«حزب الله» يشيّع نصرالله وصفي الدين اليوم... واستنفار لبناني للمحافظة على الأمن والنظام

جانب من التحضيرات بالمدينة الرياضية في بيروت حيث ترفع صورة عملاقة لنصرالله وصفي الدين (أ.ف.ب)
جانب من التحضيرات بالمدينة الرياضية في بيروت حيث ترفع صورة عملاقة لنصرالله وصفي الدين (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يشيّع نصرالله وصفي الدين اليوم... واستنفار لبناني للمحافظة على الأمن والنظام

جانب من التحضيرات بالمدينة الرياضية في بيروت حيث ترفع صورة عملاقة لنصرالله وصفي الدين (أ.ف.ب)
جانب من التحضيرات بالمدينة الرياضية في بيروت حيث ترفع صورة عملاقة لنصرالله وصفي الدين (أ.ف.ب)

يتحضر «حزب الله» اللبناني، الأحد، لتشييع الأمينين العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي في حدث يعد له الحزب منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر (تشرين الثاني)، لتكون مناسبة يجدد فيها التأكيد على قوته الشعبية بعد الضربات المتلاحقة التي أصابته نتيجة الحرب الإسرائيلية الأخيرة.

ولا تقتصر الجهود التي يقوم بها «حزب الله» لتحويل المناسبة إلى استفتاء شعبي بالنسبة له في الداخل اللبناني، بل يرى فيها البعض أنها تأتي ضمن مساعي إيران لإعادة ترتيب أوراقها بعد الضربات الموجعة التي تلقتها أذرعتها في سوريا ولبنان، وفق ما عبّر عنه وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني في بيان، مشيراً إلى أن «مغادرة قيادات ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران للمشاركة في التشييع، من صنعاء إلى بيروت، ليست مجرد تحركات عادية».

استنفار أمني في لبنان

وفي موازاة التحضيرات اللوجيستية والأمنية التي يقوم بها «حزب الله» فإن القوى الأمنية على اختلافها رفعت جهوزيتها إلى حدودها القصوى، وأعطيت التعليمات اللازمة للمحافظة على الأمن والنظام. وكان قد عقد اجتماع أمني موسع، الجمعة، برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، كما رأس وزير الداخلية العميد أحمد الحجار اجتماعاً لمجلس الأمن الداخلي المركزي، لافتاً إلى أن هدف الإجراءات تأمين أمن المناسبة وتأمين الأمن لكل المشاركين وغير المشاركين وبشكل عام لكل المواطنين اللبنانيين في كل المناطق وتسهيل حركة السير، والعمل على أن تمر هذه المناسبة على نحو لا يؤثر على أمن المشاركين ولا أمن الناس بشكل عام».

وتبدأ مراسم التشييع، الأحد، عند الساعة الواحدة ظهراً في مدينة كميل شمعون الرياضية في جنوب بيروت، التي عمل «حزب الله» على إعادة تأهيلها حيث تتسّع مدرجات ملعبها لأكثر من 50 ألف شخص، وأعلن الحزب أن التشييع الذي سيتضمن كلمة لأمين عام الحزب نعيم قاسم، سيستغرق ساعة ونصف الساعة على أن يسير المشيّعون بعدها نحو موقع الدفن المستحدث لنصر الله في قطعة أرض تقع بين الطريقين المؤديين إلى المطار.

دعوات متجددة للمشاركة

وبعدما كان قد دعا الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، مناصريه إلى «مشاركة واسعة» في المراسم، قائلاً: «نريد تحويل هذا التشييع إلى مظهر تأييد وتأكيد على الخط والمنهج ونحن مرفوعو الرأس»، ومن ثم إطلاق نجل نصر الله، محمد مهدي، دعوة بما يشبه التكليف الشرعي للمشاركة في التشييع، عاد رئيس المجلس التنفيذي في الحزب، علي دغموش ودعا السبت إلى أوسع مشاركة، عادّاً أن «هذا اليوم هو يوم الوفاء والعهد مع الشهداء، يوم الولاء لمسيرتهم ونهجهم، وتأكيد الاستمرار في رفع راية المقاومة».

 

شبان يحملون أعلام «حزب الله» ويتجهون نحو بيروت سيراً على الأقدام للمشاركة في مراسم التشييع الأحد (رويترز)

مستوى المشاركة المحلية والخارجية

وتتجه الأنظار إلى ما سيكون عليه مستوى المشاركة في التشييع من الأفرقاء المحليين كما من الخارج، مع تسجيل وصول وفود كبيرة لا سيما من إيران واليمن والعراق وتركيا.

وأحصت اللجنة العليا لمراسم التشييع الأسبوع الماضي مشاركة «نحو 79 دولة من مختلف أنحاء العالم، بين مشاركات شعبية ورسمية».

وفي لبنان لم يعلن معظم الأفرقاء عن مشاركتهم من عدمها، فيما أشارت المعلومات إلى أن رئيس البرلمان نبيه بري سيشارك شخصياً، وبالتالي من المرجح أن يكون ممثلاً أيضاً لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ومن طهران، أعلن عن مشاركة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.


مقالات ذات صلة

باريس قلقة من تداعيات حرب بين الولايات المتحدة وإيران على لبنان

تحليل إخباري قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يتفقّد موقع تفجير منشأة لـ«حزب الله» في الجنوب (أرشيفية - مديرية التوجيه)

باريس قلقة من تداعيات حرب بين الولايات المتحدة وإيران على لبنان

أهداف 3 رئيسية لـ«مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي»، وباريس قلقة من تداعيات أي حرب قد تنشب بين الولايات المتحدة وإيران في حال إخفاق المفاوضات...

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي رئيس الجمهورية مجتمعاً مع إيلي الفرزلي النائب السابق لرئيس البرلمان (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يجدد تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها

جدد رئيس الجمهورية، جوزيف عون، «تمسكّه بإجراء الانتخابات؛ لأن ذلك يتلاءم وينسجم مع صلاحياته الدستورية بامتياز».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي غارة على حرش علي الطاهر في قضاء النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

الجيش اللبناني يوسع انتشاره في الجنوب: تلازم بين القرارين السياسي والعسكري

يعكس إصرار الجيش اللبناني تثبيت نقاط جديدة على الحدود الجنوبية والتي كان آخرها في سردة قضاء مرجعيون، تلازماً بين القرارين السياسي والعسكري.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي صورة تظهر أضراراً ناجمة عن قصف إسرائيلي على قرية الخيام قرب الحدود مع إسرائيل... جنوب لبنان 19 فبراير 2026 (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يهاجم بنى تحتية لقوة نخبة «حزب الله» شرق لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، أنه هاجم بنى تحتية تابعة لوحدة قوة الرضوان - قوة النخبة التابعة لجماعة «حزب الله» - بمنطقة بعلبك في شرق لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس يوم 8 نوفمبر (الرئاسة اللبنانية)

تجميد المفاوضات المدنية بين لبنان وإسرائيل

تراجع دور لجنة «الميكانيزم» التي تم تشكيلها بعيْد وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في العام 2024 إلى حدوده الدنيا في الأشهر القليلة الماضية.

بولا أسطيح (بيروت)

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

«الإطار التنسيقي» يحسم أمره بشأن ترشح المالكي للحكومة

 حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)
حركة رمضانية في شارع بإحدى ضواحي بغداد أمس (أ.ف.ب)

كان من المقرر أن يعقد «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق الليلة الماضية اجتماعاً وُصِفَ بالحاسم، لتحديد موقفه النهائي، مما إذا كان سيمضي في ترشيح نوري المالكي لتشكيل الحكومة المقبلة، رغم «الفيتو» الأميركي، أم يكلف مرشحاً آخر للمنصب، حيث يبرز اسم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، مع تباين في الآراء بشأنه.

ويأتي ذلك مع انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة للقوى السياسية العراقية، بخصوص ملف تشكيل الحكومة العراقية، التي تنتهي اليوم (الجمعة).

وأصدرت الفصائل المسلحة، عبر ما يسمى «تنسيقية المقاومة العراقية»، الأربعاء، بياناً نددت فيه بما أسمته التدخل الأميركي في الشأن السياسي للعراق.

وقالت «التنسيقية» إنّ «واشنطن لا تزال تتدخل في الشأن الداخلي العراقي، بل تحدد الشخصيات السياسية التي يُسمَح لها بتسنّم المناصب الحكومية أو يُستبعَد غيرها، وفقاً لمعيار الإرادة الأميركية، في إطار نهجٍ دأبت على اتّباعه».


فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار
TT

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تخشى الانهيار

تخشى قيادات ميدانية ونشطاء من الفصائل الفلسطينية المدعومة إيرانياً في غزة «انهياراً كاملاً»، إذ تعاني أزمة مالية متصاعدة تتواكب مع نُذر ضربة أميركية محتملة إلى طهران.

وتسبب طول أمد الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين تقريباً على غزة، ونطاق الضربات الذي شمل لبنان وإيران وبعض المناطق في سوريا، في الضغط على مسارات نقل الأموال واستنزاف أصول أو مدخرات تلك الفصائل.

وتعدّ حركة «الجهاد الإسلامي» أكبر فصيل مرتبط مالياً ولوجيستياً بإيران. وبدرجات أقل، تمتد الصلات مع ما يُعرف بـ«لجان المقاومة»، و«كتائب المجاهدين»، ومجموعات عسكرية أخرى.

وأجمعت مصادر من تلك المجموعات وأخرى من نشطاء في غزة على أن الظروف المالية الصعبة طالت الجميع.

وزادت العقوبات الاقتصادية المتواصلة، من قبل واشنطن على شخصيات وكيانات إيرانية، من مصاعب دعم الفصائل التي بات الحديث في أطرها القيادية والميدانية لا يتوقف بشأن أفق تلك الأزمة المستمرة.


أميركا تقر صفقة محتملة لبيع منظومة رادار للأردن مقابل 280 مليون دولار

رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
TT

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع منظومة رادار للأردن مقابل 280 مليون دولار

رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)
رادار يعمل على موجة كيو باند (شركة رايثيون الأميركية)

أعلنت ​وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، موافقتها ‌على ‌صفقة ​محتملة ‌لبيع رادارات ​نظام الترددات اللاسلكية متعددة الوظائف من نوع (كيه يو باند) ‌ومعدات ذات ‌صلة ​إلى الأردن، ‌بكلفة ‌تقارب 280 مليون دولار.

وأوضحت ‌وزارة الخارجية، في بيان، أن شركة «آر تي إكس» ستكون المتعاقد الرئيسي للصفقة، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتابعت: «طلبت الحكومة الأردنية شراء رادارات (KuMRFS) ونظام القيادة والسيطرة، ومولدات كهربائية، وأجهزة استقبال نظام التموضع العالمي، وقطع غيار وقطع إصلاح، وأدوات خاصة ومعدات اختبار (...) وعناصر أخرى ذات صلة بالدعم اللوجيستي ودعم البرنامج».