«الوطني الليبي» يتوعّد مواصلة «حرب الجنوب»

روسيا تنفي وجود طائرات أو طيارين عسكريين في البلاد

خلال عملية لـ«الجيش الوطني» في منطقة زلة بالجنوب الليبي (الإدارة العامة للعمليات الأمنية)
خلال عملية لـ«الجيش الوطني» في منطقة زلة بالجنوب الليبي (الإدارة العامة للعمليات الأمنية)
TT

«الوطني الليبي» يتوعّد مواصلة «حرب الجنوب»

خلال عملية لـ«الجيش الوطني» في منطقة زلة بالجنوب الليبي (الإدارة العامة للعمليات الأمنية)
خلال عملية لـ«الجيش الوطني» في منطقة زلة بالجنوب الليبي (الإدارة العامة للعمليات الأمنية)

بينما توعّد «الجيش الوطني» الليبي بمواصلة «الحرب على الجريمة»، غداة إعلانه انتهاء العمليات العسكرية، التي نفّذها بمدينة القطرون بأقصى الجنوب الغربي، واستهدفت «أوكار المرتزقة والمخربين والمهربين، وداعمي الهجرة غير المشروعة»، نفت روسيا على لسان سفارتها وجود طائرات أو طيارين عسكريين لها فوق الأراضي الليبية.

المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني» (أرشيفية - رويترز)

وقالت القيادة العامة لـ«الجيش الوطني»، التي نعت 8 من جنودها سقطوا في العملية العسكرية، إن «الرد على دمائهم الطاهرة سيكون بمواصلة الحرب على الجريمة، وحماية أمن ليبيا وسيادتها بكل قوة وحزم»، مشيرة إلى أن «تضحيات الشهداء ستظل نبراساً ينير طريق الواجب».

ووسط حضور رسمي، قالت رئاسة أركان القوات البرية، التي يقودها الفريق صدام حفتر، إنها «أقامت مراسم تأبين لثمانية من أبطالها، الذين ارتقوا شهداء خلال أداء واجبهم الوطني في مواجهة العصابات الإجرامية، التي تهدد أمن الوطن في جنوبنا الحبيب، وسط حضور رسمي وعسكري؛ مؤكدين بدمائهم الطاهرة أن ليبيا لن تكون ساحة للفوضى والإجرام».

من إحدى عمليات «الجيش الوطني» الليبي في الجنوب (الإدارة العامة للعمليات الأمنية)

ونعى فريق القيادة العامة باللجنة العسكرية المشتركة «5+5» ضحايا العملية العسكرية، وفق ما نقله الفريق أول، خيري التميمي، الأمين العام ومدير مكتب القائد العام المشير خليفة حفتر. كما تقدم رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، بتعازيه لـ«القيادة العامة» ولأسر «الشهداء»، الذين ارتقوا خلال العمليات العسكرية «لتطهير الجنوب من المرتزقة وعصابات الاتجار بالبشر والمخدرات».

وكانت شعبة الإعلام الحربي، التابعة للجيش، قالت إن العمليات التي نفّذتها قوة العمليات الخاصة برئاسة أركان القوات البرية انتهت، مشيرة إلى أنه «تم مصادرة المضبوطات، واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة ضد المتورطين». ونقلت «قناة ليبيا الحدث مباشر» عن صحيفة «إنفو» التشادية، أن 25 عنصراً من المعارضة التشادية قتلوا في المواجهة مع قوات «الجيش الوطني».

في غضون ذلك، نفت السفارة الروسية لدى ليبيا ما تردد بشأن مشاركة قوات لها في العملية العسكرية، التي شنها «الجيش الوطني»، وقالت، اليوم الجمعة، رداً على ما عدته «معلومات كاذبة»: «نوضح رسمياً لليبيين أنه لا يوجد طيران روسي على أراضي ليبيا، ولا يوجد طيارون عسكريون روس أيضاً»، ونصحت «كل من يعمل لدى قوى خارجية، غير صديقة لليبيا، بعدم تضليل شعبها من خلال الترويج لمواضيع ذات صلة بروسيا، من الفراغ وليس لها صلة بالواقع، بل من الخيال».

وكانت تقارير دولية عديدة تحدثت عن نقل عتاد عسكري روسي من سوريا إلى ليبيا، كما سبق أن أفادت شبكة (سي إن إن) الإخبارية الأميركية، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أن بيانات تتبع أظهرت ارتفاعاً في عدد الرحلات الجوية الروسية من سوريا إلى قاعدة ليبية.

وقالت اللجنة الأمنية المشتركة، برئاسة مدير الإدارة العامة للعمليات الأمنية، اللواء جمال العمامي، رئيس «لجنة إعادة تنظيم الجنوب»، إنها تواصل عملياتها الأمنية في منطقة زلة، حيث تمكنت من ضبط «مجموعات من المهاجرين غير النظاميين، وكميات كبيرة من الوقود المهرب، بالإضافة للعثور على معدات وأجهزة خاصة بالحقول النفطية، نُهبت وسُرقت خلال فترة الحروب السابقة».

وأكدت اللجنة الأمنية أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال هذه المضبوطات، ضمن جهودها المستمرة لمكافحة الجريمة المنظمة، وحماية مقدرات الدولة من العبث والنهب.

في شأن مختلف، نفى مكتب الإعلام بجهاز الإسعاف والطوارئ بالعاصمة الليبية، سقوط قذيفة على مواطنين بشارع الصريم بطرابلس، وقال إنه تواصل مع غرفة العمليات المركزية، وفرق الطوارئ بالجهاز ومركز الاتصال المحلي، وتأكد من «عدم صحة الشائعات حول سقوط قذيفة أدى إلى وفاة مواطنين»، مطالباً المنصات الإخبارية بـ«توخي الدقة».

الدبيبة خلال بدء التشغيل الأجنبي لمركز مصراتة للقلب (حكومة الوحدة)

على صعيد آخر، شهد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، اليوم الجمعة، انطلاق التشغيل الأجنبي لمركز مصراتة للقلب والشرايين والأوعية الدموية، ضمن ما عدته حكومته «سلسلة المشاريع الصحية، التي سيتم افتتاحها خلال شهر فبراير (شباط) الحالي في مختلف أنحاء البلاد».

الدبيبة يتوسط الفريق العامل بمركز مصراتة للقلب (حكومة الوحدة)

وقالت الحكومة إن تشغيل المركز يأتي «في إطار شراكة بين الإدارة المحلية وشركة (Elegancia) للرعاية الصحية القطرية»؛ تنفيذاً لقرار رئيس الحكومة، الذي ينص على تفويض إدارة دعم وتطوير الخدمات الطبية، بالتعاقد مع الشركة لتشغيل عدد من المرافق الصحية في ليبيا لمدة 15 عاماً.

كما افتتح الدبيبة قسم أورام الأطفال بالمعهد القومي لعلاج الأورام في مصراتة، بعد استكمال تجهيزه، «وفق أعلى معايير الجودة الطبية»، بحسب مكتب الدبيبة.


مقالات ذات صلة

ليبيا: «النواب» و«الوحدة» يرفضان فرض ضريبة على السلع المستوردة

شمال افريقيا جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (موقع البرلمان على الإنترنت)

ليبيا: «النواب» و«الوحدة» يرفضان فرض ضريبة على السلع المستوردة

ألقى عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، بالكرة في ملعب ناجي عيسى، محافظ المصرف المركزي، وطالبه بوقف أي قرارات قد تزيد العبء على المواطن.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا صورة الضابط المغتال الرائد فارس الفرجاني (الجيش)

اغتيال ضابط في «الجيش الوطني» الليبي برصاص مجهولين

قالت القيادة العامة بـ«الجيش الوطني» الليبي إن «يد الغدر طالت الرائد فارس الفرجاني إثر عملية نفذتها مجموعة خارجة عن القانون في مدينة القطرون».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق الصور (مكتب النائب العام)

حقوقيون ليبيون يشككون في رواية حبس ميليشياوي بعد «مشاهدته طليقاً»

رغم إعلان النيابة العامة الليبية إحالة الميليشياوي أسامة نجيم إلى القضاء «قيد الحبس الاحتياطي»، فإن حقوقيين يتحدثون عن مشاهدته يتجول في العاصمة طرابلس.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة يخضع لقياس ضغط الدم (أرشيفية من منصة «حكومتنا» التابعة لـ«الوحدة»)

«الوحدة» الليبية تطالب بمساندة اجتماعية لتفعيل «ترتيبات أمنية جديدة»

شددت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة على الأعيان والوجهاء في غرب البلاد على «تقديم الدعم الكامل إلى مديريات الأمن ومراكز الشرطة في مدنهم».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الشاعر الشعبي الليبي فايز العرفي (صفحات مقربين منه على مواقع التواصل)

واقعة اعتقال الشاعر الشعبي فايز العرفي تثير جدلاً في ليبيا

قالت قبيلة الشاعر الشعبي الليبي فايز العرفي، الذي أُطلق سراحه بعد توقيفه في شرق ليبيا، إن عملية اعتقاله تثير تساؤلات حول «حدود حرية التعبير وضماناتها».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ليبيا: «النواب» و«الوحدة» يرفضان فرض ضريبة على السلع المستوردة

جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (موقع البرلمان على الإنترنت)
جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (موقع البرلمان على الإنترنت)
TT

ليبيا: «النواب» و«الوحدة» يرفضان فرض ضريبة على السلع المستوردة

جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (موقع البرلمان على الإنترنت)
جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (موقع البرلمان على الإنترنت)

تجاهل رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، الجدل حول وضعه الصحي، وسعى لتأكيد حضوره السياسي لامتصاص الغضب الشعبي الناتج عن الارتفاع الجنوني في أسعار العملات الأجنبية، فيما تبرأ مجلس النواب من أي ضرائب أو رسوم مالية يعتزم المصرف المركزي فرضها.

وأرجع الدبيبة سبب ارتفاع الدولار إلى ما وصفه بـ«الإنفاق الموازي غير المنضبط»، الذي قدّره بنحو 70 مليار دينار خلال عام واحد، واعتبر في بيان مساء الاثنين أن هذا الإنفاق خلق طلباً إضافياً على النقد الأجنبي، يفوق 10 مليارات دولار، ما أفرغ إجراءات سحب السيولة من محتواها، وأعاد الكتلة النقدية للسوق من جديد. (الدولار يساوي 6.32 دينار في السوق الرسمية)، ويتجاوز 10 دنانير في السوق الموازية.

اجتماع الدبيبة مع محافظ المصرف المركزي 15 فبراير (مكتب الدبيبة)

وألقى الدبيبة بالكرة في ملعب ناجي عيسى، محافظ المصرف المركزي، حيث طالبه بوقف أي قرارات قد تزيد العبء على المواطن، في إشارة لرفض ضريبة النقد الأجنبي، محملاً إياه والجهات التي تمارس «الإنفاق الموازي» المسؤولية التاريخية

في المقابل، دافع الدبيبة عن خطط حكومته التنموية، داعياً لما وصفه بـ«الاتفاق التنموي الموحد»، الذي يشمل كافة مناطق ليبيا (شرقاً وجنوباً وغرباً)، لكن تحت مظلة رقابية واحدة تضمن عدم تجاوز القدرة المالية للدولة.

وبعدما أكّد جاهزيته لأي حلول عملية تحمي الدينار، اشترط الدبيبة أن يبدأ الحل من «ضبط الإنفاق»، وليس تحميل المواطن تكلفة إضافية، معلناً تحمله المسؤولية الكاملة أمام الشعب.

وجاء البيان بينما تترقب الأوساط الليبية عودة الدبيبة إلى طرابلس، رداً على شائعات بشأن اعتلال صحته.

وكانت حكومة «الوحدة» قد أعلنت، في بيان، مساء الاثنين، رفضها القاطع لما أقدمت عليه رئاسة مجلس النواب، من خطوات أحادية تمسّ السياسة المالية والنقدية للدولة، وفي مقدمتها الشروع في إجراءات تتعلق بفرض ضريبة على السلع المستوردة، عبر تضمينها ضمن عمليات بيع النقد الأجنبي أو الاعتمادات المستندية، دون تنسيق مع السلطة التنفيذية المختصة، أو صدور قرار عن مجلس الوزراء.

وعدّت الحكومة اتخاذ تدابير ذات أثر مباشر على سعر الصرف ومستوى الأسعار، خارج نطاق الاختصاص التنفيذي، تجاوزاً لمبدأ الفصل بين السلطات، ويؤدي إلى إرباك السوق، وتعميق حالة عدم اليقين الاقتصادي.

وشددت على أن جوهر أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار مرتبط أساساً بالإنفاق الموازي خارج الميزانية المعتمدة، الذي بلغ مستويات تفوق القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني بعدة أضعاف، متجاوزاً الطاقة الحقيقية للدولة على التمويل دون الإضرار بالتوازنات النقدية، مشيراً إلى ما ترتب على ذلك من تضخم في الكتلة النقدية المحلية، دون غطاء إنتاجي أو احتياطي أجنبي كافٍ، ما ولّد طلباً مفرطاً على النقد الأجنبي، وضغوطاً متصاعدة على سعر الصرف.

اشتعلت جبهة برلمانية ضد «المصرف المركزي» بالتزامن مع إجراءات تقشفية بقطاع النفط (رويترز)

واشتعلت جبهة برلمانية قانونية ضد «المصرف المركزي»، بالتزامن مع إجراءات تقشفية اضطرارية في قطاع النفط، ما يضع البلاد أمام مفترق طرق بين «الانضباط المالي» و«الانهيار النقدي». وتبرأ 107 من أعضاء مجلس النواب من أي ضرائب، أو رسوم مالية يعتزم المصرف المركزي فرضها، واصفين تلك الإجراءات بـ«غير القانونية» و«المنعدمة».

وأكد النواب في بيانهم المشترك أن مجلس النواب، بصفته التشريعية «لم يصدر عنه أي قرار صحيح أو نافذ»، يقضي بفرض ضرائب أو أعباء مالية جديدة، وشددوا على أن أي مخاطبات يتم تداولها حالياً، أياً كانت صفة من أصدرها، لا تعبر عن الإرادة الحقيقية للمجلس، ولا تكتسب قوة قانونية، ما لم تصدر في جلسة رسمية مكتملة النصاب، ووفقاً للائحة الداخلية المنظمة.

كما أخلى النواب مسؤوليتهم القانونية والدستورية بالكامل من أي إجراءات تمس الوضع المالي للدولة، أو حقوق المواطنين بناءً على مراسلات «منسوبة» للمجلس دون اعتمادها قانونياً، وحثوا كافة الأفراد والمؤسسات المتضررة من قرارات المصرف المركزي على اللجوء الفوري للجهات القضائية المختصة للطعن في هذه الإجراءات، ورفع دعاوى قانونية بكافة الوسائل المتاحة صوناً للحقوق وترسيخاً لمبدأ سيادة القانون.

في نفس السياق، أقال أعضاء لجنة الاقتصاد والاستثمار بمجلس النواب رئيسها بدر النحيب، بسبب تبنيه فرض الضريبة على بعض السلع، دون الرجوع إلى أعضاء اللجنة أو التصويت على القرار، ما اعتبروه تجاوزاً جسيماً للصلاحيات، وإخلالاً صريحاً بقواعد العمل البرلماني.

لكن النحيب قال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الخبر «غير صحيح»، رغم مواجهته بقرار أعضاء اللجنة، ورفض الردّ على مزيد من الأسئلة، فيما نقلت عنه وسائل إعلام محلية رفضه القرار.

بدوره، أصدر رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، تعليمات عاجلة، تقضي باتخاذ حزمة من الإجراءات التنظيمية والمالية الرامية إلى ترشيد الإنفاق، بسبب عدم اعتماد ميزانية العام الماضي حتى الآن، إلى جانب محدودية المخصصات المتاحة من ميزانية عام 2024 التي لم تتجاوز 25 في المائة.

الدبيبة شدد على ضرورة عدم تحميل أي تكلفة إضافية للمواطن الذي يعاني أصلاً من ارتفاع الأسعار (أ.ف.ب)

وبرّر سليمان هذه التدابير بتفادي ترتيب أي التزامات مالية غير مغطاة، وحماية المؤسسة من أعباء إضافية قد تؤثر في أدائها التشغيلي، مؤكداً أن الأولوية لاستقرار الإنتاج ومتطلبات السلامة والبيئة.

وشملت التعليمات إيقاف جميع إجراءات الشراء والتوريد، وإصدار أوامر التكليف بصورة مؤقتة، وتعليق كافة صور وأشكال التعاقد، بالإضافة إلى منع تحويل أي أموال إلى الشركات أو المكاتب في الخارج.


تبون: الجزائر ضاعفت إنتاجها التجاري من الطاقة وعقيدتها براغماتية

الرئيس عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
TT

تبون: الجزائر ضاعفت إنتاجها التجاري من الطاقة وعقيدتها براغماتية

الرئيس عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس عبد المجيد تبون (د.ب.أ)

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم (الثلاثاء)، إن بلاده ضاعفت إنتاجها التجاري من الطاقة، مؤكداً أن الآفاق واعدة لترجمة استراتيجية تجديد احتياطاتها البترولية والغازية، وتطوير مشاريع الصناعة التحويلية.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد كشف تبون في كلمة بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين سنة 1956، وتأميم المحروقات سنة 1971، قرأها نيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب، بمناسبة إحياء هذه الذكرى، أن الجزائر تعد اليوم سابع أكبر مصدِّر للغاز في العالم، والمورِّد الثالث للسوق الأوروبية، وهي تمتلك ثالث أكبر احتياطي نفطي في أفريقيا.

ووصف تبون قرار تأميم المحروقات بـ«القرار السيادي التاريخي الحاسم»، مستحضراً التحدي الذي أقبل عليه المهندسون والتقنيون والفنيون، بما أتيح لهم من إمكانات لضمان استمرار الإنتاج في قطاع الطاقة، بعد الإعلان عن بسط السيادة على الثروات الوطنية في 24 فبراير (شباط) من عام 1971.

كما أشاد الرئيس الجزائري بمن خلفهم من كفاءات وإطارات وعاملات وعمال في قطاع الطاقة «ما زالوا يضطلعون، باقتدار، بمهام التحكم في مختلف حلقات سلسلة القيمة لصناعة النفط والغاز، من البحث والاستكشاف إلى الإنتاج والنقل والتسويق».

في سياق ذلك، شدد الرئيس تبون على ارتكاز السياسات الوطنية الراهنة على معيار الجدوى والواقعية، وعلى سداد القرار السياسي السيادي، وهو توجه «يعبر عن عقيدة الجزائر الجديدة المنتصرة، عقيدة براغماتية إلى أبعد الحدود في مد جسور للتعاون والشراكة مع الجميع وفي كل القارات، على قاعدة المصالح والمنافع المتبادلة».


اغتيال ضابط في «الجيش الوطني» الليبي برصاص مجهولين

صورة الضابط المغتال الرائد فارس الفرجاني (الجيش)
صورة الضابط المغتال الرائد فارس الفرجاني (الجيش)
TT

اغتيال ضابط في «الجيش الوطني» الليبي برصاص مجهولين

صورة الضابط المغتال الرائد فارس الفرجاني (الجيش)
صورة الضابط المغتال الرائد فارس الفرجاني (الجيش)

نعت القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي أحد ضباطها، بعد أن قضى متأثراً بإصابته إثر إطلاق مسلحَين مجهولين النار عليه في مدينة القطرون، الواقعة جنوب البلاد.

وقالت شعبة الإعلام الحربي بالجيش، في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، إن نائب القائد العام، الفريق صدام حفتر، نعى الرائد فارس الفرجاني، الذي «طالته يد الغدر إثر عملية اغتيال نفذتها مجموعة خارجة عن القانون في مدينة القطرون».

وأظهر مقطع فيديو رائج على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا هبوط مسلحَين من سيارة، مدججين بالسلاح، حيث حاصرا سيارة كان يستقلها الفرجاني وأمطراه بالرصاص، لكنه عاجلهما بالرد قبل أن يسقط أرضاً، فيما لاذا بالفرار.

ولم تصدر عن القيادة العامة توضيحات عن ملابسات عملية الاغتيال أو الجهة المسؤولة عنها. وتضاربت الروايات بشأن الأسباب التي تقف وراء تعرض الفرجاني للاغتيال؛ إذ تشير إحداها إلى أنه سبق أن أوقف سيارة محملة بالمخدرات مطلع الأسبوع الحالي، وألقى القبض على مستقليها، وأنه تلقى في أعقاب ذلك عدة تهديدات بالقتل.

وتأتي عملية اغتيال ضابط بـ«الجيش الوطني» في ظل معركة يخوضها الأخير على الحدود المشتركة مع النيجر وتشاد. وكان قد أعلن مطلع الشهر الحالي عن مقتل ثلاثة من عناصره، وإصابة وأسر آخرين إثر هجوم مسلح استهدف ثلاثة مواقع له جنوب البلاد على الحدود مع النيجر.

واستهدف الهجوم الذي أشار إليه الجيش «منفذ التوم الحدودي ونقطة وادي بغرة ونقطة السلفادور»، واتهم حينها ما وصفهم بـ«المرتزقة والعصابات الإرهابية المسلحة الخارجة عن القانون» بالوقوف وراء العملية.

وفي يونيو (حزيران) الماضي ألقت كتيبة «سبل السلام»، التابعة لرئاسة الأركان العامة، القبض على «شبكة مهربين» ينتمون إلى جنسيات مختلفة، على الحدود الليبية - السودانية - المصرية. وأوضحت الكتيبة حينها أنها «ضبطت شبكة مهربين ليبيين وأجانب على الحدود الليبية السودانية - المصرية، وهم يهربون كميات كبيرة من الوقود والأسلحة الخفيفة والذخائر، بالإضافة إلى معدات الاتصالات اللاسلكية، إلى الحركات المسلحة مقابل مبالغ مالية ضخمة».