روسيا تشيد بمواقف ترمب وتَحمِل على أوروبا

لافروف: أوروبا وراء مآسي العالم

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

روسيا تشيد بمواقف ترمب وتَحمِل على أوروبا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

أشاد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الأحد، بهدف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، «المنطقي» لإنهاء الحرب في أوكرانيا، لكنه حَمَل على القوى الأوروبية التي احتشدت حول كييف، واتهمها بالسعي إلى إطالة أمد الصراع.

وقال لافروف إن الولايات المتحدة لا تزال تريد أن تكون الدولة الأكبر قوة في العالم، وإن واشنطن وموسكو «لن تتفقا أبداً على كل شيء، لكنهما تتفقان على التحلي بالنهج العملي حينما تتطابق المصالح». وذكر لافروف أن نموذج العلاقة بين الولايات المتحدة والصين هو النموذج الذي ينبغي أن تكون عليه العلاقة بين موسكو وواشنطن لإنجاز كثير من «الأمور ذات المنفعة المشتركة» دون السماح للخلافات بالتحول إلى حرب. وأضاف لصحيفة «كراسنايا زفيزدا» العسكرية الروسية، وفقاً لنص نشرته وزارة الخارجية: «دونالد ترمب براغماتي (شخص عملي)... شعاره هو المنطق السليم. وهذا يعني، كما يمكن للجميع أن يروا، التحول إلى طريقة مختلفة لإنجاز الأمور». وتابع قائلاً: «لكن الهدف لا يزال جعل (أميركا عظيمة مرة أخرى)»، في إشارة إلى الشعار السياسي لترمب، مضيفاً: «هذا يعطي طابعاً حيوياً وإنسانياً للسياسة. ولهذا السبب من المثير للاهتمام العمل معه».

طفل يجلس على دبابة روسية مدمرة وسط العاصمة الأوكرانية كييف الأحد (أ.ب)

أوروبا «وراء مآسي العالم»

وكانت روسيا قد غزت أوكرانيا في 2022 بآلاف القوات؛ مما تسبب في أكبر مواجهة بين روسيا والغرب منذ الحرب الباردة.

وتحدث ترمب إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين في 12 فبراير (شباط) الماضي، وقال إنه يريد أن يذكره التاريخ بوصفه «صانع السلام»، لكنه غيّر تماماً السياسة الأميركية بشأن حرب أوكرانيا. وقال لافروف إن المكالمة مع بوتين كانت بمبادرة من ترمب. وقال ترمب الأسبوع الماضي إن الصراع قد يتحول إلى حرب عالمية ثالثة، مشيراً إلى أنه تحدث إلى بوتين في «مناسبات عدة» وأنه يعتقد أنه سيكون هناك اتفاق سلام في أوكرانيا.

ودخل ترمب يوم الجمعة هو ونائبه جي. دي. فانس في مشادة كلامية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل المكتب البيضاوي. واتهم ترمب زيلينسكي بعدم احترام الولايات المتحدة، وقال إنه يخسر الحرب وإنه لم تتبقَّ لديه أي أوراق. وسارع زعماء أوروبيون إلى الدفاع عن زيلينسكي.

لكن لافروف انتقد أوروبا، قائلاً إنه على مدى 500 عام مضت، كانت أوروبا هي المحرك لـ«كل مآسي العالم» سواء «الاستعمار، والحروب، والحملات الصليبية، وحرب القرم، ونابليون بونابرت، والحرب العالمية الأولى، وأدولف هتلر». وأضاف لافروف: «والآن، بعد ولاية (الرئيس الأميركي السابق جو) بايدن، جاء أشخاص يريدون الاسترشاد بالمنطق السليم... يقولون بشكل مباشر إنهم يريدون إنهاء جميع الحروب، ويريدون السلام».

كما رفض لافروف المقترحات الأوروبية لإرسال فرقة من قوات حفظ السلام الأوروبية، وقال إن روسيا ليست لديها ثقة بأوكرانيا بعد انهيار «اتفاقيات مينسك»، التي كانت تستهدف إنهاء حرب انفصالية من قبل الناطقين بالروسية في شرق أوكرانيا. وقال لافروف إن الأوروبيين لا يستطيعون توضيح الحقوق التي سيتمتع بها الناطقون بالروسية بموجب خطط قوات حفظ السلام الأوروبية، مضيفاً أن روسيا لا تحب فكرة دعم الأوروبيين زيلينسكي. وتابع: «الآن يريدون أيضاً دعمه بحرابهم في شكل وحدات حفظ سلام. وهذا يعني أن الأسباب الجذرية لن تختفي».

«انسجام مع رؤيتنا»

كما قال الكرملين، في تصريحات بُثت الأحد، إن التحول الكبير الذي شهدته السياسة الخارجية الأميركية تجاه روسيا تماشى إلى حد كبير مع رؤيته. وأكد المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، لمراسل من التلفزيون الرسمي في مقابلة مسجلة: «الإدارة الجديدة تغير بسرعة جميع إعدادات السياسة الخارجية. وهذا ينسجم إلى حد كبير مع رؤيتنا». وأضاف: «لا تزال الطريق طويلة؛ لأن هناك أضراراً جسيمة لحقت بالعلاقات الثنائية بأكملها. لكن إذا تواصلت الإرادة السياسية، للرئيس بوتين والرئيس ترمب، فإن هذا المسار يمكن أن يكون سريعاً وناجحاً للغاية». وأدلى بيسكوف بهذه التصريحات الأربعاء، لكنها نُشرت الأحد.


مقالات ذات صلة

ترمب يحاول تهدئة مخاوف الأميركيين من غلاء المعيشة جراء الحرب مع إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولة في ولايتي كنتاكي (أ.ب)

ترمب يحاول تهدئة مخاوف الأميركيين من غلاء المعيشة جراء الحرب مع إيران

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جولة في ولايتي كنتاكي وأوهايو اليوم الأربعاء إلى طمأنة الأميركيين بأن ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب في إيران أمر مؤقت.

«الشرق الأوسط» (هيبرون (كنتاكي))
الولايات المتحدة​ إريك ترمب (يمين) ودونالد ترمب الابن (أرشيفية-رويترز)

شركة «مسيّرات» مملوكة جزئياً لابني ترمب تسعى للفوز بعقود مع «البنتاغون»

تأمل أحدث مشاريع عائلة ترمب في الفوز بجزء من مبلغ 1.1 مليار دولار خصصه البنتاغون لبناء قاعدة تصنيع أميركية للطائرات المسيرة المسلحة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ ترمب: واشنطن ستخفض قليلاً الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

ترمب: واشنطن ستخفض قليلاً الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

 ‌قال ‌الرئيس ​الأميركي دونالد ‌ترمب ⁠في ​مقابلة تلفزيونية ⁠اليوم، اليوم ⁠الأربعاء، ‌إن ‌واشنطن «ستخفض قليلا» ​حد ‌الاحتياطي ‌البترولي ‌الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان بإيران 4 يناير 2021 (رويترز)

«إف بي آي» يحذّر: إيران قد تهاجم كاليفورنيا بمسيّرات... وترمب: «لست قلقاً»

حذّر «إف بي آي» أقسام الشرطة في كاليفورنيا من احتمال رد إيران على هجمات واشنطن بإطلاق مسيّرات على الساحل الغربي لأميركا فيما قال الرئيس ترمب إنه ليس قلقاً

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية السكان وقوات الإنقاذ يظهرون في محيط مدرسة استُهدفت في ميناب بإيران (رويترز) p-circle

تقرير: إحداثيات قديمة وراء الضربة الأميركية على مدرسة إيرانية

أفاد تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» اليوم الأربعاء بمسؤولية الولايات المتحدة عن ضربة بواسطة صاروخ «توماهوك» أصاب مدرسة جراء استهداف خاطئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماكرون: الشرع يدعم جهود لبنان لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيه

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: الشرع يدعم جهود لبنان لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيه

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

قال ؤ الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه أجرى محادثات مع نظيريه اللبناني جوزيف عون، والسوري أحمد الشرع، مشيراً إلى أن التنسيق الذي بدأته القيادتان اللبنانية والسورية أمر مهم وأن فرنسا ستواصل دعمه.

وأكد ماكرون أن الرئيس السوري يدعم جهود السلطات اللبنانية لاستعادة السيطرة الكاملة للدولة على أراضيها.

ودعا الرئيس الفرنسي إسرائيل أن تتخلى عن أي هجوم بري في لبنان، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن «حزب الله ارتكب خطأ فادحا بجر لبنان إلى مواجهة مع إسرائيل ويجب عليه وقف هجماته فورا».


النرويج تعتقل 3 مشتبهين بتفجير السفارة الأميركية

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
TT

النرويج تعتقل 3 مشتبهين بتفجير السفارة الأميركية

المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)
المسؤول في الشرطة النرويجية كريستيان هاتلو يدلي بتصريح حول الانفجار الذي استهدف السفارة الأميركية في أوسلو (أ.ب)

أعلنت الشرطة النرويجية، أمس، اعتقال ثلاثة إخوة نرويجيين من أصل عراقي، يُشتبه بأنهم نفذوا «هجوماً إرهابياً بالقنبلة» استهدف السفارة الأميركية في أوسلو نهاية الأسبوع الماضي.

وقال المسؤول في الشرطة كريستيان هاتلو: «لا نزال نعمل على فرضيات عدة، إحداها أن تكون العملية قد نُفّذت بتكليف من جهة تابعة لدولة». وأضاف: «هذا احتمال طبيعي إلى حدّ ما؛ نظراً لطبيعة الهدف - السفارة الأميركية - وللوضع الأمني الذي يمُرّ به العالم اليوم».

ولم تكشف الشرطة تفاصيل عن أسباب الانفجار الذي وقع عند مدخل القسم القنصلي للسفارة، مكتفية بالقول إنه تمّ استخدام «متفجرات»، وإنه تسبب في أضرار مادية محدودة.


ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسحب موظفيها من أربيل بعد إجلاء بعثتي بغداد وطهران

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، أنّها أجلت موظفيها من أربيل في شمال العراق، في ظل اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بعدما كانت قد استدعت موظفيها في العاصمة بغداد، وفي العاصمة الإيرانية طهران.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية: «في ضوء تقييم المخاطر على أرض الواقع، قرر وزير الخارجية (يوهان) فاديفول اتخاذ تدابير إضافية لحماية أفرادنا في العراق».

وأضافت: «تمّ نقل موظفي القنصلية العامة في أربيل إلى خارج العراق مؤقتاً».

وأكد متحدث باسم الوزارة خلال مؤتمر صحافي دوري إجلاء موظفي البعثة الدبلوماسية في بغداد، وأيضاً في طهران.

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بعد تنفيذ هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، ردّت عليه طهران بتنفيذ هجمات على مواقع في دول المنطقة.

وطالت ضربات في الأيام الأخيرة مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان في شمال العراق.

وهذا الأسبوع اعترضت دفاعات جوية تابعة للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق مسيّرات محمّلة بمتفجّرات فوق أربيل.

وفيما تطول الضربات الإيرانية الأراضي السعودية، أعلن وزير الخارجية الألماني الثلاثاء «التضامن» معها، أثناء زيارته الرياض.

وقال إنّ السعودية «تُجَرّ إلى هذا التصعيد رغم أنّها ليست طرفاً في النزاع».

وأعرب عن «قلقه العميق» إزاء الهجمات التي نفذتها إيران على السفارة الأميركية في الرياض، وعلى البنى التحتية النفطية الاستراتيجية في البلاد.