هذا ما تنص عليه مسودة اتفاقية المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا

صندوق استثماري مشترك لإعادة الإعمار... وآليات رقابة مشددة لمنع انتهاك العقوبات

منظر جوي لمنجم إلمينيت في وادٍ بالمنطقة الوسطى من كيروفوهراد بأوكرانيا (أ.ب)
منظر جوي لمنجم إلمينيت في وادٍ بالمنطقة الوسطى من كيروفوهراد بأوكرانيا (أ.ب)
TT

هذا ما تنص عليه مسودة اتفاقية المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا

منظر جوي لمنجم إلمينيت في وادٍ بالمنطقة الوسطى من كيروفوهراد بأوكرانيا (أ.ب)
منظر جوي لمنجم إلمينيت في وادٍ بالمنطقة الوسطى من كيروفوهراد بأوكرانيا (أ.ب)

توصلت كييف وواشنطن في 25 فبراير (شباط) إلى اتفاقية بشأن صفقة المعادن، وهي خطوة مهمة من شأنها تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية. ومع ذلك، أثارت المفاوضات حول هذه الصفقة توترات ملحوظة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الأيام التي سبقت التوصل إلى الاتفاق.

ووفقاً للتقارير، قدمت الولايات المتحدة ثلاثة مقترحات، لكن تم رفض المقترحين الأولين من قِبل الجانب الأوكراني؛ لعدم تضمينهما اتفاقات أمنية، حتى مع تكثيف واشنطن ضغوطها.

في البداية، كان من المقرر أن يوقّع زيلينسكي الاتفاقية خلال زيارته المقررة إلى واشنطن هذا الأسبوع، لكن في 26 فبراير، أطلق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تصريحات خففت من التوقعات، مؤكداً أن شروط الاتفاقية لم تُكتمل بعد وأن العمل عليها مستمر.

وفي حديثه للصحافيين في 26 فبراير، قال زيلينسكي إن الاتفاق «لاقى تقديراً كبيراً من قِبل مسؤولي حكومتنا»، ومع ذلك أضاف أن الاتفاق لا يتضمن حتى الآن ضمانات أمنية محددة لأوكرانيا. وتابع: «الأمر الأهم هو أن الاتفاق يذكر الشركاء، وأن هذا الصندوق هو أوكراني - أميركي، وليس أميركياً فقط».

ترمب وزيلينسكي يلتقيان في برج ترمب بنيويورك 27 سبتمبر 2024 (رويترز)

وسوف يتبع هذه الوثيقة الأولية اتفاقية صندوق أكثر تفصيلاً، التي سوف تحدد شروط صندوق الاستثمار في إعادة الإعمار الذي تم إنشاؤه بين الولايات المتحدة وأوكرانيا. وسوف يحتاج البرلمان الأوكراني إلى التصديق على هذه الوثيقة.

اتفاقية ثنائية تحدد الشروط والأحكام لصندوق الاستثمار في إعادة الإعمار

نظراً للدعم المالي والمادي الكبير الذي قدمته الولايات المتحدة لأوكرانيا منذ الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022؛ ولرغبة الشعب الأميركي في التعاون مع أوكرانيا في بناء دولة أوكرانية حرة وذات سيادة وآمنة؛ وفي وقت تسعى فيه كل من الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى تحقيق سلام دائم في أوكرانيا وتعزيز شراكة مستدامة بين شعبيهما وحكومتيهما؛

وحيث تدرك الولايات المتحدة وأوكرانيا المساهمة التي قدمتها أوكرانيا في تعزيز السلام والأمن الدوليين، خصوصاً من خلال تخليها طواعية عن ثالث أكبر ترسانة من الأسلحة النووية في العالم؛

وحيث تسعى كل من الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى ضمان عدم استفادة الدول والأفراد الذين تصرفوا بشكل سلبي مع أوكرانيا خلال الصراع من عملية إعادة الإعمار التي ستتبع التوصل إلى السلام الدائم؛

وبناءً على ما تقدم؛ توافق حكومة الولايات المتحدة وحكومة أوكرانيا، كل منهما بصفته «مشاركاً»، على الدخول في هذه الاتفاقية الثنائية التي تحدد الشروط والأحكام الخاصة بصندوق استثمار إعادة الإعمار؛ بهدف تعميق الشراكة بين البلدين وتعزيز التعاون المستقبلي بينهما.

وفيما يلي النص الكامل لاتفاقية المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، التي حصلت عليها صحيفة «كييف إندبندنت» من مصدر حكومي أوكراني:

1. تعتزم حكومتا أوكرانيا والولايات المتحدة الأميركية، في إطار تحقيق السلام الدائم في أوكرانيا، تأسيس صندوق استثماري لإعادة الإعمار، يتم بالشراكة في الصندوق عبر الملكية المشتركة التي سيتم تحديد تفاصيلها في اتفاقية الصندوق. وستأخذ الملكية المشتركة بعين الاعتبار المساهمات الفعلية للمشاركين. وسيُدار الصندوق بشكل مشترك من قبل ممثلي حكومتي أوكرانيا والولايات المتحدة، وسيتم تحديد الشروط التفصيلية المتعلقة بحوكمة الصندوق وإدارته في اتفاقية لاحقة (اتفاقية الصندوق)، التي سيتم التفاوض عليها بعد إبرام هذه الاتفاقية الثنائية. وستحدد اتفاقية الصندوق النسبة القصوى لملكية الأسهم والمصالح المالية التي ستملكها حكومة الولايات المتحدة، وكذلك سلطات اتخاذ القرار لممثلي الحكومة الأميركية وفقاً للقوانين المعمول بها في الولايات المتحدة.

ولن يبيع أي مشارك أو ينقل أو يتخلص بأي شكل من أشكال ملكيته في الصندوق، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، دون موافقة كتابية مسبقة من المشارك الآخر.

2. سيجمع الصندوق العائدات المساهمة في الصندوق ويعيد استثمارها، بعد خصم النفقات التي يتكبدها الصندوق، وسينتج دخلاً من التسييل المستقبلي لجميع أصول الموارد الطبيعية المملوكة للحكومة الأوكرانية ذات الصلة، سواء كانت مملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر.

3. ستساهم حكومة أوكرانيا في الصندوق بنسبة 50 في المائة من جميع العائدات التي يتم تحقيقها من تحويل أصول الموارد الطبيعية المملوكة للحكومة الأوكرانية إلى سيولة نقدية في المستقبل، سواء كانت هذه الأصول مملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للحكومة الأوكرانية. وتشمل هذه الأصول، على سبيل المثال لا الحصر، رواسب المعادن، والهيدروكربونات، والنفط والغاز الطبيعي والمواد القابلة للاستخراج الأخرى، بالإضافة إلى البنية التحتية ذات الصلة مثل محطات الغاز الطبيعي المسال والبنية التحتية للمواني، كما سيتم تحديد ذلك بتفصيل أكبر في اتفاقية الصندوق، بناءً على الاتفاق المشترك بين الطرفين المشاركين. ولتوضيح الأمر، لا تشمل هذه العائدات المستقبلية المصادر الحالية للإيرادات التي تشكل بالفعل جزءاً من إيرادات الموازنة العامة لأوكرانيا. وسيتم تحديد الجدول الزمني، والنطاق، واستدامة هذه المساهمات بشكل أكثر تفصيلاً في اتفاقية الصندوق.

ويجوز للصندوق، وفقاً لتقديره الخاص، أن يحدد أو يعيد إلى حكومة أوكرانيا النفقات الفعلية التي تكبدتها المشاريع التي تم تطويرها مؤخراً والتي يستفيد منها الصندوق من خلال العائدات المتولدة عنها.

وستتم إعادة استثمار المساهمات المقدمة إلى الصندوق سنوياً على الأقل في أوكرانيا، مع التركيز على تعزيز السلامة والأمن والازدهار في البلاد. وسيتم تحديد ذلك بمزيد من التفصيل في اتفاقية الصندوق، التي ستتضمن أيضاً نصوصاً تتعلق بالتوزيعات المستقبلية.

سكان يحملون أمتعتهم بالقرب من المباني المدمرة خلال الصراع بين أوكرانيا وروسيا في مدينة ماريوبول (رويترز)

4. التزام الولايات المتحدة طويل الأجل: وفقاً للقانون الأميركي المعمول به، ستحافظ حكومة الولايات المتحدة الأميركية على التزام مالي طويل الأجل لتنمية أوكرانيا المستقرة والمزدهرة اقتصادياً. وقد تتألف المساهمات الإضافية من أموال وأدوات مالية وأصول مادية وغير مادية أخرى ضرورية لإعادة إعمار أوكرانيا.

5. سيتم تصميم عملية الاستثمار في الصندوق بحيث تركز على المشاريع داخل أوكرانيا، مع جذب الاستثمارات التي تساهم في تطوير ومعالجة وتسييل جميع الأصول الأوكرانية العامة والخاصة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، رواسب المعادن، والهيدروكربونات، والنفط والغاز الطبيعي والمواد القابلة للاستخراج الأخرى. كما ستشمل البنية التحتية، والمواني، والشركات المملوكة للدولة، وذلك كما قد يتم تحديده بمزيد من التفصيل في اتفاقية الصندوق. وتهدف حكومتا الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى أن تساهم عملية الاستثمار في توفير فرص لتوزيع أموال إضافية وإعادة استثمار أكبر؛ ما يضمن توافر رأس المال الكافي لإعادة إعمار أوكرانيا، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الصندوق. ويحتفظ المشاركون بالحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية وتعظيم قيمة مصالحهم الاقتصادية في الصندوق.

6. ستتضمن اتفاقية الصندوق التعهدات والضمانات المناسبة، بما في ذلك تلك التي تضمن عدم بيع أو نقل أو تحويل أو رهن أو إثقال أي التزامات قد تتحملها حكومة أوكرانيا تجاه أطراف ثالثة، أو الأصول التي تستمد منها هذه المساهمات، أو التصرف في الأموال من قِبل الصندوق فيما يتعلق بمساهمات حكومة أوكرانيا في الصندوق أو الأصول التي تستمد منها هذه المساهمات. وفي صياغة اتفاقية الصندوق، سيسعى المشاركون إلى تجنب التعارضات مع التزامات أوكرانيا بموجب انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي أو التزاماتها بموجب الترتيبات مع المؤسسات المالية الدولية والدائنين الرسميين الآخرين.

7. ستوفر اتفاقية الصندوق، من بين أمور أخرى، إقراراً بأن الأنشطة المنصوص عليها في الاتفاقية ذات طبيعة تجارية. وسيتم التصديق على اتفاقية الصندوق من قِبل برلمان أوكرانيا وفقاً لقانون أوكرانيا «بشأن المعاهدات الدولية لأوكرانيا».

8. ستولي اتفاقية الصندوق اهتماماً خاصاً لآليات الرقابة التي تهدف إلى منع أي محاولة لإضعاف أو التحايل على العقوبات أو التدابير التقييدية الأخرى أو انتهاكها.

9. سيتم تطوير نص اتفاقية الصندوق دون تأخير من قبل مجموعات عمل يرأسها ممثلون مفوضون من حكومات أوكرانيا والولايات المتحدة. الأشخاص المسؤولون عن إعداد اتفاقية الصندوق بناءً على هذه الاتفاقية الثنائية هم: من حكومة الولايات المتحدة وزارة الخزانة؛ ومن حكومة أوكرانيا وزارة المالية ووزارة الاقتصاد.

10. تشكل هذه الاتفاقية الثنائية واتفاقية الصندوق عناصر متكاملة لبنية الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف، بالإضافة إلى كونها خطوة ملموسة نحو إرساء السلام الدائم وتعزيز مرونة الأمن الاقتصادي، بما يتماشى مع الأهداف المنصوص عليها في ديباجة هذه الاتفاقية. وتدعم حكومة الولايات المتحدة جهود أوكرانيا للحصول على الضمانات الأمنية اللازمة لإرساء السلام الدائم. كما يسعى المشاركون إلى تحديد الخطوات اللازمة لحماية الاستثمارات المتبادلة كما هو موضح في اتفاقية الصندوق.

11. تعد هذه الاتفاقية الثنائية ملزمة، وسيتم تنفيذها من قِبل كل مشارك وفقاً للإجراءات المحلية الخاصة به. تلتزم حكومة الولايات المتحدة وحكومة أوكرانيا بالمضي قدماً فوراً في التفاوض على اتفاقية الصندوق.


مقالات ذات صلة

انخفاض صادرات الصين من المعادن النادرة إلى اليابان في ديسمبر

الاقتصاد سفينة تنقيب عن المعادن النادرة في بحر اليابان (رويترز)

انخفاض صادرات الصين من المعادن النادرة إلى اليابان في ديسمبر

انخفضت صادرات الصين من المعادن الأرضية النادرة إلى اليابان في ديسمبر الماضي بنسبة 8 في المائة مقارنةً بشهر نوفمبر

«الشرق الأوسط» (بكين-طوكيو)
الاقتصاد عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان الصينية (رويترز)

تراجع صادرات الصين من المعادن النادرة خلال ديسمبر

أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية، الأحد، تراجع صادرات الصين من منتجات العناصر الأرضية النادرة خلال ديسمبر الماضي، مقارنة بنوفمبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد السيسي خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير البترول الذي عرض آخر التطورات الخاصة بقطاع التعدين المصري (رئاسة الجمهورية)

مصر تستعد لأول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً

أعلنت مصر، السبت، أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاماً، خلال الربع الأول من العام الحالي.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عمال يستخدمون آلات حفر في منجم للمعادن الأرضية النادرة بمقاطعة غانشيان في جيانغشي وسط الصين (أ.ب)

واشنطن تتجه لتشكيل «فيدرالي للمعادن» لكسر الهيمنة الصينية

قدم مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري مشروع قانون لتكوين مخزون وطني للمعادن الحيوية، يدار بآلية على غرار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» وبقيمة 2.5 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

انخفاض صادرات الصين من المعادن النادرة إلى اليابان في ديسمبر

سفينة تنقيب عن المعادن النادرة في بحر اليابان (رويترز)
سفينة تنقيب عن المعادن النادرة في بحر اليابان (رويترز)
TT

انخفاض صادرات الصين من المعادن النادرة إلى اليابان في ديسمبر

سفينة تنقيب عن المعادن النادرة في بحر اليابان (رويترز)
سفينة تنقيب عن المعادن النادرة في بحر اليابان (رويترز)

انخفضت صادرات الصين من المعادن الأرضية النادرة إلى اليابان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بنسبة 8 في المائة مقارنةً بشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك بعد أن أثار خلاف دبلوماسي مخاوف لدى المتعاملين في السوق بشأن الشحنات المستقبلية، وتفاقمت هذه المخاوف بسبب الحظر الذي فرضته بكين في يناير (كانون الثاني)، على تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان.

وبلغ إجمالي الشحنات الصادرة من أكبر منتج لمغناطيسات العناصر الأرضية النادرة في العالم إلى جارتها الآسيوية، 280 طناً مترياً الشهر الماضي، مقابل ذروة عام 2025 التي بلغت 305 أطنان في الشهر السابق، وفقاً لبيانات الإدارة العامة للجمارك الصادرة يوم الثلاثاء. ومع ذلك، كان حجم الصادرات إلى اليابان في ديسمبر أعلى بنسبة 31.4 في المائة من حجمها في الشهر نفسه من عام 2024.

ورجّح محللون أن يكون هذا الارتفاع السنوي ناتجاً عن زيادة المشترين اليابانيين لمشترياتهم تحسباً لمزيد من القيود الصينية. ومن المرجح أن تنخفض الشحنات إلى اليابان في يناير، بسبب حظر استيراد المواد التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.

وجاء هذا الحظر بعد شهرين من تصريح رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، بأن اليابان سترد عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان.

وأثار هذا التصريح غضب الصين التي تدّعي سيادتها على الجزيرة ذات الحكم الديمقراطي، وهو ادعاء ترفضه تايوان.

كما أظهرت بيانات ديسمبر انخفاض صادرات مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة بنسبة 3 في المائة مقارنةً بالشهر السابق، لتصل إلى 564 طناً.

وبلغ إجمالي صادرات مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة، 5933 طناً خلال عام 2025، بانخفاض سنوي قدره 20.3 في المائة.

وانتعشت الشحنات إلى الولايات المتحدة بعد موافقة الصين على تعليق بعض ضوابط التصدير، عقب اجتماع الرئيس الصيني شي جينبينغ مع نظيره الأميركي دونالد ترمب.

وإجمالاً، انخفضت صادرات مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة بنسبة 3.2 في المائة في ديسمبر، مقارنةً بالشهر السابق، لتصل إلى 5952 طناً. وبلغ هذا الرقم رابع أعلى مستوى له في عام 2025.

وخلال عام 2025، بلغ إجمالي صادرات الصين من المغناطيسات الأرضية النادرة 57,392 طناً، مسجلةً انخفاضاً سنوياً بنسبة 1.3 في المائة.


تراجع السندات طويلة الأجل يرفع منحنيات العائد في أوروبا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع السندات طويلة الأجل يرفع منحنيات العائد في أوروبا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ازدادت حدة منحنيات العائد في منطقة اليورو يوم الثلاثاء، مع تراجع أسعار السندات طويلة الأجل وارتفاع طفيف في أسعار السندات قصيرة الأجل، في وقت تأثرت فيه شهية المستثمرين بتصاعد التوترات الجيوسياسية وتراجع السندات الحكومية اليابانية.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بنحو 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.86 في المائة، وفق «رويترز».

في المقابل، قفزت عوائد السندات طويلة الأجل جداً لأجل 30 عاماً بمقدار 5 نقاط أساس لتسجل 3.51 في المائة، في حين تراجعت عوائد السندات القصيرة الأجل لأجل عامَيْن بشكل طفيف إلى 2.08 في المائة.

وتتحرك عوائد السندات في اتجاه معاكس لأسعارها، ويُقال إن منحنى العائد يزداد حدة عندما ترتفع عوائد السندات طويلة الأجل بوتيرة أسرع من نظيرتها قصيرة الأجل.

وغالباً ما ترتفع عوائد السندات طويلة الأجل عندما يطالب المستثمرون بعلاوة أعلى للاحتفاظ بالديون لفترات أطول، سواء بسبب تصاعد حالة عدم اليقين العالمي أو توقعات بزيادة الاقتراض الحكومي مستقبلاً.

ولا يزال المتداولون وصنّاع السياسات يسعون إلى استيعاب تداعيات إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على سعيه المتكرر لفرض سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، إلى جانب تهديده بفرض رسوم جمركية على عدد من الدول الأوروبية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وما قد يقابله من رد أوروبي.

وفي هذا السياق، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بنحو 7 نقاط أساس، يوم الثلاثاء، لتصل إلى 4.91 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ سبتمبر (أيلول).

وترتبط عوائد السندات قصيرة الأجل ارتباطاً وثيقاً بتوقعات البنوك المركزية لمسار أسعار الفائدة. وعلى الرغم من أن البنك المركزي الأوروبي يسعى إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، فإن حالة عدم اليقين الراهنة تجعل من غير المرجح الإقدام على رفعها في أي وقت قريب، وقد تزيد من احتمالات خفضها بشكل محدود.

وأشار محللون في «ميزوهو» إلى أن السيناريوهات المحتملة للنزاع حول غرينلاند قد تؤدي في جميع الأحوال إلى زيادة حدة منحنى العائد.

وكتبوا في مذكرة: «في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، قد يتضرر نمو الاتحاد الأوروبي نتيجة الرسوم الجمركية، مما يشير -مع ثبات العوامل الأخرى- إلى توجه أكثر تيسيراً من جانب البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب زيادة الإنفاق الحكومي طويل الأجل على الدفاع، وهو ما من شأنه تعزيز حدة منحنى العائد».

وأضافوا: «أما في حال التوصل إلى اتفاق فمن المتوقع زيادة إصدارات السندات الأميركية لتمويل غرينلاند، مما قد يفرض بدوره مزيداً من الضغوط لزيادة حدة منحنى العائد».

وامتدت تداعيات الاضطرابات التي شهدتها سوق السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل إلى الأسواق العالمية، بعدما أدى إعلان رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي عن انتخابات مبكرة إلى زعزعة ثقة المستثمرين بمتانة الأوضاع المالية للبلاد.

وفي هذا السياق، قفزت عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاماً بما يصل إلى 19.5 نقطة أساس، مسجلة أكبر ارتفاع يومي منذ أبريل (نيسان) الماضي، لتبلغ مستوى غير مسبوق عند 3.45 في المائة، في ظل ضعف الطلب خلال المزاد.

وفي منطقة اليورو، تحركت عوائد السندات الفرنسية بالتوازي مع نظيرتها الألمانية؛ إذ ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بنحو 3 نقاط أساس ليصل إلى 3.53 في المائة.

وكانت السندات الفرنسية قد تفوقت على نظيرتها الألمانية يوم الاثنين، بعد أن أعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو عزمه استخدام صلاحياته الدستورية الخاصة لتمرير موازنة عام 2026 في البرلمان، عقب حصوله على دعم سياسي كافٍ لتجاوز تصويت وشيك بحجب الثقة.


سوق العمل البريطانية تفقد زخمها قبيل إعلان موازنة نوفمبر

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» (رويترز)
TT

سوق العمل البريطانية تفقد زخمها قبيل إعلان موازنة نوفمبر

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» (رويترز)

واصلت سوق العمل البريطانية فقدان زخمها قبيل إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز موازنة نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق بيانات رسمية صدرت يوم الثلاثاء أظهرت تراجع التوظيف وتباطؤ نمو الأجور.

وحسب بيانات الرواتب الصادرة عن مصلحة الضرائب، انخفض عدد الوظائف المسجلة بنحو 43 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بنوفمبر، في أكبر تراجع شهري منذ نوفمبر 2020. وأشار مسؤول في مكتب الإحصاء الوطني إلى أن التقديرات الأولية لانخفاضات الوظائف في تلك الفترة غالباً ما تكون أكبر، قبل أن يجري تعديلها لاحقاً بالزيادة، وفق «رويترز».

كما جرى تعديل بيانات نوفمبر، التي كانت تشير مبدئياً إلى فقدان 38 ألف وظيفة، لتُظهر انخفاضاً فعلياً قدره 33 ألف وظيفة في عدد العاملين المسجلين على كشوف الرواتب.

وفي السياق ذاته، تباطأ نمو الأجور السنوية في القطاع الخاص، باستثناء المكافآت -وهو المؤشر الذي يراقبه «بنك إنجلترا» من كثب- إلى 3.6 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر، مسجّلاً أبطأ وتيرة نمو منذ نوفمبر 2020، مقارنة بـ3.9 في المائة في الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر (تشرين الأول).

كذلك تباطأ نمو الأجور الأساسية الإجمالية إلى 4.5 في المائة خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر على أساس سنوي، منخفضاً بشكل طفيف عن نسبة 4.6 في المائة المسجلة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أكتوبر، ومتوافقاً مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز».

واستقر معدل البطالة عند 5.1 في المائة، بما يتماشى مع التوقعات.

وقالت مديرة الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاء الوطني، ليز ماكيون: «تراجع عدد الموظفين المدرجين على كشوف الرواتب مجدداً، مع تركز التخفيضات خلال العام الماضي في قطاعي التجزئة والضيافة، مما يعكس استمرار ضعف نشاط التوظيف».

ويراقب «بنك إنجلترا» تطورات الأجور بصفتها مؤشراً رئيسياً على مدى استمرار الضغوط التضخمية المرتفعة في بريطانيا.

وأظهرت الأسواق المالية، يوم الاثنين، أن خفضاً في سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية على الأقل قد جرى تسعيره بالكامل خلال عام 2026، مع احتمال يقترب من الثلثَيْن لتنفيذ خفضَيْن.

وكانت بيانات نُشرت الأسبوع الماضي قد أظهرت نمواً اقتصادياً أقوى من المتوقع في نوفمبر، عقب أشهر من الحذر السائد بين الشركات قبيل إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز موازنتها في نهاية ذلك الشهر.