مواقع التواصل تضج بوصفات «البوتوكس الطبيعي»... هل ينفع؟

طفرة الوصفات التجميلية الطبيعية تلقى استحسان النساء

كيرتي تيواني خبيرة تجميل ومعالجة بالطب الأيورفيدي (سي إن إن)
كيرتي تيواني خبيرة تجميل ومعالجة بالطب الأيورفيدي (سي إن إن)
TT

مواقع التواصل تضج بوصفات «البوتوكس الطبيعي»... هل ينفع؟

كيرتي تيواني خبيرة تجميل ومعالجة بالطب الأيورفيدي (سي إن إن)
كيرتي تيواني خبيرة تجميل ومعالجة بالطب الأيورفيدي (سي إن إن)

«لا تحتاجين إلى البوتوكس، لستِ بحاجة إليه!»، هذا ما صرَّحت به كيرتي تيواني، صاحبة أكثر من 475 ألفاً و400 متابع، في مقطع فيديو نُشر على «تيك توك».

ووفق شبكة «سي إن إن»، بدأت تيواني، وهي معالجة أيورفيدية وفنانة ماكياج، في فرك الجزء الداخلي من قشر الموز على وجهها.

واصلت تيواني شرحها بأنَّ فرك قشر الموز على البشرة «يقلل التجاعيد»، موضحة أن القشور تحتوي على اللوتين، وهو مضاد للأكسدة «يمكن أن يضيء بشرتكِ ويرطبها ويهدئها».

عند اختيار الموز، نصحت بأنه «كلما كان أكثر نضجاً، كان ذلك أفضل».

حتى الآن، حصد الفيديو أكثر من 2.2 مليون مشاهدة، وأكثر من 61 ألفاً و200 إعجاب.

وقالت تيواني، التي تعيش في نيويورك، لشبكة «سي إن إن» عبر مكالمة هاتفية إنها تكره طعم الموز، على الرغم من أن أطفالها يستمتعون به ويأكلونه كثيراً.

وأضافت: «كنت أقرأ عن الموز وكيف أنه غني بالبوتاسيوم، وأن القشر يحتوي على كثير من العناصر الغذائية في الداخل. لقد تساءلت عمّا إذا كان ذلك يمكن أن يساعد على ترطيب البشرة. عندما بحثت عن ذلك عبر الإنترنت، رأيت أن بعض الأشخاص يقومون بذلك بالفعل، لذلك بدأت في إجراء التجارب على وجهي في كل مرة يأكل فيها أطفالي الموز».

بعد شهر من التجارب، لاحظتْ أن خطوط ابتسامتها «كانت أكثر امتلاءً، على الرغم من أنني لم أغيِّر كثيراً في روتين العناية بالبشرة. كان ذلك مذهلاً حقاً».

وتيواني ليست وحدها التي تبحث عن طرق بديلة لتحسين مظهر بشرتها، بل لجأ كثير من عشاق الجمال مؤخراً أيضاً إلى المكونات التي تجدها عادةً في المطبخ، مثل الزبادي وبذور الكتان وحتى شحم البقر، وسيلةً لترطيب البشرة وتقليل حَبِّ الشباب، حيث يقومون بفركها مباشرة على وجوههم، مما يمثل اتجاهاً تمَّت صياغته منذ ذلك الحين على وسائل التواصل الاجتماعي باسم «البوتوكس الطبيعي».

حيل التجميل المنزلية لها جمهورها

إنه تطور مفاجئ بعد طفرة العناية بالبشرة الناجمة عن الوباء، حيث أنفق الناس مبالغ طائلة على المرطبات والتونر والأمصال المدعومة علمياً من العلامات التجارية الراقية، وظهور الفتيات المراهقات (عادةً بين 8 و12 عاماً) يملأن متاجر التجميل المتخصصة مثل «سيفورا»، ويتسوقن من علامات العناية بالبشرة الرائجة.

ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في اكتساب الزخم، ووفق ما أكد متحدث باسم «تيك توك» لشبكة «سي إن إن»، فإنه في شهر فبراير (شباط)، يوجد أكثر من 5 آلاف مقطع فيديو على المنصة مع الوسم المصاحب «#NaturesBotox»، تمت مشاركة غالبيتها على مدار الشهرين الماضيين.

هذا الاتجاه سائد لدرجة أن الأطعمة الشائعة في المطبخ، مثل الأرز، أصبحت مكوناً رئيسياً في منتجات العلامات التجارية للجمال.

تعتقد كلير هينيغان، المحللة الرئيسية للجمال والعناية الشخصية في شركة الأبحاث العالمية «مينتل»، أن هذا التحوُّل يشير إلى الاهتمام المتزايد بالعلاجات التي يمكن القيام بها بنفسكِ على خدمات التجميل الاحترافية.

وأوضحت هينيغان لشبكة «سي إن إن»، أن «جزءاً كبيراً مما يغذي هذا الاتجاه هو وسائل التواصل الاجتماعي. مع البدائل التي يمكن القيام بها بنفسكِ، هناك هذه المتعة التي يمكن الحصول عليها من خلال اكتشاف يقوده المجتمع».

بالنسبة للآخرين، فإن الأمر لا يتعلق بالتكلفة، كما أنه ببساطة «خطر أقل على الصحة والسلامة»، كما قالت هينيغان، وأعطت مثالاً عن لصق الوجه - وهو تقنية غير جراحية تتضمَّن وضع شريط لاصق خاص على الوجه لشد الجلد - كاختراق جمالي آخر يكتسب زخماً.

بالنسبة لتيواني، فإن نشأتها بنهج شامل للجمال، كجزء من تراثها الهندي، يعني أن استخدام الأطعمة التي تتجاوز مجرد القوت كان بالفعل جزءاً من القاعدة. قالت: «كان كثير من الهنود الذين نشأوا يأكلون البابايا أو الخيار يفركون القطعة الأخيرة على وجوههم. الأفوكادو والزبادي شائعان بوصفهما قناعَين للوجه. لست خائفةً من استخدام هذه المكونات الخام على وجهي لأنني نشأت وأنا أفعل ذلك».

كذلك، تأثرت دانييلا مارتينيز، وهي كاتبة إعلانات مقرها ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، بتربيتها.

وقالت: «لقد نشأت مع والدتي، وهي خبيرة تجميل وتحب العلاجات الطبيعية». وقد دفع ذلك مارتينيز إلى البحث عن «طرق بسيطة وطبيعية» لتحسين ترطيب بشرتها وملمسها، وهي رحلة تشاركها الآن على «تيك توك» مع متابعيها البالغ عددهم 13 ألفاً و300.

بدأت مارتينيز في دمج بذور الكتان في روتين العناية بالبشرة بعد مشاهدة مقاطع فيديو من فتيات شابات أخريات يُشِدْنَ بفوائد البذور. مرة أو مرتين في الأسبوع، تقيس كوَبين من بذور الكتان وتغليهما في الماء لمدة 5 دقائق تقريباً.

وأشارت مارتينيز إلى أن بعض الناس يفضِّلون وضع البذور المسلوقة جانباً لتبرد، لكنها تفضِّل تصفيتها على الفور باستخدام قطعة قماش شاش. ثم تضع البذور على وجهها وتتركها لمدة نصف ساعة تقريباً قبل شطفها.

ووجدت مارتينيز أن النتائج كانت مبهرة، وقالت: «إن تأثير شد القناع مجنون تماماً. أصبحت بشرتي أكثر إشراقاً، وشعرت بأنها أكثر نعومة وسلاسة».

جيد للأمعاء... ولكن

ومع ذلك، فإن بعض خبراء الجلد غير مقتنعين، محذرين من أن فاعلية وفوائد كثير من روتين العناية بالبشرة الطبيعية التي يتم إجراؤها في المنزل غير مؤكدة.

وقالت منيب شاه، طبيبة الأمراض الجلدية المقيمة في الولايات المتحدة، لشبكة «سي إن إن»: «بذور الكتان منتج هضمي غني بالألياف يمكن للناس تناوله. يأخذ الناس ذلك ويعتقدون حسناً، إذا كان هذا جيداً للأكل، فقد يكون جيداً للوجه. ولكن هناك أدلة علمية ضئيلة على أن بذور الكتان أو دهن البقر أو أي من (هذه الأطعمة) مرطبات رائعة».

ومما أثار استياء شاه كثيراً، أن البوتوكس أصبح مفرط الاستخدام في مجال التجميل؛ بسبب التقدير الذي يحظى به.

وقالت: «كل بضعة أشهر أرى اتجاهاً جديداً عبر الإنترنت؛ حيث يزعم الناس أن شيئاً ما يشبه البوتوكس، لكن غالباً ما يكون غير مثبت. البوتوكس منتج مفهوم جيداً، وأعتقد أن الناس يحبون استخدامه كمرساةٍ».

وأضافت: «باستثناء الريتينول أو الأرجيرلين، فإن المركبات الكيميائية التي تظهر الآن بشكل شائع للعناية بالبشرة، لا يوجد بينها حقاً منتج موضعي سيحقق نتيجة قريبة ممّا يمكن أن يفعله البوتوكس».


مقالات ذات صلة

قَصّة «البوب» بين أسلوبين: فرنسي وياباني

لمسات الموضة ناعومي واتس ونسخة ناعمة من القَصَّة (رويترز)

قَصّة «البوب» بين أسلوبين: فرنسي وياباني

بين الحين والآخر، تتصدّر تسريحات شعر بعينها مشهد الموضة. تتحوّل من مجرد اختيارات فردية إلى صيحات عالمية تُشعل فتيلها دور الأزياء والمشاهير ومنصات التواصل…

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص النجمة ديمي مور في حفل «فانيتي فير» الأخير بوجه نحتته إجراءات تجميلية وجسد نحيل (أ.ف.ب)

خاص صراع المعايير بين الموضة والإعلام...من يفرض صورة المرأة المثالية؟

لا تزال المرأة ضحية معايير محددة للجمال تلعب فيها الإعلانات وأحياناً صناعة الترفيه والموضة دوراً محورياً يترك أثره في اللاوعي الفردي والجمعي على حد سواء

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق بعض من دمى باربي المصابات بحالات جسدية خاصة (شركة ماتيل)

بيت «باربي» يتّسع للجميع... دمية مصابة بالتوحّد تنضمّ إلى رفاقها من ذوي الاحتياجات الخاصة

باربي لا تسمع، وثانية لا تمشي، وأخرى لا ترى... الدمية الأشهر تكسر صورتها النمطية... الجمال ليس محصوراً بالشعر الأشقر والعينين الزرقاوين والجسد النحيل.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تاجٌ يلمع فوق العاصفة (إ.ب.أ)

بعد انسحاب وتضامن نسوي... فاطمة بوش ملكة جمال الكون 2025

هذا الحادث، رغم طابعه العابر في سياق المسابقة، فتح نقاشاً واسعاً حول الضغوط التي تُواجهها المُشاركات...

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
يوميات الشرق مرآة لعراقة التقاليد واعتزاز الأجيال بخرافها الفاخرة (أ.ب)

الخراف... أيقونات جمال في السنغال

تُجسِّد هذه الخراف الفخمة الفخر والمكانة الاجتماعية، وتُستَعرض أحجامها الضخمة ووجوهها البارزة وقرونها المقوّسة وبشرتها المصقولة بكل وضوح مع حلول المساء.

«الشرق الأوسط» (داكار)

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد برنامج «من ماسبيرو»، الذي عُرضت أولى حلقاته على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال بـ«عيد الإعلاميين»، نجومه القدامى للواجهة مجدداً، ولفت البرنامج الذي يطمح لاستعادة «ماسبيرو» الأنظار، وتصدر مؤشرات البحث على موقع «إكس»، الاثنين، في مصر.

واحتفى عدد من متابعي البرنامج على موقع «إكس»، بظهور بعض «نجوم ماسبيرو» القدامى بالحلقة الأولى من «التوك شو»، لمساندة مقدمي البرنامج رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وچومانا ماهر، وهم الإعلامي محمود سعد الذي يعود للتلفزيون المصري بعد غياب 15عاماً، إلى جانب الإعلاميين، سناء منصور، وأسامة كمال، وهالة أبو علم، الذين ارتبط بهم المشاهد المصري على مدى عقود من خلال شاشة «ماسبيرو».

بدورها، أكدت الإعلامية المصرية سناء منصور أن وجودها مجدداً داخل أروقة «استوديو 10»، بـ«ماسبيرو»، أعاد لها ذكريات عدة مع كثير من قامات هذا المبنى العريق، لافتة إلى أنها سعيدة بتقديمها للمذيعة مريم أمين، ومشاركاتها في حلقة واحدة مع الإعلامي محمود سعد، ودعمها لكل فريق البرنامج.

هالة أبو علم في الحلقة الأولى لـ«من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت سناء منصور لـ«الشرق الأوسط»: «حضوري في هذا اليوم كان بمثابة رسالة حب ووفاء، وعرفان بالجميل لكل من سبقونا، ولكل من ظهر على شاشة التلفزيون المصرين وأثرى محتواه خلال سنوات طويلة».

وأشادت سناء بدور ماسبيرو، ووصفته بأنه مصنع للإعلام، وان كل الأسماء الرنانة التي تعمل في القنوات الفضائية بالوقت الحالي من منتجين ومخرجين وفنيين غالبيتهم تخرجوا في «ماسبيرو».

وتمنت سناء منصور أن يتخلص البرنامج من أي قيود، وأن يكون علامة كبيرة يشتاق لها كل المشاهدين المصريين، ويتميز بالمصداقية، مؤكدة أن ماسبيرو «جزء من حياتنا وانتمائنا لبلدنا»، ورسالة إعلام تحترم العقل قبل العين.

ووجّه الكاتب المصري أحمد المسلماني، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، الشكر لفريق عمل البرنامج الذي سيُعْرض من السبت إلى الخميس 10 مساءً، ووصف ما قدم بأنه تجربة مدهشة وأنيقة، وطالب فريق العمل باستمرار العمل الجاد في إطار رؤية «عودة ماسبيرو»، وأن يكون المحتوى هو جوهر العمل وغايته.

وعن ظهورها على شاشة التلفزيون المصري بعد غياب، أكدت الإعلامية المصرية مريم أمين التي لفتت الأنظار في أولى حلقات البرنامج، أنها بكت كثيراً من شدة شوقها لشاشة التلفزيون المصري، إلى جانب وقع الكلمات المؤثرة التي قالتها الإعلامية سناء منصور عند تقديمها أمام الكاميرا، مؤكدة أنها استعادت كل الذكريات منذ أول يوم لاجتماعهما معاً داخل أروقة «ماسبيرو»، في هذه اللحظة الفارقة في مشوارها الإعلامي.

أسامة كمال شارك في الحلقة الأولى بعيد الإعلاميين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت مريم لـ«الشرق الأوسط»، أنها تطمح أن يكون «من ماسبيرو»، فعلاً صوتاً للناس في الشارع، ويرصد نبضهم، وأن يكون معهم دائماً، وتابعت: «نحن نعيش جميعاً في هذا الوطن، ونشعر بكل ما يدور من حولنا؛ لذلك لا بد من مواكبة كل الأحداث والتطورات، ونلقي الضوء على المشكلات، وكذلك مواطن الجمال في كل المجالات».

وحسب بيان «الهيئة الوطنية للإعلام»، فإن برنامج «من ماسبيرو»، يمثل عودة قوية لبرامج «التوك شو»، التي أسسها وتميز بها «ماسبيرو» قبل سنوات طويلة، ومن المقرر انطلاق البرنامج الخاص بالقناة الثانية والذي يحمل اسم «القاهرة مساءً»، في وقت لاحق، هذا العام.

وقال محمد الجوهري رئيس التليفزيون في بيان الهيئة: «سوف نوفر الإمكانات اللازمة لنجاح برامجنا الجديدة وفي مقدمتها (من ماسبيرو)»، وأضافت منال الدفتار رئيسة القناة الأولي: «مستعدون لتقديم برنامج رفيع المستوى، وفريق العمل يعمل على مدار الساعة لتحقيق النجاح الكبير». وقال الكاتب الصحافي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج إن «وجود محمود سعد في بيته القديم (ماسبيرو) أسعد فريق العمل، حيث شارك محمود سعد في تقديم مذيعي البرنامج رامي رضوان ومريم أمين وأحمد سمير وچومانا ماهر».


العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.


مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية مي عز الدين إنها تزوجت بالطريقة التي كانت تحلم بها، وبالإنسان الذي شعرت تجاهه بالحب، وإنها كانت ترفض الزواج بطريقة عقلانية حتى لو بقيت دون زواج طيلة عمرها، وأشادت مي بموقف الفنانة يسرا والمطرب تامر حسني اللذين سانداها بقوة أثناء الأحداث التي تعرضت لها، وكذلك المخرج تامر محسن الذي دفعها للعودة للتمثيل من خلال مسلسل «قلبي ومفتاحه»، حتى يخرجها من العزلة التي فرضتها على نفسها عقب حالة الحزن التي سيطرت عليها بعد رحيل والدتها.

وتفاعل الجمهور عبر مواقع «السوشيال ميديا» مع حديث مي، وتصدر اسمها «الترند» على «غوغل»، بمصر، الاثنين. وظهرت مي عز الدين وقد استعادت بريقها بعد فترة غابت فيها عن الظهور الإعلامي وسط أحداث كثيرة مرت بها خلال العامين الماضيين، وبدت بإطلالة رومانسية، مرتدية فستاناً من اللون القرمزي بديكولتيه واسع، خلال حلولها ضيفة على الفنانة والإعلامية إسعاد يونس عبر برنامجها «صاحبة السعادة».

مي عز الدين في «سوق الكانتو» (صفحتها على «فيسبوك»)

وتطرقت الفنانة إلى 3 أحداث مهمة مرت بها وأثّرت فيها سلباً وإيجاباً، بدءاً من صدمة وفاة والدتها التي أثّرت عليها نفسياً، مروراً بزواجها من الدكتور أحمد تيمور اختصاصي التغذية، ثم تعرضها لأزمة صحية شديدة.

وكشفت مي للمرة الأولى عن تفاصيل الأزمة الصحية التي تعرضت لها قبل شهور وشعرت خلالها بأن الموت يقترب منها، وقالت إن «الأزمة بدأت بآلام شديدة وعدم قدرة على هضم الطعام، واكتشف الأطباء انتشار صديد حاد بالمعدة والأمعاء والتصاقات خطيرة، وتطور الأمر إلى تعرضي لتسمم شديد، فخضعت لعملية جراحية دقيقة بالمنظار لتنظيف الأمعاء واستئصال الزائدة الدودية»، وأكدت أن هذه الأزمة جعلتها ترى الحياة بنظرة مختلفة، وتثق أن عين الله كانت ترعاها، ودعوات الناس كانت تحيطها.

وتحدثت الفنانة المصرية عن والدتها الراحلة التي كانت صديقتها، وأنها كانت تدير حياتها وتتولى كل شيء يخصها، وأنهما كانتا تكملان بعضهما، وذكرت أن أمها كانت مريضة بالفشل الكلوي. وعادت مي من الرياض التي كانت تعرض فيها مسرحية إثر دخول والدتها المستشفى، لتكتشف أنها دخلت في غيبوبة، وتُوفيت بعد 15 يوماً، ما أصابها بحالة نفسية سيئة، وفق قولها.

وأضافت أن الله أرسل لها المخرج تامر محسن الذي وصفته بأنه كان «مثل الطبيب النفسي، جاء ليعزيني ويسألني عما أشعر به وما يقلقني، ويعرض عليّ العمل في مسلسل (قلبي ومفتاحه)»، وتؤكد أنها لم تكن تتصور أنها يمكن أن تواجه كاميرا في هذا الوقت، لكنه أخذ يقنعها بأهمية ذلك، ويذاكر معها الدور، وعمل على أن يشغلها طوال وقت التصوير ولا يترك لها وقتاً للانفراد بذاتها، مؤكدة كذلك أن الله قد أظهر لها محبة الناس بعد وفاة والدتها. وأشارت إلى أن الفنانة يسرا ساندتها بقوة في كل أزماتها، وفي زواجها، وكذلك الفنان تامر حسني الذي تكفل بكل الإجراءات ومراسم العزاء بعد وفاة والدتها.

مي عز الدين تحدثت عن حياتها الشخصية (صفحتها على «فيسبوك»)

وروت مي قصة زواجها الذي فاجأت به الجميع في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، والذي بدأ بتوجهها لحضور حفل للفنان عمر خيرت، وكان أحمد تيمور يجلس بجوارها وتعارفا، وكشفت أنها لم تتمالك نفسها من البكاء مع عزف أغنية علي الحجار «مش عارف ليه» التي كانت تحبها هي ووالدتها، وأن تيمور حاول التخفيف عنها وصارا صديقين، وقد ساعدها في تخفيض وزنها، واستمرت صداقتهما لنحو 4 شهور، ثم اكتشفا توافق مشاعرهما، مؤكدة أنها تزوجت كما كانت تتمنى، واقتصر حضور الزواج على عدد قليل من أسرته وأسرتها فقط، وأن زوجها أول إنسان أعاد لها الإحساس بالأمان، وأنهما يشبهان بعضهما في الواقع، ويقدران الحياة العائلية.

وأكد الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «ظهور مي عز الدين وحديثها لأول مرة عن حياتها الخاصة اجتذب الجمهور؛ لأنها قليلة الحديث والظهور؛ لذا كان الناس في شوق لسماعها، خصوصاً بعد ما تعرضت له من أزمة صحية»، لافتاً إلى أن «الجمهور أسعده خبر زواجها وفرح لأجلها بشكل كبير وصادق وكأنها ابنة للجميع».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مي بدأت مشوارها كبطلة سينمائية في فيلم (رحلة حب) أمام محمد فؤاد وإخراج محمد النجار، وحققت بطولات سينمائية مثل سلسلة أفلام (عمر وسلمى) مع تامر حسني، غير أنها في السنوات الأخيرة كانت خطواتها الفنية بسيطة وبطيئة، لكن نجاحها في مسلسل (قلبي ومفتاحه) أكد أن مكانتها كبطلة رومانسية لم يشغلها أحد في غيابها، وأنها لديها كل الفرص لاستعادة ذلك».

يشار إلى أن ماهيتاب حسين عز الدين، الشهيرة باسم مي عز الدين، تنتمي لمدينة الإسكندرية، وكان أول ظهور تلفزيوني لها من خلال مسلسل «أين قلبي» حيث لعبت دور ابنة يسرا، كما شاركت في بطولة عدد من الأفلام، من بينها «كلّم ماما»، و«أيظن»، و«بوحة»، ولمعت بأعمال تلفزيونية، من بينها «حالة عشق»، و«قضية صفية»، و«سوق الكانتو».