غروسي لا يستبعد بناء طهران منشآت نووية جديدة «سراً»

نائب إيراني: سنوجّه رداً مماثلاً لإسرائيل إذا ضربت مواقع التخصيب

صورة نشرتها «الذرية الإيرانية» لرئيسها محمد إسلامي خلال زيارة غروسي لمعرض الصناعات النووية في أصفهان مطلع مايو 2024
صورة نشرتها «الذرية الإيرانية» لرئيسها محمد إسلامي خلال زيارة غروسي لمعرض الصناعات النووية في أصفهان مطلع مايو 2024
TT

غروسي لا يستبعد بناء طهران منشآت نووية جديدة «سراً»

صورة نشرتها «الذرية الإيرانية» لرئيسها محمد إسلامي خلال زيارة غروسي لمعرض الصناعات النووية في أصفهان مطلع مايو 2024
صورة نشرتها «الذرية الإيرانية» لرئيسها محمد إسلامي خلال زيارة غروسي لمعرض الصناعات النووية في أصفهان مطلع مايو 2024

لم يستبعد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، احتمال أن تكون إيران قد بنت منشآت نووية جديدة دون علم الوكالة التابعة للأمم المتحدة، داعياً طهران وواشنطن إلى الحوار. وحذر نائب بارز في البرلمان الإيراني بتوجيه ضربات للمنشآت النووية الإسرائيلية إذا أقدمت الأخيرة على توجيه ضربة لمنشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية.

وأكد غروسي في تقريره الفصلي الذي صدر الأربعاء، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة يعادل ست قنابل نووية إذا رفعت درجة نقاء اليورانيوم إلى الـ90 في المائة اللازمة لصنع سلاح نووي، مشيراً إلى امتلاك إيران 274.4 كيلوغرام.

وأفاد تقرير الوكالة الدولية بأن إيران زادت معدل تراكم زيادة إنتاجها الشهري من اليورانيوم عالي التخصيب إلى نحو سبعة أمثال منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ووفقاً للتقرير، تنتج إيران الآن ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي واحد في غضون شهر.

وأكدت الوكالة الدولية أنها لم تحرز تقدماً في حل القضايا العالقة منذ فترة طويلة مع إيران، بما في ذلك التحقيق بشأن آثار اليورانيوم في مواقع غير معلنة.

وقالت إن «الزيادة الكبيرة في إنتاج وتكديس اليورانيوم عالي التخصيب من جانب إيران، وهي الدولة الوحيدة غير النووية التي تنتج مثل هذه المواد النووية، أمر مثير للقلق الشديد».

غروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تفقده منشأة نووية في فوكوشيما الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وقال غروسي أيضاً إنه يأسف لأن إيران بالرغم من إبداء استعدادها للنظر في تعيين أربعة مفتشين إضافيين من ذوي الخبرة، لم تقبل بتعييناتهم.

وبموازاة نشر التقرير، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن غروسي قوله إن تقدم الأنشطة النووية الإيرانية يجعل «المشكلة أكبر، ولا تصغر»، داعياً طهران وواشنطن إلى الانخراط في الحوار. وقال: «من المقلق أننا لا نحرز تقدماً في المحادثات». وأضاف: «نعتقد أنه من الضروري الانتقال إلى العمل».

وقال غروسي لمراسل الصحيفة في فيينا لورنس نورمان، إن الوكالة الدولية لم تجرِ حتى الآن أي محادثات مباشرة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الملف النووي الإيراني، لكنه أعرب عن أمله أن يتغير هذا الوضع قريباً.

كما نفى غروسي وجود أي قنوات اتصال سرية نشطة بين الولايات المتحدة وإيران في الوقت الحالي، لافتاً إلى أن انطباعه الجاد بعد مناقشة الأمر مع الأطراف المعنية هو أنه «لا توجد حالياً أي قناة خلفية نشطة».

ورحّب غروسي بتصريحات ترمب الداعمة للتوصل إلى اتفاق مع إيران، واصفاً إياها بأنها «لا غنى عنها». كما أضاف: «أعلم أن الإيرانيين أيضاً يريدون نوعاً من الاتفاق».

وعند سؤاله عن ضرورة أن يتضمن أي اتفاق جديد إمكانية الوصول إلى مواقع تتعلق بتطوير الأسلحة النووية، بما في ذلك منشآت خارج نطاق الاتفاق النووي لعام 2015، تجنب غروسي إعطاء إجابة مباشرة، قائلاً: «لدى الأشخاص رؤى مختلفة حول أي اتفاق جديد... مختلف، لا أعلم ما إذا كان سيكون أوسع نطاقاً».

وحول التقرير الشامل الذي تعدّه الوكالة بشأن البرنامج النووي الإيراني، لم يحدد غروسي موعداً دقيقاً لإصداره، لكنه أشار إلى أن التوقعات تشير إلى صدوره قبل يونيو (حزيران)، وعلى الأرجح في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار). كما اعتبر أنه «سيكون من الجيد زيارة إيران قبل إصدار التقرير الشامل». وأشاد بمستوى الحوار مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، واصفاً إياه بأنه «جيد جداً».

وانتقد غروسي في تقريره الأخير عدم التزام إيران بحل القضايا العالقة في اتفاق الضمانات، مثل تفسير وجود آثار اليورانيوم في مواقع لم تبلغ طهران عن وجود أنشطة نووية فيها، بل عثرت عليها الوكالة الدولية بعد تسريب وثائق الأرشيف النووي الإيراني من قبل إسرائيل.

وقالت الوكالة الدولية إنها تواجه طريقاً مسدوداً فيما يتعلق بحل القضايا العالقة. وقالت: «تقول إيران إنها أعلنت عن كل المواد النووية والأنشطة والمواقع المطلوبة بموجب اتفاق الضمانات. وهذا يتعارض مع تقييمات الوكالة فيما يتعلق بالأنشطة النووية التي لم يتم تقديم مبررات لها في كل المواقع الأربعة غير المعلنة في إيران».

وتصاعدت الحرب الكلامية بين إيران وإسرائيل بعدما طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم الرئيس الأميركي ترمب لـ«إنجاز المهمة» فيما يتعلق بالمنشآت النووية الإيرانية، متحدثاً عن توجيه «ضربة قوية» لإيران منذ بدء الحرب في غزة.

دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو في واشنطن 4 فبراير الجاري (أ.ف.ب)

وأعاد ترمب العمل باستراتيجية «الضغوط القصوى» في وقت سابق من هذا الشهر، بهدف إجبار إيران للجلوس على طاولة مفاوضات لإبرام اتفاق شامل بشأن برنامجها النووي. وقال مسؤولون كبار في إدارة ترمب إنه يضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي.

وقال ترمب إنه يفضل التوصل إلى صفقة دبلوماسية تحول دون إنتاج إيران سلاحاً نووياً، لكنه أثار احتمال قيام إسرائيل بتوجيه ضربة للمنشآت النووية.

ورد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قائلاً: «يهددوننا بقصف المنشآت النووية... إذا قصفتم مائة فسنبني ألفاً غيرها... يمكنكم قصف المباني والمواقع، لكنكم لا تستطيعون قصف مَن يبنونها».

وفي وقت لاحق قال بزشكيان: «نحن مستعدون للتفاوض، ولكن ليس بأي ثمن». وأضاف: «لا يمكن لأحد أن يضغط علينا للتفاوض، أو أن يفرض شروطاً، مثل ترمب الذي يطالب بتفكيك أسلحتنا ويضع إسرائيل فوق رؤوسنا، كلما أرادت أن تطلق صواريخ وتقوم بالقصف، تدعمها أميركا».

وحذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّة حالة الضعف التي تمر بها إيران.

وتجد طهران نفسها أمام خيار التفاوض مع ترمب وسط انتكاساتٍ لنفوذها الإقليمي، وسخط داخليّ متزايد بسبب الاقتصاد. ويرى ترمب أن تراجع القوة العسكرية الإيرانية جعلها في موقع دفاعي ضعيف؛ ما يزيد من احتمال لجوئها إلى طاولة المفاوضات، بدلاً من التصعيد العسكري.

صاروخ ينطلق من منظومة «15 خرداد» للدفاع الجوي خلال مناورات قرب منشأة «فوردو» النووية الشهر الماضي (تسنيم)

وتعهد مسؤولون عسكريون في إيران بالرد على أي هجمات إسرائيلية، كما هددوا بإجراءات حاسمة تشمل القواعد والقوات الأميركية، والمسارات الجوية، وتحدثوا عن جاهزية القوات الجوية الإيرانية، بما في ذلك الدفاعات التي تضررت في الضربة الإسرائيلية في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لصد الهجمات. وهدد مسؤول البرنامج الصاروخي في «الحرس الثوري» بشن ضربة صاروخية واسعة النطاق قد تصل إلى ألف طائرة مسيّرة وصواريخ باليستية.

والأربعاء، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، لمجلة «بولتيكو»، إن «الخيار العسكري» قد يكون ضرورياً لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، محذراً من «نفاد الوقت»، وقال إن «إيران تختبر طرقاً لإنتاج سلاح نووي».

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، النائب إبراهيم رضائي، الخميس: «من غير المرجح أن يقدم الصهاينة على الانتحار بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية»، لكنه أضاف: «إذا هاجم الكيان الصهيوني أي نقطة من أراضينا، فسنرد حتماً وبطريقة مضاعفة ومتوازنة؛ بحيث إذا استهدفوا منشآتنا النووية فستكون منشآتهم النووية ضمن نطاق أهدافنا»، حسبما أورد عنه موقع «إيران أوبزرفر» الإخباري القريب من الأوساط البرلمانية.

وتابع رضائي أن «الصهاينة يعلمون اليوم أكثر من أي وقت مضى أن جميع النقاط الحساسة والاستراتيجية الخاصة بهم قد تم تحديدها من قبل إيران، وهي في متناول يدنا».

وتبادلت إيران وإسرائيل ضربات مباشرة في أبريل (نيسان) الماضي، وأكتوبر، دون أن تؤدي إلى حرب مباشرة بينهما.

وقال السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، الأربعاء، إن الوقت قد حان لوقف طموحات النظام الإيراني في مجال الأسلحة النووية، مشيراً إلى أنه «إذا طورت إيران سلاحاً نووياً، فستستخدمه لتحقيق أجندتها».

وكتب غراهام في حسابه على «إكس»: «القادة في طهران ليسوا مجرد سياسيين عاديين، بل يحملون آيديولوجيا متطرفة قد تدفعهم لاستخدام هذا السلاح في تنفيذ أجندتهم»، وأضاف: «يجب التحرك الآن قبل أن يفوت الأوان».


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
TT

نتنياهو يؤكد أنه سيبلغ ترمب أن تتضمن المفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية»

لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)
لقاء سابق بين الرئيس دونالد ترمب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي في مارالاغو في 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

ذكر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أنه سيطرح على الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران «قيوداً على الصواريخ الباليستية ووقف الدعم المقدم للمحور الإيراني».

وهذه حالة نادرة من الخلاف بين الحليفين اللذين توحدا في يونيو (حزيران) الماضي لقصف مواقع عسكرية ومواقع تخصيب إيرانية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم الأربعاء.

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع المفاوضات الأميركية - الإيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: «لن نستسلم للمطالب المفرطة» بشأن البرنامج النووي

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة (أرشيفية- أ.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده «لن تستسلم للمطالب المفرطة» بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن إيران مستعدة «لكل عمليات التحقق» من الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاره اليوم (الأربعاء) «لجميع المتضررين» من الاحتجاجات التي شهدتها أنحاء البلاد، والقمع الدموي الذي تبعها. كما انتقد «الدعاية الغربية» غير المحددة التي أحاطت بالاحتجاجات.

وقال بزشكيان إنه يدرك «الألم الكبير» الذي شعر به الأشخاص في الاحتجاجات وأعمال القمع، من دون الاعتراف بصورة مباشرة بدور القوات الأمنية الإيرانية في إراقة الدماء.

وأضاف: «نشعر بالخزي أمام الشعب، ونحن ملزمون بمساعدة جميع من تضرروا من هذه الأعمال». وأوضح: «نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية، أسفرت عن مقتل آلاف برصاص قوات الأمن.


تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

تقرير: فنزويلا ستُصدّر أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

ستصدّر فنزويلا أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، مع استئناف صادراتها بعد القبض على رئيسها المحتجَز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الشحنة ستُنقل إلى مجموعة بازان، أكبر شركة لتكرير النفط الخام في فنزويلا، وفقاً لمصادر مطّلعة على الصفقة.

وأضافت أن هذه الصفقة تُعد أحدث مؤشر على كيفية تأثير إزاحة مادورو من منصبه على مسارات تدفق النفط الفنزويلي، فقبل ذلك كان يُباع معظم إنتاج البلاد في الصين.

حقول نفط بحرية في فنزويلا (إ.ب.أ)

وفي الشهر الماضي، جرى بيع شحنات لمشترين في الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، والآن إسرائيل.

وفي مطلع العام، ألقت القوات الأميركية القبض على مادورو، وأعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب أنها ستتولى مبيعات النفط الفنزويلي.

ووفقاً لـ«بلومبرغ»، لا تُعلن إسرائيل مصادر نفطها الخام، وقد تختفي ناقلات النفط أحياناً من أنظمة التتبع الرقمية بمجرد اقترابها من موانئ البلاد.

وعند وصول الشحنة، ستكون أول شحنة من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين استوردت إسرائيل نحو 470 ألف برميل، وفقاً لبيانات شركة كبلر.

وامتنعت شركة بازان عن التعليق، كما امتنعت وزارة الطاقة الإسرائيلية عن التعليق على مصادر نفط البلاد الخام.

وفي المقابل، وصف وزير الاتصالات الفنزويلي، ميغيل بيريز بيرلا، في منشور على منصة «إكس»، تقرير بلومبرغ بأنه «مُفبرك».

Your Premium trial has ended