«أكور» ترتقي بتجربة الضيوف في مكة المكرمة والمدينة المنورة استعداداً لشهر رمضان

«أكور» ترتقي بتجربة الضيوف في مكة المكرمة والمدينة المنورة استعداداً لشهر رمضان
TT

«أكور» ترتقي بتجربة الضيوف في مكة المكرمة والمدينة المنورة استعداداً لشهر رمضان

«أكور» ترتقي بتجربة الضيوف في مكة المكرمة والمدينة المنورة استعداداً لشهر رمضان

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، تتسارع الجهود في مكة المكرمة والمدينة المنورة لإنجاز تطوير البنية التحتية وتحسين التجربة العامة لزوار الحرمين الشريفين، في موسم يُتوقع أن يشهد أكبر عدد من المعتمرين والزوار.

وتماشياً مع هذه الرؤية، قامت فنادق «أكور» في المدينتين المقدستين بتنفيذ مجموعة من التجديدات والمشاريع التي تهدف إلى تعزيز تجربة ضيوفها، بهدف إثراء تجربتهم الروحانية والارتقاء بالخدمات المقدمة.

وفي خطوة تعزز تجربة الإقامة في مكة المكرمة، تم مؤخراً افتتاح فندق «نوفوتيل ريزيدنسز مكة المكرمة»، ليقدم تجربة ضيافة راقية تجمع بين التصميم العصري والراحة المثالية. يضم الفندق 242 وحدة سكنية مصممة بألوان هادئة وأثاث عصري، مما يوفر بيئة مثالية للعائلات خلال شهر رمضان المبارك، في أجواء مريحة وروحانية. يقدم الفندق لضيوفه تجربة فريدة في مركز اللياقة البدنية و«السبا» المجهز بأحدث التقنيات، حيث يمكنهم استعادة نشاطهم في صالة الألعاب الرياضية الحديثة، أو الاستمتاع بأجواء الاسترخاء والراحة بعد أداء مناسك العمرة.

وتواصل فنادق «أكور» في مكة المكرمة، حيث تشهد المدينة ازدحاماً بالمعتمرين والزوار خلال موسم رمضان، جهودها في تعزيز جودة الإقامة، من خلال تنفيذ مشاريع تجديد واسعة تشمل العديد من الغرف والأجنحة، إضافةً إلى تحديث المرافق العامة، وذلك بهدف الارتقاء بمستوى الراحة والرفاهية التي تقدمها لضيوفها.

وشهد «سويس أوتيل المقام مكة» تحسينات في غرف الضيوف لتلبية تطلعات الزوار، إضافةً إلى تحديث مرافق المطاعم وأنظمة المصاعد، لضمان انسيابية الخدمة وراحتها خلال الشهر الفضيل.

أما «موفنبيك هاجر مكة»، فقد أطلق مشروعاً متكاملاً لتجديد شامل لغرف الفندق، حيث اكتملت المرحلة الأولى منه، مما يضفي طابعاً عصرياً وحديثاً على تجربة الإقامة، إلى جانب افتتاح المطعم الرئيسي لتعزيز الطاقة الاستيعابية.

وبدوره، قام «بولمان زمزم مكة» بإنهاء أول مرحلتين لمشروع تطوير الغرف والأجنحة، في خطوة تهدف إلى تقديم تجربة إقامة استثنائية تطل على الحرم المكي الشريف.

وفي خطوة تهدف إلى تسهيل وصول ضيوفه، افتتح فندق «ساعة مكة فيرمونت» مدخله الجديد المخصص لضيوف الفندق، مما يضمن تجربة وصول سلسة بعيداً عن الازدحام، لتوفير أعلى درجات الراحة للنزلاء خلال موسم الذروة.

وشهدت فنادق «أكور» في المدينة المنورة مشاريع تطوير مماثلة، حيث قام كل من «بولمان زمزم المدينة المنورة» و«موفنبيك أنوار المدينة المنورة»، بتجديد الغرف والمطاعم والأماكن العامة، بالإضافة إلى تحديث أنظمة «الواي فاي» (WIFI) والترفيه، ليعكس ذلك التزام فنادق «أكور» المستمر بتحسين خدماتها وتقديم بيئة مريحة للضيوف. فقد قام «موفنبيك أنوار المدينة المنورة» بتجديد مطعم «طيبة» وإعادة افتتاحه للضيوف في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بسعة تصل إلى 238 ضيفاً من محبي مطبخ الشرق الأقصى. كما سينتهي التجديد من مطعم «الزهرة» ويتم استقبال الضيوف ابتداء من أول رمضان بسعة 320 ضيفاً من رواد المطبخ الهندي والتركي.

وأكد مصطفى منون، نائب رئيس العمليات في «أكور السعودية»: «بصفتنا المشغل الفندقي الأكبر في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مع 10 علامات تجارية و13 فندقاً وأكثر من 12.500 غرفة، نحرص على تعزيز جميع نقاط التواصل مع ضيوفنا من خلال تحسين منتجاتنا، وتقديم تصاميم عصرية تلبي تطلعات الضيوف، مع تركيز خاص على تجارب المأكولات والمشروبات باعتبارها جوهر ضيافتنا. وبالتوازي مع هذه التطويرات، فنحن نستثمر بشكل مستمر في رفع كفاءة فرقنا وتطوير مهاراتهم. وفي إطار سعينا المستمر للابتكار والتطوير، أطلقنا (بوابة أكور مكة - المدينة)، وهي منصة إلكترونية مبتكرة تقدم تجربة رقمية سلسة، تُمكِّن الضيوف من التخطيط لرحلاتهم، وحجز إقامتهم، والاستمتاع بالخدمات المميزة بكل سهولة ويسر».

وبدوره، علق بول ستيفنز، الرئيس التنفيذي للعمليات في «أكور» للعلامات الفاخرة والمتوسطة والاقتصادية في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا، قائلاً: «التزامنا لا يتوقف عند توفير تجربة إقامة راقية، بل يمتد إلى تمكين الكوادر الوطنية وتطوير المواهب المحلية؛ إذ نؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأساسية لازدهار قطاع الضيافة. وانطلاقاً من هذه الرؤية، أبرمت (أكور) مذكرة تعاون مع وزارة السياحة السعودية، وأطلقت من خلالها برنامج (تميّز) الذي يوفر فرصاً تدريبية متخصصة في مختلف المجالات، مما يسهم في بناء جيل جديد من المتخصصين في قطاع الضيافة. نحن فخورون بمسيرتنا في الارتقاء بمعايير الضيافة، وملتزمون بمواصلة الابتكار، سواء في تصميم تجارب استثنائية، أو في تمكين المواهب المحلية، أو في تسخير التكنولوجيا لتقديم خدمات عالمية بمعايير محلية، تعكس كرم الضيافة العربية بكل تفاصيلها».


مقالات ذات صلة

العُلا تفتتح سباق الفرسان العالمي للقدرة والتحمّل بمشاركة 70 دولة

رياضة سعودية (الاتحاد السعودي للفروسية)

العُلا تفتتح سباق الفرسان العالمي للقدرة والتحمّل بمشاركة 70 دولة

تنطلق، السبت، في محافظة العُلا بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل، فاتحةً أبواب المنافسة أمام نخبة من أفضل فرسان العالم وخيوله العربية الأصيلة.

سهى العمري (العلا)
رياضة سعودية (الاتحاد السعودي للغولف)

نخبة لاعبات الغولف العالميات يفتتحن موسم «الجولة الأوروبية» من الرياض

تتواصل التحضيرات لانطلاق بطولة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودية الدولية للسيدات، والمقامة في نادي الرياض للغولف خلال الفترة من 11 إلى 14 فبراير الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية شاكيرا (الشرق الأوسط)

النجمة العالمية شاكيرا تُحيي الحفل الغنائي لجائزة السعودية الكبرى لـ«الفورمولا 1» بجدة

أعلنت شركة «رياضة المحركات» السعودية، الجهة المروّجة لجائزة السعودية الكبرى لـ«الفورمولا 1»، عن مشاركة النجمة العالمية شاكيرا في الحفل الغنائي لحلبة كورنيش جدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
رياضة سعودية (الشرق الأوسط)

تعيين فيصل الجديع مديراً تنفيذياً لـ«ليف غولف»

أعلن ليف غولف الدوري العالمي للغولف الذي يمزج المنافسة الاحترافية بالترفيه والثقافة بهدف تنمية الرياضة عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة
TT

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

في قلب الجزر الغرانيتية الداخلية لجمهورية سيشل، وعلى بُعد 15 دقيقة فقط بالطائرة المروحية من جزيرة ماهيه، تتجلى «نورث آيلاند» بصفتها واحدة من أكثر الجزر الخاصة تميّزاً في العالم، نموذجاً نادراً للفخامة التي تحتفي بالطبيعة دون تكلّف في ملاذ استثنائي صُمم ليمنح ضيوفه حرية مطلقة وتجربة شخصية عميقة.

تقع الجزيرة ضِمن أروع بقاع أرخبيل المحيط الهندي، حيث يتناغم الهدوء الفاخر مع الطبيعة البِكر في مشهد متكامل يعكس فلسفة الضيافة المستدامة. وتحتضن الجزيرة أكثر من 170 سلحفاة من سلاحف ألدابرا العملاقة، في دلالة واضحة على التزامها الراسخ بحماية التنوع البيئي.

تقدّم «نورث آيلاند» تجربة ملاذ خاص، بكل معنى الكلمة، من خلال 11 فيلا فقط تمتد بين الغابات الاستوائية والشواطئ البيضاء، وكل فيلا مزوَّدة بخدمة بتلر شخصي ينسّق تفاصيل الإقامة بدقة؛ من تجارب الطعام إلى الأنشطة والمغامرات، بما يتماشى مع رغبات الضيف.

بفضل موقعها المنعزل وقدرتها الاستيعابية المحدودة توفّر الجزيرة أجواء من السكينة التامة، حيث تمتزج المساحات الطبيعية الواسعة مع تصميم معماري راقٍ يضمن أعلى مستويات الراحة والخصوصية.

تتبنى «نورث آيلاند» رؤية بيئية طموحاً تجسدت عبر برنامج سفينة نوح الذي أعاد إحياء النظام البيئي الأصلي للجزيرة، من خلال إعادة تشجير النباتات المتوطنة، وإعادة إدخال الطيور المهددة بالانقراض، ودعم تكاثر السلاحف البحرية وسلاحف ألدابرا العملاقة.

تمتد الجزيرة على مساحة 201 هكتار من المناظر الطبيعية الخلابة، وتضم أربعة شواطئ خاصة؛ من بينها شاطئ شهر العسل الذي يمكن حجزه ليوم كامل للاستمتاع بتجربة انعزال تامة. وتحتوي الجزيرة على عشر فيلات شاطئية بمساحة 450 متراً مربعاً لكل منها، إضافة إلى «فيلا نورث» الفريدة بمساحة 750 متراً مربعاً لتقديم أقصى درجات الفخامة.

تُقدّم الجزيرة تجربة طعام فريدة، حيث يمكن للضيوف الاستمتاع بوجباتهم في أي موقع وعلى أي إيقاع يختارونه بإشراف البتلر الخاص، وتشمل تجربة الطعام أطباقاً مستوحاة من المطبخ الكريولي بلمسة أوروبية، وبيتزا مخبوزة في فرن إيطالي أصيل، وكوكتيلات مبتكرة ترافقها ألوان الغروب الساحرة.

توفر الجزيرة باقة واسعة من الأنشطة البحرية والبرية تشمل الغوص والغطس وصيد الأسماك ورحلات القوارب بين الجزر والتجديف وركوب الأمواج، إضافة إلى جلسات الاسترخاء في «لا في سبا»، كما يمكن للضيوف المشاركة في أنشطة الحفاظ على البيئة مثل مراقبة تعشيش السلاحف وزراعة الأشجار.

في «نورث آيلاند» لا تقتصر الرحلة على الإقامة، بل تتحول إلى تجربة متكاملة تعيد تعريف معنى الفخامة، حيث تصبح الطبيعة شريكاً، والهدوء لغة، والذكريات إرثاً دائماً.

Your Premium trial has ended


وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»
TT

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

استقبلت «شركة الجفالي» كاترينا رايشه، وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، خلال زيارة رسمية إلى «مجمّع الجفالي الصناعي» في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وذلك بحضور خالد الجفالي، رئيس مجلس الإدارة، وعدد من كبار المسؤولين، والتنفيذيين، في محطة مهمة تعكس متانة الشراكة الصناعية المتنامية بين السعودية وألمانيا.

ويمتد «مجمّع الجفالي الصناعي» على مساحة إجمالية تبلغ 400 ألف متر مربع، ويُعدّ منصة استراتيجية لدعم التصنيع المتقدّم، وتوطين الصناعات النوعية في المملكة.

وقد سلّطت الزيارة الضوء على مشاريع صناعية مشتركة مع شركاء عالميين، تعكس الالتزام المشترك بالاستثمار طويل الأمد، ونقل المعرفة، والتقنية، وتعزيز المحتوى المحلي.

وتضمّن البرنامج الرسمي للزيارة كلمات ترحيبية، ومراسم تدشين رمزية، حيث وضعت شركة «ليبهير» حجر الأساس لمصنعها الجديد داخل المجمّع، فيما وضعت شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» حجر الأساس لمصنعهما الصناعيَّيْن، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من التعاون الصناعي بين الجانبين السعودي، والألماني.

ومن المتوقّع أن تصل الطاقة الإنتاجية لمصنع شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» إلى 6 آلاف شاحنة سنوياً، بينما ستبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع «ليبهير» نحو ألف خلاطة أسمنت سنوياً.

وستتم عمليات التجميع والتصنيع بالكامل محلياً بنسبة 100 في المائة داخل السعودية، دعماً لجهود التوطين، وبناء القدرات الصناعية الوطنية. وتُعدّ هذه المشاريع إضافة نوعية للمنظومة الصناعية في المملكة، وتتوافق بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال دعم التنمية الصناعية المستدامة، وخلق فرص عمل نوعية، وتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد خالد الجفالي التزام «مجموعة الجفالي» بمواصلة توسيع شراكاتها الدولية، والمساهمة الفاعلة في تنويع الاقتصاد الوطني، عبر تعاون صناعي طويل الأمد مع شركاء عالميين رائدين، بما يعزّز مكانة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية باعتبار أنها مركز إقليمي للصناعة والتصنيع المتقدّم.


مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني
TT

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

في خطوة مفصلية تعيد رسم خريطة ريادة الأعمال في المنطقة، أعلنت جمهورية مصر العربية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة في مصر» ليكون أول إطار وطني متكامل من نوعه عربياً يربط الدولة مباشرة بمنظومة الابتكار، ورواد الأعمال، ويحوّل الشركات الناشئة إلى ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

جاء إطلاق الميثاق ثمرة مشاورات ممتدة لأكثر من عام شاركت فيها 15 جهة حكومية، وأكثر من 250 ممثلاً عن مجتمع الشركات الناشئة، والمستثمرين، والقطاع الخاص، والمجالس النيابية، وذلك تحت مظلة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، وتنفيذاً لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بدعم الابتكار، وتمكين رواد الأعمال، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، والتنافسية العالمية.

يمثل الميثاق نقلة نوعية في طريقة تعامل الدولة مع قطاع الشركات الناشئة، حيث ينتقل من سياسات متفرقة إلى منظومة موحّدة تستهدف خلال السنوات الخمس المقبلة تمكين ما يصل إلى خمسة آلاف شركة ناشئة، والمساهمة في خلق نحو خمسمائة ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتسريع توسّع الشركات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مع تنمية الكفاءات المحلية، والحد من هجرة العقول، فضلاً عن تحفيز رأس المال المخاطر، وربط تحديات القطاعات الحكومية بحلول مبتكرة تقدمها الشركات الناشئة.

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الميثاق ليس وثيقة نظرية، بل أداة تنفيذية ديناميكية تتطور باستمرار، ويؤسس لتحديث شامل للسياسات والتشريعات المنظمة للشركات الناشئة بما يواكب التطورات التكنولوجية، واحتياجات السوق، مشيرة إلى أن أولوياته صيغت عبر حوار موسع مع مجتمع ريادة الأعمال، لضمان أن تكون الخطوات عملية، وقابلة للتنفيذ.

وللمرة الأولى في مصر، يقر الميثاق تعريفاً رسمياً موحداً للشركات الناشئة باعتبارها شركات حديثة التأسيس تتميز بالنمو المتسارع، والابتكار، والمرونة، وتهدف إلى تقديم منتجات، أو خدمات، أو نماذج أعمال جديدة، بما يتيح لها الحصول على شهادة تصنيف من جهات المشروعات الصغيرة، والمتوسطة، والاستفادة من الحوافز، والتيسيرات الحكومية.

كما يتضمن الميثاق مبادرة تمويلية موحّدة تهدف إلى تنسيق الموارد الحكومية، وتعظيم أثرها بما يصل إلى أربعة أضعاف، مع استهداف حشد مليار دولار خلال خمس سنوات عبر مزيج من التمويل الحكومي، والضمانات، وآليات الاستثمار المشترك مع صناديق رأس المال المخاطر، والمؤسسات المالية، والقطاع الخاص.

وفي إطار تبسيط البيئة التنظيمية، أعدت المجموعة الوزارية دليلاً حكومياً موحداً للشركات الناشئة يضم جميع الخدمات، والتصاريح، والتراخيص المطلوبة، متضمناً الرسوم، والمستندات، وخطوات الإصدار، بما يعزز الوضوح، والشفافية، ويسرّع دخول الشركات إلى السوق، ويحد من المخاطر التنظيمية.

وعلى صعيد الإصلاحات الهيكلية، يتضمن الميثاق حزمة إجراءات قصيرة ومتوسطة المدى، لسد الفجوات الإجرائية، وتيسير المعاملات الضريبية، وتبسيط إجراءات التصفية، والتخارج، إلى جانب استحداث آليات تمويل مبتكرة، مثل التمويل التشاركي (Crowdfunding)، وإجراء دراسات تنظيمية متخصصة لقطاعات ذات أولوية.

كما يخصص الميثاق برنامجاً لدعم الشركات الناشئة في مرحلة التوسع (Scale - ups) بهدف تمكينها من الطرح في البورصة، أو التخارج الاستراتيجي، وجذب استثمارات مؤسسية دولية، وبناء شركات مصرية مليارية جديدة قادرة على المنافسة إقليمياً، وعالمياً.

ولضمان المتابعة، والتقييم، ينشئ الميثاق مرصداً وطنياً لسياسات ريادة الأعمال لجمع وتحليل البيانات، وإصدار تقارير دورية، ودعم صنع القرار، بمشاركة مجلس حكماء يضم ممثلين عن مجتمع رواد الأعمال لمتابعة التنفيذ بشكل مباشر.

يذكر أن مجلس الوزراء المصري كان قد أصدر في سبتمبر (أيلول) 2024 قراراً بتأسيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بهدف تعزيز منظومة الابتكار، وتهيئة بيئة داعمة للاستثمار، وخلق فرص عمل نوعية في الاقتصاد الجديد.