الشرع: تجربتي في العراق علمتني ألا أخوض حرباً طائفيةً

قال في حوار مع بودكاست بريطاني: يجب على الغرب إعادة النظر في رؤيته لسوريا

حوار الرئيس أحمد الشرع في دمشق مع أليستر كامبل، المتحدث السابق باسم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وروري ستيورات، الوزير البريطاني المحافظ السابق (حساب البودكاست)
حوار الرئيس أحمد الشرع في دمشق مع أليستر كامبل، المتحدث السابق باسم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وروري ستيورات، الوزير البريطاني المحافظ السابق (حساب البودكاست)
TT

الشرع: تجربتي في العراق علمتني ألا أخوض حرباً طائفيةً

حوار الرئيس أحمد الشرع في دمشق مع أليستر كامبل، المتحدث السابق باسم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وروري ستيورات، الوزير البريطاني المحافظ السابق (حساب البودكاست)
حوار الرئيس أحمد الشرع في دمشق مع أليستر كامبل، المتحدث السابق باسم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وروري ستيورات، الوزير البريطاني المحافظ السابق (حساب البودكاست)

قال الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، إنه وضع لنفسه شرطين عندما عاد إلى سوريا بعد الإفراج عنه من سجون العراق؛ أولهما عدم تكرار تجربة العراق في حرب طائفية، وأن يكون التركيز فقط على محاربة النظام.

جاء ذلك في مدوَّنة صوتية (بودكاست) مع أليستر كامبل، المتحدث السابق باسم رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وروري ستيورات، الوزير البريطاني المحافظ السابق، اللذين التقيا الشرع مؤخراً في دمشق، وقدما للحوار بعبارة «كيف تحول أحمد الشرع من مقاتل سجين في تنظيم (القاعدة) إلى زعيم سوريا».

الشرع قال إن تنظيم «القاعدة» في العراق «فوجئ بنهجنا، حيث كانوا يريدون تكرار ما فعلوه في العراق، لكنني رفضت ذلك بشدة. وهذا أدى إلى صراع كبير بيننا قتل خلاله أكثر من 1200 من مقاتلينا، وخسرت 70 في المائة من قواتي. لكننا أعدنا تنظيم صفوفنا، وظللنا مركزين على قتال النظام، كما كان علينا التعامل مع تهديدات من أطراف أخرى مثل (داعش) والجماعات المشابهة».

وفي رد على تساؤل أنه الآن في هذا القصر الذي كان الأسد فيه. لقد كنت مقاتلاً، وسجيناً، ومحارباً، وزعيماً، والآن أنت رئيس؟ أجاب: كنتُ مقاتلاً، ليس لأنني أردت القتال. واليوم أنا رئيس، لكن ليس لأنني أردت أن أصبح رئيساً.

تجربة حرب العراق

تحدث الرئيس السوري عن غضب تملكه وهو شاب في أولى مراحل الجامعة، من قمع وحشي لمدة 60 عاماً عانى منه السوريون، إذ تم تدمير المجتمع السوري بشكل منهجي، وعندما اندلعت الحرب في العراق، شعر أن عليه الذهاب إلى هناك.

كان الشرع مقاتلاً في العراق لمدة 3 سنوات، ثم قضى 5 سنوات في السجن. يسأله البريطانيان كيف غيّره السجن، وماذا تعلم منه... وكيف تمكن من الصعود سريعاً عبر صفوف مختلف الفصائل؟

الفنانة السورية تمارا بسام أبو علوان ترسم جدارية في دمشق تحتفل بالإطاحة بالرئيس بشار الأسد (رويترز)

يقول: «كنتُ في التاسعة عشرة من عمري تقريباً عندما بدأت أدرك مدى القمع الذي كان موجوداً في سوريا. كنت أرى حالة البلاد المتدهورة، والطريقة المروعة التي كان يدير بها النظام السابق البلاد. شعرت بألمٍ عميقٍ تجاه العبء الذي كانت تحمله دمشق، وكيف كان النظام يسيء إلى المجتمع السوري، وإلى هذه المدينة العريقة».

وتابع القول: «كنت مقتنعاً بأن هذا النظام يجب أن يسقط، لكن لم تكن لدينا آنذاك الوسائل أو الخبرة الكافية لتحقيق ذلك. لذلك، قررت الذهاب إلى أي مكان يمكنني فيه اكتساب الخبرة. وفي الوقت ذلك، كان الأميركيون يستعدون لدخول العراق، وكان هناك رد فعل عربي وإسلامي قوي ضد ما كانت تفعله الولايات المتحدة».

ويوضح الشرع لمحدثيه: «يجب أن تتذكرا أنني كنت شاباً حينها، وكانت لدي طريقة تفكير مختلفة. لذلك، ذهبت إلى العراق وعملت مع مجموعات مختلفة. ومع مرور الوقت، بدأت هذه الجماعات تتقلص تدريجياً وتندمج في تنظيم (القاعدة). وهكذا وجدت نفسي في صفوف (القاعدة)».

تصوير مسلسل لموسم رمضان القادم في دمشق القديمة بعنوان «بنات الباشا» (أ.ف.ب)

خلال هذه الرحلة على مدار 22 عاماً، قال الشرع إن الأمر الأساسي الذي تعلمه من تجربته في العراق، أن السياسات يجب أن يعاد النظر فيها باستمرار إذا كنا نريد تجنب تكرار الأخطاء نفسها. وانتقد السياسات الغربية تجاه الشرق الأوسط في ذلك الوقت «كانت خاطئة وتحتاج إلى تغيير. لا نريد أن تدفع شعوب المنطقة ثمن قرارات سيئة كل 10 سنوات».

رجل سلام!

وسُئل الشرع إن كان يريد أن يقدم نفسه للعالم رجل سلام؟ وكيف ينوي بناء علاقات مع الدول التي لا تزال شديدة الريبة تجاهه؟ أجاب: «في منطقتنا، نحن تعبنا من الحروب، خصوصاً في سوريا. الإنسانية لا يمكنها أن تعيش دون السلام والأمان، هذا ما يبحث عنه الناس، وليس الحرب. هناك أمور كثيرة يمكن أن تجمع الشعوب وتؤدي إلى حلول سلمية دون اللجوء إلى القتال. ما يوحدنا كبشر في السلام أكبر بكثير مما يفرقنا في الحرب».

القيادة السورية الجديدة تسعى لدمج الفصائل في جيش سوري موحد ديسمبر الماضي (سانا)

فصائل «هيئة تحرير الشام»

ويسـأل طرفا البودكاست عن تحدٍ عملي داخل «هيئة تحرير الشام» التي كانت تضم حركات متعددة، وبعضها أكثر تطرفاً، وربما هناك من يشعر بالغضب من جلوسك معنا هنا. كيف ستتعامل، وأنت الآن رئيس، مع كل هذه الفصائل القديمة، بما فيها الأكثر تشدداً؟

يجيب أحمد الشرع، القول بأن جلوسي معكم هنا أمر غير مسموح به هو مبالغة كبيرة. الأمر ليس بهذا السوء. لقد استخدمت الإقناع والحوار مع جميع هذه الأطراف حتى توصلنا إلى صيغة مناسبة ومقبولة تمكننا من التعايش معاً، وتحقيق أهداف الثورة دون الحاجة إلى الاقتتال فيما بيننا... الكثيرون وافقوا على هذا النهج.

طفلة تحمل علم الاستقلال السوري (معتمد حالياً) تطل من نافذة حافلة تقل نازحين سوريين عادوا من ريف حلب إلى مدينة حمص 10 فبراير (أ.ف.ب)

دستور وانتخابات

وعن «المؤتمر الوطني»، وضمان وجود دستور، وإجراء انتخابات في إطار زمني واضح؟

قال الشرع إن سوريا تمر بعدة مراحل، وكانت الأولوية لاستقرار الحكومة، ومنع انهيار مؤسسات الدولة. جهزنا حكومة إدلب لتكون مستعدة لتولي السلطة بمجرد سيطرتنا على دمشق. خصصنا مدة ثلاثة أشهر لهذه المرحلة. ثم سننتقل إلى المرحلة التالية، التي تشمل إعلاناً دستورياً، وعقد المؤتمر الوطني، وتعيين الرئاسة.

لقد قمنا بتعيين رئيس وفقاً للاتفاقيات الدولية. وبعد التشاور مع خبراء دستوريين، قامت القوات المنتصرة بتعيين الرئيس، وإلغاء الدستور السابق، وحل البرلمان القديم.

وتابع: «الآن سوف ننتقل إلى الحوار الوطني، الذي سيشمل مجموعة واسعة من الأطراف، بهدف وضع توصيات تمهد الطريق لإعلان دستور جديد. سيتم تشكيل برلمان مؤقت، وسيكون هذا البرلمان مسؤولاً عن إنشاء لجنة دستورية تتولى صياغة الدستور الجديد».

ترمب وغزة

فيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نقل الفلسطينيين في غزة إلى مصر والأردن، قال الشرع: «أؤمن بأنه لا توجد قوة قادرة على إجبار الناس على مغادرة أرضهم. العديد من الدول حاولت القيام بذلك، لكنها جميعاً فشلت، خصوصاً خلال الحرب الأخيرة على غزة. على مدار العام ونصف العام الماضيين، تحمل الشعب الفلسطيني الألم والقتل والدمار، ومع ذلك رفض مغادرة أرضه».

وتابع أنه على مدى أكثر من 80 عاماً من هذا الصراع، فشلت جميع المحاولات لتهجير الفلسطينيين قسراً. وأولئك الذين غادروا، ندموا على قرارهم. الدرس الذي تعلمته الأجيال الفلسطينية المتعاقبة هو أهمية التمسك بأرضهم وعدم الرحيل عنها.

الرئيس الشرع يلتقي وفداً من الخبراء السوريين الأميركيين بوادي السيليكون يوم الاثنين (سانا)

نموذج اقتصادي

وسُئل الرئيس السوري أحمد الشرع عن النموذج الاقتصادي العالمي الذي يثير اهتمامه أكثر، وتسمية دولة معينة يستلهم منها فيما يتعلق بالإدارة الاقتصادية، فقال إنه راجع عدة دول شهدت نمواً اقتصادياً، مثل سنغافورة، والسعودية، والبرازيل في بعض الفترات، ورواندا التي تجاوزت تحديات كبيرة في مسار تنميتها. ولفت إلى أن لكل دولة سياقها الخاص الذي يتشكل بناءً على تحدياتها الخاصة ومرحلة تطورها. وأنه بينما يمكن استخلاص دروس قيمة من هذه الأمثلة، «لا يجب أن نكررها بشكل أعمى».

وبدلاً من ذلك، نحتاج إلى تكييف ودمج هذه الدروس لتطوير نهج يناسب الوضع الفريد في سوريا.

حلّ الجيش والشرطة

وسئل الشرع عن حل جهازي الشرطة والجيش، ما يذكر قليلاً بما حدث في العراق بعد إزالة «البعث»، وعن كيفية مواجهة هذه المشكلة، فأجاب أن هناك اختلافات كبيرة بين الوضع في سوريا وفي العراق، وأن المقارنات دائماً تظهر فروقات كبيرة. ونوه إلى أنه لم يقم بحل الجيش السوري «دون أن أكون قد جهزت بديلاً»، وهي مؤسسة قائمة وأكاديمية عسكرية تُخرج الضباط. وأن العديد من الضباط المنشقين بدأوا بالانضمام بالتدريج إلى وزارة الدفاع الحالية.

وأوضح الشرع أن جيش النظام السابق لم يكن يشبه الجيش العراقي. كان مجزءاً، مع وجود عديد من الميليشيات والتدخلات الخارجية من إيران وروسيا. الجيش كان مفككاً وسقط. وكان العديد من الشبان يهربون من سوريا لتجنب التجنيد الإجباري، لذلك لم يكن للجيش أي أهمية كبيرة بالنسبة للسوريين.

اليوم، لم أفرض التجنيد الإجباري في سوريا. بل اخترت التجنيد الطوعي. واليوم، الآلاف ينضمون إلى الجيش السوري الجديد.

عقلية الثائر لا تبني دولة

وعما إذا كان لا يزال يعتبر نفسه ثائراً، قال الشرع إن العقلية الثورية لا يمكنها بناء دولة. «أنت بحاجة إلى عقلية مختلفة عندما يتعلق الأمر ببناء دولة وإدارة مجتمع كامل. بالنسبة لي، انتهت الثورة بمعناها السابق مع إسقاط النظام».

ويوضح الشرع: «اليوم انتقلنا إلى مرحلة جديدة تتعلق بإعادة بناء البلاد، والتنمية الاقتصادية، والسعي نحو الاستقرار والأمن الإقليمي، وطمأنة الدول المجاورة، وإقامة علاقات استراتيجية بين سوريا والدول الغربية والدول الإقليمية».

سوريون يتابعون كلمة أحمد الشرع في مقهى الروضة الدمشقي الشهر الماضي (الشرق الأوسط)

وعن موقفه مما تقوله وسائل الإعلام الغربية عنه، عدَّ أحمد الشرع أن سوريا بلد حاسم بموقع استراتيجي له تأثير عالمي. في الماضي، كان النظام يهدف عمداً إلى تهجير السوريين إلى أوروبا وتجارة الكبتاغون إلى أوروبا والمنطقة. كما استخدمت دمشق قاعدة لزرع مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة بسبب الدور السلبي للغاية الذي كانت تلعبه بعض الدول داخل سوريا.

غير أنه يشدد على أن وضع سوريا تغير بشكل جذري، وأصبحت منطقة جديدة بمستقبل واعد. وسوف تلعب سوريا دوراً كبيراً في استقرار المنطقة من خلال التنمية الاقتصادية. وستكون مركزاً رئيسياً في قطاعات مثل الزراعة والصناعة والتجارة، لافتاً إلى أن سوريا تقع على طريق الحرير التاريخي، ومن المتوقع أن يزدهر التبادل التجاري بين الشرق والغرب مرة أخرى.

وأنهى حديثه بالقول إنه يجب على الغرب إعادة النظر في رؤيته لسوريا من هذه الزاوية.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي وزارة الطوارئ السورية تسارع الوقت لتجفيف مناطق الفيضانات بين إدلب واللاذقية شمال غربي سوريا

فيضانات وسيول جارفة شمال غربي سوريا تفوق القدرة على الاستجابة

ساعات عصيبة عاشها سكان المخيمات في ريفي إدلب واللاذقية، جراء فيضانات وسيول جارفة ضربت 14 مخيماً غرب إدلب ونحو 300 عائلة.

سعاد جرَوس (دمشق)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وتوم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الأحد، مستجدات الأوضاع في سوريا والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عناصر أمن سوريون خلال حملة اعتقالات 23 يونيو بعد تفجير كنيسة مار إلياس في اليوم السابق بدمشق (أ.ف.ب)

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

كشفت وزارة العدل السورية عن تفاصيل هجوم كنيسة مار إلياس؛ بدءاً من التخطيط، والتنفيذ، وحتى القبض على متهمين بالضلوع فيه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.