هندوسية وعسكرية سابقة... مَن هي تولسي غابرد مديرة الاستخبارات الأميركية؟

منشقَّة عن الحزب الديمقراطي... ووصفت الأسد بأنه «ليس عدواً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتولسي غابرد وزوجها أبراهام ويليامز يقفون إلى جانب الورقة الرسمية التي وقَّعها ترمب التي تُعيِّن غابرد رسمياً مديرةً للاستخبارات الوطنية في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتولسي غابرد وزوجها أبراهام ويليامز يقفون إلى جانب الورقة الرسمية التي وقَّعها ترمب التي تُعيِّن غابرد رسمياً مديرةً للاستخبارات الوطنية في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
TT

هندوسية وعسكرية سابقة... مَن هي تولسي غابرد مديرة الاستخبارات الأميركية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتولسي غابرد وزوجها أبراهام ويليامز يقفون إلى جانب الورقة الرسمية التي وقَّعها ترمب التي تُعيِّن غابرد رسمياً مديرةً للاستخبارات الوطنية في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتولسي غابرد وزوجها أبراهام ويليامز يقفون إلى جانب الورقة الرسمية التي وقَّعها ترمب التي تُعيِّن غابرد رسمياً مديرةً للاستخبارات الوطنية في المكتب البيضاوي (أ.ف.ب)

صادَقَ مجلس الشيوخ الأميركي، أمس (الأربعاء)، على تعيين تولسي غابرد مديرةً للاستخبارات الوطنية في إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعدما وافق على ترشيحها الجمهوريون، الذين شكَّكوا في البداية في خبرتها.

يُشار إلى أن غابرد اختيار غير تقليدي للإشراف على الـ18 وكالة استخبارات بالبلاد والتنسيق بينها، نظراً لتعليقاتها السابقة التي تنم عن تعاطف مع روسيا، واجتماع عقدته مع الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، ودعمها السابق لإدوارد سنودن مُسرِّب البيانات الحكومية.

وتمَّت المصادقة على غابرد، وهي عسكرية سابقة ونائبة ديمقراطية سابقة من ولاية هاواي، بـ52 صوتاً مقابل 48 صوتاً، حيث عارض تعيينها الديمقراطيون بشدة في مجلس الشيوخ المنقسم.

تولسي غابرد تؤدي اليمين الدستورية مديرةً للاستخبارات الوطنية في البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)

مخاوف بشأن تعيينها

قال أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون، الذين أعربوا عن مخاوف بشأن موقف غابرد من سنودن وسوريا وروسيا، إنهم اقتنعوا بتعيينها؛ بسبب تعهدها بالتركيز على المهام الأساسية للمنصب، وهي تنسيق العمل الاستخباراتي الاتحادي، والقيام بدور كبير المستشارين الاستخباراتيين للرئيس.

وذكرت ليزا موركوفسكي، عضوة مجلس الشيوخ الجمهورية بولاية ألاسكا: «رغم أنه ما زالت لديّ مخاوف بشأن مواقف معينة اتخذتها سابقاً، فإنني أقدِّر التزامها بضبط الأنشطة واسعة النطاق للوكالة»، مضيفة أن «غابرد ستجلب تفكيراً مستقلاً» إلى المهمة.

ولفت الديمقراطيون إلى أن غابرد ليست لديها خبرة في العمل في وكالة استخبارات. وأوضحوا أن مواقفها السابقة تجاه روسيا وسوريا وسنودن جعلت منها خياراً سيئاً للوظيفة. وشكَّكوا فيما إذا كانت سوف تتصدى لترمب إذا اقتضى الأمر، وتستطيع مواصلة مشاركة المعلومات الاستخباراتية الحيوية مع حلفاء أميركا.

أول هندوسية تُنتَخب لعضوية الكونغرس

وُلدت غابرد، البالغة من العمر 43 عاماً، في ساموا الأميركية، ونشأت في هاواي وقضت عاماً من طفولتها في الفلبين. انتُخبت لأول مرة وهي تبلغ من العمر 21 عاماً لمجلس النواب في هاواي، لكنها اضطرت إلى المغادرة بعد قضاء فترة واحدة عندما تم نشر وحدتها العسكرية في العراق.

تم انتخابها لاحقاً لعضوية الكونغرس ممثلةً لهاواي. وبوصفها أول عضوة هندوسية في مجلس النواب، أدَّت اليمين الدستورية ويدها على «بهاغافاد جيتا»، (الكتاب التعبدي الهندوسي).

في أثناء فتراتها الأربع في مجلس النواب، اشتُهرت بالتحدث ضد قيادة حزبها. جعلها دعمها المبكر لترشح السيناتور بيرني ساندرز للانتخابات التمهيدية الرئاسية الديمقراطية لعام 2016 شخصيةً شعبيةً في السياسة التقدمية على المستوى الوطني.

وغابرد متزوجة من المصور السينمائي أبراهام ويليامز.

تولسي غابرد وزوجها أبراهام ويليامز يقفان خلال مراسم أداء اليمين الدستورية لمديرة المخابرات الوطنية (رويترز)

لا خلفية استخباراتية

خدمت غابرد في الحرس الوطني للجيش لأكثر من عقدين من الزمان، حيث عملت في العراق والكويت.

وقال الحرس الوطني في هاواي، إنها حصلت على شارة طبية قتالية في عام 2005 «لمشاركتها في عمليات تحت نيران العدو المعادية في العراق».

وعلى عكس المديرين السابقين، لم تشغل أي مناصب حكومية عليا. عملت لمدة عامين في لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب.

وعُيِّنت المديرة الأخيرة، أفريل هاينز، من قِبل مجلس الشيوخ عام 2021 بعد سنوات عدة في مناصب عليا بالأمن القومي والاستخبارات. كانت هاينز أول امرأة تشغل هذا المنصب.

المدعية العامة الأميركية بام بوندي (يسار) تؤدي اليمين الدستورية أمام مرشحة الرئيس دونالد ترمب لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية تولسي غابرد (إ.ب.أ)

ترشحت للرئاسة... ثم تركت حزبها

سعت غابرد للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 2020 على أساس برنامج تقدمي، ومعارضتها تورط الولايات المتحدة في الصراعات العسكرية الأجنبية.

مستشهدة بخبرتها العسكرية، زعمت أن الحروب الأميركية في الشرق الأوسط زعزعت استقرار المنطقة، وجعلت الولايات المتحدة أقل أماناً، وكلفت آلاف الأرواح الأميركية. وألقت باللوم على حزبها لعدم معارضته للحروب. خلال إحدى المناظرات التمهيدية، انتقدت سجل السيناتورة كامالا هاريس آنذاك بصفتها مدعيةً عامةً.

انسحبت غابرد لاحقاً من السباق وأيَّدت الفائز النهائي، الرئيس جو بايدن.

بعد عامين تركت الحزب الديمقراطي لتصبح مستقلة، قائلة إن حزبها القديم تهيمن عليه «عصابة نخبوية من دعاة الحرب». بعد ذلك، قامت بحملات لصالح كثير من الجمهوريين البارزين.

قالت عند شرح قرارها: «الحزب الديمقراطي اليوم لا يمكن التعرف عليه مقارنة بالحزب الذي انضممت إليه قبل 20 عاماً».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يرقص خلال مغادرته المسرح بعد أن تحدث إلى جانب عضوة مجلس النواب الأميركي السابقة تولسي غابرد (أ.ف.ب)

بشار الأسد «ليس عدونا»

قالت غابرد عام 2019 إن الرئيس السوري (السابق) بشار الأسد ليس عدواً للولايات المتحدة، مؤكدة معارضتها تدخل بلادها في الحرب الأهلية السورية، بعد عامين من لقائها شخصياً به، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

وأوضحت غابرد حينها: «الأسد ليس عدواً للولايات المتحدة؛ لأن سوريا لا تُشكِّل تهديداً مباشراً للبلاد».

والتقت غابرد الأسد في سوريا، وقالت في ذلك الوقت إنها «شعرت أنه من المهم إذا كنا ندعي أننا نهتم حقاً بالشعب السوري ومعاناته، أن نكون قادرين على مقابلة أي شخص نحتاج إليه إذا كان هناك احتمال لتحقيق السلام».

مديرة الاستخبارات الوطنية للرئيس الأميركي دونالد ترمب... تولسي غابرد تتحدث بعد أدائها اليمين في المكتب البيضاوي (إ.ب.أ)

شعبية بين أنصار الرئيس

أيَّدت غابرد ترمب في وقت سابق من العام الماضي، وسرعان ما جعلها دعمها تحظى بشعبية بين مناصريه أيضاً.

غالباً ما ظهرت إلى جانب روبرت ف. كيندي جونيور - الذي تحدَّى بايدن للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي قبل الانتقال إلى محاولة مستقلة، ثم أيَّد ترمب في النهاية.

أسهمت غابرد في الاستعدادات لمناظرات ترمب الخاصة ضد هاريس. في أكتوبر (تشرين الأول)، في أثناء مشاركتها في تجمع انتخابي مع ترمب في ولاية كارولاينا الشمالية، أعلنت أنها «أصبحت رسمياً جمهورية».


مقالات ذات صلة

روسيا: على الغرب التوقف عن اتهام موسكو وبكين بتهديد غرينلاند

أوروبا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

روسيا: على الغرب التوقف عن اتهام موسكو وبكين بتهديد غرينلاند

قالت روسيا، اليوم (الخميس)، إنه ​من غير المقبول أن يستمر الغرب في اتهام روسيا والصين بتهديد غرينلاند، مضيفة أن الأزمة المتعلقة بالجزيرة ‌تظهر تفاوتاً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده بعد وصوله على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" قادماً من فلوريدا، في 11 يناير 2026، إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند الأميركية (أ.ب)

ترمب: نأمل استمرار إيران في الامتناع عن تطبيق عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن أمله في أن تواصل إيران التوقف عن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب) play-circle

«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

أعرب بعض عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) عن شعورهم بالخجل إزاء حادثة إطلاق النار المميتة التي أودت بحياة رينيه نيكول غود في ولاية مينيسوتا.*/

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، أنه سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب، في الثالث من فبراير في الولايات المتحدة، مؤكداً بذلك تحسن العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون  في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)

هيلاري كلينتون ترفض المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية في «قضية إبستين»

تحدّت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، أمر استدعاء في إطار تحقيق برلماني على صلة بقضية الراحل جيفري إبستين المتّهم بالإتجار الجنسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: نأمل استمرار إيران في الامتناع عن تطبيق عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده بعد وصوله على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" قادماً من فلوريدا، في 11 يناير 2026، إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده بعد وصوله على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" قادماً من فلوريدا، في 11 يناير 2026، إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند الأميركية (أ.ب)
TT

ترمب: نأمل استمرار إيران في الامتناع عن تطبيق عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده بعد وصوله على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" قادماً من فلوريدا، في 11 يناير 2026، إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده بعد وصوله على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" قادماً من فلوريدا، في 11 يناير 2026، إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند الأميركية (أ.ب)

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن أمله في أن تواصل إيران التوقف عن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين، في الوقت الذي تشهد فيه إيران أكبر موجة احتجاجات منذ سنوات.

وكان ترمب قال في وقت سابق إنه أُبلغ بأن وتيرة عمليات القتل خلال الاحتجاجات قد خفّت حدتها، وإنه يعتقد أنه لا توجد خطة حالية لتنفيذ عمليات إعدام على نطاق واسع، وهو ما وصفه اليوم عبر منصة «تروث سوشيال» بأنه «نبأ سار».

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، اليوم، أن حكم الإعدام لن ينفّذ في محتج اعتُقل في مظاهرات بمدينة كرج يدعى عرفان سلطاني (26 عاماً)، وذلك بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه «لا توجد خطة» إيرانية حالياً لإعدام مواطنين.

وذكرت منظمة «هنجاو» الحقوقية في وقت سابق من الأسبوع، أن سلطاني كان من المقرر إعدامه أمس (الأربعاء)، غير أن وسائل إعلام رسمية إيرانية قالت إن سلطاني متهم «بالتواطؤ ضد الأمن الداخلي للبلاد وممارسة أنشطة دعائية ضد النظام»، لكن عقوبة الإعدام لا تسري في حالة الإدانة بمثل هذه التهم.


«إكس» تؤكد حظر «غروك» من إنشاء صور تُظهر الأشخاص عُراة

«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
TT

«إكس» تؤكد حظر «غروك» من إنشاء صور تُظهر الأشخاص عُراة

«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)
«إكس» قالت إنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات (رويترز)

أعلنت منصة «إكس» التابعة لإيلون ماسك، أمس (الأربعاء)، أنها اتخذت إجراءات تهدف إلى «منع» أداة «غروك» القائمة على الذكاء الاصطناعي من إنشاء صور تُظهر «أشخاصاً حقيقيين عراة»، لكن لا يزال يتعيَّن عليها إقناع السلطات في دول عدة تُخضعها للتحقيق.

وقالت «إكس» في بيان: «لقد اتخذنا إجراءات تقنية لمنع غروك من تعديل صور لأشخاص حقيقيين وجعلهم يرتدون ملابس فاضحة».

وأكّدت أنها فرضت هذه القيود على «جميع المستخدمين، بمَن فيهم أولئك الذين يدفعون اشتراكات». ومع ذلك، يترك البيان مجالاً للشكوك، إذ يشير إلى تطبيق «حظر جغرافي» على «إنشاء» هذه الصور «في المناطق التي يُعد فيها ذلك غير قانوني» حصراً.

وقبل ساعات قليلة، رحَّب الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، بحذر، بهذه الإجراءات الإضافية التي أُعلنت، لكن لم تُنشر تفاصيلها بعد.

وقال المتحدث باسم قسم الشؤون الرقمية في المفوضية الأوروبية، توما رينييه: «إذا لم تكن هذه التغييرات فعّالة، فلن تتردد المفوضية في استخدام كامل صلاحياتها التشريعية»، التي تخوّلها فرض غرامات مالية، أو حتى تعليق عمل الشبكة الاجتماعية في الاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أمام البرلمان: «أُبلغتُ هذا الصباح بأنّ (إكس) تتخذ خطوات؛ لضمان الامتثال الكامل للقانون البريطاني»، مضيفاً: «إذا كان الأمر كذلك، فهذا جيّد، لكننا لن نتراجع، وعليهم التحرّك».

وأكدت «إكس» أنّ ميزة إنشاء الصور باستخدام أداة «غروك» التي ابتكرتها شركة «إكس إيه آي»، لا تزال مقتصرةً على المستخدمين الذين يدفعون اشتراكات.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، أكّدت «إكس» أنها «تتخذ إجراءات ضد المحتوى غير القانوني (...) من خلال حذفه، وتعليق الحسابات نهائياً، والتعاون مع السلطات المحلية».

إلا أنها التزمت الصمت بعد ذلك رغم تصاعد الاحتجاجات والتهديدات بفرض عقوبات رسمية عليها.


«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعرب بعض عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) عن شعورهم بالخجل إزاء حادثة إطلاق النار المميتة التي أودت بحياة رينيه نيكول غود في ولاية مينيسوتا، معتبرين أن السلوك الحالي للوكالة يشكّل «إهانة» لأعضائها السابقين.

وقال عميل سابق، يتمتع بخبرة تزيد على 25 عاماً، لمجلة «تايم»: «أشعر بالخجل. غالبية زملائي يشعرون بالأمر ذاته. ما يحدث يُعد إهانة لنا، لأننا التزمنا بالإجراءات الصحيحة، ثم نرى ما يفعلونه الآن».

كما تساءل عملاء حاليون وسابقون عن سبب تعيين روس في عملية مينيابوليس، لا سيما أنه كان متورطاً سابقاً في حادثة تتعلق بسائق هارب في يونيو (حزيران) 2025، أُصيب خلالها بجروح.

وأفاد أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك السابقين: «هذا الأمر يثير شكوكي»، مضيفاً أن تجربة روس السابقة من المرجح أنها أثَّرت في طريقة تعامله مع الموقف.

وتابع: «لذا، عندما فرّت هذه المرأة، أنا متأكد من أن تلك الحادثة السابقة خطرت بباله، كونه ضابطاً متمرساً. ثم تصرّف، برأيي، بطريقة غير سليمة».

وقد أثار مقتل غود موجة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، بينما أعلنت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، أنه سيتم نشر «مئات» إضافية من عناصر إنفاذ القانون الفيدراليين في مينيسوتا، بهدف حماية الضباط في ظل هذه الاحتجاجات.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، رفع مسؤولون محليون في مينيسوتا دعوى قضائية ضد إدارة ترمب، زاعمين أن الحملة المستمرة لوزارة الأمن الداخلي على الهجرة تنتهك الدستور. في المقابل، دافعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تصرفات العميل جوناثان روس، الذي أطلق النار على غود، البالغة من العمر 37 عاماً، ثلاث مرات عبر الزجاج الأمامي لسيارتها، مدعيةً أنها كانت ترتكب «عملاً إرهابياً داخلياً».

ووصفَت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، غود بأنها «مجنونة»، بينما قال ترمب إنها كانت «محرضة محترفة».

حتى عملاء إدارة الهجرة والجمارك الحاليون عبّروا عن قلقهم حيال سلوك روس. وقال أحدهم لمجلة «تايم»: «إذا كنت تخشى على حياتك وتواجه خطراً وشيكاً، فإن السياسة تنص على أنه يمكنك إطلاق النار على تلك المركبة إذا لم يكن هناك أي خيار آخر».

وكان روس قد أطلق النار على غود بينما كانت تقود سيارة دفع رباعي في أحد الشوارع السكنية بمدينة مينيابوليس، يوم الأربعاء الماضي. وأثارت لقطات الحادثة جدلاً واسعاً، إذ اتهم الديمقراطيون روس بالتصرف بتهور، في حين ادعى الجمهوريون أن غود حاولت دهس العنصر.

وأضاف العميل الحالي: «إذا تمكن شخص ما من تبرير تصرفه بالقول إنها كانت تحاول صدمه، وأنه شعر بتهديد مباشر لحياته، ولم يكن أمامه سوى إطلاق النار... فمن الممكن نظرياً تبرير ذلك. لكنني أعتقد أنه عند التدقيق في التفاصيل، يصبح الموقف إشكالياً للغاية بالنسبة له».