هذا ما تنص عليه مسودة اتفاقية المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا

صندوق استثماري مشترك لإعادة الإعمار... وآليات رقابة مشددة لمنع انتهاك العقوبات

منظر جوي لمنجم إلمينيت في وادٍ بالمنطقة الوسطى من كيروفوهراد بأوكرانيا (أ.ب)
منظر جوي لمنجم إلمينيت في وادٍ بالمنطقة الوسطى من كيروفوهراد بأوكرانيا (أ.ب)
TT

هذا ما تنص عليه مسودة اتفاقية المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا

منظر جوي لمنجم إلمينيت في وادٍ بالمنطقة الوسطى من كيروفوهراد بأوكرانيا (أ.ب)
منظر جوي لمنجم إلمينيت في وادٍ بالمنطقة الوسطى من كيروفوهراد بأوكرانيا (أ.ب)

توصلت كييف وواشنطن في 25 فبراير (شباط) إلى اتفاقية بشأن صفقة المعادن، وهي خطوة مهمة من شأنها تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية. ومع ذلك، أثارت المفاوضات حول هذه الصفقة توترات ملحوظة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الأيام التي سبقت التوصل إلى الاتفاق.

ووفقاً للتقارير، قدمت الولايات المتحدة ثلاثة مقترحات، لكن تم رفض المقترحين الأولين من قِبل الجانب الأوكراني؛ لعدم تضمينهما اتفاقات أمنية، حتى مع تكثيف واشنطن ضغوطها.

في البداية، كان من المقرر أن يوقّع زيلينسكي الاتفاقية خلال زيارته المقررة إلى واشنطن هذا الأسبوع، لكن في 26 فبراير، أطلق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تصريحات خففت من التوقعات، مؤكداً أن شروط الاتفاقية لم تُكتمل بعد وأن العمل عليها مستمر.

وفي حديثه للصحافيين في 26 فبراير، قال زيلينسكي إن الاتفاق «لاقى تقديراً كبيراً من قِبل مسؤولي حكومتنا»، ومع ذلك أضاف أن الاتفاق لا يتضمن حتى الآن ضمانات أمنية محددة لأوكرانيا. وتابع: «الأمر الأهم هو أن الاتفاق يذكر الشركاء، وأن هذا الصندوق هو أوكراني - أميركي، وليس أميركياً فقط».

ترمب وزيلينسكي يلتقيان في برج ترمب بنيويورك 27 سبتمبر 2024 (رويترز)

وسوف يتبع هذه الوثيقة الأولية اتفاقية صندوق أكثر تفصيلاً، التي سوف تحدد شروط صندوق الاستثمار في إعادة الإعمار الذي تم إنشاؤه بين الولايات المتحدة وأوكرانيا. وسوف يحتاج البرلمان الأوكراني إلى التصديق على هذه الوثيقة.

اتفاقية ثنائية تحدد الشروط والأحكام لصندوق الاستثمار في إعادة الإعمار

نظراً للدعم المالي والمادي الكبير الذي قدمته الولايات المتحدة لأوكرانيا منذ الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022؛ ولرغبة الشعب الأميركي في التعاون مع أوكرانيا في بناء دولة أوكرانية حرة وذات سيادة وآمنة؛ وفي وقت تسعى فيه كل من الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى تحقيق سلام دائم في أوكرانيا وتعزيز شراكة مستدامة بين شعبيهما وحكومتيهما؛

وحيث تدرك الولايات المتحدة وأوكرانيا المساهمة التي قدمتها أوكرانيا في تعزيز السلام والأمن الدوليين، خصوصاً من خلال تخليها طواعية عن ثالث أكبر ترسانة من الأسلحة النووية في العالم؛

وحيث تسعى كل من الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى ضمان عدم استفادة الدول والأفراد الذين تصرفوا بشكل سلبي مع أوكرانيا خلال الصراع من عملية إعادة الإعمار التي ستتبع التوصل إلى السلام الدائم؛

وبناءً على ما تقدم؛ توافق حكومة الولايات المتحدة وحكومة أوكرانيا، كل منهما بصفته «مشاركاً»، على الدخول في هذه الاتفاقية الثنائية التي تحدد الشروط والأحكام الخاصة بصندوق استثمار إعادة الإعمار؛ بهدف تعميق الشراكة بين البلدين وتعزيز التعاون المستقبلي بينهما.

وفيما يلي النص الكامل لاتفاقية المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، التي حصلت عليها صحيفة «كييف إندبندنت» من مصدر حكومي أوكراني:

1. تعتزم حكومتا أوكرانيا والولايات المتحدة الأميركية، في إطار تحقيق السلام الدائم في أوكرانيا، تأسيس صندوق استثماري لإعادة الإعمار، يتم بالشراكة في الصندوق عبر الملكية المشتركة التي سيتم تحديد تفاصيلها في اتفاقية الصندوق. وستأخذ الملكية المشتركة بعين الاعتبار المساهمات الفعلية للمشاركين. وسيُدار الصندوق بشكل مشترك من قبل ممثلي حكومتي أوكرانيا والولايات المتحدة، وسيتم تحديد الشروط التفصيلية المتعلقة بحوكمة الصندوق وإدارته في اتفاقية لاحقة (اتفاقية الصندوق)، التي سيتم التفاوض عليها بعد إبرام هذه الاتفاقية الثنائية. وستحدد اتفاقية الصندوق النسبة القصوى لملكية الأسهم والمصالح المالية التي ستملكها حكومة الولايات المتحدة، وكذلك سلطات اتخاذ القرار لممثلي الحكومة الأميركية وفقاً للقوانين المعمول بها في الولايات المتحدة.

ولن يبيع أي مشارك أو ينقل أو يتخلص بأي شكل من أشكال ملكيته في الصندوق، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، دون موافقة كتابية مسبقة من المشارك الآخر.

2. سيجمع الصندوق العائدات المساهمة في الصندوق ويعيد استثمارها، بعد خصم النفقات التي يتكبدها الصندوق، وسينتج دخلاً من التسييل المستقبلي لجميع أصول الموارد الطبيعية المملوكة للحكومة الأوكرانية ذات الصلة، سواء كانت مملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر.

3. ستساهم حكومة أوكرانيا في الصندوق بنسبة 50 في المائة من جميع العائدات التي يتم تحقيقها من تحويل أصول الموارد الطبيعية المملوكة للحكومة الأوكرانية إلى سيولة نقدية في المستقبل، سواء كانت هذه الأصول مملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر للحكومة الأوكرانية. وتشمل هذه الأصول، على سبيل المثال لا الحصر، رواسب المعادن، والهيدروكربونات، والنفط والغاز الطبيعي والمواد القابلة للاستخراج الأخرى، بالإضافة إلى البنية التحتية ذات الصلة مثل محطات الغاز الطبيعي المسال والبنية التحتية للمواني، كما سيتم تحديد ذلك بتفصيل أكبر في اتفاقية الصندوق، بناءً على الاتفاق المشترك بين الطرفين المشاركين. ولتوضيح الأمر، لا تشمل هذه العائدات المستقبلية المصادر الحالية للإيرادات التي تشكل بالفعل جزءاً من إيرادات الموازنة العامة لأوكرانيا. وسيتم تحديد الجدول الزمني، والنطاق، واستدامة هذه المساهمات بشكل أكثر تفصيلاً في اتفاقية الصندوق.

ويجوز للصندوق، وفقاً لتقديره الخاص، أن يحدد أو يعيد إلى حكومة أوكرانيا النفقات الفعلية التي تكبدتها المشاريع التي تم تطويرها مؤخراً والتي يستفيد منها الصندوق من خلال العائدات المتولدة عنها.

وستتم إعادة استثمار المساهمات المقدمة إلى الصندوق سنوياً على الأقل في أوكرانيا، مع التركيز على تعزيز السلامة والأمن والازدهار في البلاد. وسيتم تحديد ذلك بمزيد من التفصيل في اتفاقية الصندوق، التي ستتضمن أيضاً نصوصاً تتعلق بالتوزيعات المستقبلية.

سكان يحملون أمتعتهم بالقرب من المباني المدمرة خلال الصراع بين أوكرانيا وروسيا في مدينة ماريوبول (رويترز)

4. التزام الولايات المتحدة طويل الأجل: وفقاً للقانون الأميركي المعمول به، ستحافظ حكومة الولايات المتحدة الأميركية على التزام مالي طويل الأجل لتنمية أوكرانيا المستقرة والمزدهرة اقتصادياً. وقد تتألف المساهمات الإضافية من أموال وأدوات مالية وأصول مادية وغير مادية أخرى ضرورية لإعادة إعمار أوكرانيا.

5. سيتم تصميم عملية الاستثمار في الصندوق بحيث تركز على المشاريع داخل أوكرانيا، مع جذب الاستثمارات التي تساهم في تطوير ومعالجة وتسييل جميع الأصول الأوكرانية العامة والخاصة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، رواسب المعادن، والهيدروكربونات، والنفط والغاز الطبيعي والمواد القابلة للاستخراج الأخرى. كما ستشمل البنية التحتية، والمواني، والشركات المملوكة للدولة، وذلك كما قد يتم تحديده بمزيد من التفصيل في اتفاقية الصندوق. وتهدف حكومتا الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى أن تساهم عملية الاستثمار في توفير فرص لتوزيع أموال إضافية وإعادة استثمار أكبر؛ ما يضمن توافر رأس المال الكافي لإعادة إعمار أوكرانيا، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الصندوق. ويحتفظ المشاركون بالحق في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية وتعظيم قيمة مصالحهم الاقتصادية في الصندوق.

6. ستتضمن اتفاقية الصندوق التعهدات والضمانات المناسبة، بما في ذلك تلك التي تضمن عدم بيع أو نقل أو تحويل أو رهن أو إثقال أي التزامات قد تتحملها حكومة أوكرانيا تجاه أطراف ثالثة، أو الأصول التي تستمد منها هذه المساهمات، أو التصرف في الأموال من قِبل الصندوق فيما يتعلق بمساهمات حكومة أوكرانيا في الصندوق أو الأصول التي تستمد منها هذه المساهمات. وفي صياغة اتفاقية الصندوق، سيسعى المشاركون إلى تجنب التعارضات مع التزامات أوكرانيا بموجب انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي أو التزاماتها بموجب الترتيبات مع المؤسسات المالية الدولية والدائنين الرسميين الآخرين.

7. ستوفر اتفاقية الصندوق، من بين أمور أخرى، إقراراً بأن الأنشطة المنصوص عليها في الاتفاقية ذات طبيعة تجارية. وسيتم التصديق على اتفاقية الصندوق من قِبل برلمان أوكرانيا وفقاً لقانون أوكرانيا «بشأن المعاهدات الدولية لأوكرانيا».

8. ستولي اتفاقية الصندوق اهتماماً خاصاً لآليات الرقابة التي تهدف إلى منع أي محاولة لإضعاف أو التحايل على العقوبات أو التدابير التقييدية الأخرى أو انتهاكها.

9. سيتم تطوير نص اتفاقية الصندوق دون تأخير من قبل مجموعات عمل يرأسها ممثلون مفوضون من حكومات أوكرانيا والولايات المتحدة. الأشخاص المسؤولون عن إعداد اتفاقية الصندوق بناءً على هذه الاتفاقية الثنائية هم: من حكومة الولايات المتحدة وزارة الخزانة؛ ومن حكومة أوكرانيا وزارة المالية ووزارة الاقتصاد.

10. تشكل هذه الاتفاقية الثنائية واتفاقية الصندوق عناصر متكاملة لبنية الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف، بالإضافة إلى كونها خطوة ملموسة نحو إرساء السلام الدائم وتعزيز مرونة الأمن الاقتصادي، بما يتماشى مع الأهداف المنصوص عليها في ديباجة هذه الاتفاقية. وتدعم حكومة الولايات المتحدة جهود أوكرانيا للحصول على الضمانات الأمنية اللازمة لإرساء السلام الدائم. كما يسعى المشاركون إلى تحديد الخطوات اللازمة لحماية الاستثمارات المتبادلة كما هو موضح في اتفاقية الصندوق.

11. تعد هذه الاتفاقية الثنائية ملزمة، وسيتم تنفيذها من قِبل كل مشارك وفقاً للإجراءات المحلية الخاصة به. تلتزم حكومة الولايات المتحدة وحكومة أوكرانيا بالمضي قدماً فوراً في التفاوض على اتفاقية الصندوق.


مقالات ذات صلة

النحاس عند ذروة أسبوعين بدعم حكم قضائي أميركي يلغي رسوم ترمب

الاقتصاد لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)

النحاس عند ذروة أسبوعين بدعم حكم قضائي أميركي يلغي رسوم ترمب

ارتفعت أسعار النحاس، الأربعاء، إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بتنامي التفاؤل حيال النمو العالمي والطلب الصناعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يصافح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قبيل اجتماعهما بالقصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)

سيول تؤكد استمرار سريان اتفاقها مع واشنطن وتتجه بقوة نحو موارد البرازيل

أكد وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، أن الاتفاقية التجارية المبرمة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة العام الماضي لا تزال سارية المفعول.

«الشرق الأوسط» (سيول )
أفريقيا قائد إقليم أرض الصومال الانفصالي عبد الرحمن عبد الله عرو (رويترز)

«أرض الصومال» يعرض على أميركا نفاذاً إلى معادنه واستضافة قواعد عسكرية

أبدى إقليم «أرض الصومال» استعداده لمنح الولايات المتحدة امتيازاً لاستغلال معادنه وإقامة قواعد عسكرية فيه.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الاقتصاد الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماع بقصر حيدر آباد في نيودلهي يوم 21 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

الهند والبرازيل توقّعان اتفاق تعاون في المعادن النادرة

وقَّعت الهند والبرازيل، السبت، اتفاقاً يهدف إلى تعزيز تعاونهما في مجال المعادن النادرة، وذلك إثر اجتماع في نيودلهي بين رئيس الوزراء الهندي والرئيس البرازيلي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.