معادن أوكرانيا... ماذا نعرف عنها ولماذا يريدها ترمب؟

TT

معادن أوكرانيا... ماذا نعرف عنها ولماذا يريدها ترمب؟

عينات من المعادن الأرضية النادرة... من اليسار أكسيد السيريوم والباستناسيت وأكسيد النيوديميوم وكربونات اللانثانوم معروضة خلال جولة في منشأة موليكورب للعناصر الأرضية النادرة في ماونتن باس بكاليفورنيا (رويترز)
عينات من المعادن الأرضية النادرة... من اليسار أكسيد السيريوم والباستناسيت وأكسيد النيوديميوم وكربونات اللانثانوم معروضة خلال جولة في منشأة موليكورب للعناصر الأرضية النادرة في ماونتن باس بكاليفورنيا (رويترز)

أصبحت معادن أوكرانيا محط الأنظار بعدما اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إطاراً جديداً للتعاون بين بلاده وأوكرانيا، يشترط لمواصلة تقديم المساعدات لكييف الحصول على حصة من هذه الموارد الاستراتيجية.

أكد البيت الأبيض اليوم (الجمعة) أن أوكرانيا ستوقع «في أمد قريب جداً» اتفاقاً مع واشنطن بشأن معادنها النادرة، رغم أنها أعلنت رفضها مسودة أولى لأنها لا تتضمن ضمانات أمنية لكييف.

فما هذه المعادن التي تختزنها أوكرانيا ولماذا تحظى باهتمام ترمب الآن؟

ما المعادن النادرة واستخداماتها؟

بداية، المعادن النادرة هي مجموعة تتألف من 17 معدناً تلعب دوراً أساسياً في صناعة المغناطيسات المستخدمة في تحويل الطاقة إلى حركة في مجال السيارات الكهربائية، والجوالات، وأنظمة الصواريخ، والعديد من الأجهزة الإلكترونية الأخرى، مع عدم توفر بدائل عملية لها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وبحسب تصنيف هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، هناك 50 معدناً تعدّ بالغة الأهمية، تشمل المعادن النادرة مثل النيكل والليثيوم. وتعد المعادن الحيوية مكوناً أساسياً في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك الصناعات الدفاعية، والأجهزة العالية التقنية، وقطاع الفضاء، والطاقة الخضراء.

لكن لماذا يهتم ترمب بمعادن أوكرانيا؟

تُعد العناصر الأرضية النادرة التي تلعب دوراً حاسماً في الصناعات الدفاعية والتكنولوجية المتقدمة، محور اهتمام خاص لدى ترمب الذي يسعى لضمان إمدادات هذه المعادن الاستراتيجية.

وتطمح الولايات المتحدة لإيجاد بدائل موثوقة لهذه المعادن الحيوية التي تهيمن عليها الصين.

وقال ترمب في الأسبوع الماضي إنه يطمح إلى حصول الولايات المتحدة على عناصر من هذه المعادن بما يعادل 500 مليار دولار.

وأبدى اهتمامه، خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الاثنين الماضي، بالحصول على عائد من المساعدات الأميركية لكييف. وقال: «إنهم يمتلكون أراضي ذات قيمة هائلة من حيث المعادن النادرة، والنفط والغاز، وأشياء أخرى. أريد تأمين أموالنا».

أوكرانيا من بين أكبر 10 موردين

وفق تقرير لشبكة «سي إن بي سي»، تجعل المناطق الجيولوجية المتنوعة أوكرانيا من بين أكبر 10 من موردي الموارد المعدنية في العالم، وتمتلك نحو 5 في المائة من إجمالي الموارد المعدنية في العالم، وذلك بفضل تنوع تضاريسها الجيولوجية.

وفي الدولة الواقعة في شرق أوروبا ما يقرب من 20 ألف موقع للاحتياطيات المعدنية تغطي 116 نوعاً.

وقبل الحرب مع روسيا، كان يتم الإنتاج من 3055 من هذه المواقع (15 في المائة)، بما في ذلك 147 للمعادن الفلزية و4676 لغير الفلزية، بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي.

ولدى أوكرانيا أكبر احتياطيات التيتانيوم في أوروبا بنسبة 7 في المائة من الاحتياطيات العالمية.

ما المعادن الموجودة في أوكرانيا؟

وفقاً للبيانات الأوكرانية، تمتلك أوكرانيا احتياطيات لـ 22 من أصل 34 معدناً صنفها الاتحاد الأوروبي بالغة الأهمية. تشمل هذه الاحتياطيات المعادن الصناعية، ومواد البناء، والسبائك الحديدية، والمعادن النفيسة، والمعادن غير الحديدية، بالإضافة إلى بعض العناصر الأرضية النادرة.

ويشير معهد الجيولوجيا الأوكراني إلى أن أوكرانيا تمتلك عناصر أرضية نادرة مثل اللانثانوم والسيريوم، المستخدمين في تصنيع أجهزة التلفزيون والإضاءة، والنيوديميوم، الضروري لتوربينات الرياح وبطاريات السيارات الكهربائية، بالإضافة إلى الإربيوم والإيتريوم، اللذين يمتد استخدامهما من الطاقة النووية إلى تقنيات الليزر.

كما تُظهر أبحاث ممولة من الاتحاد الأوروبي أن أوكرانيا تمتلك أيضاً احتياطيات من عنصر السكانديوم.

وأفاد المنتدى الاقتصادي العالمي بأن أوكرانيا تعد أيضاً مورداً محتملاً رئيسياً لمجموعة من المعادن المهمة مثل الليثيوم، والغرافيت، والفلوريت، والنيكل.

قالت هيئة الجيولوجيا الحكومية في أوكرانيا إن البلاد تمتلك أحد أكبر احتياطيات أوروبا المؤكدة، التي تقدر بنحو 500 ألف طن متري من الليثيوم، الذي يعد عنصراً أساسياً للبطاريات والسيراميك والزجاج.

كما تملك أوكرانيا احتياطيات من التيتانيوم، معظمها موجود في مناطقها الشمالية الغربية والوسطى، في حين يوجد الليثيوم في الوسط والشرق والجنوب الشرقي.

وتمثل احتياطيات أوكرانيا من الغرافيت، المستخدم في بطاريات السيارات الكهربائية والمفاعلات النووية، نحو 20 في المائة من الموارد العالمية، وتوجد هذه الاحتياطيات في وسط البلاد وغربها.

أما الفحم، فرغم وفرة احتياطياته، فإن معظمه يقع حالياً تحت السيطرة الروسية في الوقت الحالي.

وتحتل أيضاً المرتبة الخامسة عالمياً في إنتاج الغاليوم المستخدم في أشباه الموصلات والصمامات الثنائية الباعثة للضوء.

كما كانت مصدراً رئيسياً لغاز النيون العالي النقاء، والمستعمل في صناعة الرقائق الإلكترونية.

وتتوفر في أوكرانيا أيضاً رواسب مؤكدة من معادن استراتيجية أخرى، مثل الزركونيوم والأباتيت المستعملين في التطبيقات النووية والطبية.

والبريليوم المستخدم في صناعات الطاقة النووية والفضاء والصناعات العسكرية والإلكترونية، واليورانيوم اللازم للقطاعين النووي والعسكري.

وتشتهر البلاد باحتياطياتها الضخمة العالية الجودة من خام الحديد والمنغنيز، الضروريين لإنتاج الصلب الأخضر، حيث وفرت في عام 2021 نحو 43 في المائة من واردات الاتحاد الأوروبي من ألواح الصلب.

وتمتد ثروات أوكرانيا المعدنية لتشمل احتياطيات كبيرة من المعادن غير الحديدية، وتحتل مراتب متقدمة في أوروبا من حيث حجم الرواسب، فهي في المرحلة الرابعة في النحاس، والخامسة في الرصاص، والسادسة في الزنك، والتاسعة في الفضة.

وتتوفر كذلك رواسب النيكل والكوبالت في منطقتي كيروفوهراد ودنيبروبتروفسك الآمنتين نسبياً، فيما تشكل احتياطيات الغرافيت في البلاد 20 في المائة من الموارد العالمية.

وتصنف أوكرانيا ضمن أكبر 10 منتجين عالمياً لعدد من المعادن الأخرى، مثل البروم والمغنيسيوم المعدني والمنغنيز والخث وحديد الزهر والكاولين.

موارد فقدت أوكرانيا السيطرة عليها لصالح روسيا

تسببت الحرب الروسية الأوكرانية في أضرار واسعة النطاق في جميع أنحاء أوكرانيا، وتسيطر روسيا في الوقت الحالي على نحو خمس أراضيها.

يتركز الجزء الأكبر من احتياطيات الفحم في أوكرانيا، التي كانت تغذي صناعة الصلب قبل الحرب، في شرق البلاد وهي المنطقة التي فقدتها خلال الحرب، وفق «سي إن بي سي».

وتشير تقديرات مؤسسات الفكر الأوكرانية «نحن نبني أوكرانيا»، والمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية، نقلاً عن بيانات حتى النصف الأول من عام 2024، إلى أن نحو 40 في المائة من الموارد المعدنية الأوكرانية تقع في الوقت الحالي تحت السيطرة الروسية.

وخلال الشهر الماضي، أغلقت أوكرانيا منجم الفحم الوحيد خارج مدينة بوكروفسك، التي تحاول قوات موسكو السيطرة عليها.

وقد سيطرت روسيا على الأقل على اثنين من مناجم الليثيوم في أوكرانيا خلال الحرب، أحدهما في إقليم دونيتسك والآخر في منطقة زابوريجيا في الجنوب الشرقي. ولا تزال كييف تسيطر على مناجم الليثيوم في منطقة كيروفوغراد الوسطى.


مقالات ذات صلة

كيف تحولت أزمة السرطان إلى ورقة انتخابية في ولاية آيوا؟

الولايات المتحدة​ يستمع الرئيس دونالد ترمب إلى زاك لان المرشح لمنصب حاكم ولاية آيوا خلال حديثه في تجمع انتخابي بمطار «سيوكس غيتواي» (أ.ب)

كيف تحولت أزمة السرطان إلى ورقة انتخابية في ولاية آيوا؟

مع انطلاق موسم المناظرات في ولاية آيوا الأميركية، بدا أن هناك سؤالاً واحداً يثير حماس المرشحين، بل ويوحِّدهم إلى حدٍّ ما، ويتعلق بأزمة السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مصنع سيارات «آودي» في ألمانيا (إكس)

ترمب: «آودي» تعتزم استثمار 4.2 مليار دولار لبناء أول مصنع لها بأميركا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنَّ شركة صناعة السيارات الألمانية «آودي» تعتزم استثمار 4.2 مليار دولار لإنشاء أول مصنع لها في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأسبق باراك أوباما (رويترز) p-circle

أوباما يوجه انتقادات لاذعة لترمب خلال حملة انتخابية للديمقراطيين

انطلق الرئيس الأسبق باراك أوباما في جولة انتخابية لاتهام ترمب بالفساد والسخرية من استراتيجيته تجاه إيران وانتقاد البذخ في تجديدات البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدَّث بجوار السيدة الأولى ميلانيا بعد الإدلاء بصوته في مكتب مشرف الانتخابات بمقاطعة بالم بيتش (رويترز) p-circle 00:36

ترمب يدلي بصوته مبكراً في الانتخابات النصفية بفلوريدا

أدلى الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بصوته في الانتخابات النصفية، السبت، قائلاً إنه صوت لجميع المرشحين الجمهوريين في فلوريدا قبل أن يتحدث بتجمع انتخابي في جورجيا.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يستبعد عودة مسبح البيت الأبيض

استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة إنشاء المسبح التاريخي في باحة البيت الأبيض، مؤكداً في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، السبت، أنه لن يعود أبداً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
TT

ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)

تشارك القوات المسلحة الألمانية بنحو 10 ضباط أركان وطائرات تزويد بالوقود جواً، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستي، في أول مناورة عسكرية لـ«تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا، والمقرر إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، رداً على استفسار، إن ألمانيا ستشارك في المناورة، المقرر إجراؤها في بولندا، وفي المجال الجوي فوق رومانيا، وكذلك في الجزء الغربي من البحر الأسود، باعتبار ذلك «علامة على التضامن مع شركائنا».

وتهدف المناورة إلى اختبار قدرة القوات متعددة الجنسيات التابعة لحلفاء أوكرانيا على تنفيذ المهام للمرة الأولى. ويتم حالياً تشكيل هذه القوات بقيادة فرنسا وبريطانيا بهدف ضمان الالتزام بأي وقف محتمل لإطلاق النار مع روسيا. ويضم «تحالف الراغبين» نحو 35 دولة.

وذكرت وزارة الدفاع الألمانية أن القوات المسلحة الألمانية ستوفِّر، إلى جانب ضباط الأركان، ما يصل إلى طائرتين من طراز «إيه 400 إم» للنقل العسكري، لاستخدامهما في التزوُّد بالوقود جواً خلال المناورة التي تحمل الاسم البولندي «كواليكيا 2026»، أي «التحالف 2026». ومن المقرر أن تنطلق الطائرتان من ألمانيا.

كما ستدعم ألمانيا نقل القوات عبر أراضيها إلى منطقة المناورة من خلال تقديم خدمات لوجستية، بحسب الوزارة.

وتقرَّر تشكيل هذه القوات خلال قمة بشأن أوكرانيا عُقدت في برلين في ديسمبر (كانون الأول) 2025. وفي منتصف يوليو (تموز) الماضي أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن القوات أصبحت جاهزة للعمل، كما أعلن على نحو مفاجئ إجراء أول مناورات في الدول المجاورة لأوكرانيا، التي تعرَّضت لهجوم روسي، خلال فصل الخريف.

وقال ماكرون آنذاك إن المناورات تهدف إلى إظهار «أننا مستعدون وحازمون وجديرون بالثقة براً وبحراً وجواً».

وبعد تردُّد في البداية، أعلنت ألمانيا استعدادها للمشارَكة دون تحديد طبيعة مشاركتها في القوات متعددة الجنسيات. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس في يوليو الماضي: «ستقرر الحكومة الألمانية والبرلمان الألماني أيضاً طبيعة المساهمة الألمانية وحجمها».

ولا يزال عدد الجنود المشاركين في المناورة غير معروف. وكان وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، قد تحدَّث في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، خلال زيارة إلى واشنطن، عن مشاركة «آلاف الجنود».

وذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية، قبل أيام، أن المناورة ستشهد مشاركة ما مجموعه 1500 جندي فرنسي وبريطاني وألماني، إلى جانب قوات بولندية، لكن لم يصدر حتى الآن أي تأكيد لهذه المعلومات.


ماسك يتهم الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام «ستارلينك»

صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
TT

ماسك يتهم الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام «ستارلينك»

صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)

اتهم الملياردير الأميركي إيلون ماسك، السبت، الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك»، عبر توظيفها في شن ضربات هجومية قاتلة بالطائرات المسيرة.

وكتب على منصته إكس: «انتهك الجيش الأوكراني شروط استخدام خدمة ستارلينك واستخدمها لشن غارات هجومية بالطائرات المسيرة لقتل الناس. وقد أغلقت تلك الثغرة الأسبوع الماضي».

ولم يقدم ماسك أدلة أو أمثلة محددة لدعم مزاعمه.

وتعد ستارلينك، التي تديرها شركة «سبيس إكس» التابعة لماسك، خدمة تجارية مخصصة للأغراض المدنية والدفاعية، وليست للعمليات العسكرية الهجومية، وفقا لماسك. وقال إن نظيرتها العسكرية «ستارشيلد»، تخضع لسيطرة الحكومة الأميركية.

ويستخدم الجيش الأوكراني «ستارلينك» للدفاع الجوي ضد الغزو الروسي، حيث تلعب خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية أيضا دورا مهما في عمليات المسيرات واللوجستيات والاتصالات.

وكانت أوكرانيا قد اشتكت في الأيام الأخيرة من أن الوصول إلى خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية الأميركية قد تم إبطاؤه، دون أن يتضح من المسؤول عن هذا الخلل.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إنه تم إعادة تشغيل الاتصالات بستارلينك وستارشيلد.

وتابع : «تم استعادة عمليات ستارلينك وستارشيلد إلى السرعات التي كانت لدينا قبل فرض جميع القيود. والسرعات الآن في المستوى الذي يجب أن تكون عليه».


انقطاع المياه والكهرباء في القرم من جراء ضربة أوكرانية

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

انقطاع المياه والكهرباء في القرم من جراء ضربة أوكرانية

قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)
قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)

أفادت السلطات الروسية بأن ضربة أوكرانية، السبت، تسببت بانقطاع المياه والكهرباء في شبه جزيرة القرم، لافتة أيضاً إلى وقوع «هجوم واسع النطاق» بطائرات مسيّرة في جنوب شرقي روسيا.

وقال رئيس السلطة المحلية المعيّن من موسكو في القرم، سيرغي أكسيونوف، عبر تطبيق «تلغرام»: «نظراً إلى وقوع حادث في شبكات الكهرباء الرئيسية خارج منطقتنا، نجم عن هجوم معاد بطائرة مسيرة، تم فرض قيود على إمدادات الكهرباء والمياه في جمهورية القرم» التي ضمتها موسكو عام 2014.

ولم يحدد أكسيونوف عدد المنازل المعنية بالقيود في هذه المنطقة التي يقطنها أكثر من 2.5 مليون نسمة، وكثيراً ما تتعرض لهجمات من الجانب الأوكراني.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها أسقطت ما مجموعه 616 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق أكثر من عشرين منطقة في البلاد.

وأوضحت السلطات الروسية المحلية أن سقوط حطام المسيّرات أدى إلى اندلاع حرائق وإصابة عدد من الأشخاص.

وفي مدينة تولياتي بجنوب شرقي روسيا، أفاد رئيس البلدية إيليا سوخيخ بوقوع «هجوم واسع بطائرات مسيّرة» ألحق أضراراً بمنشآت صناعية.

وقال القائم بأعمال حاكم المدينة، إيغور كوفالتشوك، عبر «تلغرام»، إن هجمات بمسيّرات أوقعت ثلاثة قتلى على الأقل في المقاطعة الحدودية بجنوب غربي روسيا، السبت.

وأوضح أن رجلاً يبلغ 65 عاماً قُتل في ضربة بمسيّرة على منطقة كليموفسكي، أُصيب فيها شخص آخر. وأضاف أن رجلين قُتلا وأُصيب اثنان آخران بعدما استهدفت مسيّرة حافلة صغيرة تابعة لشركة زراعية في منطقة بوغارسكي.

واستهدفت ضربة أخرى مركزاً تجارياً في قرية كليموفو، ما أسفر عن إصابة شخصين، فيما أصيب شخص آخر في ضربة على مبنى سكني في منطقة كلينتسوفسكي، وفق كوفالتشوك.

كذلك، أفاد فيتالي غانتشيف الحاكم المحلي الذي عينته موسكو، بمقتل ثلاثة أشخاص في ضربة بواسطة مسيّرة أوكرانية استهدفت سيارة كانت تعبر قرية بيسكي الواقعة في منطقة خاركيف الأوكرانية (شمال شرقي) والتي تخضع حالياً للاحتلال الروسي. وأفادت السلطات الموالية لموسكو، بإصابة آخر بجروح خطرة.

وذكرت السلطات الروسية أيضاً أنه تم انتشال ثلاث جثث من تحت الأنقاض إثر هجوم استهدف مساء الجمعة مصنعاً في مدينة أوريول التي تبعد نحو 370 كيلومتراً جنوب غربي موسكو.

صورة التقطت من طائرة مُسيَّرة تُظهر تصاعد اللهب والدخان بعد هجوم استهدف مستودع نفط في مدينة كيرتش بشبه جزيرة القرم (أرشيفية - رويترز)

وأوضحت طواقم الإسعاف أن خمسة أشخاص آخرين أصيبوا بجروح خطيرة في هذا الهجوم، ويتلقون العلاج حالياً في العناية المركزة.

وفي الجانب الأوكراني، أعلنت السلطات مقتل خمسة أشخاص على الأقلّ في ضربات روسية عدّة بمسيّرات وصواريخ على شرق البلاد.

وقال حاكم مقاطعة دنيبروبتروفسك أولكسندر غانجا مساء السبت إن ثلاثة أشخاص قُتلوا وأُصيب 12 آخرون على الأقلّ في ضربة روسية بمسيّرة على مدينة سينيلنيكوفه، تسبّبت باندلاع حريق في الطابق الرابع من مبنى مرتفع.

وأوضح عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن بين المصابين طفلة تبلغ 11 عاماً.

وفي مقاطعة سومي، قالت السلطات المحلية إن مسيّرة روسية استهدفت مزرعة، ما أسفر عن مقتل امرأة تبلغ 31 عاماً وإصابة أربعة أشخاص آخرين.

وقُتل رجل يبلغ 45 عاماً وأُصيب رجلان آخران في ضربات صاروخية روسية على مدينة لوزوفا في مقاطعة خاركيف، وفق ما أعلن رئيس الإدارة الإقليمية أوليغ سينيغوبوف على «تلغرام».

وكان سلاح الجو الأوكراني أعلن أن روسيا أطلقت ما لا يقل عن 126 مسيّرة باتجاه أوكرانيا خلال الليل، تم إسقاط 101 منها.

وذكرت أجهزة الطوارئ أن شخصين أصيبا في العاصمة كييف.