الجيش الأسترالي يسحب تصريحاً أمنياً من ضابط بسبب ولائه لإسرائيل

الفرقاطة «أرونتا» قبالة سواحل أستراليا (أ.ب)
الفرقاطة «أرونتا» قبالة سواحل أستراليا (أ.ب)
TT

الجيش الأسترالي يسحب تصريحاً أمنياً من ضابط بسبب ولائه لإسرائيل

الفرقاطة «أرونتا» قبالة سواحل أستراليا (أ.ب)
الفرقاطة «أرونتا» قبالة سواحل أستراليا (أ.ب)

قررت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (أسيو) سحب التصريح الأمني من ضابط في القوات الدفاعية الأسترالية بعد تقييم أمني خلص إلى أنه أكثر ولاءً لإسرائيل من أستراليا، مما يجعله عرضة للاستغلال من قبل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

واوردت وثائق المحكمة الإدارية لمراجعة القضايا التي نُشرت الأسبوع الماضي، أن الضابط الذي أُحفيَ اسمه تحت الرمز «HWMW»، خدم في الجيش الأسترالي لمدة 19 عاماً، وصرّح خلال مقابلات أمنية أنه لا يعتبر إسرائيل حكومة أجنبية، بل أكد استعداده لمشاركة معلومات سرية مع جيشها إذا طُلب منه ذلك.

تدريب في إسرائيل وإخفاء معلومات

وكشف تقرير المحكمة أن الضابط الأسترالي أخفى عن سلطات بلده تفاصيل مشاركته في دورات تدريبية تلقاها في إسرائيل، رغم أنه ليس مواطناً إسرائيلياً. وشملت هذه الدورات تدريبات على الدفاع عن النفس، والأمن، واستخدام الأسلحة النارية، نظمتها جهة مدعومة من الحكومة الإسرائيلية.

كما أشار التقرير إلى أن «HWMW» تطوع بين عامَي 2014 و2023 في مجموعة الأمن المجتمعي (CSG) في سيدني، وهي منظمة تقدم خدمات أمنية للمجتمع اليهودي، وسافر إلى إسرائيل في مناسبتين للخضوع لتدريبات أمنية تحت إشراف مدربين سابقين في جهاز الأمن الإسرائيلي.

تهديد للأمن القومي

وخلصت «أسيو» إلى أن «HWMW» ليس شخصاً موثوقاً أو مناسباً لحيازة تصريح أمني، معتبرة أن ولاءه لإسرائيل وسوء تقديره عبر إخفاء معلومات حساسة، يجعلان منه خطراً أمنياً محتملاً. وأكد التقرير أن الضابط قد يكون عرضة للاستغلال من «الموساد» لتنفيذ عمليات تجسس أو تدخل أجنبي، مما دفع المنظمة إلى إلغاء تصريحه الأمني بالكامل بدلاً من خفض مستواه.

وفي دفاعه أمام المحكمة، شدد «HWMW» على أن الصهيونية جزء أساسي من اليهودية، مضيفاً أن معظم اليهود الأستراليين يفضلون الخدمة في الجيش الإسرائيلي، لكنه التحق بالقوات الأسترالية بدافع الولاء للبلاد. ومع ذلك، أقرت المحكمة التقييم الأمني السلبي، وأيّدت قرار سحب تصريحه الأمني، معتبرة أن استمراره في الخدمة يمثل خطراً غير مقبول على الأمن القومي الأسترالي.



رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.


الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

TT

الصين تتوعد بـ«رد حازم» على أي «تهوّر» من اليابان

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان (حسابه عبر منصة «إكس»)

توعّدت الصين، الاثنين، بردٍّ «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر»، غداة فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة المتشددة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني، وردّاً حازماً من المجتمع الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات، نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي)، استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي)، وحليفه «حزب الابتكار»، سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون «الحزب الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لتاكايشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد، من أصل 465 في مجلس النواب، في تقدم كبير، مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها في عام 2024.

وتبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق، فبعد أسبوعين فقط من تولِّيها منصبها، أشارت ساناي تاكايشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً، في حال شنّت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.


هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

TT

هونغ كونغ... السجن 20 عاماً لقطب الإعلام جيمي لاي

جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)
جيمي لاي يغادر محكمة في هونغ كونغ في 3 سبتمبر 2020 (أ.ب)

حكم على جيمي لاي، قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ والمنتقد الشرس لبكين، اليوم الاثنين، بالسجن 20 عاماً في واحدة من أبرز القضايا المنظورة أمام المحاكم بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين، والذي أدَّى فعلياً إلى إسكات المعارضة في المدينة.

وقد جنَّب ثلاثة قضاة معتمدين من الحكومة لاي (78 عاماً)، العقوبة القصوى وهي السجن مدى الحياة بتهم التآمر مع آخرين للتواطؤ مع قوى أجنبية لتعريض الأمن القومي للخطر، والتآمر لنشر مقالات تحريضية. وكان قد أدين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبالنظر إلى عمره، فإن مدة السجن قد تبقيه خلف القضبان لبقية حياته.

جيمي لاي (أ.ف.ب)

وحصل المتهمون معه، وهم ستة موظفين سابقين في صحيفة «أبل ديلي» وناشطان، على أحكام بالسجن تتراوح بين 6 سنوات و3 أشهر و10 سنوات.

وأثار اعتقال ومحاكمة المدافع عن الديمقراطية مخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة بينما كان يعرف سابقاً بمعقل الاستقلال الإعلامي في آسيا. وتصر الحكومة على أن القضية لا علاقة لها بالصحافة الحرة، قائلة إن المتهمين استخدموا التقارير الإخبارية ذريعةً لسنوات لارتكاب أفعال أضرت بالصين وهونغ كونغ.

ويؤدي الحكم على لاي إلى زيادة التوترات الدبلوماسية لبكين مع الحكومات الأجنبية، حيث أثارت إدانته انتقادات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

جيمي لاي أثناء توقيفه من قبل الشرطة في منزله بهونغ كونغ في 18 أبريل 2020 (أ.ب)

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه شعر «بسوء شديد» بعد صدور الحكم، وأشار إلى أنه تحدَّث مع الزعيم الصيني شي جينبينغ بشأن لاي و«طلب النظر في إطلاق سراحه». كما دعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى إطلاق سراح لاي، الذي يحمل الجنسية البريطانية.