تشيلسي للنهوض من كبواته أمام ساوثهامبتون... وصدام بين فيلا وبالاس

المرحلة الـ27 من الدوري الإنجليزي تنطلق اليوم... وليفربول يستضيف نيوكاسل غداً لخطوة إضافية نحو اللقب

صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية مع ليفربول (ا ب ا)
صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية مع ليفربول (ا ب ا)
TT

تشيلسي للنهوض من كبواته أمام ساوثهامبتون... وصدام بين فيلا وبالاس

صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية مع ليفربول (ا ب ا)
صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية مع ليفربول (ا ب ا)

يسعى ليفربول إلى خطوة إضافية نحو لقبه الثاني فقط منذ عام 1990 والـ20 في تاريخه، وذلك حين يخوض اختباراً لا يخلو من صعوبة غداً ضد ضيفه نيوكاسل في المرحلة الـ27 من الدوري الإنجليزي الممتاز، التي تُفتتح اليوم بـ4 لقاءات؛ فيلتقي برايتون وبورنموث، وولفرهامبتون مع فولهام، وكريستال بالاس وآستون فيلا، وتشيلسي مع ساوثهامبتون.

ويخوض ليفربول، بقيادة المدرب الهولندي آرني سلوت، المواجهة ضد نيوكاسل، خامس الترتيب، وهو في الصدارة بفارق 11 نقطة عن أقرب ملاحقيه، بعد فوزه الأحد خارج الديار على مانشستر سيتي بطل المواسم الأربعة الماضية 2 - 0، ومستفيداً من خسارة آرسنال، الثاني، أمام جاره وستهام 0 - 1 السبت.

ولا يبدو أن أحداً باستطاعته إيقاف زحف ليفربول نحو اللقب في ظل هيمنته ومحافظته على سجله الخالي من الهزائم في 23 مرحلة متتالية، وتحديداً منذ تلقيه هزيمته الوحيدة في الموسم على أرضه ضد نوتنغهام فورست 0 - 1 في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأثبت ليفربول أن رحيل المدرب الألماني يورغن كلوب في نهاية الموسم الماضي لم يؤثر عليه؛ بسبب وجود الاستمرارية التي يؤمنها لاعبوه، وعلى رأسهم المصري محمد صلاح، الذي بات، الأحد، بعد مباراة سيتي أول لاعب في تاريخ الدوري الممتاز يساهم بـ40 هدفاً أو أكثر في موسمين (42 هدفاً في موسم 2017 - 2018 بتسجيله 32 مع 10 تمريرات حاسمة، و41 حتى الآن هذا الموسم بتسجيله 25 هدفاً مع 16 تمريرة حاسمة).

وسجل صلاح الهدف الأول لفريقه في مواجهة سيتي، ثم مرر كرة الهدف الثاني الذي كان من نصيب المجري دومينيك سوبوسلاي، وهو يمنّي النفس بالمواصلة على هذا المنوال ضد نيوكاسل الذي لا يتخلف في المركز الخامس عن مانشستر سيتي الرابع سوى بفارق الأهداف.

لاعبو تشيلسي لديهم الفرصة للخروج من أزماتهم عند ملاقاة ساوثهامبتون المتعثر (رويترز)

ويواصل محمد صلاح تألقه وتحطيم الأرقام القياسية الواحد تلو الآخر، وكان آخرها صعوده إلى المركز الثالث على سلم «أفضل الهدافين» في تاريخ ناديه ليفربول بعد الفوز المهم على سيتي 2 - 0 في عقر دار الأخير.

ورفع صلاح رصيده من الأهداف في مختلف المسابقات إلى 241 هدفاً، معادلاً رقم غوردون هودجسون الذي حقق هذا الإنجاز في الفترة من 1926 إلى 1935. وحقق صلاح الإنجاز في 387 مباراة منذ انتقاله إلى صفوف ليفربول في يونيو (حزيران) عام 2017 من روما الإيطالي. وتوزعت أهداف صلاح كالتالي: 180 هدفاً في الدوري الإنجليزي، و45 في «دوري أبطال أوروبا»، و6 في «كأس إنجلترا»، و5 في مسابقة «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)»، و4 في «كأس الرابطة الإنجليزية»، وهدف في «بطولة الدرع الخيرية».

ويتصدر إيان راش لائحة أفضل هدافي ليفربول بـ346، يليه روجر هانت بـ285 هدفاً.

وترى «الغارديان» أن صلاح يعيش ذروة تألقه، ويلعب بطريقة ملهمة، واصفة إياه بأنه «أفضل مهاجم في العالم هذا الموسم، واللاعب الأكثر حسماً من أي لاعب آخر في أي فريق نخبة أوروبي».

أما زميله المدافع الدولي الأسكوتلندي آندي روبرتسون فرأى أن صلاح «لاعب من عالم آخر، والفريق سعيد لوجوده معه. إنه مدهش بكل بساطة».

وكذلك كان لسان حال مدافع ليفربول السابق والمعلق على شبكة «سكاي سبورت» جيمي كاراغر بقوله: «كان رائعاً على مدار 7 أو 8 مواسم، لكنه يقدم أشياء استثنائية هذا الموسم. إنه أفضل موسم لـ(لاعب فردي) بالنسبة إلى صلاح. لا يساورني أي شك في هذا الصدد».

ورفض سلوت بعد الفوز على سيتي والابتعاد بفارق 11 نقطة عن آرسنال الذي خاض مباراة أقل من ليفربول، المبالغة في القول إن اللقب حُسم لمصلحة فريقه، وذلك في إجابته عن سؤال يتعلق بما أنشده الجمهور الأحد: «سنفوز باللقب».

وقال المدرب الهولندي: «بإمكان الجمهور أن يغني ما يشاء. أعتقد أنهم ينشدون ذلك منذ فترة. لكننا نعلم؛ نحن الفريق، حجم العمل الكبير الذي علينا القيام به في كل مباراة من أجل الفوز». وتابع: «قد يكون هذا الفارق مريحاً جداً في أي بطولة أخرى، لكن الأمر مختلف في الدوري الإنجليزي، فكل مباراة تشكل تحدياً كبيراً».

ويتحدث سلوت عن خبرة؛ إذ ودّع فريقه الدور الرابع من مسابقة «الكأس الإنجليزية» على يد فريق المستوى الثاني بليموث أرغايل (0 - 1)؛ مما بخر حلمه بإحراز الرباعية؛ بما أنه بلغ ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على باريس سان جيرمان الفرنسي في الذهاب، قبل استضافته في الإياب بعده بأسبوع، ووصل إلى نهائي «كأس الرابطة» وسيلتقي خصمه المقبل نيوكاسل تحديداً يوم 16 مارس (آذار) المقبل.

ورغم ذلك، فإن مهمة ليفربول لن تكون سهلة في اجتياز عقبة نيوكاسل، الذي اقتنص منه تعادلاً مثيراً في الوقت القاتل 3 - 3 في جولة الذهاب على ملعب «سانت جيمس بارك» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

من جهته، يبحث نيوكاسل عن تحقيق فوزه الأول على ليفربول في المسابقة منذ 6 ديسمبر عام 2015، علماً بأنه لم يحقق أي انتصار في «آنفيلد» ببطولة الدوري منذ نحو 31 عاماً، وتحديداً منذ 16 أبريل (نيسان) 1994. كما يعود آخر انتصار لنيوكاسل على ليفربول بجميع البطولات في «آنفيلد» إلى 29 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1995، حين فاز 1 - صفر في «كأس الرابطة».

إلى ذلك؛ سيحاول آرسنال، الذي تلقى هزيمته الثالثة هذا الموسم، التعويض غداً، لكن مهمة فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا لن تكون سهلة على الإطلاق؛ إذ يحل ضيفاً على نوتنغهام فورست الذي يحتل المركز الثالث بفارق 6 نقاط عن «المدفعجية» وكان بإمكانه تقليص الفارق إلى 3 لكنه خسر بدوره الأحد أمام نيوكاسل 3 - 4 بعدما اهتزت شباكه بـ4 أهداف في غضون 11 دقيقة.

وستكون أمام آرسنال أيام شاقة؛ إذ، وبعد حلوله على نوتنغهام، يسافر إلى هولندا لمواجهة آيندهوفن الثلاثاء المقبل في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال، ثم يتواجه مع غريمه مانشستر يونايتد في الدوري بمعقل الأخير، قبل استضافة آيندهوفن، ومن بعده جاره اللندني تشيلسي.

وفي لندن، يخوض مانشستر سيتي اختباراً صعباً آخر غداً حين يحل ضيفاً على توتنهام، باحثاً عن التمسك بالمركز الرابع المهدد من قبل نيوكاسل (44 لكل منهما)، وبورنموث (43)، وتشيلسي (43)، وآستون فيلا (42) وحتى برايتون (40).

ويمر فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا بفترة صعبة جداً؛ لأن السقوط أمام ليفربول حدث بعد خيبة أخرى على الصعيد القاري بفشله في التأهل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال بخسارته في الملحق ذهاباً وإياباً أمام ريال مدريد الإسباني حامل اللقب.

وتحمل مواجهة سبيرز أهمية مضاعفة؛ إذ يسعى سيتي إلى تحقيق ثأره من فريق المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو القابع في المركز الثاني عشر؛ لأنه أخرج فريق غوارديولا من ثمن نهائي «كأس الرابطة» بالفوز عليه 2 - 1 في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ثم أذله في «استاد الاتحاد» برباعية نظيفة في 23 نوفمبر الماضي ضمن المرحلة الـ12 من الدوري.

ويخطط تشيلسي للتخلص من نتائجه المهتزة، التي تسببت في تراجعه إلى المركز الـ7 برصيد 43 نقطة، حينما يستضيف اليوم ساوثهامبتون، متذيل الترتيب برصيد 9 نقاط، الذي بات المرشح الأول للهبوط إلى «دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب)».

واكتفى تشيلسي بتحقيق فوزين فقط مقابل 3 تعادلات و5 هزائم في مبارياته العشر الأخيرة بالبطولة، ليبتعد عن المراكز الأولى المؤهلة لدوري الأبطال الموسم المقبل، بعدما ظل موجوداً بها في بداية الموسم.

وخسر الفريق اللندني مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه أمام برايتون وآستون فيلا، مما يجعله مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية على ملعبه أمام ساوثهامبتون اليوم.

ويلعب اليوم أيضاً كريستال بالاس، صاحب المركز الـ13 بـ33 نقطة مع ضيفه آستون فيلا الـ8 بـ42 نقطة. وبينما تحسنت نتائج كريستال بالاس في لقاءاته الأخيرة من المسابقة بتحقيق 5 انتصارات في مبارياته الـ8 الماضية، فإن آستون فيلا اكتسب قوة دفع جيدة للغاية بفوزه 2 - 1 على تشيلسي السبت الماضي، لينهي بذلك سلسلة من 5 مباريات عجز فيها عن الفوز. كما يلتقي اليوم وولفرهامبتون مع ضيفه فولهام، وبرايتون مع بورنموث.

وتتجه الأنظار غداً (الأربعاء) إلى ملعب «أولد ترافورد» أيضاً؛ حيث يجد المدرب البرتغالي روبن أموريم نفسه تحت الضغط مجدداً حين يلتقي فريقُه مانشستر يونايتد مع ضيفه إيبسويتش، وذلك نتيجة اكتفاء «الشياطين الحمر» بفوزين فقط في آخر 10 مراحل، مما أدى إلى تقهقرهم إلى المركز الـ15 برصيد 30 نقطة، مبتعداً بفارق 13 نقطة فقط أمام مراكز الهبوط. وتعرض يونايتد لأسوأ مسيرة في تاريخه بالدوري الممتاز هذا الموسم؛ فقد حقق فقط 8 انتصارات، و6 تعادلات، فيما تلقى 12 هزيمة، وهو الأمر الذي لم يكن يتوقعه أشد جماهيره تشاؤماً قبل انطلاق الموسم.

وتُختتم مباريات المرحلة بلقاء وستهام مع ليستر سيتي الخميس.


مقالات ذات صلة


«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

الجامعة ستعتمد في المرحلة الأولى على دراسة تأثير الضربات الرأسية على صحة اللاعبين (واس)
الجامعة ستعتمد في المرحلة الأولى على دراسة تأثير الضربات الرأسية على صحة اللاعبين (واس)
TT

«فيفا» يعتمد «كاوست» أول معهد أبحاث معتمَد في الشرق الأوسط وآسيا

الجامعة ستعتمد في المرحلة الأولى على دراسة تأثير الضربات الرأسية على صحة اللاعبين (واس)
الجامعة ستعتمد في المرحلة الأولى على دراسة تأثير الضربات الرأسية على صحة اللاعبين (واس)

اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» لتكون أول معهد أبحاث معتمَد له في منطقتَي الشرق الأوسط وآسيا، مما يجعلها الخامسة عالمياً في هذا المجال المتخصص.

ويهدف هذا التعاون إلى دعم وتطوير أبحاث مبتكرة في كرة القدم تعزز من الحضور العلمي للسعودية في الساحة الرياضية الدولية، وذلك من خلال إطلاق مبادرات بحثية رفيعة المستوى تربط بين الرياضة والبحث الأكاديمي والقطاع الصناعي.

وستركز الجامعة في المرحلة الأولى من هذا الاعتماد على دراسة تأثير الضربات الرأسية على صحة اللاعبين، سعياً للوصول إلى ممارسات مبنية على أدلة علمية ترفع من معايير السلامة وتضمن حماية الرياضيين.

وأوضح رئيس جامعة «كاوست» البروفسور إدوارد بيرن، أن هذا الإنجاز يعكس النمو المتسارع لمكانة السعودية في مشهد كرة القدم العالمي، مشيراً إلى أهمية توظيف الابتكار العلمي لدعم صحة اللاعبين واستدامة الأداء الرياضي بما يتماشى مع أفضل المعايير الدولية.

يأتي هذا التحول النوعي ليدعم التوجهات الوطنية الرامية إلى الاستثمار في البحث والتطوير وتعزيز اقتصاد المعرفة، وهو ما يصب مباشرةً في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء منظومة رياضية متطورة تعتمد على الابتكار.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تحويل «كاوست» إلى مركز إقليمي رائد يقدم حلولاً علمية متقدمة للتحديات التي تواجه ممارسي كرة القدم، مما يرسخ دور البحث العلمي في تطوير الألعاب الرياضية وحماية ممارسيها، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس)، الثلاثاء.


«النخبة الآسيوي»: هيروشيما وفيسيل كوبي يتأهلان لدور الـ16

فرحة لاعبي فيسل كوبي (الاتحاد الآسيوي)
فرحة لاعبي فيسل كوبي (الاتحاد الآسيوي)
TT

«النخبة الآسيوي»: هيروشيما وفيسيل كوبي يتأهلان لدور الـ16

فرحة لاعبي فيسل كوبي (الاتحاد الآسيوي)
فرحة لاعبي فيسل كوبي (الاتحاد الآسيوي)

حجز فريقا سانفريس هيروشيما وفيسيل كوبي اليابانيان مقعديهما في دور الـ16 ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

وتغلب هيروشيما 2-1 على ضيفه جوهر دار التعظيم الماليزي، فيما انتصر فيسيل كوبي 2-صفر على ضيفه سيول، الثلاثاء، في الجولة السابعة من منافسات منطقة الشرق بالمسابقة القارية.

وفي مدينة هيروشيما اليابانية، تقدم جوهور دار التعظيم عبر هدف ماركوس غيليرمي في الدقيقة الثالثة، قبل أن يرد سانفريس بهدفين عن طريق أكتيو سوزوكي في الدقيقتين 18 من ركلة جزاء و47 على الترتيب.

وأكمل جوهور دار التعظيم المباراة بعشرة لاعبين عقب طرد المدافع جوناثان سيلفا في الدقيقة 16.

رصيد سانفريس هيروشيما ارتفع إلى 14 نقطة في المركز الثالث (الاتحاد الآسيوي)

وارتفع رصيد سانفريس هيروشيما إلى 14 نقطة في المركز الثالث، في حين توقف رصيد جوهر دار التعظيم عند 8 نقاط في المركز السابع مؤقتاً لحين انتهاء باقي مباريات تلك الجولة.

وفي اللقاء الآخر، افتتح يوشينوري موتو التسجيل لفيسيل كوبي في الدقيقة 69، في حين تكفل جوتوكو ساكاي بإحراز الهدف الثاني للفريق الياباني في الدقيقة 73.

واستعاد فيسيل كوبي صدارة ترتيب المجموعة برصيد 16، فيما توقف رصيد سيول عند 9 نقاط في المركز السادس.

ويخوض كل فريق ثماني مباريات خلال مرحلة الدوري، على أن يتأهل إلى دور الـ16 أفضل ثمانية أندية في كل منطقة، حيث تقام مباريات دور الـ16 خلال شهر مارس (آذار) المقبل، في حين تقام مباريات دور الثمانية وقبل النهائي والنهائي بنظام التجمع في السعودية خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل.


رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

فوزي لقجع (الشرق الأوسط)
فوزي لقجع (الشرق الأوسط)
TT

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

فوزي لقجع (الشرق الأوسط)
فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية». وكشف لقجع أن «هذه المحطة كانت خطوة محورية ضمن مسار متصاعد في استضافة التظاهرات الرياضية، سيصل إلى تنظيم كأس العالم 2030، بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال».

وأوضح لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، في كلمته خلال منتدى الأعمال المغربي الإسباني البرتغالي حول مونديال 2030 الذي ينظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بالتعاون مع نظيريه الإسباني والبرتغالي، أن «هذه الكفاءة التنظيمية تنبع من رؤية تنموية شاملة يقودها الملك محمد السادس منذ أكثر من ربع قرن» واصفاً إياها بأنها «رؤية توازن بدقة بين المرتكزات الاجتماعية والنهضة الاقتصادية».

ويستضيف المغرب نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2030، بالاشتراك مع كل من إسبانيا والبرتغال.

وشدد لقجع، الثلاثاء، على أن «هذا النموذج قد تطور ومنح نضجاً مكَّن المغرب من حجز مكانته فعلياً ضمن الدول الصاعدة»؛ مشيراً إلى أن «الرياضة -وكرة القدم تحديداً- تعد إحدى الرافعات الأساسية لهذا المسار».

ونقل موقع «هسبريس» الإلكتروني المغربي، تصريحات لقجع الذي قال إن أهمية مونديال 2030 «تكمن في رمزيته التاريخية التي تتزامن مع مئوية البطولة»، مشدداً على أن تلك النسخة ستقام لأول مرة في قارتين، هما أفريقيا وأوروبا.

وأضاف لقجع: «الدول الثلاث التي تتشارك في التنظيم، فضلاً عن عنصر القرب الجغرافي، تجمعها قرون من الحضارة المشتركة، والتكامل الثقافي والاقتصادي».

وبناء على هذا «التاريخ المشترك» و«التكامل القائم»، خلص رئيس اتحاد الكرة المغربي الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف)، إلى أن «المونديال يمثل فرصة حقيقية لاستشراف هذا المستقبل انطلاقاً من رصيد تاريخي غني، يتيح لنا تصوراً متكاملاً يمتلك كافة ضمانات النجاح ومؤهلات التقدم».

كما لفت لقجع إلى أن المغرب أطلق مشاريع كبرى لمواجهة تحديات المستقبل في ظل عالم مليء بالاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر على التوقعات الاقتصادية، مؤكداً أن هذا الوضع «يتطلب تعبئة شاملة للذكاء الجماعي في البلدان الثلاثة».

واختتم المسؤول الحكومي تصريحاته قائلاً: «المشاريع طموحة والفرص واعدة، وما يميز حدثاً بهذا الحجم هو الموقع المركزي للمقاولة في إنجاحه».