الشرع في عمّان غداً... وبحث ملفات «الجنوب السوري» واللاجئين والمخدرات

ولي العهد الأردني في أنقرة للتنسيق بجهود إعمار غزة وسوريا و«داعش»

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يتوسط القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع ونظيره السوري أسعد الشيباني خلال زيارته لدمشق في يناير الماضي (سانا)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يتوسط القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع ونظيره السوري أسعد الشيباني خلال زيارته لدمشق في يناير الماضي (سانا)
TT

الشرع في عمّان غداً... وبحث ملفات «الجنوب السوري» واللاجئين والمخدرات

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يتوسط القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع ونظيره السوري أسعد الشيباني خلال زيارته لدمشق في يناير الماضي (سانا)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يتوسط القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع ونظيره السوري أسعد الشيباني خلال زيارته لدمشق في يناير الماضي (سانا)

يزور الرئيس السوري أحمد الشرع الأردن، الأربعاء، لتكون عمّان وجهته الثانية عربياً بعد الرياض، والثالثة بعد زيارته أنقرة خلال الأسابيع القليلة الماضية، في تطور مهم يعكس مستوى العلاقات مع «سوريا ما بعد الأسد».

الزيارة التي بدأ التحضير لها منذ أيام فقط، ستبحث الملفات المشتركة بين البلدين، وعلى رأسها ملفات الأمن في الجنوب السوري، وتنسيق جهود مكافحة الإرهاب، وعودة اللاجئين، ومكافحة عصابات تهريب المخدرات، إلى جانب دعم الأشقاء السوريين في ملفَي إعادة الأعمار، واستعادة كفاءة الأداء المؤسسي؛ لتحسين مستوى الخدمات المقدَّمة.

ضباط الشرطة السورية خلال حرق مخدرات في مقر الفرقة الرابعة بدمشق... الثلاثاء (إ.ب.أ)

وأعلنت مصادر من الديوان الملكي، أن لقاءً سيجمع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس السوري أحمد الشرع، في العاصمة، عمّان، في زيارة هي الأولى منذ هروب بشار الأسد إلى موسكو في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) نهاية العام الماضي، لتأتي الزيارة بعد يوم من لقاء ولي العهد الأردني الأمير الحسين والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أنقرة، الثلاثاء.

أسعد الشيباني وحسام زكي خلال المؤتمر الصحافي بدمشق (وكالة الأنباء السورية)

وتأتي زيارة الشرع إلى عمّان قبل أيام من اجتماع القادة العرب في قمة عربية طارئة، المقرر انعقادها في الرابع من مارس (آذار) المقبل، في وقت تسعى فيه الدبلوماسية الأردنية لصناعة موقف عربي موحد في مواجهة أطروحات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية.

هل يعيد الشرع سوريا إلى محور الاعتدال؟

الجنوب السوري هو عقدة جغرافية تربط عمّان ودمشق بأولوية منع أي تدخلات عسكرية إسرائيلية من شأنها إعادة الفوضى في مناطق الجنوب السوري، كما من شأن تلك التدخلات المساس بحقوق الأردن وسوريا، ومصادرة أراضٍ ووضعها كأمر واقع تحت الاحتلال.

وفي حين يسعى الأردن للتعامل مع «الأمر الواقع» الجديد في دمشق، فإن مسؤوليين أردنيين أكدوا على «ديناميكية» الشرع في التعامل مع مشكلات سوريا وانقساماتها بعد الحرب التي انطلقت عام 2011، تزامناً مع أحداث الربيع العربي آنذاك. وعلى الرغم من قدرة الشرع، وإدارته المؤقتة، على التعامل مع الملفات المحلية، فإنه تبقى لدى مركز القرار في عمّان مخاوف من محاولات التدخلات الخارجية في سوريا، واستمرار محاولات تقسيم سوريا طائفياً ومذهبياً.

صورة نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) في 30 يناير 2025 تظهر لقاء أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع في دمشق (أ.ف.ب)

وبتفاؤل، تتابع نخب أردنية «سوريا الجديدة» بعد هروب نظام الأسد. ويجد هؤلاء أن الصورة الذي قدَّم الشرع بها نفسه أمام الإعلام رسمت خطاً جديداً لدمشق، مغادرة بذلك محور الممانعة الذي انتمت إليه خلال عهد الأسدين، بشار وحافظ.

وعلى الرغم من المخاوف المرتبطة بتغير حلفاء دمشق إقليمياً، فإن استناد الشرع إلى العمق العربي، قد يدفع به إلى النجاح في إدارة المرحلة الانتقالية المحفوفة بتحديات داخلية سورية، فاختيار الشرع الرياض لتكون محطته الأولى في زياراته الخارجية، فيه تأكيد على استعادة سوريا ما فقدته من دعم عربي خلال سنوات الأزمة بفعل سياسات الأسد، وتحالفه مع إيران وأذرعها في المنطقة.

وقد يسهم دور الشرع اليوم من خلال حضوره القمة العربية الطارئة، مطلع الشهر المقبل، في استعادة دمشق دورها العربي والإقليمي في المستقبل القريب. وذلك في إطار معالجة أخطاء سابقة أدت إلى عزل سوريا عربياً وتركها ساحةً خلفيةً لانطلاق ميليشيات إيرانية هدَّدت أمن واستقرار جوار سوريا.

ولي العهد الأردني في أنقرة

في ثاني مهمة سياسية خارجية بعد لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأسبوع الماضي، التقى ولي العهد الأردني الأمير الحسين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، في أنقرة. وتعكس الزيارتان بداية الدور السياسي للأمير الشاب في الملفات الخارجية، بعد لقائه قيادات من الكونغرس الأميركي العام الماضي.

الرئيس إردوغان يستقبل ولي العهد الأردني في أنقرة (الرئاسة التركية)

وحمل الأمير الأردني في زيارته إلى أنقرة رسائل تتعلق بأولويات المرحلة في ظل التطورات الحاصلة. وأكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أن ولي العهد، الأمير الحسين، بحث ملفات التنسيق الأمني الأردني - التركي، في مواجهة خطر عودة نشاط تنظيم «داعش» في سوريا، ومخاطر عودة نشاط الخلايا الإرهابية متعددة الانتماءات.

وجاء في الخبر الرسمي الصادر عن الديوان الملكي، أن «ولي العهد والرئيس التركي أكدا دعم الأردن وتركيا لأمن سوريا، واستقرارها، وسيادتها، ووحدة أراضيها، ولجهود الإدارة السورية الجديدة الرامية إلى إعادة الإعمار».

وعلى صعيد آخر، فإن المصادر أضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن ولي العهد الأردني نقل للرئيس إردوغان طلباً أردنياً يمثل أطرافاً عربية؛ للمساهمة في الضغط على «حماس» لإبداء مرونة أكثر تجاه الخطة العربية من أجل إعادة إعمار غزة وإدارتها في اليوم التالي لوقف الحرب على غزة.

وهنا فإن ما يتمسَّك به الأردن هو «قطع الطريق على محاولات التهجير». ولضمان ذلك، فإن عمّان تسعى عبر دبلوماسيتها إلى «ضمان الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار، واستكمال عملية تبادل الأسرى، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، والتوافق على الجهة التي ستحكم غزة ما بعد الحرب».

فلسطينيون نزحوا إلى الجنوب بأمر إسرائيل يشقُّون طريقهم عائدين إلى منازلهم في شمال غزة (رويترز)

وتجد عمّان أن التعنت الإسرائيلي وسعيه لفرض سيطرته على مناطق حدودية بالقطاع، وما يقابل ذلك من إصرار حركة «حماس» على حكم غزة وتمسكها بالسلاح في القطاع، تحديان أمام الجهود العربية في مواجهة خطط تهجير الفلسطينيين وتوسع الاستيطان في مناطق الضفة الغربية.

صورة من الاجتماع الأخير للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مع الرئيس ترمب في البيت الأبيض (بلومبرغ - غيتي)

ما يبحث عنه الأردن بعد انفتاح واشنطن الأخير على فكرة المشروع العربي لإعادة إعمار غزة وإدارتها، هو عدم إضاعة الفرصة، وقطع الطريق على حكومة اليمين الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو لمعاودة الحرب على غزة، مع ضرورة الإسراع في إنجاز الخطة العربية، وتقديمها للإدارة الأميركية في ظل سباق المصالح الإسرائيلية وضغطها على أركان فاعلة في فريق الرئيس دونالد ترمب.

وجاء في الخبر الرسمي الصادر عن الديوان الملكي، أن لقاء ولي العهد الأردني والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بحث التطورات في الإقليم، استناداً إلى الموقف المشترك للأردن وتركيا تجاه دعم القضية الفلسطينية، مؤكدَين ضرورة إعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين منها. كما تطرَّق اللقاء إلى التصعيد الخطير في الضفة الغربية، والاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس.

وأكد الجانبان ضرورة تكثيف الجهود لإيجاد أفق سياسي لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، واستمرار التنسيق والتشاور من خلال «مجموعة الاتصال الإسلامية العربية بشأن غزة».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص سجناء سابقون في سجن تدمر يحيون خلال يونيو 2026 ذكرى «مجزرة حماة» أمام مبنى السجن الذي شهد اعتقال وإعدام كثير من «إخوان سوريا» وأحزاب يسارية وقومية (متداولة - فيسبوك)

خاص تحرك لإلغاء تجريم «الإخوان» يفتح ملف عودتهم السياسية في سوريا

يتحرك أعضاء في مجلس الشعب السوري لجمع التواقيع اللازمة لتقديم مقترح بإلغاء «القانون رقم 49 لعام 1980»، الذي يجرّم الانتماء إلى جماعة «الإخوان المسلمين»...

سعاد جرَوس (دمشق)
الخليج  ولي العهد السعودي خلال استقباله في الرياض الرئيس السوري أحمد الشرع (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس السوري في الرياض 

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية استطلاع في هضبة الجولان السورية المحتلة (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل تستكمل مشروع «سوفا 53» جنوب القنيطرة.... بالاستيلاء على آلاف الدونمات الزراعية

يقوم المشروع على شق طريق بعرض 8 أمتار، محصَّن بسواتر ترابية يبلغ ارتفاعها 5 أمتار، ومزوَّد بنقاط مراقبة وخنادق على طول مساره.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي رجل يلوّح بعلم «حزب الله» اللبناني في بغداد خلال الذكرى الثانية لاغتيال أمين عام الحزب حسن نصر الله... 26 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«حزب الله» ينفي علاقته بخلية أوقفتها سوريا قرب الجولان

نفى «حزب الله»، الأربعاء، أي علاقة له بمجموعة أعلنت السلطات السورية ليلاً توقيفها قرب الجولان المحتل من إسرائيل، وقالت إنها كانت تخطط «لتنفيذ عمليات».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تدين «العنف الإجرامي» بعد الاعتداء على مصورة أميركية في الضفة الغربية

نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
نقل المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين إلى سيارة إسعاف فلسطينية بعد الاعتداء عليها في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أدانت الولايات المتحدة، الجمعة، «العنف الإجرامي» في الضفة الغربية المحتلة، من دون أن تشير بشكل مباشر إلى حادث اعتداء مستوطنين إسرائيليين على مصورة صحافية أميركية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية، فضّل عدم كشف اسمه: «ندين أعمال العنف الإجرامية التي ترتكبها أي جهة كانت في الضفة الغربية، ونؤيد إجراء تحقيقات ملائمة وملاحقة المسؤولين عنها قضائياً»، مضيفاً أن الولايات المتحدة على استعداد لتقديم «دعم قنصلي» للصحافية التي تعمل في جريدة «واشنطن بوست».

أُصيبت هايدي ليفين، وهي مصورة صحافية متمرسة، الجمعة، على أيدي مستوطنين إسرائيليين انهالوا عليها بالضرب، في أثناء تغطيتها أعمال عنف استهدفت مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وفق شهادتها الشخصية وتصريحات شهود وأطباء.

وكانت ليفين تغطي موسم قطاف الزيتون قرب بلدتي ترمسعيا وخربة أبو فلاح.

وقال المسؤول الأميركي: «نشعر بقلق بالغ عندما يقع أميركيون ضحايا أعمال عنف في الخارج، ونحن على استعداد لتقديم كل المساعدة القنصلية اللازمة لهم». وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تجري «حواراً منتظماً مع شركائنا بهدف تعزيز الاستقرار والأمن في الضفة الغربية».

مسعفون فلسطينيون يعاينون رجلاً أصابه رصاص إسرائيلي في الضفة الغربية بعد اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في قرية خربة أبو فلاح (أ.ب)

وكان بين القرارات الأولى التي اتخذها ترمب عند عودته إلى البيت الأبيض، رفع العقوبات التي فرضتها إدارة جو بايدن على مستوطنين إسرائيليين.

تزداد هجمات المستوطنين تزامناً مع موسم الزيتون في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وفي مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، اعتدى مستوطنون بالضرب المبرح على مصور «وكالة الصحافة الفرنسية» جعفر أشتية.

وقد تصاعدت أعمال العنف بشكل حاد في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، ويشن المستوطنون هجمات شبه يومية ضد الفلسطينيين.


وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
TT

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)
وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، بحسب ما أفادت مصادر عدة.

وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن الهدف من الزيارة هو «تجنب حدوث فراغ أمني نراه بالغ الخطورة» بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، إضافة إلى دعم تنفيذ الاتفاق الإطاري المُبرم بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في يونيو (حزيران)، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وينص الاتفاق على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من «منطقتين تجريبيتين».

وقالت الخارجية الفرنسية: «من الضروري دعم هذه العملية. وهذا يستدعي الإبقاء على وجود دولي لمواكبة القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي ودعمها. ويكمن التحدي تالياً في تحديد آليات هذا الوجود الدولي اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027».

وقالت أوساط وزيرة الجيوش إن هذه الزيارة تهدف أيضاً إلى «تجديد دعم فرنسا لاستقرار لبنان وسيادته الكاملة».

وسيلتقي الوزيران كلاً من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب المصدر نفسه.

وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في يونيو، عزمهما إنشاء قوة متعددة الجنسيات مع انتهاء ولاية «اليونيفيل» بهدف تعزيز «السيادة في لبنان». كما أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إنشاء بعثة لتدريب الجيش اللبناني.

تأتي الزيارة بعد شهر من مؤتمر عُقد في باريس حول هذا الموضوع، بحضور الرئيس اللبناني جوزيف عون والعاهل الأردني الملك عبد الله، وقادة جيوش فرنسا وبريطانيا وإيطاليا والأردن ولبنان، إلى جانب مسؤولين أميركيين وسعوديين كبار.

وخلال الزيارة، يعتزم وزير الخارجية الفرنسي تأكيد دعم باريس لـ«إقرار الإصلاحات الاقتصادية الضرورية للغاية» التي «بدأ العمل بها ويجب أن تُستكمل»، بحسب الوزارة.

كما ينوي التطرق إلى «الاستجابة لحالة الطوارئ الإنسانية، في ظل اضطرار أكثر من 1.2 مليون لبناني إلى مغادرة منازلهم» جراء القصف الإسرائيلي خلال الربيع الفائت. وتم تقديم ما يعادل 139 مليون يورو، تشمل نحو 100 طن من المساعدات الطبية والمواد الإغاثية العاجلة، منذ عام 2024.


مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
TT

مسلحون من «حزب الله» يحاولون منع الأمن اللبناني من مداهمة مستودع أدوية

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

أعلنت قوى الأمن الداخلي في لبنان أنها داهمت مستودعاً للأدوية في ضاحية بيروت الجنوبية وختمته بالشمع الأحمر، رغم محاولة عدد من الشباب منع القوى الأمنية من تنفيذ مهمتها.

وكانت القوى الأمنية تنفذ استنابة قضائية من النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج لإقفال مستودع أدوية في المنطقة، بناءً على إحالة وزير الصحة ركان ناصر الدين، وهو أحد ممثلي «حزب الله» في الحكومة.

وذكرت «وكالة الأنباء المركزية» أنه «أثناء تنفيذ دوريات تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية مهمة حجز وضبط الأدوية في مستودعات تابعة لإحدى شركات الأدوية في منطقة غاليري سمعان في الضاحية، لضبطها بسبب فسادها وعدم توافر الشروط الصحية لتداولها، تجمهر العشرات من الشباب المسلحين التابعين لـ(حزب الله) بغية محاصرة عناصر الدورية، وطلبوا منها الانسحاب».

وتحدثت المعلومات في بيروت عن أن آمر الدورية «اتصل بالنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وطلب المؤازرة من قيادة الجيش ومن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي بعدما تجاوز عدد المجموعات المسلحة المئات».

وأفيد لاحقاً بانسحاب المجموعات المسلّحة التي قالت إنها تنتمي لـ«حزب الله» بعد حضور قوة كبيرة من الجيش اللبناني مؤازرة للدوريات التي كانت محاصرة.

قوى الأمن

وأعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان، أنه «أثناء تنفيذ قوة تابعة لقسم المباحث الجنائية المركزية في قوى الأمن الداخلي مهمة ضبط أدوية غير صالحة مخزّنة داخل مستودع في منطقة غاليري سمعان، تجمّع عدد من الشباب على متن دراجاتهم الآليّة، وحاولوا منع القوة من مداهمة المستودع، إلا أنها تمكّنت من متابعة مهمتها ومداهمته وضبط الأدوية وختم المستودع بالشمع الأحمر».

وأكدت أن التحقيق جارٍ بناءً على إشارة القضاء المختص.