تراجع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا إلى 39.05 في المائة، خلال فبراير (شباط) الماضي وهو أدنى معدل يجري تسجيله منذ 20 شهراً مع استمرار تراجعه للشهر التاسع على التوالي بعد ذروة عند نحو 75 في المائة خلال مايو (أيار) 2024.
وأظهرت بيانات رسمية لمعهد الإحصائي التركي، الاثنين، ارتفاعاً على أساس شهري بنسبة 2.27 في المائة بأقل من التوقعات.
وسجل التضخم السنوي 42.12 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي، بينما سجل التضخم الشهري بنسبة 5.03 في المائة.

كانت المجموعة الرئيسية التي شهدت أقل زيادة سنوية هي الملابس والأحذية بنسبة 20.84 في المائة، في حين كانت المجموعة الرئيسية التي شهدت أعلى زيادة مقارنةً بالشهر ذاته من العام السابق، هي التعليم بنسبة 94.90 في المائة.
توقعات وأرقام متباينة
كان استطلاع أجرته «رويترز»، قد توقع أن ينخفض التضخم الشهري إلى 2.85 في المائة خلال فبراير؛ مدفوعاً بالتغييرات التنظيمية التي تحد من المدفوعات المشتركة في المستشفيات العامة، ليتراجع التضخم إلى 39.90 في المائة، وهو أعلى قليلاً من المعدل الذي أعلنه معهد الإحصاء التركي.

وبالنسبة إلى التضخم في أسعار المنتجين، أوضحت بيانات معهد الإحصاء التركي، أنها سجلت ارتفاعاً بنسبة 2.12 في المائة على أساس شهري، وارتفاعاً سنوياً بنسبة 25.21 في المائة، في شهر فبراير.
وخلافاً للأرقام الرسمية، ذكرت مجموعة أبحاث التضخم (إي إن إيه جي)، وهي منصة تضم اقتصاديين وخبراء مستقلين، أن التضخم الشهري سجل ارتفاعاً بنسبة 3.37 في المائة، فيما بلغ التضخم السنوي 79.51 في المائة، في فبراير.
وتعليقاً على الأرقام الرسمية للتضخم في فبراير، قال وزير الخزانة والمالية محمد شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، إن التضخم تراجع إلى نحو 39.1 في المائة، وانخفض التضخم السنوي في السلع الأساسية بنحو 32 نقطة مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي ليصل إلى 21.7 في المائة، في حين انخفض التضخم في الخدمات بنحو 35 نقطة إلى 59.8 في المائة.
Dokuz aydır gerileyen yıllık enflasyon şubatta yüzde 39,1 gerçekleşti.Temel mallarda yıllık enflasyon geçen yılın aynı ayına göre 32 puan düşüşle yüzde 21,7, hizmet enflasyonu ise 35 puan düşüşle yüzde 59,8 oldu.Dezenflasyon sürecini destekleyen maliye ve gelirler... pic.twitter.com/BozM7qtDcI
— Mehmet Simsek (@memetsimsek) March 3, 2025
وأضاف شيمشيك: «نتوقع أن يستمر الانخفاض المطرد في معدلات التضخم، وذلك بفضل السياسات المالية وسياسات الدخل التي تدعم عملية خفض التضخم وتحسن التوقعات، وسنعمل بكل حزم على تنفيذ سياساتنا لتحقيق استقرار الأسعار، مما سيؤدي إلى تحسين القدرة الشرائية وتوزيع الدخل على مواطنينا بشكل دائم».
بدوره، قال نائب الرئيس التركي، المسؤول عن ملف الاقتصاد، جودت يلماظ، عبر حسابه في «إكس»، إن المسار المنخفض نسبياً للتضخم في أسعار المنتجين لا يزال يؤثر إيجاباً على أسعار المستهلكين من حيث التكاليف.
Dezenflasyon sürecinde kararlılıkla uyguladığımız politikalar neticesinde enflasyon düşmeye devam ediyor.Şubat ayında aylık fiyat artışlarının hızı yavaşlamış, yıllık enflasyon yüzde 39,05 seviyesine düşmüştür. Mal enflasyonu düşük seyrederken, hizmet fiyatlarında ocak ayında...
— Cevdet Yılmaz (@_cevdetyilmaz) March 3, 2025
وأضاف أن «هذا يشير إلى أن التطبيع في سلوك التسعير مستمر، وسنواصل تنفيذ استراتيجياتنا التي تركز على الاستثمار والتشغيل والإنتاج والصادرات مع اتباع نهج النمو المتوازن ومكافحة التضخم بحزم حتى يصل إلى خانة الآحاد».
تراجع أبطأ
ولفت خبراء اقتصاديون إلى أن التضخم انخفض إلى المستويات التي كان عليها عندما تولى محمد شيمشك منصبه وزيراً للخزانة والمالية في يونيو (حزيران) 2023، لكنهم توقعوا تراجعاً أبطأ بعد فبراير.
وقالت عضو هيئة التدريس بقسم الاقتصاد في جامعة «كوتش» في إسطنبول، سيلفا دمير ألب، إن انخفاض التضخم بعد فبراير سيكون أبطأ بسبب التأثير الأساسي، ورأت أن هذا سبب مهم لقيام البنك المركزي التركي بخفض أسعار الفائدة ببطء.

وقالت دمير ألب، في تعليق على أرقام التضخم في فبراير، إن توقعات نهاية العام بنسبة 24 في المائة لا تزال هدفاً طموحاً للغاية لخفض التضخم، مقارنةً بالتضخم البالغ أكثر من 39 في المائة، حسب الأرقام الرسمية، وإنه من أجل الاقتراب من هذا الهدف وكسر جمود التوقعات، يتعين على البنك المركزي التركي أن يتخذ خطوة متأنية بشأن سعر الفائدة في اجتماعه القادم، وهو ما سيجعل مهمته أسهل في الأشهر المقبلة.
بدوره، قال الخبير الاقتصادي، مصطفى سونماز، إن الزيادة الشهرية التي بلغت نحو 10 في المائة في التعليم أمر صادم، والزيادة التي بلغت 4.5 في المائة في الإسكان أمر مهم أيضاً.
ورأى أن الزيادات الشهرية في الغذاء والنقل بأعلى من 3 في المائة، والزيادة في المجموعات الفرعية، التي تهم الشرائح الدنيا والمتوسطة بما يتراوح بين 3 و 4.5 في المائة، أكثر إثارة للانتباه.
