المستثمرون يُركزون على أسهم البنوك اليابانية مع تزايد رهانات رفع الفائدة

صعود الين يدفع «نيكي» لأدنى مستوى في أسبوعين

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

المستثمرون يُركزون على أسهم البنوك اليابانية مع تزايد رهانات رفع الفائدة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أصبحت أسهم البنوك اليابانية تحظى بشعبية كبيرة بين المستثمرين الذين يراهنون على ارتفاع أسعار الفائدة لدى بنك اليابان؛ حيث إن عدم اليقين بشأن خطط البنك المركزي يجعل أسهم البنوك رهاناً أكثر أماناً من السندات الحكومية والين.

وسجَّلت أسهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية، إحدى أكبر المجموعات المصرفية في اليابان، مستويات قياسية مرتفعة متتالية هذا الأسبوع؛ حيث راهن المستثمرون على أن ارتفاع أسعار الفائدة من شأنه أن يُعزز هوامش الإقراض والأرباح لقطاع كان خاملاً خلال 3 عقود من الانكماش في البلاد.

وبلغ مؤشر أسهم البنوك أعلى مستوياته في 18 عاماً، مرتفعاً بنسبة 8 في المائة حتى الآن هذا العام، بدايةً من يوم الأربعاء، مقابل انخفاض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.8 في المائة.

وقال ماساشي أكوتسو، كبير استراتيجيي الأسهم اليابانية في «بنك أوف أميركا»، إن أسهم البنوك أصبحت رمزاً لتحول اليابان من الانكماش وارتفاع أسعار الفائدة. مضيفاً: «لا نعرف أين سيكون سعر الفائدة النهائي في اليابان، لكن من المرجح أن ترتفع أسعار الفائدة، وأن تكون أرباح البنوك قوية؛ لذا فإن أسهم البنوك تتمتع بوزن زائد».

وأنهى بنك اليابان سياسته المُتعلقة بأسعار الفائدة السلبية في مارس (آذار) من العام الماضي، ومنذ ذلك الحين دفع سعر الفائدة قصير الأجل إلى 0.5 في المائة، مع اقتراب التضخم من هدفه البالغ 2 في المائة.

لكن بنك اليابان لم يُقدم سوى القليل من الأدلة حول المدى الذي يُتوقع أن تبلغ فيه أسعار الفائدة ذروتها، ويرجح المشاركون في السوق -الذين اعتقدوا سابقاً أن أسعار الفائدة ستبلُغ ذروتها عند 1 في المائة- الآن أن سعر الفائدة النهائي قد يكون أعلى.

وتظهر بيانات «مجموعة بورصة لندن» أن صناديق القطاع المصرفي الياباني اجتذبت صافي 761 مليون دولار في النصف الثاني من عام 2024، وهو أكبر تدفق نصف سنوي في عقد من الزمان. وبمساعدة أسعار الفائدة المرتفعة، تسير جميع «البنوك العملاقة» الثلاثة في اليابان على الطريق لتحقيق دخل سنوي قياسي للسنة المالية المنتهية في 31 مارس (آذار) 2025.

وفي التداولات اليومية بسوق الأسهم الأوسع نطاقاً، انخفض المؤشر «نيكي» بأكثر من واحد في المائة، ليُغلق عند أدنى مستوى في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مع تراجع أسهم شركات صناعة السيارات بسبب ارتفاع الين، في حين يُقيم المستثمرون التأثير المحتمل لأحدث تهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الرسوم الجمركية.

وهبط المؤشر «نيكي» 1.24 في المائة إلى 38678.04 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ الثالث من فبراير (شباط)، كما تراجع المؤشر «توبكس»، الأوسع نطاقاً، 1.18 في المائة إلى 2734.6 نقطة.

وقال ناوكي فوجيوارا، مدير الصناديق لدى «شينكين» لإدارة الأصول: «دفع صعود الين مقابل الدولار والغموض بشأن سياسة التعريفات الجمركية الأميركية الأسهم اليابانية للانخفاض».

وارتفع الين إلى أعلى مستوى في أكثر من شهرين يوم الخميس، وسط رهانات على رفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا العام، كما أبقت المخاوف المرتبطة بتهديدات فرض رسوم جمركية أميركية جديدة الأسواق متوترة. ومن شأن صعود الين الإضرار بشركات التصدير؛ لأنه يُقلل من قيمة الأرباح في الخارج عندما تُعيد الشركات هذه الأرباح إلى اليابان بالين.

وسجَّلت شركات صناعة السيارات خسائر، إذ تراجع سهم «تويوتا موتور» 1.63 في المائة، ليُشكل أكبر ضغط على المؤشر «توبكس». وهبط سهما «هوندا موتور» و«نيسان موتور» 1.37 و2.83 في المائة على الترتيب.

وأثر الغموض بشأن خطط ترمب للرسوم الجمركية على شركات صناعة السيارات؛ حيث قال يوم الأربعاء إنه سيعلن عن رسوم جمركية متعلقة بالأخشاب والسيارات وأشباه الموصلات والأدوية «خلال الشهر المقبل أو قبل ذلك».

ومن بين أكثر من 1600 سهم يجري تداولها في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 15 في المائة، وانخفض 81 في المائة، ولم يطرأ تغيُّر يذكر على اثنين في المائة.


مقالات ذات صلة

«نيكي» الياباني يغلق فوق 60 ألف نقطة لأول مرة وسط تفاؤل الأرباح

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في بورصة اليابان في أحد شوارع العاصمة طوكيو (أ.ب)

«نيكي» الياباني يغلق فوق 60 ألف نقطة لأول مرة وسط تفاؤل الأرباح

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني فوق مستوى 60 ألف نقطة الرئيسي لأول مرة، يوم الاثنين؛ حيث طغى التفاؤل بشأن أرباح الشركات على المخاوف بشأن الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات غير مسبوقة، الاثنين، لتمضي نحو تسجيل أفضل أداء شهري منذ أكثر من 3 عقود.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شمال افريقيا رئيس هيئة الرقابة الإدارية الليبي عبد الله قادربوه في لقاء مع برلمانيين في طرابلس يوم 13 أبريل 2026 (الصفحة الرسمية للهيئة)

«الفساد بقوة السلاح»... عقدة تكبّل الأجهزة الرقابية في ليبيا

حذّر تقرير أممي أخير من تغلغل الميليشيات المسلحة داخل مؤسسات الدولة الليبية، مستخدمة أدوات تتراوح بين العنف المسلح والتأثير السياسي والضغط الاقتصادي.

علاء حموده (القاهرة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقات (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان: اتفاقات استثمارية بـ520.6 مليون دولار للمناطق الاقتصادية

وقَّعت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة العمانية حزمةً من اتفاقات الاستثمار، ومذكرة تعاون مشتركة بـ200 مليون ريال (520.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (مسقط)

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية تنخفض 58 % في الربع الأول

مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى «المتقدمة للبتروكيماويات» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت أرباح شركة «المتقدمة للبتروكيماويات» السعودية بنسبة 58 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، إلى 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، مقارنة مع 72 مليون ريال (19 مليون دولار) في الفترة ذاتها من 2025. وحسب بيان نشرته الشركة على منصة «تداول»، عزت الشركة انخفاض صافي الربح إلى تسجيل مصاريف الاستهلاك، والتكاليف الثابتة وتكاليف التمويل في قائمة الدخل، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025.

كما أشارت «المتقدمة» إلى أن الانخفاض في صافي الربح يأتي رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 76 في المائة، وانخفاض أسعار البروبان بنسبة 14 في المائة، وتحقيق ربح من بيع الاستثمار في شركة زميلة، بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسهم مع شركة «إس كيه غاز للبتروكيماويات المحدودة».

وكشفت نتائج أعمال «المتقدمة للبتروكيماويات» في الربع الأول عن ارتفاع في الإيرادات بنسبة 75.7 في المائة؛ إذ سجلت مليار ريال (290 مليون دولار)، مقارنة مع 614 مليون ريال (163.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من 2025.

ويعود ارتفاع الإيرادات بصورة رئيسية إلى زيادة كميات المبيعات بنسبة 94 في المائة، نتيجة البدء في الأعمال التشغيلية للشركة «المتقدمة للبولي أوليفينات» للصناعة في الربع الثالث من عام 2025 رغم انخفاض صافي أسعار المبيعات بنسبة 10 في المائة.


الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفلبين: أميركا مددت إعفاء يتيح لنا استيراد النفط الروسي

مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)
مددت أميركا الإعفاء الممنوح للفلبين لشراء النفط الروسي من 17 أبريل إلى 16 مايو 2026 (رويترز)

ذكرت وزارة الطاقة الفلبينية، الاثنين، أن الولايات المتحدة وافقت على طلبها تمديد الإعفاء الممنوح لها لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية.

وقال أليساندرو ساليس، وكيل وزارة الطاقة، إن الإعفاء يشمل الفترة من 17 أبريل (نيسان) إلى 16 مايو (أيار) 2026.

وأوضحت شارون غارين، وزيرة الطاقة الفلبينية، أن البلاد لديها احتياطات من الوقود تكفي 54 يوماً.

وأصدرت الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً لاستيراد النفط والمنتجات النفطية الروسية، انتهى في 11 أبريل الحالي.

وقالت غارين أيضاً إن وقف البلاد المؤقت مشروعات الفحم الجديدة سيظل سارياً رغم دعوات مختلف المجموعات التجارية إلى رفع الحظر بسبب مخاطر أمن الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.


تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
TT

تركيا: استثمار بوتاش سيرفع سعة تخزين النفط في جيهان إلى 45 مليون برميل

منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)
منظر عام لميناء جيهان التركي المُطل على البحر المتوسط (رويترز)

ذكرت صحيفة «تركيا» أن شركة بوتاش لتشغيل خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي ستضخّ استثماراً جديداً لزيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين النفط الخام إلى أربعة أمثال لتصل إلى 45 مليون برميل في منشآتها بميناء جيهان المُطل على البحر المتوسط.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الواحد فيدان قوله إن مشروع مجمع خزانات النفط الخام في جيهان، حيث يلتقي خطا أنابيب النفط الخام باكو-تفليس-جيهان والعراق-تركيا، سيزيد من سعة التخزين إلى 45 مليون برميل، بحلول عام 2031. وتبلغ السعة الحالية 11.1 مليون برميل.

وقال فيدان، في مؤتمر للطاقة، يوم السبت، إن مشروع مجمع الخزانات سيزيد من قدرة تركيا على مواجهة أزمات الطاقة، مما سيمكّنها من لعب دورٍ أكثر أهمية في أسواق الطاقة بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيدان أعلن أن المشروع سيُنفذ عدة مراحل، حيث سيبدأ بناء الخزانات الستة الأولى، هذا العام، قبل تشغيلها في 2028. وسيجري الانتهاء من جميع المراحل في عاميْ 2030 و2031.

وأضاف، وفقاً لما نقلته الصحيفة: «لن تؤدي هذه الخطة، التي ستنفذ على مدى عدة سنوات، إلى زيادة قدرة تركيا على تخزين الطاقة فحسب، بل ستقدم أيضاً آلية احتياطية مطلوبة بشدة لمواجهة صدمات الإمدادات».