«معبر رفح»: دخول المعدات الثقيلة... وانفراجة في أزمة «الكرفانات»

معدات ثقيلة تبدأ دخول قطاع غزة من معبر رفح بعد نجاح جهود الوسطاء (الشرق الأوسط)
معدات ثقيلة تبدأ دخول قطاع غزة من معبر رفح بعد نجاح جهود الوسطاء (الشرق الأوسط)
TT

«معبر رفح»: دخول المعدات الثقيلة... وانفراجة في أزمة «الكرفانات»

معدات ثقيلة تبدأ دخول قطاع غزة من معبر رفح بعد نجاح جهود الوسطاء (الشرق الأوسط)
معدات ثقيلة تبدأ دخول قطاع غزة من معبر رفح بعد نجاح جهود الوسطاء (الشرق الأوسط)

شهد معبر رفح من الجانب المصري، الثلاثاء، بدء دخول أول دفعة من المعدات الثقيلة المخصصة لرفع الأنقاض في قطاع غزة؛ حيث توجهت من معبر رفح المصري إلى معبر كرم أبو سالم، وخضعت للتفتيش قبل السماح لها بالمرور.

ووفق مصدر مصري في غرفة عمليات القاهرة لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار، تحدَّث لـ«الشرق الأوسط»، فإن هذه الخطوة «جاءت بعد ضغوط من الوسطاء في مصر وقطر والولايات المتحدة على إسرائيل و(حماس) للالتزام بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار».

وأوضح المصدر أن «الوسطاء المصريين والقطريين حصلوا على تعهدات من (حماس) بالإفراج عن بقية الرهائن لديها، وكذلك تسليم جثث المتوفين، ما جعل إسرائيل تسمح ببدء دخول المعدات الثقيلة تباعاً إلى قطاع غزة، وتعهَّدت بالسماح بدخول المنازل الجاهزة المتنقلة (كرفانات) من يوم الخميس المقبل مع تسلمها جثث الرهائن، وكذلك الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين».

قوة للشرطة المصرية قرب معبر رفح الثلاثاء (إ.ب.أ)

ووفقاً لمصدر في محافظة شمال سيناء، دخلت يوم الثلاثاء 5 جرَّافات ورافعة بالفعل، في حين يتم التحضير لإدخال بقية المعدات المصطفة منذ أيام أمام معبر رفح من جانبه المصري. وقد كانت الخلافات بين «حماس» وإسرائيل تعرقل السماح بدخول هذه المعدات.

وحسب المصدر نفسه، الذي تحدَّث لـ«الشرق الأوسط»: «لم تدخل المنازل المتنقلة إلى القطاع بعد، وسيحدث ذلك يوم الخميس، وفق ما تم التوصل إليه بين الوسطاء في مفاوضات القاهرة».

وينص اتفاق وقف إطلاق النار بشكل واضح على إدخال معدات إلى غزة لإنشاء ما لا يقل عن 60 ألف منزل مؤقت، وإنشاء 200 ألف خيمة إيواء.

لكن الأيام الماضية دبَّ الخلاف بين «حماس» وإسرائيل بسبب رفض الأخيرة إدخال المعدات الثقيلة إلا بعد تسليم «حماس» جثث الرهائن الإسرائيليين، وبقية الرهائن الأحياء، حتى إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أدان خلال وجوده في تل أبيب احتجاز «حماس» لجثث المتوفين.

جرافات مركونة بانتظار إدخالها إلى غزة من معبر رفح الثلاثاء (إ.ب.أ)

وسبق أن أدانت «حماس» رفض إسرائيل إدخال المنازل المتنقلة والمعدات الثقيلة، وعدَّته «تنصلاً واضحاً» من تعهداتها والتزاماتها؛ ولذلك استضافت القاهرة اجتماعاً شارك فيه وفد أرسله رئيس الحكومة الإسرائيلية من أجل التوصل لاتفاق يقضي بالتزام الطرفين بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار.

ونقلت الهيئة العامة للاستعلامات بمصر عن مصدر مصري مطلع أن «جولة المباحثات بين الوفد المصري والقطري والإسرائيلي والأميركي في القاهرة انتهت بنجاح».

وأكد المصدر نفسه «نجاح الجهود المصرية القطرية في الإفراج عن بقية المحتجزين الإسرائيليين والأسري الفلسطينيين يوم السبت المقبل، وذلك في إطار استكمال بنود اتفاق وقف إطلاق النار».

ونقلت تقارير إعلامية إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي كبير أن «إسرائيل بدأت السماح بإدخال المنازل المتنقلة ومعدات البناء الثقيلة إلى غزة بطريقة منظمة، في إطار سعيها لتسريع إطلاق سراح 6 رهائن أحياء».

وشهد يوم الثلاثاء دخول 252 شاحنة مساعدات، بينها 18 تحمل الوقود من معبر رفح المصري إلى معبري العوجة وكرم أبو سالم، ومنهما إلى قطاع غزة، في حين استقبلت مصر 40 جريحاً ومريضاً ضمن الدفعة السادسة عشرة للمرضى والجرحى الذين دخلوا منذ إعادة فتح معبر رفح في جانبه الفلسطيني الأول من الشهر الحالي.


مقالات ذات صلة

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

أوروبا علم ألمانيا (رويترز)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي خلال مسيرة فلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (رويترز - أرشيفية)

نشر المسودة الأولى لدستور مؤقت لدولة فلسطينية

نشرت اللجنة المكلفة بصياغة دستور لدولة فلسطينية، الثلاثاء، المسودة الأولى لدستور مؤقت ليتسنى للجمهور الاطلاع عليها، وإبداء الملاحظات قبل الصياغة النهائية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.