كيف انحاز ترمب لبوتين 29 مرة في شهره الأول من الولاية الثانية؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبيل اجتماع في هلسنكي عام 2018 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبيل اجتماع في هلسنكي عام 2018 (أ.ب)
TT

كيف انحاز ترمب لبوتين 29 مرة في شهره الأول من الولاية الثانية؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبيل اجتماع في هلسنكي عام 2018 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبيل اجتماع في هلسنكي عام 2018 (أ.ب)

قالت صحيفة «بوليتيكو» الأميركية إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انحاز 29 مرة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في أول شهر له بولايته الثانية.

واستعرضت الصحيفة تلك المواقف كدليل مفيد للسياسة الأميركية الجديدة المتمثلة في التقارب الوثيق مع الكرملين.

وذكرت أن ترمب وصف نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه «ديكتاتور»، على الرغم من فوزه بانتخابات نزيهة في عام 2019، لكن رئيس الولايات المتحدة لا يقول الشيء نفسه عن بوتين، على الرغم من وفاة أليكسي نافالني، خصمه الرئيسي، في السجن قبل أسابيع قليلة من فوز بوتين بانتخابات مزورة، العام الماضي.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي خطاباً أمام كبار القضاة في روسيا (الكرملين)

وأضافت أن في الأسابيع القليلة الماضية، قوض ترمب وفريقه أيضاً «حلف شمال الأطلسي (الناتو)»، ودعموا السياسيين اليمينيين المتطرفين في أوروبا، وتعهَّدوا بشن حرب تجارية ضد الاتحاد الأوروبي بسبب معاملته «غير العادلة للغاية» للولايات المتحدة.

وقالت إن عدداً متزايداً من المسؤولين والدبلوماسيين الأوروبيين يعتقدون أن الرئيس الأميركي يقف حقاً إلى جانب روسيا.

واستعرضت المواقف التي قالت إن ترمب فعل فيها ما أراده بوتين.

1. الاتصال ببوتين: بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من غزو روسيا غير المبرَّر لأوكرانيا في عام 2022، قرر ترمب أنه حان الوقت لإعادة الاتصال المباشر بين رئيس الولايات المتحدة وبوتين، الذي يواجه عقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، لذلك رفع سماعة الهاتف في 12 فبراير (شباط) لإجراء محادثة لمدة 90 دقيقة.

2. مدح بوتين: قال ترمب بعد ذلك: «أريد أن أشكر الرئيس بوتين على وقته وجهده فيما يتعلق بهذه المكالمة. ولقد فكر كلانا في التاريخ العظيم لأمتينا، وحقيقة أننا قاتلنا معاً بنجاح كبير في الحرب العالمية الثانية، واتفقنا على العمل معاً بشكل وثيق للغاية، بما في ذلك إجراء زيارة لبعضنا البعض».

3. قال إنه «يحب» أن يرى روسيا تعود إلى مجموعة الدول السبع: صرَّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي، اليوم التالي، لمكالمة بوتين: «أود أن يعودوا. أعتقد أنه كان من الخطأ طردهم». وقال الشيء ذاته في ولايته الأولى، ولكن هذا كان قبل الغزو الروسي لأوكرانيا.

4. السماح لبوتين بالاحتفاظ بكثير من الأراضي الأوكرانية: رفض وزير دفاع ترمب، بيت هيغسيث، هدف أوكرانيا باستعادة كل الأراضي التي استولت عليها روسيا منذ عام 2014 بوصفه «غير واقعي».

وسحب هذا التصريح البساط من تحت أقدام أوكرانيا في أي مفاوضات مستقبلية، كما أعطى هيغسيث لبوتين بالضبط ما أراده بقوله إن كييف لن تنضم إلى «حلف شمال الأطلسي (الناتو)» أيضاً.

5. حذر من أن روسيا لديها كثير من الأراضي الأوكرانية: أشار ترمب إلى أن روسيا تحمل الآن «الأوراق» في محادثات السلام «لأنها استولت على الكثير من الأراضي».

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي اللذين تباعد بينهما مواقف الأول بشأن الحرب في أوكرانيا وتقاربه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

6. الاستسلام لرغبة بوتين في عدم إرسال بعثة لـ«حلف شمال الأطلسي» إلى أوكرانيا: قال هيغسيث إن أي قوات من دول «حلف شمال الأطلسي» تخدم في أوكرانيا لن تكون مشمولة بـ«المادة 5» للحلف، التي تنص على أن الهجوم على أحد الأعضاء هو هجوم على الجميع.

7. استبعاد إرسال قوات أميركية إلى أوكرانيا: ترضية أخرى من هيغسيث لبوتين.

8. إبلاغ أوروبا التي اعتمدت على الحماية الأميركية منذ عام 1945 بالاعتناء بنفسها.

9. عقد محادثات غير مشروطة مع روسيا: قدم ترمب لبوتين تنازلات سخية بشأن «حلف شمال الأطلسي» والأراضي الأوكرانية لروسيا قبل بدء المحادثات. وكان بإمكانه أن يطالب بوقف إطلاق النار شرطاً مسبقاً للمحادثات الأولى بين كبار الدبلوماسيين من الجانبين ولكنه لم يفعل. وفي الواقع، لم تكن هناك شروط مسبقة على الإطلاق.

10. لم يُسمح لفريق زيلينسكي بالمشاركة في المحادثات، بينما تقول كييف وحلفاؤها إنه لا ينبغي إجراء محادثات «حول أوكرانيا من دون أوكرانيا مهما يكن».

11. رفض السماح لأوروبا بالمشاركة في المحادثات: تشكو أوروبا من أنها تُقصى من عملية السلام، ولكن أميركا لا تهتم، وبوتين راضٍ بذلك.

12. التصريح بأن زيلينسكي «بدأ» الحرب: بعدما بدأت روسيا الحرب، حاولت إلقاء اللوم على زيلينسكي منذ ذلك الحين، والآن يزعم البيت الأبيض الشيء نفسه.

13. القول إن زيلينسكي غير كفء: يحق للجميع أن يكون لديهم وجهة نظر، ولكن هذا يخدم غرض روسيا المتمثل في تقويض شرعية زيلينسكي بالداخل.

14. عدم توجيه انتقادات كثيرة لبوتين.

15. القول إن بوتين يمكن الوثوق به ويريد السلام: هذا ما قاله ترمب لـ«هيئة الإذاعة البريطانية» وربما نسي كل المرات التي قالت فيها روسيا إنها لن تغزو أوكرانيا.

16. الدعوة إلى انتخابات في أوكرانيا: تحب روسيا الانتخابات في البلدان المجاورة لأنها تستطيع التدخل في العملية، وكانت تأمل في الحصول على فرصة لتنصيب حكومة جديدة في كييف منذ ما قبل بدء الحرب، ويقول ترمب إن زيلينسكي «يجب أن يدعو إلى التصويت في أقرب وقت ممكن، ولكن المشكلة أن هناك حرباً مستمرة، كما تعلمون؟»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما في هلسنكي عام 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)

17. سحب التمويل من مراقبي الانتخابات والوكالات السيبرانية.

18. وصف زيلينسكي بأنه «ديكتاتور».

19. التطلُّع إلى إبرام صفقات «استثمارية» مع روسيا: نقلت الصحيفة عن مسؤول روسي كبير قوله إن هناك اهتماماً خاصاً بمشاريع الطاقة المشتركة في القطب الشمالي.

20. التخلِّي عن المنظمات غير الحكومية الديمقراطية: لطالما اشتكى الكرملين من أن المنظمات غير الحكومية الممولة من الولايات المتحدة هي واجهات استخباراتية تثير «ثورات ملوَّنة» في الجمهوريات السوفياتية السابقة، بما في ذلك انتفاضة 2014 في أوكرانيا، وقطع فريق ترمب الآن كل التمويل للبرامج المؤيدة للديمقراطية كجزء من جهوده لتفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

21. القضاء على الغوغاء: إن هذا هو ما يريده ترمب حقاً، وربما يكون مجرد مصادفة أن يبدو أن بوتين يتشارك في وجهة نظر مماثلة بشأن قضايا مثل حقوق المتحولين جنسياً.

22. انتقاد أوروبا بسبب إخفاقاتها في التعامل مع الهجرة: قال ترمب إن أوروبا بحاجة إلى توحيد جهودها لوقف الهجرة الخارجة عن السيطرة.

وشن نائبه، جيه دي فانس، هجوماً شاملاً على القارة بشأن كل شيء آخر تقريباً في أول ظهور له بـ«مؤتمر ميونيخ للأمن»، في نهاية الأسبوع الماضي، ومن المرجَّح أن يكون ذلك محبَّباً لبوتين.

23. فانس يدعم فوز كالين جورجيسكو في رومانيا: انحاز نائب الرئيس الأميركي إلى المرشح الذي فاز بالجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الرومانية، العام الماضي، في أعقاب عملية روسية للتلاعب في وسائل التواصل الاجتماعي. وكانت المحكمة الدستورية الرومانية قلقة للغاية منه، لدرجة أنها ألغت الانتخابات.

24. مهاجمة ناب ترمب لحكومة ألمانيا بسبب معارضتها لليمين المتطرف

25. دعم حزب البديل من أجل ألمانيا في الانتخابات الألمانية: أيد إيلون ماسك، أفضل صديق لترمب، حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، ومرشحته أليسا فايدل لمنصب المستشار في انتخابات يوم الأحد.

ومن المتوقَّع أن يحقق حزب البديل أفضل نتيجة له ​​على الإطلاق، وفقاً لاستطلاعات الرأي.

ويتعاطف العديد من أنصار حزب البديل من أجل ألمانيا مع موسكو، وحذرت أجهزة الاستخبارات من حملة روسية لتعطيل التصويت.

26. ماسك يدعم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة: زعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة نايجل فاراج لديه تاريخ من التصريحات الإيجابية عن بوتين، وهو ما استخدمه خصومه المعتدلون لمهاجمته.

27. الاعتراض على عبارة «العدوان الروسي» في مسودة بيان «مجموعة السبع» بشأن أوكرانيا.

28. الفوز بالانتخابات الرئاسية: الكرملين مسرور بالتأكيد بفوز ترمب في الانتخابات الرئاسية.

29. الفوز بالانتخابات إلى الأبد: لَمَّح ترمب إلى أنه لن يمانع كثيراً إذا تم تعديل دستور بلاده للسماح له بالبقاء في منصبه لفترة ولاية ثالثة، وقد فعل بوتين ذلك بالفعل في روسيا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

لعبت دوراً مهم في حرب إيران... أميركا تمدد خدمة طائرة «إيه-10 وورثوغ» حتى 2030

طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
TT

لعبت دوراً مهم في حرب إيران... أميركا تمدد خدمة طائرة «إيه-10 وورثوغ» حتى 2030

طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)
طائرتان من طراز «إيه-10 وورثوغ» (رويترز)

مدّد وزير القوات الجوية الأميركية أجل خدمة الطائرة «إيه-10 وورثوغ» الهجومية حتى عام 2030، مما ينقذ هذه الطائرة القديمة المخصصة للدعم الجوي القريب، التي لعبت دوراً مهماً في الصراع مع إيران، من موعد تقاعدها السابق في عام 2026.

وكتب وزير القوات الجوية تروي مينك على وسائل التواصل الاجتماعي: «سنمدد أجل برنامج (إيه-10 وورثوغ) حتى عام 2030»، مضيفاً أن هذه الخطوة «تحافظ على القوة القتالية في الوقت الذي تعمل فيه القاعدة الصناعية الدفاعية على زيادة إنتاج الطائرات القتالية».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يشكّل هذا القرار أحدث فصل في معركة طويلة الأمد حول مصير الطائرة، التي حلّقت لأول مرة في عام 1976، وظلّت على قائمة وزارة الدفاع (البنتاغون) للأصول المزمع التخلص منها لأكثر من عقدَين.

ووفقاً للقيادة المركزية الأميركية، استخدمت الطائرة «إيه-10» في الصراع الحالي مع إيران. وذكرت تقارير أن مدافعها القوية المثبتة في مقدمتها استخدمت ضد سفن إيرانية في مضيق هرمز.

ولطالما جادل البعض في القوات الجوية بأن الطائرة قديمة للغاية وبطيئة جداً وتكلفة صيانتها باهظة، وأن سحبها من الخدمة سيوفّر أموالاً لأولويات تحديث مثل تطوير الأسلحة فرط الصوتية. وحذّر آخرون من أن تقليص الأسطول دون وجود بديل مناسب سيترك القوات البرية دون دعم جوي كافٍ.

لكن الطائرة «إيه-10» أثبتت أنه يكاد يكون من المستحيل التخلص منها، ويرجع ذلك بشكل كبير لقوتها السياسية.

ويقع أكبر تجمع للأسطول في قاعدة «ديفيس-مونثان» الجوية في توسون بولاية أريزونا، وهو ما يُسهم في الاقتصاد المحلي؛ إذ تصنّف القوات الجوية ضمن أكبر أرباب العمل في المنطقة.

وأريزونا من الولايات المتأرجحة، وأصبح لها تأثير متزايد في حسم نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.

في عام 2021، نجح السناتور مارك كيلي من أريزونا في التصدي لمقترح إدارة الرئيس السابق جو بايدن بسحب عشرات الطائرات من الخدمة، وضمن إدراج نص في تشريع دفاعي يمنع أي عمليات سحب. وقال كيلي إنه ينبغي عدم سحب الطائرات دون وجود بديل مناسب لأداء مهمة الدعم الجوي القريب.

ويحذر مسؤولو القوات الجوية أيضاً من أن الاحتفاظ بالأسطول بالكامل يضع ضغوطاً على توفير العمالة اللازمة لصيانة الطائرات الأحدث.

ويشير أحدث قرار بالتمديد إلى انحسار هذه المخاوف مجدداً لصالح الحفاظ على القدرة القتالية.


وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

وزيرة العمل في إدارة ترمب تغادر الحكومة بعد سلسلة من الفضائح

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

ستغادر وزيرة العمل الأميركية لوري تشافيز-ديريمر حكومة دونالد ترمب، وفق ما أعلن البيت الأبيض، الاثنين، بعد سلسلة من الفضائح التي شابت فترة توليها المنصب التي استمرت 13 شهراً، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»: «ستغادر وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمر الحكومة لتولي منصب في القطاع الخاص».

وبذلك، تصبح تشافيز-ديريمر التي تولت منصبها في مارس (آذار) 2025، ثالث امرأة تغادر حكومة ترمب في غضون ستة أسابيع، بعد الإقالة القسرية لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم ووزيرة العدل بام بوندي.

وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أُعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف تشيونغ في منشوره على «إكس»: «لقد قامت بعمل رائع في حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم».

وأشار إلى أن كيث سوندرلينغ، الرجل الثاني في وزارة العمل، سيتولى منصب تشافيز-ديريمر مؤقتاً.

وكانت هذه النائبة السابقة البالغة 58 عاماً من ولاية أوريغون، تُعَد في وقت ترشيحها قريبة من النقابات، على عكس مواقف العديد من قادة الأعمال الذين يشكلون حكومة الملياردير الجمهوري.

وخلال فترة ولايتها، فُصل آلاف الموظفين من وزارتها أو أجبروا على المغادرة، كما كانت الحال في العديد من الوزارات الأخرى منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

إلا أن سلسلة من الفضائح عجّلت برحيلها من الحكومة.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، تخضع لوري تشافيز-ديريمر للتحقيق بسبب علاقة «غير لائقة» مع أحد مرؤوسيها. كما أنها متهمة بشرب الكحول في مكتبها خلال أيام العمل، بالإضافة إلى الاحتيال لادعائها بالقيام برحلات رسمية تبين أنها رحلات ترفيهية مع عائلتها وأصدقائها.

وفي يناير (كانون الثاني)، وصف البيت الأبيض عبر ناطق باسمه هذه الاتهامات بأن «لا أساس لها».

كما كانت لوري تشافيز-ديريمر موضوع ثلاث شكاوى قدمها موظفون في الوزارة يتهمونها فيها بتعزيز بيئة عمل سامة، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وفي فبراير (شباط)، ذكرت الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة على القضية ووثائق شرطية، أن زوج الوزيرة، شون ديريمر، مُنع من دخول الوزارة بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي من موظّفتَين فيها على الأقل.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.