ارتفاع «تضخم الجملة» في اليابان يعزز رهانات رفع الفائدة

«نيكي» يغلق مرتفعاً بأكثر من 1 % مع تراجع الين

مشاة تحت الثلوج في الطريق إلى أحد المزارات الدينية التاريخية بمدينة ناغانو اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة تحت الثلوج في الطريق إلى أحد المزارات الدينية التاريخية بمدينة ناغانو اليابانية (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع «تضخم الجملة» في اليابان يعزز رهانات رفع الفائدة

مشاة تحت الثلوج في الطريق إلى أحد المزارات الدينية التاريخية بمدينة ناغانو اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة تحت الثلوج في الطريق إلى أحد المزارات الدينية التاريخية بمدينة ناغانو اليابانية (أ.ف.ب)

قفز التضخم السنوي لأسعار الجملة في اليابان إلى أعلى مستوى في 7 أشهر عند 4.2 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، وتسارع للشهر الخامس على التوالي؛ مما يسلط الضوء على ضغوط الأسعار المستمرة ويعزز رهانات السوق على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام.

وجاءت هذه البيانات في أعقاب تحذير محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، يوم الأربعاء، بأن استمرار ارتفاع تكاليف الغذاء قد يؤثر على توقعات التضخم لدى عامة الناس، مما يؤكد تركيز «البنك المركزي» على مخاطر ارتفاع الأسعار. وفي حين يتوقع المحللون استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف المواد الخام، يحذر البعض بأن الضربة التي يتعرض لها الاستهلاك قد تثني «بنك اليابان» عن رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر للغاية.

وقال تاكيشي مينامي، كبير خبراء الاقتصاد في «معهد نورينشوكين للأبحاث»: «في حين ترتفع الأجور بقوة، فإن ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة يثقل كاهل معنويات المستهلكين، ويؤخر انتعاش إنفاق الأسر». وأضاف: «لا يوجد سبب يذكر لدى (بنك اليابان) لتسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة».

وتجاوز ارتفاع مؤشر أسعار السلع للشركات، الذي يقيس السعر الذي تفرضه الشركات بعضها على بعض مقابل سلعها وخدماتها، متوسط ​​توقعات السوق بزيادة قدرها 4.0 في المائة، وتبع ذلك زيادة منقحة بنسبة 3.9 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكانت هذه أعلى زيادة سنوية منذ ارتفاع بنسبة 4.5 في المائة خلال يونيو (حزيران) 2023. وارتفعت أسعار السلع الزراعية بنسبة 36.2 في المائة، وارتفعت تكاليف المواد الغذائية بنسبة 2.9 في المائة؛ بسبب ارتفاعات مطردة في أسعار الأرز والبيض واللحوم.

وأظهرت البيانات أنه في حين أدى التخلص التدريجي من إعانات الحكومة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة، فقد كانت زيادات الأسعار واسعة النطاق؛ بما فيها أسعار المنسوجات والبلاستيك والمعادن غير الحديدية.

وأظهرت البيانات أن مؤشر أسعار الواردات القائمة على الين ارتفع بنسبة 2.3 في المائة خلال يناير الماضي مقارنة بالعام السابق، بعد ارتفاع منقح بنسبة 1.4 في المائة خلال ديسمبر الماضي، في إشارة إلى أن ضعف الين استمر في تضخيم التكاليف أمام الشركات.

وقد ترتفع أسعار الواردات بشكل أكبر، فقد أدت بيانات التضخم الأميركية الساخنة يوم الأربعاء إلى تراجع توقعات السوق بخفض أسعار الفائدة الأميركية في الأمد القريب، مما رفع الدولار إلى أعلى مستوى في أسبوع مقابل الين.

وارتفع الدولار 1.29 في المائة إلى 154.44 ين خلال الليل، وبلغ 154.33 ين في آسيا يوم الخميس. ولم يتغير إلا قليلاً بعد صدور بيانات أسعار الجملة في اليابان.

وارتفعت عائدات السندات الحكومية اليابانية عبر المنحنى مع ارتفاع العائد القياسي لأجل 10 سنوات لمدة وجيزة، إلى أعلى مستوى في 15 عاماً عند 1.37 في المائة، قبل أن يتراجع إلى 1.365 في المائة.

ويقول المحللون إن ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأميركية، وعدم اليقين بشأن سياسات التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، هما المحركان الرئيسيان لارتفاع العائدات اليابانية، مشيرين إلى أن الأسواق قد حددت بالفعل احتمالات بنحو 80 في المائة لرفع أسعار الفائدة من قبل «بنك اليابان» في يوليو (تموز) المقبل.

ومع ذلك، فقد قالت نعومي موغوروما، كبيرة استراتيجيي السندات في «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، إن الضغوط التضخمية المستمرة من المرجح أن تبقي «بنك اليابان» على المسار الصحيح لرفع أسعار الفائدة بضع مرات أخرى في السنوات المقبلة. وقالت موغوروما: «لا أعتقد أن اليابان وصلت بعد إلى مرحلة يضطر فيها (بنك اليابان) إلى تهدئة الطلب عبر رفع أسعار الفائدة. لكن من المرجح أن تستمر الشركات في تمرير تكاليف المواد الخام والعمالة المتصاعدة؛ مما يعني أن (بنك اليابان) سيرفع أسعار الفائدة على الأقل إلى مستويات تعدّ محايدة للاقتصاد».

وأظهر استطلاع خاص، صدر يوم الخميس، أن معظم خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.75 في المائة خلال النصف الثاني من هذا العام، دون تغيير عن استطلاع الشهر السابق.

وفي الأسواق، ارتفع المؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من واحد في المائة عند الإغلاق يوم الخميس؛ بدعم من هبوط الين. وصعد «نيكي» 1.28 في المائة إلى 39461.47 نقطة عند الإغلاق، ليسجل مكاسب للجلسة الثالثة، وأكبر ارتفاع خلال جلسة واحدة منذ 22 يناير الماضي.

وقال فوميو ماتسوموتو، كبير الاستراتيجيين في «أوكاسان» للأوراق المالية: «انخفضت الأسهم اليابانية الشهر الماضي بسبب المخاوف تجاه قوة الين. لكن تلك المخاوف تراجعت حالياً مع هبوط الين مقابل الدولار». وأضاف: «توقعات السوق بشأن السياسة النقدية لـ(بنك اليابان) لم تتغير؛ ولكن (مجلس الاحتياطي الفيدرالي) الأميركي قد لا يخفض أسعار الفائدة كما هو متوقع، وأدى ذلك إلى تغيير في مسار الين».

وارتفع الدولار خلال الليل إلى أعلى مستوى في أسبوع مقابل الين، بعد أن عززت بيانات أسعار المستهلكين الأعلى من المتوقع في الولايات المتحدة التقديرات بأن «الفيدرالي» سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة لمدة أطول... وبدعم تراجع العملة اليابانية، ارتفعت أسهم الشركات المُصدرة عبر زيادة قيمة إيراداتها المحققة في الأسواق الخارجية.


مقالات ذات صلة

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

الاقتصاد علم الاتحاد الأوروبي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تأجيل خطة «صُنع في أوروبا» بسبب خلافات حول نطاقها

أعلنت المفوضية الأوروبية يوم الاثنين تأجيل الإعلان عن سياسة تهدف إلى إعطاء الأولوية للأجزاء والمنتجات الصناعية المصنعة في أوروبا لمدة أسبوع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للرئيس الأميركي دونالد ترمب وعلم سويسرا وكلمة «الرسوم الجمركية» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

رابطة الصناعات السويسرية: زيادة الرسوم الأخيرة تُفاقم الفوضى وتثبط الاستثمار

قالت رابطة الصناعات السويسرية إن إعلان دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نيته رفع التعريفة الجمركية المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الاقتصاد أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد علم ألمانيا (رويترز)

ألمانيا تتوقع رداً سريعاً وبسياسة واضحة من أميركا على قرار المحكمة العليا

تتوقع ألمانيا من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended


سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.


تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

تايلور من بنك إنجلترا: الرسوم الأميركية المرتفعة مرشحة للاستمرار

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال آلان تايلور، عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، يوم الاثنين، إن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الواردات تبدو مرشحة للاستمرار، مرجحاً أن يستغرق ظهور آثارها الكاملة «سنوات عدة».

كانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت، يوم الجمعة، معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي. إلا أن ترمب لجأ إلى قانون آخر لفرض رسوم عالمية جديدة، بدأت بنسبة 10 في المائة، ثم رُفعت إلى 15 في المائة، على أن تستمر لمدة خمسة أشهر، ريثما تبحث إدارته عن بدائل أكثر ديمومة، وفق «رويترز».

وقال تايلور، خلال فعالية نظّمها «دويتشه بنك»: «أعتقد أن النقطة الجوهرية التي ينبغي إدراكها هي أن هذه الرسوم ستظل قائمة عند مستوى معين، وهو أعلى بكثير، بنحو عشرة أضعاف، مما كانت عليه قبل عامين».

وأضاف: «لذلك ينبغي أن نتوقع استمرار هذه الصدمة لسنوات عدة». وأشار إلى وجود مؤشرات على أن الصين تعيد توجيه صادراتها نحو أسواق أخرى في شرق آسيا والاتحاد الأوروبي، ما قد يفضي إلى ضغوط انكماشية، لكنه لفت إلى صعوبة تقدير حجم هذا الأثر بدقة.

وكان تايلور من بين أربعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية قد دعوا، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى خفض سعر الفائدة الأساسي من 3.75 في المائة إلى 3.5 في المائة، انطلاقاً جزئياً من قناعته بوجود خطر يتمثل في بقاء التضخم دون مستهدف البنك البالغ 2 في المائة لفترة ممتدة.