القتلى اللبنانيون في الحرب الأخيرة يتجاوزون الـ6 آلاف

أحدث تقديرات لضحايا حرب إسرائيل و«حزب الله»... ومراسم تشييع جماعي

95 نعشاً حُمِلت على الشاحنات من بلدة الوردانية باتجاه عيترون حيث موقع الدفن الجماعي (إعلام حزب الله)
95 نعشاً حُمِلت على الشاحنات من بلدة الوردانية باتجاه عيترون حيث موقع الدفن الجماعي (إعلام حزب الله)
TT

القتلى اللبنانيون في الحرب الأخيرة يتجاوزون الـ6 آلاف

95 نعشاً حُمِلت على الشاحنات من بلدة الوردانية باتجاه عيترون حيث موقع الدفن الجماعي (إعلام حزب الله)
95 نعشاً حُمِلت على الشاحنات من بلدة الوردانية باتجاه عيترون حيث موقع الدفن الجماعي (إعلام حزب الله)

أشار أحدث التقديرات إلى أن أرقام قتلى الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، تناهز الـ6 آلاف قتيل، يتوزعون بين مقاتلين من «حزب الله»، ومدنيين، بينهم مسعفون وأفراد طواقم طبية، وتمَّ التوصل إلى هذا الإحصاء، بعد نحو 10 أيام على انسحاب الجيش الإسرائيلي من القرى والبلدات الحدودية؛ مما أتاح انتشال رفاة مقاتلين كانوا لا يزالون تحت الأنقاض.

ومنذ انتهاء الحرب الموسَّعة على كامل الأراضي اللبنانية في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تمَّ تصنيف كثير من المقاتلين ضمن فئة «مفقودي الأثر»، وتبيَّن أن معظمهم قضوا خلال القتال ضد إسرائيل، وبقيت جثثهم تحت الأنقاض وفي البراري، وتعذر الوصول إليها طوال 80 يوماً؛ بسبب مواصلة إسرائيل احتلالها القرى الحدودية في جنوب لبنان، ومنع الطواقم الطبية من الوصول إلى المنطقة.

وقال الباحث في «الدولية للمعلومات»، محمد شمس الدين لـ«الشرق الأوسط»، إن أحدث التقديرات، يشير إلى مقتل أكثر من 6 آلاف شخص في لبنان، جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة، ويمتد هذا الرقم منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حتى الآن، لافتاً إلى أن هذا التوثيق يشمل المدنيين والمقاتلين.

وأسهم الوصول إلى الجثامين، وإجراء فحوص الحمض النووي، في «حسم مصائر كثير من المفقودين في المنطقة؛ مما أتاح إبلاغ عائلاتهم وتشييعهم»، حسبما قالت مصادر لبنانية مواكِبة لعمليات انتشال القتلى من جنوب لبنان، وأشارت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الأشخاص الذين لم يتم الوصول إلى أثر أو رفاة لهم، يبقون ضمن خانة «المفقودين»، إلى حين اتضاح مصائرهم، علماً بأن عدد الأسرى الذين ثبت احتجازهم أحياء من قبل إسرائيل، يبلغ 7 فقط، وهم 4 مقاتلين أُسروا خلال التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان، وشخصان اعتقلتهما القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان بعد التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وسابع كانت اختطفه مجموعة كوماندوز إسرائيلية نفَّذت إنزالاً بحرياً في البترون بشمال لبنان.

وأتاح خروج الجيش الإسرائيلي من القرى والبلدات في 18 فبراير (شباط)، تشييع المقاتلين الذين تم العثور عليهم، ونقل رفاة المقاتلين والمدنيين الذين دُفنوا وديعةً في بلدات العمق اللبناني، ريثما يتمكَّن السكان من العودة إلى قراهم.

وشيَّع «حزب الله» الجمعة، 130 شخصاً من مقاتليه ومن المدنيين الذين قُتلوا خلال الحرب الأخيرة، في بلدتَي عيترون وعيتا الشعب الحدوديتين، في واحد من أكبر مراسم التشييع الجماعي بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من بلدات وقرى جنوب لبنان.

وكان الحزب وسكان القرى يدفنون القتلى والضحايا في مقابر مؤقتة في بلدات لبنانية كانت تُصنَّف «آمنةً»، ريثما تنسحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وازداد عدد القتلى بعد التعرُّف على جثث مقاتلين كانوا لا يزالون تحت الركام، وانتُشلوا بُعيد انسحاب الجيش الإسرائيلي، وأُجريت لهم فحوص «الحمض النووي».

ونظم «حزب الله» الجمعة، تشييعاً جماعياً لـ130 مقاتلاً ومدنياً، هم 95 في بلدة عيترون الحدودية، و35 في بلدة عيتا الشعب الحدودية، وتمَّ دفنهم في مقابر استُحدثت في البلدتين، بالنظر إلى ضخامة العدد. وكان بعض هؤلاء قد دُفنوا بشكل مؤقت، ضمن إجراءات تُعرَف باسم «دفن وديعة»، في بلدة الوردانية على ساحل جبل لبنان الجنوبي، وهي بلدة تعرَّضت لقصف إسرائيلي خلال الحرب ذهب ضحيته عشرات المدنيين. وأُقيمت مراسم تكريمية لضحايا يتحدرون من بلدة عيترون أيضاً كانوا قد دُفنوا ودائع في بلدة الوردانية، وتم نقل النعوش على شاحنات إلى البلدتين.

نعوش على شاحنة انطلقت باتجاه جنوب لبنان صباح الجمعة (متداولة)

وفي عيتا الشعب، حيث دُفن 35 شخصاً دفعة واحدة، قال عضو كتلة «حزب الله» البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب حسن فضل الله، إن «هؤلاء الشهداء دافعوا عن وطنهم وأمتهم وعن تراب الجنوب وعن المستضعفين في فلسطين ولم يتعبوا»، مضيفاً: «لقد دفعنا أثماناً غالية وقدمنا التضحيات من أجل بلدنا وعزتنا». وأضاف: «وضعنا في عهدة الدولة مسؤولية إخراج الاحتلال من المناطق المحتلة».

مراسم تشييع 35 مقاتلاً ومدنياً في بلدة عيتا الشعب الحدودية بجنوب لبنان (إعلام حزب الله)

حدث متكرر

وليست التشييعات الجماعية حدثاً جديداً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر الماضي، وتكثَّف بعد الانسحاب الإسرائيلي من قرى الحافة الأمامية. فقد نُظِّمت خلال الشهرين الماضين، مراسم تشييع جماعية لعدد كبير من القتلى في الخيام وميس الجبل ومركبا وحولا... وقبل أيام، شيع «حزب الله» 10 مقاتلين في بلدة الخيام دفعة واحدة، كما شيعت «حركة أمل» 4 آخرين في الخيام. أما في عيناتا، فقد شيع «حزب الله» وأهالي البلدة في الأسبوع الماضي 35 مقاتلاً ومدنياً يتحدرون منها، بعد انتشال رفاة بعض المقاتلين من تحت الركام، وانتشال الجثامين التي كانت قد دُفنت «ودائع» في بلدات أخرى.

أما في الشهر الماضي، فقد انتُشلت جثث 26 مقاتلاً كانوا دُفنوا «ودائع» في مقبرة بلدة تول بقضاء النبطية، وتم توزيعها على 6 بلدات يتحدرون منها، بينها بلدة زوطر الغربية التي يتحدر منها 16 مقاتلاً. أما في بلدة القليلة، فدُفن 7 مقاتلين دفعة واحدة، كما نظم الحزب تشييعاً لـ10 آخرين دُفنوا في بلدتَي طيرحرفا والجبين (القطاع الغربي) بجنوب لبنان.

عائلات مقاتلي «حزب الله» يحملون صور أبنائهم خلال تشييعهم في بلدة الوردانية في ساحل جبل لبنان الجنوبي (متداول)

«حزب الله» يدعو لمعالجة الأزمة

ويدعو «حزب الله» الدولةَ اللبنانيةَ، لمعالجة آثار الحرب الأخيرة. وقال الوزير السابق محمد فنيش في كلمة له بحفل تأبيني، إنّ «لبنان مُقبل على مرحلة نأمل من الحكومة أن تأخذ بعين الاعتبار فيها معالجة آثار العدوان وإعادة الإعمار، إضافة إلى النهوض بالبلد وإصلاحه ومعالجة المشكلات وإعطاء فرصة للبنانيين لانتظام الحياة السياسية الدستورية»، مشدداً على أنّنا «سنكون دائماً كما كنّا في ساحة المواجهة والنزال، مُدافعين عن بلدنا وملتزمين قيمنا ومواجهين لأي اعتداء». وتابع فنيش: «كذلك في الداخل، سنكون جزءاً من أي مشروع إصلاحي حقيقي للنهوض بلبنان، كما سنكون في تعاملنا من خلال تمثيلينا الحكومي والنيابي إيجابيين لكل ما يخدم مصلحة بلدنا ويُعيد إعمار هذا البلد».

وجدَّد فنيش دعوة الحزب لإقرار استراتيجية دفاعية. وقال: «لمَن يريد مصلحة لبنان، تعالوا إذا أردتم الحوار، وأن يكون منطلق الحوار كيف نستفيد من كل القدرات المتاحة في لبنان، من جهود دبلوماسية وسياسية، ومن الجيش اللبناني والمقاومة، فعلينا أن نعرف كيف نستفيد من كل الأوراق التي بين أيدينا».

اغتيالات متواصلة

ولم تنتهِ فصول المواجهات العسكرية، مع ملاحقة إسرائيل لعناصر من «حزب الله» وتنفيذ اغتيالات بحقهم في جنوب وشرق لبنان، وكان آخرها الخميس؛ حيث نفَّذ الجيش الإسرائيلي غارةً جويةً على منطقة الهرمل في شمال شرقي لبنان. وأعلن الجيش، الجمعة، أنه قتل عضواً بـ«حزب الله» وصفه بأنه «منسق لصفقات السلاح» على الحدود السورية - اللبنانية، وقال إنه يُدعى محمد مهدي شاهين وشارك بالآونة الأخيرة في نقل أسلحة من سوريا إلى لبنان.

وأثار هذا الواقع استنكار «حزب الله»، وتوجَّه رئيس تكتل نواب بعلبك - الهرمل النائب حسين الحاج حسن بسؤال إلى المسؤولين اللبنانيين والمعنيين في اللجنة الخماسية والإعلام اللبناني والعربي والدولي، وقال: «أليست عمليات الاغتيال اعتداءً على السيادة، وانتهاكاً للحرية والسيادة والاستقلال وللسماء والأرض اللبنانية؟». وأكد: «العدو ما زال يحتل أراضي لبنانية وتجاوز النقاط الخمس، ومنع بالأمس أهالي الضهيرة من الدخول إلى جزء من بلدتهم».

وعدّ أن «اغتيال الشهيد مهران ناصر الدين (خلال غارة جوية الأربعاء في شرق لبنان) وغيره من الشهداء في الهرمل وجنتا وغيرهما، وتحليق الطائرات الإسرائيلية العدوة فوق مظاهرة التشييع يوم الأحد انتهاك للسيادة ولآلية تطبيق القرار 1701». وقال الحاج حسن: «لقد صرَّح المسؤولون اللبنانيون بأنهم يضغطون بالدبلوماسية والسياسة، ونحن نصدق أنهم يفعلون، لكن المطلوب أن يعلو الصوت وعمل مزيد من الدبلوماسية».

من جهته، أكد عضو كتلة «الحزب» النائب إيهاب حمادة، أن «العدو الإسرائيلي يستعرض ويستهدف ويحتل ويتجاوز ويتصرف كالملك المسيطر الباسط قوته بأميركا والغرب على كامل المنطقة، دون أن يراعي أي مندرجات لأي اتفاق، وبالتالي، نحن نطالب الدولة مجدداً بتحمُّل مسؤولياتها، والضغط على الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار من أجل لجم العدو عن اعتداءاته وخرقه هذا الاتفاق».


مقالات ذات صلة

الأرجنتين توجّه اتهامات إلى 7 إيرانيين ولبناني في قضية تفجير مركز يهودي عام 1994

أميركا اللاتينية آثار التفجير الذي استهدف مركزا للجالية اليهودية في بوينوس آيرس (أرشيفية - أ ف ب)

الأرجنتين توجّه اتهامات إلى 7 إيرانيين ولبناني في قضية تفجير مركز يهودي عام 1994

يمهّد القرار الطريق أمام إمكانية تنظيم محاكمة غيابية في قضية الهجوم الذي أسفر عن مقتل 85 شخصا وإصابة 300 آخرين في 18 يوليو (تموز) 1994.

«الشرق الأوسط» (بوينوس أيرس)
المشرق العربي مناصرات لـ«حزب الله» خلال تحرك احتجاجي على الأوضاع في الجنوب (أ.ب)

لماذا يرفض «حزب الله» الخروج من الحكومة ويتفادى إسقاطها؟

عندما حانت لحظة الاختبار داخل مجلس النواب اللبناني، لم يصوّت «حزب الله» لسحب الثقة منها ولإسقاطها، بل اختار نوابه الانسحاب من القاعة.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال قداس في بلدة إيليج بشمال لبنان (البطريركية المارونية)

البطريرك الماروني: جنوب لبنان ليس ورقة تفاوض

أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أن «الجنوب ليس ورقة تفاوض»، مشدداً على أن حماية لبنان «تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة وتكتمل بدولة واحدة وجيش قوي وسيادة كاملة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة راميريز في وقت سابق (رئاسة الحكومة)

جهود حكومية لبنانية على خط الاستقرار ودعم المتضررين

تتواصل الجهود اللبنانية لتثبيت الاستقرار ومواكبة تداعيات الحرب، بالتوازي مع سعي لحشد الدعم الدولي للبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جرافات إسرائيلية تقوم بهدم منزل في بلدة المنصوري (رويترز)

تقوية الجيش اللبناني... شرط إسرائيلي جديد للانسحاب من الجنوب

من حماية مستوطنات الشمال إلى نزع سلاح «حزب الله»، وصولاً إلى قدرة الجيش اللبناني على تولّي الأمن، تتعدَّد الشروط التي تربط بها تل أبيب انسحابها من لبنان.

كارولين عاكوم (بيروت)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».