اليورو ينتعش من أدنى مستوى له في أسبوعين ونصف أمام الدولار

«بتكوين» تعود إلى قمة 95 ألف دولار قبل أن تتراجع وسط تقلبات السوق

ورقة نقدية من اليورو بجانب أخرى من الدولار الأميركي (رويترز)
ورقة نقدية من اليورو بجانب أخرى من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

اليورو ينتعش من أدنى مستوى له في أسبوعين ونصف أمام الدولار

ورقة نقدية من اليورو بجانب أخرى من الدولار الأميركي (رويترز)
ورقة نقدية من اليورو بجانب أخرى من الدولار الأميركي (رويترز)

تعافى اليورو من أدنى مستوى له في أسبوعين ونصف الأسبوع مقابل الدولار يوم الاثنين، حيث تابع المستثمرون التطورات المتعلقة بالدعوات المتجددة للسلام في أوكرانيا وزيادة محتملة في الإنفاق الدفاعي في منطقة اليورو.

وارتفع اليورو بنسبة 0.3 في المائة إلى 1.0404 دولار، مبتعداً عن أدنى مستوى سجله يوم الجمعة عند 1.0359 دولار، الذي جاء بعد اشتباك بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال اجتماع استثنائي في المكتب البيضاوي، وفق «رويترز».

وتلقى زيلينسكي ترحيباً حاراً في بريطانيا، حيث أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم الأحد، أن الزعماء الأوروبيين وافقوا على وضع خطة سلام لتقديمها إلى واشنطن.

وانخفض مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قيمة العملة مقابل اليورو والجنيه الإسترليني والين والدولار الكندي وعملات أخرى، بنسبة 0.25 في المائة إلى 107.28.

وقالت مينا كوزيستو، كبيرة المحللين في الاقتصاد الكلي والجيوسياسي في بنك «دانسكه»: «من الواضح بشكل متزايد أن أوروبا بحاجة ماسة إلى خطة لضمان الدعم المستمر لأوكرانيا»، مشيرةً إلى ازدياد الخطر بأن الولايات المتحدة قد تقطع مساعداتها لأوكرانيا، مما يستدعي أن تتخذ أوروبا خطوات لسد الفجوة.

وأضافت: «نرى أن تسليح أوكرانيا هو الخيار الأرخص بكثير لأوروبا».

وأشار المحللون إلى أن الاتفاق المحتمل للسلام في أوكرانيا، وزيادة الإنفاق المالي من دول منطقة اليورو، قد يوفّران بعض الدعم للنمو في المستقبل، مما يعزز العملة الأوروبية.

في الوقت نفسه، يرى المحللون أن تطبيق رسوم جمركية انتقائية على الواردات الأساسية سيكون له تأثير أقل من فرض رسوم شاملة بنسبة 25 في المائة على جميع صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة. وكان ترمب قد اقترح الأسبوع الماضي فرض تعريفات «متبادلة» بنسبة 25 في المائة على السيارات الأوروبية وغيرها من السلع.

ومع ذلك، يتوقع محللو بنك الكومنولث الأسترالي أن يعود الدولار إلى الارتفاع هذا الأسبوع، مشيرين إلى أن «الحرب التجارية تشتد وأن ذروة التعريفات الجمركية لم تُصل إليها بعد».

في عالم العملات المشفرة، عادت «بتكوين» إلى قمة 95 ألف دولار في وقت سابق من يوم الاثنين، بعد أن ذكر ترمب العملة الرقمية من بين تلك التي سيشملها احتياطي العملة المشفرة الاستراتيجي الجديد. وجرى تداول «بتكوين» عند 91973 دولاراً، بتراجع يزيد على 2 في المائة بعد أن شهد ارتفاعاً بأكثر من 10 في المائة في اليوم السابق.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في شركة «بيبرستون» الأسترالية للسمسرة عبر الإنترنت، إن منشور ترمب كان بمثابة «صدمة إيجابية واضحة لمشهد العملات المشفرة وجرعة من التحفيز لسوقٍ في حاجةٍ ماسَّةٍ إلى محفز لتغيير اتجاهها الهابط». وأضاف أن الارتفاع قد يمتد إلى القمة المقبلة للعملات المشفرة في البيت الأبيض التي سيستضيفها ترمب يوم الجمعة.

وارتفع الدولار الكندي والبيزو المكسيكي بنسبة 0.2 في المائة لكل منهما إلى 1.4444 دولار كندي و20.50 بيزو مقابل الدولار الأميركي، في حين تواصل المفاوضات مع كندا والمكسيك.

من جهة أخرى، شجع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، كندا على اتّباع المكسيك في مطابقة التعريفات الجمركية الأميركية على السلع الصينية.

كما ارتفع الين بنسبة 0.35 في المائة إلى 150.08 مقابل الدولار، في حين ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.6213 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5599 دولار.


مقالات ذات صلة

تراجع السندات طويلة الأجل يرفع منحنيات العائد في أوروبا

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجع السندات طويلة الأجل يرفع منحنيات العائد في أوروبا

ازدادت حدة منحنيات العائد في منطقة اليورو، يوم الثلاثاء، مع تراجع أسعار السندات طويلة الأجل وارتفاع طفيف في أسعار السندات قصيرة الأجل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة تتسوق في سوق «كامبو دي فيوري» بروما في إيطاليا (رويترز)

«يوروستات»: تضخم منطقة اليورو يتباطأ في ديسمبر بأكثر من التقديرات الأولية

أظهرت البيانات النهائية الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) أن معدل التضخم في منطقة اليورو تباطأ خلال ديسمبر (كانون الأول) بوتيرة أكبر مما كان مُقدّراً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تنخفض بفعل تهديدات رسوم ترمب

شهدت عوائد سندات الحكومات بمنطقة اليورو تراجعاً طفيفاً، يوم الاثنين، مع لجوء بعض المستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن، بعد تهديدات ترمب بفرض تعريفات جمركية إضافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لترمب وعلمي الاتحاد الأوروبي وغرينلاند وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

حرب تجارية تلوح بالأفق... أوروبا تتأهب للرد على رسوم ترمب

دخلت العلاقات التاريخية عبر الأطلسي في نفق مظلم هو الأخطر منذ عقود، مع تسارع وتيرة المواجهة بين إدارة الرئيس دونالد ترمب والاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجع طفيف لعوائد سندات منطقة اليورو ترقباً للبيانات الأميركية

انخفضت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الأربعاء، في وقت ركّز فيه المستثمرون على المؤشرات الاقتصادية الأساسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«منتدى دافوس» يدرس تغيير مكانه التاريخي بحثاً عن آفاق جديدة

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
TT

«منتدى دافوس» يدرس تغيير مكانه التاريخي بحثاً عن آفاق جديدة

شعار المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)
شعار المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن كبار المسؤولين التنفيذيين في المنتدى الاقتصادي العالمي يدرسون إمكانية تغيير مكان انعقاد الاجتماع السنوي الرئيسي للمنظمة، خشية أن يكون الحدث قد تجاوز قدرة موقعه التقليدي في دافوس بجبال الألب على استيعابه.

وقالت إن رئيس مجلس إدارة «بلاك روك»، والرئيس المشارك المؤقت لمجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي، لاري فينك، ناقش بشكل غير رسمي خيارات تشمل نقل القمة بشكل دائم من دافوس أو استخدام مواقع بديلة بالتناوب. ومن بين المواقع التي نوقشت ديترويت ودبلن.

ويرغب فينك في إعادة هيكلة المنتدى الذي تعرض لانتقادات واسعة النطاق لكونه نخبوياً للغاية، ومنفصلاً عن الواقع، قائلاً: «إن الوصول إليه يجب أن يتجاوز القادة السياسيين وقادة الأعمال الذين يحضرون فعالياته عادةً»، وذلك وفقاً لأربعة أشخاص مطلعين على المحادثات.

وقال فينك في تدوينة نشرها يوم الاثنين: «يجب على المنتدى الاقتصادي العالمي أن يبدأ بفعل شيء جديد: الحضور - والاستماع - في الأماكن التي يُبنى فيها العالم الحديث فعلياً. دافوس، نعم. ولكن أيضاً أماكن مثل ديترويت ودبلن، ومدن مثل جاكرتا وبوينس آيرس».

وبينما تواصل قيادة المنتدى الاقتصادي العالمي التأكيد على دافوس، منتجع التزلج السويسري الذي استضاف الاجتماع السنوي لما يقرب من 6 عقود، بوصفها المقر الروحي والعملي للحدث، فإن هناك اعترافاً داخلياً أيضاً بالتحديات اللوجيستية والاستراتيجية المتزايدة التي يواجهها هذا الموقع، وفق ما أفاد به شخصان مطّلعان.

وقال أحد كبار المسؤولين التنفيذيين، الذي انتظر في زحام المرور لمدة 3 ساعات ونصف الساعة لدخول قرية التزلج الصغيرة لحضور فعاليات هذا الأسبوع، إن المنتدى الاقتصادي العالمي «تجاوز» طاقته الاستيعابية.

يأتي النقاش حول موقع التجمع العالمي في وقت تطور فيه المنتدى كثيراً ليتجاوز هويته المبكرة بوصفه نادياً لنخب الإدارة الأوروبية. ويستقطب المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يستمر 5 أيام، عشرات الآلاف من المشاركين بشكل منتظم، من بينهم مدعوون رسميون، بمن فيهم رؤساء دول ومسؤولون تنفيذيون من قطاع الأعمال والمجتمع المدني، بالإضافة إلى «بيوت» غير رسمية تستضيفها الحكومات والشركات وجماعات الضغط على طول ممشى دافوس وشوارعه الجانبية.

وقال أحد المطلعين على المحادثات: «لقد أصبح المنتدى ضحية نجاحه».

وأقرّ مسؤولو المنتدى الاقتصادي العالمي بأن نقص أماكن الإقامة، وتكاليف الأمن، ومحدودية البنية التحتية المادية -حيث سُجّل حضور قياسي بالفعل في الدورة الحالية- تُشكّل مشكلات.

ومن المتوقع أن يزيد وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، من تعقيد التحديات اللوجيستية المحيطة بالقمة.

وقال أحد الأشخاص: «من المهم للحكومة السويسرية أن يحافظ المنتدى الاقتصادي العالمي على علاقات قوية مع سويسرا»، مضيفاً أن بقاءه في أوروبا يُمثّل أولوية للعديد من كبار مسؤولي المنتدى.

وتتزامن هذه المناقشات مع تغييرات في القيادة العليا للمنتدى الاقتصادي العالمي؛ حيث تولّى فينك ونائب رئيس «روش»، أندريه هوفمان، منصب الرئيسين المؤقتين لمجلس الإدارة في أغسطس (آب).


الأسهم الصينية ترتفع على وقع انتعاش معنويات المستثمرين

رجل يمسك بأوراق نقدية من فئة 100 يوان بأحد المتاجر في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
رجل يمسك بأوراق نقدية من فئة 100 يوان بأحد المتاجر في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الأسهم الصينية ترتفع على وقع انتعاش معنويات المستثمرين

رجل يمسك بأوراق نقدية من فئة 100 يوان بأحد المتاجر في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
رجل يمسك بأوراق نقدية من فئة 100 يوان بأحد المتاجر في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية، الأربعاء، بقيادة شركات الذكاء الاصطناعي، مع استقرار المعنويات بعد أن خففت الجهات التنظيمية من التفاؤل المفرط هذا الشهر.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.3 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.2 في المائة. وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة. وارتفعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي المحلية بنسبة 2.2 في المائة بعد 3 جلسات من التراجع، بينما ارتفعت أسهم أشباه الموصلات بنسبة 2.9 في المائة. كما ارتفعت أسهم المعادن غير الحديدية بنسبة 1.7 في المائة.

وأظهر استطلاع أجرته مجموعة «يو بي إس» اهتماماً قوياً من المستثمرين في جميع القطاعات المرتبطة بالمعادن في الربع الأول، إلى جانب تفضيل المواد الأساسية، والفضاء، وأشباه الموصلات والمعدات ذات الصلة. وقال محللو «يو بي إس»: «في الوقت نفسه، أعرب العملاء عن قلقهم إزاء التقييمات المبالغ فيها وموازنة المخاطر والعوائد لأسهم شركات التكنولوجيا الصينية المدرجة في بورصة الفئة (أ) بعد ارتفاعها الحاد منذ بداية العام».

وخلال الأسبوع الماضي، اتخذت بورصتا «شنغهاي» و«شنتشن» إجراءات تنظيمية ضد مئات الممارسات التجارية غير الطبيعية، مثل التلاعب بالأسعار والأوامر الوهمية. كما فتحت البورصتان تحقيقات مع كثير من الشركات المدرجة بتهمة تقديم بيانات مضللة. وتعكس هذه الإجراءات نية الجهات التنظيمية إبطاء وتيرة مكاسب السوق.

وقال محللو شركة «أليانس بيرنشتاين» لإدارة الأصول والاستثمار إن تحقيق الأسهم الصينية المحلية مكاسب سنوية لثالث عام على التوالي في عام 2026 سيتوقف على بدء الأرباح تحقيق توقعات النمو.

في غضون ذلك، ارتفعت أسهم شركة «تشاينا فانكي» المحلية بنسبة 2.3 في المائة بعد موافقة حاملي سنداتها على تأجيل تسلم 60 في المائة من أصل سندات قابلة للاسترداد بقيمة 1.1 مليار يوان (158 مليون دولار) لمدة عام، وفقاً لبيان صادر عن الشركة.

* اليوان يتراجع

من جانبه، انخفض اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار يوم الأربعاء، متراجعاً من أعلى مستوى له في 32 شهراً، بعد أن خفّض «بنك الشعب (المركزي الصيني)» بشكل غير متوقع توجيهاته اليومية لنقطة متوسط التداول. وعدّ المتداولون هذه الخطوة، التي أبقت اليوان عند مستوى أقل من 7 يوانات للدولار، ذات دلالة، حيث ارتفع بنسبة 0.4 في المائة منذ بداية العام.

وارتفع اليوان الصيني بنسبة 4.5 في المائة مقابل الدولار العام الماضي، مسجلاً أفضل أداء سنوي له منذ عام 2020. وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند 7.0014 يوان للدولار، أي أقل بـ8 نقاط من السعر السابق، وأقل بـ436 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.9578 يوان للدولار.

ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً.

وأشار متداولون إلى أن الأسواق كانت تتوقع على نطاق واسع أن يرفع «البنك المركزي» سعر الصرف المتوسط ليعكس ضعف الدولار خلال الليلة السابقة في أعقاب عمليات بيع واسعة النطاق للأصول الأميركية. وقال وي خون تشونغ، استراتيجي الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «بنك نيويورك»: «أثار الارتفاعُ الطفيف في سعر صرف الدولار الأميركي مقابل اليوان الصيني هذا الصباح خيبةَ أمل طفيفة في السوق، في ظل استمرار الاتجاه الهبوطي الأخير لليوان». وأضاف: «نرى فرصة جيدة لانخفاض سعر صرف اليوان مقابل الدولار الأميركي إلى ما دون 7.00، وفي نهاية المطاف، تقارب سعر صرف اليوان بين سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف الفوري».

وأوضح تشونغ أنه لا يزال متفائلاً بشأن اليوان مدعوماً بتدفقات رؤوس الأموال وقوة سوق الأسهم المحلية. وقد عزز «البنك المركزي» توجيهاته الرسمية اليومية تدريجياً، على الرغم من أنها ظلت عند مستويات أضعف من توقعات السوق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي خطوة يعتقد المشاركون في السوق أنها تهدف إلى الحفاظ على استقرار العملة. ويراقب المتداولون من كثب ما إذا كان «البنك المركزي» سيسمح لنقطة المنتصف الرسمية بالارتفاع لتتجاوز مستوى «7» الرئيسي، وهو ما يعدّه المتداولون بمثابة «موافقة» رسمية على مزيد من ارتفاع قيمة اليوان. وقال محللو مصرف «مايبانك» في مذكرة: «قد يواصل (بنك الشعب) الصيني كبح جماح وتيرة ارتفاع قيمة اليوان في ظل ضعف الطلب المحلي، واستمرار مواجهة مخاطر الانكماش».

وفي السوق الفورية، انخفض اليوان الصيني بنسبة 0.08 في المائة ليصل إلى 6.9656 مقابل الدولار بحلول الساعة الـ03:34 بتوقيت «غرينيتش»، بينما انخفض نظيره في السوق الخارجية بنحو 0.06 في المائة خلال التداولات الآسيوية ليصل إلى 6.9618 يوان للدولار. وكان اليوان الصيني قد سجل أعلى مستوى له يوم الثلاثاء عند 6.9570، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2023. وأفاد كثير من المتعاملين بأن البنوك الحكومية الكبرى اشترت الدولار بشكل متكرر في السوق الفورية للحد من ارتفاع قيمة اليوان؛ مما ساهم في استقرار السوق.

أما في الأسواق العالمية، فقد تراجع الدولار قرب أدنى مستوياته في 3 أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري، بعد أن أدت تهديدات البيت الأبيض الأميركي بشأن غرينلاند إلى موجة بيع واسعة النطاق للأصول الأميركية؛ بدءاً من العملة، وصولاً إلى أسهم «وول ستريت» وسندات الخزانة.


اتفاق تجاري وشيك بين الهند والاتحاد الأوروبي

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

اتفاق تجاري وشيك بين الهند والاتحاد الأوروبي

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، خلال ​زيارة إلى نيودلهي، الأربعاء، إنه من المرجح إبرام اتفاق تجاري بين الهند والاتحاد الأوروبي في الأيام القليلة المقبلة.

وأضاف ألباريس، عقب اجتماعات ثنائية مع وزير ‌الخارجية الهندي سوبرامانيام ‌جيشينكار، والرئيسة ‌الهندية ⁠دروبادي ​مورمو ‌في دلهي: «كل شيء يسير بشكل ممتاز. ولا نتوقع أي عائق».

وأشار إلى أن إبرام الاتفاق سيمثل مؤشراً مهماً على التزام الاتحاد الأوروبي بدعم التجارة ⁠الحرة وتعزيز الأمن الاقتصادي.

وتابع: «نحتاج ‌إلى أن نبعث برسالة واضحة ‍إلى العالم، مفادها أننا نؤمن بالتجارة الحرة، ولدينا أدوات الردع لحماية أنفسنا من أي إكراه اقتصادي».

ومن المتوقع أن تصل رئيسة ​المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى الهند الأسبوع المقبل، ⁠لوضع اللمسات النهائية على محادثات اتفاقية التجارة التاريخية التي من شأنها أن تخلق سوقاً ضخمة تضم ملياري مستهلك، متجاوزة بذلك اتفاق الاتحاد الأوروبي مع تكتل «ميركوسور» في أميركا الجنوبية الذي وُقّع يوم الاثنين بوصفه أكبر منطقة تجارة ‌حرة في العالم.