سياسيون أردنيون عن قمة ترمب - عبد الله الثاني: «انتهت بأقل الخسائر»

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وملك الأردن عبد الله الثاني خلال اجتماع بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وملك الأردن عبد الله الثاني خلال اجتماع بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

سياسيون أردنيون عن قمة ترمب - عبد الله الثاني: «انتهت بأقل الخسائر»

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وملك الأردن عبد الله الثاني خلال اجتماع بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وملك الأردن عبد الله الثاني خلال اجتماع بالمكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)

مثلما كانت قبل حدوثها محلاً للترقب، أصبحت القمة الأميركية - الأردنية بعد انعقادها، الثلاثاء، موضعاً لقراءات متباينة وتوضيحات عدة. وخلص سياسيون أردنيون إلى أن اللقاء الذي استمر لنحو ساعة ونصف الساعة في البيت الأبيض، وجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، انتهى بـ«أقل الخسائر» على صعيد العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.

وشرحت مصادر أردنية، طلبت عدم ذكر اسمها، أن «الوفد الرسمي كان مستعداً للتعامل مع ترمب كشخص يحب المفاجآت ولا يلتزم بالبروتوكولات، وقد يتسبب بإحراج الموقف الرسمي من خلال التصريحات».

وعزت مصادر أردنية الانتقادات التي أثارها اللقاء على منصات التواصل الاجتماعي، إلى «خطأ في ترجمة تصريحات الملك في رده على الرئيس الأميركي»، موضحةً أن «الملك قال عن خطط ترمب لتهجير الغزيين إنه (من الصعب تنفيذ ذلك الأمر بطريقة تُرضي الجميع)، لكنَّ وسائل إعلام نقلت ترجمة مغلوطة على لسان الملك ليصبح تصريحه (سوف نرى كيف سيتم تنفيذ ذلك لمصلحة الجميع)، ما أحدث خلطاً».

ودفعت الالتباسات بشأن التصريحات، وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، بعد اللقاء إلى الظهور، على فضائيات عربية وأجنبية لإعادة تأكيد موقف بلاده وتصريحات ملك الأردن، مشيراً إلى الموقف العربي المُنتظر عبر خطة ستقدمها مصر والدول العربية بشأن غزة.

ولاحقاً أعلنت وزارة الخارجية المصرية أنها تتطلع للتعاون مع إدارة ترمب للتوصل إلى «سلام شامل عادل» وأن مصر «تعتزم طرح تصور متكامل لإعادة إعمار القطاع وبصورة تضمن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه وبما يتسق مع الحقوق الشرعية والقانونية لهذا الشعب».

تطمينات وتحديات

وأفادت المصادر الأردنية بأنه «على الرغم من التنسيق والتحضير المسبق للقاء في البيت الأبيض، وتلقي عمان (تطمينات) عبر أصدقاء لها في واشنطن، بعدم مساس الرئيس ترمب بثوابت التحالف الاستراتيجي بين البلدين؛ فإن الموقف الأميركي من بعض أعضاء الوفد المرافق للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ظل يُمثل تحدياً يتطلب استعداداً للتعامل مع أي موقف طارئ».

ونبهت المصادر إلى ما قالت إنه «تحفظ أركان في إدارة الرئيس ترمب على تصريحات سابقة لوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي». مشيرةً كذلك إلى أن «سفيرة الأردن في واشنطن لم تتمكن من ترتيب لقاء بين الصفدي ونظيره الأميركي ماركو روبيو، في وقت كان فيه روبيو منشغلاً في مباحثاته مع نظيره المصري بدر عبد العاطي الذي تواكَب وجوده في واشنطن مع لقاء الملك الأردني مع ترمب».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الأميركي ماركو روبيو في واشنطن (وزارة الخارجية المصرية)

وجدد العاهل الأردني تأكيد موقف بلاده «الرافض لمحاولات ضم الأراضي وتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة». مشيراً إلى «أهمية الدور المحوري للولايات المتحدة في دعم جهود السلام في الإقليم».

وشدد عبد الله الثاني على أنه «لا يمكن تحقيق الاستقرار في الإقليم دون نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وقيام دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين».

وخلال لقاءين منفصلين عقدهما العاهل الأردني في الكونغرس الأميركي، مع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السيناتور جون ثون، وزعيم الأقلية في المجلس تشاك شومر، وأعضاء بالمجلس من الجمهوريين والديمقراطيين، دعا إلى «ضرورة استدامة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتكثيف الجهود الدولية للاستجابة الإنسانية». منبهاً إلى «خطورة التصعيد الدائر في الضفة الغربية، والإجراءات الاستيطانية، والاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس».


مقالات ذات صلة

«المركزي الأردني» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس لتعزيز جاذبية الدينار

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)

«المركزي الأردني» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس لتعزيز جاذبية الدينار

رفع البنك المركزي الأردني أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية بمقدار 25 نقطة أساس، بدءاً من يوم الاثنين 21 سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (عمَّان)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في باريس أمس (د.ب.أ)

توقيع اتفاقية تعاون عسكري بين فرنسا والأردن

وقع الأردن وفرنسا الخميس اتفاقية تعاون عسكري في إطار تنويع عمّان لخياراتها الدفاعية وسط حالة من عدم استقرار الحدود مع العراق وسوريا.

محمد خير الرواشدة (عمان)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من ملك الأردن

تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي فلسطيني أمام أسلاك شائكة تحيط بمنزله لحمايته من هجمات المستوطنين في قرية الطيبة بالضفة الغربية يوم 9 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

رسائل أردنية مشفّرة في مواجهات استفزازات إسرائيلية مستمرة

عاد مصطلح «الأردن أولاً» إلى لسان الرسميين الأردنيين، وذلك أمام استفزازات إسرائيلية مستمرة، وتهديد مستمر بدفع خيار تهجير سكان من الضفة الغربية نحو الأردن.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يتحدَّث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رافاييل غروسي المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «قصر تشرين» بدمشق يوم 18 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

‎وزير الخارجية السوري: دمشق تطوي ملف عدم الامتثال النووي بعد 15 عاماً

قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية طوى في التاسع من سبتمبر الحالي بند عدم الامتثال المفتوح بحق سوريا.

«الشرق الأوسط» ( فيينا)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».