عائدات سندات الخزانة تدعم صعود الدولار في التداولات الآسيوية

أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي في أحد البنوك في سيول (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي في أحد البنوك في سيول (رويترز)
TT

عائدات سندات الخزانة تدعم صعود الدولار في التداولات الآسيوية

أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي في أحد البنوك في سيول (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 100 دولار أميركي في أحد البنوك في سيول (رويترز)

شهد الدولار الأميركي ارتفاعاً في التداولات الآسيوية يوم الخميس، مدعوماً بصعود عائدات سندات الخزانة الأميركية، في الوقت الذي يعكف فيه المستثمرون على تقييم مستقبل التعريفات الجمركية والاقتصاد في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وعلى صعيد الأسواق، سجلت الأسهم الآسيوية أداءً متبايناً، حيث لم تجد أسهم التكنولوجيا دعماً يذكر من نتائج أرباح شركة صناعة الرقائق الأميركية العملاقة والذكاء الاصطناعي «إنفيديا». في المقابل، بقيت عملة «البتكوين» تحت الضغط قرب مستوى 85 ألف دولار، بينما استقر الذهب، الملاذ الآمن، عند 2891 دولاراً للأوقية، متأثراً بمخاوف الحرب التجارية التي زادت من هشاشة المعنويات في الأسواق، وفق «رويترز».

وفي سياق السياسة التجارية، ألقى ترمب بظلال من عدم اليقين بشأن فرض رسوم جمركية على كندا والمكسيك، إذ أعلن أنها ستدخل حيز التنفيذ في الثاني من أبريل (نيسان)، مما يعني تمديداً آخر لمدة شهر. غير أن مسؤولاً في البيت الأبيض صرح لاحقاً بأن الموعد النهائي السابق في الثاني من مارس (آذار) لا يزال قائماً «حتى هذه اللحظة»، مما زاد من حالة الضبابية حول السياسة التجارية الأميركية.

من جهة أخرى، ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين إلى 4.09 في المائة بعد أن تراجع إلى 4.065 في المائة في الجلسة السابقة، وهو أدنى مستوى منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني). كما ارتفع العائد على السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.2809 في المائة، بعد أن لامس أدنى مستوى في شهرين ونصف عند 4.245 في المائة يوم الأربعاء.

ويأتي هذا في ظل ضغوط على الدولار وعائدات السندات خلال الأسابيع الأخيرة، بفعل سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة ومخاوف النمو الناجمة عن خطط ترمب للتعريفات الجمركية. ومع تزايد توقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي»، يعزز المستثمرون رهاناتهم على تخفيضين بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، الأول في يوليو (تموز) والثاني في أكتوبر (تشرين الأول). وتترقب الأسواق صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي والطلبات المعمرة يوم الخميس، إلى جانب مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي يوم الجمعة، والذي يُعد المقياس المفضل للتضخم لدى «الاحتياطي الفيدرالي».

وفي الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة أمام ست عملات رئيسية، بنسبة 0.24 في المائة ليصل إلى 106.70، مواصلاً تعافيه من أدنى مستوى له في شهرين ونصف عند 106.12 الذي سجله مطلع الأسبوع.

أما في أسواق الأسهم، فقد أضاف مؤشر «نيكي» الياباني 0.25 في المائة، وارتفع مؤشر أستراليا القياسي 0.33 في المائة، بينما تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.91 في المائة، وانخفضت الأسهم في تايوان بنسبة 1.49 في المائة. كما تأرجح مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بين المكاسب والخسائر، ليغلق عند أدنى مستوى له منذ أسبوعين، في حين تراجعت أسهم الشركات الكبرى في البر الرئيسي الصيني بنسبة 0.2 في المائة. وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 50» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 0.3 في المائة بعد تحقيقه مكاسب مماثلة في الجلسة السابقة، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد أند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة بعد استقرار المؤشر النقدي في الجلسة العادية. أما أسهم «إنفيديا»، فقد انخفضت بنسبة 1.5 في المائة في التداولات الممتدة بعد أن قفزت بنسبة 3.7 في المائة خلال التداول العادي يوم الأربعاء، حيث جاءت توقعات الشركة لنمو الربع الأول قوية ولكن دون مفاجآت كبرى.

وفي سوق العملات الرقمية، تعافت «البتكوين» إلى 85835 دولاراً بعد خسائر بلغت نحو 12 في المائة خلال الأيام الثلاثة الأولى من الأسبوع، إلا أن جيف كيندريك، رئيس أبحاث الأصول الرقمية في «ستاندرد تشارترد»، حذر المستثمرين من الشراء في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن «الاستسلام الكبير لم يحدث بعد».


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

الاقتصاد مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار.

«الشرق الأوسط» (فيينا - برلين )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى له في أسبوعين

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة، مدعوماً بعزوف المستثمرين عن المخاطرة بعد تراجع حاد في أسواق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يبلغ ذروة أسبوعين مع ترقب قرارات «المركزيين الأوروبي والبريطاني»

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الخميس، وسط تقلبات جديدة في أسواق الأسهم والمعادن النفيسة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقرار حذر للدولار الأميركي... والمستثمرون يترقّبون ما بعد «الإغلاق السريع»

استقر الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية سريعاً.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تحليل إخباري أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تحليل إخباري فوضى الدولار تدق ناقوس الخطر... هل بدأت استراتيجية «بيع أميركا»؟

يواجه الدولار الأميركي، المتربع على عرش العملات الاحتياطية في العالم، بداية عاصفة لعام 2026 مع إحياء استراتيجيات «بيع أميركا».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.