ترمب: أميركا وبريطانيا ستتوصلان إلى «اتفاق تجاري جيد جداً»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5116998-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%88%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%B3%D8%AA%D8%AA%D9%88%D8%B5%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%AC%D9%8A%D8%AF-%D8%AC%D8%AF%D8%A7%D9%8B
ترمب: أميركا وبريطانيا ستتوصلان إلى «اتفاق تجاري جيد جداً»
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض في واشنطن - 27 فبراير 2025 (أ.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
ترمب: أميركا وبريطانيا ستتوصلان إلى «اتفاق تجاري جيد جداً»
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض في واشنطن - 27 فبراير 2025 (أ.ب)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة (بريطانيا) ستتوصلان إلى «اتفاق تجاري جيد جداً» قد يتيح للندن تجنُّب رسوم جمركية جديدة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
ومنذ تنصيبه، أعلن ترمب مجموعة كبيرة من الرسوم الجمركية الجديدة على السلع التي تدخل الولايات المتحدة، مندداً بـ«ظلم» في العلاقات التجارية بين القوة الرائدة في العالم وبقية الدول.
وبعد اجتماعه مع رئيس الوزراء العمالي، كير ستارمر، في البيت الأبيض، سُئل ترمب إذا كان ستارمر نجح في إقناعه بتجنيب الصادرات البريطانية رسوماً جمركية، فأجاب: «لقد حاول... لقد عمل بجد»، مما أثار ضحك رئيس الوزراء.
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض في واشنطن - 27 فبراير 2025 (أ.ب)
وتابع ترمب: «أعتقد أن هناك فرصاً جيدة جداً لإبرام اتفاقية تجارية حقيقية بين بلدين صديقين عظيمين، لن تكون الرسوم الجمركية ضرورية فيها».
وكان ترمب قال قبل دقائق قليلة: «سنتوصل إلى اتفاق تجاري جيد جداً لبلدينا»، مشيراً إلى أن ذلك قد يحدث «بسرعة إلى حد ما».
من جهته، قال ستارمر إن «علاقتنا التجارية ليست قوية فحسب، بل هي أيضاً عادلة ومتوازنة ومتبادلة».
تحاول حكومة حزب العمال، التي تتولى مهامها منذ يوليو (تموز) الماضي، إقامة علاقات جيدة مع ترمب، رغم وجود العديد من الاختلافات في الرأي.
في أجواءٍ بعيدة عن البروتوكولات الرسمية، شهدت الرياض تنافساً ودياً بين دبلوماسيين أميركي وأسترالي راهنا على نتيجة مباراة تجمع منتخبي بلديهما في كأس العالم 2026.
شهدت القصة الرائعة لحارس مرمى الرأس الأخضر فوزينيا في كأس العالم منعطفاً عاطفياً آخر اليوم الجمعة، عندما وصلت والدته إلى ميامي بعد حصولها على تأشيرة دخول للبلاد
صار نائب الرئيس الأميركي على موعد مع أكبر دور له حتى الآن على الساحة الدولية بصفته كبير مفاوضي ترمب لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر على إيران.
ارتفاع صادرات الصين من النفط المكرر خلال مايو رغم القيود المفروضةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5286415-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%B1%D8%B1-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%A7%D9%8A%D9%88-%D8%B1%D8%BA%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%B1%D9%88%D8%B6%D8%A9
لا تزال صادرات الصين من البنزين والديزل أقل بكثير من مستويات العام الماضي بسبب قيود التصدير (رويترز)
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
بكين:«الشرق الأوسط»
TT
ارتفاع صادرات الصين من النفط المكرر خلال مايو رغم القيود المفروضة
لا تزال صادرات الصين من البنزين والديزل أقل بكثير من مستويات العام الماضي بسبب قيود التصدير (رويترز)
ارتفعت صادرات الصين من البنزين والديزل ووقود الطائرات في مايو (أيار) مقارنة بأبريل (نيسان)، إلى وجهات رئيسية في جنوب شرقي وجنوب آسيا، إلا أنَّها لا تزال أقل بكثير من مستويات العام الماضي؛ بسبب قيود التصدير المفروضة على خلفية حرب إيران؛ لحماية الإمدادات المحلية.
وتسببت حرب إيران في نقص الإمدادات العالمية من النفط الخام، جراء إغلاق مضيق «هرمز»، الأمر الذي تسبَّب في أزمة طاقة لدى بعض الدول معظمها من آسيا. وقرَّرت الصين، خشية نقص الإمدادات لديها، وهي ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وضع قيود على صادرات البنزين والديزل.
وأظهرت بيانات الجمارك، الصادرة السبت، أنَّ صادرات المنتجات النفطية المكررة خارج هونغ كونغ وماكاو ارتفعت بنسبة 40 في المائة في مايو مقارنة بأبريل، على الرغم من انخفاضها بنسبة 69 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ولا تشمل قيود التصدير تزويد السفن والطائرات الدولية بالوقود، أو الصادرات إلى هونغ كونغ وماكاو، حيث ظلت المستويات ثابتة.
وبعد إعلان الاتفاق الأولي بين أميركا وإيران، بشأن الحرب، يتوقع محللون أن يؤدي الاتفاق إلى ضخِّ أكثر من 85 مليون برميل من النفط العالق وينتظر عبور مضيق «هرمز»، كما يتضمَّن الاتفاق رفع العقوبات الأميركية على النفط الإيراني؛ مما سيضيف مزيداً من الإمدادات.
وكان يمرُّ نحو 20 في المائة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق «هرمز» قبل الحرب، لكن تعافي التدفقات والإنتاج بعد الاتفاق قد يستغرق شهوراً عدة.
وأفادت بيانات الجمارك الصينية، بانخفاض صادرات الصين من البنزين إلى أدنى مستوى لها في عقد من الزمان في أبريل، لتتجاوز 23.4 ألف طن متري بقليل، ثم تحسَّنت قليلاً في مايو لتصل إلى 32.838 ألف طن، حيث كانت ميانمار الوجهة الوحيدة، إلى جانب هونغ كونغ وماكاو، التي استقبلت 8.405 ألف طن من البنزين من الصين.
وفي مايو، ارتفعت صادرات الديزل، بما في ذلك الديزل الحيوي، بنسبة 53 في المائة مقارنة بأبريل، حيث تضاعفت الكميات المُصدَّرة باستثناء هونغ كونغ وماكاو لتصل إلى 216.196 ألف طن، منها 62.772 ألف طن إلى بنغلاديش و28.700 ألف طن إلى سريلانكا.
وبلغ إجمالي صادرات الديزل إلى دول جنوب شرقي آسيا، بما فيها ميانمار وكمبوديا ولاوس وتايلاند 77.079 ألف طن.
واستقبلت أستراليا 20.255 ألف طن، بصفتها المستورِد الوحيد للديزل من خارج آسيا.
وارتفعت صادرات وقود الديزل الحيوي بنسبة 11.5 في المائة من أبريل إلى 43.636 ألف طن في مايو، حيث كانت هولندا وبلجيكا من أكبر المستوردين.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت قيود بكين على الصادرات تشمل وقود الديزل الحيوي، المصنوع أساساً من زيت الطهي المستعمل.
وباستثناء هونغ كونغ وماكاو، انخفضت صادرات وقود الطائرات بنسبة 61 في المائة إلى 499.388 ألف طن، لكنها ارتفعت بنسبة 20 في المائة عن أبريل.
وتشمل صادرات وقود الطائرات الصينية كلاً من وقود الطائرات المُخصَّص للتزوُّد بالوقود وشحن البضائع.
وحصلت فيتنام على الحصة الأكبر، بأكثر من 97.900 ألف طن، بينما حصلت أستراليا على 79 ألف طن من الكمية المتفق عليها بعد مناقشات بين البلدين في مايو.
أسعار النفط
تراجعت أسعار النفط بعد إعلان الاتفاق الأميركي - الإيراني، بشأن الحرب، ليتداول بالقرب من 80 دولاراً للبرميل، حيث سجَّل خام برنت، بنهاية تداولات يوم الجمعة، خسائر أسبوعية بنحو 8 في المائة بعد إعلان الاتفاق.
وسجَّل خام برنت 80.38 دولار للبرميل، في حين سجَّل خام غرب تكساس 77.54 دولار.
يأتي هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه حركة العبور عبر مضيق «هرمز»، منذ إعلان الاتفاق.
وعلى صعيد الطلب العالمي، قالت منظمة البلدان المُصدِّرة للنفط (أوبك) في تقريرها عن توقعات النفط العالمية لعام 2026، إنَّ الطلب العالمي سيرتفع إلى 113.3 مليون برميل يومياً في 2030 من 105.1 مليون برميل يومياً في 2025.
العراق يتوقع استئناف تصدير النفط خلال 25 يوماًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5286362-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D9%8A%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A6%D9%86%D8%A7%D9%81-%D8%AA%D8%B5%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-25-%D9%8A%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%8B
منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
العراق يتوقع استئناف تصدير النفط خلال 25 يوماً
منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
صرح المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) علي نزار الشطري، بأن استئناف شحن النفط العراقي للأسواق العالمية مرهون بانتهاء الأزمة في المنطقة وانسيابية مرور الناقلات النفطية عبر مضيق هرمز.
ورجح الشطري في تصريحات نشرت على الموقع الرسمي لشركة (سومو)، أن «يستأنف العراق تصدير النفط الخام في غضون من 20 إلى 25 يوماً بعد قدوم الناقلات النفطية إلى الموانئ العراقية».
وذكر: «تمت مخاطبة جميع الزبائن لجلب ناقلاتهم النفطية لإعادة الصادرات النفطية نهاية الشهر الحالي، والشركات بحاجة إلى تطمينات على استقرار الوضع في المنطقة». وقال: «نأمل في أن يتحقق الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لأننا تضررنا كثيراً جراء إغلاق مضيق هرمز».
وأضاف الشطري أن «العراق يعمل على تنويع منافذ الصادرات النفطية عبر تركيا وسوريا بعد أن عانينا كثيراً جراء إغلاق مضيق هرمز»، متوقعاً «عودة إنتاج النفط الخام من حقول إقليم كردستان قريباً وبمعدل 230 ألف برميل يومياً، وأن الشركات النفطية الأجنبية العاملة في إقليم كردستان حصلت على تطمينات عالية من الحكومة العراقية بتحقيق الأمن في الإقليم».
واستبعد الشطري أي نية للعراق بالانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، لأنه لا يوجد أي جدوى من هذا الانسحاب وما له من آثار خطيرة على حرب الأسعار، فضلاً عن أن وجود العراق في المنظمة «ضروري للحد من تذبذب الأسعار».
وأكد أن «العراق ملتزم بشكل كبير بقرارات منظمة (أوبك)، واليوم العراق منسجم مع جميع قرارات المنظمة للحفاظ على مستوى الأسعار وتحقيق التوازن في السوق النفطية».
«هرمز» ليس نفطاً وغازاً فقط... سفن الأسمدة العالقة تكشف وجهاً آخر لـ«الانفراجة»
ناقلات النفط وسفن الشحن في خليج عمان (أ.ب)
لا يمثل الاتفاق المؤقت الذي أعلنته أميركا وإيران لإنهاء حربهما المستمرة منذ أشهر، وإعادة فتح مضيق هرمز، نهاية فورية لأزمة تجارية عاتية ظلت تتفاعل بصمت بعيداً عن أضواء النفط والغاز. وفيما تترقب أسواق الطاقة تدفق الشحنات، يكشف واقع الملاحة أن مالكي السفن المحملة بالأسمدة واليوريا يواجهون سياجاً من الغموض، وينتظرون تفاصيل تشغيلية معقدة لتقييم سلامة العبور؛ ما يثبت أن المسافة الفاصلة بين «الاتفاق السياسي» واستئناف الحركة الفعلية لسلاسل الإمداد لا تزال بعيدة المدى، وأن الممر المائي الأهم في العالم يستعد لمرحلة هي الأصعب لوجستياً.
ولا تقتصر أهمية مضيق هرمز على كونه شرياناً للطاقة؛ بل هو خط الحياة اللوجستي للأسمدة، واليوريا، والبوتاسيوم، والبتروكيميائيات، وهي سلع تمثل العمود الفقري للأمن الغذائي العالمي، لا سيما في ظل اعتماد دول الخليج على هذا الممر لاستيراد أكثر من 80 في المائة من احتياجاتها الغذائية، وتصدير حصة سوقية ضخمة تعيد رسم خريطة الأسعار الزراعية عالمياً.
مليون طن في طابور الانتظار
تترجم البيانات الميدانية حجم الاختناق الحاد؛ إذ كشفت شركة «كبلر» لتتبع الناقلات أن أكثر من 40 سفينة محملة بالأسمدة احتُجزت خلف المضيق منذ الضربات الأولى في نهاية فبراير (شباط) الماضي، تحمل مجتمعة نحو مليون طن من الشحنات المتنوعة. ونتيجة لذلك، انخفضت الصادرات الأسبوعية للأسمدة عبر المضيق بنسبة مرعبة بلغت 90 في المائة، متهاوية من 600 ألف طن أسبوعياً في أواخر فبراير، إلى نحو 60 ألف طن فقط في أوائل يونيو (حزيران) الحالي، في انعكاس مباشر لحجم الشلل الذي أصاب حركة السلع الجافة.
وفي هذا الصدد، أوضح الخبير اللوجستي نشمي الحربي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن الأسمدة الخليجية تمثل 15 في المائة من الإمدادات العالمية، مشيراً إلى أن أي انقطاع في هذا الشريان يملك تأثيراً متدحرجاً يغير معادلات الأمن الغذائي والأسعار الزراعية من آسيا إلى أميركا اللاتينية.
ولأن التأثير الذي يتحدث عنه الحربي ليس افتراضياً، فإن الهند تقدّم أوضح مثال رقمي على الأزمة؛ فقد كشفت باندانا برياشي، المسؤولة في وزارة الكيميائيات والأسمدة الهندية، أن 16 سفينة محملة بالأسمدة متجهة لبلادها تقطعت بها السبل عند المضيق. وأشارت إلى أن الشحنات العالقة تشمل 8 سفن تحمل 330 ألف طن من اليوريا، و4 سفن تحمل 257 ألف طن من ثنائي فوسفات الأمونيوم، إلى جانب شحنات من الأمونيا والكبريت. ورغم هذا التعطل، أكدت المسؤولة الهندية أن بلادها استوردت بالفعل 5 ملايين طن من الأسمدة، تتضمن اليوريا، فيما اندفعت نيودلهي لطرح مناقصة عالمية لاستيراد 1.7 مليون طن إضافية لتلبية موسم المحاصيل الصيفية، في إشارة إلى أن حجم الطلب المحلي لا يحتمل رفاهية الانتظار.
رافعة تفرّغ شحنة من الأسمدة من سفينة شحن في ميناء موندرا بولاية غوجارات الهندية (رويترز)
الطاقة أولاً
رغم الإعلان عن الانفراجة السياسية، يستبعد المحللون أن تكون شحنات السلع الزراعية أول المستفيدين. ويؤكد أليكسيس إليندر، كبير مسؤولي قطاع البضائع السائبة الجافة في «كبلر»، أن ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال ستحظى بالأولوية المطلقة في العبور بمجرد فتح الممر، معتبراً أن «الأسمدة ليست على الدرجة نفسها من الأهمية الاستراتيجية في الوهلة الأولى للتشغيل».
ويتفق الحربي مع هذا الطرح، مفصّلاً لـ«الشرق الأوسط» المعايير الصارمة التي ستحكم ترتيب العبور، والتي تشمل غرامات التأخير، وحالة البضاعة، وطاقة الموانئ المستقبلية، لافتاً إلى أن الاختناق الحقيقي لم يكن في المضيق نفسه؛ بل في موانئ الوصول كالهند وشرق أفريقيا.
من جانبه، شرح الخبير اللوجستي حسن آل هليل لـ«الشرق الأوسط»، الآلية العملية لإعادة التدفق، متوقعاً تطبيق نظام «موجات عبور»، يضم كل منها ما بين 8 و12 سفينة لتوزيع الضغط التشغيلي، مع منح أولوية للشحنات المتأخرة التي تمثل ما بين 30 و40 في المائة من التدفق الأولي، في حين ستبقى الشحنات عالية الخطورة كالأمونيا تحت رقابة مشددة.
تكلفة التأمين وإعادة تشكيل التنافسية
بينما تترقب أسواق الطاقة انخفاضاً ملموساً في تكاليف الشحن، يبدو المشهد في سوق الأسمدة أكثر تعقيداً؛ فقد قفزت أقساط التأمين البحري بنسب تراوحت بين 300 و600 في المائة في بعض المسارات، مما أضاف نحو 40 دولاراً لتكلفة الطن الواحد. ويرى الحربي أن هذا الارتفاع أفقد المنتج الخليجي ميزته التنافسية مؤقتاً أمام نظيريه الروسي والمغربي في أسواق آسيا وأميركا اللاتينية.
ويقدم آل هليل قراءة أكثر عمقاً، مشيراً إلى أن التكلفة الكلية للوصول ارتفعت بين 12 في المائة و25 في المائة للطن الواحد، ما دفع الشركات المصدّرة إلى إعادة ترتيب أولوياتها وتوجيه بوصلتها نحو الأسواق الأقرب والأكثر استقراراً كالهند وجنوب شرق آسيا، بينما تراجعت جاذبية أميركا اللاتينية بنسبة تتراوح بين 10 في المائة و20 في المائة.
ومع ذلك، حافظ المنتج الخليجي على تنافسيته الهيكلية بفضل تكلفة إنتاج أقل بنسبة من 25 في المائة إلى 35 في المائة من منافسيه، لكن المنافسة، على عكس قطاع الطاقة، تحولت من «سعر المنتج» إلى «كفاءة الوصول».
أحد مصانع الأسمدة في السعودية (واس)
مفارقة الأسعار
في مفارقة تزيد المشهد تعقيداً، تبخرت «علاوة الحرب» من سوق الأسمدة مبكراً على عكس أسواق النفط؛ إذ هبطت أسعار اليوريا العالمية بأكثر من 30 في المائة منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي، بعد تخفيف الصين قيود التصدير وانتهاء موسم الزراعة في نصف الكرة الشمالي. ومع ذلك، تبقى الأسعار في الولايات المتحدة أعلى بنسبة 10 في المائة مقارنة بالعام السابق.
وبحسب برانشي غويال، كبيرة المحللين في «سي آر يو»، فإن نحو 40 في المائة فقط من الكمية العالقة في الخليج خُصصت مسبقاً للهند، بينما قد تعود الكمية المتبقية إلى السوق (التي تقدر بـ600 ألف طن) دفعة واحدة عند استئناف العبور، ما يفرض ضغوطاً سعرية هبوطية، وهو ما يفسر إقدام نيودلهي على طرح مناقصتها العالمية بدلاً من انتظار وصول شحناتها العالقة.
ويتفق الحربي مع هذا الطرح، محذراً من أن وصول مليون طن دفعة واحدة سيضغط الأسعار نزولاً، بما يفيد المزارع، لكنه يضغط هامش ربح المنتج الخليجي، مع خطر أن يتأجل الطلب بالكامل لموسم زراعي مقبل إذا تأخر الوصول عن موعده.
«الانفراجة» بداية لمرحلة أصعب
يخلص الخبيران في حديثهما لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الاتفاق السياسي المعلن لا يعني طي صفحة الاضطرابات في سوق الأسمدة؛ بل يمثل بداية لمخاض لوجستي أكثر تعقيداً؛ إذ يصف الحربي هذه المرحلة بـ«الأصعب تشغيلياً»، مؤكداً أن السفن التي اضطرت لتغيير مساراتها لن تعود إلى قواعدها التقليدية فوراً، كما أن العقود البديلة التي أُبرمت تحت ضغط الأزمة تتطلب إعادة توازن معقدة، مقدّراً أن يستغرق النظام الملاحي بأكمله فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر، ليستعيد استقراره الكامل.
وفي السياق ذاته، يحذر آل هليل من أن إعادة جدولة الناقلات المتأخرة ستخلق تداخلاً حاداً في مواعيد الإبحار والوصول؛ ما يهدد بتحويل الموانئ الآسيوية - التي تعمل حالياً بنحو من 80 إلى 90 في المائة من طاقتها الاستيعابية - إلى نقاط اختناق مؤقتة قد تمدد زمن انتظار الشحنات بين 5 و10 أيام إضافية. ويختم آل هليل بالقول إن هذه الانفراجة «لا تعني نهاية الاضطراب، بقدر ما هي إعادة تشكيل أعمق لسلاسل الإمداد العالمية وفق منطق المخاطر والكفاءة الجديد».