بأكثر من 55 إدراجاً... السوق السعودية الأكثر نمواً عالمياً في 2024

الفالح: التحدي التالي أمامنا الانضمام إلى مؤشرات الأسواق المتقدمة

جانب من الجلسات الحوارية (ملتقى الأسواق المالية)
جانب من الجلسات الحوارية (ملتقى الأسواق المالية)
TT

بأكثر من 55 إدراجاً... السوق السعودية الأكثر نمواً عالمياً في 2024

جانب من الجلسات الحوارية (ملتقى الأسواق المالية)
جانب من الجلسات الحوارية (ملتقى الأسواق المالية)

مع طرح أكثر من 55 إدراجاً في مجالات مختلفة خلال العام المنصرم، أصبحت السوق المالية السعودية الأكثر نمواً على مستوى العالم في سوق الإدراجات؛ حيث قدمت فرصاً متنوعة للمستثمرين المحليين والدوليين، مع وجود عدد من البنوك الكبرى التي تُسهل عملية المشاركة في الاكتتاب، إلى جانب ما يزيد على 15 طرحاً جديداً بانتظار الموافقة.

هذه التطورات أفصحت عنها الحكومة مع انطلاق أعمال النسخة الخامسة من «ملتقى الأسواق المالية 2025» في الرياض، الثلاثاء، تحت شعار «تمكين مستقبل الأسواق المالية»، وهو الحدث الأبرز في القطاع المالي الذي يستمر على مدار 3 أيام حتى يوم الخميس 20 فبراير (شباط الحالي)، بحضور نخبة من قادة القطاع المالي وصناع القرار.

قال وزير الاستثمار السعودي، المهندس خالد الفالح، إن أسواق الدين في المملكة لا تزال ضئيلة قياساً إلى إمكاناتها؛ حيث توازي أقل من 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في حين يصل متوسط هذه النسبة إلى نحو 40 في المائة بدول مجموعة العشرين، وهو ما تسعى المملكة لمضاعفته.

وأضاف: «هذه دعوة لشركاتنا للتقدم والإعداد لجمع رأس المال، من خلال إصدارات السندات والصكوك في سوق الدين بالسعودية».

ولفت إلى أن التحدي التالي أمام السوق المالية السعودية يتمثل في الانضمام إلى مؤشرات الأسواق المتقدمة، مع إشارته إلى أنها أثبتت نفسها، إذ استطاعت تطوير النظم والإجراءات التي ساعدتها على الانضمام إلى مؤشرات الأسواق الناشئة للمؤسسات العالمية مثل «إم إس سي آي» و«فوتسي» خلال عامين بعد إعلان «رؤية 2030».

الاستثمار الأخضر

وأشار الفالح إلى وجود إقبال متزايد من المستثمرين الآسيويين على الاستثمار في السعودية، مضيفاً أن الاستثمارات الكبيرة في قطاعات السياحة والنقل والخدمات اللوجيستية انعكست بشكل إيجابي على تعزيز أسواق المال في المملكة.

وفيما يتعلق بالاستثمار الأخضر، أكد الفالح أن هذا القطاع يُعدُّ من الأولويات الكبرى للمملكة، مشيراً إلى أن السعودية انتقلت بقوة من الاعتماد على النفط إلى تنويع اقتصادها بالكامل، حتى في مجال التكنولوجيا، متطرقاً خلال حديثه إلى نجاح مؤتمر «ليب»، الذي يُمثل دليلاً على ذلك.

وأوضح أن السعودية تُعدُّ اليوم واحدة من أكثر الدول شهرة في الأسواق الاستثمارية العالمية؛ حيث تربط بين الشرق والغرب، وتعدُّ أسواقها المالية من الأكثر إنتاجية على مستوى العالم.

وفيما يتعلق بقطاع التأمين، أشار الفالح إلى أن هذا القطاع يسهم حالياً بنحو 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع أهداف طموحة لزيادة هذه النسبة إلى 8 في المائة، مؤكداً أن هناك فرصاً كبيرة لنمو أنشطة التأمين المتخصصة، بما في ذلك التأمين على الممتلكات والحياة.

وأضاف في حديثه أن القطاعات التي كانت شبه معدومة قبل إطلاق «رؤية 2030»، شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ ذلك الحين؛ حيث تُحقق معدلات نمو سنوية تصل إلى رقمين رغم جائحة «كورونا» والتقلبات الاقتصادية العالمية.

التجارة البريطانية-السعودية

من جانبها، أفادت وزيرة الاستثمار البريطانية، البارونة بوبي غوستافسون، بأن هناك رغبة صادقة لتعزيز التجارة مع السعودية؛ حيث تعمل بلادها على زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة إلى المملكة، وتسهيل استخراج التأشيرات الإلكترونية.

ولفتت بوبي غوستافسون خلال جلسة حوارية بـ«ملتقى الأسواق المالية 2025»، إلى الشراكة الاستراتيجية مع السعودية، مؤكدة أن اتفاقية التجارة الحرة بين بلادها ودول مجلس التعاون الخليجي ستُسهم في زيادة التجارة بنسبة 18 في المائة، وأن تعزيز الروابط بين الشركات والمستثمرين من خلال الفعاليات المشتركة، سيلعب دوراً كبيراً في دفع عجلة التعاون الاقتصادي.

كما تناولت بوبي غوستافسون الصناعات الإبداعية، مؤكدة أهمية هذا القطاع في تعزيز الروابط التجارية بين بريطانيا والسعودية، إذ يمكن أن يُسهم في بناء علاقات تجارية متينة ومستدامة.

وفيما يتعلّق بالطاقة الخضراء، أشادت بوبي غوستافسون بـ«رؤية 2030»، عادّة أن الطموحات الكبيرة التي تضعها السعودية تُشكل مصدر إلهام لتحقيق الأهداف البيئية العالمية.

وتابعت أن بلادها تواصل تعزيز موقعها بوصفها وجهة استثمارية عالمية، وأن الاستراتيجية الصناعية الحديثة تتيح للمستثمرين فرصة للمشاركة في القطاعات الرئيسية التي تدعم نمو الاقتصاد البريطاني، ووجود البنية التحتية المناسبة، مثل سوق لندن للأوراق المالية، والقدرة على الابتكار من خلال مؤسسات أكاديمية عالمية تُسهم بشكل كبير في جذب الاستثمارات.

الشركات المدرجة

وفي كلمة لها مع انطلاق الحدث، أكدت رئيسة مجلس إدارة «مجموعة تداول السعودية»، سارة السحيمي، أن «الملتقى يُعد منصةً استراتيجيةً للأسواق المالية، ويناقش مرونتها، في ظل المشهد الاقتصادي المتغير، ويستكشف الفرص الواعدة في ظل التحولات المتسارعة».

بدوره، ذكر المدير التنفيذي لشركة «تداول السعودية»، محمد الرميح، في إحدى الجلسات الحوارية، أن السوق السعودية شهدت أكثر من 55 طرحاً جديداً في عام 2024، مع تحقيق نسبة تغطية عالية تفوق 1000 في المائة بالسوق الرئيسية، وأكثر من 400 في المائة بالسوق الموازية.

وأوضح أن السوق السعودية أصبحت في عام 2024 الأكثر نمواً على مستوى العالم في عدد الشركات المدرجة، وهو إنجاز كبير.

وتابع الرميح: «احتفلنا بإدراج 400 ورقة مالية، بالإضافة إلى إطلاق نظام رأس المال الذي يعد من الأدوات الرائدة التي قمنا بابتكارها».‏

وكشف عن وجود 15 بنكاً عضواً في سوق الأسهم السعودية، ما ينعكس إيجاباً على نسب الاكتتابات؛ حيث ارتفعت في سوق نمو بنسبة 50 في المائة.

جانب من الجلسات الحوارية (ملتقى الأسواق المالية)

الجلسات الحوارية

وشهد الملتقى جلسات حوارية ومناقشات واسعة؛ حيث سلّط الضوء على أحدث التوقعات الاقتصادية العالمية والتأثيرات الإقليمية المختلفة التي تقود الاقتصاد العالمي، ووتيرة النمو المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، والأسس النظرية لتدفقات رأس المال، في ظل الاقتصاد العالمي المتغير، مع التركيز على التحولات في تخصيص رأس المال والقطاعات وفئات الأصول.

كما تطرقت النقاشات إلى الدور المحوري للسلع الأساسية في تشكيل نمو اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي، وتعزيز أسواقها المالية، واستراتيجيات تمويل مشروعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية لدعم الاستدامة في المملكة.

إلى ذلك، أعلنت «إيداع» عن إطلاق منصة «إيداع كونكت»، التي تتيح للمستثمرين الوصول إلى جميع أنواع الصناديق الاستثمارية وتقييمها، كما تهدف إلى تحسين تجربة المستخدم وتسهيل إدارة الاستثمارات في الصناديق بكفاءة ومرونة.


مقالات ذات صلة

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط) p-circle 01:03

خاص «جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً لرؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها عبر توقيع 16 اتفاقية بـ3.7 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا بمواجهة الولايات المتحدة

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.