«القابضة المصرية - الكويتية» تحقق 185 مليون دولار أرباحاً خلال 2024

منصة بحرية لإنتاج الغاز (رويترز)
منصة بحرية لإنتاج الغاز (رويترز)
TT

«القابضة المصرية - الكويتية» تحقق 185 مليون دولار أرباحاً خلال 2024

منصة بحرية لإنتاج الغاز (رويترز)
منصة بحرية لإنتاج الغاز (رويترز)

أعلنت الشركة «القابضة المصرية - الكويتية»، يوم الأحد، تحقيق صافي ربح 185 مليون دولار خلال العام الماضي.

وقالت الشركة في بيان نتائجها المالية، إنه خلال العام الماضي «الإيرادات ارتفعت إلى 642 مليون دولار، مصحوبة بنمو هامش الربح الإجمالي وهامش الأرباح التشغيلية قبل خصم الضرائب والفوائد والإهلاك والاستهلاك بنسبة 40 في المائة و39 في المائة على التوالي، في حين سجل صافي الربح 185 مليون دولار، مصحوباً بنمو هامش صافي الربح بمقدار نقطتين مئويتين ليصل إلى 29 في المائة، وبلغ صافي الربح الخاص بمساهمي الشركة 163 مليون دولار خلال نفس الفترة».

وأوضح البيان أن الشركة «نجحت في الحفاظ على مستويات هوامش الربحية رغم التحديات الاقتصادية؛ إذ بلغ كل من هامش الربح الإجمالي وهامش الأرباح التشغيلية قبل خصم الضرائب والفوائد والإهلاك والاستهلاك 41 في المائة و42 في المائة على التوالي خلال الفترة ذاتها».

وقال لؤي جاسم الخرافي رئيس مجلس إدارة الشركة «القابضة المصرية - الكويتية»، إن «المجموعة تمكنت من تجاوز التحديات التشغيلية والاقتصادية التي شهدها عام 2024، بفضل كفاءة الاستراتيجية التي تنتهجها المجموعة ومرونة نموذج أعمالها، وهو ما ساهم في تعزيز قدرتها على تحقيق النمو المستدام ومواصلة الإنجازات على المدى الطويل. وتعكس النتائج الإيجابية التي حققتها الشركة خلال عام 2024 التعافي الملحوظ في الأسعار وارتفاع حجم مبيعات المنتجات الرئيسية، وهو ما يعزز الثقة في قوة واستدامة محفظة أعمال المجموعة».

لؤي جاسم الخرافي رئيس مجلس إدارة «القابضة المصرية - الكويتية»

وأكد الخرافي أن المجموعة تضع على رأس أولوياتها تعزيز الإيرادات بالعملة الأجنبية، وتنمية الصادرات، وتعزيز مركزها المالي، مع الاستمرار في الإسهام في دفع عجلة التنمية على الساحة الإقليمية.

وأشار إلى أنه من المتوقع بدء تشغيل باكورة استثمارات المجموعة في المملكة العربية السعودية خلال الأشهر القليلة المقبلة، كما تمضي قدماً نحو تنفيذ خطتها الاستثمارية الطموحة، والتي تتضمن أول استثمار استراتيجي لها خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الجاري للتوسع ببصمتها التشغيلية حول العالم، وهو ما يعكس التزامها بإدارة مخاطر تقلبات أسعار الصرف، والتوسع في الأسواق التي تتميز بمقومات نمو عالية، وتنويع محفظة استثماراتها عبر مختلف القطاعات والمناطق الجغرافية.

وتوقع الخرافي أن «عام 2025 سيشهد استمرار الشركة في تحسين استراتيجيات توظيف رأس المال، والتركيز على المشروعات التي تحقق أقصى قيمة لجميع الأطراف ذات العلاقة».

الشركات التابعة

ارتفعت إيرادات شركة «الإسكندرية للأسمدة» على خلفية ارتفاع أسعار اليوريا عالمياً ونمو حجم التصدير، بالإضافة إلى تشغيل المصانع بطاقة إنتاجية أعلى بفضل استقرار إمدادات الغاز الطبيعي.

وخلال عام 2024، بلغت إيرادات شركة «الإسكندرية للأسمدة» 213 مليون دولار، مدفوعة بتوافر إمدادات الغاز الطبيعي، في حين سجل هامش الربح الإجمالي وهامش الأرباح التشغيلية قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك نتائج قوية بنسبة 36 في المائة و44 في المائة على التوالي، بالإضافة إلى نمو هامش صافي الربح بمقدار نقطتين مئويتين على أساس سنوي.

وأكد البيان أنه «من المتوقع مواصلة تحقيق نتائج قوية خلال الفترة القادمة، وذلك على خلفية استقرار إمدادات الغاز بفضل الجهود التي تبذلها الحكومة، وكذلك التحسن الملحوظ الذي شهدته أسعار اليوريا عالمياً؛ إذ ارتفعت بنسبة 8 في المائة على أساس ربع سنوي خلال الربع الأخير من عام 2024 لتصل إلى 364 دولاراً للطن، في حين بلغ متوسط أسعار اليوريا العالمية ​​387 دولاراً للطن خلال يناير (كانون الثاني) 2025».

قطاع البتروكيماويات

بلغت إيرادات شركة «سبريا مصر» خلال 2024، نحو 5.84 مليار جنيه، وهو نمو بمعدل سنوي 19 في المائة. كما بلغ صافي الربح 2.64 مليار جنيه، مصحوباً بنمو صافي الربح بمقدار نقطتين مئويتين على أساس سنوي ليصل إلى 45 في المائة، مدفوعاً بمكاسب فروق العملة ومعدل العائد على الفائدة.

وتتطلع الشركة، وفق البيان، إلى تعظيم الاستفادة من التحسن التدريجي في الأسعار، إلى جانب نمو الطلب على منتجات الفورمالديهايد (SNF)، فضلاً عن التوقعات التي تشير إلى تسارع وتيرة العمل بمشروعات التشييد والبناء في مصر.

قطاع الطاقة

حققت شركة «نات إنرجي» إيرادات خلال 2024، زيادة بمعدل سنوي 30 في المائة لتسجل 5.3 مليار جنيه، وارتفع صافي الربح بنسبة 21 في المائة ليصل إلى 1.8 مليار جنيه، وذلك على خلفية نمو أنشطة شركة «كهربا» المتخصصة في مجال توزيع الكهرباء، فضلاً عن التطورات التي أحرزتها شركة «الفيوم للغاز» على صعيد أحد المشروعات التي تنفذها الشركة.

وتتطلع الشركة، وفق البيان، إلى تعظيم الاستفادة من الزيادات الأخيرة في أسعار الكهرباء، ومواصلة التركيز على استقطاب أكثر العملاء ربحية لتعزيز مستويات الربحية. علاوة على ذلك، تعمل شركة «كهربا» على توسيع استراتيجيتها الاستثمارية من خلال إنشاء محطة محولات جديدة في منطقة العاشر من رمضان لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في المنطقة الصناعية.

قطاع النفط والغاز

بلغت إيرادات شركة «امتياز حقل الغاز بمنطقة حقل شمال سيناء البحري» خلال العام الماضي، 62 مليون دولار، وهو نمو بمعدل سنوي 7 في المائة، في حين بلغ صافي الربح 31 مليون دولار، مصحوباً بنمو هامش صافي ربح بنسبة 50 في المائة.

وبدأت الشركة الإنتاج في موقعَي «Aton-1»، و«KSE2»، مما سيمكنها من الحفاظ على إنتاج ثابت للغاز بنحو 55 مليون قدم مكعب يومياً حتى نهاية عام 2026. علاوة على ذلك، ستستفيد الشركة من تمديد اتفاقية الامتياز لمدة 10 سنوات، والتي وافقت عليها الهيئة المصرية العامة للبترول خلال العام، مما يعزز استدامة عملياتها التشغيلية على المدى الطويل، وفق البيان.

قطاع الخدمات المالية غير المصرفية

وأحرزت كل من شركة «دلتا» للتأمين و«المهندس» للتأمين، نمواً ملحوظاً؛ إذ ارتفع صافي الأرباح بنسبة 72 في المائة و27 في المائة على التوالي بالجنيه خلال عام 2024.

وتتوقع الشركة أن «يستمر قطاع التأمين في تحقيق نتائج إيجابية خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بإعادة تقييم الأصول المؤمّن عليها، وارتفاع قيمة أقساط التأمين، بالإضافة إلى الإنجازات الملموسة التي حققتها شركتها التابعة (نايل وود)، نحو تشغيل خط إنتاج ألواح الخشب (MDF)، والذي من المقرر أن يبدأ التشغيل التجاري خلال النصف الأول من عام 2025».


مقالات ذات صلة

«4+4» تبحث في تونس «القضايا الخلافية» للانتخابات الليبية

شمال افريقيا تيتيه وخوري تتوسطان أعضاء لجنة «4+4» في اجتماعها الأول بروما (البعثة الأممية)

«4+4» تبحث في تونس «القضايا الخلافية» للانتخابات الليبية

على مدى 3 أيام، يتوقع أن يناقش أعضاء لجنة «4+4» الليبية في تونس القضايا الخلافية المتعلقة بالانتخابات الرئاسية البرلمانية من بينها شروط الترشح.

خالد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستضيف فعالية لتعزيز الرعاية الصحية للأمهات في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة بتاريخ 11 مايو 2026 (أ.ف.ب)

ترمب لتعليق ضريبة البنزين للجم التداعيات على الجمهوريين

يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق الضريبة الفيدرالية على البنزين سعياً إلى لجم الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والتداعيات السلبية على شعبيته في ظل الحرب.

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)

اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

قالت شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجيز» إنها و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» وقعت اتفاقية مع «الشركة السورية للبترول» من أجل التنقيب في المنطقة البحرية السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد ناقلة نفط كورية جنوبية ترفع علم مالطا بالقرب من ميناء دايسان الكوري (أ.ب)

برنت يتخطى 107 دولارات للبرميل وسط مخاوف بشأن نقص الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة؛ حيث أعادت الخلافات الحادة بين أميركا وإيران بشأن مقترح إنهاء الحرب في الشرق الأوسط المخاوف بشأن الإمدادات للواجهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص ميناء ينبع الصناعي (واس)

خاص «التجارة الأوروبية»: السعودية ألغت «رهان الممر الواحد» وحصّنت أسواق الطاقة عالمياً

يرى رئيس غرفة التجارة الأوروبية في السعودية أن القيمة الحقيقية للممر البديل تكمن في قدرته على ضمان تدفقات الخام وتخفيف الضغوط التضخمية في أوروبا.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
TT

«الشاغر سيدفع الثمن»… السعودية تعيد رسم معادلة السوق العقارية

مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)
مشروع «نساج تاون» أحد مشاريع برنامج سكني في المنطقة الشرقية (واس)

تترقب سوق العقارات في السعودية اعتماد اللائحة التنفيذية للرسوم السنوية على العقارات الشاغرة، وذلك بعد أن طرحت وزارة البلديات والإسكان مسودة اللائحة عبر منصة «استطلاع»، بهدف إبداء المرئيات قبل تنفيذها على أرض الواقع وتطبيق الرسوم التي لا تتجاوز 5 في المائة من قيمة العقار غير المستغل داخل النطاق العمراني لزيادة المعروض والحد من الاحتكار.

وتهدف اللائحة إلى تعزيز كفاءة الأصول العقارية وتحفيز ملَّاك العقارات على تشغيلها، مما يدعم التوازن بين العرض والطلب، وهو ما تسعى إليه الحكومة خلال الفترة الراهنة لاستقرار هذا القطاع، امتداداً لتوجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الهادفة إلى تنظيم السوق.

تشغيل الأصول

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«رعود العقارية» المهندس عبد الناصر العبد اللطيف لـ«الشرق الأوسط»، أن اعتماد اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، يُعد خطوة تنظيمية مهمة في السوق العقارية، خصوصاً في ظل وجود وحدات سكنية وتجارية مغلقة لفترات طويلة رغم ارتفاع الطلب على الإيجارات.

وأبان المهندس العبد اللطيف، أن الهدف الأساسي من هذه الرسوم ليس الجانب المالي فقط، بل تحفيز ملَّاك العقارات على تشغيل الأصول غير المستغلة وإدخالها إلى السوق بدلاً بقائها شاغرة.

وتوقع أن تسهم اللائحة في زيادة حجم المعروض الإيجاري خلال الفترة المقبلة، كون استمرار إبقاء الوحدات مغلقة سيترتب عليه تكلفة مباشرة على المالك، مما يدفع كثيراً من المستثمرين إلى عرض عقاراتهم للتأجير أو البيع. وهذا قد يساعد تدريجياً على تخفيف الضغوط على أسعار الإيجارات، خصوصاً في المدن الكبرى التي تشهد طلباً مرتفعاً على السكن.

حصر الوحدات الشاغرة

وأضاف: «لكنَّ التأثير لن يكون فورياً، لأن السوق العقارية تتفاعل عادةً بشكل تدريجي مع الأنظمة الجديدة، كما أن حجم التأثير سيعتمد على آلية التطبيق ودقة حصر الوحدات الشاغرة ومدى التزام الملَّاك».

وأكمل المهندس عبد الناصر أن السوق العقارية في المملكة تتجه نحو مرحلة أكثر تنظيماً ونضجاً، مدعومةً بالتشريعات الجديدة وبرامج الإسكان والتحول العمراني. وخلال السنوات المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على كفاءة تشغيل العقار والاستفادة منه اقتصادياً، بدل الاحتفاظ به كأصل غير مستغل، وهذا سينعكس إيجاباً على زيادة المعروض وتحسين توازن السوق.

الضغط على الملَّاك

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «منصات» العقارية خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، إن اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة ستضغط على الملّاك من أجل ضخ مزيد من الوحدات السكنية من أجل التأجير والتخلص من تلك الرسوم، وبالتالي ستكون الخطوة التنظيمية الجديدة وسيلة ضغط على الملَّاك، مما يؤدي إلى تراجع في الأسعار.

وبيَّن المبيض أن ملَّاك الوحدات التأجيرية في السابق كانت لديهم رغبة في الحصول على سعر أعلى وعدم التسرع في قرار التأجير، وجميع هذه العوامل كان لها دور في رفع أسعار العقارات وشح المعروض خلال الفترة الماضية، إلى جانب بعض الممارسات الاحتكارية.

واستطرد: «نحن الآن على أبواب عهد جديد نشهد فيه ضخ مزيد من المعروض في السوق المحلية مع ممارسات أفضل بين ملَّاك العقارات والمستأجرين»، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة انتعاش في حركة التأجير، تتزامن مع زيادة في الطلب؛ كون المملكة أصبحت من الأسواق الجاذبة للشركات الكبيرة التي تقرر انتقال مقراتها الإقليمية إلى الرياض».


اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
TT

اتفاقية بين «توتال» و«قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» بشأن امتياز بحري في سوريا

ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)
ناقلة نفط في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري (رويترز)

قالت شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجيز»، الثلاثاء، إنها وقعت مع «قطر للطاقة» و«كونوكو فيليبس» اتفاقية مع «الشركة السورية للبترول» من أجل التنقيب في المنطقة البحرية (البلوك 3) بالقرب من مدينة اللاذقية السورية.

وذكرت «توتال إنرجيز» في بيان، أن مذكرة التفاهم تشمل مراجعة فنية ستجريها الشركات، وتضع إطاراً للمناقشات الفنية والتجارية المتعلقة بأنشطة التنقيب في هذه المنطقة.

وعلَّقت الشركة الفرنسية عملياتها في سوريا عام 2011، في أعقاب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على حكومة الرئيس السابق بشار الأسد.

وقالت الشركة السورية للبترول، يوم الاثنين، إنها حددت موقعاً بحرياً لأول مشروع لها للتنقيب عن النفط والغاز في المياه العميقة، وذلك بالتعاون مع شركتَي «شيفرون» الأميركية و«يو سي سي» القابضة القطرية.


تحذيرات من نقص الغاز في ألمانيا خلال موسم الشتاء

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

تحذيرات من نقص الغاز في ألمانيا خلال موسم الشتاء

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

حذرت شركات تشغيل منشآت تخزين الغاز في ألمانيا من احتمال مواجهة صعوبات في إمدادات الغاز، إذا جاء الشتاء المقبل شديد البرودة.

وأفاد اتحاد «مبادرة تخزين الطاقة» بأن درجات حرارة مماثلة لتلك التي سُجلت عام 2010 قد تؤدي إلى نقص في الإمدادات خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) ومارس (آذار) 2027.

وأضاف الاتحاد أن ارتفاع أسعار الغاز وتغير ظروف السوق نتيجة حرب إيران يسببان حالياً «حالة كبيرة من عدم اليقين بشأن الوضع في شتاء 2027 - 2026».

وأوضح الاتحاد أن أسعار الغاز المرتفعة أدت خلال الأشهر الماضية إلى تخزين كميات أقل من المعتاد، مشيراً إلى أن مرافق تخزين الغاز في ألمانيا كانت ممتلئة بنسبة 26 في المائة فقط في الأول من مايو (أيار) الجاري.

وبالنسبة إلى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حجز تجار الغاز وجهات أخرى سعة تخزين تصل إلى 76 في المائة، إلا أن الاتحاد أكد أنه ليس من المؤكد أن يتم استغلال هذه الأحجام من سعات التخزين قبل الشتاء. وجاء في تحليل الاتحاد: «الغاز المتاح لفصل الشتاء المقبل أرخص حالياً من الغاز المتاح لفصل الصيف، وبالتالي لا توجد حالياً أي حوافز اقتصادية في السوق لتخزين الغاز».

وقال المدير التنفيذي لاتحاد «إينيس» زيباستيان هاينرمان: «لكي نكون مستعدين أيضاً لشتاء شديد البرودة، يجب ألا تكون سعات التخزين محجوزة فقط، بل يجب أن تكون ممتلئة أيضاً... نعلم بالفعل من الشتاء الماضي أن وضع الحجز والتعبئة عند مستوى 76 في المائة يكفي فقط إذا ساعدتنا الأحوال الجوية».

ووفقاً للسيناريو الذي أعدَّه الاتحاد، استناداً إلى شتاء ببرودة عام 2010، فقد تواجه ألمانيا نقصاً إجمالياً يبلغ 20 تيراواط/ساعة من الغاز خلال الربع الأول من عام 2027. وأوضح الاتحاد أن «أكثر من 35 في المائة من استهلاك الغاز قد لا يمكن تلبيته في بعض الأيام وفقاً للنماذج الحسابية».

وأوصى الاتحاد بمراقبة مستويات التخزين والاستهلاك وواردات الغاز على مستوى الاتحاد الأوروبي، إلى جانب مواصلة تطوير البنية التحتية للغاز والهيدروجين، وتوعية المستهلكين بضرورة ترشيد استهلاك الغاز خلال فترات البرد الشديد.

وأشار الاتحاد إلى أن استهلاك الغاز في عام 2025 بلغ 910 تيراواط/ساعة، بزيادة قدرها 6.9 في المائة مقارنةً بعام 2024. كما أدى يناير البارد هذا العام إلى تراجع مستويات التخزين، فيما تسبب ارتفاع الأسعار نتيجة إغلاق مضيق هرمز في إبطاء إعادة ملء المخزونات مقارنةً بالمعتاد.

ويمثل اتحاد «إينيس» مصالح 17 شركة عضواً تشغل 90 في المائة من سعات تخزين الغاز في ألمانيا، حسب بياناته.