تجربة خيال ممتعة وقصة غنية في لعبة «أفاود» لتقمص الأدوار

عالم غني بالتفاصيل وشخصيات متقنة بصحبة نظام قتال سلس... وتركيز على الاختيار في بيئة خصبة

تقدم لعبة «أفاود» متعة كبيرة لجميع فئات اللاعبين
تقدم لعبة «أفاود» متعة كبيرة لجميع فئات اللاعبين
TT

تجربة خيال ممتعة وقصة غنية في لعبة «أفاود» لتقمص الأدوار

تقدم لعبة «أفاود» متعة كبيرة لجميع فئات اللاعبين
تقدم لعبة «أفاود» متعة كبيرة لجميع فئات اللاعبين

طرحت شركة «أوبسيديان إنترتينمنت» Obsidian Entertainment (الشركة نفسها المطورة لسلاسل ألعاب «بيلارز أوف إتيرنتي» Pillars of Eternity و«ذي أوتر وورلدز» The Outer Worlds و«غراوندد» Grounded و«إلدر سكرولز» Elder Scrolls و«فول آوت» Fall out) لعبة خيالية جديدة ممتعة للغاية اسمها «أفاود» Avowed تقدم عناصر تقمص الأدوار من المنظور الأول (يتم تصوير الأحداث من منظور الشخصية الرئيسية) أو من المنظور الثالث (من خلف الشخصية). وتقدم اللعبة ساعات ممتدة من الانغماس والقصة الجميلة في عالم مليء بالخيال. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة وقابلت مخرجتها، ونذكر ملخص التجربة.

عالم مفتوح ساحر وجميل مليء بالتفاصيل المبهرة

عالم خيالي على شفير الانهيار

تدور أحداث القصة في منطقة «الأراضي الحية» في عالم «أيورا» Eora، حيث يتم إرسال اللاعب بوصفه مبعوثاً من الإمبراطورية البعيدة للتحقيق في أزمة وباء غريب يُفسد المنطقة وسكانها ويحولهم إلى مخلوقات ومسوخ بشعة. ويلتقي اللاعب بمجموعة متنوعة من الشخصيات غير القابلة للعب، لكل منها دوافعه وأسراره الخاصة. وتعتبر الشخصيات الصديقة مطورة بشكل متقن وتساهم بشكل مباشر في مجريات القصة. وتقدم مهامهم روايات جانبية مثيرة للاهتمام وتوفر فرصاً للاعب لتكوين علاقات مهمة معهم، وهي ميزة ستبقي اللاعبين مهتمين بالاستمرار باللعب لفترات مطولة، إلى جانب العالم الغني بالتفاصيل المثير للاهتمام.

وتُعتبر «منطقة الأراضي» الحية نفسها شخصية في السرد، حيث إن العالم متنوع ومبهر ومليء بالعناصر المختلفة، مثل النباتات النابضة بالحياة والساحل المضيء بيولوجيا والجمال المتدهور للمناطق التي اجتاحها الوباء. ويعد سرد القصص البيئية ممتازاً، حيث تشير الآثار المتهالكة والأضرحة المنسية إلى تاريخ الأرض الغني والقوى القديمة التي شكلتها.

فما سر هذا الوباء الغامض، ولماذا توجد صراعات ومكائد سياسية وغموض عجيب في هذه المنطقة الجميلة؟ نكتفي بهذا القدر من القصة ونتركها للاعب ليكتشفها بنفسه.

آليات لعب ممتعة

يُعد نظام القتال في اللعبة تقدماً ملحوظاً في هذا النوع من الألعاب، حيث إنه سلس وسريع الاستجابة ويقدم مجموعة متنوعة من أساليب اللعب. ويمكن للاعبين الاختيار من بين مجموعة من الأسلحة التي تشمل السيوف والفؤوس والرماح أو اختيار القتال بعيد المدى باستخدام القوس والأسلحة النارية. كما يمكن للشخصية إلقاء السحر للمساعدة في محاربة الأعداء بمجموعة متنوعة من التعويذات التي يمكن دمجها لخوض معارك ضارية مع الأعداء. ويمكن للاعب ربط أسلحته بعناصر مختلفة تضيف المزيد إلى المعارك والمواجهات. ويمكن تجربة مجموعات عديدة من العناصر للتغلب على مختلف التحديات التي تواجه اللاعب.

شخصيات عدة ومهمات جانبية تزيد من مستويات الانغماس

وتتميز اللعبة بنظام تقمص أدوار متقدم، حيث يمكن للاعبين تخصيص سمات شخصيتهم ومهاراتهم ومواهبهم، مما يقدم أسلوب لعب مخصص. كما أن تصميم المهام متقن مع مزيج من مهام القصة الرئيسية والمهام الجانبية الممتعة. وتُعد خيارات اللعب بالغة الأهمية في اللعبة ويمكن أن يكون للقرارات التي يتخذها اللاعب عواقب وخيمة وتشكل سرد القصة وتؤثر على علاقاته مع الشخصيات الأخرى.

هذا، ويمكن اختيار اللعب باللعبة من المنظور الأول أو الثالث، حسب الرغبة.

مواصفات تقنية

رسومات اللعبة مبهرة والبيئة غنية بالتفاصيل. وتضيف مؤثرات الإضاءة كثيراً من الانغماس إلى تجربة اللعبة، ونماذج الشخصيات مصممة بشكل متقَن، ورسومات تحرك الشخصيات سلسة وواقعية.

أسلوب الرسم فني ويتميز بنكهته الخاصة التي تفرقه عن غيره. تصميم الصوتيات مثير للإعجاب بالقدر نفسه. أما الموسيقى التصويرية فمتقنة وتكمل أجواء اللعبة بشكل مثالي، والأداء الصوتي للشخصيات ممتاز، حيث يتم إحياء كل شخصية من خلال فنانين موهوبين، والمؤثرات الصوتية متقنة وتضيف وزناً لمواجهات القتال الشرسة. أداء اللعبة سلس حتى في المناطق التي تتطلب رسومات عالية.

وبالنسبة لمواصفات الكومبيوتر المطلوبة لعمل اللعبة، فهي معالج «إنتل آي5 8400» أو «إيه إم دي رايزن 5 2600» أو أفضل (يُنصح باستخدام معالج «إنتل آي7 10700 كيه» أو «إيه إم دي رايزن 5 5600 إكس» أو أفضل)، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس جي تي إكس 1070» أو «إيه إم دي آر إكس 5700» أو «إنتل آرك إيه580» أو أفضل (يُنصح باستخدام بطاقة الرسومات «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 3080» أو «إيه إم دي آر إكس 6800 إكس تي» أو أفضل)، و16 غيغابايت من الذاكرة، و75 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ونظام التشغيل «ويندوز 10 أو 11»، وامتدادات «دايركت إكس 12» البرمجية.

مقابلة مع مخرجة اللعبة

تحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع «كاري باتيل» Carrie Patel، مخرجة لعبة «أفاود» في شركة «أوبسيديان»، قبل إطلاق اللعبة بأسبوعين التي قالت إن «أفاود» تعتمد على عناصر القتال بشكل رئيسي وقام الفريق بتطوير عالم غني جميل وركز على حرية تحرك اللاعب واستخدام الأسلحة وتطويرها وتطوير قدرات الشخصية وسرد القصة.

كاري باتيل مخرجة لعبة «أفاود» في شركة أوبسيديان

وتتبع اللعبة نهج اختصار الوقت على اللاعبين بحيث لا تتطلب 100 ساعة لإكمالها، بل يمكن اللعب بها لفترة ما والعودة لها لاحقاً، وذلك من خلال تقديم تجربة متوازنة في الإيقاع والمعارك والسرد، إلى جانب تقديم نصائح تعليمية يمكن العودة لها في أي وقت لتذكر كيفية القيام بمهارات محددة في حال نسي اللاعب كيفية القيام بذلك لدى انشغاله. كما تقدم اللعبة خيارات عديدة ومستويات صعوبة مختلفة تتناسب مع مستويات اللاعبين المختلفة على صعيد المعارك والخريطة وقوى الأعداء، وغيرها.

وأضافت أن عملية تطوير لعبة كبيرة مثل «أفاود» تتطلب تكامل عناصر عديدة، مثل تقديم مؤشرات بصرية وصوتية نحو الهدف التالي عوضاً عن إخفائها عن اللاعبين، إلى جانب تسهيل عملية التقدم في لعبة عالم مفتوح عوضاً عن طلب إكمال سلسلة محددة من المهام قبل الاستمرار، وعدد ونوعية الخيارات المتاحة أمامهم، وهي أمور بالغة الأهمية في هذا النوع من الألعاب.

وحول آلية تطوير قدرات الشخصية والأسلحة، قالت «كاري» إنه لو قام اللاعب بإكمال جميع المهمات الرئيسية والجانبية والعثور على جميع العناصر الإضافية، فلن تكون كمية الخبرة التي يحصل عليها كافية للحصول على جميع القدرات التي تقدمها اللعبة، بل يجب على اللاعب اختيار نوع المهارات والأسلحة التي يرغب في الحصول عليها عوضاً عن تحول شخصيته إلى شخصية خارقة لديها جميع القدرات والأسلحة الممكنة. عملية الاختيار أساسية في اللعبة، ما يقدم تجربة مختلفة في كل مرة يلعب بها أي لاعب في هذا العالم المفتوح.

وأكدت أن عملية التطوير التي اعتمدت على محرك الألعاب «أنريل إنجين 5» المتقدم سمحت بتسريع تطوير عالم واقعي وأكثر انغماساً وتقديم مؤثرات بصرية متقدمة وتفاصيل رسومات فائقة الأداء تزيد من متعة اللعب.

معلومات عن اللعبة

* الشركة المبرمجة: «أوبسيديان إنترتينمنت» Obsidian Entertainment www.obsidian.net

* الشركة الناشرة: «إكس بوكس غايم ستوديوز» Xbox Game Studios www.xbox.com

* موقع اللعبة: avowed.obsidian.net

* نوع اللعبة: قتال وتقمص الأدوار من المنظورين الأول أو الثالث First - person and third - person action role - playing game

* أجهزة اللعب: «إكس بوكس سيريز إس وإكس» والكومبيوتر الشخصي بنظام التشغيل «ويندوز»

* تاريخ الإطلاق: فبراير (شباط) 2025

* تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين أكبر من 17 عاماً «M 17 plus»

* دعم للعب الجماعي: لا


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

الذكاء الاصطناعي لتفكيك وتجميع نصوص برمجة الألعاب الإلكترونية الكلاسيكية

يشهد قطاع الألعاب الإلكترونية في الفترة الأخيرة ثورة غير مسبوقة تقودها مجتمعات المطورين وهواة الهندسة العكسية للنص البرمجي

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا مراحل وأسلحة مبهرة في لعبة «شبح يوتيه النسخة الكاملة»

«شبح يوتيه النسخة الكاملة»: عودة ملحمة الساموراي بمراحل وأسلحة وأنماط لعب جديدة

طُرحت لعبة «شبح يوتيه» (Ghost of Yotei) قبل عام، مقدمة للاعبين مغامرة مشوقة في رحلة انتقام عبر بيئة يابانية خلابة في حقبة زمنية تاريخية بلمسات إبداعية.

خلدون غسان سعيد (جدة)
خاص امرأة تتبضع من أحد المراكز التجارية والتموينية في السعودية (واس)

خاص الإنفاق الرقمي يعيد تشكيل عادات المستهلك السعودي

يتجه المستهلك السعودي بوتيرة متسارعة إلى تقليص اعتماده على النقد مع توسع استخدام المدفوعات الرقمية في قطاعات الحياة اليومية، من البقالة إلى الألعاب الإلكترونية.

دانه الدريس (الرياض)
تكنولوجيا أعداء خياليون ورسومات مبهرة

لعبة «مارفيلز وولفرين»: ملحمة سينمائية تنبض بالمعارك الضارية عبر قصة درامية

أحد أبرز وأهم الإصدارات الحصرية لجهاز «بلايستيشن 5»

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية الياباني يوكي كوريهارا يحتفل بذهبية الآسياد في سن الـ11 (أ.ب)

«آسياد 2026»: ياباني بعمر الـ11 يحرز ذهبية في الألعاب الإلكترونية

حقق الياباني يوكي كوريهارا البالغ 11 عاماً الميدالية الذهبية للألعاب الإلكترونية في دورة الألعاب الآسيوية السبت بأسلوب مبهر.

«الشرق الأوسط» (ناغويا (اليابان))

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
TT

«الذكاء الاصطناعي الخفي»... موظفون يستعينون بالتقنية سراً بعيداً عن أعين مديريهم

يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)
يلجأ عدد كبير من الموظفين إلى الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحاب عملهم (رويترز)

على غرار كاميل، المهندسة المعمارية التي يوفّر عليها الذكاء الاصطناعي «وقتاً هائلاً»، يلجأ عدد كبير من الموظفين الفرنسيين إلى هذه الأداة من دون موافقة أصحاب عملهم، في إطار ابتكارهم حلولهم الخاصة رداً على الأساليب القديمة والبطيئة التي لا تزال شركاتهم تعتمدها، وتقصيرها في تبنّي التقنيات الحديثة.

وتدير صوفي (اسم مستعار) وهي مديرة عقارات تبلغ 38 عاماً، 500 عقار وتضطر للتعامل مع الحالات الطارئة، فضلاً عن «مئات رسائل البريد الإلكتروني المتراكمة». وتصف كمية العمل بـ«الهائلة»، مشيرة إلى أن ضغوط المسؤولين عنها تزيد الوضع سوءاً.

وتعد صوفي أن الأدوات المستخدمة داخل شركتها باتت «متقادمة»، وأن مديريها يفشلون في مواكبة التطور. وتتابع: «لا توفر الشركات الأدوات اللازمة لتسهيل العمل، مما يسبب إحباطاً كبيراً للموظفين».

ودفع ذلك بالموظفة الثلاثينية إلى الاشتراك على نفقتها الخاصة بخدمات نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، واستخدامه لصوغ الردود على المالكين والمستأجرين.

وتقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يتعين علي التحقق من النقاط القانونية للتأكد من عدم وجود أخطاء، إلا أنه يوفر علي مع ذلك وقتاً هائلاً. إنه أشبه بتكليف شخص آخر إنجاز عمل يتطلب وقتاً طويلاً».

ويعرف هذا النوع من الاستخدام بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، أي عندما يلجأ الموظفون إلى هذه الأداة من دون إشراف من الشركة.

ويؤكد جيروم بيلوا، الخبير في أمن المعلوماتية في شركة الاستشارات «وايفستون»، أن هذه الظاهرة باتت «منتشرة إلى حد كبير» في جميع القطاعات العامة والخاصة على حد سواء.

ويوضح بيلوا أن «الأدوات التي تقترح المؤسسات البدء باستخدامها تخضع لقيود تنظيمية وميزانيات محددة، ولا تكون دائماً بكفاءة تلك المتاحة في الخارج مقابل بعض عشرات اليوروهات».

ويتابع: «بحلول الوقت الذي تجد في هذه الشركات النماذج التي تتماشى مع سياساتها الداخلية»، تكون تلك الأدوات أصبحت «قديمة» بالفعل مقارنة بتلك المتوافرة في الخارج للجميع، لا سيما بالنظر إلى «السرعة الجنونية» التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي.

ووفقا لمؤشر «وورك تريند إندكس» (Work Trend Index) الصادر عن «مايكروسوفت لينكد إن»، فإن 75 في المائة من الموظفين حول العالم كانوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي في العمل عام 2024، و78 في المائة منهم يستخدمون أدواتهم الخاصة.

وتقول كاميل إنه على الرغم من أنها تقوم بمراجعة النتائج والتحقق منها وتعديلها، فإن الذكاء الاصطناعي يكون قد أتم بالفعل بين 80 إلى 90 في المائة من العمل. وتتابع: «لم يكن رؤسائي يريدون الالتفات إلى هذه المسألة. لذا فعلت ما بوسعي» باستخدام الأدوات العامة المتاحة للجميع.

«في الخفاء»

وتوضح سيسيل دوجو، مديرة مرصد التحولات الإدارية والموارد البشرية في المعهد الوطني للفنون والمهن، أن «غياب الأدوات أو التوجيهات من جانب الشركات يشجع على هذه الممارسات».

وتشير إلى أن بعض الشركات تحظر على موظفيها استخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أنهم يلجأون مع ذلك إليه لتسريع العمل وكسب مزيد من الوقت.

وبينما تكون شركات أخرى منهمكة في «صوغ» إطار معين لاستخدام هذه التقنية يشمل المعايير الأخلاقية والأدوات اللازمة ومجالات الاستخدام المحددة، يكون الموظفون قد بدأوا بالفعل باستخدام نماذجهم الخاصة «في الخفاء»، مما يكشف الفجوة بين تحديد القواعد والتجربة على الأرض.

وتتابع دوجو أنه بمجرد أن يلحظ الموظفون فوائد هذه الأدوات، يصبحون «نوعاً ما مدمنين عليها»، وتصبح الأدوات التي توفرها الشركات لاحقاً غير قادرة على منافسة تلك التي يستخدمونها بالفعل.

على أن الظاهرة المشار إليها تثير مخاوف تتعلق بالخصوصية، وسط إمكان تسرب بيانات سرية خاصة بالشركات، حسب جيروم بيلوا.

وتؤكد شهرزاد عبوب، المحامية المتخصصة في قانون البيانات، أنه فيما يتعلق بإرسال بيانات إلى الذكاء الاصطناعي يجب «أن نتعامل معها كما لو كنا على أرض الواقع».

وتضيف: «لا يمكننا مشاركة البيانات التي تتضمن أسرار الشركة أو طريقة عملها أو معلومات شخصية».

إلا أن كاميل تقلل من هذه المخاوف، إذ تعد أن الأدوات المستخدمة يومياً لا تضمن أصلاً الحفاظ على سرية المعلومات، بدءاً من «رسائل البريد الإلكتروني وصولاً إلى منصة تيمز».

وتضيف أن أصحاب العمل يقللون من أهمية إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل اليومي، ومن «العبء الزائد في العمل» الذي يعانيه الموظفون.

ولمنع استمرار الموظفين في استخدامه سراً، ترى سيسيل دوجو أن على المسؤولين في الشركات «وضع خريطة طريق»، يحددون بموجبها الحاجات والأدوات اللازمة والإطار الذي يمكن استخدامها به في كنف الشركة.

ويقول أحد مسؤولي الاتصالات البالغ 41 عاماً، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته: «لا أحد في المكتب يقر بذلك علناً، إلا أن الجميع يفعل! من منا لا يستخدم (تشات جي بي تي؟) مجرد التفكير في حظره أمر عبثي».