«الأبحاث العميقة» أحدث ميزة في «تشات جي بي تي»

أقرب إلى مساعد بشري يستشير مصادر الويب في الزمن الفعلي

«الأبحاث العميقة» أحدث ميزة في «تشات جي بي تي»
TT

«الأبحاث العميقة» أحدث ميزة في «تشات جي بي تي»

«الأبحاث العميقة» أحدث ميزة في «تشات جي بي تي»

كنت أجرب ميزة جديدة في «تشات جي بي تي» (ChatGPT) تسمى «البحث العميق» (deep research)، التي أعلنت عنها شركة «أوبن إيه آي»، الأسبوع الماضي.

أداة بنتائج ذات مضمون حقيقي

ووجدت أنها بدلاً من أن تكون مجرد أداة سهلة متحمسة لإرضاء رغبات المستخدمين، تقوم بنسج الحقائق والتحليلات في نتائج ذات مضمون حقيقي. إنها ليست مثالية، لكنها تصنف مع أداة «NotebookLM» من «غوغل» بين أكثر أدوات البحث في مجال الذكاء الاصطناعي إثارة للإعجاب التي جربتها. لا أعتقد أنني واجهت هلوسة واحدة في عشرات الآلاف من الكلمات التي تم إنشاؤها استجابة لاستفساراتي حتى الآن.

في الوقت الحالي، تتطلب الاستفادة من البحث العميق جيوباً عميقة؛ تظهر الميزة لأول مرة بوصفها جزءاً من نظام ChatGPT Pro، الذي يكلف 200 دولار شهرياً، وتقول الشركة إنه إذا سارت الاختبارات الإضافية كما هو متوقع، فسوف تصل الأداة إلى ChatGPT Plus مقابل 20 دولاراً شهرياً في غضون شهر أو نحو ذلك.

الأبحاث العميقة

تقدم مدونة «أوبن إيه آي» حول البحث العميق خلفية عن كيفية عمله، مصحوبة بمخططات توضح أداءه في معايير الذكاء الاصطناعي المختلفة. في الاستخدام، يبدو وكأنه نوع جديد من روبوتات الدردشة التي تؤدي واجباتها المنزلية بالفعل. ويأتي بإجابات عن الأسئلة بطريقة أقرب إلى الطريقة التي قد يتبعها مساعد البحث البشري، من خلال استشارة المصادر حول الويب في الوقت الفعلي وتلخيصها في كل متماسك.

إنه مثال أكثر تفصيلاً ومفيد على الفور للذكاء الاصطناعي الوكيل من «Operator»، وهي ميزة أخرى تم تقديمها مؤخراً في «ChatGPT» قادرة على البحث في الويب نيابة عن مستخدميها.

عمل سريع وليس فورياً

وفقاً للمعايير البشرية، يقوم البحث العميق بعمله بسرعة، لكنه ليس فورياً. تقول الشركة إنه من المتوقع أن تستغرق العملية من 5 إلى 30 دقيقة لكل استعلام. وأثناء عمله، يعرض عادةً قائمة تشغيل من الملاحظات.

على سبيل المثال، في أعقاب طلب قدمته يتضمن تاريخ الوجبات السريعة، أجاب بما يلي: «بحثت عن عدد مواقع (ماكدونالدز) في الستينات». في بعض الأحيان فإنه يجعل إنجاز إنشاء نص بالذكاء الاصطناعي يبدو أقل سحراً وأكثر شبهاً بعملية حسابية قد يفهمها البشر العاديون، وهو تغيير مرحب به عن طبيعة الذكاء الاصطناعي الغامضة في كثير من الأحيان.

أجوبة مفصلة وتحليلية

قمت بإلقاء مجموعة من الأسئلة الشاملة في أداة البحث العميق، مثل كتابة تحليل تنافسي لسوق برامج تحرير الصور، وشرح كيفية عمل الساعات الميكانيكية، ومقارنة تقنيات التصوير الفوري من «بولارويد» و«كوداك»، وتوثيق محاولات قمع حرية التعبير في الولايات المتحدة من عام 1900 إلى عام 1950.

في كل حالة، عاد النظام الذكي بردود مفصلة مليئة بالحقائق المختارة بعناية والتحليل الواضح، كما قدم أيضاً اقتباسات تشبه «ويكيبيديا» لعمله، وهي نعمة من أجل البحث وسمة مساعدة لمزيد من القراءة حول موضوع ما.

نقاط الضعف والمحدودية

على الرغم من أن البحث العميق مثير للإعجاب، فإن أنواعاً معينة من الطلبات كشفت عن نقاط ضعفه. كما هو الحال مع معظم روبوتات الذكاء الاصطناعي المولدة، فإن لديه مواقف إيجابية لا هوادة فيها تعيق أي شيء يتطلب تقييماً نقدياً.

وتروج الشركة للميزة بوصفها قادرة على تقديم «توصيات مخصصة للغاية بشأن المشتريات التي تتطلب عادةً بحثاً دقيقاً». ولكن كلما زادت معرفتي بمنتج ما، قل إعجابي بنصائحها. على سبيل المثال، كانت اقتراحاتها بشأن الكاميرات المستخدمة في التصوير الفوتوغرافي في الشوارع مشوشة بسبب الأسعار. وعندما سألتها عن الأجهزة اللوحية القادرة على استبدال الكومبيوتر المحمول، أبدت حماساً بشأن أجهزة iPad Pro 2022، على ما يبدو أنها لم تكن على علم بأن «أبل» استبدلتها العام الماضي.

بفضل ملاحظات تشغيل الميزة والاستشهادات، أصبحت بعض قيودها الحالية الأخرى واضحة. على سبيل المثال، حاولت غالباً قراءة المصادر التي قد تكون ذات قيمة، مثل تقارير المستهلكين Consumer Reports، إلا أنها كانت محمية بجدار الدفع المالي. كما لا يبدو أنها تؤدي دوراً جيداً في صيد المواد من ملفات PDF الغامضة المنتشرة في العديد من أركان وزوايا الأرشيف على الإنترنت.

وهناك شيء آخر: لقد ظل يسألني عما إذا كنت أرغب في أن تتضمن إجاباته مخططات ورسوماً بيانية. كنت أقول دائماً نعم، لكنه لم يقدم أيّاً منها أبداً. سيكون من الجيد لو حصل في النهاية على هذا الخيار الذي يعتقد خطأ أنه يمتلكه بالفعل.

قد يكون البحث العميق أول أداة بحث عامة معززة بالذكاء الاصطناعي، وهو اختراق في الوقت الحالي لتطوير أدوات أفضل مقبلة.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمة «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

«غوغل» تقيّد الوصول إلى نموذج ذكاء اصطناعي جديد بسبب مخاوف أمنية

تكنولوجيا شعار شركة «غوغل» (أ.ف.ب)

«غوغل» تقيّد الوصول إلى نموذج ذكاء اصطناعي جديد بسبب مخاوف أمنية

أعلنت «غوغل»، الأربعاء، أنها ستحجب في الوقت الراهن برنامجها «جيميناي 4 أرغون» للذكاء الاصطناعي عن العامّة، وستتيحه حصراً لمجموعة منتقاة من خبراء الأمن السيبراني

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا شعار شركة «أبل» (د.ب.أ) p-circle

«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

تعتزم شركة «أبل» دخول سوق أجهزة المنزل الذكي يوم 13 أكتوبر، بعد تأخير طويل، بما يُمثل توسعاً حيوياً لمحفظة منتجات الشركة تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا يد بشرية تقابل أخرى آلية في صورة تعبيرية عن محاولات الذكاء الاصطناعي محاكاة الإنسان وسلوكه (رويترز) p-circle

الذكاء الاصطناعي حاول صنع «نسخة رقمية» من الإنسان... فماذا حدث؟

تكشف دراسة عن محدودية قدرة الذكاء الاصطناعي على إنشاء «توائم رقمية» تحاكي البشر، إذ تميل النماذج إلى التنميط وتفشل في التقاط الفروق الفردية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
علوم ابدأوا بأنفسكم... قبل أن تبدأوا استخدام الذكاء الاصطناعي

ابدأوا بأنفسكم... قبل أن تبدأوا استخدام الذكاء الاصطناعي

الاتصاف بالحكمة البشرية أولاً ضروري للاستفادة المثلى منه

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تسجل مكاسب طفيفة مع تراجع عوائد السندات

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية قليلاً، الأربعاء، مع تراجع عوائد السندات وارتفاع أسهم بعض الشركات العملاقة وأسهم النمو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«غوغل» تقيّد الوصول إلى نموذج ذكاء اصطناعي جديد بسبب مخاوف أمنية

شعار شركة «غوغل» (أ.ف.ب)
شعار شركة «غوغل» (أ.ف.ب)
TT

«غوغل» تقيّد الوصول إلى نموذج ذكاء اصطناعي جديد بسبب مخاوف أمنية

شعار شركة «غوغل» (أ.ف.ب)
شعار شركة «غوغل» (أ.ف.ب)

أعلنت «غوغل»، الأربعاء، أنها ستحجب في الوقت الراهن برنامجها «جيميناي 4 أرغون» للذكاء الاصطناعي عن العامّة، وستتيحه حصراً لمجموعة منتقاة من خبراء الأمن السيبراني، في خطوة تهدف إلى تجنب إساءة استخدامه من جانب قراصنة الإنترنت.

وكتب كوراي كافوك أوغلو، كبير مهندسي الذكاء الاصطناعي في «غوغل»، في تدوينة أعلن فيها طرح النموذج: «إن إتاحة قدرات رائدة بهذا المستوى بشكل آمن تتطلب اعتماد نهج تدريجي».

وقالت «غوغل» إنها ستتيح للحكومة الأميركية طوعاً الوصول المبكر إلى النموذج، وستجمع ملاحظات المختبرين قبل إتاحته على نطاق واسع، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وينسجم هذا الإطلاق الحذر مع نهج شركة «أنثروبيك» المنافسة التي أبقت نموذجها الأكثر تقدماً «كلود ميثوس بريفيو» مُتاحاً لعدد محدود من المنظمات الموثوقة.

وكانت واشنطن أجبرت «أنثروبيك» لفترة وجيزة في يونيو (حزيران) على تعليق إتاحة نموذجَي «كلود ميثوس» و«كلود فيبل» للعامّة، قبل أن تعتمد لاحقاً آلية طوعية للتدقيق في أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرحها.

ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من استضافة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا في البيت الأبيض، حيث وقّعوا اتفاقية طوعية يتعهدون فيها بمراقبة مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركاتهم.

ويخشى خبراء الأمن السيبراني من إمكانية استخدام هذه التقنية المتطورة لاختراق البنوك والمستشفيات والأنظمة الحكومية.

وقالت «غوغل» إن نموذج «أرغون» يتفوق في المهام المعقَّدة في مجالات هندسة البرمجيات والأعمال القانونية والمالية، والدفاع السيبراني، ويتمتع بقدرة فائقة على اكتشاف الثغرات البرمجية الخطيرة وإصلاحها.


«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

شعار شركة «أبل» (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» (د.ب.أ)
TT

«أبل» تستعد لدخول سوق أجهزة المنزل الذكي

شعار شركة «أبل» (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» (د.ب.أ)

تعتزم شركة الإلكترونيات والتكنولوجيا الأميركية «أبل» دخول سوق أجهزة المنزل الذكي يوم 13 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد تأخير طويل، بما يُمثل توسعاً حيوياً لمحفظة منتجات الشركة تحت قيادة رئيسها التنفيذي الجديد جون تيرنوس، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وحسب مصادر مطلعة، فإن الجهاز الرئيسي في استراتيجية حزمة المنزل الذكي يحمل الاسم الكودي «جيه 490». كما تُخطط «أبل» للإعلان عن أول تحديث لجهاز «هوم بود ميني» منذ طرحه عام 2020، وأول إصدار جديد من جهاز الاستقبال الرقمي للتلفزيون منذ 2022.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن هذا يُمثل اختباراً مبكراً ومهماً بالنسبة لتيرنوس، الذي تولى منصبه في الأول من سبتمبر (أيلول) الحالي.

وتنظر الشركة إلى مجال تجهيزات المنزل الذكي باعتباره فرصة مربحة وإحدى مبادرات «الشيء الكبير القادم» الشهيرة لدى «أبل». في الوقت نفسه، فإن «أبل» واجهت سابقاً صعوبة في تحقيق حضور قوي في هذا القطاع، متخلفة بذلك عن شركتي «أمازون» و«غوغل».

كما تُعد هذه المنتجات واجهة لاستعراض قدرات المساعد الرقمي «سيري» الجديد المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وهي تقنية عكفت الشركة على تطويرها منذ سنوات. وقد واجه طرح النسخة المحدثة من «سيري» تأخيرات عديدة، ومن شأن أجهزة المنزل الذكي أن تُسلط الضوء على جهود «أبل» للحاق بالركب أخيراً في مجال الذكاء الاصطناعي.

ووفقاً لمصادر -طلبت عدم الكشف عن هويتها، نظراً لعدم الإعلان عن المنتجات رسمياً- سيتخذ جهاز التحكم المركزي للمنزل «هوم هب» شكل شاشة مربعة يبلغ حجمها نحو 6 بوصات، مع توفر إصدارات يمكن تثبيتها على الحائط أو وضعها على الأسطح المستوية.

في الوقت نفسه، ستحتفظ الإصدارات الجديدة من جهازي «هوم بود ميني» و«أبل تي في» بتصميماتها الحالية، لكنها ستحتوي على معالجات أسرع لدعم نماذج ذكاء اصطناعي أقوى في «سيري».


الذكاء الاصطناعي حاول صنع «نسخة رقمية» من الإنسان... فماذا حدث؟

يد بشرية تقابل أخرى آلية في صورة تعبيرية عن محاولات الذكاء الاصطناعي محاكاة الإنسان وسلوكه (رويترز)
يد بشرية تقابل أخرى آلية في صورة تعبيرية عن محاولات الذكاء الاصطناعي محاكاة الإنسان وسلوكه (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي حاول صنع «نسخة رقمية» من الإنسان... فماذا حدث؟

يد بشرية تقابل أخرى آلية في صورة تعبيرية عن محاولات الذكاء الاصطناعي محاكاة الإنسان وسلوكه (رويترز)
يد بشرية تقابل أخرى آلية في صورة تعبيرية عن محاولات الذكاء الاصطناعي محاكاة الإنسان وسلوكه (رويترز)

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يعرف الإنسان إلى درجة توقُّع ما سيفكر فيه أو يختاره في موقف لم يواجهه من قبل؟ حاول باحثون من جامعة كولومبيا الأميركية اختبار هذه الفكرة عبر إنشاء «توائم رقمية» لأشخاص حقيقيين، لكن النتائج كشفت عن أن الطريق إلى استنساخ السلوك البشري رقمياً لا يزال طويلاً.

500 سؤال لبناء «التوأم»

شملت الدراسة، المنشورة في دورية «ساينس أدفانسس» Science Advances، نحو 1800 شخص، أجاب كل منهم عن أكثر من 500 سؤال تناولت الشخصية والقدرات المعرفية والتفضيلات الاقتصادية والتحيزات، إلى جانب معلومات ديموغرافية واجتماعية، وفق ما نقلته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

واستخدم الباحثون هذه البيانات لتغذية نموذج لغوي كبير بهدف إنشاء «توأم رقمي» لكل مشارك. وبعد ذلك، خضع الأشخاص الحقيقيون ونسخهم الرقمية ﻟ19 مجموعة جديدة من الاختبارات، تضمّنت 164 إجابة وسلوكاً، بهدف معرفة قدرة الذكاء الاصطناعي على توقُّع تصرفاتهم في مواقف جديدة.

مئات المعلومات لم تحسّن دقة المحاكاة

للوهلة الأولى، بدت النتائج مشجعة، إذ سجّل النموذج الذي امتلك البيانات الكاملة درجة 0.748 على مقياس يقارن إجاباته بإجابات البشر.

لكن المفاجأة كانت أن نموذجاً لم يحصل إلا على 14 معلومة ديموغرافية أساسية عن كل شخص سجل 0.746، فيما حقق نموذج لم يتلقَّ أي معلومات شخصية 0.734.

وبذلك، أظهرت الدراسة أن تزويد الذكاء الاصطناعي بمئات المعلومات عن الشخص لم يجعله أكثر قدرة بصورة ملحوظة على تقليد سلوكه، مقارنة بنموذج لم يحصل إلا على معلومات أساسية عنه. كما أظهرت المقارنة أن قدرة «التوأم الرقمي» على محاكاة الاختلافات الفردية بين الأشخاص بقيت ضعيفة.

نسخ أكثر نمطية من البشر

وكشفت الدراسة عن أن الذكاء الاصطناعي يميل إلى «تسوية» الاختلافات بين الأشخاص. فمن أصل 164 مؤشراً، كانت إجابات التوائم الرقمية أقل تنوعاً من إجابات البشر في 154 منها.

ما مال النموذج إلى تصنيف الأشخاص وفق خصائص عامة، مثل العمر والتعليم والدخل والآراء، والتعامل معهم على أساس الصورة النمطية للمجموعة التي ينتمون إليها، بدلاً من محاكاة السمات الفردية لكل شخص.

وأظهرت النسخ الرقمية أيضاً ثقة أكبر بالتكنولوجيا مقارنة بالأشخاص الحقيقيين، وكانت أكثر تقبلاً لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في تقييم المتقدمين إلى الوظائف، كما اعتبرت أن استخدام بيانات الأشخاص عبر الإنترنت لبناء ملفات تعريفية عنهم أقل مساساً بالخصوصية.

يد روبوتية أمام شاشة تحمل رمز الذكاء الاصطناعي في صورة تعبيرية عن محاولات تطوير نماذج رقمية قادرة على محاكاة السلوك البشري (رويترز)

«مرآة مشوهة»

ومن المفارقات أن أحد أسباب فشل المحاكاة كان أن الذكاء الاصطناعي أكثر معرفة وعقلانية في بعض الاختبارات من البشر الذين يُفترض أن يقلّدهم. فالإنسان يخطئ ويقع في التحيّزات وقد يتخذ قرارات غير عقلانية، بينما مال النموذج إلى الإجابات الصحيحة والمنطقية.

وتشير النتائج إلى أن بناء نسخة رقمية وفية للإنسان يتطلب محاكاة ما يعرفه وما يجهله، وحتى أخطائه وتناقضاته.

ورغم الآمال باستخدام هذه التوائم مستقبلاً في الأبحاث الاجتماعية والنفسية واختبار سلوك المستهلكين، خلصت الدراسة إلى أنها، في وضعها الحالي، أقرب إلى «مرآة مشوهة» للإنسان منها إلى نسخة حقيقية عنه.