، وأن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية، وتحذر من أي محاولة لنزع الأمل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة أو انتزاع الأراضي الفلسطينية، ستؤدي إلى مزيد من الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة، وتشدد على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، والانتقال إلى المرحلتين الثانية والثالثة

وأشار المحللون إلى غموض موقف القمة فيما يتعلق باشتراطات إسرائيل بنزع سلاح حركة «حماس»، وهي واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل حول مستقبل الحكم في غزة، حيث تصر إسرائيل على القضاء على «حماس»، بوصفها تهديداً عسكرياً، ويرفض قادة الحركة هذا الشرط الإسرائيلي ويعدّونه خطاً أحمر. وأبدت الحركة أيضاً رفضاً كبيراً لأي وجود أجنبي لقوات حفظ سلام أجنبية على الأراضي الفلسطينية.

وتشير صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن إسرائيل بعيدة كل البعد عن الدخول في مناقشات حول حل سياسي نهائي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ويعارض أعضاء حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة بشدة إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، مما يزيد من التكهنات حول رغبة إسرائيل استئناف الحرب.


مقالات ذات صلة

«الدكتور أوز» يؤكد أن ترمب يتمتع بصحة «مذهلة»

الولايات المتحدة​ الطبيب والشخصية التلفزيونية محمد أوز ومن ورائه ترمب (أرشيفية - رويترز)

«الدكتور أوز» يؤكد أن ترمب يتمتع بصحة «مذهلة»

قال أوز، المعروف باسم «الدكتور أوز» نسبة الى البرنامج التلفزيوني الذي قدمه لأكثر من عقد، في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض «إذا نظرتم إلى هذه السجلات، انها مذهلة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين زوجته ميلانيا ورئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض ويجيا جيانغ في العشاء ليلة 25 أبريل (أ.ف.ب)

ترمب سيحضر مجدّداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه على المشاركة وإلقاء كلمة في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي أعيدت جدولته الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ يتيح القرار لشركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» منحَ الحكومة إمكان الوصول إلى أقوى نماذجها قبل موعد طرحها بـ30 يوماً (رويترز)

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً يتيح للحكومة الاطلاع على نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرحها

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً أتاح بموجبه إنشاء إطار طوعي يسمح لمطوّري الذكاء الاصطناعي بمشاركة نماذجهم المتطوّرة مع الحكومة قبل طرحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن الثلاثاء (د ب أ)

ترمب: المحادثات مع إيران مستمرة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن التقارير التي تحدثت عن توقف الاتصالات بين الولايات المتحدة وإيران منذ عدة أيام «كاذبة وخاطئة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ترمب يتحدث خلال اجتماع بالبيت الأبيض (أرشيفية-د.ب.أ)

ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً لتعزيز ابتكارات وأمن الذكاء الاصطناعي المتقدم

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أمراً تنفيذياً جديداً يهدف إلى تعزيز ابتكارات الذكاء الاصطناعي المتقدم وحمايته الأمنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لبنان يحقق في إجبار طياري «الشرق الأوسط» على التحليق بالقرب من مواقع الغارات

طائرة تابعة لشركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية تُقلع من مطار «رفيق الحريري» فيما يتصاعد الدخان جراء الضربات الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية تُقلع من مطار «رفيق الحريري» فيما يتصاعد الدخان جراء الضربات الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)
TT

لبنان يحقق في إجبار طياري «الشرق الأوسط» على التحليق بالقرب من مواقع الغارات

طائرة تابعة لشركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية تُقلع من مطار «رفيق الحريري» فيما يتصاعد الدخان جراء الضربات الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الشرق الأوسط» اللبنانية تُقلع من مطار «رفيق الحريري» فيما يتصاعد الدخان جراء الضربات الإسرائيلية (أرشيفية - رويترز)

أظهرت رسائل اطلعت عليها «رويترز» أن هيئة تنظيم الطيران المدني اللبنانية بدأت تدقيقا يتعلق بالسلامة لشركة طيران الشرق الأوسط بعد أن أعربت مجموعات من الطيارين عن مخاوفها من إجبار الطواقم على التحليق بالقرب من مواقع الغارات الجوية ومعاقبتهم على الإبلاغ عن حوادث السلامة.

ويسلط التدقيق الضوء على شركة الطيران الوطنية التي تتخذ من بيروت مقرا لها، والتي حافظت على استمرار حركة الطيران في لبنان خلال الحرب والانهيار المالي، في حين تجنب العديد من شركات الطيران الأجنبية أجزاء كبيرة من المجال الجوي للشرق الأوسط بسبب مخاطر الصواريخ والطائرات المسيرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط).

وتحظى شركة طيران الشرق الأوسط، التي تمتلك أسطولا يضم نحو 20 طائرة تعمل في الشرق الأوسط وأوروبا وغرب إفريقيا، بإشادة محلية لاستمرارها في تسيير رحلاتها خلال الصراع الإقليمي ومساهمتها في دعم اقتصاد ضعيف يعتمد أكثر من أي وقت مضى على السياحة وتحويلات المغتربين.


العراق: تأييد فصائلي متسارع لـ«حصر السلاح»

تحالف «الإطار التنسيقي» أعلن دعمه إجراءات رئيس الحكومة العراقي لحصر السلاح (إكس)
تحالف «الإطار التنسيقي» أعلن دعمه إجراءات رئيس الحكومة العراقي لحصر السلاح (إكس)
TT

العراق: تأييد فصائلي متسارع لـ«حصر السلاح»

تحالف «الإطار التنسيقي» أعلن دعمه إجراءات رئيس الحكومة العراقي لحصر السلاح (إكس)
تحالف «الإطار التنسيقي» أعلن دعمه إجراءات رئيس الحكومة العراقي لحصر السلاح (إكس)

تتسارع المواقف المؤيدة من فصائل عراقية لـ«حصر السلاح بيد الدولة»، وسط ارتياح أميركي لحصول رئيس الوزراء علي الزيدي على تفويض سياسي لـ«تثبيت الاستقرار في البلاد».

وأعلن فصيلان مواليان لإيران هما «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي»، أمس (الثلاثاء)، أنهما «ينفصلان عن قوات (الحشد الشعبي)»، مؤكدين الشروع في «إجراءات لحصر السلاح بيد الدولة».

وأفادت «العصائب»، التي يقودها قيس الخزعلي، بأنها ستشكل لجنة «لاستكمال جميع المتطلبات والإجراءات الخاصة بتنفيذ قرار حصر السلاح». وقالت مصادر، لـ«الشرق الأوسط»، إن فصائل أخرى ستنضم إلى قائمة المؤيدين لحصر السلاح، مرجّحة انطلاق العملية «قريباً جداً»، لكن من دُون الإفصاح عن ترسانة الأسلحة التي سيجري جردها ثم تسليمها، أو الجهة المكلَّفة العملية.

إلى ذلك، فوَّض «الإطار التنسيقي» الزيدي باتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بحفظ المصالح العليا للبلاد، وأيَّد «حصر السلاح بيد الدولة، وفك ارتباط (الحشد الشعبي) عن الأُطر السياسية والحزبية».

من جهته، وصف القائم بأعمال السفارة الأميركية، جوشوا هاريس، قرار «الإطار التنسيقي» بأنه «خطوة نوعية في طريق ترسيخ الاستقلال والسيادة لمستقبل العراق الواعد»، مؤكداً «دعم واشنطن الإجراءات الحكومية الرامية لحصر السلاح».


لبنان وإسرائيل... المفاوضات تواكب الحرب

جانب من جولة المفاوضات الرابعة بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
جانب من جولة المفاوضات الرابعة بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان وإسرائيل... المفاوضات تواكب الحرب

جانب من جولة المفاوضات الرابعة بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن أمس (أ.ف.ب)
جانب من جولة المفاوضات الرابعة بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن أمس (أ.ف.ب)

تواكب المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية الجارية في واشنطن استمرار الحرب في جنوب لبنان، رغم الحديث عن تفاهمات لوقف إطلاق النار.

وانطلقت جولة رابعة من المحادثات برعاية أميركية وبمشاركة وفود من لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، وسط جهود مكثفة لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

ويسعى الوفد اللبناني إلى جعل تثبيت وقف إطلاق النار أولوية تسبق البحث في الملفات الأخرى، على أن يترافق أي تقدم مع انسحاب القوات الإسرائيلية وتنفيذ قرار الحكومة اللبنانية القاضي بحصرية السلاح بيد المؤسسات الرسمية. في المقابل، تتمسك إسرائيل بربط أي انسحاب ببدء عملية نزع سلاح «حزب الله»، كما تدفع نحو ترتيبات أمنية وآليات تنسيق مباشرة.

وفي موازاة المفاوضات، واصلت إسرائيل غاراتها وعملياتها العسكرية في الجنوب رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى تفاهم لوقف متبادل للهجمات.

وبينما لم يعلن الطرفان رسمياً التزامهما الاتفاق، عكست الوقائع الميدانية التزام «حزب الله» حصر عملياته داخل الأراضي اللبنانية.

وأكد نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي موافقة الحزب على «وقف إطلاق نار حقيقي وشامل»، مع رفض أي معادلة تربط وقف استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت بوقف استهداف المستوطنات الإسرائيلية، محذراً من الرد على أي اعتداء جديد.