الجمهوريون يحملون زيلينسكي مسؤولية تآكل الدعم لبلاده... ومصيره على المحك

شحنات الأسلحة الأميركية توقفت وإدارة ترمب قد تلغي العقود المتبقية

الجمهوريون يحملون زيلينسكي مسؤولية تآكل الدعم لبلاده... ومصيره على المحك
TT

الجمهوريون يحملون زيلينسكي مسؤولية تآكل الدعم لبلاده... ومصيره على المحك

الجمهوريون يحملون زيلينسكي مسؤولية تآكل الدعم لبلاده... ومصيره على المحك

ألقى مساعدو الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، اللوم بالكامل على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقال مسؤول في البيت الأبيض: «كان بإمكانه فقط الاعتراف بتصريحات نائب الرئيس والمضي قدماً، لكنه لم يستطع إجبار نفسه على القيام بذلك».

وبعدما عدّ اللقاء «كارثيّاً»، لمح إلى أن المياه قد لا تعود إلى مجاريها، وأن علاقة ترمب بزيلينسكي قد لا تكون قابلة للإصلاح، ما دام في السلطة.

وتوقعت أوساط أميركية عدة من جانبي الطيف السياسي أن يؤدي الخلاف الذي نشب بين الرئيس الأميركي ونائبه جي دي فانس مع الرئيس الأوكراني، إلى تآكل آخر بقايا الدعم الجمهوري لكييف، بينما تسعى إدارة ترمب إلى التوصل لاتفاق من أجل إنهاء الحرب التي أشعلها غزو روسيا قبل 3 سنوات. ونقلت محطة «سي إن إن» عن مسؤول آخر قوله إنه من غير الواضح كيف ستتطور العلاقات المتبادلة بين الجانبين، وإنه «على زيلينسكي إيجاد طريقة لتصحيح الوضع الكارثي».

Oval Ofis'teki görüşmede Zelenski ve Trump arasında kısa sürede tartışma çıktı (AFP)

زيلينسكي أضاع وقت ترمب

وفي مقابلة مع المحطة نفسها، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إنه على الرئيس الأوكراني الاعتذار عما بدر منه، لأنه «أضاع وقتنا من أجل اجتماع كان سينتهي بهذه الطريقة، ولم يكن هناك أي داعٍ ليكون (عدائياً)»، على حد قوله. وأضاف: «لقد حددنا بوضوح تام خطتنا، وهي جلب الروس إلى طاولة المفاوضات»، ولكن «في الأيام العشرة الأخيرة، وفي جميع الاتصالات التي أجريناها مع الأوكرانيين، كانت هناك تعقيدات. بما في ذلك التصريحات العلنية للرئيس زيلينسكي».

وشكك روبيو في استعداد الرئيس الأوكراني «للتوصل إلى اتفاق سلام». وتابع: «ربما لا يريد اتفاق سلام. إنه يقول إنه يريده، ولكن ربما لا يريده»، مضيفاً أن «هذه الطريقة في تقويض الجهود الرامية إلى إحلال السلام محبطة جداً».

من جهته، رأى زيلينسكي أنه لا يدين لترمب باعتذار، وقال، بعد ساعات على المشادة، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» بُثت مساء الجمعة: «أحترم الرئيس (ترمب)، وأحترم الشعب الأميركي».

وعندما سأله المذيع إن كان على استعداد للاعتذار من ترمب، أجاب: «أعتقد أنه يجب أن نكون منفتحين وصادقين جداً. وأنا لا أعتقد أننا فعلنا شيئاً سيئاً». وشدد على أنه «لا يوجد أحد يريد إنهاء الحرب أكثر منا».

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال لقاء الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي والرئيس الأميركي دونالد ترمب بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

مصير زيلينسكي والحرب على المحك

بيد أن المخاوف التي أثارتها المشادة الكلامية، التي رفض مسؤولون في البيت الأبيض عدّها «مُدبَّرة» مسبقاً، قد لا تقتصر على مصير زيلينسكي فقط، بل ومصير كل الدعم الأميركي، خصوصاً العسكري منه، ومستقبل الحرب برمتها، على الرغم من المواقف الأوروبية التي انهالت للتأكيد على الاستمرار في الوقوف إلى جانب أوكرانيا.

وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن الرئيس زيلينسكي تجاوز التركيز المخطَّط له في ذلك اليوم على صفقة المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، وهو ما كان سبباً جزئياً لما جرى في المكتب البيضاوي، يوم الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

دعم الجمهوريين يتآكل

وبينما كان زيلينسكي يسعى إلى الحصول على تأكيدات بأن بلاده يمكن أن تحصل على دعم دفاعي من أعضاء «الناتو»، كجزء من أي اتفاق من هذا القبيل، فإن أحد رعاته الجمهوريين البارزين في واشنطن، اقترب من التخلي عنه.

وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، للصحافيين في البيت الأبيض: «إما أن يستقيل ويرسل شخصاً يمكننا التعامل معه، أو يحتاج إلى أن يغير مواقفه». وأضاف غراهام الذي التقى زيلينسكي قبل اجتماعه مع ترمب أنه نصحه «بعدم ابتلاع الطعم»، و«تحدث عن الإيجابيات». أما الآن «فلا أعرف ما إذا كان بإمكاننا ممارسة الأعمال التجارية مع زيلينسكي مرة أخرى».

وكان غراهام قد نشر في وقت سابق من اليوم، صورة له مع زيلينسكي إلى جانب السيناتورين الديمقراطيين، إيمي كلوبوشار، وكريس كونز. وما لبث الخلاف أن تحول إلى مادة سجال، ليس فقط بين كييف وواشنطن، بل وبين الجمهوريين والديمقراطيين. ونشرت السيناتورة كلوبوشار الصورة على منصة «إكس» قائلة: «نحن نقف مع أوكرانيا».

كما ردَّت على توبيخ ترمب وفانس لزيلينسكي عندما سأله الأخير عما إذا كان قد شكر الولايات المتحدة على مليارات الدولارات التي دعمت جهوده الحربية، قائلة: «لقد شكر بلادنا مراراً وتكراراً على انفراد وعلناً».

وفي وقت لاحق، أصدر 14 حاكماً ديمقراطياً بياناً أعربوا فيه عن التضامن مع أوكرانيا. ووقَّع على البيان أكثر من نصف حكام الحزب الديمقراطي البالغ عددهم 23 حاكماً، وقالوا إن الرئيس ترمب، ونائبه فانس، استخدما المكتب البيضاوي لـ«توبيخ» الرئيس الأوكراني، بسبب «عدم ثقته بكلام (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين».

وشدَّد الحكام في بيانهم على «وجوب حماية الأميركيين قيمنا الديمقراطية القوية على الساحة العالمية بدلاً من تقويض عمل الرئيس زيلينسكي للقتال من أجل وطنه وحرية شعبه، بعد تعرّض وطنه للغزو من جانب روسيا». ووقَّع على البيان كل من أندي بيشير من كنتاكي، وتوني إيفرز من ويسكونسن، وبوب فيرجسون من واشنطن، ومورا هيلي من ماساتشوستس، وكاثي هوكول من نيويورك، ولورا كيلي من كانساس، وميشيل لوغان غريشام من نيومكسيكو، وجانيت ميلز من مين، وفيل مورفي من نيوجيرسي، وجي بي بريتزكر من إلينوي، وجوش شابيرو من بنسلفانيا، وجوش ستاين من نورث كارولينا، وتيم والز من مينيسوتا، وغريتشن ويتمر من ميشيغان.

منشور الرئيس ترمب عبر منصة «تروث سوشيال» بعد المشادة الكلامية مع زيلينسكي أمس

الجمهوريون يؤيدون ترمب

في المقابل، أشاد معظم الجمهوريين بترمب وفانس. ودافع المعلقون المحافظون، الذين كان العديد منهم يشككون منذ فترة طويلة في استمرار المساعدات إلى أوكرانيا، عن الرئيس ونائبه. وأشادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفات، بهما لـ«الدفاع عن الشعب الأميركي». وكتب السيناتور الجمهوري ريك سكوت على منصة «إكس» قائلاً: «شكراً لك رئيس ترمب على وقوفك إلى جانب أميركا».

وسواء كانت المشاجرة خطأ زيلينسكي أم لا، فإن العواقب على أوكرانيا قد تكون وخيمة. فقد اعترف زيلينسكي بمدى اعتماد جيشه على المساعدات الأميركية، التي أصبحت غير مؤكدة إلى حد كبير. كما لم يكن ترمب مخطئاً تماماً عندما قال لزيلينسكي إنه لا «يملك الأوراق» لتشكيل نتيجة الحرب دون دعم الولايات المتحدة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يصافح رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (رويترز)

توقف شحنات الأسلحة الاميركية

ودخل زيلينسكي البيت الأبيض للقاء ترمب، وهو يعلم أن تدفق الأسلحة والمعدات العسكرية من الولايات المتحدة إلى بلاده قد توقف بشكل أساسي. وكان قد مضى أكثر من 50 يوماً على آخر شحنة أسلحة أميركية صرح عنها «البنتاغون»، ولم تقل إدارة ترمب الكثير عن تقديم المزيد. وقال مسؤول في إدارة ترمب بوقت لاحق من يوم الجمعة إن جميع المساعدات الأميركية لأوكرانيا، بما في ذلك الشحنات الأخيرة من الذخيرة والمعدات المصرح بها ومدفوعة الثمن خلال إدارة بايدن، يمكن إلغاؤها على الفور. وبحسب «البنتاغون»، فإن نحو 3.85 مليار دولار كانت لا تزال متبقية من المبلغ الذي أقره الكونغرس لعمليات سحب إضافية من مخزون وزارة الدفاع.

كما أن آخر الأسلحة التي اشترتها أوكرانيا من شركات الدفاع الأميركية سيتم شحنها خلال الأشهر الستة المقبلة. وهو ما قد يعني أن الأمر سيكون متروكاً بعد ذلك، إلى الأوروبيين وغيرهم من الدول للحفاظ على قدرة أوكرانيا على مواصلة الحرب. ومع وقف عمليات شراء الأسلحة الممولة من الولايات المتحدة، فإن المصدر الرئيسي للمساعدات العسكرية لكييف سيكون مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، التي تضم نحو 50 دولة أسسها، في أبريل (نيسان) 2022، وزير الدفاع السابق، لويد أوستن.

وعندما سُئل أوستن في آخر اجتماع حضره عما إذا كان يعتقد أن إدارة ترمب الجديدة ستلتزم بالتحالف، رفض التكهن، قائلاً إن هذا قرار «يتعين على الإدارة المقبلة اتخاذه». وفي السادس من فبراير (شباط)، قال «البنتاغون» إنه سلّم قيادة المجموعة إلى بريطانيا.

وبينما أحال «البنتاغون» الأسئلة حول استمرار الدعم لأوكرانيا إلى وزارة الدفاع البريطانية، قال متحدث باسم وزارة الدفاع عن الكيفية التي ستقود بها بريطانيا مجموعة الاتصال: «إن السلام العادل والدائم لن يكون ممكناً إلا إذا واصلنا إظهار القوة وتزويد أوكرانيا بالدعم الذي تحتاج إليه للدفاع عن نفسها ضد العدوان الروسي المستمر». وأضاف: «لن يكون هناك أي تراجع في دعمنا، الذي سنستمر فيه ما دام ضرورياً».

ماكرون ورئيس الحكومة البرتغالية لويس مونتينغرو في اللقاء الصحافي المشترك بينهما في بورتو (أ.ف.ب)

زيلينسكي يصل إلى لندن

وصل الرئيس الأوكراني إلى لندن السبت لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء كير ستارمر، ثم الملك تشارلز الثالث وحلفاء كييف الأوروبيين، على ضوء ما حدث في واشنطن. وقال المتحدث باسم زيلينسكي للصحافيين: «نحن في لندن»، مضيفاً أن اللقاء مع ستارمر مقرَّر في وقت مبكر من مساء السبت قبل الاجتماع في اليوم التالي مع الملك وحضور قمة مع الزعماء الأوروبيين.

وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني إن اجتماعه، السبت، مع زيلينسكي يسبق قمة أوسع للزعماء الأوروبيين في لندن، اليوم (الأحد)، لمناقشة خطة سلام لأوكرانيا، بعدما هدَّد الرئيس الأميركي بسحب الدعم لأوكرانيا.

وتحدث ستارمر إلى كل من ترمب وزيلينسكي، الجمعة، وعبَّر عن «دعمه الراسخ» لأوكرانيا، وهو ما أكده قادة أوروبيون آخرون في تصريحات مماثلة لدعم زيلينسكي.

الرئيس الأميركي في حديث ضاحك مع نظيره الفرنسي بالمكتب البيضاوي في زيارة هي الأولى لمسؤول أوروبي للعاصمة الأميركية منذ تسلم ترمب منصبه (أ.ف.ب)

الأوروبيون يؤكدون دعم أوكرانيا

دعا الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي»، مارك روته، الرئيس الأوكراني إلى «إيجاد وسيلة» لإصلاح علاقته بنظيره الأميركي، وذلك في تصريحات لـ«بي بي سي»، السبت. وأوضح روته أنه تحدث للرئيس الأوكراني، وقال له: «يجب أن تجد وسيلة، عزيزي فولوديمير، لإصلاح علاقتك بدونالد ترمب والإدارة الأميركية».

وسارع معظم القادة الأوروبيين للدفاع عنه. وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك: «لست وحدك»، في عبارة كررها كثير من الزعماء، عبر منصات التواصل. ووجَّه زيلينسكي الشكر لهم على دعمهم. ويجتمع ممثلو أكثر من 12 دولة أوروبية بلندن، الأحد، في إطار القمة التي ستتمحور، وفق الحكومة البريطانية، حول حشد الدعم من أجل «إقرار سلام عادل ودائم» في أوكرانيا.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض في واشنطن - 27 فبراير 2025 (أ.ب)

وسيبحث اللقاء كذلك حاجة أوروبا لزيادة التعاون الدفاعي، وسط مخاوف بشأن تراجع الدعم الأميركي لـ«حلف شمال الأطلسي».

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه مستعد لأن يستهلّ النقاش بالحديث عن حيازة أوروبا للردع النووي في المستقبل، بعدما دعا إلى ذلك المستشار الألماني المقبل، فريدريش ميرتس، الذي أكد ضرورة أن تتحرك القارة بسرعة «لتستقل» عن الولايات المتحدة في مجال الدفاع.

وأثار التحول المفاجئ الذي أحدثه ترمب في الموقف الأميركي من أوكرانيا، وتهميش كييف وأوروبا، وسعيه للتقارب مع بوتين، قلق دول «الناتو».

وأعلن روبرت هابيك وزير الاقتصاد نائب المستشار الألماني، السبت، دعمه لكييف، ودعا إلى الإفراج السريع عن 3 مليارات يورو (3.1 مليار دولار) لمنظومة الدفاع في أوكرانيا.

وقال في منشور على موقع «إكس»: «من أجل تأمين الدعم اللازم لأوكرانيا يتعيَّن علينا الآن أن نفعل ما بوسعنا في الأمد القريب».


مقالات ذات صلة

رئيس بلدية موسكو: 630 مسيرة أطلقت باتجاه منطقة العاصمة ليلاً

أوروبا أرشيفية لمبنى تضرر إثر هجوم بمسيرات أوكرانية في منطقة ساراتوف الروسية (إ.ب.أ)

رئيس بلدية موسكو: 630 مسيرة أطلقت باتجاه منطقة العاصمة ليلاً

قال رئيس بلدية موسكو، اليوم (الخميس)، إن 630 طائرة مسيرة أُطلقت باتجاه منطقة العاصمة الروسية ليلا، ما أسفر عن إصابة شخصين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا زيلينسكي معانقاً ويتكوف ومعهما رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الفنلندي (رويترز) p-circle

محادثات روسية - أميركية لإنقاذ عملية السلام... وملف إيران حاضر على الطاولة

حملت الزيارة التاسعة لمبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف إلى روسيا، الأربعاء، جديداً على صعيد جهود دفع جهود التسوية السياسية للصراع في أوكرانيا.

رائد جبر (موسكو)
المشرق العربي ضباط من الشرطة في الأنبار العراقية يعاينون مقذوفات ومسيَّرات ضُبطت بالمحافظة (إعلام أمني)

كييف تنفي نشر آلاف المسيَّرات في سماء العراق

نفت السفارة الأوكرانية في العراق ما وصفتها بـ«الادعاءات» الإيرانية عن قيام كييف بنشر آلاف الطائرات المسيَّرة في العراق.

فاضل النشمي (بغداد)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال لقاء مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بمدينة سانت بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

بوتين يوافق على استئناف المحادثات الثلاثية مع أميركا وأوكرانيا الشهر المقبل

قال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين وافق على استئناف المباحثات الثلاثية وتشمل روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: نؤيد وقف إطلاق النار ومحادثات ثلاثية تضم روسيا وأميركا

عبّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله بأن يسفر اجتماع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في روسيا، ​اليوم الأربعاء، عن نتيجة إيجابية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يريد تحويل قاعة الصحافيين في البيت الأبيض إلى مسبح

قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)
قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يريد تحويل قاعة الصحافيين في البيت الأبيض إلى مسبح

قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)
قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحويل قاعة المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض إلى مسبح، في إطار رغبته في نقل الصحافيين المعتمدين إلى خارج الجناح الغربي، وهي فكرة طرحها مراراً خلال الأشهر الماضية، رغم اعتراض بعض مستشاريه عليها، وفقاً لما أوردته صحيفة «التلغراف».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرئيس الأميركي ناقش في مناسبات عدة خططاً لإبعاد الصحافيين عن البيت الأبيض، وإعادة تخصيص المساحة التي تشغلها حالياً قاعة المؤتمرات الصحافية.

وتقع قاعة «جيمس إس. برادي» للمؤتمرات الصحافية في الموقع الذي كان يضم سابقاً مسبحاً أُنشئ خلال عهد الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين دي روزفلت.

وذكرت الصحيفة أن ترمب عرض فكرة تحويل القاعة إلى مسبح على كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحافية السابقة للبيت الأبيض، واصفاً المشروع بأنه قد يشكّل «إرثها الأخير».

وبحسب ثلاثة أشخاص مطلعين على المناقشات، طرح ترمب هذا الاقتراح مرات عدة خلال الأشهر الأخيرة من تولّي ليفيت منصبها، قبل مغادرتها في أغسطس (آب).

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يطرح فيها ترمب فكرة إعادة تحويل قاعة المؤتمرات الصحافية إلى مسبح.

لقطة لقاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ففي 27 سبتمبر (أيلول)، نشر صورتين عبر منصته «تروث سوشيال»، أظهرت الأولى قاعة المؤتمرات الصحافية بوضعها الحالي، مرفقة بعبارة «أخبار زائفة» (Fake News)، بينما أظهرت الثانية القاعة بعد تحويلها إلى مسبح، مع تعليق «مسبح إف دي آر» (FDR Pool).

ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، كان بيل بولتي، المسؤول في الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، من أبرز المؤيدين لهذا المقترح، وهو الذي اعتاد قضاء عطلات نهاية الأسبوع مع ترمب في نوادي الغولف الخاصة به.

وأفادت الصحيفة بأن بولتي أعدّ أيضاً نموذجاً توضيحياً على لوح من الفوم، يُظهر الشكل المقترح لتحويل قاعة المؤتمرات الصحافية إلى منطقة تضم مسبحاً.

وفي تصريح أدلى به لصحيفة «نيويورك تايمز» هذا الشهر، قال ستيف بانون، الذي شغل سابقاً منصب كبير المستشارين الاستراتيجيين لترمب: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى البيت الأبيض، اعتبرت وجود الصحافة وهي تحيط بالمكتب البيضاوي، بالمعنى الحرفي للكلمة، تهديداً للأمن القومي».

قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)

وأوضح بانون أنه وضع خطة لنقل الصحافيين إلى خارج مجمع البيت الأبيض، إما إلى موقع مجاور لـ«بلير هاوس»، أو إلى مبنى «أيزنهاور» للمكاتب التنفيذية.

وأضاف: «لكن الهدف كان بالتأكيد إبعادهم فعلياً عن الجناح الغربي. وقد قوبلت هذه الخطة بفتور شديد من جانب بقية كبار مستشاري الرئيس».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت في سبتمبر أن ترمب ناقش مراراً فكرة نقل الطاقم الصحافي إلى خارج البيت الأبيض، غير أن مستشاريه كانوا إما يعترضون على المقترح، أو ينتظرون حتى يتراجع الرئيس عن الفكرة.


ماسك يقابل الديمقراطيين بالتهديد بعد تلويحهم بفتح تحقيقات ضده حال فوزهم في الانتخابات

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)
TT

ماسك يقابل الديمقراطيين بالتهديد بعد تلويحهم بفتح تحقيقات ضده حال فوزهم في الانتخابات

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)

هدد إيلون ماسك، الملياردير الحليف للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الديمقراطيين الذين يلوحون بفتح تحقيقات بمزاعم فساد تشمل دوره داخل الحكومة الأميركية، في حال استعادتهم السيطرة على الكونغرس بعد انتخابات الشهر المقبل.

وكتب ماسك على منصة «إكس» التي يملكها تعليقاً على تقرير لموقع «بوليتيكو» حول خطط الديمقراطيين للتحقيق في أنشطته في حال فوزهم بانتخابات التجديد النصفي: «مَن يعش بالسيف، يمت بالسيف»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف ماسك عبر المنصة التي يستخدمها بانتظام للترويج لنظريات مؤامرة: «على مَن يختارون خوض معارك معي يجب أن يدركوا أنني سأكشف مَن يحرك الخيوط فعلياً، وسألاحقهم، وليس مجرد دماهم التي يستخدمونها».

ويعد ماسك، وهو أول شخص في الولايات المتحدة تصل ثروته إلى تريليون دولار، من كبار ممولي الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب، كما أنه يعمل مستشاراً دائماً للرئيس ويستفيد من عقود حكومية عبر إمبراطوريته «سبايس إكس».

ويسيطر ماسك أيضاً على شركة «تسلا» الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية.

وبعد أن أسهم في تمويل عودة ترمب إلى السلطة في انتخابات عام 2024، أدار ماسك مشروعاً مثيراً للجدل يهدف إلى خفض الإنفاق الحكومي الأميركي، ما قد يؤدي إلى الاستغناء عن نحو 300 ألف موظف.

ويسيطر الجمهوريون حالياً على مجلسي الشيوخ والنواب، لكن التوقعات تشير إلى احتمال استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

ومن شأن ذلك أن يمنح الديمقراطيين السيطرة على لجان تحقيق ذات صلاحيات واسعة، بما في ذلك القدرة على إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، ما يضع ماسك في مرماهم فيما يتعلق بهذه التحقيقات.

ونقل موقع «بوليتيكو» عن النائبة الديمقراطية المؤثرة زوي لوفغرين قولها إن «حجم تضارب المصالح هنا مذهل للغاية».


تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
TT

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)

أمر أحد القضاة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» مالكة منصة التواصل «فيسبوك» بدفع 25 مليار دولار لانتهاكها قانون نيو مكسيكو في فضيحة انتهاك خصوصية بيانات مستخدمي «فيسبوك» التي عُرفت باسم فضيحة كمبريدج أنالاتيكا.

وأصدر القاضي فرنسيس ماثيو هذا الحكم في الدعوى التي أقامتها الولاية الأميركية للمطالبة بتعويض يتراوح بين 35 و40 مليار دولار، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وفي سبتمبر (أيلول)، حمّلت هيئة المحلّفين شركة «ميتا» مسؤولية انتهاك قوانين حماية المستهلك في نيو مكسيكو باستغلال بيانات أكثر من 43 مليون مستخدم، عندما سمحت لشركة «كمبريدج أنالاتيكا»، المتخصصة في الاستشارات السياسية، بجمع بيانات مستخدمي «فيسبوك» لإنشاء إعلانات سياسية موجهة لانتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2016.

وقد توصلت 48 ولاية أخرى إلى تسوية مع «فيسبوك» في قضية على مستوى البلاد، إلا أن نيو مكسيكو اختارت مقاضاة شركة التواصل الاجتماعي بمفردها.