تضخم تركيا في فبراير عند أدنى مستوى في 20 شهراً

بلغ 39.05 %... وخبراء يتوقعون انخفاضاً أبطأ خلال الأشهر المقبلة

أتراك يحصلون على الحساء الساخن ووجبات إفطار من سيارة للهلال الأحمر في ميدان السلطان أحمد في إسطنبول (إ.ب.أ)
أتراك يحصلون على الحساء الساخن ووجبات إفطار من سيارة للهلال الأحمر في ميدان السلطان أحمد في إسطنبول (إ.ب.أ)
TT

تضخم تركيا في فبراير عند أدنى مستوى في 20 شهراً

أتراك يحصلون على الحساء الساخن ووجبات إفطار من سيارة للهلال الأحمر في ميدان السلطان أحمد في إسطنبول (إ.ب.أ)
أتراك يحصلون على الحساء الساخن ووجبات إفطار من سيارة للهلال الأحمر في ميدان السلطان أحمد في إسطنبول (إ.ب.أ)

تراجع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا إلى 39.05 في المائة، خلال فبراير (شباط) الماضي وهو أدنى معدل يجري تسجيله منذ 20 شهراً مع استمرار تراجعه للشهر التاسع على التوالي بعد ذروة عند نحو 75 في المائة خلال مايو (أيار) 2024.

وأظهرت بيانات رسمية لمعهد الإحصائي التركي، الاثنين، ارتفاعاً على أساس شهري بنسبة 2.27 في المائة بأقل من التوقعات.

وسجل التضخم السنوي 42.12 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي، بينما سجل التضخم الشهري بنسبة 5.03 في المائة.

إقبال على الملابس في الأسواق الشعبية بإسطنبول (أ.ب)

كانت المجموعة الرئيسية التي شهدت أقل زيادة سنوية هي الملابس والأحذية بنسبة 20.84 في المائة، في حين كانت المجموعة الرئيسية التي شهدت أعلى زيادة مقارنةً بالشهر ذاته من العام السابق، هي التعليم بنسبة 94.90 في المائة.

توقعات وأرقام متباينة

كان استطلاع أجرته «رويترز»، قد توقع أن ينخفض ​​التضخم الشهري إلى 2.85 في المائة خلال فبراير؛ مدفوعاً بالتغييرات التنظيمية التي تحد من المدفوعات المشتركة في المستشفيات العامة، ليتراجع التضخم إلى 39.90 في المائة، وهو أعلى قليلاً من المعدل الذي أعلنه معهد الإحصاء التركي.

وبالنسبة إلى التضخم في أسعار المنتجين، أوضحت بيانات معهد الإحصاء التركي، أنها سجلت ارتفاعاً بنسبة 2.12 في المائة على أساس شهري، وارتفاعاً سنوياً بنسبة 25.21 في المائة، في شهر فبراير.

وخلافاً للأرقام الرسمية، ذكرت مجموعة أبحاث التضخم (إي إن إيه جي)، وهي منصة تضم اقتصاديين وخبراء مستقلين، أن التضخم الشهري سجل ارتفاعاً بنسبة 3.37 في المائة، فيما بلغ التضخم السنوي 79.51 في المائة، في فبراير.

وتعليقاً على الأرقام الرسمية للتضخم في فبراير، قال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، إن التضخم تراجع إلى نحو 39.1 في المائة، وانخفض التضخم السنوي في السلع الأساسية بنحو 32 نقطة مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي ليصل إلى 21.7 في المائة، في حين انخفض التضخم في الخدمات بنحو 35 نقطة إلى 59.8 في المائة.

وأضاف شيمشيك: «نتوقع أن يستمر الانخفاض المطرد في معدلات التضخم، وذلك بفضل السياسات المالية وسياسات الدخل التي تدعم عملية خفض التضخم وتحسن التوقعات، وسنعمل بكل حزم على تنفيذ سياساتنا لتحقيق استقرار الأسعار، مما سيؤدي إلى تحسين القدرة الشرائية وتوزيع الدخل على مواطنينا بشكل دائم».

بدوره، قال نائب الرئيس التركي، المسؤول عن ملف الاقتصاد، جودت يلماظ، عبر حسابه في «إكس»، إن المسار المنخفض نسبياً للتضخم في أسعار المنتجين لا يزال يؤثر إيجاباً على أسعار المستهلكين من حيث التكاليف.

وأضاف أن «هذا يشير إلى أن التطبيع في سلوك التسعير مستمر، وسنواصل تنفيذ استراتيجياتنا التي تركز على الاستثمار والتشغيل والإنتاج والصادرات مع اتباع نهج النمو المتوازن ومكافحة التضخم بحزم حتى يصل إلى خانة الآحاد».

تراجع أبطأ

ولفت خبراء اقتصاديون إلى أن التضخم انخفض إلى المستويات التي كان عليها عندما تولى محمد شيمشك منصبه وزيراً للخزانة والمالية في يونيو (حزيران) 2023، لكنهم توقعوا تراجعاً أبطأ بعد فبراير.

وقالت عضو هيئة التدريس بقسم الاقتصاد في جامعة «كوتش» في إسطنبول، سيلفا دمير ألب، إن انخفاض التضخم بعد فبراير سيكون أبطأ بسبب التأثير الأساسي، ورأت أن هذا سبب مهم لقيام البنك المركزي التركي بخفض أسعار الفائدة ببطء.

أتراك يتجولون في إحدى أسواق منطقة أمينونو وسط إسطنبول (إعلام تركي)

وقالت دمير ألب، في تعليق على أرقام التضخم في فبراير، إن توقعات نهاية العام بنسبة 24 في المائة لا تزال هدفاً طموحاً للغاية لخفض التضخم، مقارنةً بالتضخم البالغ أكثر من 39 في المائة، حسب الأرقام الرسمية، وإنه من أجل الاقتراب من هذا الهدف وكسر جمود التوقعات، يتعين على البنك المركزي التركي أن يتخذ خطوة متأنية بشأن سعر الفائدة في اجتماعه القادم، وهو ما سيجعل مهمته أسهل في الأشهر المقبلة.

بدوره، قال الخبير الاقتصادي، مصطفى سونماز، إن الزيادة الشهرية التي بلغت نحو 10 في المائة في التعليم أمر صادم، والزيادة التي بلغت 4.5 في المائة في الإسكان أمر مهم أيضاً.

ورأى أن الزيادات الشهرية في الغذاء والنقل بأعلى من 3 في المائة، والزيادة في المجموعات الفرعية، التي تهم الشرائح الدنيا والمتوسطة بما يتراوح بين 3 و 4.5 في المائة، أكثر إثارة للانتباه.


مقالات ذات صلة

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

الاقتصاد اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

تواجه الحكومة اليابانية مرحلة اقتصادية حساسة تتداخل فيها تحديات السياسة النقدية مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

النمو الياباني يتجاوز التوقعات... والحرب الإيرانية تُلقي بظلالها

نما الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، بفضل الاستثمارات التجارية السريعة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا من توقيع الاتفاقية بين موريتانيا والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في جدة (ITFC)

موريتانيا توقّع اتفاقية تمويل بقيمة مليار دولار لدعم اقتصادها

أبرمت موريتانيا اتفاقية إطار استراتيجية مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة بقيمة مليار دولار، تمتد لخمس سنوات بين 2026 و2030؛ بهدف دعم أولويات التنمية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

السعودية تستقبل 3 رافعات ساحلية في ميناء جدة الإسلامي

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ» في السعودية، استقبال 3 رافعات ساحلية في ميناء جدة الإسلامي، ليصل إجمالي الرافعات المتطورة بالميناء إلى 41 رافعة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد آلاف الحاويات والسيارات الكهربائية المعدَّة للتصدير في ميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

صادرات الصين تنطلق بقوة في 2026 بعد عام قياسي

انطلقت الصين بقوة نحو عام 2026 بصادرات فاقت التوقعات بكثير، مدفوعة بالطلب القوي على الإلكترونيات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.