نزال الرياض التاريخي: دقة لكمات بيفول ومراوغاته تهزمان بيتربييف المترنح

تركي آل الشيخ تقدم الحاضرين في ليلة زادتها جمالاً «احتفالات يوم التأسيس»

فرحة النصر كانت حاضرة لدى بيفول مع أنصاره (موسم الرياض)
فرحة النصر كانت حاضرة لدى بيفول مع أنصاره (موسم الرياض)
TT

نزال الرياض التاريخي: دقة لكمات بيفول ومراوغاته تهزمان بيتربييف المترنح

فرحة النصر كانت حاضرة لدى بيفول مع أنصاره (موسم الرياض)
فرحة النصر كانت حاضرة لدى بيفول مع أنصاره (موسم الرياض)

لفتت نزالات الرياض التي جرت في العاصمة السعودية، ضمن «موسم الرياض»، أنظار عشاق الملاكمة في العالم، وذلك في ليلة ملحمية لا تُنسى من الحضور الجماهيري الذي ملأ المقاعد منذ ساعات مبكرة، بينما تسمَّر المشاهدون حتى ساعة مبكرة مِن في فجر اليوم الأحد ترقباً للفائز في النزال الرئيسي الذي ظفر به المكسيكي، ديمتري بيفول، عقب هزيمته الملاكم الروسي أرتور بيتربييف، بقرار الأغلبية، ليصبح بطل الوزن الخفيف الثقيل بلا منازع، منتزعاً بذلك أحزمة البطولة الـ4 التي يحملها بيتربييف، وثأراً لخسارته الأولى في مسيرته قبل 4 أشهر.

الملاكم الأوكراني مع المستشار تركي آل الشيخ خلال النزال الرئيسي (موسم الرياض)

وتقدم تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه، الحضور، وسط نخبة من رياضيي العالم وجمع كبير من الجماهير، حيث تزامنت المواجهة مع احتفالات السعودية بيوم التأسيس؛ ما زاد اليوم أناقة وتميزاً بأزياء التأسيس الذي يشهد مرور 297 عاماً على انطلاق الدولة السعودية الأولى.

وفاز بيفول (24 - 1. 12 ضربة قاضية) بنتيجة 116 - 112 و115 - 113 على بطاقتي نتيجة، بينما كان الحكم الثالث قد حسم النتيجة 114 - 114. وفاز بيتربييف (21 - 1) الذي لم يُهزم سابقاً (21 - 1) في مباراتهما الأولى بقرار الأغلبية وبالنتائج النهائية الـ3 ذاتها.

قال بيفول مبتسماً وهو يحمل أحزمة اللقب الأربعة: «(الفارق) كان أنا فقط. كنتُ أفضل. كنتُ أضغط على نفسي أكثر. كنت أكثر ثقة. كنت أخف وزناً، وأردت الفوز كثيراً اليوم».

باركر يهزم باكولي في نزال ناري ويُتوج بلقب الاتحاد الدولي للملاكمة للوزن الثقيل (موسم الرياض)

قَلَب بيفول المباراة لصالحه في الجولات الوسطى؛ حيث أظهر دقة لكماته ومراوغته، فقد ظل بعيداً عن قوة بيتربييف التي هددت بحسم النزال في وقت مبكر، وسجل بلكمات مضادة بينما كانت طاقة بيتربييف متراخية.

على الرغم من أن بيتربييف فاجأ بيفول بلكمة يمنى فتحت جرحاً فوق عين بيفول اليسرى في الجولة الثانية عشرة، فإن بيفول صمد ليحقق الفوز.

قال بيفول: «أنا سعيد للغاية. لقد عانيتُ كثيراً، العام الماضي.... لأكون صادقاً، لقد خسرت (النزال الأول)، وشعرت بأنني أسهل قليلاً، ربما. لم أضغط كثيراً هذه المرة، مثلما حدث قبل النزال الأخير. أردتُ فقط العمل من الجولة الأولى حتى نهاية الجولة الثانية عشرة. كنت آمل أن أكون قد قمت بما فيه الكفاية، وفزت بها».

بيفول بطل العالم الجديد بلا منازع لوزن الخفيف الثقيل (موسم الرياض)

كان النزال الرئيسي في صالة «أرينا» بـ«البوليفارد سيتي» إعادة للنزال الأول الممتع الذي جمع بين الملاكمين من الوزن الخفيف الثقيل في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بـ«صالة المملكة». فاز بيتربييف في ذلك القرار بأغلبية ضئيلة بينما قطع هذه المسافة لأول مرة في مسيرته.

حضور جماهيري كبير لنزالات الرياض الملحمية (موسم الرياض)

ندَّد أنصار بيفول بالحكم الذي جعل من بيتربييف أول بطل للوزن الخفيف الثقيل بلا منازع في عصر الأحزمة الأربعة، ودعمت العديد من المقاييس الإحصائية غضبهم. كان من الطبيعي أن تُقام مباراة إعادة سريعة، وقد نجح السعوديون في تحقيق ذلك على رأس بطاقة مليئة بالنزالات على اللقب.

قال بيتربييف الذي أشار لاحقاً إلى أنه شعر أيضاً بأنه فاز في نزال الإعادة: «أعتقد أن هذا النزال كان أفضل من النزال الأول. الآن حان وقت عودتي.... في الواقع، لم أكن أريد حتى النزال الثاني. لم يكن خياري. لكن لا مشكلة. سنخوض نزالاً ثالثاً إن احتجنا لذلك».

باركر يهزم باكولي في نزال ناري ويُتوج بلقب الاتحاد الدولي للملاكمة للوزن الثقيل (موسم الرياض)

وتلاشى بيفول في الجولات الـ3 الأخيرة من نزالهما الأول؛ حيث سدَّد مئات اللكمات أقل مما سدَّده في النزال الذي حقق فيه مفاجأة بمسيرته المهنية أمام كانيلو ألفاريز.

دخل بيفول في نزال الإعادة مع بيتربييف في النزال الثاني، لكن بيتربييف زاد من عدوانيته وفعاليته، بدءاً من الجولة الثالثة؛ حيث أغلق المسافة على بيفول، وعاقَبَ منافسه بضربات على جسده.

بدا أن بيتربييف على وشك تحقيق انتصار مهيمن بدنياً، لكن بيفول زاد من نشاطه وضرباته المضادة في الجولات الوسطى ليقلب النزال مرة أخرى، بعد أن تعب بيتربييف.

قال بيفول: «كان من الصعب إبقاؤه على مسافة في الجولات الـ4 الأولى، ولكن بعد ذلك رأيت أنه كان متعباً. كنت متعباً، لكنه كان متعباً أيضاً، وكان عليَّ أن أكون أكثر ذكاءً. كان عليَّ تسديد المزيد من اللكمات النظيفة، وقد فعلت ذلك».

صعد بيفول إلى النجومية في عام 2022 بانتصاره المثير للإعجاب على ألفاريز، مُحبِطاً محاولة النجم المكسيكي الفوز بلقب عالمي في الدرجة الخامسة. دافع بيفول عن لقبه في الوزن الثقيل الخفيف في رابطة الملاكمة العالمية للملاكمة، وحصل على حزام المنظمة الدولية للملاكمة في 3 انتصارات لاحقة، قبل أن يخسر كليهما أمام بيتربييف.

وكان بيتربييف، الروسي البالغ من العمر 40 عاماً المقيم في مونتريال، يحمل حزاماً واحداً على الأقل في لقب الوزن الخفيف الثقيل، منذ عام 2017.

وفي النزال الذي أُقيم بالرياض، أوقف النيوزيلندي جوزيف باركر ابن بلده الملاكم مارتن باكول في الجولة الثانية، ليفوز بلقب منظمة الملاكمة العالمية المؤقت في الوزن الثقيل. كان باكولي، الذي خاض النزال قبل يومين بعد مرض دانيال دوبوا، عملاً سهلاً لباركر البالغ من العمر 33 عاماً (36 - 3. 24 ضربة قاضية) في فوزه السادس على التوالي.

البطل السعودي محمد العقل تُوج بإحدى النزالات عقب هزيمته لإنجل غوميز (موسم الرياض)

ونجح الملاكم السعودي محمد العقل في توجيه ضربات خطافية متتالية ليكسب نزاله مع الملاكم أنجل غوميز.

واحتفظ شاكور ستيفنسون أيضاً بلقبه في الوزن الخفيف بمجلس الملاكمة العالمي؛ بإيقافه للبديل المتأخر جوش بادلي، الذي بذل جهداً كبيراً قبل أن يستسلم بعد 3 ضربات قاضية في الجولة التاسعة.

حضور كبير من المشجعين للفعاليات المصاحبة للنزالات (موسم الرياض)

كان ستيفنسون (23 - 0. 11 ضربة قاضية) مسيطراً منذ الجولة الافتتاحية، لكن الأميركي لم يفعل الكثير لإسكات المنتقدين الذين يزعمون أنه يفتقر إلى غريزة الإنهاء، قبل أن يضمن في النهاية إيقافه.


مقالات ذات صلة

آل الشيخ يعلن جائزة لصاحب التذكرة المليون لفيلم «سفن دوجز»

يوميات الشرق فيلم «سفن دوجز» يواصل حضوره في دور العرض بمختلف أنحاء العالم (هيئة الترفيه السعودية)

آل الشيخ يعلن جائزة لصاحب التذكرة المليون لفيلم «سفن دوجز»

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية (GEA)، عن جائزة نقدية لصاحب التذكرة رقم مليون في المملكة لفيلم الأكشن «سفن دوجز».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

مساحات لعب الأطفال في السعودية تتحوَّل إلى تجارب حضرية تجمع الترفيه والتعليم ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

رياضة سعودية فارحة عارمة للفريق صاحب المركز الأول (موقع كملنا)

الصبحي والحربي يخطفان جائزة «كملنا» للبلوت

اختتمت بطولة «كمّلنا» للبلوت منافساتها، في ميدان الثقافة بجدة التاريخية، وذلك ضمن فعاليات موسم جدة.

سهى العمري (جدة)
يوميات الشرق نخبة من نجوم الفن العربي والعالمي شاركوا في مسلسل «الأمير» الذي سيُعرض عام 2027 (هيئة الترفيه)

آل الشيخ: مسلسل «الأمير» بصمة في تاريخ المحتوى العربي

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، انتهاء تصوير مسلسل «الأمير»، أحد أضخم الإنتاجات الدرامية العربية المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق عبد المجيد الكناني في مشهد من فيلمه الجديد «عكس سير» (الشرق الأوسط)

بعد 16 عاماً... غواية السينما تُعيد عبد المجيد الكناني إلى التمثيل

بذل جهده للوصول إلى الشخصية بالصورة المناسبة، تاركاً للجمهور الحُكم على نتيجة هذه العودة.

إيمان الخطاف (الدمام)

كاراسكو: ضغط المباريات أثر على أداء الشباب

كاراسكو خلال المباراة (موقع النادي)
كاراسكو خلال المباراة (موقع النادي)
TT

كاراسكو: ضغط المباريات أثر على أداء الشباب

كاراسكو خلال المباراة (موقع النادي)
كاراسكو خلال المباراة (موقع النادي)

أبدى البلجيكي يانيك كاراسكو، قائد الشباب، أسفه للتعادل أمام الفيحاء، مؤكداً أن «الليث» قدم مباراة جماعية مميزة واستحق نتيجة أفضل، في ظل التكتل الدفاعي الذي اعتمد عليه المنافس.

وقال كاراسكو في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «كنا نستحق أكثر من التعادل، وقدمنا مباراة مميزة من البداية حتى النهاية، لكن التوفيق لم يكن إلى جانبنا. الفيحاء لعب بتكتل دفاعي، بينما لعبنا بشكل جماعي طوال المباراة، لكن الحظ لم يحالفنا».

وأشار كاراسكو إلى أن ضغط المباريات كان له تأثير على الفريق خلال المواجهات الماضية، موضحاً: «في المباريات السابقة كان ينخفض أداء الفريق بعد الدقيقة 60 بسبب الإرهاق، فنحن نلعب مباراة كل ثلاثة أيام، كما انضم إلينا لاعبون جدد خلال الفترة الأخيرة، ونحتاج إلى الوقت لتحقيق الانسجام».

وأكد لاعب الشباب أن الفريق بحاجة إلى تحقيق انتصار واحد لاستعادة الثقة، مبيناً: «نحتاج إلى فوز واحد، وسنعمل خلال فترة التوقف على العودة بشكل أفضل وإسعاد الجماهير. سنحاول إعادة الشباب إلى مستواه الطبيعي وإسعاد جماهيرنا».


الدوري السعودي: نيوم لمواصلة عروضه الرائعة من شباك الفتح

جانب من استعدادات الفتح للمباراة (موقع النادي)
جانب من استعدادات الفتح للمباراة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: نيوم لمواصلة عروضه الرائعة من شباك الفتح

جانب من استعدادات الفتح للمباراة (موقع النادي)
جانب من استعدادات الفتح للمباراة (موقع النادي)

يُسدل الستار الأحد على منافسات الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين بإقامة ثلاث مواجهات، قبل أن تدخل المسابقة أولى فترات التوقف في الموسم الرياضي الحالي، التي تمتد حتى 9 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تزامناً مع أيام «فيفا» الدولية وإقامة بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» التي تستضيفها جدة نهاية الشهر الحالي.

وتتجه الأنظار صوب مدينة تبوك، حيث يستقبل نيوم نظيره الفتح على ملعب مدينة الملك خالد الرياضية، منتشياً بانتصاره المدوي على الهلال في الجولة الماضية، فيما يلتقي الرياض مع الخلود في العاصمة، ويستقبل الدرعية نظيره أبها على ملعب «الأول بارك».

ويدخل نيوم مواجهة الفتح بمعنويات مرتفعة بعدما صنع واحدة من أبرز مفاجآت الموسم حتى الآن، عندما أطاح بالهلال بثنائية نظيفة في الجولة الماضية، وأوقف سلسلة انتصارات الفريق العاصمي، مؤكداً قدرته على مقارعة الفرق الكبيرة في موسمه الحالي.

ويحتل فريق الفرنسي كريستوف غالتييه المركز السادس قبل انطلاق منافسات الجولة برصيد 12 نقطة، بعد بداية لافتة منحته موقعاً متقدماً في جدول الترتيب، ويتطلع إلى البناء على انتصاره أمام الهلال وإضافة ثلاث نقاط جديدة تعزز حضوره بين فرق المقدمة.

ولا يريد غالتييه أن يتحول الانتصار الكبير على الهلال إلى محطة تفوق منفردة، إذ تمثل مواجهة الفتح اختباراً مختلفاً لقدرة فريقه على المحافظة على النسق ذاته أمام منافس يدخل اللقاء تحت ضغط البحث عن فوزه الأول.

ويمتلك نيوم مجموعة من الأسماء القادرة على ترجيح كفته، يتقدمها المهاجم الفرنسي المخضرم ألكسندر لاكازيت، إلى جانب أمادو كوني وناثان زيزي، فضلاً عن الحارس البولندي المتألق مارسين بولكا، وخبرة محمد البريك.

في المقابل، يصل الفتح إلى تبوك وهو لا يزال عالقاً في رحلة البحث عن انتصاره الأول، بعدما مضت ست جولات دون أن ينجح الفريق في تذوق طعم الفوز.

وجمع فريق المدرب الوطني خالد العطوي ثلاث نقاط فقط من ثلاثة تعادلات، مقابل ثلاث خسائر، ليحتل المركز السادس عشر، في بداية بدأت تثير القلق لدى أنصار الفريق مع استمرار نزيف النقاط.

وتلقى الفتح خسارة جديدة أمام الدرعية بنتيجة 1 - 2 في الجولة الماضية، مما يضاعف أهمية الخروج بنتيجة إيجابية من تبوك، خصوصاً أن الفريق يرغب في دخول فترة التوقف بأجواء أفضل تمنحه فرصة إعادة ترتيب أوراقه قبل استئناف المنافسات.

لاكازيت خلال تدريبات نيوم (موقع النادي)

وفي العاصمة الرياض، يستقبل الرياض نظيره الخلود في مواجهة يتطلع خلالها الفريقان إلى الانتصار، وإن كانت مؤشرات البداية تمنح الضيوف أفضلية معنوية بعد المستويات والنتائج اللافتة التي قدموها.

وفرض الخلود نفسه بوصفه واحداً من أبرز مفاجآت الأسابيع الأولى، ليس فقط بنتائجه، وإنما بالهوية الفنية التي ظهر بها وقدرته على مجاراة منافسيه دون التخلي عن أسلوبه.

ويملك فريق المدرب الإنجليزي ديس باكنغهام 12 نقطة، جمعها من ثلاثة انتصارات وثلاثة تعادلات، محافظاً على سجله خالياً من الخسارة بعد ست جولات، وهو ما يعكس البداية المميزة للفريق.

ويطمح الخلود إلى إنهاء المرحلة التي تسبق التوقف دون خسارة، وإضافة انتصار رابع من شأنه أن يدفع به إلى موقع أكثر تقدماً في جدول الترتيب ويعزز الصورة التي رسمها منذ انطلاق الموسم.

أما الرياض، فيدخل المباراة وفي رصيده 5 نقاط، ويبحث بقيادة البرازيلي ماوريسيو دولاك عن نتيجة إيجابية توقف تراجع نتائجه وتمنحه دفعة معنوية قبل فترة التوقف.

وتزداد مهمة الرياض صعوبة في ظل افتقاده لخدمات البرتغالي لياندرو أنتونيس والمصري محمود حسن (تريزيغيه)، إذ سيغيب الثنائي عن الملاعب لمدة أربعة أسابيع بسبب الإصابة.

وفي «الأول بارك» بالعاصمة الرياض، يعود أبها إلى الملعب ذاته الذي خاض عليه قبل أيام مواجهته أمام النصر، عندما يحل ضيفاً على الدرعية في اختبار جديد لفريق يعيش واحدة من أصعب البدايات هذا الموسم.

وخسر أبها أمام النصر 1 - 2 في الجولة الماضية، رغم ظهوره بصورة تنافسية، لتكون الهزيمة الخامسة للفريق العائد مجدداً إلى الدوري السعودي للمحترفين.

ولا يملك فريق الكرواتي دامير بوريتش سوى نقطة واحدة حصدها من تعادل وحيد مقابل خمس خسائر، ليجد نفسه تحت ضغط كبير قبل فترة التوقف.

ويحاول أبها الخروج بنتيجة إيجابية تنهي سلسلة الخسائر وتمنح الفريق شيئاً من الهدوء، وسط أنباء تشير إلى أن مواجهة الدرعية قد تكون الأخيرة لبوريتش على رأس الجهاز الفني، في ظل تحركات إدارة النادي لإحداث تغيير فني وبدء مرحلة جديدة بعد التوقف.

على الجانب الآخر، يدخل الدرعية المواجهة في ظروف أفضل بعدما استعاد نغمة الانتصارات في الجولة الماضية بفوزه على الفتح 2 - 1، ليرفع رصيده إلى 10 نقاط.

ويتطلع الدرعية إلى مواصلة انتصاراته وإنهاء المرحلة الأولى من الموسم بنتيجة تعزز موقعه في جدول الترتيب، مستفيداً من مجموعة كبيرة من الخيارات الهجومية التي يمتلكها.

ويبرز الأوروغواياني داروين نونيز في مقدمة أسلحة الفريق، إلى جانب الجزائري عادل بولبينة والفرنسي إنزو ميلوت وإدريسا غاي، وهي أسماء تمنح الدرعية أفضلية على الورق أمام منافس يعاني على مستوى النتائج والثقة.


الاتفاق والقادسية يعيدان الهيبة لـ«ديربي الشرقية»

القمة الشرقاوية شهدت تسجيل ستة أهداف (واس)
القمة الشرقاوية شهدت تسجيل ستة أهداف (واس)
TT

الاتفاق والقادسية يعيدان الهيبة لـ«ديربي الشرقية»

القمة الشرقاوية شهدت تسجيل ستة أهداف (واس)
القمة الشرقاوية شهدت تسجيل ستة أهداف (واس)

ودَّع ديربي المنطقة الشرقية ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام، بملحمة كروية تاريخية صُنِّفت على أنَّها إحدى أقوى مواجهات الدوري السعودي في موسمه الجديد حتى الآن، بعدما تعادل الغريمان، القادسية والاتفاق، بنتيجة 3 - 3 ضمن الجولة الـ7 من منافسات البطولة.

وستكون مباراة الدور الثاني بين الفريقين على ملعب نادي الاتفاق، ووقتها سيكون القادسية قد انتقل بشكل مؤكد إلى «ملعب أرامكو»، مما يعني أن هذا الملعب لن يستقبل أي مواجهة مباشرة هذا الموسم في أي مسابقة على اعتبار أن الاتفاق أيضاً خرج من بطولة كأس الملك مبكراً، وبالتالي لن يواجه القادسية على الملعب الجديد سوى في الموسم المقبل.

وحظيت المباراة بأحداث دراماتيكية غير متوقعة بعد أن مالت الترشيحات بشكل كبير نحو القادسية، المستضيف، للفوز بالنقاط الثلاث، بل وبنتيجة كبيرة، قياساً بالأسماء التي يملكها كل فريق سواء من اللاعبين المحليين أو الأجانب.

وبدأ القادسية المباراة بقوة وسجَّل هدفين في المباراة قبل انقضاء ثلث الساعة الأولى، مما جعل البعض يعتقد أن المباراة انتهت مبكراً، إلا أن الاتفاق عاد مرتين وتعادل، ثم تأخر وعاد قبل النهاية بتسجيل الهدف الثالث الذي أثبت حجم التنافس بين الفريقين وإن كانت المباريات الأخيرة أكثر تنافساً في ظلِّ التطور الهائل لفريق القادسية ودخوله بقوة دائرة المنافسة، ورغبة الاتفاق في الحفاظ على تفوقه التاريخي في مباريات الديربي.

جماهير الديربي أضفت إثارة مضاعفة على اللقاء (موقع نادي القادسية)

وشهدت مباريات القادسية والاتفاق سواء التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير سعود بن جلوي بالخبر، أو ملعب الدمام، أو حتى في الموسمين الأخيرين في ملعب نادي الاتفاق إثارةً كبيرةً، لكنها لم تكن أكثر إثارة من مواجهة الجمعة، التي أعطت مؤشراً إيجابياً على أن ديربي الشرقية سيضاهي من حيث الحماس والصراع بين الفريقين مباريات ديربي الرياض بين الهلال والنصر، وكذلك ديربي جدة بين الاتحاد والأهلي، حيث افتقدت المنطقة الشرقية مباريات الديربي القوية لسنوات مع ظروف مرَّ بها الاتفاق والقادسية، من بينها الهبوط لدوري الدرجة الأولى بالنسبة لكل فريق، أو غياب الشغف مما جعل ألعاباً أخرى تأخذ مكان كرة القدم في الأهمية لدى الجماهير، قبل أن يعود الشغف مجدداً في السنوات الثلاث الأخيرة مع عودة القادسية لدوري المحترفين واستحواذ شركة «أرامكو» عليه، وكذلك النقلة التي مرَّ بها الاتفاق من حيث تطوير منشآته واستقطاب أسماء عالمية للعمل فيه، في مقدمتهم المدرب الإنجليزي الشهير ستيفن جيرارد بغض النظر عن قياس تجربة نجاحه من فشله.

ومن المؤكد أن كرة القدم بالمنطقة الشرقية تعيش مرحلة انتعاش كبيرة مع الأحداث الكبيرة والمتسارعة وجلب أفضل النجوم، وبناء استاد رياضي بمواصفات عالمية، تمَّ فيه الأخذ بالاعتبار قساوة الطقس في فصل الصيف، والتي على أثرها تم تركيب أجهزة تكييف، وتحسين تجربة المشجع، وغيرهما من الأمور الإيجابية.

وبالعودة إلى مباراة الديربي الأخيرة، فقد شهدت المباراة تسجيل لاعب الاتفاق الإسباني، ألفارو ميدران، واحداً من أجمل الأهداف في الدوري، وقد يكون أجمل أهداف الجولة الـ7، حيث أجبر هذا الهدف الجميل الجميع على التصفيق حتى إن مدرب القادسية بريندان رودجرز لم يخفِ إعجابه بهذا الهدف الذي جلب التعادل في مرمى فريقه بعد أن كان القادسية متقدماً بهدفين ليسجِّل ميدران ثاني أهداف فريقه ويعيده للمباراة.

كما أن مدرب الاتفاق، آرثر باباس، عبَّر عن فخره بما قدَّمه فريقه من أداء، والعودة بالنتيجة أمام فريق يزخر بالنجوم والإمكانات، عادّاً أن الروح كانت حاضرةً في فريقه، ومتمنياً أن يكون الاتفاق بشكل أفضل بعد فترة التوقف المقبلة للدوري.