سيتي في مهمة صعبة أمام الريال... والطريق ممهد لسان جيرمان ودورتموند

يوفنتوس بأفضلية بسيطة يواجه آيندهوفن بإياب الملحق الفاصل المؤهل لثمن نهائي دوري الأبطال

لاعبو الريال بمعنويات عالية خلال التدريبات قبل لقاء سيتي وبعد الفوز ذهابا (ا ف ب)
لاعبو الريال بمعنويات عالية خلال التدريبات قبل لقاء سيتي وبعد الفوز ذهابا (ا ف ب)
TT

سيتي في مهمة صعبة أمام الريال... والطريق ممهد لسان جيرمان ودورتموند

لاعبو الريال بمعنويات عالية خلال التدريبات قبل لقاء سيتي وبعد الفوز ذهابا (ا ف ب)
لاعبو الريال بمعنويات عالية خلال التدريبات قبل لقاء سيتي وبعد الفوز ذهابا (ا ف ب)

يحل مانشستر سيتي الإنجليزي ضيفاً على ريال مدريد الإسباني حامل اللقب اليوم وهو مطالب بقلب تأخره على ملعبه 2-3 ذهاباً في الملحق الفاصل كي يحظى ببطاقة التأهل لثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، فيما تبدو فرص باريس سان جيرمان الفرنسي وبوروسيا دورتموند الألماني كبيرة في عبور منافسيهما بريست الفرنسي وسبورتينغ لشبونة البرتغالي، ويملك يوفنتوس الإيطالي أفضلية بسيطة عندما يحل ضيفا على آيندهوفن الهولندي.

قبل التوجه إلى مدريد عدّ الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي أن حظوظ فريقه في تخطي مضيفه ريال مدريد تبلغ «1 بالمائة» فقط، لكن الوجوه الجديدة التي جلبها في سوق الانتقالات الشتوية قد تمنح بطل إنجلترا فرصة أكبر من ذلك بكثير.

بيريسيتش سلاح أيندهوفن في مواجهة يوفنتوس (ا ف ب)

قبل أسبوع، أكد ريال أنه قوة لا تقهر في مسابقته المحببة وأن ألقابه القياسية الـ15 لم تأت بالصدفة، وذلك من خلال صعقه سيتي في معقله 3-2 في الوقت القاتل في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي.

وبدا أن سيتي سينتقل إلى ملعب ريال بأفضلية هدف وحيد بتقدمه 2-1 بثنائية النرويجي إرلينغ هالاند حتى الدقيقة 86، قبل أن يقول البديل المغربي إبراهيم دياز كلمته بعد أقل من دقيقتين من دخوله بإدراكه التعادل، ثم اكتملت العودة بهدف قاتل للإنجليزي جود بيلينغهام نتيجة خطأين دفاعيين. بهذا الفوز الذي قطع به شوطا كبيرا نحو التأهل إلى ثمن النهائي، كرس ريال تقليدا بأنه لا يعرف معنى للاستسلام في هذه المسابقة العزيزة عليه حتى عندما يكون في أسوأ أحواله، وهذا الأمر لا ينطبق تماما على هذا الموسم بما أنه يقارع على لقب الدوري المحلي، خلافا لسيتي الذي يعاني.

لكن فريق غوارديولا أظهر السبت بصيص أمل بإمكانية إنقاذ الموسم من خلال فوزه في الدوري الممتاز على نيوكاسل 4-0 بفضل ثلاثية من الوافد الجديد المصري عمر مرموش في غضون 14 دقيقة. ومن أجل محاولة تدارك الوضع في هذا الموسم الكارثي على بطل الدوري الممتاز في المواسم الأربعة الماضية، أنفقت إدارة سيتي 170 مليون جنيه استرليني من أجل التعاقد مع مرموش، والأوزبكي عبد القادر خوسانوف، والإسباني نيكو غونزاليس، والبرازيلي فيتور ريس.

مرموش نجم سيتي الجديد والمتوهد يتوسط زملائه في التدريب الاخير قبل مواجهة الريال الحاسمة (رويترز)

لكن وحده مرموش شارك في لقاء الذهاب ضد ريال وانتظر حتى الدقيقة 84 ليدخل أرض الملعب في قرار قد يندم عليه غوارديولا، لا سيما بعدما لعب المصري وخوسانوف وغونزاليس الدور الرئيس ضد نيوكاسل، حيث قدم سيتي أفضل مباراة له لهذا الموسم.

وأُعجِب غوارديولا بما شاهده من الثلاثي الجديد، قائلا عن مرموش القادم من آينتراخت فرانكفورت الألماني: «أبرز ما في الأمر هو ثلاثة أهداف، كنا نعلم قدراته وهو في ألمانيا... حقق أرقاما جيدة».

وعن غونزاليس، قال المدرب الإسباني: «وجود نيكو يساعدنا كثيرا... قام النادي باستثمار لا يصدق للمستقبل. لقد كان لاعبا في أكاديمية برشلونة التي تعدّ الأفضل في العالم»، فيما أشاد بسرعة خوسانوف موضحا: «لهذا السبب اشتريناه، إنه سريع جدا». ويحتاج غوارديولا إلى كل هذه الخصال في مباراة اليوم رغم قوله: «هامش الفوز في ملعب برنابيو قد يكون 1 في المائة... فرصتنا ضئيلة جداً، لكن سنحاول قدر الإمكان، سنلعب كما اعتدنا، لكن الواقع أننا هذا الموسم على مسافة بعيدة من مستوياتنا».

وعلق الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد على تصريحات غوارديولا مؤكدا أن الأخير يحاول التقليل عمداً من حظوظ فريقه لكي يرفع الضغوط عن لاعبيه. وقال أنشيلوتي أمس: «هو لا يعتقد ذلك حقا، غدا سأطرح عليه السؤال قبل المباراة: هل تعتقد حقا أن لديك فرصة بنسبة 1 في المائة؟... هو يعلم جيدا أن لديهم فرصة أكبر من ذلك... نحن لا نعتقد أن لدينا فرصة بنسبة 99 في المائة».

وتابع المدرب الإيطالي الخبير: «نعتقد أن لدينا أفضلية صغيرة يجب أن نستغلها، ونحاول لعب المباراة بالطريقة التي خضنا بها لقاء الذهاب والتي سارت بشكل جيد».

بيريسيتش سلاح أيندهوفن في مواجهة يوفنتوس (د ب ا)cut

وسبق لسيتي أن عاش نفس السيناريو تقريبا أمام ريال في نصف نهائي موسم 2021-2022 حين احتضن الفريق الإنجليزي لقاء الذهاب وسيطر عليه تماما وتقدم فيه على منافسه الملكي مرتين بفارق هدفين قبل أن يكتفي في النهاية بأفضلية هدف وحيد 4-3.

في العاصمة الإسبانية، وقتها بدت بطاقة النهائي محسومة لصالح الضيف الإنجليزي بعدما وضعه الجزائري رياض محرز في المقدمة قبل 17 دقيقة على النهاية، لكن العملاق الإسباني لم يلق سلاحه ورد بهدفين قاتلين للبرازيلي رودريغو في الوقت بدل الضائع، فارضا وقتا إضافيا الذي حسمه الفرنسي كريم بنزيمة بركلة جزاء حملت فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي إلى النهائي في باريس حيث تغلب على ليفربول الإنجليزي 1-0 وأحرز لقبه الرابع عشر.

وأكّد أنشيلوتي أن مدافعه الألماني أنطونيو روديغر جاهز للمشاركة أساسيا بعد تعافيه من الإصابة، لكن لوكاس فاسكيس سيكون على مقاعد الاحتياط.

وجدد أنشيلوتي استياءه من التحكيم الإسباني بعد عدد من القرارات المثيرة للجدل التي جاءت ضد فريقه ضمن مباريات الدوري السابقة، وآخرها طرد الإنجليزي جود بيلينغهام أمام أوساسونا في التعادل 1-1 الذي كلف النادي التنازل عن الصدارة لغريمه التقليدي برشلونة بفارق الأهداف.

وقال الإيطالي إنه يشعر بارتياح أكبر مع التحكيم في دوري الأبطال موضحا: «الإحصائيات تتحدث عن نفسها، في أوروبا هناك جدل أقل من هذا الجانب، هناك تدخل أقل لحكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، فقط عند الضرورة، وعادة ما يضم دوري الأبطال أفضل الحكام من كل بلد، لذا فإن الجودة عالية جدا في هذا الجانب».

وطرد بيلينغهام قبيل نهاية الشوط الأول لتوجهه إلى الحكم بعبارة نابية لكن في الثقافة الإنجليزية تعدّ «عادية». وشعر بيلينغهام أنه خذل فريقه بطرده بسبب الاعتراض، على الرغم من إصراره على أن الحكم أساء فهمه، واعتذر لزملائه في الفريق. وبالطبع سيُغفر له كل شيء إذا ساعد ريال مدريد على تجاوز مانشستر سيتي والوصول إلى ثمن النهائي الأوروبي.

وكتب بيلينغهام على وسائل التواصل الاجتماعي: «قيل ما يكفي من سوء التفاهم هذا، أريد فقط الاعتذار مرة أخرى عن ترك زملائي في الفريق في مثل هذا الموقف الصعب، وأشكر الجماهير على دعمهم وتفهمهم». وكانت هذه البطاقة الحمراء الثانية لبيلينغهام بسبب الجدال مع الحكام منذ وصوله إلى إسبانيا قادما من دورتموند في عام 2023.

ويتطلع آيندهوفن بدوره لقلب تخلفه ذهابا 1-2 أمام يوفنتوس عندما يستقبل الفريق الإيطالي اليوم. ويواجه الجناح الكرواتي الدولي إيفان بيريسيتش صاحب هدف آيندهوفن الوحيد في مباراة الذهاب تحديا جديدا، حيث يملك خبرة ضد الفرق الإيطالية لسابق ارتدائه قميص الإنتر. ويأمل بيريسيتش البالغ 36 عاما أن يكون الجلاد الذي يطيح بفريق «السيدة العجوز» على ملعب فيليبس، وهو الذي لطالما كان خصما مزعجا لهم بالسابق.

بعد لقاء الذهاب، قال بيريسيتش: «لدينا فرصة حقيقية في اللعب على أرضنا وأمام جمهورنا ونأمل استغلالها للتأهل». وخلال مسيرته مع إنتر التي امتدت من 2015 إلى 2022 وتخللتها فترة الإعارة لموسم إلى بايرن، شكّل بيريسيتش عقدة ليوفنتوس الذي فاز باللقب في تلك الفترة خمس مرات متتالية. وأضاف الفائز باللقب مع بايرن ميونيخ الألماني في 2020: «أحاول تقديم أفضل ما لدي يوميا لمساعدة الفريق قدر المستطاع». انضم بيريسيتش إلى آيندهوفن في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي قادما من هايدوك سبليت حيث لعب لفترة قصيرة، ولم يكن مؤهلا للمشاركة في دور المجموعة الموحدة في المسابقة القارية العريقة.

في المقابل، يبدو باريس سان جيرمان في نزهة فرنسية ضد مواطنه بريست حين يستضيفه اليوم، وذلك لفوزه الكبير ذهابا خارج الديار 3-0 بفضل ثنائية عثمان ديمبيلي.

والأمر ذاته ينطبق على بوروسيا دورتموند الألماني الذي اكتسح سبورتينغ البرتغالي بالنتيجة ذاتها ذهابا خارج الديار. ولن يتم تصنيف الفرق الصاعدة من الملحق المؤهل لدور الـ16، حيث ستلعب مباراة الذهاب على أرضها، أمام الفرق التي احتلت أول 8 مراكز في مرحلة الدوري الموحد، التي ضمت 36 فريقا.

وتقام مباريات ذهاب ثمن النهائي يومي 4 و5 مارس (آذار)، فيما تقام مباريات الإياب بعدها بأسبوع. ولن يكون هناك قرعة منفصلة لدور الثمانية وقبل النهائي، لأن نظام القرعة المعتمد يشبه بطولات التنس، حيث يتم تحديد المسار حتى النهائي.

ويذكر أن الفرق المصنفة هي: 1-ليفربول، 2-برشلونة، 3-آرسنال، 4-إنترميلان، 5-أتلتيكو مدريد، 6-باير ليفركوزن، 7-ليل الفرنسي، 8-أستون فيلا.


مقالات ذات صلة

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

رياضة عالمية ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

أوقفت هذه النتيجة مسيرة ليفركوزن في صراع المنافسة على مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعد أداء باهت في الشوط الأول، أنهى سلسلة انتصاراته المتتالية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية صورة للقرعة

قرعة ملحق الدوري الأوروبي تكشف مواجهات قوية في طريق الأدوار الإقصائية

أُجريت اليوم الجمعة، في مقر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمدينة نيون السويسرية، قرعة الملحق المؤهل إلى الأدوار الإقصائية من بطولة الدوري الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)
رياضة عالمية روما تعادل مع مضيّفه باناثينايكوس وتأهل (أ.ب)

«يوروبا ليغ»: روما «المنقوص» يخطف التأهل المباشر... وبيتيس وبورتو يلحقان به

خطف روما الإيطالي مقعدا بين المراكز الثمانية الأولى المؤهلة مباشرة إلى ثمن نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم "يوروبا ليغ".

«الشرق الأوسط» (أثينا)
رياضة عالمية مورينيو يقود تدريب بنفيكا قبل التحد الصعب والخاص أمام الريال (ا ف ب )

الريال يصطدم ببنفيكا... ونابولي يواجه تشيلسي... والطريق ممهدة لليفربول وبرشلونة

تُختتم اليوم منافسات المجموعة الموحدة لدوري أبطال أوروبا بـ18 مباراة تقام جميعها في وقت واحد، حيث ستكون نتائجها حاسمة لتأمين بعض الفرق مكانها في دور الـ16

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو روما يحتفلون بالهدف الثاني أمام شتوتغارت (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: روما يقترب من التأهل... وبراغا يضاعف أوجاع نوتنغهام

اقترب روما الإيطالي من التأهل المباشر في مسابقة الدوري الأوروبي بفوزه الخامس من سبع مباريات على شتوتغارت الألماني 2-0.

«الشرق الأوسط» (روما)

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)
TT

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته، وأنه سيرحل إن لم ينجح في مهامه.

وتلقى نيوكاسل هزيمته الثالثة توالياً أمام برنتفورد 2-3، السبت، بعد خسارتين أمام ليفربول 1-4، ومانشستر سيتي 1-3. كما لم يحقق سوى فوز واحد في مبارياته الثماني الأخيرة في جميع المسابقات.

وقال هاو في مؤتمر صحافي قبل مواجهة مضيفه توتنهام، الثلاثاء، في المرحلة السادسة والعشرين: «لا أعتقد أن الأداء كان سيئاً للغاية. إحصائياً، ما زلنا فريقاً قوياً في كل مباراة، ولكن النتائج بالتأكيد لم تعكس ذلك. كان الجدول الزمني صعباً».

ويحتل نيوكاسل المركز الثاني عشر برصيد 33 نقطة، متقدماً بفارق 10 نقاط عن وست هام الثامن عشر آخر الهابطين.

ورغم سلسلة نتائجه السلبية، يشعر المدرب البالغ 48 عاماً «في قرارة نفسه» بأنه لا يزال «الشخص المناسب لهذه المهمة».

وأضاف: «هذه الشرارة الداخلية ليست شيئاً أقيِّمه يومياً. إنها أقرب إلى شعور ينتابني. وما دام هذا الشعور متقداً في داخلي، فسأبذل قصارى جهدي كل يوم لتحقيق النجاح».

تعاقد هاو مع نيوكاسل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، بعد فترة وجيزة من استحواذ صندوق سعودي على النادي، حين كان فريق «ماغبايز» يكافح من أجل البقاء في «بريميرليغ».

ومنذ ذلك الحين، أعاد نيوكاسل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، وفاز بكأس الرابطة عام 2025، وهو أول لقب محلي للنادي منذ 70 عاماً.

وأكد هاو قائلاً: «لو لم أكن أعتقد أنني الشخص المناسب، لكنت تنحيت وتركت الأمر لشخص آخر».

ويمر نيوكاسل بأصعب الفترات منذ وصول هاو إلى ملعب «سانت جيمس بارك»، ولكن من الممكن «تغيير الوضع بسرعة كبيرة»، رغم أنه شهد صيفاً مضطرباً برحيل مهاجمه السويدي ألكسندر أيزاك إلى ليفربول بعد إضرابه عن التدريبات، وانضمام مهاجمين جدد، هما: الكونغولي الديمقراطي يوان ويسا، والألماني نيك فولتيماده، اللذان ما زالا يحتاجان وقتاً للتأقلم.

كما تأثر الفريق بكثير من الإصابات، كان آخرها إصابة لاعبَي الوسط البرازيليين: القائد برونو غيمارايش، وجويلينتون، والمهاجم أنتوني غوردون.


تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا»، وذلك رداً على تصريحات اللاعب بشأن معنى تمثيل الولايات المتحدة في دورة الألعاب الشتوية الحالية.

وخلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الجمعة، سُئل هِس، البالغ 27 عاماً -حسب شبكة «The Athletic»- عمَّا يعنيه تمثيل الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً في الظرف الراهن، فأجاب بأن الأمر «يثير مشاعر مختلطة» وأنه «صعب إلى حدٍّ ما». وقال: «من الواضح أن هناك كثيراً مما يحدث لا أؤيده، وأعتقد أن كثيرين غيري أيضاً. عندما يتوافق الأمر مع قيمي الأخلاقية أشعر بأنني أمثلها، ولكن مجرد ارتدائي العلم لا يعني أنني أمثل كل ما يجري في الولايات المتحدة».

وأكد هِس الذي ينتظر الظهور الأولمبي الأول له في مسابقة نصف الأنبوب للرجال يوم 19 فبراير (شباط)، فخره بتمثيل «أصدقائه وعائلته في الوطن، وكل ما يؤمن بأنه الجوانب الجيدة في الولايات المتحدة».

متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس (أ.ب)

ولم تتأخر ردود الفعل. فمن وسائل إعلام محافظة إلى مؤثرين على شبكات التواصل، تحوَّل هِس سريعاً إلى عنوان لدورة تُقام على خلفية تقلبات سياسية داخلية أميركية، وتوترات متزايدة في العلاقات الدولية.

ودخل ترمب على الخط يوم الأحد، عبر منشور في منصته «تروث سوشيال»، كتب فيه: «متزلج أولمبي أميركي، هانتر هِس، خاسر حقيقي، يقول إنه لا يمثل بلاده في هذه الألعاب الشتوية. إذا كان هذا حاله، فلا ينبغي أن يكون قد خاض التجارب من الأساس، ومن المؤسف أنه ضمن الفريق. من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا. اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً!».

وحتى وقت النشر، لم يردّ هِس علناً على منشور الرئيس. وأشار ممثله لشبكة «The Athletic» إلى أن اللاعب لا ينوي الرد في الوقت القريب.

وكان هِس واحداً من 4 لاعبين في تشكيلة الولايات المتحدة لمسابقة نصف الأنبوب في أولمبياد 2026، وقد ظهر يوم الجمعة على المنصة إلى جانب زملائه: أليكس فيريرا، ونيك غوبر، وبيرك إيرفينغ، إضافة إلى لاعبات الفريق الأميركي للسيدات: سفيا إيرفينغ، وكايت غراي، ورايلي جاكوبس، وآبي وينتربيرغر. وجميعهم أجابوا عن السؤال نفسه.

وشدد هِس الذي تأهل للفريق الأميركي عبر سلسلة منصات دولية، بينها المركز الثاني في الجائزة الكبرى الأميركية في آسبن، على أنه لم يقل إنه لا يمثل الولايات المتحدة. وقال فيريرا إن الأولمبياد تمثل السلام: «فلنحاول جلب السلام العالمي، وكذلك السلام الداخلي في بلدنا». أما غوبر فأشار إلى أن «بلدنا يمر بمشكلات منذ 250 عاماً»، مؤكداً تمسكه بـ«القيم الأميركية الكلاسيكية: الاحترام، والفرص، والحرية، والمساواة». وقال بيرك إيرفينغ إنه فخور بتمثيل بلدته وينتر بارك في كولورادو؛ حيث نشأ هو وشقيقته سفيا على التزلج.

وقالت سفيا إيرفينغ إن البلاد تمر «بوقت صعب»، وإنها تريد تمثيل «قيم التعاطف والاحترام والحب للآخرين»، إلى جانب مجتمعها المحلي. وأوضحت غراي أنها تمثل مدينتها ماموث ليكس في كاليفورنيا: «وما أقدِّره من قيم». وأضافت جاكوبس: «الأهم أن نتذكر ما نمثله على المستوى الشخصي... بالنسبة لي، هو الانتماء إلى بلدتي أوك كريك في كولورادو، وكل قيمها». وختمت وينتربيرغر، البالغة 15 عاماً، بالقول: «أمثِّل كل الأجزاء الجيدة، وكل أفراد المجتمع الذين أوصلونا إلى هنا».

وفي اليوم نفسه الذي أدلى فيه هِس بتصريحاته، قوبل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بصفير استهجان متفرق في ملعب سان سيرو بميلانو خلال حفل الافتتاح، قبل أن يتكرر الاستهجان يوم الأحد، خلال مغادرته مباراة هوكي للسيدات بين الولايات المتحدة وفنلندا.

وتزامن ذلك مع احتجاجات في إيطاليا على وجود وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، بينما طُرحت أسئلة على عدد من الرياضيين الأميركيين حول التوترات في الداخل. ونشر المتزلج البريطاني غَس كينوورثي رسالة على «إنستغرام» أظهرت عبارة مسيئة لـ«آيس» (إدارة الهجرة والجمارك الأميركية) كتبها على الثلج، في مؤشر إضافي لامتداد الجدل السياسي إلى ساحات الرياضة الأولمبية.


سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
TT

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)

أحرز سياتل سيهوكس بفضل دفاعه القوي لقبه الثاني في السوبر بول المتوِّج لموسم كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، بتغلبه على نيوإنغلاند باتريوتس 29-13 صباح الاثنين.

شاهد أكثر من 120 مليون أميركي أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة، وقد أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج في سانتا كلارا في كاليفورنيا، علماً بأنه سيستضيف أيضاً ست مباريات من كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

وتحولت المباراة التي بدأت متقاربة ومقفلة من دون أي هدف (تاتشداون) إلى مواجهة مفتوحة، في حين قدّم مغني الراب النجم البورتوريكي باد باني عرضاً حماسياً، موجهاً رسالة وحدة للقارة الأميركية.

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى ترمب أدان العرض ووصفه بأنه مريع وإهانة لعظمة الولايات المتحدة (د.ب.أ)

ترمب يهاجم باني: سارع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي لم يحضر المباراة النهائية، إلى إدانة العرض، ووصفه بأنه «مريع»، و«إهانة لعظمة الولايات المتحدة».

يُعدّ باد باني، أحد أشهر فناني العالم، من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة.

وقد تجنّب عرضه المفعم بالحيوية، والذي شارك فيه كل من ليدي غاغا وريكي مارتن، الخوض في السياسة إلى حدّ كبير.

سياتل سيهوكس أحرز لقبه الثاني في السوبر بول بفضل دفاعه القوي (أ.ف.ب)

وهذا الفوز هو اللقب الثاني لفريق سيهوكس في السوبر بول بعد عام 2014، بعدما غاب عن المباراة النهائية منذ خسارته أمام باتريوتس بقيادة الأسطورة توم بريدي عام 2015.

وكان باتريوتس، بعد عدة مواسم مخيبة للآمال، يطمح إلى تحقيق لقبه السابع القياسي، بعد ستة ألقاب حققها بين عامي 2002 و2019 مع نجمه المطلق بريدي.

وأحرز سام دارنولد، الظهير الربعي (كوراترباك) لفريق سيهوكس والذي طالما طغى عليه عمالقة دوري كرة القدم الأميركية، هدفاً، بينما سجل جيسون مايرز خمسة أهداف، وهو رقم قياسي شخصي.

قال دارنولد: «إنه أمر لا يصدق. هذا من أجمل ما حدث في مسيرتي، ولكن القيام بذلك مع هذا الفريق لا أريد أن يكون بأي طريقة أخرى».

النهائي أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج

ودافع دارنولد ابن الـ28 عاماً عن ألوان أربعة فرق في الدوري قبل أن يختتم موسمه الأول المذهل في سياتل بالفوز الأسمى.

أضاف قائلاً «أنا فخور جداً بفريقي».

وتابع: «أعلم أننا فزنا ببطولة السوبر بول. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل قليلاً في الهجوم، لكن هذا لا يهمني الآن. إنه شعور لا يُصدق».

كما تألق في صفوف سيهوكس الظهير الهجومي (رانينغ باك) كينيث ووكر الذي اجتاز 135 ياردة خلال المباراة، وحصل على لقب أفضل لاعب فيها.

باد باني من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة (أ.ب)

قال بعد الفوز: «لقد مررنا بالكثير من المصاعب هذا العام، لكننا تكاتفنا وبقينا متماسكين، وهذا ما حصلنا عليه».

وحظي سيهوكس بتأييد جماهيري كبير منذ بداية المباراة، وهدأت مخاوفه بتسجيله هدفاً من أول هجمة.

وتضاءل خط هجوم نيوإنغلاند المتهالك، وحُصر الفريق في عمق منطقته، ليضيف سياتل هدفين آخرين، ويتقدم بنتيجة 9-0 مع نهاية الشوط الأول.

وشكّل أداء باد باني في استراحة الشوطين متنفساً لنيوإنغلاند، وسرعان ما انتشرت النكات على الإنترنت بأن النجم «قطع مسافة أكبر من باتريوتس» أثناء استعراضه على مسرحه الملون.

ليدي غاغا شاركت في العرض (رويترز)

وبعدما تقدم سيهوكس 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى، قبل أن يسجل هدفين (تاتشداون)، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين بالطريقة ذاتها في الربع الأخير (13-17).

قام لاحقاً بالعديد من عمليات الاعتراض الحاسمة بفضل دفاعه، لتعم الفرحة أرجاء الملعب للأبطال الجدد مع نهاية اللقاء.

مايك ماكدونالد بات ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول (أ.ب)

ثالث أصغر مدرب: بات

مايك ماكدونالد، البالغ من العمر 38 عاماً ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول، وذلك في عامه الثاني فقط في هذا المنصب.

وقال: «هو أفضل فريق لعبت معه على الإطلاق، والأكثر تماسكاً، وقوة، وترابطاً».

أكثر من 120 مليون أميركي شاهد أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة (رويترز)

في المقابل، كانت أمسية مخيبة لباتريوتس، الفريق الذي كان مهيمناً لدرجة أنه لُقّب بـ«إمبراطورية الشر»، وأنهت هذه الأمسية موسماً شهد نهضة حقيقية تحت قيادة مدربه مايك فرابل (50 عاماً) الذي نال لقب مدرب العام.

ولم يتمكن هذا الفريق العريق من تحقيق رقم قياسي بالفوز بلقب السوبر بول للمرة السابعة، والأول له منذ اعتزال بريدي.