إدارة ترمب تخيّر زيلينسكي بين الخضوع أو التنحي

أوروبا تواجه كابوس محاربة بوتين من دون الولايات المتحدة

متظاهرون تجمعوا في بوسطن (ماساتشوستس) السبت دعماً للرئيس الأوكراني زيلينسكي بعد مغادرته الأبيض في أعقاب المشادة الكلامية مع الرئيس ترمب (إ.ب.أ)
متظاهرون تجمعوا في بوسطن (ماساتشوستس) السبت دعماً للرئيس الأوكراني زيلينسكي بعد مغادرته الأبيض في أعقاب المشادة الكلامية مع الرئيس ترمب (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تخيّر زيلينسكي بين الخضوع أو التنحي

متظاهرون تجمعوا في بوسطن (ماساتشوستس) السبت دعماً للرئيس الأوكراني زيلينسكي بعد مغادرته الأبيض في أعقاب المشادة الكلامية مع الرئيس ترمب (إ.ب.أ)
متظاهرون تجمعوا في بوسطن (ماساتشوستس) السبت دعماً للرئيس الأوكراني زيلينسكي بعد مغادرته الأبيض في أعقاب المشادة الكلامية مع الرئيس ترمب (إ.ب.أ)

في أعقاب المشهد الكارثي للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، يوم الجمعة، أسرعت دول غربية بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا لصياغة خطة سلام جديدة، سيجري تقديمها إلى ترمب، في محاولة لإحياء المساعي الدبلوماسية التي تعرضت لضربة قاصمة بعد المشادة الكلامية العلنية بين الرئيسين الأميركي والأوكراني.

وفي المقابل، خرج مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية يعرضون على الرئيس الأوكراني الخضوع لإرادة واشنطن أو مواجهة الإبعاد والإقالة من منصبه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

«رئيس مستعد للسلام»

وصرّح مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، مايك والتز، لشبكة «سي إن إن»، الأحد، أن الولايات المتحدة بحاجة إلى رئيس أوكراني على استعداد للتوصل إلى سلام دائم مع روسيا، لكن ليس من الواضح ما إذا كان الرئيس زيلينسكي مستعداً لذلك. وأضاف والتز أن واشنطن تريد التوصل إلى سلام دائم بين موسكو وكييف، يتضمن تنازلات عن أراضٍ في مقابل ضمانات أمنية بقيادة أوروبا. وتابع مستشار الأمن القومي أن الولايات المتحدة «لا ترى أن أوكرانيا عضو في حلف شمال الأطلسي، لأن هذا من شأنه أن يجر القوات الأميركية تلقائياً إلى الحلف (...) نحن بحاجة إلى جمع كل الأطراف على الطاولة. نحن محبطون للغاية، لأننا لم نرَ ذلك من الأوكرانيين، بعد أن تفاوضنا على صفقة معادن من شأنها أن تربطنا معاً، وتنمي اقتصادهم وتغير طبيعة مساعداتنا». وعندما سئل ما إذا كان ترمب يريد استقالة زيلينسكي، قال والتز: «نحن بحاجة إلى زعيم يمكنه التعامل معنا، والتعامل في النهاية مع الروس وإنهاء هذه الحرب». وأضاف: «إذا اتضح أن الدوافع الشخصية أو الدوافع السياسية للرئيس زيلينسكي تختلف عن إنهاء القتال في بلاده، فأعتقد أننا نواجه مشكلة حقيقية». وقال والتز، في برنامج «فوكس أند فريندز»: «لا أرى أن الولايات المتحدة تسمح لأوكرانيا بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، ثم تجعل القوات الأميركية ملزمة على الفور... بموجب المادة 5، أو أن تأتي القوات الأميركية مباشرة للدفاع عن أوكرانيا. هذا مختلف تماماً». وكشفت المشادة غير العادية في المكتب البيضاوي يوم الجمعة عن التوتر بين زيلينسكي وترمب علناً. ونتيجة لذلك، لم يتم التوقيع على اتفاق بين أوكرانيا والولايات المتحدة لتطوير الموارد الطبيعية لكييف بشكل مشترك، وترك معلقاً. وقال والتز: «ليس من الواضح لنا ما إذا كان الرئيس زيلينسكي مستعداً للتفاوض وبحسن نية لإنهاء هذه الحرب».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال حضوره قمة لندن الأحد (أ.ف.ب)

«مطلوب قائد مختلف»

بدوره، عبّر رئيس مجلس النواب مايك جونسون عن اعتقاده أنه سيكون من الضروري أن يكون لأوكرانيا قائد مختلف إذا لم يمتثل زيلينسكي للمطالب الأميركية. وقال زعيم الجمهوريين في الكونغرس لبرنامج «ميت ذا برس» على شبكة «إن بي سي»: «يجب أن يتغير شيء ما، إما أن يعود (زيلينسكي) إلى رشده ويعود إلى الطاولة بامتنان، أو ستكون هناك حاجة إلى قائد آخر للبلاد للقيام بذلك». من ناحية، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، لبرنامج «ذيس ويك» على شبكة «إيه بي سي»، إنه لم يتحدث إلى زيلينسكي منذ يوم الجمعة. وقال روبيو أيضاً إنه لم يتحدث إلى نظيره الأوكراني، أندريه سيبيها، منذ المشادة الكلامية بين ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض، وما أدّت إليه من عدم توقيع اتفاق متوقع بشأن المعادن. وأضاف روبيو، في المقابلة: «سنكون مستعدين لمعاودة التواصل عندما يكونون مستعدين للسلام». أما السيناتورة الديمقراطية الأميركية، إيمي كلوبوشار، فصرّحت خلال البرنامج نفسه أنها شعرت «بفزع» من المشادة في المكتب البيضاوي، وأنها التقت بزيلينسكي قبل ذهابه إلى البيت الأبيض يوم الجمعة، وكان متحمساً لتوقيع اتفاق. وأضافت: «لا يزال هناك مجال» للتوصل إلى اتفاق سلام.

ضغوط أميركية محتملة

وأشار محللون أميركيون إلى أنه من غير الواضح كيف سيتصرف القادة الأوروبيون إذا بدأ الرئيس ترمب ممارسة الضغط على الدول الأوروبية للتراجع عن دعم أوكرانيا، خاصة أن ترمب أشار إلى أن لديه نفوذاً على القادة الأوروبيين، ويمكنه أن يهدد بقطع الاتصالات بين أجهزة المخابرات الأميركية ومثيلاتها الأوروبية، وهو ما يشكل كابوساً أوروبياً بمواجهة بوتين والطموحات الروسية من دون دعم الولايات المتحدة. ويؤكد خبراء أن ابتعاد واشنطن عن مساعدة أوكرانيا، سيجعلها تعتمد بشكل أكبر على الأوروبيين في الحصول على الدفاعات العسكرية، وما لدى كييف حالياً قد يكفيها للاستمرار في القتال ضد روسيا لبضعة أشهر، لكنها ستواجه نقصاً في الذخيرة والعتاد العسكري بعد فترة قصيرة، وستتراجع قدرتها على الحصول على الأسلحة الأكثر تطوراً مثل أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الباليستية أرض - أرض، التي لا تصنّع الدول الأوروبية ما يكفي من هذه الأسلحة المتطورة لتوريدها لأوكرانيا. ويتطلب الأمر سنوات لبناء الأسلحة والقدرات التي تحتاجها أوروبا لتكون مستقلة عسكرياً. وقد أعلن الرئيس زيلينسكي مراراً أن بلاده تحتاج إلى الولايات المتحدة لردع روسيا عن محاولة الغزو مرة أخرى في المستقبل، إذا تم إقرار اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو ما أكده يوم الجمعة في اجتماعه مع ترمب.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قبيل انطلاق قمة لندن الأحد (أ.ف.ب)

تحرك أوروبي

وفي اجتماع زعماء 18 دولة في قصر لانسكتر هاوس بلندن، الأحد، جرت محاولات جادة لرسم خريطة طريق للمضي قدماً في دعم أوكرانيا، وتحمل أوروبا مزيداً من المسؤولية في تمويل الدفاعات الأوكرانية بدلاً من الولايات المتحدة التي تتبني سياسات أكثر عزلة، وتتقارب مع الجانب الروسي على حساب الحلفاء الأوروبيين. ويرتب الأوروبيون لإقرار حزمة مساعدات طارئة لأوكرانيا بقيمة 20 مليار يورو، يتم إقرارها في القمة الطارئة ببروكسل يوم الخميس المقبل، حيث من المقرر أن يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي في هذه القمة لدراسة نقاط الضعف الدفاعية في القارة الأوروبية، واتخاذ قرارات، وربما التوقيع عليها، حول حزم المساعدات العسكرية الأوروبية المطلوبة لأوكرانيا. ويقول محللون في واشنطن إن توفير 20 مليار يورو هو مجرد دفعة أولية لمئات المليارات التي يتطلب توفيرها في حال أصبح على أوروبا تولي مسؤولية أمنها بعيداً عن مظلة الولايات المتحدة لأول مرة منذ 80 عاماً، وهو ما يتطلب أيضاً صياغة إرادة سياسية موحدة ليست لها سابقة تذكر في تاريخ الكتلة الأوروبية، التي وضعت أسس علاقة قوية مع الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، تقوم على القيم المشتركة ومشاركة الأسرار واعتماد بعضهم على بعض في المواقف الحرجة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال حضوره اجتماع لندن الأحد (د.ب.أ)

صفقة ترضي جميع الأطراف

ويشعر زعماء الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء موقف ترمب الذي أعطى ظهره للديمقراطيات الغربية، ويحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر العمل مع الزعماء الأوروبيين على صفقة يمكن أن ترضي كلاً من كييف وواشنطن. وتتضمن الصفقة إنشاء قوة عسكرية أوروبية يتم إرسالها إلى أوكرانيا لدعم وقف إطلاق النار، ومحاولة إقناع واشنطن بتقديم دعم في شكل غطاء جوي أو معلومات استخباراتية ومراقبة، وربما تقديم مساعدات عسكرية، مع تهدئة الغضب بعد الخلاف الحاد لترمب في المكتب البيضاوي مع زيلينسكي، وإعادة بناء الجسور مع إدارة ترمب. ورفض ستارمر مطالبات من كبار السياسيين البريطانيين بإلغاء دعوة للرئيس الأميركي دونالد ترمب للقيام بزيارة رسمية لبلاده بعد المشادة الكلامية مع الرئيس الأوكراني في البيت الأبيض. وانتقد ستارمر السياسيين الذين وصفهم بأنهم يريدون توسيع هوة الخلافات مع واشنطن، في وقت تواجه فيه أوروبا «لحظة حقيقية من الهشاشة».

موقف الملك تشارلز

وبينما قال رئيس الوزراء البريطاني إنه لا يعتقد أن زيلينسكي ارتكب أي خطأ في المكتب البيضاوي في اللقاء مع ترمب، فإنه أكد أن من الأفضل للمملكة المتحدة أن تستمر في الحديث مع الجانبين، وأنه يعتقد أن الرئيس الأميركي يريد صفقة قادرة على البقاء. كما أعلن الملك تشارلز الثالث دعمه الرئيس الأوكراني بتوجيه دعوة للقائه الأحد، في إشارة نادرة ودرامية للدعم البريطاني الملكي لأوكرانيا. وذلك بعد يومين فقط من قبول الرئيس ترمب دعوة من الملك تشارلز لزيارة دولة ثانية غير مسبوقة إلى بريطانيا، سلّمها له رئيس الوزراء ستارمر يوم الخميس الماضي، وهو ما يخاطر بإغضاب الرئيس الأميركي.

قروض لأوكرانيا

وأعلنت المملكة المتحدة، السبت، أنها ستقدم 2.8 مليار دولار في شكل قروض لأوكرانيا لتمويل الجهد العسكري. ويقول الدبلوماسيون الأوروبيون إن الاتحاد الأوروبي يتعين عليه تقديم 20 مليار يورو إضافية من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، لكن التوصل إلى اتفاق قبل اجتماع الدول الأوروبية في بروكسل سيشكل تحدياً كبيراً لزعماء الاتحاد الأوروبي، خاصة زعماء السويد والدنمارك وبولندا وإسبانيا، فيما تتزايد الضغوط للتصرف في ما يقرب من 200 مليار يورو من الأصول الروسية المجمدة الموجودة في بلجيكا، لتقديم الدعم لأوكرانيا، لكن هذا الأمر لا يجد دعماً قوياً من الدول الأوروبية نظراً لتداعياته القانونية.


مقالات ذات صلة

رئيسة كوستاريكا تقيل وزير الخارجية بسبب لقائه ترمب من دون إبلاغها

الولايات المتحدة​ رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز (رويترز)

رئيسة كوستاريكا تقيل وزير الخارجية بسبب لقائه ترمب من دون إبلاغها

أقالت رئيسة كوستاريكا لاورا فرنانديز الخميس وزير خارجيتها مانويل توفار لحضوره اجتماعاً أمنياً إقليمياً برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عُقد في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
شؤون إقليمية قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)

مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

رفض مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الخميس، بفارق ضئيل، تشريعاً قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف ‌الحرب ‌مع إيران ‌ما ⁠لم يصدر تفويض ⁠بالعمليات القتالية من الكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك 24 سبتمبر 2026 (أ.ب)

نتنياهو يهاجم منتقدي إسرائيل من منبر الأمم المتحدة وسط انسحاب عشرات المندوبين

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يعقد اجتماعاً في نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

إردوغان: «واثق» من حصول تركيا على مقاتلات «إف-35»

أبدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ثقته بعودة تركيا إلى برنامج المقاتلات الأميركية «إف-35»، لافتاً إلى أنه ينتظر من واشنطن اتخاذ خطوات «ملموسة» لتحقيق ذلك.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

زيارة نتنياهو السريعة إلى نيويورك تعكس توتر العلاقات بين إسرائيل وأميركا

يَظهر ‌جلياً اختلافٌ واضحٌ هذا العام بين الزيارة القصيرة على غير المعتاد التي سيجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، وزيارة العام الماضي...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
TT

أثينا تدعو لندن إلى التحلي بالشجاعة لإعادة منحوتات البارثينون

رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)
رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس (أ.ب)

دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لندن الخميس إلى إظهار «شجاعة» و«إرادة سياسية» لتسوية الخلاف التاريخي بشأن استعادة أثينا لمنحوتات البارثينون الشهيرة الموجودة في متحف «بريتيش ميوزيم».

وكتب ميتسوتاكيس في صحيفة «الغارديان» البريطانية: «ما نحتاج إليه اليوم هو الإرادة السياسية والشجاعة لاتخاذ الخطوة الحاسمة، وجمع المنحوتات مجدداً وتحويل خلاف تاريخي إلى خطوة استثنائية تعكس الصداقة الثقافية بين البلدين».

وأشار ميتسوتاكيس إلى أن رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم، سبق أن أعلن تأييده إعادة المنحوتات إلى اليونان من «دون شروط».

إلا أن زعيم حزب العمال قال في أغسطس (آب) لصحيفة «فاينانشال تايمز» إن هذه القضية يُعنى بها «بريتيش ميوزيم» حصراً.

يأتي تصريح ميتسوتاكيس وسط أنباء عن تعثر المفاوضات التي بدأت في عام 2021 بين المؤسسة البريطانية واليونان، وفق ما أوردت صحيفة «تلغراف» الأربعاء.

ولم يؤكد ناطق باسم المتحف هذه المعلومات، واكتفى بالقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الأربعاء، إن «موقف المتحف وانفتاحه على التوصل إلى اتفاق لم يتغيّرا».


الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

أفادت الاستخبارات العسكرية الدنماركية، اليوم (الخميس) عن خطر متزايد بقيام روسيا بعمل عسكري ضد دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مؤكدة في الوقت نفسه أن احتمال غزو روسي شامل «غير مرجح للغاية» غير أنه يبقى ممكناً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتلتزم الدول الأوروبية حالة استنفار شديد تحسباً لأي تدخل روسي وسط مخاوف من أن تستهدف موسكو الدول الغربية الداعمة لكييف مع مرور أكثر من أربع سنوات ونصف السنة على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأوضح رئيس الاستخبارات العسكرية الدنماركية توماس أهرينكيل خلال مؤتمر صحافي عرض فيه آخر تقييم للخطر الروسي: «هناك خطر ضئيل ولكنه متزايد أن تشن روسيا هجمات عسكرية محدودة ضد دولة عضو في (الناتو) ومجاورة لروسيا».

وأضاف: «ما زلنا نعتبر أنه من غير المرجح للغاية أن ترى روسيا أي مصلحة في غزو دولة عضو في (الناتو)، لكننا لا نستطيع استبعاد هذا الاحتمال».

ورجّح الجهاز في تقييمه أن تنفّذ روسيا المزيد من «الهجمات المتعددة الوسائل» ضد أهداف في الغرب.

ولفت إلى أن مثل هذه الهجمات في الماضي كانت «تهدف بشكل أساسي إلى الترهيب وإضعاف الدعم الشعبي لمساعدة أوكرانيا».

رئيس أركان الدفاع الدنماركي مايكل هيلدغارد في مؤتمر صحافي عقب نشر تقييم جديد من «استخبارات الدفاع الدنماركي» للتهديد القادم من روسيا في مقر قيادة القوات المسلحة في كاستيليت في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

لكنه أشار إلى أن هذه العمليات بدأت الآن تشمل تحركات هدفها منع وصول الدعم إلى أوكرانيا، كأعمال التخريب ضد شركات الدفاع أو خطوط السكك الحديد التي تنقل المعدات العسكرية.

ولاحظ الجهاز أن روسيا ستكثف هذه العمليات بما يشمل «هجمات سيبرانية مدمرة تشل الوظائف الاجتماعية الحيوية».

كما أفاد الجهاز عن احتمال ضئيل بأن تشن روسيا هجوماً عسكرياً محدوداً حتى مع استمرار الحرب في أوكرانيا، في محاولة لإعادة توجيه الموارد الأوروبية بعيداً عن كييف.

وأوضح في تقريره أن «شن هجوم عسكري محدود سيكون خطوة يائسة من جانب روسيا، وقد يحصل على غرار الهجمات المتعددة الوسائل المكثفة خلال الأشهر المقبلة».

لكنه لفت إلى أن «حشد القوات يتطلب عدة أشهر من التحضير وسيكون من الصعب إخفاؤه».

وشدد أهرينكيل على أنه رغم أن «استعداد روسيا المتزايد للمجازفة له عواقب على الوضع الأمني في الدنمارك»، ولا سيما من خلال الهجمات المتعددة الوسائل، إلا أن ذلك لا يعني أن روسيا بصدد مهاجمة دولة إسكندينافية.

وأكد: «لا نتوقع هجوماً عسكرياً روسياً تقليدياً على الدنمارك».

وأفاد جهاز الأمن والاستخبارات الوطني الدنماركي في بيان بأن الوضع الراهن «قد يؤدي إلى تزايد أنشطة التأثير الروسية، فضلاً عن خطر التجسس والتخريب في الدنمارك».

وكان الجهاز أشار سابقاً إلى أن عمليات التخريب تهدد بشكل رئيسي الصناعات الدفاعية والمساعدات الممنوحة لأوكرانيا.


موسكو «لن تعلّق» عملياتها العسكرية بأوكرانيا وتنظر مشاركة بوتين في «قمة العشرين»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

موسكو «لن تعلّق» عملياتها العسكرية بأوكرانيا وتنظر مشاركة بوتين في «قمة العشرين»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

كررت موسكو موقفها الذي أكدته مراراً بأنها «لن تعلّق» عملياتها العسكرية في أوكرانيا خوفاً من استغلال أوروبا التوقف المرحلي وإمداد كييف بمزيد من السلاح، فيما قالت إنها ما زالت تنظر في الدعوة التي وجَّهتها واشنطن إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للمشاركة في «قمة العشرين» التي ستُعقد في ميامي بالولايات المتحدة.

وأبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مجلس الأمن الدولي: «لن نعلّق عمليتنا العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى توصيف روسيا رسمياً للغزو الذي بدأته عام 2022، متهماً أوروبا بالسعي لاستغلال أي توقف للقتال من أجل «إمداد نظام كييف بالأسلحة».

صورة مركَّبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)

وأعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، عن قلقه إزاء احتمال اتساع رقعة الحرب الروسية - الأوكرانية لتنتقل إلى دول أخرى، وذلك عبر هجمات هجينة أو عمليات تخريبية أو حتى نتيجة سوء تقدير قد يشعل فتيل مواجهة مباشرة.

وقال روبيو للصحافيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: «من بين مخاوف عديدة لدينا بشأن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، هناك احتمال أن تتوسع وتمتد إلى مناطق أخرى». وأضاف: «أن تتمدد إلى مكان آخر، سواء عبر هجوم هجين، أو هجوم تخريبي، أو من خلال سوء تقدير -كأن يتجه طيار مثلاً بالخطأ في الاتجاه المعاكس، لتجد نفسك فجأة أمام قتال فعلي».

وتابع روبيو: «هذه الأمور تثير قلقاً بالغاً. نحن نطرح هذه المخاوف في لقاءات متعددة مع بلدان عديدة لأنها مدعاة لقلق حقيقي».

وجاءت تصريحات روبيو بعد وقت قصير من لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في نيويورك. ورغم قلقه عبَّر روبيو ‌في لقاء صحافي عن تفاؤله بأن ⁠روسيا وأوكرانيا عبَّرتا ⁠عن ‌رغبتيهما ‌في ​التوصل ‌إلى وقف ‌محدود ‌لإطلاق نار يشمل ⁠قطاعي الحبوب والطاقة.

كان وزير الخارجية الأميركي قد أكد بعد لقائه نظيره الروسي، الأربعاء، أن ترمب دعا بوتين للمشاركة في القمة المقرر عقدها في ميامي في ديسمبر (كانون الأول). وتأتي الخطوة وسط تعثّر الجهود الأميركية للتوصل إلى اتفاق يُنهي الغزو الروسي لأوكرانيا، في حين يشدّد ترمب على أنه يعمل مع الطرفين لوقف الحرب.

وتحادث رئيسا الولايات المتحدة وروسيا هاتفياً في مناسبات عدة، إلا أن آخر لقاء مباشر بينهما يعود لعام 2025. وتُعقد قمة مجموعة العشرين يومي 14 و15 ديسمبر، وتتولى الولايات المتحدة الرئاسة الدورية للمجموعة التي تضم أكبر الاقتصادات المتقدمة والناشئة.

لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري أوشاكوف (إ.ب.أ)

قال الكرملين، الخميس، إنه لم يُتخذ بعد قراراً بشأن عقد قمة محتملة في ديسمبر بين الرئيسين، وإنه من السابق لأوانه مناقشة جدول الأعمال. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، إن روسيا تقدِّر هذه الدعوة، وستقرر ردها عليها. وأضاف بيسكوف في إحاطته الصحافية اليومية: «لم يُتخذ أي قرار بعد»، لافتاً إلى أنه يولي «أهمية كبرى» للدعوة التي أعلنها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء. وأضاف: «سننظر فيها، ثم نتخذ القرار المناسب».

ويحاول ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي التوسط لإنهاء الحرب في أوكرانيا، دون تحقيق تقدم ملموس. وقال بيسكوف إن روسيا تسعى إلى تسوية سلمية، وليس إلى وقف إطلاق نار مؤقت.

بدوره ‌أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمام قادة الدول في الأمم المتحدة، الأربعاء، أن كييف مستعدة لهدنة بحرية في البحر الأسود بناءً على ​مقترحات تقدمت بها عدة دول، وقال إن الكرة الآن في ملعب روسيا للرد.

وتحدث زيلينسكي في قمة «منصة القرم» الأوكرانية، على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقبل انعقاد اجتماع لمجلس الأمن بشأن الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا والتي دخلت الآن عامها الخامس.

وتضغط أوكرانيا من أجل وقفٍ لإطلاق النار يشمل الهجمات على البنية ‌التحتية للطاقة ‌والملاحة البحرية في البحر الأسود. وتخشى كييف ​أن ‌تخطط ⁠روسيا ​لقصف منشآتها ⁠للطاقة والتدفئة بالصواريخ والطائرات المسيَّرة هذا الشتاء.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي إن مصر والهند وتركيا حددت خيارات لاستعادة أمن الملاحة للسفن التجارية في البحر الأسود، حيث توقفت حركة الشحن تقريباً بسبب الهجمات المكثفة على السفن والبنية التحتية للموانئ من كلا الجانبين. وقال: «نحن في انتظار رد روسيا. أوكرانيا مستعدة... لضمان أمن الملاحة والأمن الغذائي ⁠في البحر الأسود إذا كانت روسيا مستعدة ‌هي الأخرى لاتخاذ خطوات حقيقية نحو ‌تخفيف حدة التوتر. علينا أن نبدأ من ​مكان ما».

واجتمع زيلينسكي مع الرئيس الأميركي الثلاثاء، وقال إنهما ناقشا أيضاً وقف استهداف منشآت الطاقة. وقبل اجتماع لافروف وروبيو، قال الكرملين إنه لا أسباب لإجراء محادثات سلام أوسع نطاقاً بشأن أوكرانيا، مع الإشارة إلى أنه لا يزال منفتحاً على مثل هذه المحادثات. وقال المتحدث باسم الكرملين للصحافيين: «في الوقت الحالي، لا توجد شروط مسبقة للانتقال إلى مسار التفاوض السلمي، على الرغم من أننا، الطرف ​الروسي، ما زلنا منفتحين ​على محادثات السلام». وقال زيلينسكي أمس، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين في حضور ترمب.

الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)

وحث زيلينسكي قادة العالم على الاستمرار في خنق عائدات روسيا وعرقلة جهودها الحربية، قائلاً للجمعية العامة للأمم المتحدة إن «إيرادات روسيا يجب أن تظل هدفاً». وقال متحدثاً باللغة الإنجليزية: «عندما يمنح شخص ما روسيا مزيداً من المال من خلال التجارة، فإنه يمنح هذه الحرب مزيداً من الوقت. ولهذا السبب بالتحديد نُصرّ على الحد من التجارة مع المعتدي، وأن نحرق عائدات روسيا بأنفسنا».

وحذَّر زيلينسكي موسكو، في الأمم المتحدة، من أن أوكرانيا ستردّ وتجعل الشتاء المقبل قارساً للغاية على روسيا إذا لم يتمكن الطرفان من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بشأن ​الهجمات على منشآت الطاقة قبل دخول البرد.

وقال زيلينسكي في نيويورك: «يدرك الأوكرانيون أن هذا الشتاء قد يكون قاسياً للغاية بالنسبة لنا. لكنْ رداً على ذلك، لن يكون أمامنا خيار سوى أن نجعله مؤلماً لروسيا أيضاً».

وتلقي روسيا كلمتها يوم السبت المقبل، أمام الجمعية العامة. ولم يسافر الرئيس فلاديمير بوتين إلى الأم المتحدة منذ سنوات، وأرسل بدلاً منه وزير الخارجية سيرغي لافروف.

وأضاف زيلينسكي في كلمته أن أوكرانيا سلَّمت جنديين كوريين شماليين تم أسرهما إلى كوريا الجنوبية، مضيفاً: «أرسلنا في الآونة الأخيرة أسيري حرب كوريين شماليين إلى جمهورية كوريا». وأردف بالقول: «لم يكن من السهل القبض على هذين الرجلين حيَّين». ولم يقدم زيلينسكي مزيداً من التفاصيل حول عملية التسليم. وكانت أوكرانيا قد أسرت العسكريَّين الكوريين الشماليين في منطقة كورسك الروسية في يناير من العام الماضي. وكانا أول جنديين كوريين شماليين يتم إلقاء القبض عليهما حيَّين منذ انضمام بلادهما إلى الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2024.

وكان زيلينسكي قد صرح آنذاك بأنه سيسلمهما إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون إذا ما أسهم في مبادلتهما بأوكرانيين محتجزين في روسيا. إلا أن منظمات لحقوق الإنسان حثته على تسليمهما لكوريا الجنوبية، وأرجعت هذا إلى المخاطر التي ربما يواجهانها في كوريا الشمالية. وأفادت وسائل إعلام كورية جنوبية بأن الجنديين عبَّرا عن رغبتهما في اللجوء إلى كوريا الجنوبية.

ستيف ويتكوف (الثاني يميناً) خلال لقاء الرئيس الأميركي مع زيلينسكي في نيويورك (أ.ب)

وقال نائب برلماني من كوريا الجنوبية، الخميس، إنه جرى نقل جنديين كوريين شماليين أَسَرَتْهما أوكرانيا إلى كوريا الجنوبية بعد شهور من المفاوضات. وقال النائب يوو يونغ وون، الذى التقى الرجلين خلال زيارة إلى أوكرانيا في 2025 ونظَّم حملات من حينها لنقلهما، إنهما وصلا إلى كوريا الجنوبية قبل عدة أيام.

ووفقاً لتقديرات أوكرانية وكورية جنوبية فقد أرسلت كوريا الشمالية ما يتراوح بين 14 ألفاً و15 ألف جندي منذ عام 2024 لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا، وتم نشر معظمهم في منطقة كورسك الروسية حيث ساعدوا قوات موسكو على صد توغل أوكراني. وحسب تقييمات أوكرانية وأخرى مستقلة؛ فقد زوَّدت كوريا الشمالية روسيا بالملايين من قذائف المدفعية وقذائف المورتر والصواريخ الباليستية وغير ذلك.

سُمع دويّ نحو عشرة انفجارات قوية في العاصمة الأوكرانية كييف في وقت مبكر الخميس، وفق ما أفاد به مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، بالتزامن مع إصدار السلطات تحذيراً من هجوم صاروخي.

وتأتي الانفجارات، التي أطلقت بسبب شدة قوتها أجهزة إنذار السيارات، بعد يوم من شن روسيا سلسلة ضربات أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل في أوكرانيا وإشعال حرائق في كييف. وقبيل وقوع الانفجارات، كان سلاح الجو الأوكراني قد أصدر تحذيراً من هجوم روسي بعد رصد تحليق صواريخ باليستية باتجاه كييف ومحيطها، وكذلك نحو منطقة تشيرنيهيف في شمال العاصمة.

قُتل سبعة أشخاص وأُصيب عشرة آخرون في هجوم بطائرة مسيّرة روسية، الخميس، استهدف منشأة زراعية في منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، وفق ما أفاد به رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي. وكتب رئيس الحكومة على تطبيق «تلغرام»: «هذا الصباح، أصابت طائرة مسيّرة منشأة زراعية، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين».