تستخدم شركة فرنسية تدير أكبر عدد من مراكز الاتصال في العالم الذكاء الاصطناعي لتخفيف اللهجات الهندية (بمعنى اللغة الإنجليزية باللهجات الهندية) لجعل محادثات العملاء أسهل وأقصر.
قالت شركة «تيليبيرفورمنس» Teleperformance إنه كان من الصعب أحياناً على العملاء الذين يتصلون بمراكز اتصال في الهند - والفلبين - فهم لهجات العاملين؛ ما يؤدي إلى الإحباط ومكالمات أطول من اللازم، حسب صحيفة «التايمز» البريطانية.
قال توماس ماكنبوك، نائب الرئيس التنفيذي للشركة، لشبكة «بلومبرغ»: «عندما يكون لديك وكيل هندي على الخط، يصعب أحيان سماعه وفهمه». وأضاف: «يمكن للتكنولوجيا تحييد لهجة المتحدث الهندي من دون تأخير. وهذا يخلق المزيد من الألفة، ويزيد من رضا العملاء، ويقلل من متوسط وقت المعالجة (معالجة الاتصال). إنه فوز للطرفين».
تم تطوير البرنامج، المسمى «ترجمة اللهجة»، بواسطة «ساناس» Sanas، وهي شركة ناشئة مقرّها في بالو ألتو، في كاليفورنيا بالولايات المتحدة.
ليس من الواضح كيف تغيّر التكنولوجيا اللهجة. تُظهر بعض مقاطع الفيديو التجريبية على «يوتيوب» منذ عامين، عندما تم تطوير التكنولوجيا لأول مرة، لهجات هندية وأفريقية ثقيلة أصبحت أكثر وضوحاً على الفور وأكثر شبهاً باللهجات الأميركية.
يأتي استخدام الذكاء الاصطناعي للهجات في وقت حيث يتم بذل الجهود لجعل روبوتات الذكاء الاصطناعي تبدو بشرية وحوارية، مع تقليل التحيز ضد اللهجات الإقليمية على نطاق أوسع في المجتمع.
يتعارض برنامج مركز الاتصال «ترجمة اللهجة» تماماً مع هذا الاتجاه، حيث يحوّل اللهجة الطبيعية لهجة «آلية»، حيث يتحدث كل وكيل اتصال باللهجة المتجانسة نفسها؛ ما يمحو الاختلاف بالهوية الثقافية.
الأداة الجديدة تلقي بمراكز الاتصال الهندية إلى دائرة الضوء بعد سنوات من الغموض النسبي. فعندما تم إنشاء مراكز الاتصال لأول مرة في الهند، ندد بها بعض النقاد الهنود لأنها حوّلت الهنود «عمال إنترنت»، وتم وضع الشباب والشابات الهنود في دورات «تحييد اللهجة» لجعلهم يبدون وكأنهم غربيون وأُمروا بتبني أسماء غربية.
كان الكثير من الهنود يشعرون بعدم الارتياح بسبب هذا التظاهر. شعروا بأن احترامهم لذاتهم قد تضرر عندما أُجبروا على تقليد ما لم يكونوا عليه.




