تقرير أممي: كابل تواصل تقديم الدعم اللوجيستي والمالي لحركة «طالبان» الباكستانية

مع أكثر من 600 هجوم شنته الحركة المتطرفة في عام 2024

قوات من «طالبان» خلال دورية بالقرب من بوابة الدخول إلى «مطار حميد كرزاي الدولي» في كابل بأفغانستان يوم 31 أغسطس 2021 (رويترز)
قوات من «طالبان» خلال دورية بالقرب من بوابة الدخول إلى «مطار حميد كرزاي الدولي» في كابل بأفغانستان يوم 31 أغسطس 2021 (رويترز)
TT

تقرير أممي: كابل تواصل تقديم الدعم اللوجيستي والمالي لحركة «طالبان» الباكستانية

قوات من «طالبان» خلال دورية بالقرب من بوابة الدخول إلى «مطار حميد كرزاي الدولي» في كابل بأفغانستان يوم 31 أغسطس 2021 (رويترز)
قوات من «طالبان» خلال دورية بالقرب من بوابة الدخول إلى «مطار حميد كرزاي الدولي» في كابل بأفغانستان يوم 31 أغسطس 2021 (رويترز)

كشف تقرير صادر عن فريق الدعم التحليلي ومراقبة العقوبات، التابع للأمم المتحدة، ومُقدَّم إلى مجلس الأمن الدولي، عن أن حركة «طالبان» الأفغانية مستمرة في تقديم الدعم اللوجيستي والمالي لحركة «طالبان» الباكستانية؛ مما يؤدي إلى زيادة الهجمات الإرهابية داخل إقليم خيبر والمنطقة الحدودية مع أفغانستان.

رجال أمن من «طالبان» يُجرون دورية بعد هجوم انتحاري خارج مقر وزارة التنمية الحضرية الأفغانية في كابل بأفغانستان يوم 13 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

ويشير التقرير الخامس والثلاثين، الذي أعده الفريق، إلى أن وضع وقوة حركة «طالبان» الباكستانية في أفغانستان لا يزالان دون تغيير، «في حين أن هجماتها داخل الأراضي الباكستانية قد ازدادت بشكل كبير، حيث سُجل أكثر من 600 هجوم خلال عام 2024؛ منها هجمات عبر الحدود من داخل الأراضي الأفغانية. وتشمل أشكال الدعم التي توفرها (طالبان) لهذه الجماعة المحظورة دفع مبلغ شهري يصل إلى 3 ملايين أفغاني (ما يعادل نحو 43 ألف دولار أميركي)».

باعة خبز أفغان على جانب طريق في كابل (أفغانستان) يوم 8 فبراير 2025... ويهدد وقف المساعدات الإنسانية من الولايات المتحدة وهي محرك أساسي للتنمية في أفغانستان بتفاقم الأزمة الاقتصادية المستمرة (إ.ب.أ)

هجمات مشتركة

وقد وسّعت حركة «طالبان» الباكستانية بنيتها التحتية للتدريب، فأقامت مراكز جديدة بمحافظات كونار، ونانغرهار، وخوست، وباكتيكا (برمال)، كما زادت الحركة جهودها في التجنيد؛ بما في ذلك جذب المقاتلين الجدد من حركة «طالبان» الأفغانية.

وإضافةً إلى ذلك، فقد عززت حركة «طالبان» الباكستانية علاقاتها بكل من حركة «طالبان» الأفغانية وتنظيم «القاعدة في شبه القارة الهندية»، حيث نفذت هجمات مشتركة تحت لواء حركة «الجهاد» الباكستانية.

ويحذر التقرير بأن هذا التعاون، إلى جانب دور «طالبان» الباكستانية في توفير المقاتلين والانتحاريين، قد يحولها إلى تهديد إقليمي أوسع، مما يجعلها مظلة للجماعات المسلحة الأخرى في المنطقة، وفق مصادر باكستانية؛ منها تقرير صادر، السبت، عن محطة «جيو» التلفزيونية في إسلام آباد.

حضر ذو الفقار حميد (الخامس من اليمين) المفتش العام لإقليم خيبر بختونخوا المضطرب جنازة رجال الشرطة الذين قتلوا بعد أن هاجم مسلحون مركزاً للشرطة في كاراك بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني المضطرب يوم 6 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

ضربة لـ«داعش - خراسان»

كما أشار التقرير إلى ضربة قوية تلقاها تنظيم «داعش - خراسان» خلال الصيف الماضي، عندما نجحت قوات الأمن الباكستانية في إحباط محاولته إنشاء فرع لعملياته الخارجية داخل باكستان، لترسيخ وجوده هناك؛ «مما أسفر عن اعتقال عدد من القادة البارزين؛ بمن فيهم عادل بنجشيري (أفغاني)، وأبو منذر (طاجيكي)، وكاكا يونس (أوزبكي). الذين شاركوا في تجنيد وتسفير وتمويل الانتحاريين والمقاتلين، كما كانوا مرتبطين بهجمات في كرمان بإيران، وموسكو».

ومع ذلك، فلا يزال طارق طاجيكي، وهو عضو بارز آخر في «داعش - خراسان» مُشتبه في أنه العقل المدبر لهجوم كرمان، موجوداً في أفغانستان، وفقاً لإحدى الدول الأعضاء.

وأورد التقرير أنه من أجل تجنب الكشف وتقليل خطر الاعتقالات، لجأت قيادة «داعش - خراسان» إلى وسائل التواصل التقليدية، مثل شبكات البريد السريع، بدلاً من الاتصالات الإلكترونية والإنترنت، لإرسال التعليمات وإجراء الاجتماعات المباشرة.

ذو الفقار حميد المفتش العام لإقليم خيبر بختونخوا المضطرب يزور الضحايا المصابين بعد أن هاجم مسلحون مركزاً للشرطة في كاراك بإقليم خيبر بختونخوا الباكستاني المضطرب يوم 6 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وقد تبنى «جيش تحرير بلوشستان» المسؤولية عن كثير من الهجمات الدامية التي أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا خلال المدة المشمولة بالتقرير، والتي نفذها «لواء مجيد» التابع له، وهو وحدة خاصة تضم عناصر نسائية.

ويعمل «لواء مجيد» في مختلف أنحاء المنطقة الجنوبية من باكستان؛ بما فيها: أوران، وبنغكور، ودالبندين. وأفادت دولتان عضوان بأن «اللواء» لديه صلات مع «طالبان» الباكستانية، و«داعش - خراسان»، وأنه يتعاون مع الأخير في قواعد عملياتية داخل أفغانستان.

كما نشطت جماعة «أنصار الله» أيضاً، حيث تحتفظ بمعسكرات تدريب في محافظة خوست، مع مهندسي أسلحة ومدربين تابعين لتنظيم «القاعدة»، كما تدير الجماعة مركزاً عسكرياً خاصاً في منطقة كلافغان بمقاطعة تخار، مخصصاً لتدريب المقاتلين من آسيا الوسطى والعالم العربي. وإلى جانب ذلك، أنشأت وحدة «أنصار» بمنطقة «إمام صاحب» في ولاية قندوز بهدف التسلل إلى المناطق الحدودية.

وفي خطوة تصعيدية، نشرت حركة «طالبان» وحدة من الانتحاريين من كتيبة «لشكر منصوري» في فيض آباد، بإقليم بدخشان، بالتنسيق مع مقاتلين من جماعة «أنصار الله» وتنظيم «القاعدة»، لاستخدامها في العمليات التي تستهدف المقاومة المناهضة لـ«طالبان».

ويسلط التقرير الضوء على التعاون المستمر بين الجماعات المسلحة المتعددة في المنطقة، والتهديدات المتنامية التي تشكلها أنشطتها المنسقة، وتؤكد النتائج على المشهد الأمني المعقد والمتطور في جنوب آسيا، مع تداعيات بعيدة المدى على الاستقرار الإقليمي.

وكانت الهجمات الإرهابية متفشية في مقاطعتَي خيبر بختونخوا وبلوشستان الباكستانيتين المتاخمتين لأفغانستان، مستهدفة بشكل خاص رجال إنفاذ القانون وقوات الأمن.

وقد حثت إسلام آباد كابل مجدداً على عدم السماح للجماعات الإرهابية باستخدام أراضيها لتنفيذ هجمات ضد باكستان.

ويقترن الجهد الدبلوماسي بالعمل المستمر على الأرض ضد الإرهابيين من قبل قوات الأمن، التي قضت على ما لا يقل عن 15 مسلحاً؛ بمن فيهم أعضاء من حركة «طالبان» الأفغانية، في استجابة سريعة وفعَّالة لمحاولة التسلل الأسبوع الماضي.

معدل الهجمات الإرهابية

وشهدت باكستان زيادة حادة في معدل الهجمات الإرهابية في يناير (كانون الثاني) 2025، حيث ارتفعت بنسبة 42 في المائة مقارنةً بالشهر السابق، وفقاً للبيانات الصادرة عن «معهد باكستان لدراسات النزاعات والأمن (PICSS)».

وفي يناير الماضي، وقع تفجيران انتحاريان، كلاهما في بلوشستان؛ المنطقة الأكبر تضرراً إلى جانب خيبر بختونخوا، وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية مسؤوليتها عن أحد التفجيرين، بينما تبنى «جيش تحرير بلوشستان» مسؤوليته عن الهجوم الآخر.


مقالات ذات صلة

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

المشرق العربي عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

أعلنت الاستخبارات السورية، السبت، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر بجهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا المبشر الأميركي خلال رحلة سابقة إلى النيجر (وسائل إعلام أميركية)

تحرير رهينة أميركي من «داعش» يفجر جدلاً في ليبيا

خلَّف الإفراج عن المبشر الأميركي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزاً لدى جماعة تابعة لتنظيم «داعش» في منطقة الساحل بغرب أفريقيا، جدلاً حاداً في ليبيا

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق صورة للشاب اللبناني الأميركي خالد نذير جعفر (موقع مؤسسة إرث لوكربي)

الراكب رقم 53 على الرحلة 103... اللبناني الذي طاردته لعنة لوكربي حياً وميتاً

قصة الراكب العربي الوحيد في لوكربي، طالب العمارة اللبناني خالد جعفر الذي سحقته المؤامرات وبرأه الحطام، ليعود اسمه للواجهة مجدداً في دراما نتفليكس.

كوثر وكيل (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)

الرئيس التركي يُلمّح للترشّح لولاية جديدة

لمَّح الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى خوض انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2028 والاستمرار في النشاط السياسي لسنوات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا قرار تمديد المنطقة الحدودية العازلة جاء لدواعٍ أمنية (أ.ف.ب)

تونس تمدّد المنطقة الحدودية العازلة لدواعٍ أمنية

أعلنت تونس التمديد في قرار الإعلان عن منطقة عازلة جنوب البلاد، وهو قرار ساري منذ عام 2013 لدواعٍ أمنية.

«الشرق الأوسط» (تونس)

إسلام آباد تعلن مقتل 7 إرهابيين «مدعومين من الهند»

قوات أمن باكستانية في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)
قوات أمن باكستانية في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد تعلن مقتل 7 إرهابيين «مدعومين من الهند»

قوات أمن باكستانية في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)
قوات أمن باكستانية في إقليم بلوشستان (أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية، الأحد، إن القوات الأمنية قتلت «سبعة إرهابيين مدعومين من الهند»، في عملية اعتمدت على معلومات استخباراتية في منطقة خاران بإقليم بلوشستان، جنوب غربي البلاد. وذكرت قناة «جيو» الباكستانية، أن العملية تمت في منطقة لاجاي عقب ورود معلومات بشأن وجود مسلحين في المنطقة.

وأوضحت المصادر الأمنية أن «المسلحين السبعة ينتمون لحركة فتنة الخوارج، وقد قُتِلوا في العملية، في حين أصيب آخرون. وتمت مصادرة أسلحة وذخيرة من مخبأ لهؤلاء».

وأشارت المصادر إلى أن «المسلحين كانوا يعتزمون القيام بعمليات ابتزاز واختطاف بالإضافة إلى القيام بعمليات اغتيال محددة وهجمات انتحارية».

شرطي باكستاني يقف حارساً في مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان (إ.ب.أ)

من جانب آخر، أعلنت الأمم المتحدة الأحد وصول أكثر من 700 شاحنة محمّلة بمساعدات إنسانية دولية إلى أفغانستان عبر باكستان، رغم الإغلاق شبه الكامل للحدود البرية بين البلدين منذ الاشتباكات التي وقعت بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت أولغا تشيريفكو، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في أفغانستان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن القافلة كانت تحمل «مواد غذائية ومساعدات إنسانية أساسية أخرى».

من جانبه، كتب المنسّق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في باكستان، محمد يحيى، على منصة «إكس»، أن «724 شاحنة محمّلة بمساعدات إنسانية عبرت إلى أفغانستان عبر معبر طورخم، ووصلت إلى العائلات الأشد حاجة». وشكر السلطات الباكستانية وجميع الجهات التي ساهمت في «الإبقاء على شريان المساعدات الإنسانية مفتوحاً».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وحذّر برنامج الأغذية العالمي، مطلع أغسطس (آب)، من أن سوء التغذية الحاد لدى الأطفال في أفغانستان بلغ مستويات حرجة هذا العام.

ووفق البرنامج، يواجه نحو 14 مليون أفغاني «انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في ظل التداعيات المدمرة للزلزال الذي وقع العام الماضي، والكوارث المناخية هذا العام، وعودة ملايين الأفغان من إيران وباكستان منذ عام 2023».

وكان النزاع مع باكستان، الذي أدَّى إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية، عرقل بشدة طرق إيصال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان، بحسب ما أفاد به نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو.

وكانت شحنات من البسكويت المدعوم المخصصة لتلاميذ المدارس في أفغانستان، التي كانت تصل عبر باكستان، اضطرت إلى تغيير مسارها عبر إيران، قبل أن تتعطّل هي الأخرى بسبب الحرب هناك.

ووصلت هذه الشحنات إلى أفغانستان بعد أشهر عدة، إثر رحلة برية وبحرية طويلة عبر عدد من الدول، من بينها الأردن وتركيا وأذربيجان.


مقتل 51 وإجلاء الآلاف بعد الزلزال الذي ضرب إندونيسيا

مبنى جامعي متضرِّر يظهر في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب روتينغ في مانجاراي شرق نوسا تينجارا (أ.ف.ب)
مبنى جامعي متضرِّر يظهر في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب روتينغ في مانجاراي شرق نوسا تينجارا (أ.ف.ب)
TT

مقتل 51 وإجلاء الآلاف بعد الزلزال الذي ضرب إندونيسيا

مبنى جامعي متضرِّر يظهر في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب روتينغ في مانجاراي شرق نوسا تينجارا (أ.ف.ب)
مبنى جامعي متضرِّر يظهر في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر ضرب روتينغ في مانجاراي شرق نوسا تينجارا (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات، اليوم (الأحد)، أنَّه تمَّ إجلاء نحو 5 آلاف شخص بعد أن ضرب زلزال بقوة 7.7 درجة منطقة في شرق إندونيسيا، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 51 شخصاً وإغلاق الطرق وتسبَّب في انهيارات أرضية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفاد نائب وزير الصحة، بنجامين باولوس أوكتافيانوس، في اجتماع بثَّه التلفزيون بأنَّ 36 شخصاً أُصيبوا بجروح خطيرة في الزلزال، الذي وقع صباح أمس (السبت)، في إقليم نوسا تينجارا الشرقي، بينما أُصيب 77 آخرون بجروح طفيفة. ويُعدُّ هذا الزلزال، الذي أعقبه نحو 341 هزة ارتدادية، الأسوأ الذي تشهده إندونيسيا منذ سنوات. ولقي مئات الأشخاص حتفهم إثر زلزال وقع في جاوة الغربية عام 2022.

وقالت «وكالة الحد من الكوارث» إنَّ أكثر من 3300 شخص في منطقة سيكا قاموا بالإخلاء الذاتي، أو تقطعت بهم السبل في صالة رياضية.

وتقطعت السبل ببعض سكان سيكا خارج منازلهم المنهارة تحت خيمة مؤقتة مصنوعة من القماش المشمع، بينما تلقَّى بعض الأشخاص العلاج في خيمة خارج مستشفى في مدينة ماوميري الساحلية.

وقال سيمون سوباندي، نائب حاكم سيكا، لقناة «كومباس تي في» الإخبارية: «لم يجرؤ جميع سكان سيكا تقريباً على البقاء داخل منازلهم، لذا ناموا في الشرفات أو في خيام بالخارج».

شخص يسير بالقرب من منزل متضرر بشدة بعد الزلزال الذي شعر به في قرية نانجا مبور شرق مانجاراي بإقليم نوسا تينجارا الشرقي (رويترز)

وقال أمين مجلس الوزراء تيدي إندرا ويجايا، في بيان، إنه تمَّ نشر أكثر من 3500 من أفراد الجيش والشرطة في المنطقة.

وقالت «وكالة البحث والإنقاذ» الإندونيسية إنَّ فرق الإنقاذ تمكَّنت من الوصول إلى أجزاء من مدينة ماوميري كانت مقطوعةً؛ بسبب الانهيارات الأرضية. وذكرت «وكالة الحد من الكوارث» أنَّ معظم المفقودين علقوا تحت الأنقاض، وأنَّ أكثر من 1300 منزل تضرر.

أحد رجال الإنقاذ يتفقَّد الأضرار التي خلّفها الزلزال في أحد أحياء مباي بمنطقة ناجيكيو (أ.ب)

وقالت شركة الطاقة الحكومية «بيرتامينا» إن 20 محطة وقود توقَّفت عن العمل؛ بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

وذكرت «وكالة الحد من الكوارث» أنَّ حكومة إقليم نوسا تينجارا الشرقي تدرس إعلان حالة الطوارئ في الإقليم، مما سيسمح للسلطات بتعبئة الموارد والتمويل. وتقع إندونيسيا، وهي أرخبيل شاسع يبلغ عدد سكانه 290 مليون نسمة، على «حلقة النار في المحيط الهادئ»، وهي منطقة نشطة زلزالياً تلتقي فيها الصفائح التكتونية؛ مما يؤدي إلى وقوع زلازل وانفجارات بركانية متكرِّرة.


زعيم كوريا الشمالية يتوقع «مستقبلاً أكثر تميزاً» للعلاقات مع روسيا

بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)
بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتوقع «مستقبلاً أكثر تميزاً» للعلاقات مع روسيا

بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)
بوتين يصافح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقاء عام 2019 (أ.ب)

أبلغ زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنه «فخور» بالعلاقات القوية التي تجمع بين بلديهما، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الأحد، بعد أن أصبحت بيونغ يانغ من أبرز داعمي موسكو في حربها ضد أوكرانيا.

ويقول محللون إنه منذ أن غزت روسيا جارتها أوكرانيا عام 2022، أصبحت كوريا الشمالية حليفا رئيسيا للكرملين، حيث أمدت القوات الروسية بالجنود والذخيرة مقابل مزايا اقتصادية وتكنولوجيا عسكرية.

وقال كيم في رسالة إلى بوتين نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية «أنا فخور دائما لكوني قادرا على توقع مستقبل أكثر تميزا للعلاقات الثنائية من خلال قيادتي، معكم، لهذه العلاقات بين جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية وروسيا التي مضت قدما بتاريخ النضال المشترك».

وأضاف كيم أن لديه «إيمانا راسخا» بأن روسيا ستزدهر وتدافع عن «سلامة أراضيها في ظل القيادة الحكيمة» لبوتين.

وكان بوتين قد وجه رسالة إلى كيم الجمعة بمناسبة ذكرى تحرر كوريا من الحكم الاستعماري الياباني في نهاية الحرب العالمية الثانية، اعتبر فيها أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى «مستوى عال وغير مسبوق من الشراكة الاستراتيجية الشاملة».

وقال الرئيس الروسي «دولتانا تتعاونان بفاعلية في جميع القطاعات، مع بذل جهود مشتركة لضمان الأمن والاستقرار الإقليميين».

ويأتي تبادل الرسائل في أعقاب اتهام أوكرانيا لموسكو هذا الشهر باستخدام صواريخ بالستية كورية شمالية في هجوم أسفر عن مقتل تسعة أوكرانيين على الأقل وإصابة العشرات.

كما صرحت كييف مؤخرا بأن ما يصل إلى 50 ألف جندي كوري شمالي من المقرر نشرهم في روسيا، رغم أنها لم تقدم أدلة تدعم هذا الادعاء.

وفي سياق هذا الادعاء، طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من سيول تزويد بلاده بأنظمة دفاع جوي للحماية من الصواريخ الروسية، لكنه لم يتلق ردا حتى الآن من كوريا الجنوبية.