تسلسل زمني لأبرز الهجمات في إسرائيل منذ بدء الحرب في غزة

TT

تسلسل زمني لأبرز الهجمات في إسرائيل منذ بدء الحرب في غزة

عناصر من منظمة «زاكا» الإسرائيلية المعنية بالإنقاذ والإغاثة ينقلون جثمان قتيل في هجوم حيفا (أ.ب)
عناصر من منظمة «زاكا» الإسرائيلية المعنية بالإنقاذ والإغاثة ينقلون جثمان قتيل في هجوم حيفا (أ.ب)

قُتل شخص وأصيب أربعة آخرون بجروح، يوم الاثنين، في هجوم نفذه درزي بسكين في محطة حافلات في مدينة حيفا في شمال إسرائيل، قبل أن يلقى المهاجم حتفه بالرصاص، في أول هجوم «قاتل» منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في التاسع عشر من يناير (كانون الثاني).

وفيما يلي تسلسل زمني لأبرز الهجمات في إسرائيل منذ بدء الحرب في غزة، التي أعقبت هجمات شنتها «حماس» وفصائل فلسطينية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، بدءاً من الأحدث:

3 مارس (آذار) 2025 - قُتل شخص وأُصيب أربعة بجروح في هجوم نُفذ طعناً بسكين في مدينة حيفا بشمال إسرائيل. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن المهاجم درزي يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والألمانية، وقالت الشرطة الإسرائيلية إنه «أول هجوم قاتل» داخل إسرائيل منذ سريان الهدنة في غزة.

20 فبراير (شباط) 2025 – أعلن الإسعاف الإسرائيلي إصابة إسرائيلية بجروح خطيرة إثر طعنها بسكين في البلدة القديمة بالقدس.

21 يناير 2025 – نفذ شاب أميركي من أصل مغربي عملية طعن في موقعين بمدينة تل أبيب، مما أسفر عن إصابة 5 أشخاص، أحدهم جندي كان قد أصيب في معارك غزة. وتم تحييد المهاجم.

18 يناير 2025 – قَتل شاب من طولكرم بالضفة الغربية مستوطناً وأصاب اثنين آخرين طعناً في وسط تل أبيب، قبل أن يلقى حتفه بعد إطلاق النار عليه.

27 ديسمبر (كانون الأول) 2024 - لقيت مستوطنة إسرائيلية مصرعها متأثرة بجراح أصيبت بها في عملية طعن بمدينة هرتسليا قرب تل أبيب.

27 أكتوبر 2024 - أصيب نحو 50 إسرائيلياً حين اصطدمت شاحنة يقودها فلسطيني بمحطة للحافلات بالقرب من غليلوت بضواحي تل أبيب.

11 ديسمبر 2024- أطلق مسلح النار على حافلة إسرائيلية قرب «حاجز النفق»، وهو حاجز إسرائيلي شديد التحصين جنوبي القدس، فقتل فتى إسرائيلياً وأصاب ثلاثة آخرين بجروح.

9 أكتوبر 2024 - أصيب ستة أشخاص بعدما أقدم مهاجم على طعن مارة في مدينة الخضيرة بوسط إسرائيل، قبل تحييده كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية.

عناصر من الشرطة الإسرائيلية تطوق الدراجة النارية التي كان يستقلها المهاجم في الخضيرة بإسرائيل (رويترز)

1 أكتوبر 2024 – حادثة إطلاق نار وطعن في محطة قطارات يافا في إسرائيل نفذها فلسطينيان، وأسفرت عن مقتل 7 إسرائيليين وإصابة 16 آخرين. ووفقاً للشرطة الإسرائيلية، أُطلقت النيران على المهاجمَين في الشارع. وأعلنت «كتائب عز الدين القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس»، مسؤوليتها عن الواقعة.

18 أغسطس (آب) 2024 - أعلنت «كتائب القسام»، بالاشتراك مع «سرايا القدس»، تنفيذ عملية تفجير شاحنة بجنوب تل أبيب أدت إلى مقتل إسرائيلي وإصابة آخر، إضافة إلى منفذها. وأظهرت التحقيقات أن المنفذ من نابلس في الضفة الغربية.

4 أغسطس 2024 - قُتل إسرائيليان وأصيب آخران في عملية طعن نفذها فلسطيني بمدينة حولون جنوبي تل أبيب. وقتلت الشرطة الإسرائيلية المهاجم بالرصاص.

14 يوليو (تموز) 2024 - أصيب أربعة عسكريين إسرائيليين، بينهم ضابط، بجروح خطيرة جراء عملية دهس وقعت على مفرق نير تسفي قرب مدينة الرملة شمالي القدس، في عملية أعلنت «كتائب المجاهدين» المسؤولية عنها. وقتلت الشرطة الإسرائيلية منفذ العملية، وهو من بلدة كفر عقَب بقضاء القدس، واعتقلت والده ووالدته وأشقاءه بعد مداهمة منزلهم.

27 يونيو (حزيران) 2024 - أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل ضابط وإصابة 16 آخرين في انفجار قنبلة مدفونة تحت الأرض في مخيم جنين.

31 مارس 2024 - أصيب إسرائيليان بجروح إثر عملية طعن بمحطة الحافلات المركزية في مدينة بئر السبع بالنقب، بينما لقي منفذ العملية، وهو عربي من مدينة رهط في إسرائيل، مصرعه برصاص الشرطة الإسرائيلية.

14 مارس 2024 - أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عسكري في لواء ناحال، وإصابة إسرائيلي آخر في عملية طعن في مقهى عند مدخل كيبوتس «بيت كاما» شمالي مدينة بئر السبع، وقالت الشرطة إنها أطلقت النار على منفذ العملية.

سيارات الشرطة والإسعاف في موقع عملية طعن وإطلاق نار بالمحطة المركزية في بئر السبع (أرشيفية - خدمة الإسعاف الإسرائيلية عبر منصة إكس)

31 ديسمبر 2023 - نفذ شاب فلسطيني عملية طعن في مستوطنة معاليه أدوميم قرب القدس المحتلة، أسفرت عن إصابة حارسي أمن إسرائيليَّين قبل مقتله.

28 ديسمبر 2023 - عملية طعن عند حاجز مزموريا قرب بيت لحم، أصيبت فيها مجندة في حرس الحدود وحارس أمن إسرائيلي بجروح بين خطيرة ومتوسطة، وأطلقت قوات الاحتلال النار على منفذ العملية، مما أدى لمقتله.

22 ديسمبر 2023 - أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع إصابات في صفوف مجندين إثر عملية دهس في برطعة قرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية. وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن «الإصابات طفيفة وتم تحييد منفذ الحادثة».


مقالات ذات صلة

تقرير مقلق لإسرائيل ويفند روايات نتنياهو: المهاجرون شباب وأدمغة

شؤون إقليمية متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين ضد السياح الإسرائيليين بعد وصولهم إلى أثينا (أ.ف.ب)

تقرير مقلق لإسرائيل ويفند روايات نتنياهو: المهاجرون شباب وأدمغة

قلق في إسرائيل بعد أن أكدت الأرقام أن معظم المهاجرين في السنوات الماضية كانوا شباباً ومتعلمين. ومعظمهم ليسوا مهاجرين جدداً

كفاح زبون (رام الله)
خاص فلسطيني يجلس في موقع غارة عسكرية إسرائيلية استهدفت مباني وخياماً تؤوي عائلات نازحة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر فلسطيني: «حماس» تبحث مع الوسطاء «مقاربة أقل حدة» لملف السلاح

أكد مصدر فلسطيني مطلع ومقرب من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» أن الحديث المتداول حول إلغاء زيارة وفد حركة «حماس» إلى العاصمة المصرية القاهرة، أو تأجيلها، غير دقيق.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي وفد من قوات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة مع أعضاء اتحاد فلاحي القنيطرة (سانا)

وفد أممي يستمع لمطالب فلاحي القنيطرة بتأمين وصولهم إلى حقولهم

اعتقلت قوات إسرائيلية، الثلاثاء، شاباً سورياً في محافظة القنيطرة، فيما بحث وفد من قوات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة معاناة فلاحي القنيطرة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس الجديد لـ«الموساد» الإسرائيلي رومان غوفمان (يسار) يتسلم شارة رمزية في مراسم تسلمه رئاسة الجهاز من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبحضور الرئيس المنتهية ولايته ديفيد برنياع (إكس) p-circle 02:31

نتنياهو يسلم غوفمان رئاسة «الموساد» ويشدد على محاربة إيران

شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال حفل تنصيب رئيس الموساد الجديد رومان غوفمان، على مواصلة محاربة إيران، معتبراً أن «مصير النظام الإيراني الزوال».

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي تدعيم أحد الجسور المؤقتة على نهر الفرات شرق سوريا لصعوبة بناء جسور جديدة (محافظة دير الزور)

سوريا تعول على إزالة اسمها من الدول الراعية للإرهاب لدفع تعافيها الاقتصادي

تعول الحكومة السورية على إزالة تصنيفها من قائمة الدول الراعية للإرهاب بوصفه العقبة السياسية والقانونية الكبرى أمام تعافيها الاقتصادي.

سعاد جرَوس (دمشق)

تقرير مقلق لإسرائيل ويفند روايات نتنياهو: المهاجرون شباب وأدمغة

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين ضد السياح الإسرائيليين بعد وصولهم إلى أثينا (أ.ف.ب)
متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين ضد السياح الإسرائيليين بعد وصولهم إلى أثينا (أ.ف.ب)
TT

تقرير مقلق لإسرائيل ويفند روايات نتنياهو: المهاجرون شباب وأدمغة

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين ضد السياح الإسرائيليين بعد وصولهم إلى أثينا (أ.ف.ب)
متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين ضد السياح الإسرائيليين بعد وصولهم إلى أثينا (أ.ف.ب)

أظهر تقرير إسرائيلي رسمي أن عدد الإسرائيليين الذين هاجروا منذ عام 2022 يفوق عدد العائدين، ونحو نصف الذين غادروا هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و44 عاماً، والذين تشكل نسبتهم في المجتمع نسبة أقل بكثير، ويشمل ذلك الكثير من الأدمغة.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت»، الأربعاء، إن التقرير الذي أُعد بناء على طلب رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات في الكنيست، جلعاد كاريف، سيعرض على اللجنة الأسبوع المقبل في اجتماع مُخصص لمناقشة قضية الهجرة، وذلك استكمالاً لمناقشات سابقة حول الموضوع، كشف خلالها عن بيانات مُقلقة حول نطاق هذه الظاهرة.

وقال كاريف لموقعَي «واي نت» و«يديعوت أحرونوت»: «عندما توليت رئاسة اللجنة، طلبتُ معرفة الجهة المسؤولة في الوزارات الحكومية عن معالجة هذه الظاهرة. ولدهشتي، اكتشفتُ أنه لا يوجد أي توجه لمعالجة ظاهرة الهجرة من البلاد، ولا توجد خطة استراتيجية لعكس هذا الاتجاه».

ويناقض التقرير الحديث الكثير من الادعاءات الحكومية المتعلقة بالهجرة، بما في ذلك ادعاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال مناقشة في الكنيست حول هذا الموضوع، أن المهاجرين هم في الغالب مواطنون أوكرانيون وصلوا حديثاً بعد الحرب.

لكن بحسب التقرير الجديد، فإنه في الواقع، قد غادر إسرائيل عام 2022 نحو 20.124 شخصاً، في غضون عامين من هجرتهم إليها، ولكن 39.241 شخصاً غادروها لا ينطبق عليهم هذا الوضع، وفي عام 2023، غادر 27.973 مهاجراً «جديداً» إسرائيل، مقارنةً بـ54.791 شخصاً غادروا لم ينطبق عليهم هذا الوضع، أي أنهم (مولودون في إسرائيل أو مهاجرون أقاموا فيها لمدة خمس سنوات على الأقل).

وقالت «يديعوت» إن إحصائية 2023 تُظهر مهاجرين ولدوا في إسرائيل أو عاشوا فيها طويلاً بزيادة قدرها 53 في المائة عن عام 2021.

ونشرت «يديعوت» إحصائية أخرى تُناقض مزاعم رئيس الوزراء، ففي عام 2024، كان 52 في المائة من الذين غادروا إسرائيل من مواليدها، مقارنةً بـ48 في المائة من مواليد الخارج.

وقال كاريف: «حاول نتنياهو التقليل من شأن هذه الظاهرة، لكن البيانات تُفند هذا الادعاء الزائف».

ومن الإحصائيات المقلقة الأخرى، بحسب «يديعوت»، نسبة الحاصلين على التعليم بين المهاجرين؛ إذ أظهرت الأرقام هجرة أدمغة.

ومن بين المهاجرين لعام 2022، بلغت نسبة الحاصلين على درجة البكالوريوس 33.2 في المائة، بينما لا تتجاوز نسبتهم في المجتمع 21.5 في المائة، أما نسبة الحاصلين على درجة الماجستير، فبلغت 23.5 في المائة، أي ضعف نسبتهم في المجتمع (11.9 في المائة)، ويزداد الوضع سوءاً بالنسبة لحاملي درجة الدكتوراه؛ إذ بلغت نسبتهم بين المهاجرين 3.7 في المائة، بينما لا تتجاوز نسبتهم في المجتمع 0.8 في المائة.

وعند تحليل البيانات حسب التخصص، تبيّن أن 25 في المائة من الحاصلين على درجة الدكتوراه في الرياضيات من إسرائيل يقيمون في الخارج منذ ثلاث سنوات على الأقل، وكذلك 22 في المائة من الحاصلين على درجة الدكتوراه في علوم الحاسوب، و19 في المائة من علماء الوراثة، و17 في المائة من كبار الفيزيائيين.

وقال كاريف: «هذا يعني أن علماء ورواد أعمال المستقبل يغادرون إسرائيل بمعدل أعلى بكثير من نسبتهم في السكان. إن رأس المال البشري الإسرائيلي يُهدر، وهذا يُشكّل تهديداً استراتيجياً لمستقبل البلاد، ولا أحد يُدرك خطورة الوضع».

يُضاف هذا التقرير إلى بيانات مُقلقة نُشرت سابقاً، تُشير إلى ارتفاع حاد في عدد المُغادرين بدءاً من عام 2022، فبينما كان متوسط ​​عدد المُغادرين 40.500 شخص سنوياً حتى عام 2021، ارتفع إلى 59.400 في عام 2022، ثم شهد عام 2023 قفزة هائلة بلغت 82.800. وفي عام 2024، انخفض العدد إلى 69.500، وهو رقم لا يزال أعلى بكثير من المتوسط ​​في السنوات التي سبقت جائحة «كورونا».

كما لوحظ انخفاض في عدد الإسرائيليين العائدين إلى إسرائيل، حيث انخفض المتوسط ​​من 24.450 سنوياً بين عامي 2009 و2024 إلى 18.800 فقط في عام 2024.

ووفقاً لبيانات مكتب الإحصاء المركزي، كان ميزان الهجرة للإسرائيليين (عدد الإسرائيليين الذين هاجروا من البلاد مطروحاً منهم أولئك الذين عادوا إليها، باستثناء المهاجرين الجدد والمتجنسين الإضافيين) في السنوات 2022 - 2024 سلبياً: بفجوة قدرها 140 ألفاً بين المغادرين والعائدين.

وقال كاريف: «هناك ارتباط مباشر بين خطة الإصلاح القضائي، والهجوم على الأوساط الأكاديمية، وانهيار الأمن الشخصي، وتفاقم التدهور. وإلى جانب المطالبة بتحرك حكومي مباشر للحد من هذه الظاهرة، من الواضح أن التآكل المستمر للقيم الديمقراطية، والاستقطاب الاجتماعي، وفشل الحكومة في أداء مهامها، كلها عوامل تدفع العديد من الإسرائيليين إلى التفكير في مستقبلهم في البلاد».


«نشطاء السلام» في إسرائيل مُصرون على إعلاء صوتهم وسط محاولات للمنع

النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة يتحدث أمام فعالية «قمة السلام الشعبية» في القدس 9 مايو الماضي (أ.ف.ب)
النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة يتحدث أمام فعالية «قمة السلام الشعبية» في القدس 9 مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

«نشطاء السلام» في إسرائيل مُصرون على إعلاء صوتهم وسط محاولات للمنع

النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة يتحدث أمام فعالية «قمة السلام الشعبية» في القدس 9 مايو الماضي (أ.ف.ب)
النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة يتحدث أمام فعالية «قمة السلام الشعبية» في القدس 9 مايو الماضي (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تحولت فيه كلمة «سلام» إلى لعنة مخيفة في إسرائيل، وبات تعبير «دولة فلسطينية» كابوساً مرعباً، أعلنت 80 منظمة منضوية تحت لواء «شراكة السلام» وبعض الأحزاب السياسية العربية عن تنظيم سلسلة نشاطات ترفع فيها من جديد رايات السلام، رغم الأجواء القاتمة والتراجع في قوة الحركات الشبيهة.

وبدأت النشاطات، الثلاثاء، بمؤتمر في الكنيست، ضد سياسة «الترانسفير» التهجير التي تنظمها الحكومة مع المستوطنين والجيش في عدة تجمعات فلسطينية في الضفة الغربية، وتستمر بندوتين في تل أبيب، اليوم الأربعاء، وغداً الخميس، حول السبل لإعلاء صوت السلام من جديد، وتعقبهما مظاهرة كبرى، مساء السبت، في حيفا، وتختتم بمظاهرة إسرائيلية - فلسطينية مشتركة في الضفة الغربية في 12 من الشهر الحالي.

وقد وضع المبادرون لهذه النشاطات عدة عناوين، مثل: «الحدود لن تفرّق بيننا» و«إنهاء الاحتلال ووقف إرهاب المستوطنين والنضال من أجل سلام عادل، وأمن، وحرية للجميع، هي مهمة مقدسة للحفاظ على الأجيال القادمة من جرائم تجار الحرب». وسيعلن عن برنامجها في وقت لاحق.

محاولات منع

ورغم أن «قوى السلام» في إسرائيل قليلة العدد والنشاط، فإن هذه المبادرة تواجه بحملة تحريض شرسة من الحكومة وأحزابها؛ إذ حاول رئيس الكنيست، أمير أوحانا، منع النشاط الأول فيها بالقوة، من خلال الضغط على النائبين عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، عايدة توما سليمان وعوفر كسيف.

وعندما أصر النائبان على موقفهما في استغلال حقهما في تنظيم المؤتمر، تم إرسال نواب من «الليكود» ومن حزب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير للتخريب، وعقد المؤتمر في إحدى قاعات الكنيست تحت عنوان «هكذا يُنفّذ الترانسفير: تجمعات فلسطينية تحت الهجوم»، وسط أجواء تحريض قادها نواب اليمين، ومحاولات للتهديد والعرقلة ومنع انعقاد المؤتمر.

مظاهرة في تل أبيب نظمتها حركة «السلام معاً» العربية اليهودية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي البداية، حاول المخربون التشويش من خارج القاعة، لكنهم بعدئذ اقتحموها، ومعهم رئيس كتل الائتلاف الحكومي أوفير كاتس، وقد حاولوا تعطيل المداخلات والتهجّم على المشاركين ومنع عرض الشهادات. ورافقت ذلك صرخات فاشية، وتهديدات بترحيل العرب، وتحريض مباشر عليهم، في محاولة لإسكات كل صوت يكشف عن سياسة الاحتلال ومشاريع التهجير والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين.

وافتتحت النائبة عايدة توما سليمان المؤتمر بالتأكيد على أن ما يجري في الضفة الغربية ليس اعتداءات هامشية ولا تجري من قبل ثلة فقط، بل هي جزء من سياسة منظمة تهدف إلى تحويل الاحتلال من حالة عسكرية مؤقتة إلى استعمار دائم ومتواصل.

من جانبه، قال النائب كسيف إن ما تشهده الضفة الغربية في الفترة الأخيرة هو «إرهاب يومي يمارسه المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال»، مؤكداً أن هذا الإرهاب لم يعد مجرد اعتداءات متفرقة على الأشجار أو الحقول، بل تحوّل إلى اعتداءات وعمليات قتل وترهيب، دون محاسبة جدية ودون اعتقال المسؤولين عنها.

وقدّمت المحامية روني بيلي، مديرة القسم القانوني في منظمة «يش دين»، عرضاً حول تقرير المنظمة «مستوطنون بزي عسكري»، الذي يوثّق عنف مواطنين إسرائيليين يرتدون الزي العسكري ضد فلسطينيين في الضفة الغربية.

«دولة فلسطينية الآن»

وفي إطار التحضير لمظاهرة حيفا، السبت، أصدرت المنظمات بياناً دعت فيه إلى الحشد الواسع حتى تكون مظاهرة ضخمة ضد الاحتلال وممارساته، واختارت لها العنوان «59 عاماً من الاحتلال - دولة فلسطينيّة الآن!».

النائب العربي في الكنيست أيمن عودة خلال مظاهرة في تل أبيب نوفمبر 2023 ضد الحرب في غزة (أ.ف.ب)

وأكد المنظمون أن الحرب العدوانيّة التي تشنّها حكومة نتنياهو في السنوات الأخيرة على كافة الجبهات ما هي إلا استمرار لعقلية الاحتلال والاستيطان الاستعمارية التي تسيطر على هذه الحكومة وشاكلتها في السنوات الأخيرة. وقالوا في بيانهم إن «السلام ليس أملاً مفقوداً بل هدف سام لا يجوز التنازل عنه خصوصاً لمن لا يريد حقاً منع تكرار 7 أكتوبر (2023)».

وستنطلق المظاهرة، مساء السبت، من «ساحة الحناطير - دوّار باريس» في البلدة التحتا في حيفا لتختتم بمهرجان احتجاجي سياسي في الساحة البلدية في تقاطع شارعي الفرس/ ألنبي. وأعلن المنظمون عن تنظيم سفريّات من عشرات البلدان لتسهيل وصول المشاركين إلى موقع المظاهرة.


إردوغان يحذر المعارضة من إشعال الاستقطاب في تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يحذر المعارضة من إشعال الاستقطاب في تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من محاولات «التأثير على استقرار تركيا» أو زيادة حدة الاستقطاب فيها، عقب انتقادات حادة من أحزاب المعارضة للحكومة بشأن أزمة القيادة في حزب «الشعب الجمهوري».

وقال إردوغان: «لا يتعدى برنامجهم الصراع على السلطة، والشتائم، والمظاهرات؛ فهم يصفون من أعلنوهم أبطالهم بالأمس بالخونة اليوم، هذا شأنهم الداخلي ولا علاقة لنا به». وأضاف إردوغان، خلال كلمة في فعالية في أنقرة، الأربعاء: «نكتفي بمتابعة جميع النقاشات التي نراها غير لائقة بالسياسة التركية من مسافة آمنة. ورغم العبارات البذيئة الموجهة إليّ، وإلى حكومتنا، وحزبنا (العدالة والتنمية)، وتحالفنا (تحالف الشعب الذي يضم أيضاً حزب الحركة القومية)، فإننا نحافظ على هدوئنا بحرص شديد».

مظاهرة لأنصار أوزيل في إسطنبول احتجاجاً على عزله من رئاسة حزب «الشعب الجمهوري» (أ.ب)

وشدّد إردوغان على أن الدولة «لن تتهاون مُطلقاً مع أي محاولات تهدف إلى هزّ الاستقرار الداخلي أو إثارة الشغب في الشوارع، أو تحريض الشعب ضد قوات الأمن وإشعال الاستقطاب، تحت أي ذريعة كانت». وأكد أن بلاده لا تحتاج إلى مناوشات وتجاذبات جديدة، بل تحتاج بشكل مُلحّ إلى التوافق، والوحدة، ومعالجة القضايا المصيرية؛ مثل مسار «تركيا بلا إرهاب» (عملية السلام مع الأكراد)، بعيداً عن الجدل والمناكفات، والمساهمة بصدق لدعم جهود التوصل إلى حلول جذرية.

تجاذب في «الشعب الجمهوري»

جاءت تحذيرات إردوغان وسط تجاذب حاد بين جبهتي حزب «الشعب الجمهوري»، بعدما شكّل كمال كليتشدار أوغلو، الذي أعادته المحكمة إلى رئاسة الحزب «مؤقتاً»، لجنة تنفيذية مركزية من 19 عضواً. وأعلن عن عقد اجتماع المجلس المركزي للحزب في 11 يونيو (حزيران) الحالي، في حين اعتبر رئيس الحزب المنتخب، المعزول «مؤقتاً»، أوزغور أوزيل، أن الخطوات التي يقوم بها كليتشدار أوغلو «باطلة»، مُعلناً عن عقد اجتماع لمجلس الحزب، ومؤكداً ضرورة انعقاد مؤتمر عام استثنائي للحزب لاختيار رئيسه وأعضاء مجالس إدارته بحلول 25 يوليو (تموز).

واتفق خبراء قانونيون، من بينهم أرسين شن وإسماعيل إمره تيلجي، على سلامة موقف أوزيل، لافتين إلى أن قرار المحكمة المتعلق بالبطلان المطلق للمؤتمر العام العادي للحزب في عام 2023 والمؤتمرات اللاحقة عليه، لا يؤثر على ميثاق النظام الأساسي الذي أُقرّ في سبتمبر (أيلول) 2024.

كليتشدار أوغلو أطلق حماماً أبيض خلال تجمع أمام مقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة يوم 30 مايو (رويترز)

وكشف كليتشدار أوغلو، في تصريحات نشرت الأربعاء، عن استمرار تمسكه بالإجراءات الاحترازية وانتظار صدور قرار من محكمة النقض في الطعون على قرار محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة بشأن بطلان المؤتمر العام للحزب.

ورداً على ما أعلنه أوزيل بشأن جمع توقيعات ما يقرب من 900 من مندوبي الحزب لعقد مؤتمر استثنائي في غضون 45 يوماً، قال كليتشدار أوغلو إنه لن يحضر المؤتمر العام قبل أن يتم «تطهير الحزب»، لا سيما وأن هناك تحقيقات جارية بشأن اعترافات 8 مندوبين في إسطنبول بتلقي رشاوى.

انتقاد حادّ للحكومة

في الوقت ذاته، تواصلت ردود الفعل الغاضبة من جانب أحزاب المعارضة على قرار المحكمة ببطلان المؤتمر العام لحزب«الشعب الجمهوري». وقال رئيس حزب «الجيد»، مساوات درويش أوغلو، الأربعاء: «لا يمكن أن نتجاهل ببساطة الدخول القسري لقوات الأمن إلى مقر حزب (الشعب الجمهوري)، وتعيين وصي عليه باعتباره قراراً قضائياً، لأننا نعلم جيداً ونتذكر القرارات التي تسببت في إعدام عدنان مندريس عام 1960، والأقلام التي كُسرت بموجب مذكرة قضائية عام 1971، وكل ما جرى بعد عام 1980، والأحزاب المغلقة، والسجن، والمحاكمات، والحظر، والسجون. كلها قرارات قضائية... لا نريد جمهورية يحكمها أوصياء».

الأحزاب التركية تنتقد الحكومة بسبب اقتحام قوات الأمن مقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة يوم 24 مايو الماضي (رويترز)

بدوره، قال رئيس حزب «المستقبل» رئيس وزراء تركيا الأسبق أحمد داود أوغلو إن على حزب «الشعب الجمهوري» كهيكل سياسي مهم أن يجري تقييماً ذاتياً، حتى يتجنب تدميره من خلال الصراعات الداخلية، ووجّه النصيحة نفسها لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم.

أما رئيس حزب «السعادة» محمود إريكان، فرأى أن الحديث عن تطهير الدولة من الفساد لا ينبغي أن يقتصر على بلديات المعارضة فحسب، بل يجب أن يمتد إلى أولئك الذين يتخذون القرارات بناءً على توجيهات المحاكم العليا، وتطهير الإعلام، وعالم الأعمال.