كيف ستتعامل «حماس» مع موسى أبو مرزوق؟

بعد تصريحات له أثارت تباينات عن تسليح الحركة و7 أكتوبر

القيادي في «حماس» موسى أبو مرزوق لحظة وصوله إلى مقر الخارجية الروسية 3 فبراير الحالي (إ.ب.أ)
القيادي في «حماس» موسى أبو مرزوق لحظة وصوله إلى مقر الخارجية الروسية 3 فبراير الحالي (إ.ب.أ)
TT

كيف ستتعامل «حماس» مع موسى أبو مرزوق؟

القيادي في «حماس» موسى أبو مرزوق لحظة وصوله إلى مقر الخارجية الروسية 3 فبراير الحالي (إ.ب.أ)
القيادي في «حماس» موسى أبو مرزوق لحظة وصوله إلى مقر الخارجية الروسية 3 فبراير الحالي (إ.ب.أ)

فجّرت تصريحات عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب العلاقات الخارجية والدولية بحركة «حماس»، موسى أبو مرزوق، بشأن تقييمه لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وقضية سلاح الحركة، جدلاً واسعاً، وأثارت تساؤلات عن طريقة تعامل الحركة معه على خلفيتها.

وقال أبو مرزوق، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» نشرتها، الاثنين، إنه لم يكن ليؤيد «هجوم 7 أكتوبر» على إسرائيل لو كان يعلم بالدمار الذي سيلحقه بغزة، وأن هناك استعداداً داخل «حماس» للتفاوض بشأن مستقبل أسلحتها في غزة.

لكن ناطقاً رسمياً باسم الحركة قال إن التصريحات «لا تمثل موقف الحركة المتمسكة بسلاحها، وتعدّ هجوم السابع من أكتوبر نقطة فارقة في تاريخ كل الشعوب المحتلة».

ولاحقاً رأت «حماس»، في بيان رسمي، أنها «تصريحات غير صحيحة، وتم اجتزاؤها من سياقها، وأن المقابلة أُجريت قبل عدة أيام، والتصريحات التي نُشرت لم تعكس المضمون الكامل للإجابات، وتم إخراجها من سياقها بما لا يخدم المعنى الحقيقي للمحتوى الذي قُدم في المقابلة». وفق نص بيانها.

وقالت مصادر مطلعة من «حماس» لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة «اكتفت بالبيان الذي أصدرته، ولم تفكر باتخاذ أي إجراءات ضد أبو مرزوق».

فلسطينيون في خان يونس فوق مركبة عسكرية إسرائيلية ضمن عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)

وبدا لافتاً ما كشفت عنه المصادر نفسها أنه «قبيل لقاء أبو مرزوق مع صحيفة (نيويورك تايمز)، قُدمت ملاحظات إعلامية لقيادات الحركة بمحاولة تجنب إجراء لقاءات مع وسائل الإعلام الأجنبية الدولية؛ لأن غالبية المقابلات التي كانت تجري معها يتم التلاعب بها بطرق مختلفة». ولم توضح المصادر أسباب عدم استجابة أبو مرزوق لملاحظات حركته.

«خارج السرب»

ويُنظر متابعون لمجريات الأوضاع في «حماس» إلى تصريحات أبو مرزوق على أنها «قد تعكس اختلافاً بالمواقف داخل الحركة بشأن قضايا مهمة»، فيما يقدر آخرون أنها أيضاً قد تحمل رسائل غير مباشرة من «حماس» لأوساط غربية.

وتعود مصادر «حماس» لتقول: «لا توجد ضغوط (للتراجع عن الصريحات)، وإنما كان يصدر تصريحات لإيضاح ما كان يقوله، وكل قرار داخل الحركة يؤخذ بالإجماع من مختلف مستويات القيادة في مؤسسات الحركة، ومعارضة البعض أمر طبيعي».

ويُصنف أبو مرزوق كشخصية تميل للعمل الدبلوماسي والانفتاح على العلاقات مع دول أوروبية وحتى الولايات المتحدة، وفق ما صرح أكثر من مرة، كما أكد أنه التقى بشخصيات من دول أوروبية في إطار انفتاح «حماس»، ويبدو في تقدير الخبراء أنه بعيد عن التيار الأكثر تأييداً للعلاقات مع إيران وحلفاء ما يعرف بـ«محور المقاومة».

جدل متكرر

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها أبو مرزوق جدلاً من خلال التصريحات الإعلامية أو الأحاديث المسربة.

ففي نهاية يناير (كانون الثاني) 2016، نقل تسجيل لأبو مرزوق هجوماً كبيراً على إيران، وشكك في دعمها للحركات الفلسطينية.

وكان حينها أبو مرزوق يتحدث مع شخصية أخرى فيما يبدو من «حماس» عن إيران. وقال: «القصة ليست كما يذكرون، وهؤلاء من أكثر الناس باطنية وتلاعباً بالألفاظ وحذراً بالسياسة... من 2009 تقريباً ما وصل منهم أي شيء، وكل الكلام الذي يقولونه كذب، وكل اللي بيصل لحبايبنا لم يكن من قبلهم، جزء من طرف صديق وأطراف أخرى بسبب الأوضاع في المنطقة، وكله بجهد الأنفس... لم يقدموا شيئاً في هذا المجال وكل ما يقولونه كذب».

وأضاف: «من 2011 كل سفينة تضيع منهم يقولوا كانت رايحة إلكم، في سفينة ضاعت بنيجيريا قالوا كانت إلكم رايحة، قلت لهم هو إحنا فش ولا سفينة بتغلط وبتيجينا كل السفن اللي بتنمسك هي إلنا».

المرشد الإيراني علي خامنئي يستقبل خليل الحية عضو مجلس قيادة «حماس» في طهران 8 فبراير (أ.ب)

وبعد فترة قصيرة من عدم تعليق «حماس» آنذاك على ذلك التسجيل المسرب، اعترف أبو مرزوق في تصريحات إعلامية بصحة التسجيل الصوتي دون أن يضيف أي تعليقات أخرى. وعاد ليؤكد عمق العلاقات التي تربط «حماس» مع إيران.

ودخلت علاقات إيران و«حماس» في حالة من الفتور لسنوات بعد مغادرة قيادة الحركة لسوريا في أعقاب اندلاع «الثورة» التي هبّت ضد نظام بشار الأسد عام 2012، لتعاود التحسن بعد الحرب على غزة عام 2014 بشكل تدريجي.

وعند مغادرة «حماس» لسوريا، قال أبو مرزوق في تصريحات لاقت تأييداً لدى كثيرين ومعارضة من أنصار إيران و«حزب الله» وفصائل فلسطينية موالية لهما، إن «قيادة الحركة غادرت دمشق احتجاجاً على الحملة الوحشية التي يشنها نظام بشار الأسد ضد معارضيه».

«لا غبار على مفاوضة إسرائيل»

وقبل أزمة تصريحات سوريا وإيران، وتحديداً في عام 2014، أثار أبو مرزوق الجدل عبر تصريحات لفضائية «القدس»، رداً على سؤال بشأن إمكانية إجراء «حماس» مفاوضات مع إسرائيل، وقال: «من الناحية الشرعية، لا غبار على مفاوضة الاحتلال، فكما تفاوضه بالسلاح تفاوضه بالكلام... أعتقد إذا بقي الحال على ما هو عليه فلا مانع من ذلك؛ لأنه أصبح شبه مطلب شعبي عند كل الناس، وقد تجد (حماس) نفسها مضطرة لهذا السلوك».

مسلحون من «حماس» في غزة قبل تسليم أسرى إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في 22 فبراير الحالي (رويترز)

وكان التصريح صادماً؛ إذ تتمسك «حماس» رسمياً برفض الاعتراف بإسرائيل، كما لم تعلن طوال الوقت أنها تفاوضها مباشرة أو تقبل ذلك.

ورغم الصخب الواسع في أوساط «حماس» جراء تصريحات أبو مرزوق، فإن الحركة لم تُعلق أو توضح موقفه، خاصةً أنه في تلك الفترة كان نائباً لرئيس المكتب السياسي.

أزمة مع القاهرة

وخلال الجولة الحالية من الحرب في غزة، تسببت تصريحات أبو مرزوق في أغسطس (آب) في أزمة مع القاهرة؛ إذ قال إن «مصر من واجبها العمل على وقف إطلاق النار، لها مسؤوليات خاصة في قطاع غزة، ولا يمكن أن تعتبر نفسها وسيطاً». وهاجم توقيع مصر على معاهدة السلام مع إسرائيل، وعدد من السياسات المصرية بالملف الفلسطيني.

وشنت شخصيات عامة وإعلامية مصرية هجوماً على أبو مرزوق، وكتب حينها علاء مبارك، نجل الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، عبر منصة «إكس»: «مصر لا تقبل مزايدات أبو مرزوق أفندي العبثية والرخيصة، وأن يخرج علينا في هذا التوقيت ليعلق فشله على غيره». ولم ينشر أبو مرزوق حينها بياناً توضيحياً خاصة بعد الهجوم المصري العنيف عليه.


مقالات ذات صلة

مجاعة جديدة تهدد غزة وسط تصعيد عسكري إسرائيلي

خاص فلسطينيون يسيرون وسط العاصفة الرملية في خان يونس جنوب قطاع غزة السبت (أ.ب)

مجاعة جديدة تهدد غزة وسط تصعيد عسكري إسرائيلي

رصدت «الشرق الأوسط»، في الأيام القليلة الماضية، وحتى صباح السبت، محاولات حثيثة من السكان للبحث عن توفير الطعام لعوائلهم، في ظل فقدان كبير للمجمدات، والخضار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

دعت حركة «حماس» اليوم (السبت) إيران لعدم استهداف «دول الجوار» في منطقة الخليج رداً على الغارات الأميركية - الإسرائيلية التي تتعرض لها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أطفال فلسطينيون يشاركون في صلاة الجمعة فوق أنقاض مسجد الطالباني الذي دمره القصف الإسرائيلي خلال الحرب في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غياب فعاليات «يوم القدس» في غزة

اكتفت الفصائل الفلسطينية بإصدار بيانات بمناسبة «يوم القدس العالمي»، مؤكدةً فيها أهمية دعم مدينة القدس والتصدي للمخططات الإسرائيلية في المنطقة بأكملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيتان تبكيان بعد تدمير خيمتهما في غارة إسرائيلية بالنصيرات وسط غزة يوم الاثنين (أ.ب)

أوسع اغتيالات إسرائيلية في غزة منذ بدء حرب إيران

وسّعت إسرائيل اغتيالاتها لنشطاء «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس» في غزة، وشنت أوسع غاراتها ضد القطاع منذ بدء الحرب على إيران، وقتلت 7 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص المرشد الإيراني الراحل على خامنئي يستقبل زعيم «حماس» الراحل إسماعيل هنية وقائد حركة «الجهاد» زياد النخالة في طهران يوليو 2024 (أ.ف.ب)

خاص «قادتها يتحركون بين 3 دول»... ما الملاذات المتبقية لحركة «الجهاد»؟

فرضت الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران متغيرات كبيرة على مستوى الفصائل الفلسطينية المدعومة من طهران، وأبرزها «الجهاد الإسلامي» التي تضررت أمنياً ومالياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
TT

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)

تنذر «ليلة المسيّرات» التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بعد سلسلة هجمات وضربات متبادلة هزت العاصمة العراقية. ووفق مصدر في الشرطة، بدأ التصعيد باستهداف منزل في حي الكرادة كان يُستخدم مقراً بديلاً لعناصر من «كتائب حزب الله»، ما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر الفصيل وجرح آخر. وبعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل مسلحين في منطقة البلديات شرق بغداد، أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة. ولم تمضِ ساعة حتى تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة، أصابت إحداها منظومة اتصالات داخل المجمع. وقال مصدر أمني إن منظومة الدفاع الجوي الأميركية «C-RAM» داخل المجمع لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة التي أصابت هدفها بدقة، في تطور عده مسؤولون أمنيون لافتاً. وأفادت تقارير إعلامية بأن حريقاً اندلع داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم، بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسبباً أضراراً مادية. وقال سكان في محيط المنطقة الخضراء إن دوي عدة انفجارات قوية هز الأبنية السكنية القريبة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها السفارة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن تسلسل الهجمات يشير إلى بداية مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الأمني في العراق.


لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)

اقترب لبنان وإسرائيل، أمس، من عقد أول جولة مفاوضات مباشرة في مسعى لوقف إطلاق النار، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، إذ قالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين من قبرص وفرنسا لاستضافة الاجتماع. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان رئيس البرلمان نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ربط الرئيس بري أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها».

في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت، إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.


مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب في هجوم للمستوطنين على قرية قُصرة في شمال الضفة الغربية المحتلة؛ ما يرفع عدد قتلى هذه الهجمات إلى 6 منذ مطلع مارس (آذار) الحالي.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في الحادثة.

وقالت الوزارة في بيان: «استشهاد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاماً) برصاص مستعمرين في قُصرة».

وأكد هاني عودة، رئيس بلدية قُصرة الواقعة جنوب غربي نابلس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مقتل الشاب بعد «مهاجمة مستوطنين منازل المواطنين في منطقة الكرك في الناحية الغربية للقرية، وإطلاقهم الرصاص تجاه المواطنين الذين حاولوا الدفاع عن منازلهم».

وبحسب عودة، فإن هجمات المستوطنين ضد سكان القرية بدأت تتكثف قبل زهاء شهرين ونصف الشهر تقريباً، بعدما أقيمت بؤرة استيطانية في منطقة مصنفة (ب) وفقاً لاتفاقيات أوسلو، والتي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية، بينما تسيطر إسرائيل على الجوانب الأمنية.

وكان «الهلال الأحمر» الفلسطيني قد أكد إصابة 4 في هجوم للمستوطنين على قُصرة. وتحدث في بيان مقتضب عن «3 إصابات بالرصاص الحي إحداها خطيرة جداً، وإصابة اعتداء بالضرب».

وبحسب إحصاء استند إلى بيانات وزارة الصحة في رام الله، يرفع مقتل الشاب عودة، إلى ستة عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في هجمات للمستوطنين منذ مطلع مارس.

والسبت أيضاً، أصيب 5 فلسطينيين بجروح في هجوم آخر للمستوطنين على قرية كيسان شرق بيت لحم بجنوب الضفة.

وتحدث الجيش عن «مشادة عنيفة» أصيب خلالها مدني إسرائيلي أيضاً.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتصاعد العنف في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.

كما تصاعد عنف المستوطنين، خصوصاً بعد أن سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، وتيرة التوسع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارضة للاستيطان.

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.