​رسوم ترمب الجمركية تدخل حيز التنفيذ الثلاثاء وسط ترقب الأسواق العالمية

تصاعد المخاوف من حرب تجارية

ترمب يشارك في طاولة مستديرة حول سياسة الزراعة مع مزارعين ومسؤولين في سميثتون ببنسلفانيا سبتمبر 2024 (رويترز)
ترمب يشارك في طاولة مستديرة حول سياسة الزراعة مع مزارعين ومسؤولين في سميثتون ببنسلفانيا سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

​رسوم ترمب الجمركية تدخل حيز التنفيذ الثلاثاء وسط ترقب الأسواق العالمية

ترمب يشارك في طاولة مستديرة حول سياسة الزراعة مع مزارعين ومسؤولين في سميثتون ببنسلفانيا سبتمبر 2024 (رويترز)
ترمب يشارك في طاولة مستديرة حول سياسة الزراعة مع مزارعين ومسؤولين في سميثتون ببنسلفانيا سبتمبر 2024 (رويترز)

من المقرر أن يبدأ يوم الثلاثاء في الرابع من مارس (آذار)، تطبيق الرسوم الجمركية التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترمب، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية. ورغم أن المستوى النهائي للرسوم، الذي قد يصل إلى 25 في المائة، لا يزال قيد المراجعة من قبل الرئيس، فإن التهديد بتصعيدها أثار اضطرابات واسعة، مع ازدياد القلق بشأن تأثيرها على التضخم، وقطاع السيارات، والشركات المحلية في الولايات المتحدة.

وأكد وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، يوم الأحد أن الرسوم على كندا والمكسيك ستُطبق كما هو مقرر، لكنه أوضح أن ترمب سيحسم النسبة النهائية. وفي حديثه لقناة «فوكس نيوز»، قال لوتنيك: «ستُفرض تعريفات جمركية يوم الثلاثاء على المكسيك وكندا، لكن تحديد النسبة النهائية سيكون بيد الرئيس وفريقه خلال المفاوضات».

ضغوط زائدة على كندا والمكسيك

وتنتهي الثلاثاء فترة السماح البالغة 30 يوماً، التي ربطها ترمب باتخاذ كندا والمكسيك خطوات أكثر صرامة لضبط الحدود، ووقف تدفق الفنتانيل القاتل إلى الولايات المتحدة. ورغم إحراز بعض التقدم، لا يزال ترمب يشير إلى استمرار تهريب الفنتانيل بوصفه سبباً محتملاً لزيادة الرسوم الجمركية.

وأعربت المكسيك وكندا عن قلقهما من التداعيات المحتملة لهذه الرسوم. وقالت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، إنها تأمل في التوصل إلى اتفاق مع ترمب بعد المشاورات التي أجرتها في واشنطن. من جانبه، شدّد رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، على أن بلاده استثمرت مليارات الدولارات لتعزيز أمن الحدود، مؤكداً أنه لا وجود لأزمة الفنتانيل على الحدود الكندية.

الصين على خط المواجهة

إلى جانب الرسوم على كندا والمكسيك، قد يرفع ترمب أيضاً التعريفات الجمركية على الصين الثلاثاء، إذا لم تتخذ بكين إجراءات حاسمة لوقف تصدير الفنتانيل إلى الولايات المتحدة. ورداً على ذلك، أفادت صحيفة «غلوبال تايمز» المدعومة من الحكومة الصينية بأن بكين تدرس إجراءات انتقامية قد تشمل فرض تعريفات جديدة واستهداف الواردات الزراعية الأميركية، في خطوة قد تعمّق التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم.

ولطالما كانت الصادرات الزراعية الأميركية هدفاً رئيساً للصين في أوقات التوترات التجارية. ورغم انخفاض الواردات منذ عام 2018 بسبب التعريفات الجمركية الصينية على فول الصويا، ولحوم البقر، والقمح، والذرة، والذرة الرفيعة، تظل الصين أكبر سوق للمنتجات الزراعية الأميركية. وقد استوردت الصين 29.25 مليار دولار من هذه المنتجات في عام 2024، وهو انخفاض بنسبة 14 في المائة مقارنة بالعام السابق.

صناعة السيارات في المكسيك وكندا

وقد يؤثر فرض الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات من المكسيك وكندا بشكل كبير على شركات صناعة السيارات. من أبرز الشركات المتأثرة «أودي»، و«فولكس فاغن»، حيث تصنعان سيارات في المكسيك لتصديرها إلى الولايات المتحدة، و«بي إم دبليو»، التي تنتج سيارات في المكسيك، يذهب معظم إنتاجها إلى الأسواق الأميركية، بالإضافة إلى «فورد»، التي تصدر آلاف السيارات من المكسيك إلى أميركا الشمالية، و«جنرال موتورز»، التي تستورد مركبات من المكسيك وكندا، بما في ذلك الشاحنات والسيارات الكهربائية، و«هوندا» و«هيونداي»، حيث تعتمد مصانعهما في المكسيك لتوريد السيارات إلى السوق الأميركية.

تداعيات اقتصادية على المستهلكين الأميركيين

وفقاً لتحليل منتدى العمل الأميركي، فإن الرسوم الجمركية بنسبة 25 في المائة على المكسيك وكندا قد تزيد العبء الضريبي على المستهلكين الأميركيين بمقدار 120 إلى 225 مليار دولار سنوياً، بينما قد تكلف التعريفات الجديدة على الصين ما يصل إلى 25 مليار دولار إضافية.

وفي مقابلة مع «نيوز نايشن»، أشار كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، إلى أن التقدم الذي أحرزته المكسيك وكندا لم يكن بالمستوى الذي كان يأمله ترمب. وأوضح أن تهريب الفنتانيل لا يزال أكثر انتشاراً عبر الحدود المكسيكية، حيث صادرت السلطات الأميركية 21100 رطل (9570 كجم) من الفنتانيل هناك، مقارنة بـ43 رطلاً (19.5 كجم) فقط على الحدود الكندية خلال العام الماضي.


مقالات ذات صلة

البرلمان الأوروبي يُصادق على اتفاقية ترمب الجمركية… مع إدراج ضمانات مشددة

الاقتصاد أعضاء البرلمان الأوروبي يحضرون جلسة للتصويت على تشريع يهدف إلى خفض الرسوم على المنتجات الأميركية في بروكسل (رويترز)

البرلمان الأوروبي يُصادق على اتفاقية ترمب الجمركية… مع إدراج ضمانات مشددة

وافق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الخميس، بشروط، على اتفاقية الرسوم الجمركية التي أبرمها الاتحاد مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد رئيس الوزراء الأسترالي أنطوني ألبانيز ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في البرلمان الأسترالي (إ.ب.أ)

بعد 8 سنوات من المفاوضات... أستراليا والاتحاد الأوروبي يبرمان اتفاقية تجارة حرة شاملة

أبرم الاتحاد الأوروبي وأستراليا، يوم الثلاثاء، اتفاقية تجارة حرة شاملة طال انتظارها، بعد مفاوضات استمرت 8 سنوات.

«الشرق الأوسط» (كانبرا )
الاقتصاد مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

«المركزي السويدي» يُثبّت الفائدة... ويتحصّن بـ«الانتظار» لمواجهة ضبابية الحرب

أبقى البنك المركزي السويدي سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة يوم الخميس، كما كان متوقعاً على نطاق واسع.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد خزانات ووحدات تبريد الغاز في «فري بورت» ثاني أكبر مصدر أميركي للغاز الطبيعي المسال بتكساس (رويترز)

اتفاق «المعادن والطاقة»: إندونيسيا تمنح واشنطن موطئ قدم بوجه الصين

وافقت إندونيسيا على توسيع نطاق الوصول أمام المستثمرين الأميركيين في قطاع المعادن الحيوية، وزيادة مشترياتها من النفط الخام وغاز البترول المسال الأميركي.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)

تأجيل قمة ترمب وشي يُلقي بظلاله على الهدنة التجارية بين أميركا والصين

قال محللون إن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل القمة المُقررة في بكين مع الرئيس الصيني شي جينبينغ يُلقي بظلاله على العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (بكين-واشنطن)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.