زيلينسكي يعرض مبادلة أراض... وموسكو ترفض مناقشة الموضوع وتعدّه «هراء»

هيغسيث يرى العودة إلى حدود أوكرانيا قبل عام 2014 هدفاً غير واقعي... و«الناتو» يقول إن المساعدات الأمنية لكييف تجاوزت الهدف الذي وضعه الحلف لنفسه

أمين عام «الناتو» ووزير دفاع إستونيا ووزير الدفاع الأميركي خلال اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا في مقر الحلف (أ.ب)
أمين عام «الناتو» ووزير دفاع إستونيا ووزير الدفاع الأميركي خلال اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا في مقر الحلف (أ.ب)
TT

زيلينسكي يعرض مبادلة أراض... وموسكو ترفض مناقشة الموضوع وتعدّه «هراء»

أمين عام «الناتو» ووزير دفاع إستونيا ووزير الدفاع الأميركي خلال اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا في مقر الحلف (أ.ب)
أمين عام «الناتو» ووزير دفاع إستونيا ووزير الدفاع الأميركي خلال اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا في مقر الحلف (أ.ب)

رفضت موسكو، الأربعاء، تبادل مناطق محتلة مع كييف، في إطار أي اتفاق سلام قد يتم التوصل إليه، بعدما طرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الفكرة. وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف «إنه أمر مستحيل. روسيا لم ولن تناقش أبداً موضوع تبادل أراضيها»، مستبعداً فكرة زيلينسكي بتبادل أراضٍ روسية تسيطر عليها أوكرانيا في منطقة كورسك، غرب روسيا، مقابل مناطق تسيطر عليها موسكو، بينما وصف ديمتري ميدفديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي اقتراح كييف بأنه «هراء».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نيويورك 27 سبتمبر 2024 قبل عودته إلى البيت الأبيض (أ.ب)

شنت القوات الأوكرانية هجوماً عبر الحدود في أغسطس (آب)، العام الماضي، للسيطرة على أراض تأمل بأن تشكّل أساساً لأي اتفاق مستقبلي، لوضع حد للنزاع المتواصل. ووفقاً لخرائط مفتوحة المصدر لساحة المعركة، فإن روسيا تسيطر على ما يقرب من 20 في المائة من أوكرانيا، أو أكثر من 112 ألف كيلومتر مربع، في حين تسيطر أوكرانيا على نحو 450 كيلومتراً مربعاً من منطقة كورسك غرب روسيا.

وقال زيلينسكي: «سنبادل منطقة بأخرى»، مضيفاً أنه على استعداد لمبادلة أراضٍ في كورسك سيطرت عليها أوكرانيا، في إطار هجوم خاطف العام الماضي. ورفض الرئيس الأوكراني في الماضي التخلي عن أي أراضٍ بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. لكن في مقابلة أجرتها معه «الغارديان» البريطانية اليومية، ونُشِرت الثلاثاء، قال إن كييف مستعدة لعقد محادثات جديّة قبيل اجتماع الجمعة أثناء «مؤتمر ميونيخ للأمن»، مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، المناهض علناً للدعم الأميركي العسكري لأوكرانيا.

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الخاصة بأوكرانيا في مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل الأربعاء 12 فبراير 2025 (أ.ب)

وقالت الحكومة الألمانية إنها لا تتوقع أن يحقق مؤتمر ميونيخ للأمن الذي سيُعقد في وقت لاحق من هذا الأسبوع، تقدماً ملحوظاً بشأن التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب في أوكرانيا. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن هيبسترايت، للصحافيين: «فيما يتعلق بـ(ميونيخ) و(مؤتمر الأمن)، لم أتلقَّ أي مؤشرات ملموسة إلى إمكان حدوث اختراق حاسم». وأكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية موقف بلاده القاضي بأنه «لا ينبغي أن يُقرر أي شيء رغماً عن الأوكرانيين، يجب أن يقرروا بأنفسهم كيف يبدأون المفاوضات مع الجانب الروسي».

وأشار هيبسترايت إلى أن «الطريقة الأسهل» لوقف الحرب «أن يسحب الرئيس الروسي قواته ويوقف هذه الحملة التي خلَّفت بالفعل مئات آلاف القتلى والجرحى وتسببت في دمار ومعاناة لا تُصدَّق».

أمين عام «الناتو» مع وزير الدفاع الأوكراني في بروكسل (إ.ب.أ)

وأقر زيلينسكي بأنه لن يكون بإمكان أوكرانيا أن تحظى بضمانات أمنية مع الشركاء الأوروبيين وحدهم، قائلاً إن «الضمانات الأمنية من دون أميركا ليست ضمانات أمنية حقيقية». وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، الأربعاء، إن حلفاء «الناتو» تجاوزوا الهدف الذي فرضوه على أنفسهم، وقدموا لأوكرانيا مساعدات أمنية تقدر بأكثر من 50 مليار يورو (9.‏51 مليار دولار) في عام 2024. وأضاف روته: «تعهَّد الحلفاء بتزويد أوكرانيا بمساعدات أمنية بقيمة 40 مليار يورو في عام 2024، ولم ينفذ الحلفاء التزاماتهم فحسب، بل تجاوزوها بكثير». وأكد روته أنه تم تقديم أكثر من نصف المساعدات لأوكرانيا من قبل الحلفاء الأوروبيين وكندا. وأشار روته إلى أن «الناتو» سيتخذ خطوة كبيرة نحو ما يطالب به الرئيس الأميركي الجديد، دونالد ترمب، مضيفاً: «اتفق معه على أنه يجب أن نساوي المساعدات الأمنية لأوكرانيا»، مضيفاً أنه «لتغيير مسار الصراع بشكل حقيقي، نحن بحاجة إلى بذل المزيد من الجهود».

أمين عام الناتو مع وزير الدفاع الأوكراني في بروكسل(لرويترز)

قال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، إن الإدارة الأميركية لا تعتقد أن عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي نتيجة واقعية لنهاية عبر التفاوض للحرب في أوكرانيا. وقال في اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية إن التوصل إلى السلام في أوكرانيا يُعدّ «أولوية قصوى» للرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتنسق المجموعة عمليات تسليم الأسلحة إلى أوكرانيا، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف هيغسيث في مقر «الناتو» ببروكسل: «لن ننهي هذه الحرب المدمرة ونحقق سلاماً دائماً إلا من خلال ربط قوة الحلفاء بتقييم واقعي لساحة المعركة». وتابع: «ولكن يتعين علينا أن نبدأ بالاعتراف بأن العودة إلى حدود أوكرانيا قبل عام 2014 هي هدف غير واقعي. السعي لتحقيق هذا الهدف الوهمي لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الحرب والتسبب في المزيد من المعاناة».

ضباط الشرطة يقفون بالقرب من جثة مدني في أعقاب هجوم صاروخي بكييف (أ.ف.ب)

واستطرد هيغسيث أن الولايات المتحدة تريد «أوكرانيا ذات سيادة ومزدهرة»، لكنها تواجه أيضاً تهديدات أمنية أخرى على طول حدودها وفي المحيط الهادي. وأضاف: «بينما تعطي الولايات المتحدة الأولوية لاهتمامها بهذه التهديدات، يجب على الحلفاء الأوروبيين أن يكونوا في المقدمة».

تعهد الرئيس الأميركي ترمب بإنهاء الحرب في أوكرانيا، على الأرجح من خلال استخدام المساعدات الأميركية المقدرة بمليارات الدولارات التي قدمتها إدارة سلفه جو بايدن، كورقة ضغط على كييف لإجبارها على التنازل عن أراض. وأثمرت أول زيارة معروفة لعضو في إدارة ترمب إلى روسيا منذ عاد إلى البيت الأبيض، الشهر الماضي، وهي للموفد الخاص ستيف ويتكوف، ضمان إطلاق سراح مارك فوغيل المسجون منذ العام 2021 بتهم تتعلق بالمخدرات، في خطوة وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء بأنها بادرة حسن نية باتّجاه إنهاء الحرب. وقال ترمب للصحافيين تعليقاً على إطلاق سراح فوغيل: «تم التعامل معه بشكل جيد جداً في روسيا». وأضاف: «في الحقيقة، آمل بأن تكون هذه بداية علاقة يمكننا من خلالها إنهاء الحرب».

وقال ميدفيديف، الذي شغل منصب رئيس روسيا من عام 2008 إلى عام 2012، إن موسكو أظهرت أنها قادرة على تحقيق «السلام من خلال القوة»، بما في ذلك من خلال الضربات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت كييف الأربعاء؛ إذ أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الأربعاء، أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت ستة صواريخ باليستية روسية من طراز «إسكندر - إم» و71 من أصل 123 طائرة مسيرة معادية أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية الليلة الماضية.

أشخاص ينظرون إلى موقع ضربة صاروخية روسية في كييف (إ.ب.أ)

وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 7 صواريخ باليستية من طراز «إسكندر - إم» تم إطلاقها من منطقة بريانسك وشبه جزيرة القرم المحتلة، و123 طائرة مسيرة من طراز «شاهد»، وطرازات أخرى خادعة، تم إطلاقها من مناطق ميلروفو، وأوريول، وبريانسك، وكورسك، وبريمورسكو - أختارسك، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية )يوكرينفورم(.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجوم الروسي بمسيّرات وصواريخ على كييف في وقت مبكر، الأربعاء، يظهر أن الكرملين غير مهتم بالسعي لتحقيق السلام في أوكرانيا. وقال الرئيس الأوكراني على وسائل التواصل الاجتماعي «(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين لا يستعد للسلام، فهو يواصل قتل الأوكرانيين وتدمير المدن. فقط التدابير القوية والضغط على روسيا يمكن أن يوقفا هذا الإرهاب. الآن، نحتاج إلى الوحدة والدعم من جميع شركائنا في القتال من أجل نهاية عادلة لهذه الحرب».

اللقاء الثلاثي في قصر الإليزيه الذي جمع رؤساء فرنسا والولايات المتحدة وأوكرانيا يوم 7 ديسمبر 2024 (د.ب.أ)

اتهمت أوكرانيا روسيا الأربعاء بتعمد تعطيل عمل بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، هيورهي تيخي، في بيان، إن الجانب الروسي استخدم من جديد الأساليب التي استخدمها من قبل. وأضاف تيخي: «ترسل روسيا إشارات غامضة حول استعدادها المفترض لضمان المرور الآمن، ولكن قبل ساعة من بدء التناوب تفتح النار أو تبدأ الأعمال القتالية في المنطقة».

وقالت أوكرانيا، الأسبوع الماضي، إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية اضطرت إلى تأجيل عملية التناوب بسبب عدم وجود ضمانات أمنية من روسيا، وهو ما تنفيه موسكو. واتهمت روسيا كييف الأربعاء بالقيام «باستفزازات» لتعطيل تناوب بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محطة زابوريجيا للطاقة النووية في جنوب أوكرانيا. وقالت موسكو إن أوكرانيا شنت هجوماً بطائرات مسيرة على المدينة القريبة من المحطة، التي تقع في الأراضي الخاضعة لسيطرة روسيا حيث سقط حطام طائرة مسيرة على بُعد 300 متر من أحد مفاعلات المحطة. وقالت إدارة المحطة إن عملية تناوب المفتشين لمراقبة السلامة في المنشأة لا تنتظم بسبب تصرفات أوكرانيا.

زيلينسكي مع وزير الدفاع الفرنسي (أ.ب)

أعلن جهاز الأمن الأوكراني، الأربعاء، أنه كشف وجود جاسوس رفيع المستوى في صفوفه كان يعمل لصالح روسيا. وقال رئيس جهاز الأمن الأوكراني، فاسيل ماليوك، في رسالة مصوَّرة نشرها الجهاز: «مهما حاول العدو التسلل إلى صفوفنا، فلن ينجح». وتردد أن ماليوك هو الذي ألقى القبض على المشتبه به شخصياً. وقال ماليوك إن الشخص الذي تم اعتقاله كان يشغل منصب رئيس مقر مركز مكافحة الإرهاب التابع لجهاز الأمن الأوكراني. وأضاف ماليوك أن الجهاز وثق 14 حالة من نقل المعلومات إلى موسكو قام بها هذا الشخص. وأضاف ماليوك، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية، أنه تم استخدام المشتبه به كذلك لنقل معلومات زائفة إلى الجانب الروسي. ويواجه الجاسوس المزعوم الآن عقوبة تصل إلى 15 عاماً في السجن بتهمة الخيانة العظمى. ونشأ جهاز الأمن الأوكراني، مثل وكالة الاستخبارات المحلية الروسية، من جهاز الاستخبارات السوفياتي (كي جي بي).


مقالات ذات صلة

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
TT

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

وأعلن أوربان، اليوم السبت، أنه سيتوجه إلى واشنطن «بعد أسبوعين» لحضور الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب، والمُكلف من الأمم المتحدة بالتركيز على ملف غزة.

وخلال فعالية انتخابية، قال أوربان: «تلقيت دعوةً في وقت متأخر من مساء الجمعة: سنلتقي مجدداً (مع الرئيس الأميركي) في واشنطن بعد أسبوعين، حيث سيعقد (مجلس السلام)، وهو هيئة السلام المعنية، اجتماعه الافتتاحي».

وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ودبلوماسيين من أربع دول أعضاء في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي، أن ​البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع لقادة المجلس بشأن غزة في 19 فبراير (شباط).

وقال «أكسيوس» إن خطط الاجتماع، الذي سيكون أيضاً مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

وأضاف التقرير أنه من المقرر عقد الاجتماع في معهد السلام الأميركي في واشنطن، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المقرر أن يلتقي ترمب في البيت الأبيض يوم 18 ‌فبراير، أي ‌قبل يوم واحد من الاجتماع.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أطلق ترمب المجلس الذي سيرأسه، والذي يقول إنه سيهدف إلى حل النزاعات العالمية، مما أدى إلى قلق عدد من الخبراء من أن يقوض هذا المجلس دور الأمم المتحدة.

وردت حكومات في جميع أنحاء العالم بحذر على دعوة ترمب للانضمام إلى هذه المبادرة. وفي حين انضم بعض حلفاء واشنطن ⁠في الشرق الأوسط، فإن عدداً من حلفائها الغربيين التقليديين لم يشاركوا حتى الآن.

أجاز قرار ‌مجلس الأمن الدولي، الذي أصدره في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، للمجلس والدول التي تعمل معه إنشاء قوة استقرار دولية في غزة، حيث بدأ وقف إطلاق نار هش في أكتوبر (تشرين الأول) بموجب خطة ترمب التي وقعت عليها إسرائيل وحركة «حماس».

وبموجب خطة ترمب لغزة التي كُشفت عنها أواخر العام الماضي، من المفترض أن يشرف المجلس على الحكم ​المؤقت لغزة. وقال ترمب بعد ذلك إن المجلس سيتم توسيعه للتعامل مع النزاعات العالمية.


إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
TT

إيطاليا تُحقق في عمل تخريبي استهدف شبكة السكك الحديدية

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

أعلن ​مسؤول أن الشرطة الإيطالية تُحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي ‌أدَّى ‌إلى تلف ‌كابلات ⁠كهرباء تُغذي ​خطوط ‌سكك حديدية بالقرب من مدينة بولونيا بشمال البلاد، ما تسبب ⁠في تأخير ‌حركة القطارات، حسب «رويترز».

وقالت ‍شركة ‍السكك الحديدية ‍الإيطالية المملوكة للدولة «فيروفيي ديلو ستاتو» إن ​المشكلة التي حدثت في الخطوط، ⁠والتي وقعت في اليوم التالي لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، ليست ناجمة عن أي عطل ‌فني.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الحريق «يعتقد أنه مفتعل»، لكن ⁠لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، مضيفاً أن ‌شرطة النقل وقوات مكافحة الإرهاب ‍موجودتان في الموقع ‍وتجريان تحقيقات.

واستهدف الحريق الخط الواصل ‍بين بولونيا والبندقية، لكنه تسبب أيضا في مشاكل مرورية بين بولونيا وميلانو، وعلى الطرق المؤدية إلى ساحل البحر الأدرياتي.

وتستضيف ميلانو دورة الألعاب ​الأولمبية الشتوية بالاشتراك مع كورتينا، التي يمكن الوصول إليها بالقطار من ⁠البندقية.

وفي دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 التي أقيمت في باريس، استهدف مخربون شبكة قطارات «تي.جي.في» فائقة السرعة في فرنسا في سلسلة من الهجمات التي وقعت فجرا في أنحاء البلاد، مما تسبب في فوضى مرورية قبل ساعات من حفل الافتتاح.

وقالت شركة السكك الحديدية الإيطالية المملوكة للدولة (فيروفيي ديلو ستاتو) ‌إن القطارات ما زالت تقوم برحلاتها رغم الاضطرابات.


روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
TT

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

ذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، اليوم (السبت)، أن اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً».

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصدر مطلع على التحقيق، أن المشتبه بهما سيُوجَّه إليهما الاتهام بعد الاستجواب، دون أن تؤكد ما إذا كانا قد اعتقلا أم لا. ولم تعلن روسيا رسمياً عن اعتقال المشتبه بهما.

كان أليكسييف، وهو نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية، قد أصيب برصاصة في المبنى الذي يسكن فيه بموسكو، ونقل على الفور إلى المستشفى أمس الجمعة، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت «كوميرسانت» بأن أليكسييف خضع لعملية جراحية ناجحة واستعاد وعيه اليوم، لكنه لا يزال تحت الملاحظة الطبية.

وقال محققون روس أمس (الجمعة) إن مسلحاً مجهولاً أطلق عدة رصاصات على أليكسييف قبل أن يفر من المكان.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي قال، دون تقديم أي دليل، إنها تهدف إلى تخريب محادثات السلام. ونفت أوكرانيا أي صلة لها بإطلاق النار.

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أليكسييف البالغ من العمر 64 عاماً على خلفية اختراق إلكتروني روسي للانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016.

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه على خلفية تسميم العميل الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته بمدينة سالزبوري الإنجليزية في 2018.