البعثة الأممية تدعو ساسة ليبيا للتوصل إلى «حلول توافقية»

القاهرة لاستضافة اجتماع بين مجلسي النواب و«الدولة»

الدبيبة متفقداً وسط طرابلس (حكومة الوحدة)
الدبيبة متفقداً وسط طرابلس (حكومة الوحدة)
TT

البعثة الأممية تدعو ساسة ليبيا للتوصل إلى «حلول توافقية»

الدبيبة متفقداً وسط طرابلس (حكومة الوحدة)
الدبيبة متفقداً وسط طرابلس (حكومة الوحدة)

دعت البعثة الأممية لدى ليبيا قادة البلاد للتوصل إلى «حلول توافقية»، محذرةً من التحديات الحالية، والخطر الذي يشكله الوضع الراهن على وحدة البلاد واستقرارها، وسط احتفالها بالذكرى الـ14 للإطاحة بنظام الرئيس الراحل معمر القذافي، فيما دعا حنفي جبالي رئيس مجلس النواب المصري، أعضاء مجلسي النواب و«الدولة»، لعقد اجتماع تشاوري في القاهرة، قبل نهاية هذا الشهر.

ووجه جبالى دعوة رسمية إلى نظيره الليبي عقيلة صالح، لاستكمال سلسلة الاجتماعات التشاورية لمجلسي النواب و«الدولة» بالقاهرة، في الفترة من 22 إلى 25 من الشهر الحالي.

وقال موسى فرج، النائب الثاني لرئيس «مجلس الدولة»، إنه ستتم مناقشة الدعوة رسمياً في اجتماع مجلسه الثلاثاء، وإعلان الموقف الرسمي منها، مؤكداً استمرار التواصل بين أعضاء المجلسين.

بدوره، اتهم خالد المشري، المتنازع على رئاسة «مجلس الدولة»، حكومة «الوحدة»، بدعم استخدام القوة لفرض الأمر الواقع، ودعم الرافضين لنتائج الانتخابات الأخيرة، في إشارة إلى غريمه محمد تكالة.

وقال خلال كلمة مرئية، مساء الأحد، بمناسبة ذكرى «ثورة 17 فبراير»، إن «هذه الفئة الرافضة تحظى بدعم حكومة الدبيبة رغم الأحكام القضائية الصادرة بشأن صحة الجلسة»، موضحاً «أن المحكمة العليا ما زالت تمثل حصناً قانونياً منيعاً يمنع حالة الفوضى السائدة».

في المقابل، اعترف تكالة بأن ليبيا «ما زالت تعاني غياب دولة القانون والمؤسسات»، وأكد في كلمة له، الاثنين، التزامه «بدعم كل الجهود لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني في البلاد، وتهيئة الظروف لإنجاز الانتخابات الوطنية بكامل الشفافية والنزاهة».

كما لفت إلى الحاجة «للذهاب إلى تسوية شاملة تضمن العيش الكريم لكل الليبيين»، وشدد على أنه «لا مجال لبناء دولة القانون والمؤسسات وتحقيق الاستقرار المنشود إلا بالتكاتف ونبذ الخلافات».

إلى ذلك، جدد مجلس النواب، الاثنين، تأكيده على مواصلة العمل «من أجل تحقيق تطلعات الشعب في الاستقرار والتنمية»، ودعا الجميع إلى «التكاتف والتآزر من أجل ترسيخ قيم المصالحة والوحدة الوطنية».

واستذكر المجلس، بمناسبة الذكرى الـ14 لثورة السابع عشر من فبراير، تضحيات الذين قدموا أرواحهم في سبيل الحرية وبناء دولة القانون والمؤسسات.

واعتبر رئيس «المجلس الرئاسي» محمد المنفي أنه «آن الأوان لأن يسمو الوطن فوق الخلافات، وأن تلتئم صفوف أبنائه على كلمة سواء، تجمعهم مصلحة البلاد ووحدة المصير».

وطالب في بيان عبر منصة «إكس»، الاثنين، «بجعل التكاتف والتسامح نهجاً، والوفاق قاعدة راسخة»، مشيراً إلى أنه «لا مكان للمزايدات ولا للتخوين، فالوطن لا يُبنى إلا بسواعد متحدة وقلوب مخلصة»، على حد تعبيره.

بدوره، هنأ السفير والمبعوث الأميركي ريتشارد نورلاند، والقائم بأعمال السفارة الأميركية جيريمي برنت، الشعب الليبي بالمناسبة، «تكريماً لأولئك الذين ناضلوا من أجل الحرية وحق اختيار قادة بلادهم».

وأعربا عن وقوفهما إلى «جانب تطلعاته لحكومة موحدة، وقيادة واحدة، وجيش واحد قادر على الحفاظ على سيادة البلاد وتأمين حدودها»، وتعهدا «بمواصلة العمل مع شركائنا الليبيين والدوليين لدعم العملية السياسية التي تيسرها البعثة الأممية، بهدف تجاوز العقبات التي تعترض إجراء الانتخابات الوطنية الناجحة».

وجدد الاتحاد الأوروبي التزامه بدعم جهود السلام والوحدة، واعتبر في بيان له بالمناسبة «أن الشعب الليبي أظهر على مدار السنوات الصمود والعزيمة في سعيه لتحقيق الاستقرار ومستقبل أفضل».

بدورها، أكدت السفارة الفرنسية دعمها للشعب الليبي «في تطلعاته إلى السلام والاستقرار والسيادة، وحقه في اختيار قادته بحرية، كما عبّر عن ذلك في 17 فبراير 2011».

وقالت سفارة بريطانيا «إن تضحيات الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الحرية تُذكر بأهمية إيجاد حل سياسي يمثل آمال وأحلام جميع الليبيين»، ودعت «للعمل من أجل مستقبل سلمي ومزدهر».

كما أكدت ألمانيا، في بيان لسفيرها رالف طرف، وقوفها إلى جانب ليبيا و«دعم بناء دولة ديمقراطية قائمة على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان».

وهنأت بعثة الأمم المتحدة، الشعب الليبي، وأشادت «بتطلعاته إلى دولة ديمقراطية مستقرة ومزدهرة»، وحضّت، في بيان مساء الأحد، «جميع القادة الليبيين، على الانخراط بحسن نية والتوصّل إلى حلول توافقية من أجل رسم مسار نحو مستقبل أفضل»، مشيرة إلى «التحديات الحالية والخطر الذي يشكله الوضع الراهن على وحدة واستقرار البلاد».

وأكدت البعثة «التزامها بتيسير عملية سياسية شاملة بقيادة وملكية ليبية، تفضي إلى انتخابات وطنية حرة وذات مصداقية، ومؤسسات موحدة وخاضعة للمساءلة، واحترام حقوق الإنسان».

انتشار أمني فى طرابلس لتأمين احتفالات الثورة (وزارة الداخلية بحكومة الوحدة)

إلى ذلك، أعلنت «حكومة الوحدة» انطلاق فعاليات «ليلة الحمد، احتفاء بالذكرى الـ14 لثورة فبراير بميدان الشهداء في العاصمة طرابلس»، بينما نشرت وزارة الداخلية الدوريات الأمنية في مختلف الشوارع والساحات العامة، مع تكثيف إجراءات التفتيش والتأمين لضمان سير الاحتفالات في أجواء آمنة ومنظمة.


مقالات ذات صلة

ليبيا: «الأعلى للقضاء» يرفع تصعيده ضد قرارات «الدستورية»

شمال افريقيا اختتام مسار الحوكمة في «الحوار المُهيكل» بليبيا الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة (البعثة)

ليبيا: «الأعلى للقضاء» يرفع تصعيده ضد قرارات «الدستورية»

رفع «المجلس الأعلى للقضاء» في ليبيا سقف التصعيد ضد قرارات الدائرة الدستورية في «المحكمة العليا» في طرابلس، بتحذير صارم من «محاولات تسييس الجهاز القضائي»

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف الإسلام القذافي)

الفريق السياسي لنجل القذافي لا يستبعد اللجوء إلى «الجنائية الدولية»

توقع رئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي صدور نتائج التحقيقات الرسمية باغتياله في موعد لا يتجاوز نهاية الأسبوع الحالي.

خالد محمود (القاهرة )
تحليل إخباري واجهة مبنى القنصلية الأميركية خلال تعرضها للهجوم في 14 سبتمبر 2012 في بنغازي (أ.ب)

تحليل إخباري ليبيون يتوقعون زيادة الملاحقات الأميركية لمشتبهين بتفجير «مجمع بنغازي»

تصاعدت التوقعات في ليبيا بشأن احتمال قيام الولايات المتحدة بملاحقة مزيد من المشتبهين الليبيين في الهجوم الذي استهدف المجمع الأميركي في بنغازي عام 2012.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري سيف الإسلام القذافي (أرشيفية - رويترز)

تحليل إخباري مقتل سيف القذافي يفتح الباب لخلافته داخل «تيار سبتمبر»

منذ اغتيال سيف الإسلام، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، في مدينة الزنتان، الثلاثاء الماضي، برز على نطاق واسع تساؤل بشأن مَن يخلفه في قيادة التيار.

علاء حموده (القاهرة)

تونس: إيداع قاضٍ معزول السجن بسبب تدوينات منتقدة للرئيس سعيّد

الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)
الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)
TT

تونس: إيداع قاضٍ معزول السجن بسبب تدوينات منتقدة للرئيس سعيّد

الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)
الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)

أودعت النيابة العامة في تونس القاضي المعزول هشام خالد، المنتقد سياسات الرئيس قيس سعيّد، السجن لاتهامه بنشر تدوينات «مسيئة».

وأصدرت النيابة العامة 3 بطاقات إيداع بالسجن دفعة واحدة ضد القاضي، بعد التحقيق معه في 3 محاضر منفصلة، وفق ما ذكره محامون على صلة به.

ويأتي توقيف القاضي بعد يومين فقط من إيداع النائب في البرلمان أحمد السعيداني السجن بالتهم ذاتها؛ لنشره أيضاً تدوينات ساخرة ضد الرئيس سعيّد.

مظاهرة احتجاجية في تونس العاصمة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويلاحق هشام خالد، الذي أوقف الخميس الماضي من قبل فرق أمنية مختصة في الجرائم الإلكترونية، بتهمة «الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات».

والقاضي هشام خالد ضمن أكثر من 50 قاضياً أُعفوا من مناصبهم بأمر من الرئيس قيس سعيّد في 2022 بتهم ترتبط بالفساد وتعطيل قضايا الإرهاب.

وكانت المحكمة الإدارية قد ألغت غالبية قرارات الإعفاء، لكن الحكومة لم تصدر مذكرة بإعادة القضاة المعنيين، ومن بينهم هشام خالد، إلى مناصبهم.

ووفق مجلة «قانون» في تونس، فإنه «يعاقَب بالسجن لمدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين، وبخطية من مائة إلى ألف دينار، كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات».


إدانات عربية لهجمات «الدعم السريع» في كردفان

نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

إدانات عربية لهجمات «الدعم السريع» في كردفان

نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون بالعراء بعدما فروا من بلدة هجليج التي سيطرت عليها «قوات الدعم السريع» بغرب السودان إلى مدينة القضارف في الشرق 26 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

أدانت دول عربية الهجمات الإجرامية التي شنَّتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

السعودية: هجمات إجرامية لا يمكن تبريرها

وأعربت السعودية أمس عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية. وأكدت، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتُشكِّل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقات الدولية ذات الصلة. وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

وجدَّدت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها التدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف دعمها الحل السياسي، في سلوك يُعدُّ عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع، ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

من جانبه أعرب جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته بأشد العبارات لاستهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان بالسودان، معتبراً هذا الاعتداء انتهاكاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتجاوزاً مرفوضاً لكافة القواعد والأعراف التي تكفل حماية العمل الإنساني.

وأكد البديوي أن استهداف قوافل الإغاثة والعاملين في المجال الإنساني يُعد عملاً مداناً يعرقل وصول المساعدات الضرورية للمتضررين، ويزيد من معاناة المدنيين، خاصة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها السودان.‏وأشار الأمين العام، إلى ما جاء في البيان الصادر عن المجلس الأعلى في دورته السادسة والأربعون، الذي أكد على دعم جهود تحقيق السلام في السودان بما يحفظ أمنه واستقراره وسيادته، ودعم الجهود السياسية للتوصل لوقف إطلاق النار، وتحقيق انتقال سياسي في السودان من خلال إنشاء حكومة مدنية مستقلة، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني نحو تحقيق النمو والاستقرار والسلام.

مصر: استمرار خطير لاستهداف الممرات الإنسانية

ومن جانبها، أدانت مصر، اليوم (الأحد) الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية، والمنشآت الطبية، والنازحين في السودان، واصفة ذلك بأنه «استمرار خطير لاستهداف الممرات الإنسانية، وعرقلة لجهود الإغاثة».

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن الهجوم الذي شهدته منشأة طبية في إقليم كردفان وأدى لسقوط عشرات القتلى والمصابين هو «انتهاك جسيم لأحكام القانون الدولي الإنساني».

وشدَّدت مصر في البيان على أن تكرار هذه الانتهاكات «يسهم في تعميق الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها السودان». وأكدت، كذلك، على أهمية وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوداني دون عوائق.

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكانت «شبكة أطباء السودان» حمَّلت «الدعم السريع» المسؤولية الكاملة عن هذه «المجزرة وتداعياتها الإنسانية»، وشدَّدت على أن استهداف المدنيين العزل، خصوصاً الفارين من مناطق النزاع ووسائل نقلهم يعدّ جريمة حرب. وطالبت «شبكة أطباء السودان» المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل لحماية المدنيين، ومحاسبة قادة «الدعم السريع» المسؤولين عن هذه الانتهاكات بصورة مباشرة، مع الدعوة إلى تأمين طرق النزوح الآمنة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

قطر: انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي الإنساني

وفي السياق، قالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها اليوم: «تدين دولة قطر بشدة استهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان... وتعده انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني». وأكدت الوزارة ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني بالسودان وضمان إيصال المساعدات بشكل مستدام للمحتاجين في الولاية.

وجدَّدت قطر «دعمها الكامل لوحدة وسيادة واستقرار السودان، ووقوفها إلى جانب الشعب السوداني لتحقيق تطلعاته في السلام والتنمية والازدهار»، بحسب البيان.

أبو الغيط: جريمة حرب مكتملة الأركان

كما أدان الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، اليوم، هجوم «قوات الدعم السريع» على قوافل المساعدات الإنسانية. وأكد متحدث باسم أبو الغيط، في بيان، أن الهجوم على قوافل المساعدات والعاملين بالمجال الإغاثي بولاية شمال كردفان يرقى إلى «جريمة حرب مكتملة الأركان وفقاً للقانون الدولي الإنساني». وشدَّد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن «هذه الجرائم، ووضع حدٍّ للإفلات من العقاب، مع توفير الحماية الكاملة للمدنيين والعاملين في الحقل الإنساني وفي مرافق الإغاثة في السودان»، وفق البيان.


24 قتيلاً بهجوم لـ«الدعم السريع»

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

24 قتيلاً بهجوم لـ«الدعم السريع»

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تُقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

جاء الهجوم على حافلة النازحين في سياق هجمات مختلفة لـ«الدعم السريع» طالت أيضاً مستشفى الكويك العسكري وقافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في شمال وجنوب إقليم كردفان. وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهجمات «قوات الدعم السريع»، وأكدت، في بيان لوزارة خارجيتها، أمس، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، ورفضها التدخلات الخارجية واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، موضحةً أن هذا التدخل يُطيل أمد الحرب.