لافروف يشيد بترمب لاعتباره سبب الحرب في أوكرانيا التحرك لضم كييف إلى الناتو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ب)
TT

لافروف يشيد بترمب لاعتباره سبب الحرب في أوكرانيا التحرك لضم كييف إلى الناتو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ب)

 

أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء بالرئيس الأميركي دونالد ترمب لإلقائه اللوم في النزاع الأوكراني على التحركات الرامية إلى ضم كييف لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقال لافروف أمام المشرعين في مجلس الدوما الروسي: «إنه أول قائد غربي حتى الآن، وفي رأيي، القائد الغربي الوحيد الذي قال في العلن وبصوت عالٍ: إن أحد الأسباب العميقة للوضع الأوكراني كان موقف الإدارة (الأميركية) السابقة وإصرارها على جر أوكرانيا إلى الناتو».

وكان ترمب قال: إنّه أصبح أكثر «ثقة» بإمكانية التوصّل إلى اتّفاق مع موسكو لوقف الحرب في أوكرانيا التي انتقد بشدّة رئيسها فولوديمير زيلينسكي، مشيراً إلى «احتمال» أن يلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين قبل نهاية الشهر الجاري. وخلال مؤتمر صحافي عقده في منتجع مارالاغو الخاص به بولاية فلوريدا، قال ترمب إنّ محادثات الرياض كانت «جيّدة جداً». وأوضح أنّه بعد هذه المحادثات أصبح «أكثر ثقة» بإمكانية التوصّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وأضاف: «روسيا تريد أن تفعل شيئاً. إنهم يريدون وضع حدّ للهمجية الوحشية». وعندما سئل عما إذا كان من الممكن أن يلتقي بوتين قبل نهاية الشهر الجاري، أومأ ترمب برأسه وأجاب: «هذا محتمل».

الرئيس الأوكراني زيلينسكي خلال لقائه ترمب في نيويورك (أ.ب)

وأجرى ترمب الأسبوع الماضي اتصالاً هاتفياً ببوتين لبحث سبل وقف الحرب في أوكرانيا، في مبادرة أحدثت صدمة في أوروبا وأثارت هلع أوكرانيا. واستغلّ ترمب مؤتمره الصحافي الثلاثاء لانتقاد زيلينسكي الذي ندّد بتغييب بلاده عن محادثات الرياض رغم أنّها محور هذه المحادثات. ورداً على قول زيلينسكي إنّ الأميركيين والروس أجروا في الرياض محادثات «حول أوكرانيا من دون أوكرانيا»، قال الرئيس الأميركي: «أنا أشعر بخيبة أمل كبيرة» بسبب هذا التصريح. وأضاف: «لقد سمعتُ أنهم (الأوكرانيين) انزعجوا لأنهم لم يحصلوا على مقعد (إلى طاولة المحادثات)، رغم أنّه كان لديهم مقعد مدى ثلاث سنوات وقبل ذلك بأمد طويل». وما هي إلا دقائق حتى كرّر ترمب انتقاده لزيلينسكي. وقال: «لقد سمعتُ اليوم (لم تتمّ دعوتنا). حسناً، لقد كنتم هناك لمدة ثلاث سنوات. كان يجب أن تنهوها قبل ثلاث سنوات. كان يجب ألا تبدأوها أبداً»، في إشارة إلى الحرب التي بدأت بغزو روسيا لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. كما اتّهم الملياردير الجمهوري أوكرانيا باختلاس قسم من المساعدات التي قدّمتها بلاده لها منذ بدء الحرب. وقال: إنّ «الرئيس زيلينسكي أبلغني الأسبوع الماضي بأنّه لا يعرف أين ذهب نصف الأموال التي قدّمناها لهم»، قبل أن ينتقد عدم إجراء انتخابات في أوكرانيا منذ الغزو الروسي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وردّاً على سؤال عمّا إذا كانت واشنطن تؤيّد إرغام كييف على تنظيم انتخابات، كما تطالب بذلك روسيا على الأرجح، قال الرئيس الأميركي: «لدينا وضع لم تجرَ فيه انتخابات في أوكرانيا، حيث لدينا أحكام عرفية بالدرجة الأولى، وحيث رئيس أوكرانيا -يؤسفني أن أقول هذا- لديه نسبة تأييد شعبي تبلغ 4 في المائة». وبشأن ما إذا كان يدعم فكرة إرسال قوات حفظ سلام أوروبية إلى أوكرانيا، قال ترمب: «إذا أرادوا القيام بذلك، فهذا رائع. أنا أؤيد ذلك بالكامل»، مؤكداً أنّ بلاده ليست مضطرة لإرسال جنود «إلى هناك، لأنّنا، كما تعلمون، بعيدون جداً». كما دعا ترمب إلى «إعادة التوازن» بين أوروبا والولايات المتّحدة في المساعدات التي تقدّمها كلّ منهما إلى أوكرانيا. وقال: «لقد أعطيناهم على ما أعتقد 350 مليار دولار، إنه مبلغ كبير، وعلينا أن نعيد التوازن مع أوروبا، لأنّ أوروبا أعطت مبلغاً أقل بكثير من ذلك».

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

بريطانيا ستزوِّد أوكرانيا بيورانيوم مُخصَّب وتُشدِّد العقوبات على روسيا

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (د.ب.أ)

بريطانيا ستزوِّد أوكرانيا بيورانيوم مُخصَّب وتُشدِّد العقوبات على روسيا

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بريطانيا ستزوّد أوكرانيا بيورانيوم مخصب لمحطاتها النووية، وستفرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا ترفرف خارج مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 28 فبراير 2022 (رويترز)

بدء المرحلة الأولى من محادثات عضوية أوكرانيا للاتحاد الأوروبي

بدأ الاتحاد الأوروبي رسمياً، الاثنين، المرحلة الأولى من مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى عضويته، لينهي بذلك تأخيراً استمر عامين بسبب اعتراض المجر.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

بدأ قادة دول «مجموعة السبع» الكبرى في العالم، الاثنين، قمة في فرنسا تستمر حتى الأربعاء، وسط تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي.

«الشرق الأوسط» (إبفيان)
أوروبا رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الاثنين (إ.ب.أ)

موسكو تحذر أوروبا من استخدام لغة «الإنذارات» معها

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، إن «الحكومات الأوروبية مخطئة في اعتقادها أنها تستطيع توجيه إنذارات نهائية إلى روسيا».

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد طابور من السيارات بمحطة وقود في سيمفيروبول بشبه جزيرة القرم الجمعة 12 يونيو 2026 (أ.ب)

روسيا تسمح لمصافٍ بتقليص الالتزام بمتطلبات بيئية لتجنب نقص الوقود

سمحت الحكومة الروسية لبعض مصافي النفط بإنتاج البنزين ووقود الديزل بمواصفات بيئية أقل للسوق المحلية، في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابات في إمدادات الوقود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مقتل فنان روسي مُعارِض بـ«هجوم مُتعمد» في بولندا

عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)
عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)
TT

مقتل فنان روسي مُعارِض بـ«هجوم مُتعمد» في بولندا

عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)
عناصر من الشرطة البولندية في وارسو (رويترز)

قالت الشرطة البولندية، الاثنين، إن فناناً روسياً وناقداً صريحاً للرئيس فلاديمير بوتين قُتل بالرصاص في شرق بولندا، في ما وصفته السلطات بأنه «عملية قتل مستهدفة على الأرجح».

وقال متحدث باسم الشرطة في منطقة لوبلين لـ«وكالة الأنباء البولندية» (بي إيه بي) إن الرجل البالغ 44 عاماً أصيب بعدة طلقات نارية في مدينة بياوا بودلاسكا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من الحدود مع بيلاروسيا.

وأضاف المتحدث أنه بناء على الظروف يبدو أن الحادث كان عملية قتل مخططاً لها، مشيراً إلى أن المحققين لم يحددوا الدافع بعد، فيما لا يزال منفذ الهجوم طليقاً، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورغم أن الشرطة البولندية لم تكشف هوية الضحية، فقد عرفته وسائل إعلام معارضة روسية وبيلاروسية على أنه فنان أدائي ورسام كاريكاتير معروف بسخريته من الرئيس بوتين وحليفه الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو وكذلك الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين.

وكان الفنان يعيش في المنفى في بولندا منذ عام 2021.


بريطانيا ستزوِّد أوكرانيا بيورانيوم مُخصَّب وتُشدِّد العقوبات على روسيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (د.ب.أ)
TT

بريطانيا ستزوِّد أوكرانيا بيورانيوم مُخصَّب وتُشدِّد العقوبات على روسيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بريطانيا ستزوّد أوكرانيا بيورانيوم مخصب لمحطاتها النووية، وستفرض عقوبات جديدة على روسيا، وذلك قبيل جلسة في إطار قمة مجموعة السبع عن النزاع في أوكرانيا، الثلاثاء.

ونقل بيان عن ستارمر، مساء الاثنين، إدانته «الضربات الوحشية» التي تشنّها روسيا في أوكرانيا، لافتاً إلى أن لندن تعتزم «رفع مستوى تحركها» من خلال «خنق الموارد التي تموّل حرب بوتين وتوفير الطاقة لأوكرانيا للشتاءات المقبلة».

وأفادت رئاسة الحكومة البريطانية، في بيانها، بأن نحو 210 ملايين جنيه إسترليني (نحو 280 مليون دولار) من تمويلات الصادرات ستسمح لشركة «أورينكو» البريطانية تزويد منتِج الكهرباء النووية الأوكراني «إنرغو أتوم» باليورانيوم المخصب.

وقال رئيس الوزراء البريطاني: «سنبقى إلى جانب أوكرانيا طالما استدعت الضرورة ذلك».

ويُنتظر وصول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، صباح الثلاثاء، إلى قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية للمشاركة في اجتماع عمل مخصَّص للسلام والأمن في أوكرانيا وأوروبا.

ويأمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إقناع نظيره الأميركي دونالد ترمب بممارسة مزيد من «الضغط» على روسيا خلال قمة مجموعة السبع.

وقال عبر محطة «تي إف 1»: «ما أريده في الجوهر هو أن يكون لدينا أميركيون يقولون: نحن معكم، سنواصل مساعدة أوكرانيا، وسنزيد الضغط على روسيا».


قادة «السبع» أمام محاولة «استيعاب» ترمب

الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (أ.ف.ب)
TT

قادة «السبع» أمام محاولة «استيعاب» ترمب

الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (أ.ف.ب)

بدأ قادة «مجموعة الدول السبع»، أمس (الاثنين)، قمة في بلدة إيفيان الفرنسية تستمر حتى يوم الأربعاء، وسط مسعى أوروبي جديد لـ«استيعاب» الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل تهديداته بفرض رسوم جمركية، والتساؤلات حول مدى التزام إدارته النظام العالمي.

وتتصدر أجندة النقاشات الخطوات التالية للاتفاق الأولي لإنهاء «حرب إيران». ويعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يستضيف القمة، طرح جدول أعمال حافل يشمل مساعي إنهاء حرب أوكرانيا والحد من الاضطرابات الاقتصادية العالمية، وضبط المجال الرقمي.

ويشارك في القمة قادة عرب بينهم الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي، والإماراتي الشيخ محمد بن زايد، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، لمناقشة مسألة إيران.