سيتي يأمل في تعافي نيكو غونزاليس سريعاً قبل مواجهة ريال مدريد الحاسمة

الوافد الجديد الذي جاء لتعويض غياب رودري أصيب بعد 20 دقيقة من مشاركته الأولى مع الفريق

غونزاليس بقميص بورتو قبل الإنضمام الى سيتي في اليوم الاخير لسوق الانتقالات الشتوية (اب)
غونزاليس بقميص بورتو قبل الإنضمام الى سيتي في اليوم الاخير لسوق الانتقالات الشتوية (اب)
TT

سيتي يأمل في تعافي نيكو غونزاليس سريعاً قبل مواجهة ريال مدريد الحاسمة

غونزاليس بقميص بورتو قبل الإنضمام الى سيتي في اليوم الاخير لسوق الانتقالات الشتوية (اب)
غونزاليس بقميص بورتو قبل الإنضمام الى سيتي في اليوم الاخير لسوق الانتقالات الشتوية (اب)

انضم نيكو غونزاليس إلى مانشستر سيتي قادماً من بورتو البرتغالي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية، على أمل أن يملأ الفراغ الذي تركه الإسباني رودري المصاب، لكن الوافد الجديد تعرض لإصابة في أول مشاركة له مع الفريق أمام ليتون أورينت بالدور الخامس لكأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

كلف غونزاليس خزينة سيتي 60 مليون يورو، وانتظر جمهور فريقه مشاهدته خلال الفوز الصعب على ليتون أورينت 2 - 1 أمس، لكن لاعب الوسط الإسباني الشاب اضطر إلى مغادرة الملعب بعد مرور 20 دقيقة فقط بعدما تعرض لكدمة قوية في الظهر.

نيكو غونزاليس لحظة سقوطه مصابا في مواجهة سيتي مع ليتون بكأس إنجلترا (ا ف ب)

ويأمل المدير الفني لسيتي جوسيب غوارديولا أن تكون الإصابة بسيطة، ولا تحول دون العودة السريعة للاعبه الجديد، من أجل المواجهة الصعبة ضد ريال مدريد في الملحق الحاسم لدوري أبطال أوروبا الثلاثاء، وأيضاً لاستكمال مسيرة الموسم المزدحم بالمباريات.

وعلق المدرب الإسباني على إصابة لاعبه ساخراً: «أعتقد أن نيكو فهم على الفور طبيعة كرة القدم الإنجليزية والتحكيم... إنه أمر مؤسف لأنني لا أعرف مدى قوة الإصابة لكنه لم يتمكن من الاستمرار في الملعب».

ونظراً للمشكلات الكبيرة التي واجهها مانشستر سيتي خلال فصلي الخريف والشتاء، فقد يكون الأمر محبطاً بعض الشيء بالنسبة للمشجعين لإصابة غونزاليس المبكرة، لأن الأمر استغرق وقتاً طويلاً من النادي لإجراء تدعيمات في هذا المركز، الذي عانى منه الفريق بشدة منذ إصابة رودري، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، أمام آرسنال في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهي الإصابة التي ستبعده عن الملاعب حتى نهاية الموسم.

واستمرت معاناة مانشستر سيتي في خط الوسط أمام آرسنال على ملعب الإمارات يوم الأحد الماضي، في المباراة التي خسرها رجال غوارديولا بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، والتي تُعد أثقل هزيمة للفريق خارج ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ يناير (كانون الثاني) 2017.

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن مانشستر سيتي استقبل أربعة أهداف أو أكثر في أربع مباريات هذا الموسم، وهو أكبر عدد في موسم واحد في مسيرة غوارديولا التدريبية. ومن الواضح للجميع أن الفريق أصبح ضعيفاً للغاية على المستوى الدفاعي من دون رودري.

لكن تعويض رودري كان يبدو دائماً مستحيلاً. ودائماً ما يكون من الصعب للغاية في فترة الانتقالات الشتوية التعاقد مع لاعبين من الطراز الرفيع، نظراً لأن الفرق الجيدة والطموحة لا تريد أن تتخلى عن خدمات لاعبيها المهمين في منتصف الموسم. وعلاوة على ذلك، ليس من السهل على الإطلاق تعويض رودري، الذي يعد أحد أفضل اللاعبين في العالم. وإذا كنت تصدق أولئك الذين صوتوا في جائزة الكرة الذهبية لعام 2024. فهو بالفعل أفضل لاعب بالعالم.

خرج غونزاليس بعد 20 دقيقة من أول مشاركة له مع سيتي وعاني الفريق ليقلب تخلفه بهدف إلى فوز على ليتون أورينت من المستوى الثالث، لكن الشكوك لا تزال تحوك حول قدرات صفقات سيتي الجديدة على حل المشكلات التي عانى منها الفريق منذ بداية الموسم.

يضغ غوارديولا وجماهير سيتي الكثير من الآمال على غونزاليس لحل الأزمة الأكبر في خط الوسط منذ إصابة رودري وتراجع مستوى البلجيكي كيفن دي بروين، رغم أن الأخير سجل هدف الفوز في مرمى ليتون بعد سبع دقائق من دخوله بديلاً.

فإلى أي مدى يمكن لغونزاليس أن يصنع الفارق في خط الوسط وملء الفراغ الذي تركه رودري؟ لا يوجد أدنى شك في أن الإسباني الشاب يمتلك قدرات فنية هائلة، حيث نشأ في صفوف برشلونة، الذي سبق وأن دربه غوارديولا ولعب فيه.

لعب غونزاليس 27 مرة في الدوري الإسباني الممتاز (12 مباراة أساسياً) وسبع مرات في أوروبا (أربع مباريات أساسياً) بقميص برشلونة في موسم 2021 - 2022 تحت قيادة أسطورة النادي تشافي، الذي منحه أول ظهور له مع الفريق الأول، عندما أشركه في خط الوسط بدلاً من سيرجيو بوسكيتس. من الواضح أن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً يمتلك قدرات فنية هائلة، تجعله خياراً فعالاً تحت قيادة غوارديولا في مانشستر سيتي، خاصة أنه يجيد الاستحواذ على الكرة والانطلاق بها إلى الأمام. وعلى مدار مسيرته الكروية بالكامل في جميع المسابقات، أكمل غونزاليس 88.6 في المائة من تمريراته.

غونزاليس أمل سيتي في تعويض غياب رودري (ا ب ا)

أمضى غونزاليس عاماً واحداً آخر من مسيرته الكروية مع برشلونة، ثم انتقل إلى فالنسيا على سبيل الإعارة لموسم 2022 - 2023 قبل الانضمام بشكل دائم إلى بورتو في الموسم الماضي، وبعد 18 شهراً من اللعب في البرتغال، انتقل إلى مانشستر سيتي ليخضع للتجربة الأصعب.

احتل بورتو المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري البرتغالي الممتاز خلال الموسم الكامل الذي لعبه غونزاليس هناك، لكنه فاز بلقب كأس البرتغال. لكن الفريق يحقق نتائج أسوأ خلال الموسم الحالي. إنه يحتل المركز الثالث مرة أخرى في الدوري، لكنه خارج سباق اللقب، حيث يتخلف الآن بفارق ثماني نقاط عن المتصدر سبورتنغ لشبونة، وقد تجاوز للتو دور المجموعات في بطولة الدوري الأوروبي.

عادة ما يشارك بورتو بشكل منتظم في دوري أبطال أوروبا، وسيتعين عليه التغلب على روما في مواجهة فاصلة من مباراتين للوصول إلى دور الستة عشر في الدوري الأوروبي هذا الموسم.

لكن كيف يختلف غونزاليس عن رودري؟ رغم الموسم السيئ لبورتو، فإن غونزاليس كان يقدم مستويات رائعة. كان بورتو بحاجة إلى الفوز بهدف دون رد على مكابي تل أبيب ليضمن الصعود إلى الملحق ليوروبا ليغ، وبالفعل نجح غونزاليس في هز الشباك وقيادة فريقه لتحقيق هدفه والوصول إلى ملحق الصعود. ولم تكن هذه هي المرة الأولى هذا الموسم التي يلعب فيها صانع اللعب الإسباني الشاب دور المنقذ.

في تلك الليلة، فعل غونزاليس ما أصبح بمثابة علامة مميزة بالنسبة له، عندما انطلق من خط الوسط إلى داخل منطقة الجزاء ليحول الكرة العرضية التي لعبها جواو ماريو برأسه داخل المرمى ويقود فريقه للصعود. إن هذا النوع من الركض وإنهاء الهجمات جعل مشجعي مانشستر سيتي متحمسين للغاية لرؤية غونزاليس وهو يلعب بدلاً من رودري في خط الوسط، لكن بالطبع العشرين دقيقة أمام ليتون لن تكون كافية للحكم على قدراته.

ورغم أن رودري كان يشكل تهديداً على مرمى المنافسين - كما أظهر من خلال هدف الفوز الذي أحرزه في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا 2023 - فإنه كان يميل إلى القيام بذلك من خلال التسديد من خارج منطقة الجزاء وليس من خلال الانطلاق بالكرة من خط الوسط إلى داخل منطقة الجزاء كما يفعل غونزاليس.

ليفربول دفع ثمن إستهانة مدربه سلوت بالمباراة والدفع بالشباب على حساب اصحاب الخبرة.

رودري غاب فتراجعت نتائج سيتي (اب )

في الواقع، يُعتبر رودري لاعباً قادراً على التحكم في إيقاع ووتيرة المباريات - أقرب إلى بوسكيتس - أكثر من غونزاليس. أما لاعب خط الوسط الجديد لمانشستر سيتي فيجيد اللعب من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة جزاء الفريق المنافس، كما يستطيع اختراق منطقة المنافسين من خلال الانطلاقات السريعة من العمق. وعلاوة على ذلك، فإنه يجيد الاستحواذ على الكرة بشكل مشابه لبوسكيتس.

وفي الدوري البرتغالي الممتاز هذا الموسم، احتل غونزاليس المرتبة السابعة بشكل عام في قائمة أكثر اللاعبين ارتكاباً للأخطاء (36 خطأ)، بينما احتل المرتبة الأولى ضمن لاعبي بورتو فيما يتعلق باستعادة الاستحواذ على الكرة (73 مرة)، والتدخلات (34 مرة)، والفوز بالصراعات الهوائية (68 مرة).

ويتميز غونزاليس بقدرته على الانطلاق بالكرة بسرعة من خط الوسط للأمام. وتجب الإشارة هنا إلى ما يسمى بـ«التقدم التدريجي بالكرة» - التحرك بالكرة لمسافة خمسة أمتار على الأقل نحو مرمى المنافس - وهو المقياس الذي يهيمن عليه المدافعون والأجنحة بشكل عام، لأن لديهم مساحة أكبر للتحرك فيها، لكن غونزاليس يحتل المركز 31 في هذه الإحصائية أيضاً. لكن عند تغيير مسافة التحرك بالكرة للأمام من خمسة أمتار إلى 10 أمتار، يقفز اللاعب الإسباني إلى المركز الثالث.

غونزاليس قبل إصابته بعد 20 دقيقة من أول مشاركه مع سيتي (رويترز)

إنه يتحرك بشكل رائع في المساحات الخالية ويمرر الكرة بإتقان إلى زملائه في الفريق، ويتخذ القرارات بشكل جيد بعد التقدم للأمام لبضعة أمتار، فهو يبحث دائماً عن زميل في الفريق من خلال تمريرة بسيطة. ويحتل غونزاليس المرتبة الرابعة بين جميع اللاعبين من غير المدافعين فيما يتعلق بتمرير الكرة بعد الانطلاق للأمام (185 مرة) في الدوري البرتغالي الممتاز هذا الموسم.

ثم يواصل الركض للأمام ويقدم الدعم اللازم لفريقه في النواحي الهجومية، وهو ما يشكل تهديداً حقيقياً على المنافسين في مناطق الخطورة. ورغم أنه كان يلعب في مركز خط الوسط المدافع (وأحياناً قلب دفاع) مع فريق بورتو الذي لم يقدم أداءً جيداً هذا الموسم، فإن ثمانية لاعبين فقط في الدوري البرتغالي الممتاز بأكمله سجلوا أهدافاً (بعيداً عن احتساب ركلات الجزاء) أكثر من الأهداف الخمسة التي سجلها غونزاليس هذا الموسم.

إنه لاعب خط وسط متحرك وقادر على القيام بأكثر من دور داخل المستطيل الأخضر، ويؤثر كثيراً على مجريات اللعب ونتائج المباريات بفضل مجهوده الكبير في النواحي الدفاعية والهجومية على حد سواء. وبالتالي، يمكننا أن نقول إن غونزاليس ليس بديلاً مباشراً لرودري، لكنه سيكون إضافة قوية ومهمة للغاية للسيتي.

ويجب أن يكون هدف مانشستر سيتي لما تبقى من الموسم الحالي هو إيجاد حل لغياب رودري من خلال الاعتماد على عدد من اللاعبين في خط الوسط، ومن المؤكد أن غونزاليس سيكون خياراً مهماً في هذا الأمر. أولاً، سيضيف غونزاليس بعض القوة والذكاء الدفاعي اللذين يحتاجهما مانشستر سيتي بشدة في قلب خط الوسط المدافع، إلى جانب ماتيو كوفاسيتش.

وأمام آرسنال يوم الأحد الماضي، كان ثلاثي خط الوسط صاحب النزعة الهجومية المكون من كوفاسيتش وبرناردو سيلفا وعمر مرموش غير مناسب تماماً لهذه المهمة. وبعد هذا الموسم، يمكن أن يلعب غونزاليس إلى جانب رودري في خط الوسط، ليكونا ستارة دفاعية قوية تُمكن اللاعبين أصحاب النزعة الهجومية من التقدم للأمام. في الواقع، يمتلك غونزاليس قوة بدنية وفنية هائلة ستساعد كثيراً في تحسن وتطور مانشستر سيتي خلال الفترة المقبلة.

غوارديولا تنفس الصعداء بعبور عقبة ليتون في كأس انجلترا (اب)

لقد فتح مانشستر سيتي خزائنه وأنفق بقوة على تدعيم صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية، حيث أنفق ما يقدر بنحو 180 مليون جنيه إسترليني - أقل بنحو 10 ملايين جنيه إسترليني من إجمالي ما أنفقه الـ19 فريقاً الأخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز معاً.

ووفقاً لموقع «ترانسفير ماركت»، فإن ما أنفقه مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني) هو ثاني أعلى مبلغ على الإطلاق ينفقه أي نادٍ في فترة الانتقالات الشتوية، حيث يتطلع غوارديولا إلى إعادة بناء الفريق، بعد النتائج السلبية التي حققها هذا الموسم. والآن، نجح مانشستر سيتي أخيراً في التعاقد مع لاعب خط وسط مدافع قادر على الاستحواذ على الكرة ويمتلك قدرات دفاعية وهجومية كبيرة ستمثل إضافة هائلة للفريق خلال الفترة المقبلة، وبات الأمل أن يكون جاهزاً لمواجهة ريال مدريد الفاصلة.


مقالات ذات صلة


نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)
TT

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)

يعتقد البريطاني لاندو نوريس أن سيارته «مكلارين» قادرة على التحسن بما يكفي لتصبح «السيارة التي يجب التفوق عليها هذا العام»، رغم البداية الصعبة للموسم بالنسبة إلى الفريق حامل لقبَيْ «السائقين» و«الصانعين» في «بطولة العالم لسباقات فورمولا1» للسيارات.

وعانى الفريق الفائز بلقب «الصانعين» في العامين الماضيين من مشكلات في السرعة والاعتمادية خلال السباقين الافتتاحيين مع انطلاق عصر القوانين الجديدة؛ إذ فشل السائقان في الانطلاق بالسباق الأخير في الصين.

ومع ذلك، يحتل الفريق المركز الـ3 في الترتيب العام، لكنه يتأخر بفارق 80 نقطة عن المتصدر «مرسيدس»، و49 نقطة عن «فيراري» صاحب المركز الثاني.

وقال نوريس للصحافيين في حلبة «سوزوكا» قبل سباق «جائزة اليابان الكبرى»، الخميس: «لقد فزنا بالبطولتين الأخيرتين لـ(الصانعين)، وفزنا بـ(بطولة السائقين) العام الماضي؛ لأننا تمكنا من بناء أفضل سيارة على خط الانطلاق، وأنا واثق بأننا سنتمكن من العودة إلى ذلك في هذا العام».

وأضاف السائق (26 عاماً)، الذي احتل المركز الـ5 في السباق الافتتاحي للموسم بأستراليا، والمركز الـ4 في «سباق السرعة» بالصين: «يجب أن نتحلى بالصبر. لكن نعم، لديّ ثقة كبيرة بالفريق، وأعتقد أننا يمكننا الحصول على أفضل سيارة هذا العام».

وقال نوريس إن ثقته تنبع من التحول المذهل التي حققه فريق «مكلارين» للفوز بـ«بطولة الصانعين» في عام 2024.

وقال نوريس: «لا أتذكر كم عدد النقاط التي كنا متأخرين بها في عام 2024 عن (مرسيدس) و(رد بول) و(فيراري)، لكن أعتقد أننا كنا متأخرين بأكثر من 150 نقطة أو نحو ذلك، ومع ذلك؛ تمكنا من العودة والفوز بـ(بطولة الصانعين)».

وردد زميله في الفريق أوسكار بياستري، الذي فشل أيضاً في الانطلاق بسباق بلده لكنه احتل المركز الـ6 في «سباق السرعة» بالصين، هذه المشاعر قائلاً: «أعتقد أننا جميعاً تذوقنا طعم النجاح الآن». وأضاف الأسترالي: «ونريد العودة إلى المكان الذي ننتمي إليه».


رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رودري (رويترز)
رودري (رويترز)
TT

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رودري (رويترز)
رودري (رويترز)

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن اللاعب الفائز بجائزة الكرة الذهابية في 2024، والذي ينتهي تعاقده في 2027، ارتبط اسمه بالعملاق الإسباني.

ولعب لاعب خط الوسط الإسباني مع أتلتيكو مدريد في بداية مسيرته، ولكنه أكد أن هذا لن يمنعه من الانضمام للغريم التقليدي لأتلتيكو إذا أتيحت له الفرصة.

وقال رودري (29 عاماً) لإذاعة «أوندا سيرو»: «هناك الكثير من اللاعبين الذي ساروا على الخط نفسه. ليس بشكل مباشر، ولكن بمرور الوقت. لا يمكنك أن ترفض أفضل نادٍ في العالم».

وأكد رودري، الذي انضم لمانشستر سيتي في 2019، إنه سيحب العودة للعب في بلاده يوماً ما.

وقال: «نعم، بصراحة، أود العودة».

وقال رودري، الذي سجل هدف الفوز في نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا، والذي فاز بأربعة ألقاب للدوري الإنجليزي، إنه لا توجد حالياً مفاوضات بشأن تجديد عقده مع مانشستر سيتي، ولكن المفاوضات ستبدأ في وقت قريب.

وقال: «ما زال يتبقى في عقدي عام كامل. سيأتي وقت يتعين علينا فيه الجلوس والتحدث والحوار».

ويشعر رودري بأنه يعود لأفضل مستوياته بعد أن عانى في موسم 2024-2025 من إصابة خطيرة في الركبة.

وقال: «أشعر بأنني أعود لأن أكون رودري الذي نريده».


ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)
TT

ليفربول يجهّز الطريق لتشابي ألونسو

أرني سلوت (أ.ب)
أرني سلوت (أ.ب)

تتزايد المؤشرات في أروقة ليفربول على اقتراب نهاية مشوار المدرب الهولندي أرني سلوت مع الفريق، في ظل تراجع النتائج خلال الموسم الحالي، وازدياد الضغوط الإدارية والجماهيرية المطالبة بالتغيير.

وجاءت الخسارة الأخيرة أمام برايتون بنتيجة 1-2، لتعمّق من أزمة الفريق، وتُسجّل الهزيمة العاشرة له في الدوري هذا الموسم، ما عزّز التوقعات بأن رحيل سلوت بات مسألة وقت، قد تُحسم مع نهاية الموسم، رغم أن تعثر المنافسين المباشرين على مراكز دوري أبطال أوروبا أرجأ اتخاذ قرار الإقالة الفورية.

وفي هذا السياق، برز اسم المدرب الإسباني تشابي ألونسو بوصفه الخيار الأول لخلافة سلوت. ويُنظر إلى ألونسو، الذي صنع إنجازاً تاريخياً مع نادي باير ليفركوزن بقيادته إلى أول لقب في الدوري الألماني دون أي خسارة، باعتباره المرشح الأبرز لقيادة مرحلة جديدة في «أنفيلد». إلا أن المدرب الإسباني لا يفضل تولي المهمة أثناء المرحلة الحساسة في الأسابيع الأخيرة من الموسم، مفضلاً الانتظار حتى الصيف لبدء مشروعه بشكل متكامل.

تشابي ألونسو (رويترز)

وتأتي هذه التحركات في وقت يستعد فيه ليفربول لمرحلة انتقالية واسعة؛ حيث من المتوقع مغادرة النجم المصري محمد صلاح صفوف الفريق مع نهاية الموسم، رغم ارتباطه بعقد يمتد حتى عام 2027. ويُعد صلاح من أبرز لاعبي الفريق منذ انضمامه عام 2017؛ حيث خاض منذ ذلك الحين 435 مباراة، سجل خلالها 255 هدفاً، ما يجعله من أبرز الهدافين في تاريخ النادي.

ويواجه ليفربول تراجعاً واضحاً في نتائجه، إذ حصد 4 نقاط فقط من آخر 4 مباريات في الدوري، ليحتل المركز الخامس، في وقت تحتدم فيه المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال. ويحتفظ أستون فيلا بالمركز الرابع بفارق 5 نقاط، رغم نتائجه المتذبذبة، فيما يواصل تشيلسي الضغط على ليفربول بفارق نقطة واحدة.

وفي محاولة لتبرير تراجع الأداء، أشار سلوت إلى حجم الإنفاق الكبير خلال فترة الانتقالات الماضية، والذي تجاوز 500 مليون يورو، متضمناً التعاقد مع لاعبين بارزين مثل فلوريان فيرتس. في المقابل، أوضح أن النادي باع لاعبين بقيمة تتجاوز 300 مليون يورو، من بينهم لويس دياز، في إطار إعادة هيكلة التشكيلة.

غير أن هذه التغييرات لم تنعكس إيجاباً على الأداء الجماعي، ما دفع الإدارة إلى إعادة النظر في الجهاز الفني، والتفكير في مدرب قادر على توظيف الإمكانات المتاحة بشكل أفضل.

وكان مايكل إدواردز قد أبدى اهتمامه بالتعاقد مع ألونسو منذ عام 2024، لكن الأخير فضّل آنذاك الاستمرار مع باير ليفركوزن؛ حيث حقق إنجازاً تاريخياً بقيادة الفريق إلى لقب الدوري الألماني دون أي هزيمة، في سابقة لافتة في الدوري الألماني.

ورغم التغيير الذي شهدته الإدارة الفنية بعد رحيل المدرب يورغن كلوب، ونجاح سلوت في موسم 2024-2025، فإن التواصل مع ألونسو لم ينقطع، وهو ما أكده وكيله إينياكي إيبانييز، مشيراً إلى وجود اهتمام جاد بخدماته، في ظل سمعته المتنامية بوصفه مدرباً واعداً، بعد مسيرة لاعب حافلة بالألقاب، توج خلالها بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول، إضافة إلى كأس العالم وكأس أوروبا مع منتخب إسبانيا.

وحسب تقارير صحيفة «بيلد» الألمانية، فإن ليفربول يُعد من أبرز الأندية المهتمة بالتعاقد مع ألونسو، بل من أكثرها حظاً. ويُبدي المدرب الإسباني استعداداً لقبول العرض، شريطة تلبية مطالبه، وفي مقدمتها الحصول على دور مؤثر في تخطيط التشكيلة واختيار اللاعبين، بما يضمن تنفيذ رؤيته الفنية بشكل كامل.

وتعود هذه الشروط إلى تجربة سابقة لألونسو مع نادي ريال مدريد؛ حيث وافق على تولي المهمة رغم عدم تلبية مطالبه المتعلقة بالتعاقد مع مهاجم صريح ولاعب وسط محوري قبل توقيع العقد، وهو ما لا يرغب في تكراره. كما أن مشاركته مع الفريق في كأس العالم للأندية بشكل مبكر، خلافاً لقناعاته، شكّلت تجربة تعليمية صعبة، خصوصاً بعد الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان بنتيجة 0-4، ما وضعه تحت ضغط مبكر قبل انطلاق الموسم.

ومنذ رحيله عن ريال مدريد في يناير (كانون الثاني) الماضي، كثّف ليفربول مساعيه للتعاقد معه، في ظل قناعة بأن عودته إلى «أنفيلد» قد تمثل نقطة انطلاق جديدة للفريق. ويُنظر إلى ألونسو بوصفه مدرباً يمتلك القدرة على تطوير اللاعبين وتعزيز الانسجام داخل المجموعة، وهو ما فعله مع فيرتس في ليفركوزن؛ حيث أسهم في تحوله من موهبة واعدة إلى لاعب من الطراز العالمي.

ويُعرف عن ألونسو قدرته على فرض أسلوب واضح، وتعزيز الذهنية التنافسية، والعمل على تطوير اللاعبين بشكل يومي، وهي عناصر ترى إدارة ليفربول أنها قد تُعيد للفريق توازنه، في مرحلة تتطلب إعادة صياغة المشروع الرياضي للنادي.