رئيس الأركان اليمني: الحسم العسكري هو الخيار الوحيد لدحر الحوثيين

تصاعد هجمات الانقلابيين في جبهات مأرب والجوف وتعز

رئيس الأركان اليمني صغير بن عزيز متحدثاً خلال مؤتمر عسكري في مأرب (سبأ)
رئيس الأركان اليمني صغير بن عزيز متحدثاً خلال مؤتمر عسكري في مأرب (سبأ)
TT

رئيس الأركان اليمني: الحسم العسكري هو الخيار الوحيد لدحر الحوثيين

رئيس الأركان اليمني صغير بن عزيز متحدثاً خلال مؤتمر عسكري في مأرب (سبأ)
رئيس الأركان اليمني صغير بن عزيز متحدثاً خلال مؤتمر عسكري في مأرب (سبأ)

قال رئيس هيئة الأركان وقائد العمليات المشتركة في الجيش اليمني، صغير بن عزيز، إن الحسم العسكري هو الخيار الوحيد لدحر إرهاب الجماعة الحوثية، مشدداً على مضاعفة جهود الجيش للاستعداد للمعركة الفاصلة مع الجماعة.

تصريحات بن عزيز، جاءت في وقت تواصل فيه الجماعة المدعومة من إيران تصعيدها الميداني في جبهات مأرب، والجوف وتعز، وسط مخاوف من سعيها إلى تفجير الحرب ونسف التهدئة العسكرية القائمة منذ أبريل (نيسان) 2022.

وذكر الإعلام العسكري أن رئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، شهد انطلاق فعاليات المؤتمر التحليلي السنوي لعام 2024 بالمنطقة العسكرية السادسة، تحت شعار «بالتحليل وتقييم الأداء نتجاوز التحديات ونصنع الانتصار».

وخلال كلمة بن عزيز في المؤتمر، شدد على ضرورة مضاعفة جهود وحدات وقيادة المنطقة العسكرية السادسة خلال العام التدريبي والقتالي الحالي (2025) بما يسهم في تطوير أداء القوات المسلحة وقدراتها، وكذلك الاهتمام بمجال التصنيع العسكري، وصولاً إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من احتياجات المعركة ضد تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، وكل من تسوّل له نفسه المساس بأمن اليمن واستقراره.

رئيس هيئة الأركان في الجيش اليمني يتفقد إحدى جبهات القتال مع الحوثيين (سبأ)

وأكد القائد العسكري اليمني أن جميع منسوبي القوات المسلحة يدركون حجم المعركة التي يخوضونها، و«أن النصر والحسم العسكري هو الخيار الوحيد لدحر هذا التنظيم الإرهابي الجاثم على صدور اليمنيين»، في إشارة إلى الجماعة الحوثية.

وشدد بن عزيز بالقول: «يجب الاستعداد من ناحية التدريب والتأهيل والإعداد القتالي والتعبئة والحشد الجيد لهذه المعركة التي ينتظرها إخوانكم في مناطق سيطرة تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانياً».

تصعيد مستمر

بالتزامن مع تصريحات بن عزيز، أفاد الإعلام العسكري في الجيش اليمني باستمرار تصعيد الحوثيين لهجماتهم في جبهات مأرب، والجوف وتعز، وقيام قوات الجيش بالتصدي لهذه الهجمات.

ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصدر عسكري قوله: «إن قوات الجيش تعاملت مع مصادر نيران معادية في عدد من الجبهات في مأرب، وتمكّنت من تدمير مرابض مدفعية وإسكاتها وقتل وجرح عدد من عناصر الميليشيات».

أفراد من الجيش اليمني خلال تدريبات قتالية (الإعلام العسكري)

كما استهدفت مدفعية الجيش - بحسب المصدر - معدات ثقيلة كانت تستخدمها الميليشيات الحوثية في استحداث تحصينات وطرقات وخنادق في الجبهات الغربية لمحافظة مأرب، وتمكّنت من إعطاب بعض المعدات وتحييد البعض الآخر.

وفي الجبهات الشمالية الغربية لمأرب، ردّت قوات الجيش اليمني - بحسب المصدر العسكري - على عمليات عدائية استخدم فيها الحوثيون المدفعية وقذائف الهاون والطيران المسيَّر.

وفي جبهات القتال شرق منطقة حزم الجوف، ردت قوات الجيش اليمني على مصادر نيران حوثية في قطاعات العلم، والجدافر وشهلاء، وتمكنت من إسكاتها، بحسب المصدر.

وفي تعز (جنوب غرب) أفاد الإعلام العسكري بأن قوات الجيش استهدفت معدات كانت تستخدمها الميليشيا الحوثية في استحداث تحصينات في جبهتي الكدحة والضباب، ونجحت في تحييدها. كما ردّت قوات الجيش على مصادر نيران في المطار القديم بالجبهة الغربية للمحافظة.

ومع تصاعد الهجمات الحوثية، تواصل الاستنفار القبلي في مأرب إسناداً لقوات الجيش، مع الدعوة إلى توحيد الجهود في مواجهة الجماعة الحوثية التي كانت حشدت في الأشهر الماضية الآلاف من عناصرها باتجاه جبهات مأرب.

حشد قبلي في مأرب للتضامن مع الجيش اليمني ضد تصعيد الحوثيين (إكس)

وفي حشد كبير شهدته مأرب، أعلنت قبائل خولان الطيال، وسنحان، وبني حشيش وبلاد الروس، النفير العام، مؤكدة التزامها بالمشاركة في معركة التحرير ضد الحوثيين، داعية جميع القبائل اليمنية إلى التكاتف من أجل استعادة الدولة ومؤسساتها.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أشاد أخيراً، خلال اتصال هاتفي مع وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان بالجاهزية القتالية العالية للجيش بتشكيلاته العسكرية كافة في ردع «اعتداءات الميليشيات العميلة للنظام الإيراني»، مشدداً على التحلي بمزيد من اليقظة، والتعامل الصارم، وتعزيز قنوات التنسيق والاتصال بين الوحدات العسكرية والأمنية كافة.

وأكد العليمي - وفق ما نقله الإعلام الرسمي - أن معركة الشعب ضد مشروع الحوثيين «هي معركة مصير، ولن تنتهي قبل تحقيق كامل أهدافها في استكمال تحرير التراب الوطني والانتصار لقيم الجمهورية والشراكة والمواطنة المتساوية».


مقالات ذات صلة

العليمي: ما يجري في الجنوب إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها

العالم العربي رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)

العليمي: ما يجري في الجنوب إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله العليمي أن ما يحدث في الجنوب هو إعادة اعتبار للدولة ومؤسساتها وشرعيتها ومرجعياتها. وشدد العليمي على أن ذلك يأتي للحفاظ…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)

«الرئاسي اليمني» يوحد القرار العسكري ويلاحق المتورطين بتوزيع السلاح

عقد مجلس القيادة الرئاسي اجتماعاً طارئاً خلاله إجراءات أمنية عاجلة لحماية المدنيين، وتوحيد القرار العسكري، وصون المركز القانوني للدولة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي عبد الرحمن بن زرعة المحرمي (سبأ.نت)

أبو زرعة المحرمي… رجل المرحلة الصلبة داخل «مجلس القيادة»

برز اسم اللواء عبد الرحمن بن زرعة المحرمي، المعروف بـ«أبو زرعة»، بوصفه أحد أبرز صناع التوازن الأمني في جنوب اليمن، بعد تكليفه بفرض الأمن ومنع الانزلاق في عدن.

عزيز مطهري (الرياض)
العالم العربي عيدروس الزبيدي (أ.ب)

إسقاط عضوية الزبيدي في «مجلس القيادة اليمني» لارتكابه «الخيانة العظمى»

أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الدكتور رشاد محمد العليمي، قراراً جمهورياً قضى بإسقاط عضوية اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

«التحالف» يعلن فرار الزبيدي بعد توزيعه أسلحة داخل عدن

أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، تفاصيل جديدة رافقت تحركات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، عقب تصعيد عسكري نفذته قواته.


«التعاون الإسلامي» لبلورة موقف موحد دعماً لسيادة الصومال

مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلي رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» (وكالة الأنباء الصومالية)
مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلي رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

«التعاون الإسلامي» لبلورة موقف موحد دعماً لسيادة الصومال

مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلي رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» (وكالة الأنباء الصومالية)
مظاهرات في مدن ولاية هيرشبيلي رفضاً للاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال» (وكالة الأنباء الصومالية)

تعقد منظمة «التعاون الإسلامي» اجتماعاً وزارياً استثنائياً لمجلس وزراء الخارجية، في مقر الأمانة العامة للمنظمة بجدة، يستهدف بلورة موقف إسلامي موحد إزاء التطورات الأخيرة التي تشهدها جمهورية الصومال الفيدرالية، في ظل تصاعد مخاوف سياسية من انعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها.

ووفق ما أعلنته الأمانة العامة للمنظمة، فإن الاجتماع يُركز على تأكيد الدعم الثابت لسيادة الصومال وسلامته الإقليمية، والتشديد على وحدة أراضيه بوصفها مبدأ غير قابل للتجزئة، وذلك استناداً إلى المواثيق الدولية وقرارات منظمة «التعاون الإسلامي» ذات الصلة.

ويأتي هذا التحرك في سياق دبلوماسي أوسع تسعى من خلاله المنظمة إلى تنسيق المواقف بين الدول الأعضاء، وتكريس رؤية جماعية ترفض أي خطوات أحادية من شأنها تقويض سيادة الدول أو فرض وقائع سياسية جديدة خارج إطار الشرعية الدولية.


العليمي: ما يجري في الجنوب إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها

رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)
TT

العليمي: ما يجري في الجنوب إعادة الاعتبار للدولة ومؤسساتها

رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله العليمي أن ما يحدث في الجنوب هو إعادة اعتبار للدولة ومؤسساتها وشرعيتها ومرجعياتها.

وشدد العليمي على أن ذلك يأتي للحفاظ على الاستقرار والسكينة العامة، وتوضيح للحقيقة بعيداً عن منطق الصراعات والانتصارات الوهمية، على حد تعبيره.

كان مجلس القيادة الرئاسي قد أقر إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات تتعلق بالخيانة العظمى، والإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية اليمنية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وإثارة الفتنة الداخلية.

وأوضح عبد الله العليمي، في تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»، أن مسؤولية الحفاظ على الأمن والاستقرار تقع على عاتق مؤسسات الدولة والسلطات المحلية، ومعها كل المخلصين من أبناء الوطن، وبما يضمن سيادة القانون وحماية المواطنين.

رئيس مجلس القيادة وأعضاء المجلس خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)

وأضاف: «ما يجري اليوم في المحافظات الجنوبية بعد تمرّد عيدروس الزبيدي، ورغم كل الجهود المخلصة التي بذلها الأشقاء في المملكة العربية السعودية ومجلس القيادة الرئاسي للحيلولة دون الوصول إلى هذه المرحلة، ليس ما كنا نتمنى أن نصل إليه، ولسنا سُعداء بما حدث».

وتابع العليمي بقوله: «لا يعني ذلك انتصار طرف على آخر، ولا مجال للتشفّي أو تصوير ما جرى على أنه هزيمة لهذا أو مكسب لذاك، ما يحدث هو إعادة اعتبار للدولة ومؤسساتها وشرعيتها ومرجعياتها، والحفاظ على الاستقرار والسكينة العامة، وتوضيح للحقيقة بعيداً عن منطق الصراعات والانتصارات الوهمية».

وكانت قيادة القوات المشتركة لـ«تحالف دعم الشرعية» في اليمن قد أعلنت تفاصيل جديدة رافقت تحركات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، عقب تصعيد عسكري نفّذته قوات تابعة للمجلس في محافظتيْ حضرموت والمهرة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن قيادة التحالف أبلغت الزبيدي، بتاريخ 4 يناير (كانون الثاني)، بالحضور إلى المملكة العربية السعودية، خلال 48 ساعة، للاجتماع مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي وقيادة التحالف؛ للوقوف على أسباب التصعيد العسكري الأخير.

وأشار المالكي، في بيان، إلى أنه جرى، بالفعل، ترتيب سفر الزبيدي على متن رحلة لشركة الخطوط الجوية اليمنية، قبل أن يحدث تأخير الرحلة لساعات ثم إلغاؤها، وهو ما أعقبه توتر ميداني وظهور مسلَّحين وآليات قتالية قرب مرافق مدنية بمحيط المطار.

وأضاف أن قوات تابعة لـ«الانتقالي» قامت بتحركات، وفرضت إجراءات في مدينة عدن شملت انتشاراً عسكرياً وعرقلة الحركة داخل المطار، إلى جانب إغلاق بعض الطرق وتنفيذ عمليات انتشار مسلَّح داخل المدينة، الأمر الذي عَدَّه التحالف «تصعيداً غير مبرَّر» ويهدد الأمن والاستقرار.

ودعا الدكتور عبد الله العليمي «كل المكونات السياسية والاجتماعية، والنشطاء والإعلاميين، إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية، والعمل على كل ما من شأنه توحيد الصفوف، والترفع عن إذكاء الصراعات الهامشية والخلافات والمناكفات، وتغليب المصلحة الوطنية، والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، بعيداً عن المكاسب الحزبية أو الفئوية أو الانتصارات الشخصية، فالوضع في غاية الحساسية ويقتضي التعامل بأعلى درجات المسؤولية».

وأشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي «بالدور المسؤول والكبير الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم أمن واستقرار كل المحافظات، وتوحيد الجبهات الداخلية، وإنهاء التوترات، ودعم مسار الدولة والشرعية».

وأكدت قيادة التحالف أنها تعمل، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في عدن، لمنع أي انزلاق أمني وحماية الاستقرار ومنع تعريض المدنيين للخطر، كما دعت القوات المنتشرة إلى الالتزام بالتعليمات، والابتعاد عن المرافق الحيوية، والتوقف عن أي تحركات عسكرية غير منسقة، مشيرة إلى أن الهدف هو «حماية عدن ومنع نقل الصراع إليها».


«الرئاسي اليمني» يوحد القرار العسكري ويلاحق المتورطين بتوزيع السلاح

الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)
الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)
TT

«الرئاسي اليمني» يوحد القرار العسكري ويلاحق المتورطين بتوزيع السلاح

الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)
الاجتماع الطارئ لمجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة د. رشاد محمد العليمي (سبأ.نت)

عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الأربعاء، اجتماعاً طارئاً، برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس المجلس، وبحضور عدد من أعضائه، لبحث التطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة في المحافظات الجنوبية، وما رافقها من تصعيد وتحركات وُصفت بأنها تهدد السلم الأهلي والمركز القانوني للدولة.

وناقش الاجتماع مستجدات الوضع الميداني على ضوء بيان قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، وما تضمنه من معطيات وصفت بـ«الخطيرة» بشأن قيام بعض القيادات المتمردة بعرقلة جهود خفض التصعيد، والدفع نحو توسيع دائرة العنف داخل المدن المحررة.

واطّلع مجلس القيادة على إحاطة شاملة بشأن تداعيات تخلف أحد أعضائه عن الاستجابة لدعوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وما أعقب ذلك من تحركات أحادية الجانب، اعتبرها المجلس خروجاً صريحاً عن مرجعيات المرحلة الانتقالية، وتقويضاً مباشراً للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حماية المدنيين ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات داخلية.

قرارات حاسمة

وأقر مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات تتعلق بالخيانة العظمى، والإضرار بالمركز السياسي والاقتصادي للجمهورية اليمنية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وإثارة الفتنة الداخلية.

عيدروس الزبيدي (أ.ب)

كما أقر المجلس إعفاء كل من وزير النقل عبد السلام حميد، ومعالي وزير التخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب، من منصبيهما، وإحالتهما للتحقيق، ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى محاسبة المتورطين في ممارسات تهدد السلم الأهلي، وفي مقدمتها توزيع الأسلحة والتحريض على العنف.

وشدد المجلس على ملاحقة وضبط جميع المتورطين في هذه الأعمال، وتقديمهم إلى العدالة، مؤكداً أن الدولة «ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات، وبما يكفل احترام سيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات العامة».

وحدة القرار العسكري

وأكد مجلس القيادة الرئاسي أن وحدة القرار العسكري والأمني، واحترام التسلسل القيادي، تمثلان ركائز أساسية لا يمكن التهاون بها تحت أي ظرف، محذراً من أن أي إخلال جسيم بهذه الواجبات يضع مرتكبه تحت طائلة المساءلة وفقاً للدستور والقوانين النافذة.

وفي الإطار ذاته، أقر المجلس جملة من الإجراءات العاجلة، تضمنت تكليف الجهات المختصة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والمنشآت العامة في العاصمة المؤقتة عدن، وبقية المحافظات المحررة، إلى جانب توحيد القيادة والسيطرة على مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية، ومنع أي تحركات أو تعبئة خارج إطار مؤسسات الدولة الشرعية.

إشادة بالدور السعودي

وجدد مجلس القيادة الرئاسي بالغ تقديره لجهود الأشقاء في السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، ودور الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، وقيادة تحالف دعم الشرعية، في مساعي خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وتثبيت الأمن والاستقرار، ومنع انزلاق اليمن نحو صراعات داخلية جديدة.

وأكد المجلس التزام الدولة الكامل بتنفيذ قراراتها السيادية، وصون مركزها القانوني، بما يحفظ وحدة مؤسساتها، ويعزز مسار استعادة الدولة.

دعوة للتعاون المجتمعي

كما ثمّن مجلس القيادة الرئاسي المواقف الوطنية لأبناء العاصمة المؤقتة عدن، وسكان المحافظات المحررة، في الدفاع عن النظام الجمهوري ومؤسسات الدولة الشرعية، في هذه المرحلة التي وصفها بـ«الدقيقة والمفصلية».

وجدد المجلس دعوته للمواطنين إلى التعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، والإبلاغ عن أي تحركات أو ممارسات من شأنها الإخلال بالأمن، أو تعريض حياة المدنيين للخطر، مؤكداً أن الحفاظ على الاستقرار مسؤولية وطنية جامعة لا تحتمل التهاون.