احتفت الجمعية السعودية - البريطانية برواد التبادل الثقافي: الدكتور إدريس تريفاثان، والدكتورة سارة السيف، والدكتور محمد القحطاني، وفيصل عباس رئيس تحرير صحيفة «عرب نيوز»؛ تقديراً لجهودهم في تعزيز الصداقة والتفاهم، وترسيخ العلاقات الإيجابية بين البلدين.
ووصف آلان مونرو، السفير البريطاني السابق لدى السعودية، والعضو المؤسس للجمعية، هذه المناسبة بـ«الاستثنائية»، وقال إن جوائز «روابي القابضة» التي تحتفي بالسعوديين والبريطانيين الذين أسهموا في تعزيز الروابط الثقافية بين البلدين «تطوَّرت على مدار ما يقارب 30 عاماً، لترسّخ مكانتها كجائزة وطنية مرموقة».

وتحدَّث مونرو خلال كلمته عن التحول الكبير الذي شهدته الجمعية؛ إذ أصبحت منصة رائدة للتبادل الثقافي والأكاديمي، ووسّعت مؤخراً نطاق تكريمها الذي شمل الإنجازات بمجالَي البحث العلمي والأوساط الأكاديمية؛ إذ مُنحت جائزتان هذا العام لأفراد تقديراً لمساهماتهم البارزة في هذه المجالات.
وانطلقت الجوائز في 2007، وقدّمها هذا العام عبد العزيز التركي رئيس مجلس إدارة «روابي القابضة»، بحضور سايمون كوليس السفير البريطاني السابق لدى السعودية، والرئيس الحالي للجمعية.
وجاء تكريم الدكتور إدريس تريفاثان، المنحدر من أصول بريطانية والمتخصص في الفن الإسلامي، أمين الفن والثقافة الإسلامية بمركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) في الظهران، تقديراً لدوره البارز في تعزيز التعاون بين المتاحف في البلدين.

ويُعد تريفاثان من أبرز أمناء المتاحف المتخصصين في الفن الإسلامي عبر أوروبا، وشمال أفريقيا، وجنوب شرقي آسيا، والشرق الأوسط. ولعب دوراً محورياً في تعزيز التبادل الثقافي. ومن أبرز مشاريعه الحديثة تنظيم معرض استعادي للمصوّر البريطاني بيتر ساندرز الذي يستعرض خمسة عقود من توثيقه للعالم الإسلامي.
وقال: «لقد كان الانفتاح على أديان وثقافات مختلفة تجربة غنيّة منحتني فهماً أعمق، وتقديراً أوسع لوجهات النظر المتنوعة»، واصفاً عمله بأنه «يسهم في بناء جسور التفاهم والتسامح والاحترام المتبادل بين العالم الإسلامي والغرب».

ونالت الدكتورة سارة السيف، والدكتور محمد القحطاني، التكريم تقديراً لإسهاماتهما البارزة في مجالات العلوم والأوساط الأكاديمية؛ إذ تركز أبحاث الأولى على تطوير مواد نانوية مستدامة، ومشتقة بيولوجياً من مصادر بحرية، استجابةً لدعوة منظمة الصحة العالمية لمكافحة البكتيريا المقاومة للأدوية المتعددة.
ويتخصص القحطاني في الهندسة الميكانيكية والتصنيعية، ويتمتع بخبرة واسعة في التصنيع الإضافي، والأجهزة الطبية الحيوية، والتصنيع البيولوجي، وهندسة الأنسجة، وتحليل الإجهاد وتحسينه.

ويأتي تكريم فيصل عباس تقديراً لإسهاماته في صناعة الإعلام وتعزيز الحوار بين الثقافات، بعد أن أمضى جزءاً من مسيرته المهنية في المملكة المتحدة. وكان قد أصدر مؤخراً كتابه «حكايا عربي أنجلوفوني» الذي وصفه بأنه «قصة مملكتين»؛ إذ يجسد تجاربه الشخصية، ويعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين.








