لحظة توهج كييزا مع ليفربول تقترب مع خطة سلوت الصبورة

اللاعب الإيطالي انضم دون فترة إعداد للموسم الجديد وبدا «متخلفاً عن الركب»

فيديريكو كييزا (يسار) خلال إحدى مشاركاته القليلة أساسياً أمام بليموث في الجولة الرابعة لكأس الاتحاد الإنجليزي (رويترز)
فيديريكو كييزا (يسار) خلال إحدى مشاركاته القليلة أساسياً أمام بليموث في الجولة الرابعة لكأس الاتحاد الإنجليزي (رويترز)
TT

لحظة توهج كييزا مع ليفربول تقترب مع خطة سلوت الصبورة

فيديريكو كييزا (يسار) خلال إحدى مشاركاته القليلة أساسياً أمام بليموث في الجولة الرابعة لكأس الاتحاد الإنجليزي (رويترز)
فيديريكو كييزا (يسار) خلال إحدى مشاركاته القليلة أساسياً أمام بليموث في الجولة الرابعة لكأس الاتحاد الإنجليزي (رويترز)

كان الظهير الأيسر الأسكوتلندي آندي روبرتسون يبلغ من العمر 23 عاماً عندما وصل للتوّ من هال سيتي إلى ليفربول، وكان يعتقد أنه في حالة بدنية جيدة للغاية، حتى أُجبر على خوض اختبار ما قبل انطلاق الموسم الجديد تحت قيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب لأول مرة.

يبدأ هذا الاختبار بالدوران لعدد من المرات حول ملعب التدريب، ثم تتسارع الوتيرة المطلوبة تدريجياً، ثم يأتي أحد أعضاء الطاقم الطبي لكلوب على فترات منتظمة ويأخذ عينة دم من أذن اللاعب. وإذا كانت مستويات اللاكتات في عينة الدم «مرتفعة» فإن هذا يشير إلى أن اللاعب يعاني من الإرهاق، أما إذا كانت «مرتفعة للغاية» فإن هذا يشير إلى أن اللاعب قد بذل أقصى مستوى ممكن من الجهد ولا يمكنه بذل المزيد. لكن سرعان ما شعر روبرتسون بالغثيان وبدأ يتقيأ. ويجب الإشارة هنا إلى أن جيمس ميلنر هو من فاز باختبار اللاكتات في ملعب تدريب ليفربول على مدار ثماني سنوات متتالية!

لم يعد ليفربول يُجري اختبار اللاكتات بعد رحيل كلوب، لكن خلال الصيف الماضي اعتمد خليفته أرني سلوت، ومساعده للنواحي البدنية، روبن بيترز، على شيء أقل إزعاجاً للأذن، لكنه لا يقل إرهاقاً: اختبار الركض لمدة ست دقائق متواصلة. ست دقائق من الركض بأقصى سرعة ممكنة حول الملعب في حرارة شديدة من دون أي فترات للراحة. وطالب سلوت لاعبيه بأن يبذلوا أقصى ما لديهم خلال هذه الدقائق الست. وخلال فترة ما قبل انطلاق الموسم الجديد، تفوق النجم المصري محمد صلاح، البالغ من العمر 32 عاماً، على جميع اللاعبين في هذا الاختبار.

ودائماً ما كانت اختبارات المعاناة السنوية لليفربول في الصيف، تحت قيادة كلوب في البداية والآن تحت قيادة سلوت، تتمتع بمكانة شبه أسطورية، إذ قال دومينيك سوبوسلاي عن أول تنمر تعرض له بعد انتقاله إلى الريدز قادماً من آر بي لايبزيغ: «فترة الاستعداد للموسم الجديد صعبة في كل مكان، لكنني لم أقم أبداً بثلاث حصص تدريبية في يوم واحد في حياتي». وبطبيعة الحال، وكما أدرك كلوب وسلوت، كان هناك دائماً ما هو أكثر من مجرد قياس مستويات الأكسجين في الدم!

إن مثل هذه اللحظات -قبل وقت طويل من بداية الموسم وبعيداً عن أعين الجمهور- هي التي تعكس شخصية اللاعبين أيضاً، وهي التي تساعد اللاعبين على توطيد العلاقة بينهم. ولم يكن من قبيل المصادفة أن سلوت جعل لاعبيه يخوضون تحدي الدقائق الست في مجموعات بدلاً من أن يخوضوها بشكل فردي، فهو يدرك أن الشعور المشترك بالألم يساعد على تقوية العلاقة بينهم. ومع مرور الثواني الأخيرة من الدقائق الست، ينهار لاعبو سلوت على الأرض وهم يعانون من إرهاق شديد، لكنهم في الوقت نفسه يشعرون بوجود رابط قوي بينهم سيدعمهم كثيراً خلال أشهر الشتاء الطويلة.

على أي حال، لم يشارك فيديريكو كييزا في أيٍّ من هذا. لم يكن خطأه، فقد انتقل إلى ليفربول قادماً من يوفنتوس مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني في نهاية فترة الانتقالات الصيفية في أغسطس (آب) الماضي، وغاب عن فترة الإعداد للموسم الجديد، وغاب عن الجولة التحضيرية الودية وجلسات الترابط بين اللاعبين. كما غاب عن التدريبات الخططية والتكتيكية، ولم تُتَح له فرصة الدخول في نظام الفريق، كما لم يشارك في اختبار الركض المتواصل لست دقائق.

ومؤخراً، سُئل سلوت عن الكيفية التي يتحسن بها فريقه مع توالي المباريات، بعد أن بدأ الموسم بشكل مثير للإعجاب بالفعل. ورد المدير الفني الهولندي قائلاً: «كلما زاد عدد الاجتماعات والحصص التدريبية، أدرك اللاعبون بشكل أفضل ما يجب أن يتوقع بعضهم من بعض». وبالطبع، عندما يكون فريقك في مقدمة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق ست نقاط عن أقرب المنافسين، يمكنك أن تقول أي شيء تريده تقريباً! فعلى سبيل المقارنة، تخيلوا صيحات الاستهزاء التي كانت ستصدر لو أشار المدرب غاري أونيل، على سبيل المثال، إلى أن سر النجاح على أرض الملعب هو عقد أكبر عدد ممكن من الاجتماعات مع لاعبي الفريق! لكن عندما تفوز، فإن كل جملة تنطق بها يُنظر إليها على أنها «جوهرة ذهبية من الحكمة»، وكل قرار تتخذه هو قرار عبقري، حتى القرارات التي تُتخذ على عجل ومن دون أي دراسة حقيقية! يُنظر الآن إلى الدفع برايان غرافينبيرتش في خط الوسط على أنه قرار عبقري من سلوت، على الرغم من أنه أمضى معظم فترات الصيف الماضي وهو يحاول التعاقد مع مارتن زوبيمندي للعب في هذا المركز!

كييزا (يسار) شارك لمدة 90 دقيقة كاملة ضد آيندهوفن في دوري أبطال أوروبا

ويأخذنا هذا للحديث أيضاً عن كييزا، الذي كان الصفقة الوحيدة التي أبرمها ليفربول في فترة الانتقالات الأولى لسلوت وكان يُنظر إليه خلال معظم فترات الموسم على أنه سينضم إلى قائمة طويلة من اللاعبين الإيطاليين -ألبرتو أكويلاني، وفابيو بوريني، وماريو بالوتيللي، وأندريا دوسينا- الذين لم يحققوا أبداً النجاح المتوقع مع ليفربول. ولم يلعب كييزا إلا 25 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز بديلاً في ثلاث مباريات. بطبيعة الحال، كان هناك بعض الاهتمام من جانب أندية الدوري السعودي للمحترفين للتعاقد مع كييزا في يناير (كانون الثاني) الماضي، كما أشارت تقارير إلى احتمال انتقال اللاعب على سبيل الإعارة. وتنشر الصحف الإيطالية مقالات بين الحين والآخر تتحدث عن مصيره المجهول، ويتوسل إليه مشجعو يوفنتوس -تعليقاً على منشوراته على «إنستغرام»- أن يعود إلى الوطن. وحضه المدير الفني لمنتخب إيطاليا، لوتشيانو سباليتي، على العودة إلى الدوري الإيطالي الممتاز «حتى يتمكن من إبقائه تحت المتابعة».

في ظاهر الأمر، بدا غياب كييزا عن المشاركة في المباريات لفترة طويلة أمراً غريباً بعض الشيء -حتى عندما نأخذ في الاعتبار غيابه عن فترة الاستعداد للموسم الجديد، والمستويات الرائعة التي يقدمها محمد صلاح في مركزه المفضل على الجانب الأيمن. صحيح أن كييزا تعرض لإصابات مزعجة في الخريف، لكنه كان متاحاً للعب معظم فترات الموسم. وصحيح أن ليفربول يلعب بشكل رائع، لكن المشاركة في أربع بطولات تجعل هناك مساحة للدفع بعدد كبير من اللاعبين لمنح اللاعبين الأساسيين قسطاً من الراحة. وصحيح أن كييزا انضم إلى ليفربول وهو متراجع من الناحية الفنية، لكن مرّ أكثر من خمسة أشهر ولا يزال غير قادر على الدخول في التشكيلة الأساسية للفريق. فإلى أي مدى كان كييزا بحاجة إلى المشاركة في فترة الإعداد للموسم الجديد؟

مشجعو يوفنتوس توسلوا إلى كييزا - تعليقاً على منشوراته على «إنستغرام» - أن يعود إلى الوطن لقلة مشاركاته مع ليفربول (غيتي)

إن ما يحتاج إليه كييزا حقاً هي المشاركة في المباريات. ففي الدوري الإنجليزي الممتاز الذي أصبحت فيه النواحي الخططية والتكتيكية هي المسيطرة على اللعب بشكل كبير، يلعب ليفربول تحت قيادة سلوت كرة قدم معقَّدة تعتمد على مجموعات من التمريرات والتحركات التي تم التدريب عليها بعناية. وهذا هو الغرض من جميع الاجتماعات التي يعقدها سلوت مع اللاعبين. وهذا هو السبب في أن سلوت وضع خططاً دقيقة لتلك الأسابيع الأولى. فالطريقة التي يلعب بها ليفربول لا تسمح لأي لاعب جديد بأن يدخل ويقدم مستويات جيدة على الفور، لكنه سيكون بحاجة لبعض الوقت لكي يدخل في هذه المنظومة.

كان الأمر كذلك بالطبع في كثير من الأحيان تحت قيادة كلوب: وصل سوبوسلاي وأليكسيس ماك أليستر في أوائل الصيف واندمجا إلى حد ما، كما تطلب الأمر من غرافينبيرتش وكودي غاكبو، اللذين تعاقد معهما ليفربول في منتصف الموسم، أشهراً حتى دخلا في منظومة اللعب. وبعد أن ابتعد كييزا عن اللعب تحت قيادة تياغو موتا في يوفنتوس، ووصل إلى ليفربول من دون حمل تدريبي مناسب، وجد اللاعب الإيطالي نفسه، كما قال سلوت، «متخلفاً عن الركب». كما أن الانتقال من الدوري الإيطالي الممتاز إلى الدوري الإنجليزي الممتاز يعد نقلة أخرى يجب أن نضعها في الحسبان. ومع مرور الأشهر، كان من الممكن النظر إلى التعاقد مع كييزا بوصفه صفقة غير مناسبة لليفربول وأنها لم تكن مدروسة بشكل جيد.

وعلى الرغم من كل الانتكاسات التي تعرض لها كييزا، فإنه لا يزال قادراً على التحسن والتطور بشكل كبير، فهو يتمتع بالنشاط والحيوية ويمتلك فنيات ومهارات رائعة، ويتميز بالسرعة الشديدة والقدرة على تجاوز المدافعين واختراق الخطوط. وكما يقول سباليتي: «لا يوجد كثير من اللاعبين القادرين على النظر في عينيك واختراق خطوط الدفاع عندما يوضعون في مواقف فردية». وفي الأسابيع الأخيرة، أظهر كييزا لمحات من المستويات الرائعة التي قدمها في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020.

لقد أحرز هدفه الأول مع ليفربول عندما شارك بديلاً أمام أكرينغتون ستانلي في الجولة الثالثة من كأس الاتحاد الإنجليزي، ثم شارك لمدة 90 دقيقة كاملة ضد بي إس في آيندهوفن في دوري أبطال أوروبا. وعلى الرغم من خسارة ليفربول بثلاثة أهداف مقابل هدفين، فإن كييزا صنع الهدفين اللذين سجلهما غاكبو وهارفي إليوت. وأُتيحت له فرصة للمشاركة أمام بليموث في الجولة الرابعة لكأس الاتحاد الإنجليزي. وكانت هذه هي المرة الثانية التي يلعب فيها كييزا لمدة 90 دقيقة كاملة منذ بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024.

كييزا البديل غالباً يشارك إليوت فرحته بهز شباك ليل في دوري الأبطال (رويترز)

وعلى الرغم من كل ذلك، وعلى الرغم من قلة مشاركاته في المباريات، فقد استحوذ كييزا بهدوء على قلوب جماهير الريدز. من المؤكد أن كييزا سعيد للغاية بوجوده في ليفربول، فهو يجيد اللغة الإنجليزية بالفعل، ومهووس تماماً بنادي ليفربول وزئير جماهيره العريضة على ملعب آنفيلد، وفرصة الوصول إلى قمة كرة القدم العالمية مع هذا النادي العريق. ومن الجيد أيضاً أنه لم يشعر بالإحباط أو الحزن، وينتظر الفرصة المناسبة لكي يشارك في المباريات ويعبر عن نفسه.

والآن، ربما اقتربت لحظة توهج كييزا مع ليفربول، خصوصاً أن النصف الثاني من الموسم سوف يستنزف الكثير من موارد ليفربول. لا يزال هناك 28 مباراة محتملة للفريق، ولن يتمكن صلاح من لعبها جميعاً، ولن يتمكن أي شخص آخر من ذلك. قد لا يكون كييزا لاعباً أساسياً بشكل منتظم، وقد لا يكون الوريث الشرعي لصلاح في الناحية اليمنى، لكن من المؤكد أن الفريق سيكون بحاجة إليه: ربما كبديل مؤثر، أو ربما كلاعب قادر على صناعة الفارق أمام الفرق التي تلعب بتكتل دفاعي كبير، أو ربما حتى بالشكل الذي كان يعتمد به ليفربول على ديفوك أوريغي، الذي كان يحرز أهدافاً مؤثرة وحاسمة عندما يشارك بديلاً.

ربما كان «الصبر» هو السمة المميزة للفترة التي قضاها سلوت في ليفربول حتى الآن: الصبر على الكرة، والصبر من المشجعين ومسؤولي النادي، والصبر المطلوب للفوز بلقب الدوري للمرة العشرين ومعادلة الرقم القياسي المسجل باسم الغريم التقليدي مانشستر يونايتد، والصبر على التعاقد مع لاعب واحد فقط في الصيف، وإبعاده عن الفريق لمدة خمسة أشهر حتى يستعيد عافيته ومستواه، ثم إطلاق العنان له وهو في حالة جيدة للمشاركة في المباريات المقبلة. فهل كانت هذه حيلة ذكية، أم أن الظروف وحدها هي التي أجبرت سلوت على فعل ذلك؟ عندما تكون في موقف ليفربول، فإن هذا لا يهم كثيراً!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)
TT

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

سامو أجيهوا (رويترز)
سامو أجيهوا (رويترز)

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لكرة القدم لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة خلال مشاركته مع بورتو البرتغالي، ومن المتوقع أن يبتعد عن الملاعب لعدة أشهر.

وسيغيب أجيهوا الذي شارك مرتين مع منتخب إسبانيا في تصفيات كأس العالم، حتى نهاية الموسم، بسبب إصابة تعرّض لها خلال مباراة انتهت بالتعادل 1-1 مع سبورتنغ لشبونة، يوم الاثنين.

ومع انطلاق كأس العالم في أميركا الشمالية يوم 11 يونيو (حزيران)، يبدو من غير المرجح أن يتمكن أجيهوا من التعافي في الوقت المناسب، ليحجز مكاناً في قائمة منتخب إسبانيا.

وكتب اللاعب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «سأغيب عن الملاعب عدة أشهر». وأضاف أجيهوا الذي انضم إلى بورتو قادماً من أتلتيكو مدريد في أغسطس (آب) 2024 وسجل 32 هدفاً في 50 مباراة بالدوري: «يؤلمني عدم قدرتي على مساعدة الفريق كما أريد، والقتال في أرض الملعب. سأجلس في صفوف المشجعين لمؤازرة الفريق لتحقيق أحلامه».


«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
TT

«خماسية سان جيرمان» تُطيح بـ«دي تزيربي» من تدريب مرسيليا

روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)
روبرتو دي تزيربي (أ.ف.ب)

غادر المدرب الإيطالي، روبرتو دي تزيربي، فريق مرسيليا «بالتراضي»، وفق ما أعلن النادي الفرنسي، فجر الأربعاء، بعد أيام من تلقيه خسارة قاسية أمام غريمه التقليدي باريس سان جيرمان.

وارتبط اسم دي تزيربي (46 عاماً) الذي تولّى مهامه في صيف 2024، بإمكانية العودة إلى الدوري الإنجليزي.

وكان مرسيليا قد ودَّع دوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، قبل أن يتعرض لهزيمة ثقيلة أمام سان جيرمان 0-5، الأحد، ضمن بطولة الدوري، ليتراجع إلى المركز الرابع.

وبعد أيام من التكهنات بشأن مستقبله، قال النادي في بيان: «بعد مناقشات بين جميع الأطراف المعنية بإدارة النادي -المالك، والرئيس، والمدير الرياضي، والمدرب- تقرر إجراء تغيير على رأس الجهاز الفني للفريق الأول».

وأضاف: «كان هذا قراراً صعباً، اتُّخذ جماعياً، وبعد دراسة دقيقة، بما يخدم مصلحة النادي، من أجل مواجهة التحديات الرياضية في نهاية الموسم».

كما تابع: «يشكر مرسيليا روبرتو دي تزيربي على التزامه وجديته واحترافيته، التي تُوّجت خصوصاً بالمركز الثاني خلال موسم 2024-2025».

وقاد دي تزيربي مرسيليا الموسم الماضي إلى المركز الثاني خلف سان جيرمان، وكان قد وصل إلى جنوب فرنسا بعد فترة ناجحة مع برايتون في الدوري الإنجليزي استمرت عامين، قاد خلالها الفريق إلى المركز السادس في موسمه الأول، وقبلها درّب شاختار دانييتسك الأوكراني.

وكان دي تزيربي، المنهار جرّاء الهزيمة الأحد، قد اعترف بعجزه عن إيجاد حلول للأزمة التي يمرّ بها فريقه الذي خرج من سباق دوري أبطال أوروبا بعدما سقط بقسوة على أرضه أمام ليفربول 0-3 ثم انهار في بروج بالنتيجة نفسها.

وقال أمام الصحافة: «لا أملك تفسيراً، وهذه أكبر مشكلة حالياً. لو كانت لديَّ الحلول لهذا التذبذب، لوجدتها بأي ثمن».

ولم يغفر الجمهور والصحافة المحلية، وعلى رأسها صحيفة «لا بروفانس» التي سخرت من «السذج في العاصمة»، تلك الخسارة القاسية في الـ«كلاسيكو» أمام الغريم الأول سان جيرمان.

ويتعين على مرسيليا الآن استعادة الزخم قبل استقباله ستراسبورغ السبت في فيلودروم ضمن الدوري؛ حيث يحتل المركز الرابع على بُعد 12 نقطة من فريق العاصمة، بعدما فرّط أيضاً في نقاط أمام باريس إف سي، حين كان متقدماً بهدفين نظيفين قبل أن يتعادل 2-2 في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولا يزال الصعود إلى منصة التتويج في الدوري والتأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا -الضروري لنادٍ كثير الإنفاق- هدفين قابلين للتحقيق، فيما تبقى مسابقة كأس فرنسا، التي ينتظرها مرسيليا منذ 1989، أكثر من مجرد جائزة ترضية.

لكن رغم تعزيز الفريق بلاعبين من المفترض أن يكونوا من العيار الثقيل (بطل العالم بنجامان بافار الذي تحولت تجربته مع مرسيليا إلى فشل، البرازيلي إيغور بايشاو والمغربي نايف أكرد)، يملك النادي 4 نقاط أقل مقارنة مع الموسم الماضي في المرحلة عينها.

وفي نادٍ اعتاد استنزاف مدربيه، كان المشروع المعلن عن فترة 3 سنوات مع دي تزيربي مدعاة للتشكيك، رغم أن المدرب المعروف كان في ذلك الوقت مطروحاً أيضاً في بايرن ميونيخ الألماني ومانشستر يونايتد الإنجليزي.

وقال رئيس النادي، الإسباني بابلو لونغوريا عند توقيع العقد: «يمتلك روبرتو كل ما نبحث عنه: فلسفة لعب، طموح، موهبة، احترافية وشخصية قائد».

أما دي تزيربي فكان قد حذّر من أنه «لا رمادي معه، فقط الأبيض أو الأسود»، لكن في الأسابيع الأخيرة، كان اللون الأخير هو الغالب، ليكتب نهاية المغامرة.


«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)
كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي بنتيجة 7 / 6 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في مباراة دور الثمانية من بطولة كأس إيطاليا.

كومو الذي يحتل المركز السادس في الدوري الإيطالي، بعد صعوده هذا الموسم من دوري الدرجة الأولى تغلب على نابولي بطل الموسم الماضي من الدوري، ليتأهل لنصف النهائي في بطولة الكأس.

وسجل الكرواتي مارتن باتورينا هدف تقدم كومو في الدقيقة 39 من ركلة جزاء، ثم تعادل أنتونيو فيرغارا المتألق في الفترة الأخيرة مع نابولي بالدقيقة 46.

ولجأ الفريقان لركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، ليحسم كومو تأهله بعد أن أضاع لوكاكو ولوبوتكا ركلتين لنابولي، في مقابل إضاعة بيروني ركلة واحدة لكومو.